شرح مدارج السالكين لابن القيم - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

23 - مدارج السالكين لابن القيم - شرائط التوبة - الشيخ سعد الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

وبعد في السالكين لا زلنا في منزلة التوبة نسأل الله ان يرزقنا التوبة النصوح يختم لنا بها الفصل الثاني بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ

اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. امين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فاذا صح له هذا المقام. ولما كانت التوبة بعد الفصل الذي بعده ولما كانت التوبة هي رجوع العبد الى الله ومفارقته لصراط المغضوب عليهم والضالين - 00:00:30ضَ

وذلك لا يحصل الا بهداية الله تعالى له الى الصراط المستقيم. ولا تحصل هدايته الا باعانته وتوحيده. سبحانه. انتظمتها سورة الفاتحة الفاتحة احسن انتظام. وتضمنتها ابلغ تظمن ومن اعطى الفاتحة حقها علما وشهودا وحالا ومعرفة علم انه لا يصح له قراءتها على العبودية الا بالتوبة النصوح - 00:01:01ضَ

علما بان يعلم معانيها وشهودا ان يشهد ذلك بقلبه حالا ان يكون له حال حال الاخبات حال التوبة حال الاقبال على جميع معانيها ومعرفة المراد به معرفة الله عز وجل - 00:01:28ضَ

علم انه فان الهداية التامة الى الصراط المستقيم لا تكونوا مع الجهل بالذنوب. ولا مع الاصرار عليها فان الاول جهل ينافي معرفة الهدى والثاني غي ينافي قصده وارادته. يعني الذنوب المغضوب عليهم والذنوب الظالين. الجهل - 00:01:52ضَ

الاول جهل ينافي معرفة الهدى والثاني يبين ينافي الاول جاهل بالذنوب ينافي معرفة الهدى. والثاني الاصرار عليها على الذنوب. وغي قصده وارادته قصدي الصحيح ولذلك لا تصح التوبة الا بعد معركة الذنب والاعتراف به وطلب التخلص من سوء عواقبه - 00:02:21ضَ

اولا واخرا اولا واخرا عندك المهم يعني هذا هو معنى التوبة معرفة الذنب والاعتراف به ولذلك اهل البدع لا يتوبون لانهم لم يعرفوا ذنبهم ولم يعترفوا بخطئه. فلذلك يصرون يبقون على ذنوبهم حتى يموتوا عليها. بل يظنونها قربى الى الله - 00:03:02ضَ

كذلك الجاهل الجهل بان ما اقترفه هو ذنب لا يتوب منها لانه يظن انه انه مباحة او كاينة في الذنب نفسه لم يعرف انه ذنب او يظن انه صغير او يظن انه عمره انتهى - 00:03:29ضَ

انه عفا عليه الدار كل هذه سبب الجهل سبب الجهل ولذلك رسول الله يوم القيامة عند الشفاعة كل منهم يقول اني اذنبت ذنبا ونوح وموسى يقولون يعترفون مع انهم كلهم - 00:03:52ضَ

قيل لهم انهم قد تيب عليهم وغفرت لهم. مع ذلك يوم القيامة لا زالوا يعني يخافون وكان وكان مثلا عمر رضي الله عنه يقول لا زلت اعمل له اعمالا لما قال لي رسول الله يوم - 00:04:17ضَ

يوم الحديبية يا رسول الله كذا وكذا فما لي ما نعطي الدنيا في ديننا؟ قال فلا زلت اعمل لها اعمالا وعائشة لما تتوب وتكثر من الصدقات لانها خرجت يوم الجمل - 00:04:35ضَ

نبحتها كلاب الحواب قالت ما هذه ما هذه الارض؟ قالوا الحواء سمعت الكلاب فندمت علمت انه انه خطأ ولا زالت كانت تتصدق وتعتق ما قالت اني اخطأت اني المصيب ومجتهد لا لا زالوا - 00:04:54ضَ

مع انه علم ان من اجتهد هو لم يقصد انه تحت العفو لكن هذا هؤلاء هؤلاء الذين عرفوا الله حق المعركة نسأل الله ان يفتح على قلوبنا بالعلم والايمان العمل الصالح - 00:05:17ضَ

