الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام - الشيخ د ناصر العقل
25 الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام ( الصوفية ) - د ناصر العقل
التفريغ
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد في كتاب الاهواء الحلقة الثانية. وقد وصلنا الى رقم ستة وخمسين صفحة اربعة وسبعين. اول من - 00:00:00ضَ
باحوال الصوفية ومقامات الولاية ذي النون المصري الصوفي. طبعا كلمة الصوفي تقال تجوزا والا العباد في ذلك الوقت الذين حصل منهم شيء من الشطهات والانحرافات لا يسمون بالصوفية. يسمون العباد والنساك والمتفكرة والفقراء - 00:00:21ضَ
ونحو ذلك من الالقاب. انما شملهم اسم التصوف فيما بعد حينما نسبت اليهم بدع الصوفية الاولى وكما هو معروف فان بدع التصوف بدأت تدريجيا. واول نشأتها كانت من عباد لا يظن انهم - 00:00:41ضَ
من اهل الاهوى اصلا. ولا يظن انهم ممن قصدوا الابتداع او انهم لهم مناهج في الدين تخالف مناهج السلف او انهم من اهل الافتراق لا يظن ذلك بل كانوا على السنة في الجملة وكانوا من عباد او اكثرهم من عباد اهل السنة وان كانت توجد في في الشيعة عباد - 00:01:01ضَ
وفيهم انشاء شطحات وانحرافات وسبقوا اهل السنة في ذلك المنتسبين للسنة في ذلك لكن ومع ذلك فان اكثر عباد اهل السنة كانوا يعيبون حتى على عباد الشيعة لكن اتوا من اولا الجهل - 00:01:26ضَ
وقلة العلم الشرعي وثانيا من العزلة عن العلماء وعن المجتمعات الاسلامية والعزلة جعلتهم يتوهمون اشياء ليس لها وجود وجعلتهم ايضا يجهلون كثيرا مما عليه الناس ومما عليه السلف وائمة السلف اهل الاقتداء في الدين والذين هم القدوة والاسوة - 00:01:47ضَ
فانقطعوا عن العلم واهله وكثر فيهم الجهل. ومن هنا اجتهدوا باجتهادات خاطئة. العباد الاوائل ومنهم ذو النون المصري هذه الاجتهادات الخاطئة منها ما هو متأثر بالبيئات التي كانوا يعيشون فيها وكانت بعض هذه البيئات لا تزال حديثة عهد بملل وديانات قبل الاسلام - 00:02:11ضَ
فبقيت رواسب في نفوس اولئك القوم واغلبها لم يزول لانهم لم يتعلموا العلم الشرعي والفقه في الدين. وكثير من العباد التي بدأت فيهم الشطحات الاولى كانوا من اصول ترجع الى ديانات قديمة. ديانات كالصابئة - 00:02:40ضَ
والمجوس واليهود والنصارى وغيرهم وبعضهم قد لا يكون كذلك لكنه قد يتلقى عن بني اسرائيل او عن غيرهم. ولذلك نجد هؤلاء العباد الاوائل امثال مالك بن دينار وجنون المصري وغيرهم من من سيأتي ذكرهم - 00:03:02ضَ
كثير ما يقولون يقول احدهم رأيت راهبا فقال لي وحدثني تجد انه معجب ببعض اقوال الراهب وببعض افعاله ولا يظن او ليس عنده فقه فيزنها على موازين الشرع وليس له صلة بالعلماء فيعرف وجه الحق فيه - 00:03:21ضَ
هذا الصنف الثاني اما الصنف الاول الذي ذكرته فهم الاغلب بان حدثت منهم الشطحات الذين اصلا كانوا من ابناء اسر تدين بغير الاسلام ثم لما دخلت في الاسلام بقيت لم تتفقه في دين الله عز وجل على الوجه الكافي وبقي عندها شيء من الرواسب - 00:03:41ضَ
