(مكتمل)شرح المواهب الربانية من الآيات القرآنية لابن سعدي
٢٤ والاخير - شرح المواهب الربانية للسعدي | يوم ١٤٤٣/١٠/٢٥ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
التفريغ
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا انك انت العليم الحكيم. ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. حياكم الله في - 00:00:00ضَ
اللقاء المبارك في هذا اليوم وهو يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر شوال من عام ثلاثة واربعين واربع مئة والف من الهجرة كتاب الذي بين ايدينا هو كتاب المواهب الربانية. من الايات - 00:00:20ضَ
القرآنية لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى هذا كتاب قرأنا فيه في مجالس متعددة هذا المجلس هو المجلس الرابع والعشرين قد يكون المجلس الاخير من هذا الكتاب نختم به هذا الكتاب باذن الله جل جلاله. نقرأ الان - 00:00:40ضَ
واصل ما توقفنا عنده والشيخ كما ذكرنا في اخر الكتاب بدأ يذكر بعض اسماء الله الحسنى المتعلقة بالايمان ذكر من الايمان الايمان بالله وباسمائه وصفاته والملائكة وباليوم الاخر والايمان ثم الان - 00:01:00ضَ
حدث عن اسم عن اسم من اسماء الله الحسنى من اجل اسماء الله الحسنى ورد في كتاب الله في سبعة مواضع فقط ولم الا بالخبير وهو اسم لطيف. اللطيف الخبير. ورد مرتين منفردا في قوله تعالى ان ربي لطيف لما يشاء - 00:01:20ضَ
وفي قوله تعالى الله لطيف بعباده يرزق من يشاء. واما البقية فقد جاء مقترنا بالخبير وكان الله لطيفا خبيرا. ان الله لطيف خبير. الى اخره. جاء في في الانعام. وجاء في الحج في سورة الحج - 00:01:40ضَ
وجاء في الاحزاب وجاء في لقمان وجاء الموضع الخامس في سورة الملك في سورة الملك. الا يعلم ملك وهو اللطيف الخبير. وموضعين منفردين اصبحت سبعة مواضع فقط. طيب ننظر ونتأمل ونقرأ ما ذكره الشيخ السعدي - 00:02:00ضَ
حول هذا الاسم تفضل اقرأ. احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تولاه. قال رحمه الله تعالى يا لطيفا بالعباد لطيفا لما يشاء. الطف بنا في جميع الامور - 00:02:20ضَ
ما معنى لطف الله بعبده؟ ولطفه لعبده الذي تتعلق به اعمال العباد ويسألونه من ربهم واحد معنيين اسمي اللطيف فان اللطيف بمعنى بمعنى الخبير العليم قد تقر معناه. لكن المطلوب هنا المعنى الثاني الذي - 00:02:40ضَ
العباد ونذكر بعض امثلته وانواعه ليتضح. فاعلم ان اللطف الذي يطلبه العباد من الله بلسان المقال ليسان حاله من الرحمة بل هو رحمة خاصة. فالرحمة التي تصل العبد من حيث لا يشعر من حيث لا يشعر بها او لا يشعر باسبابها هي اللطف. فاذا قال العبد - 00:03:00ضَ
يا لطيف الطف بي او لي او اسألك لطفك فمعناه تولني ولاية خاصة بها تصلح احوالي الظاهرة والباطنة. وبها تنتبه عني جميع المكروهات من الامور الداخلية والامور الخارجية. فالامور الداخلية يضفر العبد والامور الخارجية لطف للعبد. فالامور الداخلية لطف بالعقل - 00:03:20ضَ
والامور الخارجية لطف للعبد. فاذا يسر الله اه عبده وسهل طريق الخير واعانه عليه فقد لطف به. واذا قيظ له الخارجية غير داخلية داخلة. غير داخلة تحت قدرة العبد فهي فيها صلاحه فقد لطف له. ولهذا لما تنقلت - 00:03:40ضَ
