بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله قال واياه باب ما جاء في التنجيم. قال البخاري في صحيحه. قال قتادة - 00:00:00ضَ

خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين. وعلى ما يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ماله لا علم له به. انتهى وكره قتادة تعلم منازل القمر. ولم يرخص ابن عيينة - 00:00:30ضَ

ذكره حرب عنهما. ورخص في تعلم المنازل. احمد واسحاق. وعن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمنوا الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر. رواه احمد - 00:01:00ضَ

في صحيحه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين. وبعد قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في التنجيم. يعني - 00:01:30ضَ

فجاء فيه من الوعيد او في حكمه هل هو كفر او انه جائز او فيه تفصيل تكرار الشافعي رحمه الله ان التنجيم ثلاثة اقسام. قسم كفر بالاتفاق. وهو ما كان عليه الكنعانيون الذين ارسل - 00:01:50ضَ

اليهم الخليل عليه السلام كانوا يعبدون النجوم ويبنون لها الهياكل يعني المواضع التي يجعلون فيها صورها ويدعونها ويسجدون لها ويعملون الاعمال التي لا يجوز ان تعمل الا لرب العالمين جل وعلا ويزعمون ان لها روحانيات تتنزل عليهم وتخاطبهم وتقضي حاجاتهم - 00:02:10ضَ

وهذه الروحانيات شياطين وليست آآ ارواح لها او كما يزعمون انها تكون صلة بينهم وبينها اذا خاطبوها تتنزل عليهم من ذات النجوم وانما هي الشياطين تظلهم كما كان للمشركين الذين يعبدون الشجر والحجر وغيرها - 00:02:40ضَ

وقد كان المشركون يسمعون الاصوات من معبوداتهم وقد يرون شخصا يخاطبهم كما كان ذلك في وفي العزى وفي غيرها بل يوجد هذا حتى في القبور التي تعبد من دون الله - 00:03:10ضَ

وغيرها من المعبودات. لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ارسل خالد ابن الوليد الى العزى عبارة عن ثلاث شجر عليها بنا وعندها سدنة فعضدها يعني قطعها ثم رجع الى النبي - 00:03:30ضَ

صلى الله عليه وسلم فسأله رأيت شيئا قال ما رأيت شيئا. فقال ارجع فانك لم تصنع شيئا. رجع فرأى عجوز نافشة شعرها تحسو على رأسها التراب فعلها بالسيف وقتله فلما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم قال تلك العزة يعني انها شيطانة وهي التي كانت تخاطبهم. وهكذا - 00:03:50ضَ

كل من يعبد غير الله جل وعلا فانه يعبد الشيطان. لان الشيطان هو الذي يظله وقد يمعن في ظلاله فيأتيه بما يطلب فيكون في ذلك فتنة. ولهذا جاء في حديث الشفاعة الطويل - 00:04:20ضَ

الذي في الصحيحين حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنهما ان الله جل وعلا اذا جاء لفصل القضاء يخاطب الخلق فيقول اليس عدلا مني ان اولي كل واحد - 00:04:40ضَ

منكم من كان يتولاه في الدنيا فيؤتى بكل معبود يعبد في الدنيا على هيئته وصورته ومن كان يعبد نبيا او صالحا او ملكا يؤتى بالشيطان. فيقال لهم الى جهنم لما قال الله جل وعلا انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها خادعة واردون - 00:05:00ضَ

فهكذا هؤلاء فهذا النوع كفر باجماع المسلمين. النوع الثاني هو الاستدلال باقتران النجوم وبطلوعها وافولها وحركاتها على الحوادث التي تحدث في الارض من المطر والرياح وتغير الدول وغلاء الاسعار وما اشبه ذلك مما يحدث ويزعم - 00:05:30ضَ

يزعمون ان هذه الحوادث لها صلة بالنجوم. وان كانت النجوم مخلوقة لله جل وعلا. فهذا ايضا امر من الكفر الاكبر. اما النوع الثالث فهو ما ذكره المؤلف رحمه الله في - 00:06:03ضَ