فلذلك تكلم هؤلاء العباد بامور غريبة بعضها امتداد مما عليها الفرق الديانات الاخرى وبعضها جديد يعني مبتدع ليس له اصل مجرد الجهل والعزلة عن المجتمع لكن اغلب اصول الانحراف التي بنيت عليها الطرق التي قامت بعد ذلك طرق البدعية المنحرفة. اغلب اصول الانحراف التي خرجت من اولئك العباد الاوائل. اغلبها - 00:04:01ضَ
الى مؤثرات دينية عن الملل والفرق الاخرى التي عاشت بين المسلمين اما على شكل اهل الذمة او على شكل اناس ادعوا الاسلام واضمروا الكفر. او بقيت عادات اجتماعية او اشبه اجتماعية موروثة - 00:04:26ضَ
وادي النون المصري اثر عنه ان اتكلم بعبارات ليست معروفة عند المسلمين ولا تفهم ولها اصول بدعية عند الامم الاخرى اه يقول ابن الجوزي عن ابي عبد الرحمن السلمي قال اول من تكلم في بلدته في ترتيب الاحوال ومقامات الولاية يعني بمعنى انه تكلم - 00:04:45ضَ
مقامات التقوى والصلاح والاستقامة والاحوال التي يكون عليها المسلم بالفاظ لم تعرف في الشرع وبمعاني ايظا فيها تكلف اعطاها الصبغة الشرعية هو ذي النون المصري فانكر عليه ذلك عبد الله ابن الحكم وكان رئيس مصر وكان ذهب مذهب مالك اي عبد - 00:05:06ضَ
من حكم وهجره لذلك علماء مصر اي هجر ابنه المصري. لما شاع خبره انه احدث علما لم يتكلم فيه السلف حتى رموه بالزندقة سيأتي فيما بعد نماذج من كلام آآ ذي النون المصري - 00:05:26ضَ
ثم توسع في هذا الامر احمد بن ابي الحواري الصوفي المتوفى سنة مئتين وستة واربعين طبعا اذا النور المصري توفي سنة مئتين وخمسة واربعين ونسب اليه امور كانت موجودة عند الرافضة عند المجوس - 00:05:41ضَ
وعند فلاسفة الصوبيا وعند بعض النصارى. وهي تفضيل الانبياء على الاولياء. اه تفضيل الاولياء على الانبياء. العبارة هنا معكوسة تفضيل الاولياء على الانبياء اول من نسب اليه احمد بن ابي الحواري فشهد الناس عليه بذلك فهرب من دمشق الى مكة. وهذا دليل على ان الناس حتى عامتهم كانوا على الفطرة وعلى السنة - 00:06:03ضَ
يذكرون مثل هذه الامور وان كان اصحابه الذين يقولون بها يقولون بها على حذر. وبتأول ملبس في الغالب. لا يكون انكار صريح وربما تكون هذه المقولة منسوبة منسوبة لابن ابي الحواري ولم تثبت لكنها ثبتت فيما بعد. بعد ذلك بقليل - 00:06:30ضَ
معاني الحكيم الترمذي والذهبي يقول في السير قال احمد السلمي في محن الصوفية احمد ابن ابي الحواري شهد عليه قوم انه يفظل الاولياء على الانبياء وبذلوا الخطوط عليه بذلوا خطوطا عليه يعني كتبوا فيه للعلماء والولاة. فهرب من دمشق الى مكة وجاور حتى كتب اليه السلطان يسأله ان يرجع فرجع - 00:06:52ضَ
قال الذهبي قلت ان صحت الحكاية فهذا من كذبهم على احمد. هو كان اعلم بالله من ان يقول ذلك. الظاهر الذهبي ظن ان هذا مكذوب عليه لكن المقولة وجدت وانتشرت وثبتت بعد ذلك مباشرة عن - 00:07:15ضَ
آآ الحكيم الترمذي فهو اول من زعم انه قد يكون من المتأخرين من هو افضل من ابي بكر وعمر. ثم قال ايضا بشيء من تفضيل الاولياء على الانبياء وقد زعم في كتابه ختم الولاية انه يكون في المتأخرين من درجته عند الله اعظم من درجة ابي بكر وعمر وغيرهما - 00:07:32ضَ
