كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي)
(234) كرسي المتنبي - لَمْ تُثْنَ فِي طَلَبٍ أَعِنَّةُ خَيْلِهِمْ - حلقة
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي طبي ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة الرابعة والثلاثين بعد المائتين ووصلنا الى القصيدة مائة وست بقي منها القليل ثم سانطلق - 00:00:00ضَ
بعدها الى القصيدة مائة وسبع قال المتنبي لم تثنى في طلب اعنة خيرهم الا وعمر طريدها مبتور يممت دارهم عن نية ان المحب على البعاد يزور وقنعت باللقيا واول نظرة ان القليل من الحبيب كثير - 00:00:20ضَ
وسألوه هذه القصيدة مئة وسبعة وسألوه ان ينفي الشماتة عنهم. اه قال شمتوا بموت اه محمد بن اسحاق شمت الناس. اخيرا تخلصنا قال بعض الناس فطلب فطلبوا منه ان ينفي الشماتة عنهم انه يحكي على هؤلاء الشامتين بموت ابن عمهم وسألوه ان ينفي الشماتة عنهم - 00:00:40ضَ
فقال ارتجالا والمشكلة انه قال سبعة ابيات وهذا دلالة على عبقرية المتنبي انه يرتجل الشاعر وحتى لو كان متمكنا بيتين او ثلاثة اما ان يصل لسبعة وتكون الابيات محكمة فهذا دلالة على عبقرية متنبي وعلى شاعريته الحقة. وسألوه ان ينفي الشماتة عنهم فقال ارتجالا - 00:01:00ضَ
لال ابراهيم بعد محمد الا حنين دائم وزفير. ما شك خابر امرهم من بعده ان العزاء عليهم ومحظور تدمي خدودهم الدموع وتنقضي ساعات ليلهم وهن دهور. ابناء عم كل ذنب - 00:01:20ضَ
امرئ الا السعاية بينهم مغفور. طار الوشاة على صفاء ودادهم وكذا الذباب على الطعام يطير. ولقد منحت حسين مودة جودي بها لعدوه تبذير ملك تصور كيف شاء كأنما يجري بفضل قضائه المقدور - 00:01:40ضَ
تمام. اذا قال في البيت الحادي عشر من القصيدة مية وست قال لم تثنى في طلب اعنة خيلهم الا وعمر طريدها مبتور. قال ما ثنوا اعنة الخيل اعنة جمعنان والعنان - 00:02:01ضَ
الذي يشد به الخيل قال اذا اه اه ركبوا طبعا لم تثنى اه في طلب اعنة خيلهم. يعني اذا ركبوا خيولهم هذه كناية عن ركوب الخيل وثنو العنان انت تثني العنان استعدادا لماذا؟ للقتال. فهي كناية في النهاية عن الحرب. اي انهم ما ركبوا - 00:02:16ضَ
ظهور خيولهم وشدوا عليها في حرب الا وعمر طريدها مبتور الا ومن طاردوه كان عمره مبتورا. في تكريم ان شانئك هو الابتر المقطوع فكان عمر من لحقوا به او من طاردوه مقطوعا اذ انهم ما ان - 00:02:36ضَ
يثنوا عنان تلك الخيول الا وتبتر اعمار الاعداء ويفنون عن بكرة ابيهم لم تثنى يعني ثنا الشيئة ثناه اداره لم تثنى في طلب هذه في سببية طلب ان تطلب احدا - 00:02:56ضَ
بالحق فتلحق الخيل به او تعدو بالخيل خلفه. لم تثنى في طلب اعنة خيلهم الا وعمر طريدها لا عائد على الخيل طبعا مبتور ثم قال في البيت الثاني عشر يمم الذبح كان حاله. قل يممت - 00:03:18ضَ
اه اه يعني قصدت اه يما ما قصده يمم تشاءس اعذارهم. ليسوا قريبين هم بعيدون جدا ولكنني يممت شاسع دارهم عني عن ارادة حقيقية لانهم يستحقون ان آآ تضرب اكباد الابل من اجلهم. وان تسار المسافات الطويلة من اجل ان تقصدهم - 00:03:33ضَ
