شرح كتاب التوحيد (جامع علي بن المديني - شرح الرياض خلال فترة ١٤٢٢ - ١٤٢٦) | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله الله تعالى واياه باب ما جاء في النشرة. عن جابر رضي الله عنه ان - 00:00:00ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة. فقال هي من عمل الشيطان احمد بسند جيد وابو داود وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله. وفي البخاري عن قتادة قلت لابن المسيب رجل به طب او - 00:00:30ضَ
اخذوا عن امرأته اتحل عنه اتحل عنه؟ ايحل ايحل عنه او ينشر قال لا بأس به. انما يريدون به الاصلاح. فاما ما ينفع فلم ينهى عنه. انتهى وروي عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا ساحر. قال ابن القيم النصرة - 00:01:00ضَ
وحل السحر عن المسحور وهي نوعان احدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن. فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان بما يحب في بطل عمله فيبطل عمله عن المسحور. والثاني النصرة بالرقية - 00:01:30ضَ
والادوية والدعوات المباحة فهذا جائز. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده - 00:02:00ضَ
ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته. ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين. وبعد قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في النشرة النشرة من النشر وهو الازالة - 00:02:20ضَ
ازالة المرض الذي يداخل المريض وليس خاصا بالسحر. بل في كل مرض يقال له نشره ان بالايلاج او بالرقية. وما اشبه ذلك. لانه يزيل عنه ما كان امرا له في بدنه. والمقصود هنا بها حل السحر كما هو واضح - 00:02:43ضَ
وذلك ان المؤلف رحمه الله لما ذكر السحر وذكر ما يكون حكمه حكم السحر ناسب ان يذكر النشرة. يعني حل السحر. وهل يجوز ان يكون ذلك سحر مثله او لا يجوز. والعادة التي جرى عليها رحمه الله ان الباب اذا كان فيه - 00:03:19ضَ
انه لا يجزم في الحكم في الترجمة. كما هو واضح هنا باب ما جاء في النشرة يعني هل هي من السحر؟ المحرم او هي جائزة او فيها تفصيل. وهذا يتبين - 00:03:49ضَ
بما ذكره قال عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النصرة فقال هي من عمل الشيطان رواه احمد بسند جيد وابو داود النصرة هنا هل فيها للعهد يعني النشرة المعهودة عند الجاهلية - 00:04:09ضَ
المسؤول عنه شيء معلوم ولهذا اجاب بانها من عمل الشيطان فلا يدخل في هذا النشرة بالرقية والادوية الجائزة. فانه غير مسئول عنه وانما السؤال عن ما هو سحر لهذا يكون حكم النشرة بالسحر - 00:04:37ضَ
على ما يأتي بالنصوص التي ذكرها وعمل الشيطان من معلوم انه محرم لا يجوز للانسان ان يتابع الشيطان على عمله وقد جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الله لن يجعل شفاء امتي فيما حرم عليه - 00:05:12ضَ
هنا خبر سواء قصد به خبر عن الواقع او انه الحكم. هذا الظاهر الحكم الذي يجب ان يتبع قال وسئل احمد عنها قول هنا وقال سئل احمد عنها يعني ابو داوود رحمه الله - 00:05:41ضَ
سئل عن النشرة فقال ابن مسعود يكره هذا كله. وسبق ان ابن مسعود رضي الله يكره التمائل سواء كانت القرآن او من غير القرآن والكراهة هنا كما هو معلوم كراهة التحريم - 00:06:07ضَ
لان الكراهة التي تنزيه هذه كراهة اصطلاحية لم يكن السلف يعرفونها فاذا جاء لفظ الكراهة في كلام السلف انه محمول على المحرم كما هو ايضا ظاهر القرآن. كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. فعلى - 00:06:39ضَ
هذا ما يدخل فيه النشرب الادعية وبايات الله وباسمائه الاشي الجائزة المباحة من الادوية وغيرها. فان هذا لا يعلم ان احدا من العلماء كره او نهى عنه قال عن قدادة قلت لابن المسيب - 00:07:13ضَ
ابن مسيب ابن مسيب يعني يجوز الفتح ويجوز الكسر ولكن كان رحمه الله يقول سيد الله من سيبني ولهذا كثير من علماء يرويه بالكسر المسيب حتى لا يدخل في دعائه - 00:07:43ضَ
رجل به طب او يؤخذ عن امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس به انما يريدون به الاصلاح فاما ما ينفع فلم ينهى عنه. طب يقصد به سحر انه اصيب بالسحر - 00:08:10ضَ
هذا يطلق على السحر كانه من باب التفاؤل. لهذا قال ابن الانباري هو من الاضداد يقال للطب الذي هو علاج بالداء ويقال للداء نفسه في بعض صور مثل السحر. تفاؤلا بانه يطيب ويسلم. كما قالوا - 00:08:38ضَ
من لبيغ سليم وللارض التي تكون مهلكة او سلوك فيها خطورة مفازة تفاؤلا بان من سلكها يفوز وهذا معروف في كلام العرب وقوله يؤخذ عن امرأته الاخذ والاخذة هو الكلام الذي يقوله الساحر - 00:09:08ضَ
يعني ان انه حيل بينه وبين الوصول الى زوجته. عن طريق السحرة الشيء الذي صنعوه له وقال الجواب لا بأس به. فهذا ظاهره جواز حل السحر بالسحر ولكن شراح الحديث حملوه على غير هذا وقالوا لا يظن بابن المسيب رحمه الله - 00:09:41ضَ
انه يفتي بالاتيان للساحر الذي اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بان الاتيان اليه كفر وسؤاله كذلك وعمله من اعمال الشياطين. وان انما الواجب ان يحمل على نوع من حل السحر لا يعلم هل هو داخل فيه؟ او هو من - 00:10:13ضَ
الامور المباحة احسانا احسانا للظن بالعلماء قالوا وان قدر انه قال ذلك. فالواجب اتباع الدليل. والدليل يدل على خلاف هذا كما في النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن قوله انما يريدون به الاصلاح الى - 00:10:43ضَ
يدل على ان ذلك يقصد به حل السحر بالسحر قال اما ما ينفع فلم ينهى عنه يعني ان المنهي عنه هو الذي فيه الضرر. وهذا يرجع الى هل يجوز ان مثلا اذا كان الشيء فيه نفع وان كان في الاصل محرما؟ ان يستعمل - 00:11:12ضَ
هذه القاعدة لا يجوز العمل بها ولا ولا طردها في الشر. لان اكثر المعاصي فيه لكن اذا كان ظرره اعظم. فالقاعدة انه محرم مثل شرب الخمر مثلا الله اخبر ان فيها نفع ولكن ظررها اعظم واكثر - 00:11:50ضَ
وهذا لا يخلو منه ذنب من الذنوب. ومن ذلك السحر. فالاصل انه ممنوع ومحرم وليست القاعدة هذه مضطربة يعني ما كان فيه نفع وفيه صلاح لبعض الناس انه جائز. وعلى كل حال المسألة فيها خلاف ولكن الخلاف فيها ضعيف. فاكثر العلماء - 00:12:19ضَ