ثم تناقض في ذلك وقال كلاما يخالف هذا اه ايضا ابن ابي الترمذي زعم ان ترك الاعمال الظاهرة افضل في حق الصالحين والاولياء اذا كانوا من اصحاب الاعمال القلبية وهذا اتكأت عليه الصوفية فيما بعد بدعوى - 00:07:54ضَ
اتكأت عليه باظهار دعوة ان الولي يستغني عن العمل بالشرع. اصل مقولة هو قول الترمذي. اذا تأملتم قوله لكنه عبر عنها تعبير حذر ملمس. قال اول من قال بان ترك الاعمال الظاهرة افضل. الاعمال الظاهرة شعائر الدين - 00:08:20ضَ
المعروفة التي تعمل بالاركان او بالحبل له جوارح. لان ترك الاعمال الظاهرة افضل في حق ذي الاعمال القلبية. يعني بمعنى انها افضل له الاعمال القلبية افضل له من الاعمال الظاهرة - 00:08:40ضَ
طبعا هذا الكلام فيه احتمال انه انه يرى ان الاعمال القلبية افضل ولا يعني ذلك الاستغناء عن الاعمال الظاهرة. لكن كلام محتمل ملبس اتكأ عليه غلاة الصوفية فيما بعد فزعموا ان الاولياء من اصحاب الطرق وغيرهم يستغنون عن العمل بظاهر الشرع وانه يكفي ان تكون قلوبهم - 00:08:54ضَ
طاهرة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية حين ذكر ان كلام الحكيم الترمذي من الخطأ لان في كلام الترمذي من خطأ ما يجب رده ومنها اي من اخطائه اي الترمذي انه ذكر في كتاب ختم الولاية ما يشعر ان ترك الاعمال الظاهرة ولو انها التطوعات المشروعة افضل - 00:09:14ضَ
افضل في حق الكامل للاعمال القلبية. وهذا ايضا خطأ عند ائمة الطريق. فان اكمل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وخير الهدي وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم - 00:09:35ضَ
وما زال محافظا على ما يمكنه من الاوراد والتطوعات البدنية الى مماته. وهذه المقولة قد ادت للصوفية الغالية ان تدعي انه يسع الاولياء وشيوخ هي الاستغناء عن الشريعة وترك العمل بمقتضى الاوامر والنواهي. وان هذه هي الحقيقة التي ينشدونها ثم ظهرت بسببها اي بسبب هذه المقولة - 00:09:53ضَ
دعاوى الفناء والحلول والاتحاد ووحدة الوجود والاستغناء بالاعمال القلبية عن اتباع الشرع. ولهذا علاقة بقول مرجئة الجهمية الجبرية ان الانسان اذا عرف الله صدق بقلبه فقد امن الايمان الكامل. وبعد ذلك العمل لا ينفعه ولا يضره. ثم - 00:10:13ضَ
دعا كذلك الحكيم الترمذي ختم الولاية. كما تختم النبوة وهذا يعني انه ادعى ان للولاية مقام كما قام النبوة او في اول من زعم ان الولاية تختم كالنبوة الحكيم الترمذي ايضا كما زعم ان خاتم الاوليا مع مع الاوليا كخاتم الانبياء مع الانبياء وهذه دعوة - 00:10:33ضَ
طبعا تتكئ عليه الصوفية الان وتقول بها ولا لا اصل لها في الدين انما هي من توهمات القوم او من ترهاتهم ودواهيم ذكرى شيخ الاسلام شيخ الاسلام في من ذلك. فليراجع - 00:10:57ضَ
في الفتاوى المجلد الاول صفحة مئتين واثنتين وعشرين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:11:10ضَ