شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٢٥. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى ولا يزال الكلام في باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوها - 00:00:02ضَ
قال وذكر ابن القيم نحو ما ذكره ابو شامة. ثم قال فما اسرع اهل الشرك الى اتخاذ الاوثان من دون الله ولو كانت ما كانت. ويقولون ان هذا الحجر وهذه الشجرة وهذه العين - 00:00:26ضَ
تقبل النذر اي تقبلوا العبادة من دون الله فان النذر عبادة وقربة يتقرب بها يتقرب بها النادر الى المنذور اليه وسيأتي انشاء وسيأتي شيء يتعلق بهذا الباب عند قوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد - 00:00:44ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم يوم الدين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد - 00:01:07ضَ
قولهم انها ان هذا المكان يقبل النذر او هذا القبر يقبل النذر مقصودهم انه اذا نذر له انه يحصل لهم ما ارادوا القبول عندهم هذا ما معناه انه يستجيب لهم - 00:01:30ضَ
يستجيب اذا دعوه وهذا كذب وتوهم وقد يبتلون بهذا قد يحصل لهم بعض ما يريدون بل وابتلاء من الله لان الله جل وعلا يعطي الانسان حسب اعماله وعقيدته وارادته على الغرور وغيره - 00:01:49ضَ
ولهذا اذا قال الناس انا امنا فتنهم الله هل يثبتون او لا يثبتون الايمان بالله جل وعلا الذي يكون مباشرة للقلب لا يمكن انه يتغير بالامور المشتبهة التي يأتي بها الشيطان - 00:02:17ضَ
وغيرها وانما يكون ضعاف الايمان يبتلون بهذا فقد يقع لهم بعض ما يريدون ما هو كل ما يريدون بعض ما يريدون فيكون ذلك فتنة فتنة لهم يقولون قبل واستجاب لنا واعطانا كذا - 00:02:42ضَ
فيستمرون على كفرهم وعلى شركهم وهذا من مكر الله جل وعلا بهم. نسأل الله العافية فالواجب للانسان انه لا يكون عنده تردد ولا شك بان المخلوقات لا تقبل شيء ولا تصلح للعبادة - 00:03:02ضَ
وانما العبادة من خصائص الله يجب ان تكون لله وحده ثم الواجب المعرفة ما هي العبادة لان بعض الناس يجهل انواع العبادة فالدعاء مثلا وطلب الحاجات من ابرز العبادة واظهرها - 00:03:24ضَ
الحاجات الخفية الحاجات التي لا يقدر عليها الانسان الذي تخاطبه مثل شفاء المرظ ومثل النصر على العدو ومثل قبول التوبة وما اشبه ذلك من الامور ثم السؤال لله جل وعلا مشروع في كل شيء. كل ما تحتاج اليه - 00:03:48ضَ
ينبغي ان تسأله من ربك. لا تسأله من الناس الناس اذا اعطوك فهو بتقدير الله وهو الذي قدر لهم ذلك وجعلهم يعطونك مال قلوبهم اليك السؤال من الله جل وعلا - 00:04:14ضَ
بعض الموقنين بالله جل وعلا استودع مالا من احد الحجاج وهو ذاهب الى مكة وقال له عندك هذا المال حتى ارجع وهو ذهب اعطاه ذهب حتى ارجع ثم الرجل قال انه تكون في ذمتي احسن لان لا يصاب بشيء - 00:04:35ضَ
ثم يذهب عليك قال نعم خلوا يذمكوا تعطيني اياه واذا جيت؟ قال نعم ان شاء الله فانفقه الرجل ثم بعد ايام قليلة بدا للرجل انه لا يحج. فاتى اليه قال اريد المال - 00:05:02ضَ
المال ما عنده شيء ماذا يصنع لجأ الى ربه وذهب الى مكان مسجد من المساجد يسأل ربه جاء الرجل وسأل الخادم قال اين فلان؟ قال خرج ما ادري وين راح - 00:05:23ضَ
المقصود هذا اجتهد انه يسر ربه جاءه احد المسؤولين الكبار معه المال وهذا المال هذا المال تصرف فيه هقول لك ثم قال له واذا بدا لك شيء قال لا ما اسألك اسأل الذي جاء بك - 00:05:45ضَ
اللي جاء بك بهذا المكان هو الذي يسأله. اما انت ما اسألك فالمقصود ان الانسان هكذا اذا سأل ربه جعل مسألته لله جل وعلا سوف يقيض له الشيء الذي يريده - 00:06:10ضَ
وما يأتيه شيء ينزل عليه من السماء لابد يكون هناك فيه اسباب وفيه امور ولكن التوكل على الله جل وعلا سوف يجعل العباد الذين يعني عندهم الشيء هذا اه يعطفهم عليه ويتيسر له باي طريق كان - 00:06:26ضَ
ومن يتوكل على الله فهو حسبه ومن يتوكل على الله يرزقه من حيث لا يحتسب من حيث لا ينظر انه اما انه يتعلق على مخلوق ان حي ينظر اليه ويطلب منه - 00:06:49ضَ
او ميت هذا ابعد ما يكون. فهذا قد يحصل له شيء وقد لا يحصل ثم هو علق قلبه على مخلوق ومن علق قلبه بمخلوق وقد اخذ ذلك المخلوق شعبة من العبادة - 00:07:06ضَ
شعبة من قلبه والفلا يكون قلبه سليما لله القلب السليم الذي سلم من التعلقات على المخلوق يجب ان يكون تعلقه كله بربه جل وعلا نعم قال وفي هذه الجملة من الفوائد ان ما يفعله من يعتقد في الاشجار والقبور والاحجار - 00:07:25ضَ
من التبرك بها والعكوف عندها والذبح لها هو الشرك. ولا يغتر بالعوام والطغام. ولا يستبعد كون هذا شركا ويقع في هذه الامة فاذا كان بعض الصحابة ظنوا ذلك حسنا وطلبوه من النبي صلى الله عليه وسلم حتى بين لهم ان ذلك - 00:07:50ضَ