يوسف عليه السلام تلك الاحوال وتطورت به الاطوار من رؤياه وحسد اخوته له وسعيهم في ابعاده جدا واختص واختصاص بابيهم ثم بالنسبة ثم بالسجن ثم الخروج بسبب رؤيا الملك العظيمة وانفراده بتعبيرها. وتبوءه من الارض حيث شاء وحصول ما حصل على ابيه من ابتلاء - 00:04:00ضَ
الامتحان ثم عصر بعد ذلك الاجتماع السار وازالة الاقدار. وصلح حاله بجميع الاشتباه العظيم وصلاح حالة الجميع والاجتماع العظيم ليوسف عرف عليه عرض عليه السلام ان هذه الاشياء وغيرها لطف لطف الله لهم بها فاعترف - 00:04:20ضَ
فقال ان ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم. اي لطفه تعالى خاص لمن يشاء من عباده ممن يعلمه تعالى محلا لذلك واهلا له فلا يضع الا في محله. الله اعلم هل يضيع فضله. فاذا رأيت الله تعالى قد يسر العبد اليسر وسهل له طريق الخير وذل له صعابه وفتح له ابوابه - 00:04:40ضَ
نهج له طرقه ومهد له اسبابه وجنبه العسر فقد لطف به. ومن لطفه بعباده المؤمنين يتولاهم بلطفه ويخرجهم من الظلمات الى النور ظلمات الجهر والكفر والبدع والمعاصي لنور العلم والايمان والطاعة. ومن لطفه انه يرحمهم من طاعة انفسهم الامارة بالسوء التي هذه طبعها - 00:05:00ضَ
يوفقهم الله للنفس عن الهوى ويصرف عنهم السوء والفحشاء. فتوجد اسباب الفتنة وجواذب المعاصي وشهوات الغيب الله عليها برهان لطفه ونور ايمانهم. الذي من به علي فيدعونها مطمئنين لذلك منشرحة لتركها صدورهم. هم لطفي بعباد - 00:05:20ضَ
انه يقدر ارزاقهم بحسب علمه بمصلحتهم لا بحسب مراداتهم فقد يرون قد يريدون شيئا وغيره اصلح. فيقدرون لهم الاصلح وان كرهوا به مبرا واحسانا الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز. ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض اولئك ينزل - 00:05:40ضَ
بقدر ما يشاء انه بعباده خير بصير. ومن لطفه بهم انه يقدر عليهم انواع المصائب وضروب المحن والابتلاء بالامر والنهي الشاق رحمة بهم ولطفا وشوقا الى كمالهم وكمال نعيمهم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم - 00:06:00ضَ
الله يعلم وانتم لا تعلمون. ومن لطيف يطفي بعباده اذا اهله للمراتب العالية والمنازل السامية التي لا تدرك الا بالاسباب العظام التي لا يدركها الا ارباب الهمم العالية العزائم السامية. ان يقدر الله ابتداء امره بعض الاسباب المحتملة المناسبة للاسباب التي اهل لها - 00:06:20ضَ
تدرج من الادنى الى الاعلى نفسه ويصير له ملكة من جنس ذلك الامر وهذا كما قدر لموسى ومحمد وغيرهما من الانبياء صلوات الله وسلامه عليه في ابتداء امرهم رعاية الغنم. ليتدرجوا من رعاية الحيوان البهيمي واصلاح الى رعاية بني ادم ودعوتهم واصلاحهم. وكذلك - 00:06:40ضَ
يذيق عبده حلاوة بعض الطاعات فينجذب ويرغب ويصير له ملكة قوية بعد ذلك على طاعات اجل منها واعلم ولم تقم تحصل بتلك الارادة السابقة حتى وصل الى هذه الارادة والرغبة التامة. ومن لطفي عبده ان يقدر له - 00:07:00ضَ
تربى في ولاية اهل الصلاح والعلم والايمان. وبين اهل الخير ليكتسب من ادبهم وتأديبهم ولينشأ على صلاحهم واصلاحهم كما امتن الله على مريم في قوله تعالى فتقبلها ربها بقبول حسن وامتها نباتا حسنا وكفلها زكريا. الى اخر قصتها. ومن ذلك اذا - 00:07:20ضَ
