شرح كتاب (دعوة الرسل إلى الله تعالى) " مكتمل" | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٢٢. شرح دعوة الرسل إلى الله تعالى | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال الذي اشتراه من مصر - 00:00:02ضَ
عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على امره ولما بلغ شده اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين. قال المصنف رحمه الله وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرم - 00:00:22ضَ
في مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا. قيل ان الذي اشتراه قطفير صاحب امر امر الملك كان على خزائن مصر وكان يسمى العزيز وليس له عندنا نص قاطع على ان امرأته كانت تسمى زليخة او راعين. والعبرة لا تتوقف - 00:01:12ضَ
معرفة الاسماء. ولذلك لم يعرضوا القرآن لها فسواه علينا. فسواه فسواء علينا اصحت الرواية التاريخية بها ام لم تصح. وقوله اكرمي مثواه اي اجعلي مقامه عندنا كريما وحسنا. اي تعهده عسى ان ينفعنا في ضياع في ضياعنا او اموالنا ونستعين به على مصالحنا. او - 00:01:34ضَ
اتخذه ولدا نتبناه ويظهر انه كان ويظهر انه كان عقيما. وقد تفرس الرشد في يوسف انه لم يكن عقيما. ولكنه احب يوسف وقال لا مانع من تبنيه. لانه تفرس فيه حسن المستقبل - 00:02:04ضَ
التاريخ قال العلماء افرس الناس ثلاثة عزير مصر وابنة شعيب عزيز مصر وابنة شعيب التي قالت يا ابن يا ابت استأجره وابو بكر حين استخلف عمر. وكذلك مكنا ليوسف في الارض - 00:02:24ضَ
اي وعلى ذلك النحو الذي رأيت والصنع اللطيف الذي قدمناه بانجاءه من كيد اخوته وتعطيف قلب عزيز عزيز مصر عليه مكنا له في ارض مصر في ارض مصر اذ صار واحدا من بيت العزيز الذي هو على خزائن مصر. وصاحب امر الملك ولنعلمه من تأويل الاحاديث - 00:02:44ضَ
في صنعنا به من اوطافنا الخفية اي صنعنا به من الطافنا الخفية ما صنعنا. والله غالب على امره لا يرده شيء لا يرده شيء في امر يوسف ولا في غيره. وقد اراد اخوة يوسف امرا ودبر الله غيره فغلبهم. ومكروا مكرا - 00:03:09ضَ
ومكررنا مكرا وهم لا يشعرون ولكن اكثر الناس لا يعلمون. لطائف صنعه وخفايا لطفه وان الشر الظاهر قد يكمن فيه الخير الكثير كما حصل ليوسف في الجب. وان الخير والنصر الظاهري قد يكون وراءه الندامة والحسرة - 00:03:29ضَ
كما نصر اخوة يوسف ورموه في الجب. ثم انتهى الامر بان صار سيدهم. وان ما فعلوا به كان من اسباب ارتقائه وقيل وكذلك مكنا ليوسف في الارض اي جعلناه ملكا في ارض مصر ليقيم العدل ويدبر امور الناس. ولنعلمه من تأويل - 00:03:49ضَ
في الاحاديث في علم معاني كتاب الله واحكامه وتعبير المنامات والمراد ان الله تعالى كما انجاه من كيد اخوته وعطف قلب قلب العزيز عليه جعله ملكا على ارض مصر. لان ذلك هو المتبادر من كلمة مكنا. كما قال ونريد ان - 00:04:09ضَ
ان على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين. ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم - 00:04:30ضَ
ما كانوا يحذرون. فالتمكين في الارض جعله صاحب مكانة وتثبيت قدمه عليه. وكأنه جبل شامخ لا احد ان يزلزله عن مكانه وذلك لا يكون الا بالقوة التي اعطاه الله اياها. والنفوذ والسلطان الذي حصل عليه - 00:04:50ضَ
ثم عقب ذلك بقوله والله غالب على امره. ليريني ليرينا انه لا غرابة فيما صنعه الله تعالى يوسف لانه غالب على امره. ولا راد لقضائه وحكمه ويظهر ان كلمة ملك التي جرت في عبارة المفسرين - 00:05:10ضَ
