شرح (الرسالة) للشافعي

٢٥. شرح الرسالة للإمام محمد بن إدريس الشافعي | الشيخ د. عبدالله العنقري

عبدالله العنقري

سم الله يحفظك. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة. ابتداء الناسخ قال الشافعي ان الله خلق الخلق لما سبق في علمه مما اراد بخلقهم وبهم. لا معقب لحكمه وهو - 00:00:00ضَ

والحساب وانزل عليهم الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة. وفرض فيه فرائض اثبتها واخرى نسخها رحمة لخلقه. بالتخفيف عنهم وبالتوسعة عليهم زيادة فيما ابتدأهم به من نعمه. واثابهم على الانتهاء الى ما اثبت عليهم جنته والنجاة من عذابه. فعمتهم - 00:00:20ضَ

رحمته فيما اثبت ونسخ فله الحمد على نعمه. وابان الله لهم انه انما نسخ ما نسخ من الكتاب بالكتاب. وان السنة لا ناسخة كتاب وانما هي تبع الكتاب بمثل ما نزل نصا ومفسرة معنى ما انزل الله منه جملا. قال الله - 00:00:40ضَ

واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاء ناتي بقرآن غير هذا او بدله. قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي. اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. فاخبر الله - 00:01:00ضَ

وهو انه فرض على نبيه اتباع ما يوحى اليه ولم يجعل له تبديله من تلقاء نفسه. وفي قوله ما يكون لي ان ابدله ومن تلقاء نفسي. بيان ما وصفت من انه لا ينسخ كتاب الله الا كتابه. كما كان المبتدأ لفرض - 00:01:20ضَ

فهو المزيل المثبت لما شاء منه. جل ثناؤه ولا يكون ذلك لاحد من خلقه. وكذلك قال يمحو الله ما يشاء بتوع عنده ام الكتاب. وقد قال بعض اهل العلم في هذه الاية والله اعلم دلالة على ان الله جعل لرسوله صلى الله - 00:01:40ضَ

عليه وسلم ان يقول من تلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم ينزل به كتابا والله اعلم. وقيل في قوله يمحو الله ما يشاء يمحو فرض ما شاء ويثبت فرض ما يشاء. وهذا يشبه ما قيل والله اعلم. وفي كتاب الله دلالة عليه قال الله ما ننسى - 00:02:00ضَ

من اية او نونسها ناتي بخير منها او مثلها. الم تعلم ان الله على كل شيء قدير. فاخبر الله ان نسخ وتأخير انزاله لا يكون الا بقرآن مثله. وقال واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزلون - 00:02:20ضَ

قالوا انما انت مفتر. وهكذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا ينسخها الا سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولو احدث الله لرسوله في امر سن فيه غير ما سن رسول الله. لسن فيما احدث الله اليه حتى يبين - 00:02:40ضَ

للناس ان له سنة ناسخة للتي قبلها مما يخالفها. وهذا مذكور في سنته صلى الله عليه وسلم. ذكر رحمه الله تعالى ما يتعلق بامر الناسخ والمنسوخ وقد ذكرنا المراد بالنسخ وتكلمنا على مقدمة الكلام ثم ان الشافعي رحمه الله - 00:03:00ضَ

على ذكر ما اختاره من ان الذي يرجحه رحمه الله تعالى ان القرآن لا ينسخه الا القرآن. وان وان السنة لا تنسخ اذ هي تبع للقرآن تأتي بمثل ما نزل نصا كما قلنا في القسم الاول ومفسرة - 00:03:20ضَ

على ما انزل الله تعالى من هجوم لا يعني انها تفسر المجمل منه. واورد عليه هذه النصوص الدالة على آآ وجهته رحمه الله تعالى في هذا منها قوله تعالى ان اتبع الا ما يوحى الي. قال فاخبر انه فرض على نبيه اتباع الموحى اليه. ولم يجعل - 00:03:40ضَ

له تبديله من تلقاء نفسه. وهكذا قوله تعالى ما يكون عن آآ قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي. قال فيه دلالة على انه لا ينسخ كتاب الله الا كتاب الله. فكما انه كان هو المبتدأ بالفرظ فهو المزيل المزيل لما - 00:04:00ضَ

شاء الله تعالى منه. ولا يكون ذلك لاحد من الخلق يعني حتى لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ومحصل هذا انه لا يمكن ان ينسخ القرآن الا لا القرآن واستدل بقوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب قال فيه دلالة على ان الله جعل لرسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون من - 00:04:20ضَ

من تلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم ينزل به كتابا. وهكذا قوله تعالى يمحو الله ما يشاء. قال يمحو فرض ما يشاء ويثبت فرض ما يشاء. ثم استدل بقوله تعالى ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها - 00:04:40ضَ

يقول ان الله قال انه اذا نصرت اية فانها انما تنسخ بخير منها. او مثلها. قال فاخبر ان نسخ القرآن وتأخير انزاله لا يكون الا بقرآن مثله لقوله تعالى بخير منها او مثلها. وهكذا قول الله تعالى واذا بدلنا - 00:05:00ضَ

اية مكان اية. يقول هكذا يكون النسخ بان ينسخ القرآن القرآن. وعلى هذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انما لا ينزخها ايضا الا سنة للرسول صلى الله عليه وسلم. والله عز وجل اذا احدث لرسوله في امر سن فيه - 00:05:20ضَ

خير ما سن يعني بسنة اخرى ناسخة فانه يبين صلى الله عليه وسلم للناس ان له سنة نسخت السنة التي قبلها قال وهذا مذكور في سنته. هذا محصل كلامه رحمه الله تعالى. اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في نسخ القرآن بالسنة. فمنهم - 00:05:40ضَ

قال هل تنسخ السنة هل ينسخ القرآن بالسنة؟ منهم من يقول ان القرآن ينسخ بالسنة ولا اشكال. ومنهم من فرق قال اذا كان النسخ بسنة متواترة فنعم. واذا كان بسنة احاد فلا تنسخوا سنة الاحاد القرآن. ممن قال - 00:06:00ضَ

بنسخ القرآن بالسنة الامام مالك رحمة الله تعالى عليه. وقال ان وقال المجيزون لهذا الكل وحي من الله للقرآن خصائصه وللسنة خصائصها خصائصها. لكن كلاهما وحي من الله. قال الله تعالى وما ينطق عن الهوى - 00:06:20ضَ

ان هو الا وحي يوحى وتقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا واني اوتيت القرآن ومثله معه. هذا القول الاول. القول الثاني منع ان ان تنسخ السنة القرآن. وهذا الذي نادى اليه الشافعي هنا واستدل عليه بهذه الادلة. وجاء هذا ايضا عن الامام احمد رحمه الله تعالى - 00:06:40ضَ

في احدى الروايتين. اتت مسألة نسخ السنة الاحادية لنصوص القرآن. عدد من اهل العلم يقول نعم لنفس الاعتبار الذي ذكرنا ان السنة اذا ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم فسواء اكانت متواترة او احادا فانها ثابتة - 00:07:00ضَ

فاذا هي نسخت شيئا من القرآن فلا اشكال في قبول هذا. ومن اهل العلم قال لا لا يجوز ان تنسخ آآ الواردة بطريق الالحاد نصوص القرآن الكريم وهذا قول كثير ويختاره الكثير من اصوليين وكثير ممن قرر هذا من اصوله قرروه على طريقة - 00:07:20ضَ

لكن الشأن هنا في كلام ائمة الاسلام الكبار كالامام مالك والشافعي واحمد. اما كثير من المتكلمين الذين صنفوا في الاصول فلا هم في انا مخالفات كثيرة ولاجل ذلك اذا اختار كثير منهم هذا القول فليس المعول على اختيارهم المعول على كلام المتقدمين - 00:07:40ضَ

الشافعي والرواية الاخرى في الامام احمد فهذا الذي عليه المعول الاكبر آآ في خلاف اهل العلم. قلنا ان الامام ما لك ورد عنه جواز نسخ آآ القرآن بالسنة. وهذا قول قال به ايضا عدد من اهل العلم انه يجوز ان تنسخ آآ ان ينسخ القرآن بالسنة - 00:08:00ضَ

التي هي احد وتكلم على هذا العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى وقرر ان الصواب ان اخبار الاحاد يجوز ان تنسخ آآ القرآن ولا معارضة. لان المتواتر حق والسنة الواردة بعده - 00:08:20ضَ

بينت شيئا جديدا لم يكن موجودا قبل فلا معارضة. يقول قوله تعالى قل لا اجد فقوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم الا ان يكون ميتا او دما مسفوحا او لحم او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به. يقول يدله بدلالة المطابقة دلالة صريحة على اباحة - 00:08:40ضَ

لحوم اللحوم الاهلية. لان الله يقول قل لا اقول لكم. اه قل لا اجد فيما اوحي اليه محرما على طاع يطعمه الا ثم ذكر هذه الامور فدلت الاية دلالة مطابقة صريحة على ان لحوم ملحوم الاهلية جائزة. وكان الحال كذلك حتى - 00:09:00ضَ