بين ابوين صالحين وقال او في بلد او في بدر صلاح او وفقه الله مقارنة اهل الخير وصحبتهم او لتربية العلماء الربانيين هذا من اعظم لطفه بعبده فان صلاح العبد موقوف على اسباب كثيرة منها بل من اكثرها واعظمها نفعا هذه الحالة. من ذلك اذا نشأ العضو في بلد اهله - 00:07:40ضَ
على مذهب اهل السنة والجماعة بان هذا له. وكذلك اذا قدر الله ان يكون من مشايخه الذين يستفيد منهم الاحياء منهم والاموات اهل سنة اهل سنة وتقى فان هذا من اللطف الرباني. ولا يخفى لطف الباري في وجود شيخ الاسلام ابن تيمية في اثناء قرون هذه الامة - 00:08:00ضَ
به بتلامذته من الخير الكثير والعلم الغزير وجهاد اهل البدع والتعطيل والكفر. ثم انتشار كتبه في هذه ثم انتشار كتبه في هذه الاوقات. فلا شك ان هذا من لطف الله لمن ينتفع بها وليتوقع انه يتوقف خير كثير على وجودها - 00:08:20ضَ
ولله الحمد والمنة والفضل. ومن لطف الله بعبده ان يجعل رزقه حلالا في راحة وقناعة. يحصل به المقصود ولا يشغله عن ما خلق له من العبادة والعلم والعمل يعين على ذلك يفرغه ويدرع خاطره واعضاءه. ولهذا من لطف الله تعالى لعبده انه ربما طمحت نفسه لسبب من الاسباب الدنيوية التي يظن في ادراك - 00:08:40ضَ
فيعلم الله تعالى انها تضره وتصده عما ينفع فيحول بينه وبينها. فيضل العبد كارها ولم يدري ان ربه قد لطف به حيث وابقى له الامر النافع وصرف عنه الامر الضار. ولهذا كان الرضا بالقضاء في مثل هذه الاشياء من اعلى المنازل. ومن لطف الله بعبده - 00:09:00ضَ
اذا اذا قدر الله طاعة جليلة لا تناول باعوان ان يقدر له اعوان عليها ومساعدين على حملها قال موسى عليه السلام واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اسدد به ازري. واشركه في امري كي يسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا. وكذلك من تلقى الله على عيسى عليه السلام بقوله واذا هو - 00:09:20ضَ
ان امنوا بي وبرسوله قالوا امنا واشهد باننا مسلمون. وامتنا على سيد الخلق في قوله والذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. وهذا لطف الله قل لعبدي خارج عن قدرته. ومن هذا لطف الله بالهاديين اذا قيض الله من يهتدي بهداهم. ويقبل ارشادهم فتتضاعف بذلك الخيرات والاجور التي لا - 00:09:40ضَ
العبد مجرد فعله بل هي مشروطة بامن خارجي. ومن لطف الله بعبده ان يعطي عبده من الاولاد والاموال والازواج ما طبه تقر عينه في الدنيا ويحفر بسرور ثم يبتليه ببعض ذلك ويأخذه ويعوضه عليه الاجر العظيم اذا صبر واحتسب. فنعمة الله عليه باخذه على هذا الوجه اعظم من نعمته عليه بوجوده - 00:10:00ضَ
مجرد في وجوده وقضايا وقضاء وقضاء مجرد وطره الدنيوي منه. وهذا ايضا خير واجر خارج. عن احوال العبد بنفسه. بل هو لطف بل ولطف من الله له. قيظ له اسبابا اعاظه عليه الثواب الجزيل والاجر الجميل - 00:10:20ضَ
ومن لطف الله بعبده ان يبتليه ببعض المصائب ويوفقه للقيام بوظيفة الصبر فيها فينيله درجات عالية لا يدركها بعمله. وقد يشدد عليه الابتلاء بذلك كما فعل ابي ايوب عليه السلام يوجد في قلبه حلاوة وحلاوة روح الرجاء. وتأمين الرحمة كشف الضر. فيخف المه وتنشط نفسه ولهذا من - 00:10:40ضَ
لطف الله بالمؤمنين ان جعل في قلوبهم احتساب الاجر فخفت مصائبهم وهانوا ما يلقون من المشاق بحصول مرضاته. ومن لطف الله تعالى بعبده المؤمن ان يعاقبه من اسباب ان يعافيه من اسباب الابتلاء التي تضعف ايمانه وتنقص ايقانه. كما ان من لطفه بالمؤمن القوي تهيئة اسباب الابتلاء والامتحان - 00:11:00ضَ