يريدون بها صاحب السلطان والنفوذ فهي ترادف كلمة سلطان ولذلك جاء في هذه السورة وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي. فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين. قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم - 00:05:30ضَ
وكذلك مكنا ليوسف في الارض. فالتمكين في الارض في هذه الايات هو التمكين في تلك. وانما يراد به ان يكون وزيرا النافذة كلمة صاحب صاحب معهود طلبه من الملوك وكذلك لم يعهد ان الملوك تجيب اليه على فرض طلبه منها. فالملك لما احبه وطلب ان يحضروه ليستخلصه - 00:05:50ضَ
نفسه وشهد له بالامانة والمنزلة طلب منه يوسف بذلك ان يوليه خزائن الارض لانه حفيظ عليم. وقد ذهبوا الى ذلك فاصبح بهذه التولية صاحب امر ونهي. وصار وزيرا له مكان العزيز - 00:06:16ضَ
ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. وبعد فان كتاب الله جل وعلا كتابه - 00:06:34ضَ
بداية وكتاب علم وتوجيه وارشاد فمن اتبعه اهتدى سواء كان الى امر او انه تجري عليه امور الاخرين. ولكن في هذه شورى اخبرنا ربنا جل وعلا انه يقص على نبيه احسن القصص. واحسن القصص - 00:06:57ضَ
لا يكون فيه شيء من الامور المخالفة للحق. ولا يكون فيه شيء اليوم يمكن ان يكون فيه مآخذ على انبياء الله واوليائك والله جل وعلا اذا قدر شيء فلا مرد له - 00:07:25ضَ
وقد قدر الامور كلها قبل خلق السماوات والارض في خمسين الف سنة لتمام علمه جل وعلا وانه لا يخفى عليه شيء لا في المستقبل ولا في ما مضى ولا في غير ذلك - 00:07:48ضَ
وكل مولود قد كتب ما سيفعله وهو في بطن امه بل قبل خلق السماوات والارض كما في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:08:09ضَ
ان الله قدر مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة مقادير الاشياء يعني كل ما يوجد لان الاشياء لا يفوته شيء يمكن يقدم الاشياء العامة شاملة الانسان يفعل الامور التي كتبت له - 00:08:37ضَ
ويوسف عليه السلام اراه الله جل وعلا وهو صغير السن انه سيكون له شأن وامر ولهذا لما جاء اخوته الى ابيه يقسمون له بانه اكله الذئب لم يصدقهم لما رأى من - 00:09:08ضَ
رؤيا يوسف عليه السلام وسبق انه ذلك ان المقصود قوله اني رأيت احدى عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين وكان الشمس والقمر عبارة عن ابويه والاحدى كوكب عبارة عن اخوته - 00:09:39ضَ
اذا كانوا يسجدون لها وهذه وهو لم يبلغ صغير ولكن الله جل وعلا جعل ذلك حقا وفرق بين الرؤية التي تأتي من الله جل وعلا والامور التي تجري فيها النفوس والافكار والتمنيات وما اشبه ذلك. فعلم يعقوب اولا - 00:10:10ضَ
ان الله سيمكنه من ذلك ولهذا بقي رجاؤه وبحثه عنه ثم انه لما ذهبوا به اوحى الله اليه. والوحي هو الاعلان بالخفية انه سيحدثهم بقصتهم هذه وفعلهم هذا وهم لا يشعرون - 00:10:40ضَ
فهذا من الامور التي اطمئن بها وذهب عنه الخوف وعنه ما يراودون فيه وعلم انه سيبقى مهما كانوا تحينوا فيه ثم لما عثر عليه في البئر وكانوا يراقبون ذلك باعوه بيعا بخسا - 00:11:10ضَ
البيع الذي لا يريده بدراهم معدودة. وقال الذي اشتراه لزوجته اكرمي مثواه واكرام المثوى معناه القيام عليه بكل ما يلزم من الاكل الحسن الامور التي تناسبك كل هذا من صنع الله جل وعلا به وتسخير الله له - 00:11:43ضَ