قول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة فكيف بغيرهم مع غلبة الجهل وبعد العهد باثار النبوة وفيها ان الاعتبار في الاحكام بالمعاني لا بالاسماء ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم طلبتهم كطلبة بني اسرائيل. ولم يلتفت الى كونهم - 00:08:15ضَ
ذات انواط فالمشرك وان سمى شركه ما سماه كمن يسمي دعاء الاموات والذبح لهم والنذر ونحو ذلك. تعظيم ومحبة فان ذلك هو الشرك. وان سماه ما سماه وقس على ذلك - 00:08:42ضَ
وقد يسمونه توسلا ويزعمون ان هذا مأمور به لقوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة يقولون هذا مأمور به فهو توسل ويظنون التوسل هو دعاء المخلوقين او او الاموات - 00:09:01ضَ
انهم يدعون ويكون والتوسل الذي امر الله جل وعلا هو طاعته الوسيلة هي الموصلة الى الغرض المشروع الشيء الذي شرع التوسل المشروع هو طاعة الله جل وعلا فتكون الطاعة وسيلة الى اكرام الله جل وعلا لهذا الذي توسل - 00:09:21ضَ
اما توسل بمخلوق هذا غير مشروع فليس من الشرع ان يجعل بين الرب جل وعلا وبين الداعي المتوسل وساطة من الخلق هذا لم يشرع ليس من الشرع الله امرنا ان نتوسل باسمائه وصفاته ودعائه - 00:09:49ضَ
الذي يكون وسيلة بين العبد وبين المقصود الذي قصده وكل الخلق فقراء الى الله. كل الخلق فقراء الى الله والله جل وعلا اسباب امور ظاهرة يحصل بها بعض المطلوبات فالاعتماد على الاسباب لا يجوز - 00:10:15ضَ
ولكن الاسلام ما تعطل الاسباب تنقسم الى قسمين اسباب شرعية مأمور بها واسباب محرمة لا يجوز ان يفعلها كالسرقة المبايعات المحرمة وما اشبه ذلك كسب الاموال التي تكون من غير طريق شرعي - 00:10:47ضَ
فهي اسباب لحصول المال ولكنها اسباب محرمة فيفعل السبب على انه سبب اذا كان مأمورا به ولا يعتمد عليه فالاعتماد على السبب شرك بالله جل وعلا وتعطيل السبب قدح في الشرع وكذلك في العقل - 00:11:14ضَ
لا يمكن انه تعطل الاسباب ولكن لا يعتمد عليها فاما الدعاء دعاء الله جل وعلا فلا يجوز ان يكون مجزأ بعظه لله وبعظه للمخلوقين او سواء كانوا امواتا او احياء - 00:11:38ضَ
فيجب ان يكون الدعاء لله كله فهو عبادة كما قال جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم ادعوني استجب لكم. هذا عام في كل ما يأن للانسان انه يدعو ربه - 00:11:57ضَ
وسواء كان بواسطة يعني المطلوب كان شيء معين من امور الدنيا او من غيرها من غير الدنيا يعني من الاخرة فيجب ان يكون كل اتجاه والتعلق بالله وحده وهذا معنى قوله اياك نعبد واياك نستعين - 00:12:17ضَ
فمن اعظم العبادة الدعاء الدعاء عبادة لله جل وعلا يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا ولهذا السبب حرمت مسألة المخلوق الا بشروط معينة بل كما في صحيح مسلم لا تحل المسألة الا لاحدى ثلاثة فقط - 00:12:45ضَ
انسان اصيب بجائحة اجتاحت ما له ثم حريق والا ولمن اخذ ماله والا اه غرق بيضان شالت ماله واهلكته يعني هذه تسمى جائحة اجتاحت المال فيحله ان يسأل حتى يجد سدادا من عيش او قواما من عيش - 00:13:12ضَ
فقط المسألة دائما مؤقتة الثاني انسان تحمل في سبيل الاصلاح بين الناس تحمل اموالا حتى يعطي هذا ويعطي هذا حتى يصلحوا فهذا يجوز له ان يسأل وان كان غنيا لان - 00:13:42ضَ
هذا مما يأمر الشرع به يعني الاصلاح بين الناس الثالثة ثالث انسان اصيب بفاقة وحتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى من قومه انه اصيب بفاقه لا تحل له المسألة حتى يجد - 00:14:05ضَ
سدادا من عيش او قوام من عيش وما عدا ذلك فالمسألة حرام. سحت والذي يسأل الناس يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم قد اكلت المسألة لحم وجهه وعلى كل حال - 00:14:26ضَ
الله خلق العباد لعبادته وتكفل برزقهم جل وعلا امرهم ان يعبدوه وهو الرازق جل وعلا اذا توكل الانسان على ربه سوف يحصل له ما طلب من ربه جل وعلا ولكن - 00:14:49ضَ
التوكل قد يكون الضعيف والايمان قد يكون ضعيف. فلا يحصل المقصود. نعم قال وفيها ان من عبد فهو اله. لان بني اسرائيل والذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يريدوا من الاصنام والشجرة - 00:15:13ضَ
الخلق والرزق. وانما ارادوا البركة والعكوف عندها. فكان ذلك اتخاذ اله مع الله تعالى وفيها ان معنى الاله هو المعبود وان من اراد ان يفعل الشرك جهلا فنهي عن ذلك فانتهى لا يكفر - 00:15:33ضَ
وان لا اله الا الله تنفي هذا الفعل مع دقته وخفائه على اولئك الصحابة. ذكره المصنف فكيف بما هو اعظم منه ففيه رد على الجهال الذين يظنون ان معناها الاقرار بان الله خالق كل شيء - 00:15:53ضَ
وان ما سواه مخلوق ونحو ذلك من العبارات. والاغلاظ على من وقع منه ذلك جهلا يعني بعض الناس يتصور ان المعبود يعني الاله انه هو الذي يخلق ويتصرف في الكون فقط - 00:16:15ضَ