ويعينه عليها ويحمله عنها ويزداد بذلك ايمانه ويعظم ويزداد بذلك ايمانه ويعظم اجره فسبحان اللطيف ابتلائه وعطائي ومنعي. ومن لطف الله بعبده ان اسعى لكمال نفسه مع اقرب طريق يوصله الى ذلك مع وجود غيرها من الطرق التي تبعد تبعد تبعد عليه - 00:11:20ضَ
فييسر عليه التعلم من كتاب او معلم يكون حصول المقصود به اقرب واسهل. وكذلك ييسره لعبادة يفعلها بحالة اليسر والسهولة وعدم عن غيرها مما ينفعه فهذا من اللطف. ومن لطف الله بعبده. قدر الواردات قدر الواردات الكثيرة والاشغال المتنوعة والتدبيرات - 00:11:40ضَ
الداخلية والخارجية التي لو قسمت على امة من الناس لعجزت قواهم عليها ان يمن عليه بخلق بخلق واسع وصدر متسع وقلب يعطي كل فرد من افرادها نظرا ثاقبا وتدميرا تاما وهاوى غير مكتثل ولا منزعج لكثرتها وتفاوتها بل قد اعانه الله - 00:12:00ضَ
قال علي ولطف به فيها ولطف له في تسهيل اسبابه وطرقها. واذا اردت ان تعرف هذا الامر فانظر الى حال المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله ابو صلاح الدارين حصول السعادتين وبعض مكملا لنفسه ومكملا لامة عظيمة هي خير الامم. ومع هذا مكنه الله ببعض عمره الشريف في - 00:12:20ضَ
ابوي ثلث عمري ان يقوم بامر الله كله على كثرته وتنوعه وان يقيمها لامته جميع دينهم ويعلمهم ويعلمهم جميع اصوله ويخرج الله به امة كبيرة من الظلمات الى النور ويحصل من به من المصالح والمنافع والخير والسعادة الخاصة ما لا تقوم - 00:12:40ضَ
ومن لطف الله تعالى بعبده ان يجعل ما يبتليه به من المعاصي سببا لرحمته. فيفتح له عند وقوع ذلك باب التوبة والتضرع والابتهال الى وازدراء نفسه واحتقارها وزوال العجب والكبر والكبر. من قلبه ما هو خير له من كثير من الطاعات. ومن لطف الله بعبده الحبيب عنده اذا مالت - 00:13:00ضَ
عشهوات الناس دارت واسترسلت في ذلك انقصها علي يكدرها. فلا يكاد يتناول منها شيء الا مقرونا بالمخدرات محشور بالغصص. لئلا جميلة معها كل الميري كما ان من لطفه بان ان يلذذ له التقربات. ويحل له الطاعات ليميل اليها كل الميل. ومن لطيف الله ومن - 00:13:20ضَ
في لطف الله بعبده ان يؤجره على اعمال لم يعملها بل عزم عليها. فيعزم على قربة من القربى ثم تنحل عزيمته لسبب من اسباب فلا يفعلها فيحصل له اجرها فانظر كيف لطف الله به في اوقعها في قلبه وادارها في ضميره وقد علم تعالى انه لا يفعلها - 00:13:40ضَ
لبره لعبده واحسانه بكل طريق. والطف من ذلك ان يقيض لعبده طاعة اخرى غير التي عزم عليها. هي انفع له منها. فاذا العبد الطاعة التي ترضي ربه لطاعة اخرى هي ارضى لله منها. فتحصل وهو مفعوله بالفعل هو معزوم عليها بالنية. واذا كان منها واذا كان منها - 00:14:00ضَ
واذا كان واذا كان من يهاجر الى الله ورسوله ثم يدركه الموت قبل حصول مقصوده قد وقد وقع اجره على الله. مع ان قطع الموت اختياري فكيف بمن قطعت عليه نيته الفاضلة طاعة قد عزم على فعلها. وربما ادار الله في ضمير عبده عدة طاعات. كل كل - 00:14:20ضَ
طاعة الله انفردت لفعلها العبد لكمال رغبته. ولا يمكن فعل شيء منها الا بتفويت الاخر. فيوفقه للموازنة بينها وايثار افضلها فعلا مع رجاء عصورها جميعا عزما ونية. والطف من هذا ان يقدر الله تعالى لعبده ويبتليه بوجود اسباب المعصية - 00:14:40ضَ