كما على المنع من ذلك. لهذا قال الحسن لا يحل السحر الا ساحر. ومعنى ذلك انه لا يجوز ان يذهب الى الساحر ليحل السحر. وسبب قوله صلى الله عليه وسلم ليس - 00:12:49ضَ
ان من سحر او سحر له والذي يذهب الى الساحر معناه يسحر له. يعني يدخل في هذا وان كان يريد ازالة السحر عن نفسه ولكنه بسحر. لهذا قال وروي عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا ساحر - 00:13:09ضَ
هذا رواه ابن الجوزي في جمع المسانيد وذكر الحافظ ان اسناده حسن وقال انه رؤيا مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه قال لا يحل السحر الا الساحر. قال ابن كثير - 00:13:35ضَ
الصواب انه موقوف او الاشبه بالصواب انه موقوف. ثم ذكر قول ابن القيم ان حل السحر على ظربين احدهما ممنوع محرم وهو حل السحر بسحر مثله. يقول ان الساحر والمنتشر - 00:13:57ضَ
يعني الذي يحل عنه كلاهما يتقرب الى الشيطان بما يحب ويرضى فيبطل الشيطان عمله الذي انعقد لان لانهما فعل ما يرضيه. والثاني النوع الثاني ما كان بالادوية او بالرقى والتعاويد من كتاب الله جل وعلا - 00:14:27ضَ
من اسماء الله جل وعلا وصفاته فهذا جائز وهذا اذا كان يحصل به المقصود فيجب ان يكتفى به عن الامر المحرم الذي لا يجوز. وهو ان الساحر يجب ان يقتل ويجب - 00:14:57ضَ
الا يقر بعمله افساد فانه يفسد في الارض ويقتل فرقوا بين الاحبة. فلا يجوز اقراره في المجتمع. بل يجب ان اعمل على ازالته كليته. فكيف مثلا يذهب الى مثل هذا؟ والذهاب الى - 00:15:17ضَ
اقرارا قد يقال مثلا ان الذهاب اليه من باب السرورة. انسان مثلا وقع في امر اليه فلم يجد ملجأ ذلك. وحالة الضرورة تراعى شرعا فهي تباح بها المحظورات. كما هي القاعدة التي اذكرها الفقهاء - 00:15:47ضَ
وان هذا لا ينطبق عليه. لا ينطبق على القاعدة التي يذكرها الفقهاء من كل وجه. وان انطبق عليه من فهي فيها مخالفة لما ذكرنا ان الساحر لا يجوز اقراره بخلاف من اضطر الى الاكل يجوز ان يتناول الشيء الذي يسد رمقه من - 00:16:17ضَ
ما هو محرم عليه اما من مال الغيب او من ميته او نحو ذلك. فان هذا يفارق الساحر من هذا الوجه. واذا جاء جاءت المفارقات لا يكون الحكم ويختلف قد ذكروا ان اشياء من آآ - 00:16:48ضَ
كثيرة من الادوية ومن التعوذات ومن الايات التي ذكرت في السحر انها كافية عن الذهاب الى السحرة. وان كان هذا قد مثلا يتخلف عند بعض الناس فاذا كان هو لا يحسن ذلك يجوز ان يذهب الى غيره ممن يحسن هذا وينتفع به فان هذا مباح - 00:17:18ضَ
هو جائز اما اذا كان ذلك بنفسه فهو مستحب. واما اذا كان بالطلب من الغير فهو ومن ذلك ما ذكره ابن وهب في جامعه كما نقله الحافظ بن حجر رحمه الله ان من الامور المجربة يأخذ - 00:17:48ضَ
سبع ورقات من السدر الاخظر ثم يدقها بين حجرين ثم يطرأ عليها يعني قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس ثم يحشو منها ثلاث حسيات ثم يكب الباقي على بدنه فانه يقول هذا مجرد - 00:18:20ضَ
الرد ولا سيما اذا كان الانسان اخذ عن زوجته انه نافع جدا هذا جائز لانه جمع بين العلاجين علاج الروحي الذي هو بايات الله جل وبالاستعاذة به واللجوء اليه. وبالعلاج الذي هو طبيعي. ويجوز - 00:18:46ضَ
ان يكون في بعض النبات وغيره يجعل الله جل وعلا فيه من آآ خاصية ما يكون فيه نفع وهذا لا يدرك الا بالتجربة. ولكن يجب ان يكون يعني العقيدة ممن نفع باذن الله جل وعلا. وانه لا ينفع بذاته. اما التعوذات - 00:19:16ضَ
واللجوء الى الله فهذا من التوحيد. من العبادة. واما الورق ان هذا يكون ان الله جل وعلا جعله سببا جعل فيه شيئا من النفع ذلك وجميع الادوية التي تستعمل هي من هذا النوع. والغالب انها لا تدرك الا بالتجربة - 00:19:46ضَ
نعم. فخلاصة الامر في هذا ان النشر يعني حل السحر عن المسحور. اذا كان بسحر فانه على القول الراجح لا يجوز. وان كان بغير السحر من الامور المباحة فهو امره ظاهر اما ان يكون مستحب او يكون مباح. نعم - 00:20:16ضَ
قال في مسائل الاولى النهي عن النشرة. الثانية الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الاشكال باب ما جاء في التطير وقول الله تعالى الا ان طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون. وقوله طائر - 00:20:47ضَ
كن معكم ائن ذكرتم بل انتم قوم مسرفون. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا زاد مسلم ولانوء ولا غول. ولهما عن انس رضي الله عنه - 00:21:17ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة. ولابي داوود بسند صحيح عن عقبة بن قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احسنوا - 00:21:47ضَ
ولا ترد مسلما. فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي الحسنات الا انت. ولا يدفع السيئات الا انت. ولا حول ولا قوة الا بك وله من حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا. الطيرة شرك. الطيرة شرك - 00:22:17ضَ
امنا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل. رواه ابو داوود والترمذي. وصححه وجعل اخره من قول ابن مسعود ولاحمد من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجة فقد اشركت قالوا فما كفارة ذلك؟ قال ان يقول اللهم لا خير - 00:22:47ضَ
الا خيرك. ولا طير الا طيرك. ولا اله غيرك. وله من حديث الفضل ابن انما الطيرة ما امضاك او ردك. قال باب ما جاء في التطير تطير تفعل اخذا من الطيرة. والطيرة هي التشاؤم بفعل الطيور - 00:23:17ضَ
وكذلك الحيوانات وغيرها. من السوالح والبوارح. التي كانت الجاهلية تعمل بها وتتبعها وتقصدها. ذلك ان هذه امور وهمية من وساوس الشيطان اوهامه وتخويفاته فلا يجوز العمل بها بل ولا الالتفات اليها فان ذلك تكون - 00:23:47ضَ
مناف للتوحيد او مذهب بكماله. ذاهب لكماله. ولهذا ذكرها في توحيد لان هذا من تفسير شهادة ان لا اله الا الله كما سبق انه لما ذكر تفسير شهادة ان لا اله الا الله قال تفسير ذلك ما بعده من الابواب. يعني الامور التي - 00:24:17ضَ
تكون منافية لعقيدة الاخلاص وعبادة الله جل وعلا لان الاشياء تتبين وتفسر باودادها. وهذا منها وكذلك بيانها بالفعل الذي يجب ان يفعل ويكون ذلك من مقتضاها. فانه ايضا تفسير لها - 00:24:47ضَ
