التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك

(26) تتمة الدليل الخامس عشر من السنة على انتقاض عهد الذمي الساب وقتله - الشيخ عبدالرحمن البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ

ومما يشهد لمعنى هذا الحديث قول ابو بكر رضي الله عنه في الحديث المشهور لما اراد ابو برزة ان يقتل الرجل الذي الذي اغلظ لابي بكر وتغيظ عليه ابو بكر. وقال له ابو وقال له ابو برزة اقتله. فقال ابو بكر ما كنت - 00:00:21ضَ

ما كانت لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان هذا كما تقدم دليل على ان الصديق علم ان النبي صلى الله عليه وسلم يطاع امره في قتل من امر بقتله ممن اغضب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:41ضَ

فلما كان في حديث الشعبي انه امر ابا بكر بقتل ذلك الذي لمزه حتى اغضبه كانت هذه القضية بمنزلة العمدة لقول وكان قول الصديق رضي الله عنه دليلا على صحة معناها. ومما يدل على انهم كانوا يرون قتل من علموا انه من اولئك - 00:01:00ضَ

اولئك الخوارج وان كان منفردا حديث صبيغ ابن عسل وهو مشهور احسن الله اليك. حديث صبيغ ابن عسل هو مشهور قال ابو عثمان النهدي سأل رجل من بني يربوع او من بني تميم عمر ابن ابن الخطاب رضي الله عنه عن الزاريات - 00:01:20ضَ

والمرسلات والنازعات. او عن بعضهن فقال عمر ضع عن رأسك. فاذا له وفرة. فقال عمر اما والله لو رأيت محلوقا لضربت الذي فيه عيناك. ثم قال ثم كتب الى اهل البصرة او قال الينا الا تجالسوه. قال - 00:01:40ضَ

فلو جاء ونحن مائة تفرقنا. رواه الاموي وغيره باسناد صحيح فهذا عمر يحلف بين المهاجرين والانصار انه لو رأى العلامة التي وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج لضرب عنقه - 00:02:00ضَ

مع انه هو الذي نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل ذي الخويصرة. فعلم انه فهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم اينما لقيتموه لقيتموهم فاقتلوهم القتل مطلقا. وان العفو عن ذلك كان في حال الضعف والاستئناف - 00:02:17ضَ

فان قيل فما الفرق بين قول هؤلاء اللامزين في كونه نفاقا موجبا للكفر وحل الدم حتى صار جنس هذا القائد شر الخلق وبين ما ذكر من موجة قريش والانصار. ففي حديث ابي سعيد الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:37ضَ

لما قسم الذهيبة بين اربعة غضبت قريش والانصار وقالوا يعطيه صناديد اهل نجد ويدعنا فقال قال انما اتألفهم. فاقبل رجل غائر العينين. وذكر حديث اللامز وفي رواية لمسلم فقال رجل من اصحابه كنا نحن احق بهذا من هؤلاء. قال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال - 00:02:57ضَ

الا تأمنوني وانا امين من في السماء؟ يأتيني خبر السماء صباحا ومساء. فقام رجل غائر العينين الحديث وكذلك موجدة موجدة الانصار في غنائم حنين. فعن انس بن مالك ان ناسا من الانصار قالوا يوم حنين - 00:03:25ضَ

حين افاء الله على رسوله من اموال هواز ما افاء فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش المئة من الابل فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. وفي رواية لما - 00:03:45ضَ

فتحت مكة قسم الغنائم في قريش. فقالت الانصار ان هذا لهو العجب. ان سيوفنا تقطر من دمائهم وان ترد عليهم. وفي رواية فقالت الانصار اذا كانت الشدة فنحن ندعى ويعطى الغنائم غيرنا. ويعطى - 00:04:05ضَ

الغنائم غيرنا قال انس فحدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من قولهم فارسل الى الانصار فجمعهم في قبة من ادم ولم يدع من معهم غيرة ولم يدع معهم غيرهم. غيرهم. احسن الله اليك. ولم يدعو معهم غيرهم. فلما اجتمعوا - 00:04:25ضَ

جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما حديث بلغني عنكم؟ فقال له فقهاء الانصار اما ذو رأينا يا رسول الله فلم قولوا شيئا واما اناس منا حديثة اسنانهم. فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. يعطي قريشا ويترك - 00:04:45ضَ

ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني اعطي رجالا حديثي عهد بكفر اتألفهم افلا ترضون ان يذهب الناس بالاموال وترجعون الى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم ما تنقلبون به خير من - 00:05:05ضَ

ما ينقلبون مما ينقلبون به؟ فقالوا بلى يا رسول الله. قد رضينا. قال فانكم ستجدون بعدي اثرة شديدة. فاصبروا حتى لا تلقوا الله ورسوله على الحوض قالوا نصبر. قيل توكلوا الله ورسوله - 00:05:25ضَ

رواه البخاري يقول تلقوني عن الحوض تلقوا الله ورسوله الحوض الله اكبر المعروف حتى تلقوني على الحوض وقال في الحقيقة انا فرطكم على الحوض البخاري ومسلم ابو عبد الرزاق. هذا اصل الحديث - 00:05:46ضَ

محمد حتى كوكب الله ورسوله على الحوض احسن الله اليك قيل ان احدا من المؤمنين من قريش والانصار من قريش والانصار وغيرهم لم يكن في شيء من كلامه تجوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:27ضَ

ولا تجوير ذلك عليه. ولا اتهام له انه حاب في القسمة لهوى النفس وطلب الملك ولا نسبة له ولا نسبة له الى انه لم يرد بالقسمة وجه الله. ونحو ذلك مما جاء مثله في كلام المنافقين. ثم ذو الرأي من القبيلتين - 00:06:50ضَ

وهم الجمهور لم يتكلموا بشيء اصلا. بل قد رضوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله. كما قالت فقهاء الانصار اما ذو رأينا فلم يقولوا شيئا. احسن الله اليكم. ثم ذو الرأي من القبيلتين وهم الجمهور - 00:07:10ضَ

لم يتكلموا بشيء اصلا. بل قد رضوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله كما قالت فقهاء فقهاء الانصار اما ذو رأينا فلم يقولوا شيئا. وانما الذين تكلموا من احداث الاسنان ونحوهم - 00:07:30ضَ

فرأوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما يقسم المال لمصالح الاسلام. ولا يضعه في محل الا لان وضعه فيه اولى منه وضعه في غيره هذا مما لا يشكون فيه. وكان العلم بجهة المصلحة قد ينال بالوحي وقد ينال بالاجتهاد. ولم يكونوا علموا - 00:07:50ضَ

ان ذلك مما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وقال انه بوحي من الله فان من كره ذلك او اعترض عليه بعد ان يقول بعد ان يقول بعد ان يقول ذلك فهو كافر مكذب. وجوزوا ان يكون قسمه اجتهادا وكانوا يراجعونه في الاجتهاد - 00:08:10ضَ

في الامور الدنيوية المتعلقة بمصالح الدين. وهو باب يجوز له العمل فيه باجتهاده باتفاق الامة. وربما سألوه عن الامر لا لمراجعته فيه لكن ليتبينوا وجهه ويتفقهوا في سببه ويعلموا علته. فكانت المراجعة المشهورة منهم - 00:08:30ضَ

اتعدو هذين الوجهين اما لتكميل نظره صلى الله عليه وسلم في ذلك ان كان من الامور السياسية التي للاجتهاد اما لتكميل نظره صلى الله عليه وسلم لايش ؟ لتكميل. لتكميل. نعم - 00:08:50ضَ

مم اما لتكميل نظره نظره صلى الله عليه وسلم في ذلك ان كان من الامور السياسية التي للاجتهاد فيها مساق. او او ليتبين لهم وجه ذلك اذا ذكر. ويزداد علما وايمانا. وينفتح لهم طريق التفقه فيه. فالاول كمراجعة - 00:09:08ضَ

ابن المنذر رضي الله عنه كمراجعة الحباب للمنذر رضي الله عنه له لما نزل ببدر منزلا فقال يا رسول الله ارأيت هذا المنزل الذي نزلته؟ اهو منزل انزلكه الله؟ فليس لنا ان نتعداه؟ ام هو الرأي والحرب - 00:09:29ضَ