وما يدري ان الاله هو الذي يا لهو القلب ويحبه حب ذل وخضوع وكلما ذل القلب وخضع حابا لشيء وقد تأله ولهذا يقول الله جل وعلا افرأيت من اتخذ الهه هواه - 00:16:38ضَ
فالهوا يعني الذي يهوى الانسان ويشتهي قد تكون شهوته هي الهه يكون بطنه مثلا او فرجه او منصبه وظيفته وما اشبه ذلك وقد تكون لعبته التي يلعبها فتكون صادة له عن - 00:17:03ضَ
امر الله وعن ما امره الله جل وعلا به من عبادة وغيرها وتشغله عن ذلك فيكون هذا الهه مقلوبه في صحيح مسلم في اول مقدمة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:17:25ضَ
مر على قوم يلعبون الشطرنج وقال ما هذه ما هذه الاوثان التي انتم له عاكفون يعني جعلها اوثان لأنه يقول كل ما يلهي عن ذكر الله وعن عبادة الله فهو وثن - 00:17:44ضَ
هو معبود غير الله جل وعلا ولكن هذا الناس يختلفون فيه من يستغرب في هذا ومنهم من يأخذ منه نصيبا فقط ومنهم من يستغرق فيه ويكون هو مقصوده وهو مراده - 00:18:04ضَ
ولهذا تجد الانسان اذا نام في بالليل احلامه وافكاره في هذا الذي كان فيه مختلفون انسان مثلا اذا نام تجده يلعب او يغني انسان تجده يقرأ القرآن او يصلي او ما اشبه هذا على حسب - 00:18:23ضَ
ما يتعلق قلبه واذا حضر الموت يكون الانسان هكذا. لان النوم مثل الموت تماما فهو موت مثله ولهذا يقول العلماء يعني بمثل هذا هذا يخاف على الانسان انه اذا مات انه - 00:18:50ضَ
يحصل له الشيء الذي الفه ويكون يموت عليه كما شوهد كثيرا قيل لانسان قل لا اله الا الله فصار يمد يده يقول فليس فليس يعني لانه عاش على سؤال الناس فقط - 00:19:10ضَ
اي انسان اخر مثل قيل له لما حضره الموت قلنا لا اله الا الله قال رب ربما قائل قل رب قائلة وقد تعبت اين الطريق الى الحمام من جابو هذه هذه له قصة هذا الرجل كان - 00:19:31ضَ
امرأة جاءت تسأل عن حمام اسمه حمام من جاب وكان بيته بجوار الحمام مفتوح مفتوح الباب فقال هذا هذا الحمام فدخلت في بيته تظن انه الحمام دخل عليها فرأت انها وقعت في - 00:19:50ضَ
شراكه وفي قدره وخيانته فاظهرت الموافقة وقالت ينبغي ان يكون عندنا شيء يتلهى به ما هو هكذا بس انا الان اتيك بما تريدين. فخرج ولم نغلق الباب فخرجت ولم تخنه بشيء. ذهبت - 00:20:12ضَ
خلصت نفسها لما جاء لم يجدها هام وتعلق قلبه بها وصار يقول ربما رب قائلة يوما وقد تعبت اين الطريق الى حمام مجابي فبينما هو يقول هذا يمشي يقول هذا - 00:20:33ضَ
اجابته من اه عدية الا قضيت وطرك اذا امسكتها او كذا هي اغلقت الباب ونحو هذا فزاد زاد شره فحظره الموت صاروا الناس يقولون له قل لا اله الا الله. فيقول ربما قائلة الى اخره. فمات على هذا - 00:20:54ضَ
نسأل الله العافية يعني صار قلبه متعلقا بهذه المرأة كله وحبه وارادته صار عابدا لهذه وهكذا الانسان مثلا اخر يقول انه قيل له لا اله الا الله فقال صلحوا المال الفلاني وصلحوا كذا فمات على هذا - 00:21:19ضَ
فالانسان يموت على ما عاش عليه ويبعث على ما مات عليه من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه ولهذا ذكر الله جل وعلا عن المنافقين - 00:21:43ضَ
انهم اذا بعثوا يوم القيامة انهم يحلفون بالله كما يحلفون للناس لما كانوا في حياتهم ويحسبون انهم على شيء يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء - 00:22:03ضَ
يعني على وظعهم الذي خرجوا به من الدنيا هكذا الانسان اذا خرج من الدنيا على ايمان ثابت بقي على ايمانه واذا خرج على غير ذلك فهو على غير هذا ولهذا - 00:22:25ضَ
يثبت الله جل وعلا الذين اهل الايمان في القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة يعني حتى في الاخرة ومن الاخرة السؤالات في القبر لقد مثلا يسأل الانسان فيكون ثابت - 00:22:49ضَ
الجواب واضح ويكون صحيحا لانه خرج من الدنيا على ايمان صحيح وقد يتلعثم ولا يستطيع الجواب ويتردد ويقول رأيت الناس يفعلون شيء او سمعت الناس يقولون شيء فقلته فيقال ما ما دريت ولا تليج. فيعذب - 00:23:11ضَ
المقصود ان القلب هو هو الاعتماد بان يعتمد في هذا هو الاصل كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح لها سائر البدن. واذا فسدت - 00:23:41ضَ
فسد لها سائر البدن والقلب المقصود به يعني فكر الانسان وارادته وتصرفه هو الذي يدبره ويصرفه النيات والمقاصد التي تكون فيه تكون الاعمال كلها تبع له فاذا صلحت صلحت مقاصده ونياته واراداته - 00:24:01ضَ
صلح عمله كله وكل ذلك يجب ان يكون على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم تبعا مؤمنا مخلصا لله جل وعلا من كان كذلك فهو الذي سلم قلبه من التعلقات على الغير - 00:24:28ضَ
ومن كان قلبه موزع بين ربه وبين المخلوقات فالله اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه غيره يتركه لذلك الشريك وهو الغني جل وعلا عن كل ما سواه - 00:24:54ضَ