ذكر الايات التي فيها تطير الكفار فان الله جل وعلا ذمهم على التطير لم يذكر التطير الا عن المشركين. الذين اعترضوا على الانبياء بما ذكروه من تطيرهم بهم والانبياء عليهم السلام لا يأتون الا بالخير. فالتطير - 00:25:15ضَ
من عادة المشركين ومن فعلهم الذي يقابلون به رسل الله قول الله جل وعلا الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون. طائرهم يعني جاؤهم على عملهم الذي عملوه من التكذيب والشرك بالله جل وعلا ورد - 00:25:45ضَ
الرسل عليهم جزاؤهم ما يصيبهم في الدنيا وما يصيبهم في الاخرة هو بسبب لهذا بسبب تكذيبهم وسبب كفرهم وشركهم. وقوله عند الله هنيئا ان الذي اصابهم من القحط او من الامراظ او غيرها - 00:26:14ضَ
من العذاب هو بجزاء فعلهم جاءهم من الله جل وعلا جزاء وفاقه. وليس بسبب الرسل. الرسل يأمرونهم بالخير. يأمرونهم بعبادة الله جل وعلا. التي هي الطريق الى السعادة في الدنيا والاخرة - 00:26:44ضَ
هو تطير في غير محله وانما تطيرهم الذي تطيروه امور امور ليست في موضعها مع ان التطير نفسه فعل المشركين. كما في هذه الاية ونحوها. وفعل المشركين بهم لا يجوز ان يفعله المسلم. فدلت الاية على المنع منه من طريقين احدهما - 00:27:08ضَ
ما ان هذا امر وهمي وغير صحيح. وارجاع الامور الى ما لا علاقة لها به فيكون هذا من الشرك في الربوبية. والامر الثاني ان هذا من افعال المشركين الخاصة به. فلا يجوز فعله ولا اتباعهم على هذا - 00:27:48ضَ
يكون المعنى مثل ما ذكر الله جل وعلا في اية النسا اذا اصابتهم حسنة قالوا هذه من وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصبهم سيئة قولوا هذه من عندك. قل كل من عند الله - 00:28:18ضَ
ما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا. ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك يعني بسبب عملك. وهذا اية الاخيرة لا الاولى يعني ان الاولى كل من عند الله - 00:28:39ضَ
يعني تقديرا وخلقا وايجادا. ولكن كونه قدر خلق واوجد بسبب العمل. سبب عملك الذي عملت. فانت تجازى بما تعمل يكون هذه الاية مثلها مثل هذا. وقوله ولكن اكثرهم لا يعلمون لا يعلمون ان الرسل جاءوا بالهدى وبالنور - 00:29:09ضَ
وبالسعادة فهم يأمرون بتوحيد الله جل وعلا ترك الشرك واجتنابه ومعصية الشيطان. وهذا فيه الخير في الدنيا والاخرة. غير انهم جهلوا ذلك وقلدوا كبراءهم ورؤساءهم وابائهم فرد الحق اوعموا عنه - 00:29:39ضَ
لا يعلمونها. ودليل على ان الانسان لا يعذر بعدم العلم كونه جاهلا. وان كان لا يعلم فهو مؤاخذ بفعله. قال وقول الله جل وعلا قالوا طائره طائركم معكم ائن ذكرتم. يعني ائن ذكرتكم الرسل بامر الله جل وعلا - 00:30:09ضَ
بالرجوع اليه والتوبة مما انتم فيه تتطيرون بهم وتنسبون اليهم الشر الذي اصابكم نقوم بسبب ذنوبكم. فهذا فعل مسرف. فعل الذي خرج عن الاعتدال وعن حق فهو ظالم بفعله وبقوله ونظره وحكمه. فهي ايضا - 00:30:39ضَ
لا تخالف الاية الاخرى فقوله طائركم معكم يعني بسبب فعلكم. بسبب ما فعلتموه فما تشاء تشاءمتم به هو ناتج عن افعالكم واعمالكم فهو من جزاء ما فعلتم. وما قلتم لردكم على الرسل. قال عن ابي هريرة رضي الله - 00:31:09ضَ
طبعا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة. ولا هامة ولا صبر اخرجا زاد مسلم ولا نوء ولا غول. تلف في هذه الالفاظ هل هي نفي او نهي؟ يعني لا هذه تكون - 00:31:41ضَ
فهي او نافية فاذا كانت ناهية فلا اشكال في هذا. الامر فيها واضح لانه نهي عن هذه الافعال التي كانت الجاهلية تفعلها. اما اذا كان نفي يكون فيه اشكال لانه جاء في حديث ابي هريرة نفسه هذا مكترنا به انه كان - 00:32:11ضَ
قل بعد هذا ولا يورد ممرض على مصح. وكذلك في الحديث الاخر وفر من المجذوم فرارك من الاسد وقوله لا يورد ممرض على مصح. يقتضي ان ايراد الممرظ على الصحيح - 00:32:41ضَ
يكون سببا لاصابة المرض وهذا هو العدوى. فيحتاج الى الجواب عن هذا بخلاف ما اذا كان نهي فالنهي يكون موافقا لهذا الحديث. لا يورد مورظ على مصلح يكون متفقا مع قوله لا عدوى - 00:33:06ضَ
النهي لك ان يعدي احدا احدا يعني ان يكون سببا للعدوى. ومن المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول الشيء الذي هو خلاف الواقع. لانه يخبر عن الله جل وعلا. والله علام الغيوب لا يخفى عليه شيء. خبر الرسول صلى الله - 00:33:32ضَ
عليه وسلم لا يكون على خلاف الواقع. والواقع الذي عند الناس الان او اكثر الناس عامتهم ان مخالطة المريض للصحيح قد تكون سببا بتعدي المرض الى الصحيح هذا امر مستقر ولا سيما عند الاطباء ومن جرب الاشياء هذه في بعض الامراض ليس في ليس في - 00:34:02ضَ
كلها. فاذا وقع هذا في البعض يكفي ذلك والظاهر والله اعلم ان هذه ليست للنهي وانما هي للنفي. لا عدوى نفي بدليل ما عطف عليه فانها ظاهرة في النفي ويحتاج الى الجواب على هذا وطلب المعنى الذي نفاه الرسول صلى الله عليه وسلم. واصح ما قيل في ذلك ما ذكر - 00:34:38ضَ
وهو البيهقي رحمه الله تبعه عليه ابن القيم ابن الصلاح ابن رجب ابن كثير وغيرهم من العلماء قالوا ان النفي الذي اراده الرسول صلى الله عليه وسلم ما كانت الجاهلية تعتقده من ان المرظ يتعدى بقوته وطبعه - 00:35:15ضَ
وليس المقصود نفي ان يكون مخالطة المريض للصحيح سببا لتعدي المرض اليه. بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح وقوله صلى الله عليه وسلم وفر من المجذوم فرارك من الاسود. مع ان هذا - 00:35:45ضَ
لا يكون لكل احد فمن قوي توكله واعتماده على ربه جل وعلا فانه يجوز له ان يفعل ذلك. ويقدم عليه. يعني ان يفعل المخالطة مخالطة المريض ما فيه في الظاهر سببا ما فيه في الظاهر سبب للاصابة بالمرض وان كانت - 00:36:17ضَ
الاسباب بيد الله جل وعلا وقد تتخلف المسببات وان وجد الاسباب اذا اراد الله جل وعلا. وعلى هذا يحمل ما جاءني النبي صلى الله عليه وسلم اخذ بيد فادخلها في الصحفة وقال كل ثقة باسم الله وثقة بي بسم الله وثقة به - 00:36:49ضَ
وتوكلا عليه وما روي ايظا عن الامام احمد انه فعل ذلك. وغير هذا من الامور التي ظاهرها تكون مهلكة او سببا للهلاك. مثل المشي على الماء. كما وقع سعد ابن ابو ابي وقاص ومن معه من الصحابة لما ساروا على دجلة وهي تشتد - 00:37:19ضَ