تعلم منازل القمر هل هذا من الجائزة ومن من الممنوع؟ وسيأتي ان شاء الله. قال قال البخاري في صحيحه قال قتادة خلق الله جل وعلا هذه النجوم لثلاث. زينة للسماء - 00:06:23ضَ

ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به. يقول الله جل وعلا ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين. فالسماء الدنيا - 00:06:43ضَ

فيها النجوم كانها القلائد على اتراب النسا. فهي زينة لها فهذه من الحكم وهي ايضا علامات يهتدى بها اما يهتدى بها على الخالق جل وعلا فانها من صنعه الذي يدل على وجوب عبادته او ان المقصود يهتدى بها في ظلمات البر والبحر كما ذكر الله جل وعلا ذلك - 00:07:13ضَ

في النجوم هو جعل النجوم للهداية يعني هداية السائل. في البر والبحر تكون علامات يعني على الجهاد. علامة على الجهة التي يقصدها. في سيره سواء كان في البر او في البحر. وكذلك تكون علامة على القبلة - 00:07:53ضَ

ولهذا يذكر الفقهاء في كتاب الصلاة في باب الشروط شروط الصلاة عند فكر وجوب استقبال القبلة وانه شرط يذكرون العلامات وانه ينبغي للانسان ان يعرف علامات القبلة ويعرفها بالشمس والقمر وبالنجوم وكذلك بالجبال - 00:08:23ضَ

رياح الرياح اصلها اربع. تأتي من الجهات الاربع. فجعلوا النجوم من التي يهتدى بها. وعلى هذا يكون تعلمها تعلمها لاجل ذلك. اما انه ومباح او انه مستحب. ولكن لا يوغل في ذلك حتى يصل - 00:08:53ضَ

الى ما ذكر العلماء في ذلك من الظن في السلف انهم قد لا يكونوا اتجاههم على القبلة تماما كما ذكر ابن رجب وغيره في هذا. اما كونها رجوم من الشياطين - 00:09:23ضَ

فهو امر ظاهر سبق ان الشياطين انها يركب بعضها على بعض لاستراق السمع من الملائكة الذين يكونون في العنان يعني في السحاب او دونه. لان الملائكة يرسلهم الله جل وعلا باوامره التي تكون في ملكوته في الارض - 00:09:43ضَ

وبين السما والارض وفي غير ذلك ويتحدثون فيما بينهم فيما ارسلوا به وما كلفوا به مما اه يقوله الله جل وعلا فتتخطف الشياطين الكلمة حتى تأتي بها الى الكاهن ويكذبون معها مئة كذبة لاجل اظلال الناس واغوائهم. او لاجل ان يعتقدوا - 00:10:13ضَ

ان الكاهن يعلم الغيب. فيقع في الكفر والخروج عن الاسلام. ومعلوم يوم حرصهم على عداوة الانسان. فجعل الله جل وعلا النجوم لرجمهم. فاذا صنعوا لذلك ارسل عليهم شهاب من النجوم. فاحيانا يقتل الشيطان واحيانا يخطئه. واحيانا - 00:10:43ضَ

يذهب بعقله ومع هذه الخطورة يفعلون ذلك امعانا في حرصهم على اذلال الناس. وهذا يدلنا على ان هذا الامر كان منذ خلقت الشياطين وليس امرا حادثا ولكن كما سبق لما ارسل الله - 00:11:13ضَ

الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم حرست السما فصاروا لا يستطيعون ان يسترقوا شيئا فكثرت النجوم ولهذا الناس فزعوا من ذلك وخافوا ان تكون الدنيا قد انتهت قوله خلق الله النجوم لثلاث. يعني لثلاث حكم. وهذه الثلاث التي - 00:11:43ضَ