ثم ابتلي ابتلي بزوجتي سيده الذي اشتراه بان ارادته على الفاحشة وهيأت الامور وغلقت الابواب واستعدت لذلك ودعته ولكنه بعيد عن هذه الامور لانه رسول من رسل الله وعصمه الله جل وعلا - 00:12:15ضَ
وهذه من اعظم البلاوي لانه كان شابا والداعي هي المرأة وقد هيأت المكان واغلقت الابواب ودعته بنفسها اليه مع ذلك ابى اشد الاباء وبعيدا وسيتكلم على هذا لكن الله جل وعلا يقول ولقد همت به وهم بها - 00:12:52ضَ
وتفسير بعض المفسرين لان الهم هنا المراد انها تهم لتضرب او تقتله وهو هم بان يدافع عن نفسه هذا خلاف النص الاهم هو ما جرت الدواعي فيه والمقدمات ولكن الله يثبت الذين امنوا - 00:13:28ضَ
بالثبات العصمة التي يعصمها بهم اذا اراد وقد جاءت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا هم الانسان بالسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة. يعني تركها لله جل - 00:13:57ضَ
لو على فهذا الذي حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم كتب له بحسنات ثم قوله انه كان ملكا على مصر هذا خلاف نص القرآن. الله جل وعلا اخبر انه بعدما - 00:14:21ضَ
جاءه الرسول من الملك ليخرجه من السجن ارجعه قال ارجع الى ربك واسأله ما بال النسوة يريد ان لا يخرج حتى يتبين تتبين برائته من جميع ما اتهم استدعيت النساء وسئلن - 00:14:43ضَ
فاقرت المرأة وقالت انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين. انا راودته عن نفسه يعني حاولت به فعل الفاحشة ولكنه ابى كل الاباء ثم قالت وما ابرئ نفسي وان النفس لامارة بالسوء - 00:15:06ضَ
قولها ليعلم اني لم اخونه بالغيب يعني الظاهر انها ارادت ان الخطاب لزوجها انه ما وقع منها خيانة بغيبه مع المحاولة لو تمكنت ولكنها لم تتمكن بامر الله جل وعلا - 00:15:32ضَ
ثم بعد ذلك قال له الملك والملك كان كافرا انك اليوم لدينا مكين امين يعنيننا وثقنا بك كل الثقة ان ذلك يوسف عليه السلام يبين مكانته من العلم والتدبير والمعرفة - 00:15:55ضَ
وقد علم ان تأويل الرؤية التي رآها الملك الناس تقع وان وانه سيكون لها اثر وهو الجوع الذي سيصيب الناس فهم يحتاجون الى تدبير الطعام ويحتاجون الى توقيت هو تربية وكذلك عدل بينهم - 00:16:25ضَ
فقال اجعلني على خزائن الارض خزائن الارض يعني الاموال التي بايديهم. فيكون بمنزلة وزير المالية التي تعارف عليها الناس هنا عمل حسب استطاعته بالعدل والخير والامر الذي يأمر الله جل وعلا به. وان كان الامر بيد كافر - 00:16:57ضَ
وهو الملك الذي يدبر ويؤمر وهذا دليل على ان الانسان اذا كان في قوم كافرين انه يجتهد حسب ما يستطيع من الاصلاح والعدل وان كان الامر ليس بيده كله ثم - 00:17:26ضَ
الى تمام القصة كلها امور ظاهرة وجلية ولا تحتاج الى اننا نأخذ من كلام المؤرخين الذين يأخذون عن اهل الكتاب الذين يقولون امور مخالفة لكلام كتاب الله جل وعلا وقد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:17:53ضَ
النهي عن تصديق اهل الكتاب او تكذيبهم في ما هو مسكوت عنه في كتابنا وفي احاديث رسولنا صلى الله عليه وسلم لا نصدقه ولا نكذبه لانه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل ان يكون باطلا - 00:18:20ضَ
وانما نكتفي بما عندنا وذلك ان الامور السابقة التي بايدي اليهود والنصارى لا يخلو الامر فيها ثلاثة اقسام قسم يكون موافقا لما انزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا حق - 00:18:47ضَ