يشتد جريانها اعتمادا على ربهم وثقة به. فحصل لهم ما ظنوا ومن ذلك ايضا ما روي عن خالد ابن الوليد رضي الله عنه انه تحس السم فلم يضره قال بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه. وغير ذلك ليكون هذا يختل باختلاف - 00:37:52ضَ
الناس واختلاف توكلهم واعتمادهم على ربهم جل وعلا وقاعدة العامة ان ما هو سبب للمرض انه يجتنى. ولهذا جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القدوم على الوبا. اذا علم الانسان انه في بلد فلا يقدم - 00:38:22ضَ
ولكن اذا وقع وهو فيه فلا يفر من قضاء الله وقدره. لان اه المسلم يجب ان يكون معتمدا على ربه ويجب ان يكون فاعلا للاسباب ومن الاسباب الابتعاد عن مواطن الهلكة. فعلى هذا يكون قوله لا عدوى يعني على - 00:38:48ضَ
عقيدة الجاهلية الذين يعتقدون ان المرض بطبعه وقوته يتعدى الى الصحيح وليس نفيا للسبب. لكون المخالطة سببا للاصابة بالمرض فان هذا دلت عليه النصوص الاخرى انه يفعل الا يكون بين الاحاديث تعارض على هذا. اما قوله ولا طيرة - 00:39:18ضَ
فالطيرة المنفية هي كل ما يتعلق بالطير لانها مثل ما اوهام ووساوس من الشيطان وتخويفات. يخوف بها الانسان لا حقيقة له. فاي تأثير عند الطائر اذا كان مثلا طار على صفة معينة او نعب - 00:39:56ضَ
وصوت وكذلك غيره من الحيوانات. والغريب انهم يفرقون بينهم يجعلون بعضها مشوما وبعضها بخلاف ذلك ولو عكس عاكس الامر القضية ما كان فيه فرق. فهم يتشائمون في الارنب مثلا اشد التشاؤم ويتفائلون بالثعلب واذا رأوه فرحوا - 00:40:26ضَ
ومضوا لشأنهم. ما الفرق بين الثعلب وبين الارنب؟ اوهام كلها من اهوام الشيطان فليس عندها شيء يرى انهم يقولون ضعيفة. تلاقي العصا وكل يهم بها ويقتلها. اما الثعلب فهو محتال ومكار. فينجو بنفسه بحيله ومكره - 00:41:06ضَ
وكيده يتفائلون بذلك ولكن هذه اي خبر عندها عن المستقبلات والامور التي تصيب الانسان ومن نظر اليها. ومن ذلك الغراب فانهم يقولون يدعون الغراب يدل على الغربة. معنى ذلك ان احدهم اذا خرج - 00:41:36ضَ
لعب في وجهه غراب انه سوف يموت. وانه يغترب غربة لا يرجع بعدها. فكلها اوهام وظنون وتعلق تعليقا للامور على غير اسبابها. فيكون شرك شرك بالربوبية شرك بالله جل وعلا. فالله جل وعلا هو الذي يدبر الاشياء ويقدرها. فلا يجوز ان يلتفت الى مثل هذه الاشياء - 00:42:06ضَ
ولهذا جاء التصريح بان الطير شرك. فاذا كانت شرك فهي منافية للتوحيد او اذا كانت من الشرك الاصغر نافية لكماله لكمال التوحيد الواجب الذي يجب الانسان واذا لم يفعله يكون مؤاخذا. ويكون معذبا على تركه ما هو - 00:42:36ضَ
من كماله الواجب وكذلك الافعال التي تجري من من الطيور فلهم عادات معروفة يسمونها السوانح والبوارح الناطح والنطيح والقاعد والقعيد اه اذا مثلا جاء الطائر وقد ولاه ميامنة سموه واذا ولاهما ياسرا سماه سانح واذا جاءه من قبل وجهه سموه - 00:43:06ضَ
هناك ونطيف اذا جاء من خلفه سموه قاعد وقعيد وكلها يعملون بها. اما من باب التفاؤل ما من باب التشاؤم ويمظون في ذلك وسيأتي حد الطيرة. الذي يكون شرك. انه ما انظر - 00:43:46ضَ
الانسان او رده وكونه ذكرت الطيرة من لفظ الطير لان الغالب ان ذلك من لفظ من من الطيور والا يكون من الطيور وغيرها كما هو واقع من افعال الجاهلية كثيرا - 00:44:06ضَ
وقد يكون في الناس الاوادم. الذي اذا خرج وشاهد من يظن انه نشوم رجع عن فعله. من الناس اما ان يكون اعور او ما اشبه ذلك وقد يكون مثلا يحدث له من فعله شيء كأن يعثر او يصاب اي - 00:44:26ضَ
حدث يحدث وان قل. ويقول هذا مسير مشوم او هذا طريق مشوم. فيرجع هذا فكله من الشرك ومن اعمال الجاهلية. فليس خاصا بالطير الذي اخذ خذت الطيرة في الاصل بل هو عام شامل. لان المخلوقات كلها ليس لها شيء من التدبير - 00:44:58ضَ
وليس عندها شيء من علوم الغيب. فعلم الغيب من خصائص الله جل وعلا. لهذا كرة بطيرة تكون شرك من وجهين. احدهما ان الانسان ان يجعلها سببا لما يقع. وهذا شرك في الربوبية. الثاني - 00:45:28ضَ
ان الانسان اذا توهم فيها انها يترتب عليها ما سيأتي اصبح عنده مرض في قلبه وظنون سيئة. فاما ان يمضيها ويعمل بها واما ان يصبح متردد هذا ايضا الواجب الا يكون عنده شيء من ذلك. ان يجزم جزما اكيدا ان الامور بيد الله - 00:45:58ضَ
ان هذه المخلوقات لا تصرف عندها ولا علم عندها. فان انضاف الى ذلك تعاطي الامور المستقبلة فانه يكون شرك على شرك. حيث انه ادعى ان هذه يعلم بها تعلم بها الامور الغيبية وهذا من من خصائص الله - 00:46:28ضَ
وفيه تكذيب للقرآن حيث اخبر انه لا يعلم الغيب من في السماوات والارض الا الله جل وعلا وكانت الطيرة شرك من هذه الوجوه. وقوله ولا هامة. الهامة اختلف فيها على - 00:46:58ضَ
تفسيرات احدها ان المقصود بالهامة طائر معين من طير من طيور الليل يسمى البومة ويزعمون انها تألف الخراب. وان اذا وقعت على بيت احد منهم تنعى اليه نفسه او احدا من اهله - 00:47:19ضَ
فكانوا يتشائمون بها اشد التشاؤم. القول الثاني ان المقصود بالهامة امر الخرافي يعتقده الجاهلية ان الانسان اذا قتل مظلوما خرج من طائر يصير على قبره ويقول اسقوني اذا لم يؤخذ بتاره فاذا اخذ بثاره اختفى ذلك الطائر. فاذا كان هذا هو المراد فهو نفي - 00:47:49ضَ
للوجود لا وجود لهذا. وانما هو امر زينه الشيطان وخرافة اعتقدها الجاهليون قد جاء في بعض اشعارهم قول القائل الا تدع شتم ومنقصة اضربك حتى تقول اسقوني يعني الهامة التي تخرج من رأسك تقول اسقوني يعني لاوليائك يعني خذوا - 00:48:29ضَ
بثأر اما قوله ولا صفر فاختلف في المقصود به. جاء عن الامام مالك انه فسره بالنسي الذي ذكره الله جل وعلا عن الجاهلية وانه زيادة في الكفر هو ان الله جل وعلا حرم القتال في الاشهر الحرم والاشهر الحرم كما هو معلوم - 00:49:02ضَ
منها الثلاثة ثلاثة اشهر متوالية. ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. فكان يطول عليهم هذا الزمن هذا الوقت في كونهم يمتنعون من القتال. وكانوا يتحيلون فيؤخرون المحرم يجعلونه سفر يعني يحرمون سفر ويحلون شهر المحرم في - 00:49:35ضَ
وفي السنة التي تليها يدعونه كما هو. يعني ثلاثة اشهر محرمة يسمون هذا النسي يعني ينسئون المحرم لا صبر. اخبر الله جل وعلا ان هذا زيادة في الكفر فالنفي هنا لما يفعله الجاهلية. هذا قول الامام مالك رحمه الله وغيره - 00:50:05ضَ