والعبد هو الفقير المسكين الذي اذا غلب على امره غلبه الشيطان على شيء من امره على قلبه فانه يظيع ويهلك قوله لتركبن بضم الموحدة اي لتتبعن انتم ايها الامة سنن من كان قبلكم بضم السين اي الذي ذكر المؤلف يعني في - 00:25:17ضَ
اخذا من هذه القصة اقول انها فيها ان الاله هو المعبود هذا واضح وفيها يعني في هذه القصة ان الشيء الذي يطلب منه ان يكون تكون ينيل البركة يكون ذلك ايضا معبودا - 00:25:47ضَ
سمي باي اسم ولا يلزم ان يسمى الها ولهذا قال صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل بنو اسرائيل قالوا قولا صريحا اجعل لنا الها كما لهم الهة - 00:26:13ضَ
وهؤلاء قالوا اجعل لنا ذات انواط واقسم انهم ان هذا القول مثل قول بني اسرائيل فاذا العبرة بالمقاصد لا التسميات وتغير الكلام وغيره فينظر ما الذي قصده المتكلم في حكم له بقصده - 00:26:33ضَ
اه قول الذات انواط يعني انها تنيل البركة او يجلس عندها الخير او ما اشبه ذلك ومعلوم ان العاقل لا يتصور ان الشجرة بذاتها تنيل البركة ولكن قد يقول الله جعلها كذلك - 00:27:00ضَ
جعلها كذلك هذا اصله من الله ولكن جعل ذلك في هذه الشجرة فنطلب منها يقول وان كان هذا مقصوده فهي فهو ايضا تعلق بالشجرة الواجب ان يكون التعلق بالله جل وعلا - 00:27:29ضَ
ولا يكون في شجرة ولا غيرها وكذلك يقول ان الانسان مثلا لو انه طلب ان يقع في شرك او في كفر وهو جاهل لذلك ثم بين له فامتنع انه لا يكون مشركا ولا كافرا - 00:27:50ضَ
وانما يكون اذا ارتكب هذا وفعله اما قبل ذلك وان سأله ولكن مجرد السؤال يعتبر من الشرك الاصغر لانه ما عرف التوحيد وظن ان هذا انه جائز او انه محبوب لله - 00:28:17ضَ
فهذا نوع من الشرك الاصغر لان الواجب على العبد الا يلتبس عليه الحق بالباطل بل يكون الحق عنده واضحا ويسلكه وهذا لا يكون الا بالعلم الذي يؤخذ من الشرع من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم - 00:28:38ضَ
قال قوله لتركبن بضم الموحدة اي لتتبعن انتم ايها الامة سنن من كان قبلكم بضم السين اي طرقهم ومناهجهم وافعالهم. ويجوز فتح السين. وهذا خبر صحيح وجد كما اخبر صلى الله عليه وسلم ففيه دليل على شهادة ان محمدا رسول الله - 00:29:08ضَ
هذا من الاخبار التي ما كانت موجودة فوجدت ولكن قوله لتركبن سنن من كان قبلكم يعني ان هذه ان هذا القول انه مثل قول اليهود مثل قول قوم موسى له - 00:29:32ضَ
اجعل لنا الها كما له ما الهة ودل هذا على ان المقصود بمن قبلنا انهم اليهود والنصارى اهل الكتاب وقد يدخل فيهم غيرهم من الامم الاخرى الذي لهم مثلا عادات ولهم امور - 00:29:53ضَ
يعني تكون ظاهرة لهذا لما سئل سئل في بعظ الاحاديث من من الذي قبلنا؟ قال اليهود والنصارى قال من فمن يعني هم المراد هم المقصود ثم قوله ان هذا من دلائل النبوة - 00:30:15ضَ
يعني انه وقع التعلق او التشبه من هذه الامة في امور كثيرة كانت عند اليهود والنصارى ولا يزال هذا يزداد بكثير من الناس حتى اصبح كثير من الناس يقتدي بهن - 00:30:37ضَ
في الملابس وفي المآكل وفي المساكن وحتى في الكلام وفي غير ذلك يعني يتبعونهم بدون ان يكون اللهم مصلحة في هذا. وانما مجرد تقليد اما الامور المأمور بها المورون لا نافعة - 00:31:01ضَ
فلا ضير عليهم بل هذا شيء ينبغي ان انها تفعل مثل الصناعات ومثل الامور التي عندهم يعني ينبغي ان المسلمين انهم يفعلون احسن منها اذا امكنهم ولكن المشكلة اذا كانت في الامور التافهة او في الامور التي لا خير فيها - 00:31:25ضَ
وفي الامور التي تكون ايضا بالاخلاق السيئة او الامور التي لا تنفع هذا هو المجنون لا يجوز فتجد المسلمين وللاسف كثير من المسلمين يقتدون باعداء الله يقلدونهم حتى في الاكل - 00:31:51ضَ
يجد احدهم يأكل في شماله لانه شاهد هؤلاء يأكلون بشمالهم وحتى اتخاذ الكلاب تجد بعضهم يتخذ كلبا لانه شاهد هؤلاء يربون الكلاب يعظمونها فكله مجرد تقليد بلا منفعة ولا فائدة - 00:32:18ضَ
مشكلة هذا لان المسلم يجب ان يعتز بدينه وباخلاقه ولا يكون تبعا للامة السافلة المنحطة الاخلاق العالية والامور التي يحمد عليها هي ما جاء بها الرسل. ما جاءت بها الرسل - 00:32:45ضَ
ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن التشبه بالمشركين مطلقا ويقول من تشبه بقوم فهو منهم قولوا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اقل ما يفهم من هذا الحديث - 00:33:10ضَ
انه من المحرمات العظيمة التشبه من الامور المحرمة والا ظاهره يقتضي الكفر قوله فهو منهم تشبه بقوم فمن تشبه منهم بكل شيء صار منهم من يتشبه ببعض الاشياء والمشكلة ان التشبه يكون - 00:33:31ضَ
الامور التافهة التي لا تنفع اما اذا كانت في الامور التي تنفع فالاسلام يأمر بكل ما ينفع ولا ينبغي ان يكون الاسلام يكون تابعا بل هو متبوع لانه كلمة الله - 00:33:55ضَ