يممت شاسع دارهم عن نية مني لزيارتهم لانهم يزارون ثم قال في الشطر الثاني ان المحب على البعاد يثور انت عاشق ومحب ستزور. انا زرت من احب في الثلج اثنين وعشرين كيلو ها. ان المحب على البعاد يزوره. على على هذه المصاحبة - 00:03:53ضَ
ام بالرغم من البعاد؟ فاذا كنت محبا لطرف اخر فانك تزوره وان كانت المسافة ها بعيدة. ولكن ايش قال آآ يعني قريب من هذا المعنى قال ابو نواس قالت لقد ابعد المسرى. يعني بعيد. ها لقد ابعد المسرى فقلت لها من عالج - 00:04:13ضَ
فوق لم يستبعد الدار. عرج يعني عانى من الشوق لم يستبعد الدار مهما كانت الدار بعيدة. هذا الشوق يبقى ايش؟ محفزا له ان يسير حتى ولو اهلكته الطريق وكانت بعيدة عليه. ها لقد ابعد قالت لقد ابعد المسرى فقلت لها من عالج الشوق لم يستبعد الدار. وذهب مثل بالمناسبة هذا الشطر الثاني - 00:04:33ضَ
الاقل. من عالج الشوق لم يستبعد الدار ثم قال في البيت الثالث عشر وقنعت باللقيا وقنعت فقط ان القاكم لا اريد شيئا. طبعا ليس حقيقيا المتنبي يقطع من اجل ان يأخذ. هو يكتب من اجل ان يأخذ. لكن هذا حقه طبعا. ويستحق هو - 00:04:53ضَ
وما يعطونه ليس شيئا امام ما يعطيه. هذه قضية منتهى منها ربما تركناها في قصة ابن هرم بن سينان وقصة عمر بن الخطاب عندما جاءه بعد ان اسلم ابن هرم سنانه وسأله عن ابيه. القصة موجودة في احدى حلقات السابقة. ايش قال له؟ وقنعت باللقيا. يعني كانت قناعتي ان اراك. واول - 00:05:10ضَ
مش كل النظر اول نظرة. شو قال بعدها؟ ان القليل من الحبيب كثير. والله القليل من الحبيب كثير. انت تأخذ شيء ولو نظرة من فتعظمها فتصبح كبيرة وتعيش عليها سنين وايام ها؟ ولكن ايش قال الشاعر - 00:05:30ضَ
قال قليل منك يكفيني ولكن الشعب واضح انه في عنده تصوف. وطبعا شاعر يعني اتوقع انه جاء بعد المتنبين يعني واضح من اللغة انها لغة صوفية ولغة بسيطة ليست يعني والله اعلم. آآ قال آآ قليل منك يكفيني ولكن قليلك لا - 00:05:47ضَ
قالوا له قليلك. طيب اذا دعونا نذهب الى القصيدة مئة وسبع اه وسألوه ان ينفي الشماتة عنهم فقال ارتجالا البيت الاول الال ابراهيم بعد محمد الا حنين دائم وزفير. هاي همزة استفهام تفيد النفي. يعني ليس لهم الا بعد ان فقدوا محمد - 00:06:06ضَ
اللهم صلي على سيدنا محمد بعد ان فقد محمد بن اسحاق التنوخي ليس لهم الا الحنين الدائم اليه والزفير. والزفير هو طبعا ايش؟ حر الكبد اللي بيخرج هذه النفس الحران الذي يخرج من اعماقك بسبب حبك وشوقك الى من فقدت. فقال لما تستنكرون عليهم؟ انهم فقدوا انسانا عظيما - 00:06:26ضَ
وبالتالي رؤية الحنين الدائم الى المفقود ورؤية الزفير الانفاس الحارة دليل على صدقهم في حب من فقدوه من ابناء عمومتهم آآ اللي هو محمد بن اسحاق اضافة الى اثره عليهم. اذ ان - 00:06:46ضَ