القول الثاني ان المقصود بسفر انه داء يصيب الانسان في بطنه يكون اعداء من الجرب على حد زعمهم فعلى هذا يكون من العدوى داخل في قوله لا عدوى. الا انه نص عليه لان - 00:50:36ضَ
يعتقد به ان هذا بخصوصه يقع ويكون له الاثر فنفاه الرسول صلى الله عليه وسلم وابطله. القول الثالث ان المعنى هو التشاؤم بشهر صفر. وكانوا يتشائمون به الجاهلية ما كانوا يتشائمون في بعض الايام بعض الشهور كانوا يتشائمون بشوال فلا يتزوجون في - 00:51:00ضَ
وهذا ايضا جاهلية وكذب كذب على الله جل وعلا فانه ليس عنده علم بذلك ولا عنده فادخل الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى وهذا القول الاخير هو الذي رجحه الحافظ ابن رجب - 00:51:40ضَ
رحمه الله قوله وزاد مسلم ولا نوء ولا غول. اما النوء فهو احد الانوى وسيأتي الكلام فيها ان شاء الله في باب الاستسقاء بالانواع النجوم. واما قوله ولا غول فهو من التغول وهو التغير والتلون - 00:52:02ضَ
ويزعمون ان الجن تتعرض لهم في الطرقات في البراري فتتلون باشكال وقد تهلكهم وقد تظلهم عن الطرق قال صلى الله عليه وسلم ولا غول على هذه العقيدة يعني انهم لا يستطيعون التشكل والتلون - 00:52:29ضَ
اه ما تزعمه الجاهلية ولكن قد يعرضون للانسان ويحاولون ظرره ولهذا جاء في الحديث اذا تغيرت الغيلان فبادروا بالاذان لان ذكر الله جل وعلا يطردك ويخيفهم فيكون ايضا نفي هو ما تعتقده الجاهلية على غير - 00:52:55ضَ
فهو ايضا من الخرافات. فهذا الحديث في ما في ابطال للتعلق على غير لله جل وعلا او كون الاسباب تكون مرتبة على اشياء ليست اسبابا لها اضافة الامور الى غير خالقها وموجبها من باب الشرك اما ان يكون شرك اللفظ او - 00:53:25ضَ
الشرك اللفظي والعقيدة والفعل. قال ولهما عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم لا عدوى ولا طيرة. ويعجبني الفأل. قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة - 00:53:55ضَ
الفأل استثني من الطيرة فهو ليس منها والذي يعجب الرسول صلى الله عليه وسلم يكون حسنا ولا يكون داخلا في المنهي وليس في الشرك. وقد فسره صلى الله عليه وسلم بانه الكلمة الطيبة - 00:54:15ضَ
يقول العلماء لان النفس تأمل خيرا وتفرح بذلك. وان كان السبب ضعيف فان الانسان اذا رجا خيرا وامله كان على خير. وان كان تعلق ذلك امرا ظعيفا. فالله جل وعلا - 00:54:40ضَ
عند ظن عبده به ومثل هذا بانه مثلا اذا خرج الانسان سمع كلمة طيبة مثل يا غانم. ويا سالم او ما اشبه ذلك انه يرتاح الى هذه لما هو يمضي في عمله. والمضي في الاعمال والعزيمة عليها امر مطلوب. وان كانت - 00:55:11ضَ
هذه ليس لها تعلق في الواقع. غير انها تفرح النفس وسرورها العزم على الافعال امر مطلوب. فيكون العجام من هذا الوجه. ويكون هذا مفارقا للطيرة فليست منها لان الطير كما سيأتي ما امضاك او ردك اما كون الانسان يأمن - 00:55:41ضَ
خيرا ويستبشر بامر مستقبل انه سيحصل له فهو ظن حسن. ظن لا حسد. والظن بالله الحسن مطلوب. ومرغب فيه. فيكون الانسان في ذلك على خير. على هذا تكون الفرق بين الفأل والطيرة واضح. فليس هو منها ولهذا كان يعجب النبي صلى الله عليه - 00:56:11ضَ
من تتبع سيرته صلوات الله وسلامه عليه رأى ذلك من افعاله صلوات الله وسلامه عليه لهذا قال الكلمة الطيبة يعني الكلمة الطيبة يسمعها. كأن يكون الانسان مريض فيسمع قائلا يقول يا سالم - 00:56:41ضَ
فيتفائل بانه سيطير. والتفاؤل فيه فرح النفس. وفرح النفس نوع من الشفاء بخلاف العكس فانه اذا ظن انه توهم انه مريظ ان لم يكن مريض صار هذا التوهم مرضا وعكسه يكون خلاف ذلك - 00:57:10ضَ
قال ولابي داوود بسند صحيح عن عروة بن عامر قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احسنها الفأل. ولا ترد هذا فيه ان الفأل منها من الطيرة ولكنه احسنها - 00:57:40ضَ
فهو مفارق لها لان الطيرة على هذا الشيء الذي يعمل به. اما ما يحدث في النفس من وهم او ثم لا يلتفت اليه الانسان ويمضي فان هذا لا يظر. ولا يكون ذلك شركا - 00:58:10ضَ
غير ان الواجب على العبد ان يتحرز من الشيطان واوهامه ووساوسه وجوب شكوك فان الانسان اذا اصغى الى الوهم الذي يلقيه الشيطان زاد فعله ونماه وربما كثر حتى صار مرضا وعسر التخلص منه. فالواجب حسم الامر - 00:58:36ضَ
من اول وهلة فيعرظ عنه نهائيا ولا يلتفت اليه. ويعلم العلم اليقيني ان الامور كلها بيد الله وان ما كان ما قدره الله جل وعلا انه لا بد من وقوعه. وما لم يقدره لا يقع - 00:59:06ضَ
وليس عند هذه الاشياء المخلوقات شيء مما قضاه الله جل وعلا وقدره لانها ليست عدة علامات على الغيب ولا تأثير لها في الحوادث. فيؤمن بهذا ويعزم ولا يلتفت الى توهيمات الشيطان ووساوسه وتخويفاته التي يريد ان يوقع الانسان - 00:59:26ضَ
بالالتفات الى غير الله جل وعلا او في الشرك. وهو اذا مثلا كان الانسان قوي الايمان يرضى بالشيء القليل منه. ان يصيبه ولو بالشيء القليل وقوله ولا ترد مسلما فيه ان الذي ترده يعني مفهوم هذا او التعريض لان الذي ترده - 00:59:56ضَ
لم يتحقق بالاسلام. ولم ينقد لامر الله الانقياد الكامل وقوله فاذا رأى احدكم ما يكره يعني مما يظن ان فيه شيء من ذلك انه يلجأ الى الله لانه جل وعلا هو الذي بيده كل شيء. فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت - 01:00:22ضَ
ولا يدفع السيئات الا انت. ولا حول ولا قوة الا بك. يعني ان الخير والضر والنفع والالم كله بيدك. والانسان لا يصاب الا بما قدره الله جل وعلا. واصابته بما يؤلم او يؤذي - 01:00:54ضَ
لا يكون على كل حال انه ظرر عليه. بل قد يكون خيرا فالمؤمن اذا اصيب بمصائب دنيا تكون كفارات لذنوبه كما جاء في الحديث من يرد الله جل وعلا به خيرا يصيب منه. يصب منه في مرض او غيره - 01:01:26ضَ
وانما الشقي الذي تؤخر سيئاته حتى يوافي بها يوم القيامة كاملة فيجزى به. هذا الشيء. الشيء الثاني ان الامور كلها مقدرة. قبل وجود بالاف السنين كما في حديث عبد الله ابن عمرو الذي في صحيح مسلم - 01:01:57ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كتب الله جل وعلا مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. والاشيا هنا عامة. لا يخرج منها شيء - 01:02:27ضَ