التي ذكرها الله جل وعلا في خلق النجوم. فمعنى ذلك انه يجب على العبد ان يتقيد بما ذكره الله جل لو على في كتابه ولا يعدو ذلك في النجوم لان النجوم مخلوقة مدبرة لله جل وعلا - 00:12:13ضَ

اوليس عندها شيء من علم الغيب؟ وقد كثر الخوظ في ذلك والظلال اكثر مما كان في الجاهلية. كما يوجد في كثير من المجلات والصحف وغيرها ان من سافر في كذا او ولد في نجم كذا انه يكون له كذا وكذا. وامور كثيرة - 00:12:33ضَ

يتصيد بها هؤلاء اموال الناس وهي كلها ظلال وتخمينات بل ضلال بين ظاهر ليس لهم عليها اي دليل واي امارة. معلوم ان اجمل اه طلوع هذا النجم مثلا انه يولد به خلق كثير ويموت فيه خلق كثير. ويحدث حوادث كثيرة - 00:13:03ضَ

ولا صلة للنجم في هذه الامور. فعلى هذا قل مثلا التنجيم او علم النجوم ينقسم الى قسمين غير الاحكام الثلاثة التي ذكرت. القسم الاول يسمى علم كثير يعني ان الحوادث التي تحدث في الارض او في الكون - 00:13:33ضَ

تكون اثرا من حركات النجوم فالنجوم تكون لها صلة بذلك. وهذا لا يزال موجود في الناس. كثير من المنجمين يعتقدون هذا ويعملون به. وربما يحاول بعضهم ان تدل عليه من القرآن. كقوله جل وعلا وبالنجم هم يهتدون - 00:14:03ضَ

يزعم انه يهتدون على ما يحدث من الامور التي تجد وتكون مستقبلا وهذا زعم باطل فقوله وبالنجم هم يهتدون يعني يهتدون في الظلمات كما نص الله جل وعلا على ذلك في سورة الانعام يعني في ظلمات البر والبحر. كونوا بها الهداية فهي من نعم - 00:14:38ضَ

على عباده لانه اذا اظلم الليل لا يرى شيئا وانما يرى النجوم التي اذا عرف عرفها باعيانها عرف انها الى تلك الجهة. فيسير الى الجهة التي يريدها مهتديا بذلك. استدلوا بقوله جل وعلا في قصة ابراهيم - 00:15:08ضَ

فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم. فزعموا ان انه استدل في النجوم على انه سيمرض. وسيحدث له السقم. وهذا ايضا من جنس ما قبله ادعاء باطل. وانما هذا من المعاريض التي الافعال التي يعرض - 00:15:38ضَ

بها كون الانسان ينظر الى النجوم لا يقتضي انه يستدل بها على ما سيحدث ولهذا صح في الحديث حديث الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم حينما يأتي الناس يطلبون الشفاعة من إبراهيم عليه السلام يعتذر ويذكر انه كذب ثلاث كذبات - 00:16:08ضَ

هذه احداها وكلها معاريظ وليست كذب ولكنها سماها كذب من باب قبل ما جاز والا فهي من باب المعاريض. مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم للمشرك من ماء في ذهابه الى - 00:16:39ضَ

بدر ما ذهب يسأل عن قريش وعددها واين هي؟ فلقي مشركا فسأله وقال اخبروني ممن انتم؟ كان هو وابو بكر. فقال له صلى الله عليه وسلم اذا اخبرتنا اخبرناك فلما اخبره سأله مما ممن انتما؟ قال مما - 00:17:05ضَ

نحن مما يعني انهم خلقوا من الماء. فهذا من المعاريض والرجل ظن انه انها بلدة لا تسمم فالمقصود ان قوله فنظر نظرة في النجوم فقال اني شكيم يعرض بذلك كأنه يترك الذهاب مع قومه حتى يتخلف الى اصنامهم ويحطمها. ففعل صلى الله عليه وسلم - 00:17:35ضَ