قال في المنازل وهي ان تنظر في الذنب الى ثلاثة يعني صاحب الكتاب المشروح في منازل السائرين وهي الان يشرح التوبة وهي ان تنظر في الذنب الى ثلاثة اشياء الى انخلاعك من العصمة حين اتيانه. وفرحك عند الظفر به وقعودك على الاصرار عن تداركه - 00:05:36ضَ

مع تيقنك نظر الحق اليك. لا اله الا الله. يعني ليس فقط انه انه ذنب انظر الى انخلاعك من العصمة حين اتيانه لما اتيته ها انخلعت من عصمة الله خرجت منه - 00:06:02ضَ

يحتاج الى توبة حتى تعود اليها. الثانية لما فعلت الذنب ما فعلت الا وفي نفسك فرح يحتاج الى توبة ولما وقعت فيه جلست مصرا لم تتدارك قد يكون الانسان مدة وهو على الذنب - 00:06:21ضَ

مع تيقنك نظرا هذا اعظم من من الجهل معظم من الجاهل الذي يظن انه لا شيء فيها يعلم ان الله ينظر اليه عنده اليقين لكن في تلك اللحظة حصلت له وهذه كلها تحتاج الى - 00:06:47ضَ

تحتاج الى توبة شرح المصنف شؤون يحتمل ان يريد بالانخلاع عن العصمة انخلاعه عن اعتصامه بالله. فانه لو اعتصم به لما خرج عن هداية الطاعة. قال تعالى انه لم يستعن بالله - 00:07:04ضَ

هذا الاحتمال او نعم. قال تعالى ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم. فلو كملت عصمته بالله لم يخذله ابدا قال تعالى واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير - 00:07:25ضَ

متى اعتصمتم به تولاكم ونصركم؟ ومن نصره لكم نصركم على انفسكم وعلى الشيطان. وهم العدوان اللذان لا لا يفارقان وعداوتهما اضر من عداوة العدو الخارج. فالنصر على هذا العدو اهم. والعبد اليه احوج. وكمال النصرة عليه بحسب كما - 00:07:40ضَ

للاعتصام بالله وسيأتي الكلام ان شاء الله بعد هذا في حقيقة الاعتصام. وان الايمان لا يقوم الا به ويحتمل ان يريد الانخلاع عن عصمة الله له. هذا الاحتمال الثاني المراد. ايوه - 00:08:00ضَ

ويحتمل ان يريد الانقلاع من عصمة الله له وانك انما ارتكبت الذنب بعد انخلاعك من ثوب عصمته لك. هم. ثوب يمكن هذا اصح لباس التقوى متى عرف هذا الانخلاع عظم خطره عنده. واشتد عليه مفارقته وعلم ان الهلك كل الهلك بعده. بعده - 00:08:16ضَ

يعني اذا خذله الله خلاص هذا الهلاك اذا لم يعصمه الله وهو حقيقة الخذلان وهو حقيقة الخذلان وما خلا الله بينك وبين فما خلى الله بينك وبين الذنب الا بعد ان خذلك. وخلى بينك وبين نفسك. ولو عصمك ووفقك لما - 00:08:52ضَ

الذنب اليك سبيلا. فقد اجمع العارفون بالله على ان الخذلان ان يخلي الله بينك وبين نفسك. والتوفيق ان لا يكفيك الله الى وله سبحانه في هذه التخلية بينك وبين الذنب وخذ وخذلانك حين واقعته حكم واسرار سنذكر بعضها - 00:09:22ضَ

سبحان الله وعلى الاحتمالين فترجع التوبة الى اعتصامك به وعصمته لك. هم صحيح ان الانسان اذا وهو معنا اياك اياك نعبد واياك نستعين نستعين هذا الاعتصام بالله اقسم بالله ومولاكم - 00:09:42ضَ

بحبل الله جميعا هذا المعنى الاول. الثاني ان يعصمك الله هذا يعني اذا لم يعصمه الله اذا لم يكن عون من الله للفتى اول ما يجني عليه اجتهاده لذلك العبد - 00:10:06ضَ