كبر او صغر حتى نبض العروق وحركتها واختلاجها كله مكتوب لا فكيف يلتفت الانسان الى امور مدبرة مسخرة قد قضيت عليها في الازل وقضي كل حركة وكل سكون وكل نفع وكل ضر سبق كيف - 01:02:47ضَ
فينيطها باشياء لا دخل لها فيها. فالواجب التسليم لامر الله جل وعلا وانه هو الرب المتصرف في ملكه كيف يشاء. فيؤمن بهذا ويسلم لربه جل وعلا. لهذا قال فليقل اللهم لا خير الا خيرك. يعني اي خير يقع للعباد فهو منك. محض فضلك وكرمك وجودك - 01:03:17ضَ
بغير استحقاق منهم بل تفضلت به وتكرمت عليهم بذلك ولا يدفع السيئات الا انت. والسيئات كل ما يسوء. كل ما ساء الانسان فهو سيء. ولا يدفعها عن الانسان الا ربه جل وعلا. فهو الذي بيده كل شيء يتصرف فيه كيف يشاء - 01:03:47ضَ
فهذا تفويض الى الله واستسلام له. وقوله ولا حول ولا قوة الا بك. هو تبري من النفس ومن كون الانسان له قوة يمكن يحتال بها. فالتحول من حال الى اخرى لا - 01:04:18ضَ
الا بالله. والقوة هي لله وحده. فليس للانسان بنفسه قوة ولا بغيره من المخلوقات وليس له بنفسه تصرف وتدبير وايجاد للاشياء الا الا بعد اذن الله وارادته جل وعلا هذا من افضل الدعاء وهو توحيد توحيد لله جل وعلا واخلاص له وتفويض اليه - 01:04:38ضَ
تسليم له. فكان هذا من افضل ما يلجأ اليه الانسان في مثل هذا. وغيره قالوا عن وعن ابن مسعود مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك. هذا فيه التصريح بان الطيرة شرك - 01:05:14ضَ
فلهذا كونوا مناف للتوحيد الطيرة تكون منافية او تكون منغصة وقوله وما منا الا هنا حذف الكلام المفهوم كراهة ذكر اه الاشياء المكروهة وان تسند الى النفس. وهو اسلوب معلوم من اساليب العرب - 01:05:38ضَ
من احسن الاساليب والمعنى مفهوم من ذلك يعني ما منا الا ويقع في قلبه شيء من ذلك. هذا معنى ولكن الله يذهب هذا الذي يقع في القلب بالتوكل عليه والاعتماد عليه والتفويض - 01:06:09ضَ
اليك واللجوء اليه فيذهب ولهذا هذا الكلام جعله الترمذي وغيره الترمذي اخذه من غيره ايضا. انه من كلام ابن مسعود وليس من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقع في نفسه شيء من ذلك. وانما هذا - 01:06:29ضَ
يقع في من قصر علمه عن علم الرسول وايمانه عن ايمانه هذا يدل على ان مثل هذا لا يظر اذا كان مجرد وهم. توهم توهمه فانه يكون من القاء الشيطان. من القائه ووسوسته كما سبق - 01:06:59ضَ
فاذا اعتمد الانسان على ربه ولجأ اليه فوظ اليه فانه لا يذهب ولا يكون له اثر هذا هو معناه ولكن الله يذهبه بالتوكل. التوكل على الله والتوكل على الله والاعتماد عليه - 01:07:29ضَ
تفويض الامر اليه قوله ولاحمد من حديث ابن عمرو من رددت من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك هذا مثل ما سبق انه واضح في ان الطيرة من الشرك ووجه كونها من الشرك - 01:07:49ضَ
انه علق السبب على مخلوق. لا صلة له به. يعني لم يكن سببا الله جل وعلا قد يجعل المسببات منوطة باسبابها التي جعلها اسبابا ولكن هذا لم يجعله سببا جل وعلا - 01:08:12ضَ
فاذا افتقد ذلك فهو من الشرك نوع من الشرك. الشرك في هذا يرجع الى التدبير والى ويرجع ايضا الى دعوة علم الغيب. دعوة علم الغيب خاصة بالله جل وعلا ثم هذا جعله الحد الذي يكون شركا وهو ان يرجع الانسان - 01:08:39ضَ
عما اراد وما قصده حينما يسمع او يرى ما يكره او يلقى في نفسه في من اوهام الشيطان ووسوسته الشيء الذي ينقدح في ذهنه. ان مطلبه لا يتم وانه ينعكس عليه امره. ومعلوم ان الانسان اذا انفتح له هذا الباب - 01:09:10ضَ
باب الوسوسة وتوهيمات الشيطان انه يتنغص عليه عيشك وتتكدر عليه في حياته وتصبح الامور امامه كلها مشؤومة وقد يكون هذا عقاب عقابا من الله جل وعلا. لان من سنة الله جل وعلا في خلقه - 01:09:40ضَ
انه يعاقب الانسان بنقيض قصده. او انه جل وعلا يوقع فيه ما توهمه عقابا له. عقوبة طارئة من هذا العمل. وليس ترتيبا لوجود هذه الاشياء على هذه الموهومات. لانها لا دخل لها فيها. وانما ذلك عقاب - 01:10:10ضَ
لتوهماته واتباعه الشيطان. وهذا كثيرا في الناس الذين يتتبعون هذه الاشهر. والذي يعرض عنها يصبح مرتاح. والاعراض ليس مجرد لاجل المال والنفس. بل لاجل انها لا علاقة لها به بذلك. اصلا - 01:10:40ضَ
ان هذا خلال ما امر الله جل وعلا وشرعه لعباده. وقوله قالوا فما كفارة ذلك قال ان تقول اللهم لا خير الا خيرك. ولا طير الا طيرك ولا اله غيرك - 01:11:10ضَ
هذا مثل ما سبق بانه يجب ان يلجأ الى الله جل وعلا. ويعتمد عليه في كل ما يحدث للانسان من الامور التي يتوقعها سواء كان كانت مثلا الاسباب منوطة مسبباتها او كان توهاما وظنون وشكوك. لان الانسان اذا لم يلجأ الى ربه تخطفته الشياطين - 01:11:30ضَ
من كل جانب واستولت عليه. فتنكدت عليه حياته كلها وتنغصت لابد من اللجوء الى الله جل وعلا والتسليم له والانقياد له. وان يكون الانسان عبدا لله جل وعلا حقا وعبودية الانسان لربه جل وعلا بفعله. ان يستشعر في نفسه انه عبد وان - 01:12:00ضَ
كل من سوى الله جل وعلا من عبيده المدبرة المسخرة التي لا تملك لنفسك فضلا عن غيرها نفعا ولا دفعا. فاذا امن بهذا سلم سلمت عقيدته وانقاد على الطريق المستقيم. وهذا يدل على ان هذا - 01:12:30ضَ
هذا التطير من الشرك الاصغر وليس من الاكبر. لانه لو كان من الاكبر ما كان كفارته هذا القول الا ان يقال هذا فيه التوبة والاخلاص. والرجوع اليه لانه قال ولا اله غيرك - 01:13:00ضَ
فيه انه يقر بالتأله لله جل وعلا وحده. ومن لازم الاله ان يكون هو المدبر هو النافع الضار. يعني بيده النفع والظر وحده. وغيره لا يملك شيئا من ذلك. فاذا اعتقد هذا وقاله تائبا راجعا يكون كفارة حتى من الشرك الاكبر - 01:13:20ضَ
قال وله من حديث الفضل ابن العباس انما الطيرة ما امضاك وردك. هذا هو حد الطيرة التي تكون لها هذه الاحكام انه الشيء الذي يحققه الانسان في الفعل او بالترك. اما مجرد امور تعرض له في ظنه ووهمه - 01:13:50ضَ
ولكنه لا يعمل على مقتضى ذلك. ولا يترك فان هذا لا يضره سيكون داخلا في الطيرة. غير انه قد يتأذى بذلك في حسه وفي عمله يعني يكون عنده شيء من التوهم. والتوهم فيه اذى. يجب عليه ان يتوب من ذلك - 01:14:20ضَ