هذا جاء ايضا في الحديث الثاني ان ابراهيم عليه السلام ما كذب الا ثلاث كذبات. احداها قوله للجبار في زوجته انها اخته لو انه قال انها زوجته لاخذها وقال لها لا تكذبيني فانه سألني وقلت انك اختي. وانت اختي - 00:18:05ضَ

في الاسلام ليس اليوم في الارض مسلم غيري وغيرك. فاذا سألك سألك فلا تكذبيني والثانية هي قوله والثالثة قوله في اصنامهم ان الذي حطمها الكبير كبيرهم. وكلها اذا في في المجادلة في دين الله وفي دعوة اليه - 00:18:40ضَ

والمقصود ان قوله فنظر نظرة في النجوم من الافعال التي يعرض بها. وليس كما يقول المنجم الظال اما كون المنجم قد يصدق وصدقه مثل صدق الكاهن. الذي قد يصدق مثلا بكلمة ويكذب في مئة او - 00:19:10ضَ

اكثر قد يزيد هو مئة ويزيد شيطانه مئة اخرى ويصدق بسبب هذه الكلمة التي وافقت انها اخذت عن الملائكة. اما المنجم فان صدقه قليل جدا وصدقه ليس لان النجوم عندها شيء من العلم. وانما امر وافق القدر - 00:19:36ضَ

فصار في ذلك فتنة والا ليس عند النجوم اي علامة على ما يحدث. فالذي يدعي ذلك ظال ظلال بين. وقوله فمن تأول فيها غير هذا غير ذلك اخطأ. يعني اخطأ في في - 00:20:09ضَ

تأويل في الاستدلال واضاع نصيبه لانه ظال ناسب الامور الى غير موجدها. ويكون في ذلك مشركا. وقع في الشرك وهذا من المناسب للباب لكتاب التوحيد كون الذي يدعي ان النجوم لها تأثير - 00:20:29ضَ

بما يحدث انه يكون مشركا وهذا الشرك يكون شركا اكبر مناف للتوحيد. اذا زعم انها تتصرف. وان انها توجد الاشياء او انها تؤثر في الامور التي تحدث تأثيرا من ذاتها. اما اذا كان يعتدل ان الله جل وعلا جعلها سبب - 00:21:02ضَ

وان الحوادث تحدث عند ما تطلع او تضرب او تغترن الله جل وعلا يحدثها وجعل ذلك علامة على ذلك فهذا ايضا من الشرك لان الله جل وعلا اخبرنا ان النجوم انها مسخرة مدبرة بامره وان الغيب - 00:21:38ضَ

انه من خصائص الرب جل وعلا لا يطلع عليه احد لا في الارض ولا في السماء ولهذا قال ضاع نصيبه. ومن ضاع نصيبه فهو ظال هالك. والنصيب انا الحظ والحظ لا يكون الا بعبادة الله جل وعلا. فمن صرف عبادة عبادته الى - 00:22:10ضَ

لغير الله جل وعلا فقد ضاع نصيبه في الاخرة ومن ضاع نصيبه صار هالكا وخسر نفسه. وقوله وتكلف ما لا علم له. ما لا علم له بذلك. يعني لانه يسير في حدس وظن وتخمين ليس معه اي اهتداء - 00:22:40ضَ

يقول الداودي رحمه الله كلام قتادة هذا حسن الا قوله اضاع نصيبه وتكلف فان هذا يقول فيه تقصير. الواجب ان يقال انه كفر. وخرج عن الدين الاسلامي لكن من ضاع نصيبه فله هذا الحكم - 00:23:10ضَ

قال وكره قتادة تعلم منازل القمر. ولم يرخص ابن عيينة فيه. ذكره الحق حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل احمد واسحاق تعلم المنازل المقصود به معرفة الوقت ومعرفة كون القمر يكون في هذه المنزلة المنزلة في اليوم الفلاني من الشهر مثلا - 00:23:37ضَ

والقمر له ثمان وعشرون منزلة كلما ضرب واحد طلع من الشرق المقابل اخر. في كل ثلاثة عشر يوم يطلع واحد فتطلع كلها في تمام السنة ومسير القمر في الشهر تسيره الشمس سنة. كاملة - 00:24:14ضَ