وكلمة الله هي العليا. يجب ان تكون عليا ان يكون مثلا الكفار اعلى من المسلمين فهذا من تقصيرهم. من تقصير المسلمين ولا يجوز فلا ينبغي للمسلم ان يحتاجوا الى الكفار في شيء - 00:34:21ضَ
لان الله جل وعلا يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة لو ان المسلمين امتثلوا امر الله ما صاروا يطلبون ما يحتاجون من اه الامور التي يحتاجون اليها من الكفار من - 00:34:40ضَ
سلاحه ومن اه ادوات او من غيرها ولكنهم لم يمتثلوا امر الله تركوا امر الله وكلهم الله الى عدوهم لان الله جل وعلا اذا اصاه من يعرفه يسلط عليه من لا يعرفه - 00:34:59ضَ
كما هي سنته جل وعلا في عباده واذا اتقى الانسان ربه فانه يجعله قويا اليا لانه ما فيه اقوى ممن يتعلق بالله القوة لله وحده من يريد العزة فالعزة لله - 00:35:23ضَ
من طلب العزة من غير طاعة الله اذله الله وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم النهي عن التشبه باهل الجاهلية من اهل الكتاب والمشركين وانه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر - 00:35:52ضَ
فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب واما ما دينك؟ فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره قاله المصنف وفيه ولكن هذا يحتاج الى بيان - 00:36:16ضَ
يقول فيه يعني ان هو متقرر عندهم ان الامر مبناه على الوحي على المجي مجيء الوحي هذا ظاهر من من قولهم اجعل لنا ذات انواع اذ لو لم يكن كذلك اتخذوها هم - 00:36:39ضَ
جعلوها هم لكن عرفوا انه لا يطلب شيء يتعبد به الا من ناحية الشر فهذا يقول هذا ظاهر ولكن يقول صار فيه تنبيه على مسائل القبر. يعني ما يدل هذا على مسائل القبر ولكن فيه التنبيه - 00:37:07ضَ
لماذا؟ لان مسائل القبر من باب الغيب من الامور التي يخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكر يقول اما من ربك فظاهر يعني من ربك يعني السؤال هذا هو اول سؤال يسأل فيه المقبور - 00:37:33ضَ
قالوا لهم من ربك وهو المقصود؟ من ربك؟ يعني من معبودك من الذي تعبد الظاهر لان الله جل وعلا هو المتصرف في كل شيء وهو الخالق لكل شيء. ظهوره من هذه الناحية - 00:37:53ضَ
انه جل وعلا خلق الانسان وخلق ما حوله وما فوقه وما تحته فكل المخلوقات لا تكون لي مخلوق لا يكون لمخلوق منها شيء كلها لله جل وعلا فهذا من اظهر الاشياء - 00:38:09ضَ
ولهذا يقول الله لهم يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ما هو الخالق لنا والخالق لمن قبلنا ولمن بعدنا ولكل شيء فهذا يكون ظاهر. اما - 00:38:32ضَ
ما دينك فمن اخباره بامور الغيب يعني انه ان هذه الاخبارات دلت على انه رسول الله والرسول هو الذي يتبع. وهو الذي يأتي بشرع الله جل وعلا واما من نبيك فمن كذلك - 00:38:51ضَ
كونهم عرفوا بالادلة انه رسول الله قال وفيه ان الشرك لابد ان يقع في هذه الامة كما وقع في من قبلها ففيه رد على من قال ان الشرك لا يقع في هذه الامة. يعني هذا من قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم - 00:39:14ضَ
وسيأتي ان المؤلف استدل ايضا في قصة اصحاب الكهف على انه سيقع في هذه الامة وقصة اصحاب الكهف قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا يعني ان اتخاذ المساجد - 00:39:37ضَ
على القبور وعلى الصالحين وانه سيقع في هذه الامة بدليل هذه القصة لان هؤلاء من ممن قبلنا وهذا مثله كذلك يعني ان الشرك سيقع فيهم اما الذين يقولون لا يقع - 00:40:01ضَ
فهم استدلوا بحديث لم يفهموا معناه وهو قوله صلى الله عليه وسلم يئس الشيطان ان يعبد في جزيرة العرب. ولكن سيرظى بالتحريش وكذا وكذا الى اخره وهذا معناه ان الجاهلية السابقة - 00:40:23ضَ
التي كانت قبل الاسلام لن تعود بجزيرة العرب واذا قدر ان ان شيء منها يعود يكون في جزء جزء منها وليس فيها كلها ان اما انها ان الشرك لا يقع بهذا الدليل فليس كذلك. قد قال صلى الله عليه وسلم - 00:40:48ضَ
لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نسا دوس على ذي الخلصة ذو الخلصة صنم لدوس دوس في جزيرة العرب ومعروفة ووقع هذا كما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:41:11ضَ
وقال ايضا في الحديث الذي سيأتي انها لا تقم الساعة حتى يعبد فئام من هذه الامة الاوثان ويتبع اه ايضا قبائل من هذه الامة المشركين يتبعونه يكونون معهم هذه كلها اخباراته صلى الله عليه وسلم - 00:41:29ضَ
واخباراته لا تتظارب ولا يكذب بعضها بعضا بل تتفق فاذا اخبر بهذا معناه قوله ان الانسان الشيطان يئس ان يعبد في جزيرة العرب يعني كما كان في الجاهلية جزيرة العرب كلها شرك. هذا يأس منه - 00:41:53ضَ
جزيرة العرب كلها بالشرك ولكن كونه يقع فيها شرك هذا لم يقصده صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ولهذا جاءت الاحاديث الاخرى التي تبين ان الشرك سيقع فيها ذكر اه - 00:42:14ضَ