يسأل الله المعونة اسمه. ليس الاسمة المطلقة الاسم المطلقة لم تكن الا لرسله ولكن يعني يسأله التوفيق نسأله التوفيق وان يعينه ان يجنبه الذنوب واسبابها قوله وفرحك عند الظفر به. الفرح بالمعاصي - 00:10:30ضَ

الظفر وفرحك عند الظفر به. الفرح بالمعصية دليل شدة الرغبة فيها. والجهل بقدر من عصاه. والجهل بسوء عاقبتها خطرها ففرحه بها غطى عليه ذلك كله. وفرحوه بها اشد ضارا عليه من مواقعتها. والمؤمن لا تتم لذته - 00:11:01ضَ

وبمعصيته ابدا ولا يكون بها فرحه بل لا يباشرها الا والحزن مخالط لقلبه. ولكن ولكن سكر الشهوة سكر الشهوة سماه الله الغفلة سمع الله الجهالة ولكن سكر الشهوة يحجبه عن الشعور به. ومتى خلا قلبه من هذا الحزن واشتد غبط واشتدت غبطته غبطته - 00:11:23ضَ

واشتدت غبطته وسروره فليته فليتهم ايمانه. يعني اذا فرح بالذنب وخلى من من الخوف من الله والحزن فرح بالذنب الذي حصله قد يكون يعني اما من الشهوات او من يعني شهوات الاموال او غيرها او النساء او النظر او - 00:11:55ضَ

هذي يعني خطيرة. فليتهم ايمانهم وليبكي على موت قلبه فانه لو كان حيا لاحزنه ارتكابه اولي الذنب وغاظه وصعب عليه ولا حس القلب بذلك. هم. فحيث لم يعلم ولا حس القلب بذلك فحيث لم يحس به فما لجرح بميت ايلام - 00:12:17ضَ

وهذه النكتة في الذنب قل من يهتدي لها او يتنبه عليها. وهي موضع مخوف جدا. مترام الى هلاك ان لم ان لم يتدارك ثلاثة اشياء خوف من الموافاة عليه قبل التوبة. وندم على ما فاته من الله بمخالفة امره. وتشمير للجد في استدراكه - 00:12:48ضَ

يمكن ان يتدارك بثلاثة اشياء نخاف من الموت عليه نموت على قبل ان يتوب الندم على ما فاته بمخالفة امره نعم الانسان اذا كان في مدة على الذنب فاته القرب من الله - 00:13:08ضَ

نزول الرحمات والمعونة والاجور والمحبة والولاية هذه يندم عليها ثم انه يشمر ولا ييأس او يكسب شمل ويستدرك بما فات وقد يدرك بل يسبق ممن كان على حال الغفلة ثم لما افاق سبق - 00:13:33ضَ

اعتبروا بعمر تأخر بعد بعد العشرة المبشرين في الجنة السابقين كلهم سبقوه الاسلام لكن لما اسلم جده حتى سبقهم ليس امامه الا ابو بكر رضي الله عنه وهكذا ولذلك كان بعض الصحابة - 00:14:02ضَ

مثلا لابي جهل وغيرهم اما اسلموا قالوا والله لا ندع مقاما وقفنا فيه في وجه الاسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم الا قمنا مقاما في في في سبيل الله ولا زالوا يجاهدون حتى قتلوا شهداء - 00:14:33ضَ

مع الله صدقهم الله قوله وقعودك على الاسراج عن تداركه. الاصرار هو الاستقرار على المخالفة. والعزم على المعاودة وذلك ذنب اخر. لعله اعظم اعظم من الذنب الاول بكثير وهذا من عقوبة الذنب انه يوجب ذنبا اكبر منه. ثم الثاني كذلك ثم الثالث كذلك حتى يستحكم الهلاك. والاصرار على المعصية - 00:14:50ضَ

معصية اخرى فالقعود عن تدارك عن تدارك والقيود عندك في القعود؟ نعم يا شيخ والقعود عن تدارك الفارط من المعصية اصرار. ورضا به وطمأنينة اليها وذلك علامة الهلاك واشد من هذا كله المجاهرة بالذنب مع تيقن نظر الرب جل جلاله من فوق عرشه اليه. فان فان امن فان - 00:15:18ضَ