يجب ان نؤمن به ونصدقه وكيسم يكون مخالفا لما انزله الله على رسوله هذا نكذبه ولا نصدقه وهذا له امثلة كثيرة وقسم مسخوف مسكوت عنه ليس في كتابنا ما يصدقه ولا ما يكذبوه. وهذا الذي امرنا بان لا نصدقه ولا نكذبه - 00:19:15ضَ
تقول امنا بما انزل الله من كتاب والمقصود يعني ان صاحب اه الكتاب ذكر اولا كلاما لا يعتمد عليه ثم ذكر اخرا القول الصحيح انه كان تحت الملك تحت تدبيره - 00:19:44ضَ
ولهذا جعله هو الذي يوزع الاطعمة بعد ما ارشدهم قبل هذا انهم يزرعون سبع سنين ذهبا يعني متتابعة وانهم يحفظون الثمار بسنبلها لانها اذا حفظت بالسنبل لا يسرع اليها السوس - 00:20:14ضَ
والفساد ثم تؤخذ شيئا فشيء اسبا الحاجة والامور الظرورية فامتثلوا امره فهو فسر الرؤيا وارشدهم ارشدهم الى ما يصنعون ثم كان فيما بعد هو الذي يوزع على الناس والتوزيع يكون بالثمن - 00:20:43ضَ
ولكنه بالعدل والاحسان كما ذكر جل وعلا عنه فيما فيما بعد. نعم احسن الله اليكم. قال ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما. وكذلك نجزي المحسنين. تكملة لقصة يوسف يوسف عليه السلام. استوى. ولما بلغ اشده واستوى لما بلغ شده واتيناه علما وعلما. مجلس - 00:21:12ضَ
في قصة يوسف موسى قصة موسى فلما بلغ اشده واستوى. ايه. ما بيدي لما بلغ قال ولما بلغ اشده واتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين. مم. تكملة لقصة يوسف عليه السلام فبعد - 00:21:42ضَ
ان قص علينا رؤياه وحسد اخوته له على محبة ابيه ومكرهم به واحباط ذلك المكر. وتعطيف قلب عزيز عزيز مصر عليه حتى وصل اليه ما وصل اليه من النفوذ ارانا انه لما بلغ اشده اي منتهى استعداد قوته اتيناه حكما - 00:22:03ضَ
علم قيل الحكم هو الحكمة والمعروف ان مبلغ شد اربعين سنة اذا وصل الانسان الى اربعين سنة فقد كمل عقله وكاميرا كملت قوته ثم فيما بعد يبدأ بالنقص هذه حكمة الله جل وعلا في خلقه - 00:22:24ضَ
التي هم يسرون عليها ولكن الانبياء ما كانوا يوحى اليهم ويرسلون الا بعد تمام اشدهم. بعد قوتهم بعد اربعين سنة ولهذا اعلن الاثار التي جاءت عيسى عليه السلام انه رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة - 00:22:51ضَ
مدح فيها كثير من العلماء وقالوا لا تصح لان هذه طريقة الله جل سنته في الانبياء كلهم الله اعلم. نعم. احسن الله اليك. وقيل قوة الحكم بين الناس والقضاء طيب في في مصالحهم او الحكم هنا حكم النبوة. وعلما اي فقها في الدين وتنكيرهما للتفخيم. اي - 00:23:27ضَ
هذا ايضا يدلنا على ان الرسل يؤتون العلم بلا تعلم انما يعطيهم الله جل وعلا من عنده كما ذكر ذلك في قصة موسى مع الخضر وبهذا استدل على ان الفضل - 00:23:52ضَ
نبي وليس من الاوليا فقط هل هو نبي يوحى اليه لان الله اخبر انه اتاه من لدنه علما وكذا هكذا الانبياء ونبينا صلى الله عليه وسلم امي لا يكتب ولا - 00:24:16ضَ
ولا يقرأ اعطاه من العلم الذي ملأ الدنيا هو علم لا يمكن ان يكون بالتعلم فقط. ولا يكون بالتعلم. وهذا من الايات من ايات الرسل ائتون العلم من الله جل وعلا وحيا يحيه والهاما - 00:24:40ضَ
يلهمه سنقرؤك فلا تنسى الله جل وعلا يؤتيه الشيء الذي يناسب نعم ويوسف هكذا ما تعلم العلم وانما اعطاه الله جل وعلا الحكمة والعلم والحكمة القظى بالحق وصفه حسب الامكان - 00:25:09ضَ