بعض الاصنام التي ستبعث فيها وكذلك القبائل التي تلحق بالمشركين وكذلك الفئام الذين يعبدون الاوثان من هذه الامة وغير ذلك قال وفيه سد الذرائع والغضب عند التعليم. وان ما ذم الله به اليهود والنصارى فانه لنا لنحذره - 00:42:33ضَ
ذلك المصنف رحمه الله يعني هذا اخذا من قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم واما الغضب عن التعليم فقوله الله اكبر الله اكبر قلت ما الذي نفسي الى اخره فهذا يدل على انه - 00:43:00ضَ
تأثر من ذلك وانه ولهذا قابل ذلك بتعظيم الله جل وعلا. الله اكبر تعظيم الله انه ان الله يعظم ان يكون هناك ذات انواط يناط بها الاسلحة ويطلب منها البركة - 00:43:18ضَ
اه هذا اخذ منه انه تأثرا وانه قال هذه الكلمات غضبا لله جل وعلا لهذا قال التعليم حالة الغضب بالغضب ينهاهم نهيا يدل على تأثره. نعم تنبيه ذكر بعض المتأخرين ان التبرك باثار الصالحين مستحب كشرب سؤرهم. والتمسح بهم او بثيابهم - 00:43:33ضَ
وحمل المولود الى احد منهم ليحنكه بتمرة حتى يكون اول ما يدخل جوفه ريق الصالحين والتبرك بعرقهم ونحو ذلك. وقد اكثر من ذلك ابو زكريا النووي في شرح مسلم رحمهم الله زكريا وغيره كثير من - 00:44:09ضَ
الشراح يقولون هذا اذا جاء ومثل الاحاديث مثل انه جيء بصبي للنبي صلى الله عليه وسلم ليحنك وان الرسول صلى الله عليه وسلم لما حلق شعره فرقه على الصحابة ليتبركون به - 00:44:33ضَ
وانه لما جاء عروة ابن للنبي صلى الله عليه وسلم بامر قريش ورأى الصحابة انهم يأخذون كل ما سقط من النبي من نخامة والا حين يتبركون به يتمعكون به اه كلما جاء شيء من ذلك قال هذا فيه - 00:44:56ضَ
دليل على التبرك بالصالحين هذا غير صحيح لان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ما صنعه الصحابة مع ابي بكر ولا مع عمر ولا مع عثمان ولا مع علي - 00:45:23ضَ
وانما قصروا ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فقط الشيء الثاني ان قياس احدا من الناس على النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا يصح. ولا يجوز ان يلحق به احد من الناس - 00:45:41ضَ
فهذي من خصائصه صلوات الله وسلامه الثالث ان هذا لو فعل لكان فتحا لباب الشرك هو من الوسائل التي توصل الى الشرك لانه قد لا يكتفى بهذا. يطلب منه كما هو الواقع - 00:45:57ضَ
يطلب منه حتى يسأل انه نبارك انه الامور التي لا تجوز الا لله جل وعلا يعني منعه من باب سد الذرايع ثم ان الامور التي تطلب يطلب فيها بركة يجب ان تكون بدليل - 00:46:18ضَ
وليس هذا دليل عام وانما هو دليل خاص دليل على ان ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط واذا عدي الى غيره فما الدليل الدليل على خلافه لا يدل عليه - 00:46:41ضَ
وذلك لان الصحابة ما عدوه عن رسول الله بل قصروه علي وهم اعلم ولو كان خيرا لسبقونا اليه الصحابة هم الذين فهموا الدين وتلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:47:00ضَ
وهم الذين يقتدى بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قصروه على النبي صلى الله عليه وسلم دل على انه خاص به. وهذا الواجب قال وقد اكثر من ذلك ابو زكريا النووي في شرح مسلم في الاحاديث التي فيها ان الصحابة رضي الله عنهم فعلوا شيئا من ذلك مع النبي - 00:47:20ضَ
صلى الله عليه وسلم. وظن ان بقية الصالحين في ذلك كالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهذا خطأ صريح لوجوه منها عدم المقاربة فضلا عن المساواة للنبي صلى الله عليه وسلم في الفضل والبركة. يعني المقاربة بين احد الناس - 00:47:47ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال ومنها عدم تحقيق الصلاح فانه لا يتحقق الا بصلاح القلب وهذا امر لا يمكن الاطلاع عليه الا بنص كالصحابة الذين اثنى الله عليهم ورسوله - 00:48:08ضَ
طوله او ائمة التابعين او شهر بصلاح ودين كالائمة الاربعة ونحوهم من الذين تشهد لهم الامة بالصلاح. وقد عدم اولئك. اما خيرهم فغاية الامر ان نظن انهم صالحون فنرجو لهم. ومنها انا لو ظننا صلاح شخص - 00:48:25ضَ
فلا نأمن ان يختم له بخاتمة السوء. والاعمال بالخواتيم فلا يكون اهلا للتبرك باثاره ومنها ان الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع غيره لا في حياته ولا بعد موته. ولو كان خيرا لسبقونا - 00:48:49ضَ
اليه فهلا فعلوه مع ابي بكر وعمر وعثمان وعلي ونحوهم من الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وكذلك التابعون هلا فعلوه مع مع سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين - 00:49:08ضَ
واويس القرني والحسن البصري ونحوهم ممن يقطع بصلاحهم. فدل ان ذلك مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ان فعل هذا مع غيره صلى الله عليه وسلم لا يؤمن ان يفتنه - 00:49:28ضَ
