الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام - الشيخ د ناصر العقل

23 الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام ( بدعة الذكر الجماعي بعد الصلاة ) - د ناصر العقل

ناصر العقل

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد في كتاب الاهواء الحلقة الثانية وقد وصلنا الى المسألة الثانية هو الخمسين في ان اول من ابتدع الامر بالذكر الجماعي بعد الصلوات في المساجد المأمون. سنة مئة وستطعش - 00:00:00ضَ

طبعا زي البدع العملية امثال هذه البدعة لم تكن منتشرة. في المسلمين لا في القرن الاول ولا في القرن الثاني وحتى في القرن الثالث بدايتها هذه كانت حذرة. وكانت ايضا فيها بساطة لم يتعلق بها الناس بشكل جماعي كما - 00:00:31ضَ

عند الطرق الصوفية وغيرها وابتداع الذكر الجماعي راجع الى قلة فقه اهل الاهواء في دين الله عز وجل. والمأمون تأثر باهل الاهواء تأثرا سواء متأثرون بالمعتزلة والجهمية او تعاطفه او ميله الى اهل البدع وتعاطفه معهم فانه والله - 00:00:50ضَ

واعلم اه بذلك جهل اصول السنة وذكر ابن كثير في حوادث سنة مئة وستاش وفيها قال وفيها كتب المأمون الى اسحاق ابن ابراهيم نائب بغداد يأمره ان يأمر الناس بالتكبير عقيم الصلوات الخمس - 00:01:13ضَ

هذه بدعة بدعة لم يكن يعملها المسلمون. ودليل ذلك انه امر بها. المسلمون كانوا تناقلوا كل احوال العبادة عن النبي قال سلم وعن الصحابة وعن التابعين ولم يمت من السنن الظاهرة شيء - 00:01:35ضَ

الظاهرة بقيت في المسلمين لكن اه امثال المأمون اه ربما يكون جهل او قل فقهه في دين الله عز وجل ولم يوفق ويسدد من اهل السنة من يقومه لانه كان انصرف عن اهل السنة الى اهل البدعة - 00:01:53ضَ

فربما يكون هذا وهو الغالب من مشورة بعض وزرائه من المعتزلة والجهمية وغيرهم من اهل الاهواء ربما يكون من مشورتهم وهو الغالب. بل ربما يكون من مشورة الشيعة وهم ممن تعاطف معه المأمون اذن لهم ممارسة كثير من بدعهم بتأليف كتبهم ونشرها بين المسلمين - 00:02:13ضَ

وايضا اعلن بعض التشيع اعلن المأمون نفسه اعلن بعض التشيع فكان اول ما بدأ بذلك اي التكبير الجماعي بعد الصلاة مباشرة في جامع بغداد والرصاص وطبعا كان اسحاق بن ابراهيم وامثاله - 00:02:38ضَ

ممن يعني يتبنون قضايا الاعتزال والتجهم وذلك انهم اي الناس حينما امروا بذلك اه كانوا اذا قظوا الصلاة قام الناس قياما فكبروا ثلاث تكبيرات. ثم استمروا على ذلك بقية الصلاة وهذي بدعة. كما هو معروف - 00:03:02ضَ

اه من جميع في يعني في جميع توجد فيها جميع خصائص البدعة. ليس لها وجه من الاجتهاد كما هو لان الصلوات او الاذكار بعد الصلاة توقيفية اذكار بعض الصلاة توقيفية كما اخبر وامر وعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:24ضَ

اه في هذه الاثناء او قريب منها ايضا اطلق المعتزلة والجهمية. ومن نحى نحوهم بعض الالفاظ حول اسماء الله عز وجل التي استمدوها وهي الفقرة الثالثة والخمسين التي استمدوها من الفلاسفة - 00:03:47ضَ

اطلقوا وصف او اسم القديم على الله عز وجل والمعتزلة اخذوا كثيرا من مصطلحاتهم عن الفلاسفة لكنهم عربوها واعطوها شيء من الصياغة الاقرب الى الصياغة الشرعية وموهوا على الناس بها - 00:04:04ضَ

والقديم لفظ مبتدع يغني عنه قوله عز وجل هو الاول وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بانه بانه الذي الذي ليس قبله شيء. والله عز وجل من اسمائه الاول. والاول معناه الذي - 00:04:25ضَ

له شيء لكن المعتزلة سايروا الفلاسفة والجهمية واخذوا عنهم مثل هذا المصطلح المبتدع والفلاسفة كما هو معروف سلفا لا يدينون دين الحق كل الفلاش الهلاية دي من دين الحق وان كان بعضهم لما ظهر الاسلام قوي تشبث بالاسلام - 00:04:43ضَ

لامر او اخر الله اعلم بحاله لكن ومع ذلك لا اعرف ان الفلاسفة حتى الاسلاميين لا اعرف من حالهم انهم من الاسلاميين وهذه حقيقة ارجو ان يهتم بها بعض المتخصصين من طلاب العلم ليعلنوها للناس - 00:05:10ضَ

كما هو معروف عند السلف لكن في في اماكن متفرقة وكتب ومصنفات متفرقة وهذه الحقيقة ضروري من الضروري اعلانها الان لان الناس اختلطت مفاهيمهم واختلت في كثير من الامور. حتى انهم اصبحوا الان يثنون على الفلاسفة على انهم من رواد الفكر الاسلامي - 00:05:28ضَ

انهم من رواد الزنتقة والالحاد والحداثة وغيرها والباطنية وغيرها فالمهم ان هذا المصطلح اي القديم اي وصف الله عز وجل بالقديم هذا مصطلح فلسفي اخذه الجهمية عن فلاسفة ثم اخذته المعتزلة عن الجهمي - 00:05:54ضَ