فان امن بنظره اليه واقدم على المجاهرة فعظيم. والمراد بالمجاهرة هنا ليس مجاهرة الناس يعني مجاهدة الله ان تفعله والله يراك هذا معنا المجاورة هنا في هذا السياق لان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء - 00:15:50ضَ

فان امن بنظره اليه واقدم على المجاهرة فعظيم. وان لم يؤمن بنظره اليه واطلاعه عليه فكفر وانسلاخ عن من الاسلام بالكلية فهو دائر بين الامرين. بين قلة الحياء ومجاهرة نظر الله اليه. وبين الكفر والانسلاخ من الدين. فلذلك يشترط في صحة - 00:16:11ضَ

للتوبة تيقنه ان الله كان ناظرا اليه مطلعا عليه ناظرا ولا يزال عندي ولا يزال موجودة ماشي ولذلك يشترط في صحة التوبة تيقنه ان الله كان ناظرا اليه مطلعا عليه يراه جهرة عند مواقعة الذنب لان التوبة لا تصح - 00:16:32ضَ

الا من مسلم الا ان يكون كافرا بنظر الله اليه جاحدا له. فيكون توبته دخوله في الاسلام. واقراره بصفات الرب جل جلاله قال وشرائط التوبة ثلاثة الندم والاقلاع والاعتذار وحقيقة التوبة هي الندم على ما سلف منه في الماضي. والاقلاع عنه في الحال والعزم على الا يعاوده في المستقبل. والثلاثة تجتمع في الوقت - 00:17:02ضَ

الذي تقع فيه التوبة فانه في ذلك الوقت يندم ويقلع ويعزم فحين ثلاثة والثلاثة تجتمع في الوقت الذي تقع فيه التوبة. فانه في ذلك الوقت يندم ويقلع ويعزب. فحينئذ فحينئذ يرجع الى العبودية التي خلق لها وهذا الرجوع هو حقيقة التوبة. ولما كان متوقفا على تلك الثلاثة جعلت - 00:17:32ضَ

شرائط شرائط له اما الندم فانه لا تتحقق التوبة الا به. اذ لم اذا من لم يندم على القبيح فذلك دليل على رضاه به واصراره عليه وفي المسند الندم توبة - 00:18:02ضَ

تخريف الحاشية يقول من حديث عبد الله بن معاقل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. واخرجه ايضا الطيالسي وابن ماجة والبزار والحاكم والبهيق والبيهقي في شعب الايمان وغيرهم اختلف في الراوي عبد الراوي عن عبد الله ابن معقل ومع ذلك الحديث لا ينزل عن درجة الحسن ان شاء الله. وانظر للتفصيل على - 00:18:17ضَ

ابي حاتم وان الدار قطني وتهديب الكمال وتوفية الاشراف وتهذيب التهذيب وتعليق محققي مسند احمد واما الاقلاع فتستحيل التوبة مع مباشرة الذنب. واما الاعتذار ففيه اشكال فان من الناس يعني لو ان شخصا مقيم على ذنب ويقول - 00:18:42ضَ

ما يصح اما الاعتذار كيف يعتذر؟ يقول فيه اشكال لانه يدخله صاحب المنازل شروط التوبة في اشكال ام الاعتذار ايوه واما الاعتذار ففيه اشكال فان من الناس من يقول من تمام التوبة ترك الاعتذار فان الاعتذار محجة عن الجناية وترك وترك - 00:19:15ضَ

وترك الاعتذار اعتراف بها. ولا تصح التوبة الا بعد الاعتراف. وفي ذلك يقول بعض الشعراء لرئيسه وقد عتب عليه في شيء. وما قلت عتبك باعتذار ولكني اقول كما تقول واطرق باب عفوك بانكسار ويحكم بيننا الخلق الخلق الجميل - 00:19:43ضَ

فلما سمع الرئيس مقالته قام وركب اليه من فوره وازال عتبه عليه. فتمام الاعتراف ترك الاعتذار بان يكون فقول من قال ذلك يعني يقولوا ان كلمة الاعتذار متظمنة ان تبدي عذرا - 00:20:05ضَ