قود عظيم فنفى عنهم الشماتة يعني انه والله الحمد لله تخلصنا منه اصلا كان حتى ولاد عمه ما كانوا بحبوه. لا هاي اطلعوا عليهم. انهم يحبون انتم فقط الضعاف الصغار - 00:07:06ضَ
الذين كم واحد فقط اما والناس كلهم يحبونه ايضا. اه اه كانوا اصلا اه كأنما دكوا كأنما صعقوا عندما رأوه تموت او او عرفوا بموته كما قال في القصيدة الاولى. هم. من هذه الثلاثية هي ثلاث قصائد كلها في نفس في الشخص نفسه. ثلطعشر بيت ثلطعشر بيت - 00:07:18ضَ
ثم آآ سبعة ابيات. اذا آآ لال ابراهيم بعد محمد الا حنين دائم وزفير. استفهام على الاقل يفيد النفي او الانكار. ثم قال في الشيء الثاني ما شك خابر امرهم من بعده ان العزاء عليهم ومحظور - 00:07:38ضَ
ما شك من عرف امرهم وعرف صدقهم وعرف مكانة ابن عمهم من نفوسهم اه لا شك ما شك ان العزاء عليهم محظور. العزاء الصبر يعني. فتعزى قال يعني تجمل بالصبر على من فقد. فقال لك - 00:07:53ضَ
العزاء الصبر على من فقدوه محظور محرم من حقهم ان ان يحزنوا عليه لان من فقدوه عظيم. ومحظور محرم ها ايظا في القرآن الكريم وردت وما كان عطاء ربك محظوظ - 00:08:12ضَ
او ما كان اطاع ربك يعني محرما. فقال ان الصبر على فقدهم اياهم محرم لانهم فقدوا عظيما ثم قال في البيت الثالث تدمي خدودهم الدموع اي تدمي الدموع خدودهم. كيف تدمي الدموع خدودهم؟ اي ان الدموع اذا نزلت بتساوي دم - 00:08:26ضَ
تاخدوا عيش اي انهم يبكون دما اراد ان يقول ان ان دموعهم صادقة وان مصابهم كبير الى درجة انهم انتهت الدموع الحقيقية وبدأوا ينزفون دما من حرقتهم وحري اكبادهم على من فقدوه. تدمي خدودهم الدموع وتنقضي ساعات ليلهم وهن دهور. وتمر ساعات الليل - 00:08:48ضَ
القليلة كأنها دهور والدهر قد يكون الحول الكامل من يعني سنة كاملة وقد يكون الدهر السنوات التي التي لا تنتهي ولكن ايش قال الرسول صلى الله عليه وسلم آآ من صام رمضان واتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر اي كصيام العام كاملا او السنة كاملة - 00:09:11ضَ
وايضا يعني حتى لو اعتبرت ان على الاقل ليست سنوات لا تنقضي على المعنى الاخر بل اخدتها اخذتها على ان الدهر قد يكون السنة قد يكون السنة الواحدة فالليلة او الساعات من الليل ليست الليلة الكاملة. نصف الليل او جزء من الليل يمر عليهم كأنه عام - 00:09:34ضَ
او سنة كاملة اذا تدمي خدودهم الدموع وتنقضي ساعات ليلهم وهن دهور. ثم قال في البيت الرابع ابناء عم متكاتفون يد واحدة كل ذنب لامرئ الا السعاية بينهم مغفور. التقدير كل ذنب لامرئ مغفور عندهم يغفرون كل ذنب - 00:09:54ضَ
اتى به الاخرون الا ذنبا واحدا السعاية بينهم ان يمشي احد ما بينهم بالنميمة وآآ يعني يثير الحسد فيما بينهم ويثير العلاقات في بينهم ويخرب العلاقات بالنميمة الغيبة التهم وبالكلام غير الصحيح. فقال اوعوا يحذر الاقوام الذين - 00:10:15ضَ
بموت محمد انه هذه الشماتة بموت محمد آآ التنوخ بن اسحاق التنوخي اه ليست مغفورة عندهم لانها تجعل السعاية بينهم بين آآ بني عمه ابناء عم كل ذنب لامرئ الا السعاية بينهم مغفور ثم قال في البيت الخامس طار الوشاة الذين ينقلون الخبر الكاذب جمع واش طار - 00:10:39ضَ