الفلاسفة وقد يطلق احيانا عند بعض السلف من باب التجوس على سبيل شرح الصفة لا على سبيل الاطلاق واعني بذلك ان السلف بعضهم قد يعبر بالقديم ولا يقصد وصف الله عز وجل بذلك ولا يقصد التسمية. انما يقصد شرح المعنى - 00:06:10ضَ

شرح معنا فقط يعبرون عن الاول بالقديم احيانا من باب التساهل. لكن ليس من السلف من سمى الله عز وجل بالقديم اسما من اسماء وعلى هذا فان ما ورد على السنة كثير من السلف من التعبير بالقديم لا يقصدون به الاسم انما يقصدون به شرح المعنى او شرح - 00:06:34ضَ

والسلف تجوزوا وتساهلوا في شرح الاسماء بالمعاني الصحيحة اذا لم يكن الامر محتمل لمعنى فاسد وعلى هذا الكلمة القديم تحكمها القاعدة بان اي لفظ محدث يطلق على الله عز وجل يفصل فيه - 00:06:56ضَ

فان كان فيه معنى صحيح يؤخذ ويرد الى الفاظ الشرع وما فيه من معنى فاسد يرد مطلقا واللفظة نستغني عنها واكبر مثال هو الكلمة القديم. القديم لها معنيان. معنى صحيح - 00:07:20ضَ

لكن لا يلزم ان نعبر عنه بكلمة القديم ومعنى فاسد يرد بلفظه ومعناه المعنى الصحيح لكلمة القديم هي بمعنى الاول الله عز وجل لا شك ان من اسمائه الاول ومعناها الذي ليس قبله شيء كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:41ضَ

المعنى يعني ما تحمله كلمة قديم من معنى الاول يؤخذ ويعترف به ويقال صحيح لكن نستغني عن العبارة العبارة قديم نستغني عن اطلاقها ونرد المعنى الصحيح الى عبارة هو الاول كما - 00:08:01ضَ

الله نفسه وهناك معنى اخر للقديم وهي بمعنى القديم الذي عفا عليه الزمن. بمعنى القديم الذي اندثر او القديم الذي تلف او القديم الذي اصبح ليس بذي قيمة فلا شك ان هذا لا يليق بالله عز وجل. اذا - 00:08:21ضَ

ما دامت كلمة القديم تحمل هذا المعنى هذين المعنيين المعنى الصحيح والفاسد. فنتفادى التعبير بها وقد اغنانا الله عن ذلك بما وصف به نفسه الداعي لاطلاقها وكما قلت كون بعض السلف اطلقها اطلقها اضطرارا في سبيل الرد والبيان للفلاسفة والم اهل الكلام ولا يقصد اطلاق باطلاق - 00:08:44ضَ

تسمية الله بها انما يقصد المعنى يقصد المعنى الصحيح والسياق يدل على ذلك ومثل هذه العبارة اي عبارة لم ترد في الكتاب والسنة. وهذا يذكرنا بقاعدة سبق الكلام عنها ولعلنا او لعلي استعرضها الان او اعرظها بايجاز وهي - 00:09:08ضَ

هذه القاعدة في اسماء الله وصفاته وفي جميع امور الغيب وهي ان ما عبر الله به او عبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من الالفاظ عن الغيب سواء في اسماء الله وصفاته وافعاله او في غيرها - 00:09:30ضَ

فيه الكمال المطلق الذي لا يمكن ان يأتي للناس باحسن منه ولا بافضل منه فهناك من اسماء الله عز وجل ما هو خاص وما هو عام وكل هذه الاسماء تحمل اعظم المعاني التي يمكن ان تخطر على بال البشر. وكل معنى كمال وكل معنى كمال - 00:09:51ضَ

او حسن يمكن ان يتلفظ به بشر باي لغة. او يمكن ان يخطر على بال بشر فانما ورد في الكتاب والسنة اكمل منه اذا نستغني عن اطلاقات البشر التي يطلقونها على الله ولم ترد في الكتاب والسنة. وعلى هذه القاعدة فانه لا يمكن ان نجد مما - 00:10:14ضَ

عبر به البشر من الكمال لا ويمكن ان نجد عبارة عبروا عنها الا وما في الكتاب افضل منها ويمكن ان ترد اليه ويستغنى عنها كل ما عبر به البشر في اسماء الله وصفاته وكمالاته لابد ان يكون ما في الكتاب والسنة والسنة يغني عنه - 00:10:36ضَ

بل يكون ابعد عن اللبس وابعد عن ابعد عن الاحتمالات. وما من لفظ يطلقه البشر عن الله عز وجل في وصف كمالاته. لم يرد في الكتاب والسنة الا ولابد يكون فيه احتمالات لا تليق - 00:10:54ضَ

والنصوص امامكم ومن شاء فليستعرض كل ما اطلقه الناس لا يمكن ان يأتوا الناس بوصف لله باعظم مما وصف به نفسه. على الاطلاق. لا باللفظ ولا بالمعنى وهناك الفاظ جامعة لاسماء الله عز وجل مثل الله. مثل الحي القيوم مثل العلي العظيم الكبير. المتعال - 00:11:08ضَ

تجمع جميع الكمالات جميع الكمالات التي يمكن يتلفظ بها الناس باي لغة. بل بكل ما يمكن ان يخطر على بال البشر ولو لم يتلفظوا به. من كمال فانه اشتملت عليه الفاظ كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:11:32ضَ

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:11:52ضَ