ومثل منازل القمر البروج التي تكون فيها الشمس وهذه تعرف بها الاوقات واختلاف الفصول كما انها يستدل بها ايضا على الجهاد. فبعضها نصفها يدور وعلى القطب الشمالي نصف الاخر يدور على القطب الجنوبي - 00:24:49ضَ

ودائما على سطح الارض نشاهد اربعة عشر منها كلما هرب واحد يظهر من الشرط مقابله. وهي الانواء التي سيأتي ذكرها ان العرب كانوا يستسقون بها فهذا هو القسم الثالث الذي - 00:25:20ضَ

اختلف فيه كما هو ظاهر هنا قتادة كره التعلم. وسبق ان الكراهة في لسان السلف انها للتحريم. يعني يكون ذلك حراما لانهم ما كانوا يعرفون الكراهة الاصطلاحية التي يقول الفقهاء ان الكراهة تنقسم - 00:25:49ضَ

الى كراهة تحريم وكراهة تنزيه. فكراهة التنزيه هذه هذا اصطلاح حادث وعلى هذا يكون تعلم منازل القمر عند قتادة انه من المحرمات لانه يقود الى ما لا يجوز يكون وسيلة الى الكفر. ومعلوم ان سد الذرائع انه قاعدة جاءت جاء - 00:26:14ضَ

الشرع وكثيرا ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن اشيا سدا للذريعة لان لا يقع الناس في الشرك. فيما لا يجوز وان كان هذا جائزا ربما يكون قتادة رحمه الله - 00:26:48ضَ

لاحظ هذا المعنى وقوله ولم يرخص ابن عيينة به هذا اقل من قول قتادة كأنه متردد في ذلك بين كونه محرم او كونه جائز. ومعلوم ورع السلف في التحريم والتحليل - 00:27:16ضَ

فانهم يهابون هذا كثيرا. لان الله جل وعلا يقول ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال وهذا حرام فان هذا فيه خطورة لا بد ان يكون الانسان متأكد من الامر. لهذا قال ولم يرخص ابن - 00:27:39ضَ

وحرب هو حرب الكرمان صاحب الامام احمد فانه ذكر هذا في كتابه المسائل التي رواها عن الامام احمد ترى فيها احاديث هو مشهور توفي سنة مئتين وثمانين رحمه الله. وقوله ورخص في - 00:28:03ضَ

تعلم المنازل احمد واسحاق. احمد بن حنبل واسحاق بن راهويه. والرخصة هي فعل الشيء للحاجة. هذا الاصل فيه. يعني اذا كان الانسان يحتاج الى ذلك فهو يفعله وهو مما يحتاج اليه الانسان في معرفة الجهاد. وكذلك معرفة الفصول فصول السنة - 00:28:25ضَ

فان هذا ليس فيه محذور. لانه لان الله جل وعلا قدر القمر منازل كما اخبرنا بذلك وكذلك جعل القمر بهذه الصفة والشمس وغيرها حتى نعلم الاوقات ونعلم آآ حلول مثلا الاجال وهذا امر - 00:28:58ضَ

يحتاج الناس اليه في معاملاتهم وكذلك في ما امرهم الله جل وعلا به من الامور من الاحكام التي تتعلق بالنساء وبغيرها من العدد وغيرها. فعلى هذا يكون ذلك جائز. وربما يكون مستحب - 00:29:28ضَ

وكذلك النظر في الزوال زوال الشمس لاجل الاوقات غير ان هذا تطور الامر فيه فاستغني عن الالات التي احدثت عن النظر فيه. والا فهو امر واضح لان الله جل وعلا حدد اوقات الصلاة فوقت الصلاة من الامور الواجب معرفتها - 00:29:55ضَ