نعم قال اي حكم وعلما لا يعرف كنههما ولا يقدر قدرهما. والاية ليست نصا في نبوة يوسف عليه السلام. وانما فيدل على ذلك ايات ايات اخر كاية ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما - 00:25:36ضَ
اجاكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا. وكذلك نجزي موسى بعد يوسف طويل وذكره الله عن مؤمن ال فرعون رجل كان ال فرعون يكتم ايمانه - 00:25:58ضَ
لما جاء موسى صار معه وصار يعظ قومه وقال لهم هذه هذا الكلام وطال معهم الجدال فوقاه الله جل وعلا شر ما مكروا لان الكفر الطغيان والظلم كله اجتمع في فرعون نسأل الله العافية - 00:26:20ضَ
ومع ذلك حماه الله شر واستدل بقوله ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسول - 00:26:53ضَ
انه لم يأتي بعد يوسف عليه السلام الى اهل مصر نبي مع انه من المعلوم ان يعقوب عليه السلام وبنوها الاحداشر انهم كلهم ماتوا في مصر على هذا استدل به من يقول ان - 00:27:15ضَ
الاسباط التي يفسر بها كثير من المفسرين انهم اخوة يوسف ان هذا يقولون غير صحيح لانهم لو كانوا انبياء اذا ذكر عنهم ما يذكر عن الانبياء غالبا وليس هذا لازم - 00:27:45ضَ
في الغالب وهذا الكلام الذي قال ما جاءه معه لقد جاءكم يوسف من قبل ببينات الى اخره يقوله لما جاءهم موسى عليه السلام يا موسى هو الذي جاء بعد يوسف اما يعقوب عليه السلام - 00:28:07ضَ
ما جاء الى مصر كان كبيرا ولم يرسل اليهم والا فهو رسول من رسل الله جل وعلا اوحى الله اليه ما اوحى ولا يلزم انه ايضا ما دعاهم يكون دعاهم - 00:28:30ضَ
الى الامور التي تناسب وقته. وعلى كل حال ليس كل رسول قص علينا امره ولهذا قال لقد قصصنا عليك ولا رسلا قصصناهم عليك من قبل والرسل لم نقصصهم عليهم والرسل - 00:28:52ضَ
عددهم اكثر من ثلاثمائة ثلاثمائة وبضعة عشر قال الرسل الذين ارسلوا اما الانبياء عددهم اكبر من هذا لان ثلاثمائة الف وزيادة نعم فرق بين الرسول والنبي لان الرسول هو الذي يكلف بابلاغ الرسالة الى قوم كافرين - 00:29:16ضَ
لابد ان يكون هكذا يبلغ يكلف بتبليغ الرسالة الى قوم كافرين اما الانبياء فهم يرسل يوحى اليهم ولكن يكونون في امة مسلمة فيؤمرون بشيء فعصه او شيء عام او غير ذلك فيكونون في رسالة سبقتهم - 00:29:50ضَ
وهذا كثير في بني في بني اسرائيل قال وكذلك نجزي المحسنين اي كما جزينا يوسف على صبره بالعلم النافع والحكمة الصالحة. نجزي كل كل محسن على قال الله تعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك. قال معاذ الله - 00:30:15ضَ
انه لا يفلح الظالمون كذلك لنصرف عنه السوء احشاء انه من عبادنا المخلصين. واستبق الباب وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم - 00:30:42ضَ
قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهلها. وشهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل. فصدقت وهو من الكاذب كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين - 00:31:27ضَ
ان كيدكن عظيم. يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك وقال نسوة من المدينة امرء وقال قالت نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها تراود فتاها عن نفسه وقد شغفها عنه قد شغفها عنه السوء - 00:31:58ضَ
هذه شغفها حبا انه من عبادنا المخلصين. شباب انا نراها في ضلال مبين. قد شغفها حبا انا لنراها من الغافلين انا لنراها في ضلال مبين. فلما سمعت بمكرهن ارسلن واتت كل واحدة منهن سكين - 00:32:45ضَ