خيبر اخبر صلى الله عليه وسلم ان لحوم الابل الالية رجس وحرمها صلوات الله وسلامه عليه. يقول الشنقيطي هنا الان هذه الاية تدل دلالة بدلالة مطابقة دلالة تنصرح على اباحة لحوم الحمر الاهلية لصراحة - 00:09:20ضَ

بالنفي والاثبات في اه والاثبات في الاية في ذلك. صرح النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يوم خيبر في حديث صحيح بان لحوم الاهلية غير مباحة. يقول فلا معارضة بين الحديث الصحيح وبين تلك الاية التي نزلت قبله بسنين لان حديث آآ - 00:09:40ضَ

تحريم الحمرة الاهلية عام سبع وهذا متأخر الاية هذه قل لا اجد فيما اوحي الي محرم على طاعم متقدم يقول فالحديث دل على تحريم جديد. والاية ما نفت تجديد شيء في المستقبل. الاية ما نفت انه لن يحرم - 00:10:00ضَ

شيء في المستقبل ولهذا حرمت اشياء يقول فالتحقيق ان شاء الله هو جواز نسخ المتواتر بالاحاديث الصحيحة الثابت تأخر قال وان خالف فيه جمهور الاصوليين. يعني اختار هذا قل ليس المعول على جمهور الاصوليين ولا سيما المتأخرين كثيرا من - 00:10:20ضَ

الذي نختاره انا اختاره من وجهة كلامية محضة. فلاجل ذلك خالف الامام ما لك رحمه الله تعالى وخالف اخرون. وقلنا ان منع القرآن بالسنة هو قول رواية عن الامام احمد له رواية اخرى بصحة ذلك والمعول في هذا والله اعلم - 00:10:40ضَ

على التطبيق فاذا وجدت نصوص كما ذكر الشنقيطي رحمه الله تعالى وجدت نصوص في السنة دالة على تحريم وهذا الامر تأتي اية في القرآن مثل هذه الاية الحاصرة قل لا اجد ثم لا تذكر فيه - 00:11:00ضَ

يقال ان هذه السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعمل بها لان فيها نوع نسخ لشيء من الاية على كل حال مثل كمان معول في مثل هذا على التطبيق فيما يتعلق بالنصوص فاذا كان في النصوص كما ذكر الشنقيط وكما ولد يظهر والله اعلم يوجد في النصوص - 00:11:20ضَ

وان لم اكن واهما فانا لا اعلم لا اعلم دليلا في القرآن على نسخ اه نكاح المتعة وقد جاء في سورة النساء واحتج به من اجازه من آآ وكذلك الحال آآ في فتوى ابن عباس رضي الله عنهما وكذلك الحال هو ظاهر - 00:11:40ضَ

فاين نسخ نكاح المتعة في القرآن؟ لا اعلمه الا في النصوص الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كحديث سبراو كحديث علي رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:00ضَ

حرم نكاح المتعة الى قيام الساعة. فلو قيل ان هذا لا ينسخ لقال المبيحون لنكاح المتعة بناء على هذا فان ظاهر القرآن يبيح نكاح المتعة. وليس فيه ما يدل على وليس هناك ما يدل على النسخ - 00:12:10ضَ

واتفق جماهير علماء الاسلام على منع نكاح المتعة. ولم يخالف في هذا الا في روايات قليل عن بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى والصواب ان نكاح المتعة محرم الى قيام الساعة كما اخبر صلى الله عليه وسلم ولا عبرة بالمخالفة في هذا لانها مخالفة - 00:12:30ضَ

تعد قولا شادا في الحقيقة. فلو قال قائل انه لا تنسخوا السنة آآ آآ القرآن مطلقا لقيل اين الدليل؟ هذا لا اعلم فيما حسب علمي القاصر لا اعلم دليلا من القرآن على نسخ اية النساء التي ظاهرها ظاهرها جواز نكاح المتعة - 00:12:50ضَ

لاجل ذلك يكون معول والله اعلم على التطبيق اذا وجدت نصوص كما هو الظاهر في السنة آآ فكل ما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الله او من السنة التي اخبر بها فهي كما تقدم وحي. سواء اوحي اليه بالقرآن او اوحي اليه بما في هذه السنة. وقد قال صلى الله عليه وسلم كما - 00:13:10ضَ

تقدم الا واني اوتيت القرآن ومثله معه. نقف هنا لان اه لان اذن ولسنا في المسجد فنحتاج اه يعني التقدم للمسجد حتى عسى الله ان يزيل عن امة محمد صلى الله عليه وسلم هذه الغمة. ونعود ان شاء الله تعالى لمساجدنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:13:30ضَ