يجب عليه ان يتوب لان هذا عمل. فهو يكون داخل في المضي وفي الرد في المضي وفي وفي كونه ارتد عما يريد. لان مبنى الاعمال كلها على ما في القلب. غير ان هناك امور كلها - 01:14:50ضَ
حقيقة وامور وهمية. فالامور الوهمية اذا نماها الانسان واسترسل معها زيد وقد تكون مستولية عليه. فيجب ان يحسن المادة من اصلها. ولا يلتفت اليها اصلا ويعلم انها لا حبيبة له. فاذا كان بهذه المثابة مجرد امور عرظت ثم لم يتتبعها - 01:15:20ضَ
ولم ينمها ويسترسل معها فانها لا تضره. وانما الذي يظر ويكون له حكم الطيرة هو انه عمل بمقتضى ما سمع او ما رأى من الفكر او من الترك. يكون هذا حدا للطيرة المذمومة. التي هي من الشرك. وهو - 01:15:50ضَ
امر واضح لا اشكال فيه. يعني فيما فيما يظهر ليس في ذلك اي اشكال. انه كلام واضح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. قال المصنف - 01:16:20ضَ
في مسائل الاولى التنبيه على قوله انما طائرهم عند الله. مع قوله طائركم معكم مقصوده بهذا ان هاتين الايتين لا تتعارضان. بل هما ثقتان وقوله انما طائرهم عند الله هو طائركم معكم يعني عند الله - 01:16:40ضَ
جزاء جزاء على اعمالكم. جاءكم من عند الله جزاء باعمالكم. قوله طائركم معكم يعني بسبب مالك فهما متفقتان نعم. المسألة الثانية نفي العدوى. نفي العدوى قد يقال لدى دليل على ان الشيخ رحمه الله يرى ان لا للنفي وليست للنفي - 01:17:10ضَ
وهذا هو الراجح. نعم. المسألة الثالثة نفي الطيرة. ونفي الطيرة. الطيرة موجودة عند الناس وكثيرة لا تزال ولكن نفي الحقيقة ليس لذلك اي حقيقة وانما هي اوهام وتخويفات من الشيطان. ولهذا صارت من الشرك. نعم - 01:17:40ضَ
المسألة الرابعة نفي الهامة. نعم والهامة على ما ذكر. والتفسيرين كلها منفية كلها خرافة. نعم. المسألة الخامسة نفي السفر. مم. المسألة السادسة ان الفأل ليس من ذلك. بل مستحب. يعني ليس من الطيرة لانه استثني. قال ويعجبني - 01:18:10ضَ
الانسان فهو ليس من الطيرة المذمومة. والفرق بينه كما سبق. انه من ظن حسن وتأمل وامل للجميل. واذا امل امل الانسان خيرا حصل له باذن الله. نعم. المسألة السابعة تفسير الفأل. نعم. المسألة الثامنة ان الواقع في القلوب من ذلك - 01:18:40ضَ
مع كراهته لا يضر. بل يذهبه الله بالتوكل. يعني الذي يقع في قلب الانسان من هذه الاوهام انها انه لا يضره في دينه. وكذلك لا يضره في دنياه. لانه مجرد وهم والوهم - 01:19:10ضَ
ام لا حقيقة له؟ في علم حقا انه لو وقع له شيء من المكروه انه ليس بسبب ذلك بل هذا امر مقدر. والذي وقع في وهمه من وساوس الشيطان وتخويفاته لا صلة له - 01:19:30ضَ
يجب ان يعتقد هذا. فاذا اعتقد هذا فانه لا يظره. خلاف ما اذا ربط هذه النية الوقائع او المصائب ربطها بالشيء الذي رآها وعرض له. فانه يضره. يضره في دينه وقد - 01:19:50ضَ
ايضا في بدنه كما هو الواقع لكثير من الناس نسأل الله السلامة. نعم التاسعة ذكر ما يكون من وجده. يعني الدعاء الذي ارشد اليه الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم - 01:20:10ضَ
المسألة العاشرة التصريح بان الطيارة شرك. هم. المسألة العادية عشرة تفسير الطيارة المذمومة يعني كما في حديث الفضل ابن عباس ما امضاك وردك وان كان هذا الحديث ضعيف. ولكنه معناه صحيح - 01:20:30ضَ
ان فيه حد الطيرة المذمومة. وهو امر معلوم في ذلك جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء. وهذا سائل يسأل ويقول ذكر المؤلف رحمه الله باب ما جاء في التطير الم يحكم بالتحريم ولم يجزم به. فهل يقال في التطير كما يقال في النشرة انه مختلف فيها؟ لا - 01:20:50ضَ
ولكن اه التطير فيه الفعل منه الفأل فهو فسر بانه يعني حسن فاذا اخذ على وجه العموم دخل في ذلك ولا يلزم ان تكون القاعدة مضطردة في كل شيء بل قد يكون هذا من باب اه التوجيه وطلب - 01:21:20ضَ
الدليل بالنفس تفهم انه يعني يذكر ذلك مجملا او يذكره مثلا على سبيل الاستفهام حتى يلفت النظر الى طلب الدليل وطلب الفهم في ذلك. فيكون من باب التدريب تدريب على الفهم. نعم. وهذه اسئلة عن بعض العبارات يقول ما حكم قول هذا - 01:21:50ضَ
قوم النحس هو هناك اشياء لم اذكرها هنا قد يعترض عليها في الباب. وبعض الناس يظن انها من اولا وصف السنين بالشدة والايام بالشدة هذا ليس منه ان الله جل وعلا اخبر انه اصاب عاد بايام نحسات شدائد واخبر - 01:22:20ضَ
عن بعض العذاب انه يقع في يوم النحر. وانه يوم شديد وانه يوم عصيب وما اشبه ذلك ما وصف الايام بالشدة والنفوس وما اشبه ذلك لا يكون داخلا في هذا وان كان - 01:22:53ضَ
الشيء الذي يقع فيه. وليس المقصود هو هذا اليوم. الادلة التي جاءت هذا الشيء. الامر الثاني انه جاءك احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قد يظن بعض الناس انها داخلة في - 01:23:13ضَ
تطير وليس الامر كذا. مثل قوله صلى الله عليه وسلم الشؤم في ثلاثة للمرأة وفي الدار وفي الدابة. وهو في الصحيح وفي رواية ان يكن الشؤم ففي ثلاث شوف المرأة وفي الدار وفي الدابة والمقصود بالدابة هنا الفرس. وليس كل دابة لان العرب - 01:23:33ضَ
كانوا يعتنون بالخيل اشد العناية. وتكون عندهم اغلى من ابنائهم لان عليها حماية اموالهم ونفوسهم واعراضهم. كما هو معلوم. فاذا امسكت الانسان لازمه عنده. تطول ملازمته. آآ كذلك قصة لقحة التي ذكرها الامام مالك في الموطأ ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر - 01:24:03ضَ
من يحمدها فقام رجل فقال ما اسمك؟ قال مرة قال اجلس الى ان قام رجل اخر قال قال يعيس قال انت بعض الناس يظن ان هذا من باب التطير. وليس كذلك - 01:24:43ضَ
هو هذا اما الحديث الاول فان بعض العلماء بعض الشراح يقول لا يلزم من ذكر في هذه الاشياء انها انها مشومة في انه قال ان يكن الشوم ففي. فهذا يعني - 01:25:03ضَ
جاد الشرط لا يلزم من وجود الجزاء عليه ان يترتب ذلك عليه. وبعض قال ان هذا ليس من التطير في شيء. لان هذه تكون ملازمة للانسان في حياته غالبا فلا يجوز له ان يبقى على ما يتألم به - 01:25:23ضَ
عليه ان يفارقه. المرأة اذا كانت غير ملائمة له. يفارقها بالطلاق والدار اذا كانت غير ملائمة له ايضا اما لضيقها او كون لها المأذون او ما اشبه ذلك فعليه ان يفارقه. لان ملازمتها فيها تعب للنفس وفيها - 01:25:53ضَ