يوفرون له دعوة عليها. وهو تعالى يعلم انه لا يفعلها. ليكون تركه لتلك المعصية التي توفرت اسباب فعلها من اكبر الطاعات كما لطغ بيوسف السلام في مرودة المرأة واحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله رب العالمين - 00:15:00ضَ
من لطف الله بعبده ان يقدر خيرا واحسانا من عبده ويجريه على يد عبده الاخر ويجعله طريقا الى وصوله للمستحق ويثيب الله الاول والاخر لطف الله بعبده ان يجري به بشيء من ماله شيء من النفع وخير لغيره فيثيبه من حيث لا يحتسب. فمن غرس غرسا او زرع زرعا فاصابت منه روح من - 00:15:20ضَ
الارواح المحترمة شيء اجره الله وصاحبه وهو لا يدري. خصوصا اذا كانت عنده نيته الحسنة. وعقد مع ربه عقدا في انه مهما ترتب على ما له من النفع فاسألك يا ربي ان تأجرني وتجعله قرة لي عندك. وكذلك لو كان له بهائم انتفع بدرها وركوبها - 00:15:40ضَ
بدرها وركوبها والحمد عليها ومساكنها تنتفع بسكناها ولو شيئ قليلا او ماعون ونحوه انتفع به او عين شرب منها غير ذلك شيء منه او مصحف قرأ فيه والله ذو الفضل العظيم. ومن لطف الله تعالى بعبده ان يفتح له بابا من ابواب الخير لم يكن له على بال - 00:16:00ضَ
ليس ذلك لقلة رغبته فيه وانما هو غفلة منه وذهول عن ذلك الطريق. فلم يشعر الا وقد وجد في قلبه الداعي اليه واللافت اليه وفرح بذلك وعرف حنا من وطرقه التي قيد وصولها اليه فصرف له صرف لها ضميره ووجه اليها فكره فصرف لها - 00:16:20ضَ
ضميره ووجهه ووجه اليها فكره وادرك منها ما شاء الله وفتح. قوله تعالى ليس على الذين امنوا احد طيب هذا هذا يعني ما ساقه الشيخ رحمه الله تعالى حول اسم اللطيف والشيخ رحمه الله تكلم عن اسماء الله الحسنى - 00:16:40ضَ
وغيره ممن حنتكلم عن اسماء الله الحسنى فذكروا ان اسم اللطيف يرجع الى معنيين يرجع الى معنيين المعنى الاول اللطيف الذي يعلم الاشياء الدقيقة. الذي يعلم الاشياء الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. فالذي يعلم الاشياء الدقيقة الخفيفة - 00:17:00ضَ
لان اصل معنى اللطف هو ادراك الشيء بخفية. ولذلك الله سبحانه وتعالى في قصة اصحاب الكهف ماذا قال؟ قالوا لصاحبهم الذي ارسلوه وليتلطف. يعني هو الذهاب بخفية من حيث من حيث لا يشعر بك من حولك - 00:17:20ضَ
فهذا معنى الخفي والله سبحانه وتعالى يعلم الاشياء الخفية من يعني الاشياء الخفية الدقيقة التي لا يستطيع اي مخلوق يصل اليها هذا المعنى الاول المعنى الثاني اللطيف هو الذي يسوق لك الشيء ويوفقك للشيء ويأخذ - 00:17:40ضَ
خذ بيديك من حيث لا تشعر. الله. والشيخ ركز على هذا المعنى. المعنى الاخير. لان المعنى الاول متعلق بعلمه وخبرته سبحانه وتعالى يقول انه قد مر. معناه اكثر من مرة التركيز على المعنى الثاني وهو ان يسوق الرزق سوق الشيء لك من حيث لا تشعر وانت تتأمل اية الشورى - 00:18:00ضَ
الله لطيف بعباده. قال بعدها يرزق من يشاء. يرزق من يشاء فهو سبحانه ولذلك الشيخ ذكر اشياء كثيرة. يقول وقد يسوق لك الطاعة وانت لا تشعر. قد يصرف عنك الشر وانت لا تشعر. قد يصيبك البلاء فيبعدك عنه وانت لا تشعر. يوفقك - 00:18:20ضَ
قطاعات يفتح عليك ابواب خير وانت لا تشعر. وذكر ان الامثلة ذكر مثال قصة يوسف عليه السلام فان الله لطف به مع انه القي في البئر وتركه اخوته ولطه الله به وساق له شيئا لا يتصوره حتى وصل الامر الى ان اصبح يعني على يعني - 00:18:40ضَ