ان تبدي عذرا فاذا ابديت عذرا معناه انك ما ندمت وجدت لنفسك عذرا اه هذا معناه ولذلك قالوا لا الاعتذار ينافي الاعتراف مع ان من الاعتذار اذا المصنف ما اظن انه يقصد هذا - 00:20:23ضَ

ما اظن يقصد هذا اني اقصد صاحب المتن انما الاعتذار يعني بمقابلة ذلك يكون له الحسنات ان الحسنات يذهبن السيئات لعله يقصد هذا على كل هو المصنفة اخذه على ظاهره ويقال فيه اشكال - 00:20:56ضَ

وتمام الاعتراف ترك الاعتذار بان يكون في قلبه ولسانه. اللهم لا عذر لي وانما هو محض حقك. ومحض جنايتي فان عفوت والا فالحق والذي يظهر لي من كلام صاحب المنازل انه اراد بالاعتذار اظهار الضعف والمسكنة وغلبة العدو وقوة سلطان النفس. وانه لم يكن مني ما كان - 00:21:23ضَ

استهانة بحقك ولا جهلا به ولا انكارا لاطلاعك عليه ولاستهانة بوعيدك. وانما كان من غلبات الهوى وضعف القوة عن مقاومة مرض الشهوة وطبعا في مغفرتك واتكالا على عفوك وحسن ظن بك. ورجاء لكرمك وطمعا في سعة حلمك ورحمتك. وغرني بك - 00:21:47ضَ

الغرور والنفس الامارة بالسوء. وعاني جهل ولا سبيل لي الى الاعتصام الا بك. ولا معونة على طاعتك الا بتوفيقك. ونحو هذا من المتضمن للاستعطاف والتذلل والافتقار. والاعتراف بالعجز والاقرار بالعبودية. هم. يقول هذا الذي يظهر ان هذا المراد - 00:22:07ضَ

يظهر منه المسكنة التي فيها الاعتراف انه يكون في هذه الحالة الرؤى حقيقة هو من ندم. من ندم واقلع استغفر هذا اعتراف هذا اعتراف متابع في الحقيقة التائب معتذر لكن كأن جعل شيئا زائدا - 00:22:27ضَ

مصنف صاحب المتن جعله شيئا زائدا ولذلك استشكل عليه الاعتذار على النفس ما هذا مو اعتذار. هذا اقرار فهذا من تمام التوبة وانما يسلكه الاكياس المتملقون لربهم. والله يحب ان يتملق له وفي الحديث تملق الله. وفي الصحيحين - 00:23:00ضَ

لا احد احب الي يقول في الحاشية عندي اه لم اقف عليه الله موجود الحاشية يقول في جيم وميم لله يقولون نقف على هذا الحديث وانما ورد في كلام لابي سليمان الداراني. قال احمد في قال احمد ابن ابي الحواري دخلت على ابي سليمان يوما وهو يبكي - 00:23:39ضَ

فقلت له ما يبكيك؟ فقال يا احمد وكيف لا ابكي؟ اشرف الجليل سبحانه فنادى يا جبريل ام كيف يجمل بي ان اخذ قوما الى جهنم الليلة تملقوا. اخرجه القشيري في رسالته. هم - 00:24:04ضَ

جبريل يا جبريل فنادى يا جبريل يا شيخ على اساس انه اختصر دائما الحديث ما يخالف ام كيف يجمل بي ان اخذ قوما اذا جهنم الليل اذا جهنم الليلة تملقوا - 00:24:19ضَ

اذا اذا الى ولا اذا؟ اذا جهنم الليلة تملقوا كيف يجمل بي ان اخذ قوما اذا جهنم الليلة تملقوا اذا هكذا خديجة همهم تهمهم ولا لا هذا اذا جاهم الليل تتملقوا يعني اذا داهمهم - 00:24:43ضَ

جهم مو جهنم يعني اذا جهمهم الليل اخذوا بمعنى بالاعتذار ونحن المذنبون ونحن المقصرون مثل ما قال قال آدم وحواء والا تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. قال والا تغفر لي وترحمني - 00:25:14ضَ