وتعجبه نفسه فيورثه العجب والكبر والرياء. فيكون هذا كالمدح في الوجه بل اعظم يعني كون الصلاح مظنون في غير من اثنى الله عليهم في اعيانهم مثل الصحابة وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم شهد لهم - 00:49:49ضَ
الصلاح قال الله جل وعلا محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم الى اخر الاية السابقون الاولون من المهاجرين والانصار بايات كثيرة ايات كثيرة اثنى الله جل وعلا بها على الصحابة فهذا يقطع بصلاحهم - 00:50:20ضَ
ان الله اخبر بهم والله لا يثني على احد وهو يعلم انه يرتد او يكفر يموت على الكفر لانه علام الغيوب جل وعلا ان غيرهم من الناس وان ظهر الصلاح فهو لا يؤمن عليه - 00:50:45ضَ
وهذا ظن لان الصلاح في القلب وهذا لا يطلع عليه الا رب العباد جل وعلا ثم الغالب ان الانسان المتقي لربه انه يكره ان يعظم او يقال انك من الصالحين - 00:51:04ضَ
فليكون من اشد الناس كراهة لهذا يعني هذا لما قيل لمحمد بن واسع كله من كذا وكذا قال اسمعوا والله الذي لا اله الا هو ان لم يعفو عني ربي لاكونن من اهل النار - 00:51:28ضَ
هكذا يعني كانوا يقولون كونوا مثل يثنى على الانسان بوجهه او يقال انك من الصالحين او يؤتى له يطلب منه انه يعني يحنك انسان او شي البركة فهذا شهادة له بالصلاح - 00:51:47ضَ
والشهادة اللي هو الصلاح هذه مظنونة والظن قد يكذب وقد يختلف وقد يتغير كما يقول الله جل وعلا واعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون - 00:52:08ضَ
يقول الامام ابن كثير رحمه الله بتفسيره لهذه الاية يعني ان الله يهدي من من يشاء بعد الظلال. ويظل من يشاء بعد الكمال كما انه يحيي الارض الميتة بعد موتها فكذلك يحيي من يشاء بعد ان كان ظالا ويظل من يشاء بعد ان كان - 00:52:28ضَ
كاملا فالامر بيد الله جل وعلا وهذا مشاهد كم من اه شوهد من العلماء الذين يكتبون وكذا انتكسوا في اخر الامر فماتوا على غير ما كانوا عليه اه الامر بيد الله جل وعلا - 00:52:55ضَ
ثم البركة من الله ما هي من الناس. ولا من المخلوقين. البركة من الله من جعله الله مباركا فهو المبارك والا ولهذا قال عيسى عليه السلام واجعلني مباركا اينما كنت - 00:53:15ضَ
العلماء المبارك اينما كان الذي ينفع اذا حل في مكان نفع يكون مباركا في الامور التي تتعدى ليس من الامور التي تتصل به مثل آآ حرقة او شعرهم واشبه ذلك. هذه ليست ليست فيها البركة. البركة - 00:53:35ضَ
في الدعوة الى الله ونشر العلم وما اشبه ذلك مما ينتفع الغير به اما الشيء الذي يتصل به خاص به هو. نعم باب ما جاء في الذبح لغير الله اي من الوعيد وهل يكون شركا ام لا - 00:54:00ضَ
قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين قال ابن كثير يأمره تعالى ان يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله - 00:54:24ضَ
ويذبحون لغير اسمه وحده لا شريك له. وهذا كقوله فصل لربك وانحر اي اخلص له صلاتك وذبيحتك فان المشركين يعبدون الاصنام ويذبحون لها فامره الله بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه والاقبال بالقصد والنية والعزم على الاخلاص لله تعالى - 00:54:49ضَ
قال مجاهد في قوله صلاتي ونسكي قال النسك الذبح في الحج والعمرة قال الثوري عن السدي عن سعيد بن جبير ونسك ذبحي وكذا قال الضحاك. المقصود بالباب هذا يعني ان - 00:55:17ضَ
المؤلف رحمه الله شاهد كثيرا من الناس يذبحون عند القبور يتقربون بالذبايح لهم حتى ينالهم ما يريدون مما يظنون انهم يستطيعون انهم ينفعونهم وهذا كان كثير ولا سيما اذا الانسان مرظ او صاب له مريظ - 00:55:37ضَ
فانه يأتي بالذبيحة الى القبر الذي يقولون انه قبر الصالح ويذبحونها تقربا اليه ويطلبون الشفاء. انه يشفى المريض فهذا ذبح لغير الله جل وعلا وهو من اكبر الشرك ومن اعظمه - 00:56:05ضَ
هذا مما اهل به لغير الله ويكون الذبح الذبيحة محرمة لامرين الامر الثاني انها مما ذبح لغير الله وقد قال الله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقال - 00:56:27ضَ
الا لغير الله به يعني ذبح لغير الله لان الهلال هو الذكر عند الذبيحة اول ما يذكر سواء قال لله او لفلان او لغيره الامر الثاني انها ذبيحة مرتد لانه بهذه الذبيحة صار مرتدا عن الاسلام - 00:56:50ضَ
وكافرا وذبيحة المرتد محرمة كذبيحة المشرك او اعظم المقصود ان هذا من الشرك الذبح وان كان مثلا اذا ذبحه قال بسم الله لا ينفع هذا لان في القلب ان المقصود انها تكون - 00:57:13ضَ
لهذا الذي ذبحت عند قبره فهي لغير الله وليست لله جل وعلا والنسك هو كل ذبيحة يتقرب بها الى الله. سواء كانت في الحج والعمرة او في مكان بعيد المقصود انها - 00:57:36ضَ
يذبح يعني يتقرب باراقة الدماء لله جل وعلا الا الله جل وعلا لا يناله لحومها ولا دماؤه لا يناله شيء من ذلك وانما يناله التقوى من القلوب تقوى القلب وقوله جل وعلا - 00:57:59ضَ