فلما رأيناه اكبرنه وقطعنا وقلن ولئن لم يفعل ما امره ليسجنن وليكونن من الصاغرين وليكونن. قال رب السجن احب الي قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه. والا تصرف عني كيدا - 00:33:23ضَ
فاستجاب له ربه ليسجنن ليسجننه حتى حين شرح وابرة هذا يعني ان المرأة لما راودته علقت به وشقت قميص صفوف من الدبل لانه ادبر عنها موليا لا يريدها فهي تتعلق به - 00:34:25ضَ
دقة ثم جعل الله جل وعلا اية ان شهد شاهد من اهل المرأة ولم يحذر لزوجها انه اذا كان القميص بدا من قبل فانه هو الذي ارادها راودها لانها انكرت - 00:35:20ضَ
مناظر زوجها قالت هو الذي اراد فعل السيء وجزاؤه انه يسجن او يعذب العذاب الاليم. هكذا قلبت المسألة يعني بالبهت والكذب وهكذا اهل القوة واهل المواقف التي تكون لان موقف يوسف عليه السلام في هذا المكان موقف الضعيف - 00:35:41ضَ
المستخدم لأنه بمنزلة العبد يعني تجري عليه عبودية فهي يتسلط عليه بهذا ولكن الزوج مرتاب لانه رأى من يوسف الامانة والصدق والاستقامة لما شهد الشاهد تبين له الحق وقال ولكنه لم يكن عنده الانكار الذي - 00:36:06ضَ
يمكنه يردع المرأة او قصار ما قال استغفري ذنبك مخطئة واعضاء ظالمة يعني وقال ليوسف اعرض عن هذا تهتم به وبقيت الامور كما هي اذا الامور يعني فلما فشل امر - 00:36:35ضَ
وصار النساء يتناقلن الحديث كعادتهن يلومن المرأة يقولون كيف هذه تهم غلامها وفتاها الذي يخدم عندها ويعمل دناءة وهذه امور يترفعنا عنها هن فارادت ان تريهن الامر الذي ما صبرت عنه - 00:37:01ضَ
لان يوسف عليه السلام قد اعطي حسن عظيم بدأت هنا واعتدت لهن المتكى اعطتهن السكاكين ليتبين انهن سوف يقطعن ايديهن. تعرف هذه هي لما شاهدنا حسن يوسف غفلنا عما كان بايديهن - 00:37:28ضَ
فكانت السكاكين باين تقطع ايديهن ولا يشعرن قلنا اليس هذا بشر هذا ملك وكل ذلك من البلوى والفتن والامتحانات تأتي على قدر الايمان ولا في مثل هذه المواقف لا يصبر الانسان العادي. ولا يمكن - 00:37:53ضَ
يوسف عليه السلام ابتلي بها ثم يظهر والله اعلم انها تبينت ايات تدلهم على انه نزيه مبرأ من ما رمته بي ولم تذكر هذه الايات لهذا قال قالوا انهم يسجنونه ادخلوه السجن الى اخره. نعم - 00:38:20ضَ
وكل ذلك امور قدرها الله جل وعلا وشاءها قبل وجود الخلق كلهم كما سبق. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله شرح وعبرة وراودته التي هو في بيتها عن نفسه الى اخره. ليس المراد ان يوسف - 00:38:53ضَ
عليه السلام وقع له ذلك الحادث بعد ان اتاه الله حكما وعلما. كما هو الظاهر من ذكره بعده. لان القرآن كما قلنا مرة ليس من اغراضه ان يذكر الحوادث مرتبا مرتبة على حسب ازمنتها. كما هو الشأن في كتب التاريخ. بل مهمة - 00:39:12ضَ
مهمة هداية هداية وعبرة. ليس صحيح. بل الظاهر هو ما ذكره الله جل وعلا ان هذا بعد ما لا يمكن ذلك قبل هذا. مما كان صغير والصغير ما يهم به ولا يفعل شيء بذلك. فانما لما بلغ - 00:39:32ضَ
شده وكملت رجوليته. اصل له ما حصل من هذه الامور. هذا هو الذي يدله عليه كتاب الله لا يلتفت الى الامور التي يقولها بعض الناس وغيرها. قال فقد يذكر القصة ويبدأ فيها بالحادثة قبل حادثة حادثة تسبقها - 00:39:52ضَ