الصلاة لا تصح حتى يدخل وقتها. واوقاتها تعرف بهذه الاشياء. بسير الشمس. وكذلك ذلك لطلوع الفجر وغيره وقد يلتبس هذا على كثير من الناس اما نسبة الامور التي تحدث الى الانوى كما سيأتي في الباب الذي بعد هذا فسيأتي - 00:30:25ضَ

حكمه ان شاء الله. فعلى هذا يكون خلاصة الكلام في هذا ان الامور التي تتعلق بالنجوم ويزعم كثير من المنجمين ان لها صلة بما يحدث في الارض وفي الجو وفي غيرها - 00:30:56ضَ

انه امر باطل لا حقيقة له. وانما هو مجرد جهله. جهل ليس له اي امارة من علم. واما النظر في طلوع الكواكب وغروبها ومسيرها لمعرفة الاوقات او معرفة الجهاد فانه امر مستحب - 00:31:16ضَ

لانه يحصل به مصالح للناس. ويحصل فيه معرفة اوقات الصلاة وغيرها. كاوقات القبلة جهات القبلة قالوا عن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر - 00:31:43ضَ

وقاطع الرحم ومصدق بالسحر رواه احمد وابن حبان في صحيحه ثلاثة يعني ثلاثة انواع من الناس او ثلاثة اجناس او ثلاثة اصناف وليست ثلاثة اشخاص وابتدي بالنكرة هنا لانها مفيدة بالوصف - 00:32:05ضَ

اضافة المنوية وقوله لا يدخلون الجنة هذا من الوعيد من نصوص الوعيد الذي يقول كثير من العلماء انه لا يجوز تأويله ولا يجوز ان يصرف عن ظاهره. لان في ذلك خطورة على الانسان الذي يفعل ذلك انه قال - 00:32:38ضَ

والله الشيء الذي لم يقله على رسوله صلى الله عليه وسلم. في ترك على ما جاء وسبق ان ذكرت مذاهب الناس في هذا وقوله مدمر الخمر المدمن هو المداوم على الشيء - 00:33:07ضَ

الذي لا يقلع عنه وليس معنى يداوم انه يستمر على شربه ولكنه يصر على شربه يصر على ذلك ويعزم عليه. فالعزيمة والاصرار هي هي الادمان. هي الادمان عليه والخمر اسم لما خامر العقل وازال وازال الفطر - 00:33:30ضَ

من كل مسكر او مفكر وان كان المسكر الكثير والقليل لا يسكر فهو من الخمر. كما قر ذلك العلماء في في هذا الباب. وقد تطورت الامور اصبحت المسكرات كثيرة جدا وميسرة للناس. عن طريق الكفرة - 00:34:02ضَ

الذين يريدون افساد عقول الناس وصرفهم عن اديانهم. بل وعن دنياهم. فصار حرب على المسلمين اكثر مما لو كانت حرب الجيوش المقابلة للاسلحة ولهذا يجب ان يحذر هذا الامر ويتنبه له. فان الاعداء ادركوا من شباب المسلمين - 00:34:32ضَ

الكثير الذي افسدوه بهذه المسكرات. التي اذا تناولها الانسان مجرد ما يتناولها مرة واحدة او يشمها بعض الواح يصبح مدمنا لا يملك نفسه من انه يتناوله. فيهلك بذلك. وليس هناك شيء ينهى عنه رسول الله صلى - 00:35:02ضَ

صلى الله عليه وسلم ويكون فيه خير ابدا. وقاطع الرحم الرحم المراد به بها النسب صلة النسب بين الناس وليست الرحم هي الصلة الزوجية ان هذه لا تسمى رح وانما الرحم تكون - 00:35:32ضَ

بالولادة الابوة والبنوة وكذلك الحواشي وصلتها تختلف باختلاف الحالات حالات الناس. وهذه ترجع الى العادة. والعرف الذي يتعارف عليه الناس فما تعارفوا على ان هذا قطيعة او ان هذا صلة - 00:36:02ضَ