كل هذا من الاعتذار الذي يعبر عنه بالتملق يتملق اليه كذا ها هذا يسمى هذا مراد اذا جاء مقامك جهامهم الليل تملقوا ايش مثل ما يقولوا بالاسحار هم يستغفرون. هذا هو المعنى - 00:25:40ضَ

اخذها ابن ابي الحواري عفوا من هذا المعنى وبالاسحار هم يستغفرون وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم مكان اللهم معذبهم وهم يستغفرون من هذه المعاني اخذوها وفي الحديث الظوا بيا ذا الجلال والاكرام. هذا هو من من - 00:26:01ضَ

من التملق له عز وجل وفي الصحيح لا حد لا احد لا احد لا احد ما حدا ولا احد مفتوحة مفتوحة اي ما هي لا احد احب اليه العذر من الله. وان كان معنى ذلك الاعذار كما قال في اخره من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين. وقال - 00:26:24ضَ

في الملقيات ذكرا عذرا او ندرا. يعني اعذار مو الاعتذار لا احد احب احد احب انك احبه ولا؟ احبه ان شاء الله. ايه اليه العذر من الله يعني ان ان يكون - 00:26:49ضَ

اعذر الى عباده تكون لهم حجة فانه من تمام عدله واحسانه ان اعذر الى عبيده. ولم يأخذ ظالمهم الا بعد كمال الاعدار واقامة الحجة. فهو ايضا يحب من عبده ان - 00:27:09ضَ

اليه ويتنصل اليه من ذنبه. وفي الحديث من اعتذر الى الله من اعتذر الى الله الى الله قبل الله عذره فهذا هو فهذا هو الاعتذار المحمود النافع غريب هذا الحديث - 00:27:27ضَ

يقول جزء من حديث اخرجه ابن بشران في اماليه الجزء الاول ومن طريقه وطريق غيره الضيافة المختارة. من حديث انس بن مالك رضي الله عنه اسناده صحيح وله طرق اخرى لا تخلو من ضعف. ينظر - 00:27:45ضَ

عنه من طريقه وطريق غيره الضياء في المختارة من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه واسناده صحيح وله طرق اخرى لا تخلو من ضعف واما الاعتذار بالقدر فهو مخاصمة لله. واحتجاج من العبد على الرب وحمل لذنبه على الاقدار. وهذا فعل خصماء الله تعالى كما - 00:28:02ضَ

وقال بعض شيوخهم في قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة. قال اتدرون ما المراد بهذه الاية؟ قالوا وما المراد بها؟ قال اقامة اعذار الخليقة وكذب هذا الجاهل بالله وكلامه. يعني يقول ان الله - 00:28:35ضَ

عذرهم يقول نحن زينا لهم ذلك فهم معذورون هذا معنى كلامه لا تعرفون كهؤلاء اه جعلوا القدر لم لم يستطيعوا الجمع بين الشرع والقدر جعل القدر مصادما للشرع اعوذ بالله - 00:28:56ضَ

وكتب هذا الجاهل بالله وبكلامه وانما المراد بها التزهيد في هذا الفان الذاهب والترغيب في الباقي الدائم والازرام على من اثر هذا المزين واتبعه بمنزلة الصبي الذي يزين له ما يلعب به فيهش اليه ويتحرك له مع انه لم يذكر فاعل - 00:29:18ضَ

زين هذا مبني لما لم يسمى فاعله زينه الله هم قد يكون من تزيين الشيطان قد من تزيين النفس وهكذا على كل هو كله بقدر الله لكنه يقول لم يقل زينا - 00:29:38ضَ

لا ينال يعني صفة المدح. نعم ايوه مع انه مع انه لم يذكر فاعل التزيين فلم يقل زينا للناس والله تعالى يضيف تزيين الدنيا والمعاصي الى الشياطين كما قال وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. وقال وكذلك زين لكثير من المشركين - 00:30:02ضَ

كاينة قطر اولادهم شركاؤهم وفي الحديث بعثت هاديا وداعيا. وليس الي من الهداية شيء. وبعث ابليس مغويا ومزينا وليس اليه من الضلالة شيء ولا يناقض هذا قوله تعالى تخريج للحديث - 00:30:29ضَ