على صفاء ودادهم. هم صاف هم صافوء الود متحابون. لا تقولوا انهم ايضا فرحوا بموت ابن عمهم ولا انهم تنازعوا بعد موته على من يملك فيهم كلهم عندهم صفاؤود. لكن هذا الصفا الود شبهه بشيء طيب بشيء - 00:11:06ضَ
ها؟ فلما رأى الشامتون الاخرون هذا الشيء الحلو طاروا اليه كالذباب يريدون ان ينهشوا منه يريدون ان يخربوا هذا آآ آآ هذا الصفاء كما يخرب الذباب الطعام وشبههم بالذباب تحقيرا لهم لهؤلاء الشامتين. قال طار الوشاة على صفاء ودادهم وكذا وهكذا يعني. وكذا الذباب على الطعام يطير - 00:11:26ضَ
فهو طعام طيب وودادهم صاف فيما بينهم وانتم ذباب. فحتى لو طرتم على هذا الوداد الصافي لن تؤثروا فيه شيئا ثم قال في البيت السادس ولقد منحت ابا الحسين مودة جودي بها لعدوه تبذير - 00:11:51ضَ
انا واحد من هؤلاء الذين سمعوا هؤلاء الشامتين فاغلقوا آآ آآ اسماعهم آآ واعطوا محبتهم آآ آآ اه بني عمه ها ولقد منحت اعطيت ابا الحسين وهو احد اخوة المتوفى. ابا الحسين مودة اه حبا جودي يعني عطائي بها لعدو - 00:12:10ضَ
تبذير ان امنح هذا الحب لسواه فهو تبذير كانني وضعت شيئا في غير موضعه. لا يحب الا هو وابناء عمه. لانهم متكاتفون لأن ودادهم صافي لأن علاقتهم طيبة ولقد منحت ابا الحسين مودة جودي بها لعدوه تبذير. ثم قال في البيت السابع ملك - 00:12:30ضَ
يبدو انه هو الذي حكم بعد موت محمد بن اسحاق وقعد المتنبي بمهد لنفسه. فبلش يمدحه رثى ابن عمه والان بيمدحه على اساس انه في المستقبل يصير في تعاون بيناتنا ويعني تعطينا من الرشاش شيئا. قال له ملك تصور كيف شاء. يعني آآ طبعا هذه في اشارة لبيت هسا - 00:12:50ضَ
بن ثابت في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. قال له انت من يكن تصور يعني تخلق تشكل آآ خلق كيف شاء. كيف اراد. فكأنه آآ قال تعالى اريد عيني ان تكون هكذا لونهما واريد يدي هكذا وشعري هكذا وجسدي هكذا وجذعي هكذا وقوتي هكذا. فالله تعالى استجاب له - 00:13:10ضَ
ايش في اشارة الى بيت حسان بن ثابت رضي الله عنه في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم قال له آآ ومثله لم تلد النساء قال له في البيت الثاني خلقت مبرأ من - 00:13:30ضَ
كل عيب كانك قد خلقت كما تشاء قال لهم ملك تصور كيف شاء كأنما يجري بفضل قضائه المقدور كأن القدر يجري ايضا على مرات. لانه هذا قدر. انت لا تختار لون عينيك ولا تختار - 00:13:40ضَ
لو ان شفتيك ولا شكل رأسك ولا شكل جسدك انما يختار الله تعالى. فقال له كانك يعني ايش آآ آآ جرى القضاء وهو في امر الله تعالى على ما تريد. فالقضاء يجري بامرك. هذا مبالغة طبعا في مدحه. اذا دعونا نتوقف عند هذا - 00:13:55ضَ
البيت في هذه القصيدة الثالثة وان شاء الله تعالى نلقاكم في الحلقة القادمة. الحلقة الخامسة والثلاثين بعد المائتين فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:14:15ضَ