في الزمن لانها اهم منها ولحكمة قضت بذلك. والله تعالى اراد ان يرينا قصة يوسف في في صغره وعطف ابيه عليه والمنام الذي رآه وقصة وقصه على ابيه. وتحذير ابيه له ان يقصه ان يقصه على اخوته فيكيدوا له - 00:40:12ضَ
كيدا ثم انتقل الى حسد اخوته له على هذه المحبة وتدبير مكيدة له. ثم عقب ذلك بمطالبة ابيه فيهم ان ان يتركه ليشترك معهم في السباق والتمتع. وخوف ابيه عليه. ثم حادث القائه في البئر والتقاط بعض - 00:40:32ضَ
له ثم بيعة ثم بيعه الى رجل من مصر. ثم تمكينه في الارض واعطائه حكما وعلما ثم تعليل ذلك بقوله وكذلك نجزي المحسنين. اي كما جزى يوسف على احسانه يجزي كل محسن. ثم شرح - 00:40:52ضَ
لنا حادثا من حوادث احسان يوسف الذي جازاه الله تعالى عليه فقال وراودته الى اخره الايات فقصه فقصة المراودة وسجن يوسف وظهور برائته كل ذلك من احسانه الذي كافاه عليه بالحكم والعلم. وكل ذلك كان - 00:41:12ضَ
قبل ان يسلطه الله على مصر. ويختاره ويختاره الملك على خزائن ارضها. والذي جرأ العزيز على مراودته تناقض كلام متناقض هذا بعض ينقض بعض ويتمكنوا ثم يقول مكنه الملك في في خزائن الارض وكذا. والذي - 00:41:32ضَ
وامرأة العزيز على مراودته انه كان خادما عندها في البيت. فطمعت فيه كما يطمع النساء المخدوءات مخدومات في بل كانت تظن انها ستجاب الى ما طلبت. وهي صاحبة الفضل عليه شأن سائر النساء اللائي يكن - 00:41:52ضَ
ان مثلها في الغنى والجاه والسلطان الذي سرى اليها من زوجها العزيز. ولكن يوسف عليه السلام اراها انه لم يكن خادما هدية بل هو فتى ذو خطر كبير وشأن عظيم وان الله تعالى سيختاره لخدمته قبل ان تصطفيه امرأة العزيز لقضاء لبانتها. وانه اجل - 00:42:12ضَ
اعظم من ان يكون خادما لامرأة شهوانية ترضى عنه اذا هو خالف ربه ومولاه وتغضب عليه اذا هو اعتصم وحافظ وعلى اخلاقه ودينه وراودته من من راد يرود اذا جاء وذهب كأن المعنى خادعته عن نفسه - 00:42:36ضَ
وفعلت ما يفعله المخادع لصاحبه عن الشيء عن الشيء عن الشيء الذي لا يريد ان يخرج من يده يحتال ان يغلبه عليه اخذه منه وهي مفاعلة من طرف واحد نحو مطالبة الدائن وهي مماطلة المديون ومماطلة المديون ومداومة - 00:42:56ضَ
الطبيب ويصح ان يراد بصيغة المفاعلة مجرد المبالغة في الاحتيال والتحمل والتمحل في مواقعته اياه وفي ذكر الموصول وبيان ان يوسف في بيتها وتحت سلطانها ثم تغليق الابواب واستعدادها له اعلاء لشأن يوسف - 00:43:16ضَ
ولان ذكر الاسم فضيحة. وكونه في بيتها وتغليق الابواب كل ذلك داع الى المواقعة. فان فان لا سيما وكونه في بيتها وتغليق الابواب كل ذلك داع الى المواقعة. فان المستتر لا سيما مع من يملك امره - 00:43:37ضَ
تفعل ما لا يفعله الذي استبان فعله وانكشف حاله. فالعفة مع هذه الاحوال وتسهيل سبيل الفاحشة وتوفر اسبابها ارقى ما وصل اليه الاخيار. وقوله وغلقت الابواب يشير الى ان الابواب كانت كثيرة. وقالت هيت لك اي - 00:43:57ضَ
اقبل وبادر وقرأ هئت لك. اي تهيأت لك. تهيأت لك. هم. منها يهيء. كجاء يجيء اذا تهيأ قال معاذ الله اعوذ بالله معاذا معاذا ان اقع في ذلك مثل ذلك. وهي كلمة تدل على النفور - 00:44:17ضَ
من المعصية والاشمئزاز وذلك هو المنتظر منتظر من فتى اعده الله لان يكون رسولا وقدوة صالحة في الخير ومثالا يحتذى في البعد عن المآثم. ولم يرد يوسف ولم يرد يوسف عليه السلام ان يقف عند حد - 00:44:37ضَ
خذه بربه وتحصنه من اجابة امرأة العزيز الى ما طلبت. فاضاف الى ذلك قوله انه ربي احسن مثواي. والضمير لله تعالى والرب هو المربي له بنعمته الظاهرة والباطنة. وهو الذي حفظه في - 00:44:57ضَ