يقول اورده مصنف في شفاء العليل ايضا وقد اخرجه الدولابي في الكونة والاسماء والعقيد في الضعفاء وابن عدي في الكامل في الابانة الكبرى اه والخليلي في الارشاد من طريق خالد بن عبدالرحمن العبدي ابن الهيثم عن سماك ابن حرب عن طارق بن شهاب عن عمر ابن الخطاب مرفوعا بنحوه. قال العقيلي - 00:30:48ضَ

خالد ابن عبد الرحمن ابو الهيثم عن سماك ابن حرب. ليس بمعروف بالنقر. حديثه غير محفوظ ولا يعرف له اصل ووفقه الدار قطني وقال كما في الميزان لا اعلمه روى غير هذا الحديث الباطل. فانظر اللسان - 00:31:13ضَ

ظن ابن عدي بان خالد بن عبدالرحمن هذا هو الخرساني. وهو صدوق فيه دين وعله بالانقطاع بينه وبين سماكه. والصواب انه مثاني والصواب انهما اثنان فالخبر الثاني غير العبدي. كما بينه الحافظ للتهديد والحديث حكم عليه الالباني بالوضع في الضعيفة - 00:31:28ضَ

ولا يناقض هذا قوله تعالى كذلك زينا لكل امة عملهم. فان اضافة التزيين اليه قضاء وقدرا والى الشياطين تسببا مع ان تزيينه تعالى عقوبة لهم على ركونهم الى ما زينه الشيطان لهم. فمن فمن فمن عقوبة فمن عقوبة السيئة السيئة بعدها - 00:31:52ضَ

ومن ثواب الحسنة الحسنة بعدها. مثل ما قال عز وجل. اما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى من بخل واستغنى وكذب بحسنى فسنيسره للعسرى مرتب والمقصود ان الاحتجاج بالقدر مناف للتوبة وليس من الاعتذار في شيء. وفي بعض الاثار ان العبد اذا اذنب فقال يا ربي هذا قضاؤك - 00:32:15ضَ

وانت قدرت علي وانت حكمت علي وانت كتبت علي. فيقول الله وانت عملت وانت جنيت وانت اردت واجتهدت. وانا اعاقبك واذا قال يا ربي انا ظلمت وانا اخطأت وانا اعتديت وانا فعلت. يقول الله عز وجل وانا قدرت عليك وقضيت وكتبت وانا اغفر لك - 00:32:48ضَ

واذا عمل حسنة فقال يا ربي انا عملتها وانا تصدقت وانا صليت وانا اطعت. يقول الله عز وجل اطعته لاطعمت قطعت يقول الله عز وجل وانا اعنتك وانا وفقتك. واذا قال يا ربي انت اعنتني وانت وفقتني وانت مننت علي. يقول الله وانت اردت - 00:33:08ضَ

وانت كسبتها الاعتذار اعتذارا اعتذار ينافي الاعتراف فذلك تخريج للحديث هذا. نعم يا شيخ يقول من كلام سهل التستري انظر من التراث الصوفي شيوخ الصوفية اه كأنه قالها على سبيل المثال - 00:33:32ضَ

على سبيل المثال ان العبد اذا كذا يقال له كذا وكذا وليس على سبيل الرواية الاعتذار اعتذاران اعتذار لنا في الاعتراف فذلك مناف للتوبة. واعتذار يقرر الاعتراف فذلك من تمام التوبة. يقرر - 00:34:21ضَ

الاعتذار اعتذار اعتذارا لنا في الاعتراف. الذي يعتذر بالقدر وكذلك مناف للتوبة والثاني اعتذار يقرر الاعتراف ثبته كذلك من تمام التوبة قال صاحب المنازل رحمه الله وحقائق التوبة ثلاثة اشياء. نعم. يكفي هذا - 00:34:39ضَ

الله اعلم وصلى على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علميا يا كريم اللهم ارزقنا توبة نصوحة لما تحب وترضى واصلح قلوبنا واعمالنا. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا - 00:35:11ضَ

يا رب العالمين. الله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اللهم - 00:35:33ضَ