تألم وكذلك الدابة مثل المرأة. ولهذا سنة ان الانسان اذا استفاد شيئا من ذلك ان اسأل الله جل وعلا بركتها وخيرها وما جبلت عليه. ويستعيذ به من شرها وما جبلت عليه. طبعت - 01:26:23ضَ
ولا ينكر كون الانسان مثلا اذا لابس بعض الاعيان انه يتأذى بها لما جعل الله جل وعلا فيها من الافعال المحمودة او المذمومة فالانسان قد يرزق مثل ولدا يكون على وجهه الخير بفعله الصلاح وما يسر - 01:26:43ضَ
وقد يكون بالعكس هذا من الله جل وعلا وليس هذا من باب التشاؤم والتطير. وكذلك كالدار كنوا من هذا الباب. ومن ذلك المرأة التي جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم - 01:27:13ضَ
فقالت له دار كنا فيها والعدد وافر والمال كثير. ثم صرنا الى اخرى العدد وذهب المال. وقال دعوها دميمة. في المعنى انكم اذا كانت نفوسكم تتألم من هذه الاشياء ارتاحوا فارقوها الى مكان تأنسون به. والانسان مثلا اذا اصيب بمصيبة في مكان ما - 01:27:33ضَ
انه اذا كان فيه او يتذكر ذلك فيتألم. فينبغي له ان يريح نفسه من هذه الاشياء. وان كانت لا دخل لها في التكبيرات وفي المصائب. وانما المطلوب ان يكون الانسان - 01:28:03ضَ
في سعة من ذلك وفي فسحة من هذه الاشياء. كون هذا ليس من اه الطيرة وانما هو من الابتعاد عما قد يكون مذكرا للانسان بما هو آآ مصيبة مصيبة او ما اشبه ذلك. يبتعد عنها. واما حديث الناقة - 01:28:23ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم كان من سنته كراهة الاسماء الكريهة. وكان يأمر بتغييرها ويطبق ذلك منها مرة كان يكره هذا الاسم ويأمر تغيير الاسم لهذا. مرة وحرب وصخر وما اشبه ذلك. اه هذا - 01:28:53ضَ
من هذا الباب من باب التعليم باب التعليم والارشاد والا ليس من من باب التطيب في شيء ولهذا جاء في كتاب ابن وهب في تمام هذا الحديث الذي ذكره الامام مالك - 01:29:23ضَ
ان عمر ابن الخطاب قال اتكلم ام اسكت؟ قال اسكت وساخبرك بما تريد ان تتكلم به. ظننت ان هذا من الطيرة وليس منها فليس من الطيرة وانما هو من باب التعليم والارشاد للناس ان يجتنبوا الاسماء - 01:29:43ضَ
القبيحة لان الاسماء الحسنة تميل اليها النفوس وتحبها بخلاف الاسماء القبيحة فانها تنفر منها وتكرهها. وان كان لا يترتب عليها امور اخرى من وجود الشيء غرر او نفعه او غير ذلك. نعم. وهذا يسأل ويقول بعض الناس اذا دخل عليه شخص فجأة - 01:30:03ضَ
يقول خير يا طير فهل هذا من الطيرة؟ خير يا طير؟ لا يجوز هذا. اي خير ما هو اي شر؟ ما عنده لا خير ولا شر. هذا مثل ما كان رجلا جالس عند ابن عباس فنعم - 01:30:33ضَ
هذا غراب وقال خير خير. قال اي خير له؟ لا خير ولا شر. ثم امره بان فرقته. وش تعلق به دخول فلان او او نعيم طير او ما اشبه ذلك. فربط هذه الامور بمجي انسان او غيره. هو من اه - 01:30:53ضَ
الطيرة المكروهة. التي لا يجوز. لا تجوز يجوز اتباعها والنظر فيها. لا خير ولا شر وهذا يسأل يقول هل التشاؤم من الكلمة السيئة يدخل في الشرك كما لو قيل يا خاسر ام لا يحصل - 01:31:13ضَ
التشاؤم الا بالقول مع فعله. تشائم يحسب القول وبالفعل. هنا ينظرون الى اصوات الطيور والى افعالها. تشاءمون بهذا وبهذا. فلا يجوز ان يتشائم وهذا يسأل عن قول الناس عن عن قول وهذا يسأل عن صحة هذه العبارة تفاءلوا بالخير تجدوه وفال الله - 01:31:33ضَ
يعني هذا من باب الامور الوهمية والانسان اذا اذا امل خيرا من الله جل وعلا فانه على وان كانت الامور ضعيفة مثل ما مضى. فامل بالله خيرا تجده. يعني يحصل لك واما حصل لك فيكفي - 01:32:07ضَ
عمل طيب. نعم. وهذا يسأل ويقول في كثير من الاحيان قبل ان اسافر اتابع النشرة الجوية وربما لم اسافر بسبب ذلك. كأن يكون هناك امطار او عواصف. فهل هذا من التشاؤم؟ ليس - 01:32:27ضَ
من التشاؤم هذا نشرة الاحوال الجوية مبنية على امور موجودة ولكن تقريبية ليست مئة بالمئة. ولهذا تختلف كثيرا. تختلف الخبر عن ذلك وسيأتي هذا في الباب الذي بعد هذا. نعم. وهذا يسأل ويقول هل ما يفعل من قطف اوراق الازهار واحدة بعد الاخرى؟ وتجعل - 01:32:47ضَ
لذهابه والثانية لجلوسه. ويفعل ما يقف عليه اما الجلوس او الذهاب. هل هذا من الطيرة؟ شلون يا مم. فيقطف حتى تبقى في لوحده. فان وقفت على الذهاب ذهب. وان وقفت على الجيوش هذه هذا من - 01:33:17ضَ
هذا النوع الجاهلية اي شيء عنده الازهار كل هذه اذا عرفنا القاعدة يجب ان نطبقها في كل شيء ليست موقوفة على الطيور او الحيوانات او غيره. اذا الانسان كان يعني يمضي هذه الاشياء وينظر اليها - 01:33:37ضَ
ويعمل بها فهو من الطيرة من الشرك. نعم. يقول اذا كان الواجب على المسلم الا يعتقد ان ان الاسباب مؤثرة بذاتها وانما باذن الله. فما هي خصوصية العدوى؟ العدوى من الاسباب اسباب المرض. كون الانسان يخالط المريض في بعض الامراض - 01:33:57ضَ
كونوا سببا لذلك. ومخالطته يعني يكون مثل ما هو معروف. يعني الناس الان الجراثيم التي تخرج من النفس المرظ التي هي نفس المرظ اذهب الى الصحيح فتحدث المرض فيه بسبب وجوده يحدث المرض فيه بسبب هذا الوجود. لهذا قال صلى الله عليه - 01:34:27ضَ
لا يوجد ممرض على مصر. يعني اذا كان الانسان ابله صحيحة واخر مرضى بالجرد لا يجوز له ان يأتي بابنه الجرب الى الابل الصحيح. لانه قد يكون ذلك السبب وهذا لا يلزم قد يكون وقد لا يكون ولكن يجب ان يبتعد - 01:34:57ضَ
الاسباب اسباب المرض. نعم. السؤال الاخير هل معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم احسنوا ان يدل على ان الطيرة حسنة؟ لا. يدل على ان الفعل مستثنى منها. وليس منها - 01:35:27ضَ
لانه شبيه بها. حيث انها كلمة يسمعها طيبة. فيظن خيرا والحقيقة انها لا تعلق لها بالمستقبل. وانما الحسن هو الظن الظن الحسن. والامل الحسن. هذا هو هو الذي استحسن ان نكون الكلمة يعني رتبت على وجود شيء محمود - 01:35:47ضَ
وحسن فليس كذلك. لا دخل لها فيها. ان كان الانسان يظن هذا فهذا من الطيرة. الفرق بينها وبينها الا ان هذا ظن حسن والظن الحسن هو الذي يثاب عليه. ظن بالله جل وعلا والله عند ظن عبده - 01:36:27ضَ
اذا ظن خيرا وجده. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 01:36:47ضَ