بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين نحمده عز وجل ونثني عليه الخير كله ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فقال الله عز وجل في محكم التنزيل - 00:00:00ضَ

وقالت اليهود يد الله مغلولة. نعوذ بالله من ذلك. غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. وقصدهم بقولهم ان يد الله مغلولة اي مغلولة بالعطاء لا تنفق ولا تعطي وقد وصفوا الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا بالبخل. نعوذ بالله - 00:00:29ضَ

قال الله عز وجل ردا عليهم غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا فهذا القول يوجب اللعنة نعوذ بالله. بل يداهم مبسوطتان ينفق كيف يشاء. جل وعلا يداه مبسوطتان بالعطاء ينفق كيف يشاء - 00:01:04ضَ

ومن ذلك ان الله عز وجل يرزق المسلم والكافر والبر والفاجر والعاقل وغير العاقل كما انه جل وعلا ايضا يبسط يده بالليل لكي يتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار لكي يتوب مسيء الليل. نعم - 00:01:27ضَ

وانه من عطائه جل وعلا انه ينزل الى السماء الدنيا في كل ليلة في الثلث الاخير من الليل فيقول هل من داع فاستجيب له؟ هل من سائل فاعطيه؟ هل من مستغفر فاغفر له حتى - 00:01:56ضَ

يطلع الفجر وذلك في كل ليلة وانه جل وعلا كما اخبر في كتابه انه يستجيب ايضا احيانا للكفار وللمشركين فاذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما انجاهم اذا هم يشركون - 00:02:17ضَ

نعم فالله عز وجل ايضا بين في كتابه انه ايضا قد يستجيب للكافر. وللمشرك للكافر كفره وللمشرك مع شركه وانه جل وعلا يرزق المسلم والكافر والبر والفاجر والعاقل وغير العاقل؟ نعم - 00:02:42ضَ

جل وعلا يداه مبسوطتان بالعطاء وبالنفقة. لكن على العبد ان يتعوض لربه جل وعلا ان تعرض لفضله وذلك بسؤاله ودعائه والاستقامة على طاعته جل وعلا وان لو استقاموا وعلى الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا ولاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم فعلى الانسان ان - 00:03:05ضَ

حتى يتضاعف هذا العطاء له ويتضاعف هذا الرزق المنزل عليه. نعم مع معصية العباد ومع ذلك الله جل وعلا يرزقهم ولا يعاجلهم جل وعلا بل الانسان مهما فعل ثم تاب توبة صادقة فان الله عز وجل يغفر له - 00:03:35ضَ

قال تعالى ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا بدل ان يؤمنوا وينقادوا لما انزل الله عز وجل وقع منهم عكس ذلك وهو زيادتهم في الكفر والطغيان نعوذ بالله من ذلك - 00:04:07ضَ

ولذا قال عز وجل وهذه عقوبة لهم في الدنيا غير يوم القيامة قال والقينا بينهما العداوة والبغضاء الى يوم القيامة. هذا في الدنيا كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المحسنين - 00:04:31ضَ

الدين ولا شك ان عقوبة العداوة القاء العداوة بينهم والبغضاء والى يوم القيامة هذه عقوبة عظيمة العقوبة التي تكون في دار البرزخ وغير العقوبة او العقوبات التي تكون بعد بعث - 00:04:55ضَ

اجساد وقيام الارواح. ولذا قال عز وجل ويوم تقوم النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة فعلم ان العرض على النار غدوا وعشيا قبل ماذا؟ قبل قيام الساعة فهذا في القبض. نعم - 00:05:17ضَ

فالعقوبات اما ان تكون في الدنيا ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون وهنا العقوبة ايضا هي عقوبة من جانب ومن جانب اخر هذا من رحمة الله. حتى يا ايها الانسان - 00:05:41ضَ

انت يا ايها الانسان العاصي تراجع ماذا تراجع نفسك وتتوب عن معصيتك وترجع عن غيك. نعم فهذه العقوبات التي في الدنيا هي عقوبة من جانب وهي ايضا رحمة لهم من جانب لعلهم - 00:06:02ضَ

يرجعون كما ذكر الله عز وجل ومن ضلالهم وكفرهم انهم يسعون في الارض فسادا. قال الله تعالى ولا تفسدوا في الارض بعد ماذا بعد اصلاحها فعلم ان الله عز وجل قد اصلح الامر - 00:06:21ضَ

ولكن الانسان هو الذي يفسد في الارض وانتم تعلمون الان ما يسمى التلوث وما يتعلق بالبيئة وما شابه ذلك فكل هذا بسبب الانسان والتلوث في الحقيقة المعنوي اشد وهو المعاصي - 00:06:44ضَ

المعاصي يعني حتى وصل بكثير من الناس انهم يلقون جانب او جلباب الحياء جلباب العقل ويدعون الى المثلية هو ليس هذا فقط بل ايضا يلزمون غيرهم ويعاقبون من لم يدعوا الى ذلك - 00:07:09ضَ

ويعاقبون من لم يرظى بذلك او ينكر ذلك. وهذا غاية هذا غاية نعوذ بالله بالفساد. هذا غاية في فساد والافساد نعوذ بالله من ذلك والله لا يحب المفسدين. جعلنا الله واياكم هداة مهتدين - 00:07:33ضَ

ضالين ولا مضلين. هذا وبالله تعالى التوفيق - 00:07:53ضَ