تحت تحته تحت صار وزيرا على المالية وصار تحته يعني كنوز الارض وخزائن الارض اجعلني على خزائن الارض وجاء ورأى حالهم وفقرهم وهو بهذه المكانة العظيمة قد قد يعني رفع الله قدره كل ذلك بلطف الله ولذلك - 00:19:00ضَ
وهو قال في اخر السورة قال ان ربي لطيف لما يشاء لطيف لما يشاء والله لطفها كما ذكر الشيخ لطفي ايوب حيث يعني ساق الى له هذا البلاء خيرة له ونعمة من الله صعق له ثم صرف عنه هذا البلاء لطفا به وذكر يعني - 00:19:20ضَ
اشياء كثيرة ونماذج السنة كثيرة النبي صلى الله عليه وسلم كيف لطف به الله عز وجل في هجرته وصرف الاعداء عنه يعني يعني لطف الله سبحانه في كل شيء تدري الشخص يريد ان يعمل في في كذا وكذا في صرف الله عنه هذا العمل لان الله لطف بك واراد لك خير - 00:19:40ضَ
تجد بعض الناس يعني يعني اه يعني يعترض على هالشي ويتسخط ويصيبه ما يصيبه انه يتمنى ان يكون في هذا الشيء لكن الله اراد بشيء هو خير لك من هذا. يرزق يعني بشيء ويصرف عن شيء. كل هذه الامور التي يعانى عليها. يعني اي نعم - 00:20:00ضَ
يعني معنى معنى معنى عظيم معنى عظيم معنى عظيم وانا حقيقة اقول لك يعني مثل ما ذكرت لك لو تتأمل اسم اللطيف الخبير في القرآن الكريم قل لا تدركوا الابصار. وهو يدرك الابصار. وهو اللطيف. اللطيف الخبير. قال بعض اهل العلم من المفسرين قال لا تدركه الابصار. ها - 00:20:20ضَ
لانه لطيف وهو يدرك الابصار لانه خبير. فجاء اسم اللطيف الخبير مناسب. وكذلك في قوله سورة الحج قال ان ترى ان الله فتصبح الارض مخضرة. ان الله لطيف خبير. فجعل الارض من سوق الماء لها. وان بات وجعلها ارض مخضرة نطفة من - 00:20:40ضَ
الله سبحانه وتعالى وخبرة من الله سبحانه وتعالى. في اه واشياء ترى احيانا يأتي اسم اللطيف الخبير في الاشياء الدقيقة. مثل قوله تعالى واذكرن ما يتلى بيوتكن من ايات الله والحكمة ان الله كان لظيما خبيرا. هذي الذكر والتسبيح والتهليل والعبادة وقراءة القرآن في بيوت داخل بيوت في ظلمته - 00:21:00ضَ
اللي الله لطيف خبير. ان الله كان لطيف خبيرا. في قصة في قصة لقمان عليه السلام قال يا بني انها تكون ومثقال حبة من خلف فتكون في صخرة. في وسط الصخرة او في السماء السماوات على سعتها بدا بها. او في الارض - 00:21:20ضَ
في اقل من من السماوات يأتي بها الله. لماذا؟ لانه لطيف خبير. لانه لطيف خبير. فتأمل الاسم اللطيف عجيب عجيب جدا الشيخ يعني ذكر امثلة كثيرة حول هذا المعنى اللطيف هذا المعنى العظيم وهو اسم لطيف الذي يعني يدخل في كثير - 00:21:40ضَ
من شؤون الحياة ومما يتعلق بالعبد وهو لا يشعر والله لطيف بعباده. طيب نواصل. احسن الله اليكم. قال تعالى قوله تعالى ليس على الذين امنوا وصلاحت الجنود فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا ومصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين. تأملتم في - 00:22:00ضَ
تكرار التقوى في هذه الاية ثلاث مرات فوقع لي احد وجهين. فوقع لي احد وجهين احدها احدهما ان الاول للماضي والثاني الحال والثالث المستقبل. وبين ذلك ان قوله ليس على الذين امنوا وصالحاتهم اجنحوا فيما طعموا ان جناح نكرة في سياق - 00:22:20ضَ