امره لرسوله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي امر امر الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الاية هو امر للامة كلها قل ان صلاتي ونسكي وقرن - 00:58:20ضَ
النسك بالصلاة لان كلاهما من اعظم العبادة الصلاة من اعظم العبادات وكذلك النسك الذي يذبح يتقرب به الى الله وكل عبادة ثبت انها عبادة جعلها لغير الله هو من الشرك - 00:58:43ضَ
ولهذا عرف العلماء الشرك بانه جعل شيء من العبادة لغير الله اه اذا ذبح لغير الله يطلب بذلك التقرب اليه او النفع انه ينفع حد وقد جعل هذه العبادة لمخلوق - 00:59:05ضَ
سيكون وقع في الشرك في ذلك وقوله ومحياي ومماتي يعني ان حياة النبي صلى الله عليه وسلم كلها بطاعة الله الدعوة اليه وتبيين الحق واظهار ومجاهدة الكفار والمنافقين وكذلك الممات ومماتي يعني انه يموت على طاعة الله جل وعلا - 00:59:24ضَ
وقوله وبذلك امرت يعني ان هذا امر اوجبه الله فلابد من فعله ومن لم يفعله فانه يكون عاصيا لله جل وعلا وقولوا انا اول المسلمين يعني من هذه الامة هو اول مسلم منها - 00:59:57ضَ
لان الاسلام جاء بدعوته وصار الاسلام غريبا اولا لانه بدأ به صار الرجل يدخل بعد الرجل حتى كثر وانتشر في الارض ولكنه سيعود غريبا كما قال صلى الله عليه وسلم - 01:00:20ضَ
بدأ الاسلام غريبا وسيعود قريبا كما بدأ المقصود بالاسلام الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو واصحابه الان هو غريب يعني في الواقع يعني تجد الناس قد فخالفوا اشياء كثيرة جدا - 01:00:44ضَ
مما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك صحابته ثم مثل هذه الاية قوله فصل لربك وانحر يعني اجعل صلاتك لله ونحيرتك كذلك له ليس فيها شيء لغيره - 01:01:08ضَ
جل وعلا فهذه مثل الاية الاولى يعني انه قرن النحيرة بالصلاة التي هي الذبيحة وهذا هو الحق اما قول بعضهم النحيرة انك تضع يديك فوق نحرك في الصلاة فهذا غير صحيح - 01:01:32ضَ
في حديث موضوع مكذوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النحيرة هي الذبيحة فهي مثل الصلاة اما قول انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر يعني يكون هذا شكرا لما اعطاه الله جل وعلا - 01:01:51ضَ
من الخير الكثير كما قال ابن عباس رضي الله عنهما نعم وقال غيره ومحياي ومماتي اي وما اتيه في حياتي واموت عليه من الايمان والعمل الصالح. لله رب العالمين خالصة لوجهه - 01:02:14ضَ
لا شريك له وبذلك من الاخلاص امرت وانا اول المسلمين لان اسلام كل نبي متقدم لاسلام امته كما قال قتادة وانا اول المسلمين اي من هذه الامة قال ابن كثير وهو كما قال - 01:02:32ضَ
فان جميع الانبياء قبله كلهم كانت دعوتهم الى الاسلام وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون - 01:02:54ضَ
واخبر تعالى عن نوح عليه السلام انه قال لقومه فان توليتم فما سألتكم من اجر. ان اجري الا فعلى الله وامرت ان اكون من المسلمين وذكر ايات في هذا المعنى - 01:03:15ضَ
قلت وفي الاية دلائل متعددة على ان الذبح لغير الله شرك. كما هو بين عند التأمل. وفيها بيان العبادة وان التوحيد منافق للشرك مضاد له قال المصنف رحمه الله وقوله فصل لربك وانحر - 01:03:32ضَ
قال شيخ الاسلام امره الله ان يجمع بين هاتين العبادتين. وهما الصلاة والنسك. الدالتان على القرب تواضع والافتقار. وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب الى الله تعالى والى عدته عكس حال اهل الكبر والنفرة - 01:03:57ضَ
واهل الغنى عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم الى ربهم يسألونه اياها. والذين لا له خوفا من الفقر. ولهذا جمع بينهما في قوله قل ان صلاتي ونسكي الاية. يعني هذا - 01:04:23ضَ
الظاهر اما انه لا حاجة لهم في الله هذا لا يمكن كل احد محتاج الى الله كل واحد فقير الى الله ولكن هم يظنون هذا وهو ظن كاذب سوف يموتون ويرجعون الى الله جل وعلا وهو الذي خلقهم. وهو الذي رزقهم وهو الذي يصرف عنهم المؤذيات - 01:04:43ضَ
الامور التي تمنع حياتهم فلا يمكن مالهم حياة الا بالله جل وعلا ولكن في ظاهر امرهم يظنون انهم استغنوا باموالهم وبما يتصرفون به انهم استغنوا عن الله وهذا ظن فاسد - 01:05:08ضَ
ظن كاذب ليس صحيح ما يوجد احد من خلق الله الا وهو فقير الى الله فقرا ذاتيا لا ينفك عنه بحال. سبحان الله. من الاحوال والله هو الغني وحده هو الغني عن كل ما سواه - 01:05:27ضَ
ان كل ما في السماوات والارض الاتي الرحمن عبدا يعني دليلا خاضعا مفتقرا ليس له قوة ولا ناصر والرب جل وعلا هو الذي بدأ الخلق وهو الذي يقوم على رزقهم وعلى حياتهم - 01:05:45ضَ
وعلى مصالحهم وكل ما يحتاجون اليه فهو من الله - 01:06:06ضَ