يكون له هذا الحكم غير ان العادة هذه والمعروف الذي يتعارف عليه يجب ان يكون بين المسلمين وليس بين الكافرين. والامم التي تنحرف عن اه التوجيه الوحي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فمعنى ذلك ان الصلة قد تكون بالكلام - 00:36:32ضَ

قد تكون بالزيارة قد تكون لا يكفي ذلك لا بد لا بد من البذل والعطاء والمعاونة وما اشبه ذلك الناس يختلفون في هذا اختلافا كثير. وقطيعتها امر عظيم جدا فلهذا جاء انه لا يدخل الجنة عاق. ولا يدخل الجنة قاطع الرحم. وهذا الحديث صريح فيه - 00:37:02ضَ

ذلك ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر وقاطع الرحم هذا وعيد عظيم. وقوله مصدق بالسحر هذا هو الشاهد من الحديث. لانه سبق في الباب الذي قبل هذا ان من اقتبس ثعبة من النجوم وقد اقتبس شعبة من السحر. زاد ما زاد - 00:37:32ضَ

مصدق المصدق بالسحر يدخل فيها المصدق بقول المنجم. فاذا كان يصدق قوله فهو مثله. ويكون له هذا الوعيد انه لا يدخل الجنة. وهذا يدل على ان النظر في النجوم سبر الاحوال التي تحدث يزعم بانها تتأثر بحركة - 00:38:02ضَ

النجوم يكون هذا من الكفر لانه كفر وشرك بالربوبية. فالمدبر والمصرف للامور هو الله جل وعلا وحده قال المصنف رحمه الله في مسائل الاولى الحكمة في خلق النجوم. الثانية الرد على من - 00:38:36ضَ

غير ذلك ان يدخل في هذا مثلا النظر في احجامها وابعادها ومسيرها وسرعة ذلك. النظر في ذلك في الواقع ضيع الوقت. اما كونه مثلا يكون دليلا على عظمة الله جل وعلا - 00:39:03ضَ

فهذا كل المخلوقات تدل على ذلك ولكن الامور التي لا يترتب عليها عبادة لله جل وعلا ولا نصلحة للانسان. فوقت الانسان وعمره قليل فلا يجوز ان يضيعه الا ويصرفه الا بالشيء النافع. ثم ليس كل نافع يستطيعه الانسان - 00:39:31ضَ

ويدركه. فعلى ذلك ينبغي له ان يقدم الاهم فالاهم. وهناك امور اهم من هذا بكثير. فاذا ضاع وقته في هذه الاشياء في النظر في ابعاد الكواكب وفي احجامها وفي سرعة مسيرها ونحو ذلك. فاي فائدة من هذا الا الاستدلال على ذلك بعظيم قدرة - 00:39:56ضَ

الله جل وعلا. وهذا يكتفى به باقل من هذا. فالمقصود ان هذا يكون على حساب الامور التي هي اهم اهم منه. فلا ينبغي للانسان ان يضيع وقته في ذلك. نعم. المسألة الثالثة - 00:40:26ضَ

ذكر الخلاف في تعلم المنازل. والصحيح ان هذا جائز تعلم منازل القمر. ولكن ليس للتأثير الذي يحدث في في الارض او في غيره وانما يتعلم المنازل بمعرفة الاوقات والفصول والجهاد. نعم. المسألة الرابعة الوعيد في من صدق بشيء - 00:40:46ضَ

ومن السحر ولو عرف انه باطل يعني صدق السحر ولو عرف انه باطل كيف يصدق به وهو يعرف انه باطل فمعنى ذلك ان التصديق هو العمل. يعمل فيه وهو وان كان باطلا يعني في حقيقة الامر - 00:41:16ضَ

اما البطلان والايمان فهم متضادات. لان التصديق قد يقال انه هو الايمان في هذا الشيء انه يؤمن به ويقول انه صحيح اما اذا كان يعرف انه باطل فمعنى ذلك انه يعمل بمقتضى ما قاله هذا الذي يزعم هذه الاشهر - 00:41:36ضَ

فيكون مثله. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:42:03ضَ