كيف تعم الماضي والمستقبل والحال؟ لان نفي الجناة على المؤمنين مطلقا وهذا النجو العام لا ينطبق الا على الاحوال الثلاثة. ويكون هذا التكرار نزلت القرآن الذي يحتلز من بالي فيه عن كل حالة تقدر وتغدر وتمكر لانهم لو اتقوا في الماضي او في الحال او فيها دون الاستقبال - 00:22:40ضَ
جناح ولابد بكل حالة من الاحوال التي تقام فيها التقوى من الايمان والعمل الصالح من الايمان والاحسان يؤيد هذا الاحتمال قوله. من تعدل في يومين واتقوا الله. فان قوله فلا اثم عليه نظير قول الجناح. ولما كانت هذه الاية يتصور فيها الماضي كما هو بين لانه شرط - 00:23:00ضَ
وجزاؤه المستقبل ويصلح الحال قال فلا اثم عليه. يعني في الحال لمن اتقى الله فيها ثم ذكر ما يصلح للمستقبل فقال واتقوا الله فاذا قررت هذي بتلك بانت لك الفائدة فائدة التكرار وان ذلك لاجل عموم الازمنة. الوجه الثاني الاول في مقام الاسلام والثاني في - 00:23:20ضَ
الايمان والثالث مقام الاحسان. والمؤمن لا تكمن تقواه حتى يترك ما حرم الله ولا ولا يتم دينه الا بهذه المقومات الثلاث. لان المقاومة الاسلامية يقتضي وجود الاعمال الظاهرة مع الايمان والتقوى وقال فيها اذا ما اتقوا وامنوا الصالحات ومقام الايمان لابد فيه من اركان الايمان - 00:23:40ضَ
مع التقوى فقال فيه ثم التقوى اتقوا وامنوا ومقام الاحسان لا بد مما يردان مع الاحسان مع الذين اتقوا فقال ثم اتقوا واحسنوا. فنرجوا الجناح العام لا يكون الا لمن قام بمقامات الدين كلها وعلى هذين وجهين وفي الاية الكريمة من بيان الجلالة في القرآن وعظمته واحكام معانيه ورصانتها وعدم اختلالها واختلافها ما - 00:24:00ضَ
العبد انه كلام الله حقا وصدقا وعدلا انه محتو على على رتب البلاغة التي لا يقاربها فيها اي كلام كان. وقد يقال ان كلا الوجهين مراد لان اللفظ لا يأبه هو المعنى مفتقرون اليه. وطريقة القرآن ان يحمل على اعم الوجوه المناسبة. لانه زنزير من حكيم حميد عليم من كل شيء. والله - 00:24:20ضَ
اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا واجعلنا ممن يتلوه حق تلاوته. اقول ولما قتل احسن الله اليكم. اي نعم طيب هذي الاية الاية الاخيرة التي ساقها المؤلف ووقف عندها متأملا لمعانيها هذه الاية جاءت في سياق - 00:24:40ضَ
تحريم الخمر لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب فاجتنبوه نزلت هذه الاية فيمن يعني شرب تمر ومات من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ممن اسلم وحسن اسلامه كانوا يشربون الخم فماتوا فسأل من سأل ما حالهم؟ فاجاب - 00:25:00ضَ
الله سبحانه وتعالى قال ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا فالمقصود بقوله تعالى فيما طعموا اي فيما حصل منهم من شرب الخمر المحرم الذي حرمه الله سبحانه وتعالى. وهذا كثير في الصحابة - 00:25:20ضَ
يعني سألوا عن من صلى الى بيت المقدس لما حولت القبلة فقالوا ما كان الله ليضيع ايمانكم. فالشاهد هنا الشيخ رحمه الله وقف مع هذه الاية متأمل لها فظهر له وجهان الوجه الاول ان قوله تعالى آآ ليس على الذين امنوا الصلاة جناح فيما طعم اذا ما اتقوا - 00:25:40ضَ
الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا. قال تكررت التقوى ثلاث مرات لماذا؟ قال للماضي وللحال وللمستقبل يعني التقوى هنا اذا ما التقوا في الماضي وفي حالهم الان وفي مستقبلهم كلها تشمل جميع - 00:26:00ضَ