وعطف عليه وعطف عليه قلب العزيز وانجاه من مكر اخوته. واذا كان هذا فعل الله معه فكيف يقابل ذلك الاحسان بالاساءة؟ وكيف يقارف امرأة ليست بزوج ليست بزوج له ثم عقبه بقوله انه لا يفلح الظالمون. يريد انه اذا فعل - 00:45:15ضَ
ما طلب منه كان ظالما ولم يكتب الله للظالمين فلاحا. وانما حظهم دائما الخيبة والخسار. فاولا استعاذ الله ثم علله بقوله انه ربي احسن مثواي. ثم بقوله انه لا يفلح الظالمون. وقيل الظمير في قوله - 00:45:40ضَ
انه ربي احسن مثواي للعزيز. والمراد انه رب البيت ورئيسه. او سيده الذي رباه في بيته وجعله تحت رعايته وكنفه. وقوله احسن مثواي اي اكرم نزلي واقامتي ببيته. واوصى امرأته - 00:46:00ضَ
بذلك اذ قال لها اكرمي مثواه. اي اكرم اكرم نزلي واقامتي ببيته. واوصى امرأته بذلك يقال لها اكرمي مثواه ولا يقيل ان ولا يليق ان اقابل ذلك الاكرام الذي تقدم به العزيز بالاساءة. ومن اللؤم ان اخوة - 00:46:20ضَ
ان ان اخونه في اهله ولو فعلت ذلك كنت ظالما ولا يفلح الظالم ولا مانع من ارادة كل من المعنيين كلمة ربي من المعنيين لكلمة ربي. والمراد ان اجابتها لما طلبت اغضاب اغضاب. ولكنها - 00:46:40ضَ
مقصود رب البيت هو الواضح هو هو المتبادر انه ربي احسن مثواي يعني انه يقصد زوج المرأة بان الاساءة معها اساءة اليه. والمراد ان اجابتها لما طلبت اغضاب لله تعالى المربي - 00:47:00ضَ
لنا بنعمه وخيانة لصاحب البيت ومقابلة للحسنة بالسيئة. حيث اوصى امرأته ان تكرم مثواي فلا يليق بي مقابل ذلك الاكرام بالاساءة. لاني لو فعلت ذلك كنت ظالما مع خالقي. ومع رب البيت ولا ارضى لنفسي ذلك الخلق - 00:47:19ضَ
ومهما يكن من شيء فان يوسف غير مستعد لان يجيب المرأة الى ما طلبت. وناثر نفورا شديدا من السير في ذلك طريق الوعر الذي يغضب الله تعالى ويسخطه. ويجعله رجلا لئيما يجحد يجحد الجميل وينكر الاحسان - 00:47:39ضَ
ولعل في عفة يوسف عليه السلام وقوله في شأن العزيز انه ربي احسن مثواي عبرة لقوم انحطم نفوسهم وتدنست اخلاقهم وفقدوا معنى كرم الطبع وشرف النفس. فلم يتعففوا ان يفسقوا بامرأة جار او - 00:47:59ضَ
قريب او صاحب فضل لعل هناك عبرة لهؤلاء الذين اغضبوا ربهم وقطعوا حقوق جيرانهم واقربائهم. ونسوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما ما زال جبريل يوصيني يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. كما نسوا حق القرابة وان الزنا بامرأة الجارعة - 00:48:19ضَ
ادابه مضاعف وكذلك الزنا بامرأة القريب فاحشة وقطيعة رحم. لان الشأن في الزنا ان يورث ان يورث عداوة في قلوب ويترك اثرا غير محمود. فان فاذا قال نبي الله يوسف انه ربي احسن مثواي. فليقل الرجل اذا سوى - 00:48:43ضَ
له نفسه ان يفسق بحليلة جاره انه جاري احسن جواري. واذا سولت له نفسه ان يفجر بامرأة قريبة يقول انه قريبي قد وصل رحمي. وكذلك اذا زينت له نفسه ان يواقع امرأة صاحبه. يقول انه صاحبي احسن - 00:49:03ضَ
الصحبة وجملة القول ان نبي الله يوسف كان مثالا صالحا في الوفاء ورعاية حق ورعاية حق المحسنين ومقابلة الاحسان بالاحسان باحسان مثله فليكن لنا عبرة في ذلك الرسول واتعاظ بسيرته واخلاقه - 00:49:23ضَ
ولقد همت به وهم بها ولا شئت الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله - 00:49:44ضَ