الاحوال وجميع الاحوال والازمنة. الازمة ثم اشار الى وجه اخر في تكرار هذه التقوى. قال لانها اشتملت على مراتب الدين الثلاثة. مرتبة الاسلام والايمان ثم الاحسان وهو اعلى اعلاها درجة وهو - 00:26:20ضَ
لها درجة. طيب وبهذا يعني ينتهي الشيخ رحمه الله من سياقه في هذا مما جمعه حول في هذا الكتاب المبارك وهو كتاب كتاب في هذا الكتاب المبارك وهو كتاب المواهب الربانية في الايات - 00:26:40ضَ
الايات نختم هذا الكلام نعم تفضل يا شيخ قالهم الله تعالى اقول ولما ختم المؤلف رحمه الله كلامه على معنى لطيف قال وارجو من الله ان يكون ما نحن فيه من هذا النوع فان جنس هذه الفوائد المذكورة في هذه الرسالة قد كانت تعرض لي كثيرا من اثناء القراءة لكتاب الله - 00:27:00ضَ
نتهاون بها ولم اقيدها فيضيع شيء كثيرا فلما كان اول يوم من هذا الشهر المبارك اوقع في قلبي ان اقيد ما يمر علي من الفوائد والمعاني التي لا اعلم انها وقعت لي قبل ذلك. فعملت على هذا النمط حتى كان الانتهاء الى لطف الله كما كان الابتداء بلطف الله بهذه الرسالة اللطيفة. وكان ذلك موافق - 00:27:20ضَ
الثامن والعشرين من هذا الشهر المبارك الذي حصل به الابتداء في ثمان وعشرين من شهر رمضان سنة سبعة واربعين سبع واربعين وثلاث مئة والف من الهجرة النبي صلى الله عليه وسلم والحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. وصلى الله على محمد وسلم. اللهم صلي عليه. يقول يعني الشيخ - 00:27:40ضَ
انه ختم باسم اللطيف. هذا من لطفه سبحانه وتعالى ان ان يسر للشيخ جمع هذه الفوائد. وهذا حقيقة يقول يعني كان الكثير ما تفوت تفوت انسان احيانا تمر عليه فوائد فلا يقيدها فتضيع عليه قيد سيودك بالحبال - 00:28:00ضَ
لا تضيع مثل هذه الفوائد وهذه الدرر التي تمر عليك. الله. العجيب من العجائب التي ذكرها بعض اهل العلم. يقول ان الشيخ كان يقيدها في شهر رمضان وهذا يدل على ان الشيخ رحمه الله لا يترك العلم حتى في رمضان تجد بعض الناس يقول لا يوقف العلم لا اشتغل في العلم ولذلك كثير من العلماء الفوا وكتبوا - 00:28:20ضَ
في رمظان في رمظان ايظا هناك يعني فائدة عجيبة وهي ان هذه السنة التي كتب الشيخ فيها هذه الفوائد وهي سنة سبعة واربعين مئة والف هي السنة التي ولد فيها الشيخ محمد ابن عثيمين. في هذا الشهر الشيخ محمد ولد سنة ولد في شهر سبعة في يوم سبعة وعشرين من رمضان - 00:28:40ضَ
في عام سبعة واربعين في السنة انتهى الشيخ من؟ كتابة هذا الكيس. سبحان الله. فولد الشيخ محمد ونشأ وتتلمذ على الشيخ واخذ علم الشيخ. فهذه من العجائب هذي من العجائب. طيب نقف عند هذا القدم ونحمد الله ونشكره على ان يسر لنا في قراءة هذا الكتاب - 00:29:00ضَ
وهذا وما يعني تيسر وهذا من لطف الله سبحانه وتعالى. الله هذا من لطف الله عز وجل ان يسر لنا نعم ان لنا على لنا ان نقرأ هذا الكتاب ونختمه في مدينة عنيزة. نعم دون ان نشعر بهذا الشيء - 00:29:20ضَ
لكن هذا من لطفه سبحانه وتعالى ان ختمنا هذا الكتاب في مدينة عنيزة بتاريخ بتاريخ الخامس والعشرين من شهر شوال من عام عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين نسأل الله ان يبارك لنا وان يوفقنا العلم النافع وان يثبتنا وان يجعلنا مباركين اينما كنا والله اعلم وصلى الله - 00:29:40ضَ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:30:00ضَ