اسمك ايه ده؟ فقال بل هو الرأي والحرب والمكيدة. فقال ان هذا ليس بمنزل قتال. فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه وتحول الى غيره. وكذلك ايضا لما عزم على ان يصالح غطفان عام الخندق على نصف تمر المدينة. ثم جاء سعد بن معاذ - 00:09:49ضَ

رضي الله عنه في طائفة من الانصار فقالوا فقال يا نبي الله بابي انت وامي هذا الذي تعطيهم اشياء من الله امرك فسمع وطاعة لله ولرسوله ام شيء من قبل رأيك؟ قال لا بل من قبل رأيي اني رأيت القوم اعطوا الاموال - 00:10:09ضَ

جمعوا لكم ما رأيتم من القبائل وانما انتم قبيل واحد فاردت ان ادفع بعضهم ونعطيهم ونعطيهم شيئا وننصب لبعض اشتري بذلك ما قد نزل بكم معشر الانصار. فقال سعد والله يا رسول الله لقد كنا في الشرك وما - 00:10:29ضَ

منا في اخذ النصف او كما قال. وفي رواية ما يأكلون منها تمرة الا بشرا او قراء. فكيف اليوم والله معنا وانت بين اظهرنا لا نعطيهم ولا كرامة لهم. ثم تناول الصحيفة فتفل فيها ثم رمى بها - 00:10:49ضَ

وما كان من قبل الرأي والظن في الدنيا فقد قال صلى الله عليه وسلم لما قام لما قال عن التلقيح ما اظن يغني ذلك شيئا انما ظننت فلا تؤاخذوني بالظن. ولكن اذا حدثتكم عن الله بشيء فخذوا به فاني لن اكذب على الله. رواه مسلم - 00:11:09ضَ

وفي حديث اخر انتم اعلم بامور دنياكم فما كان من امر دينكم فاليه. ومن هذا الباب حديث سعد سعد ابن ابي وقاص قال اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وانا جالس. فترك رجلا منهم هو اعجبهم اليه. فقمت - 00:11:29ضَ

قلت يا فقلت له يا رسول الله اعطيت فلانا وفلانا وتركت فلانا وهو مؤمن. فقال او مسلم ذكر ذلك سعد له ثلاثة واجابه بمثل ذلك. ثم قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه خشية ان يكب في النار على وجهه. متفق - 00:11:49ضَ

فانما سأله سعد رضي الله عنه ليذكر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الرجل لعله يرى انه ممن ينبغي اعطاؤه او ليتبين لسعد وجه تركه مع اعطاء من هو دونه. فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن المقدمتين - 00:12:09ضَ

فقال ان العطاء ليس لمجرد الايمان. بل اعطي وامنع والذي اتركه احب الي من الذي اعطيه. لان الذي يعطيه لو لم لكفر فاعطيه ليحفظ عليه ايمانه. ولا ادخله في زمرة من يعبد الله على حرف. والذي - 00:12:29ضَ

امنعه امنعه معه من اليقين والذي امنعه معه من اليقين والايمان ما يغنيه عن الدنيا. وهو احب الي وعندي افضل وهو ويعتصم بحبل الله ورسوله ويعتاض بنصيبه من الدين عن نصيبه من الدنيا. كما اعتاد به ابو بكر وغيره - 00:12:49ضَ

كما اعتادت الانصار حين ذهب الطلقاء حين ذهب الطلقاء واهل نجد بالشاة والبعير وانطلقهم برسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لو كان العطاء لمجرد الايمان فمن فمن اين لك ان هذا مؤمن؟ بل يجوز ان - 00:13:09ضَ

مسلما وان لم يدخل الايمان في قلبه فان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم من سعد بتمييز المؤمن من غيره حيث امكن التمييز ومن ذلك ايضا ما ذكره ابن اسحاق عن محمد ابن ابراهيم ابن الحارث ان قائلا قال يا رسول الله احسن الله اليك - 00:13:28ضَ

لا حول لا اله الا الله وحده الله نعم يا محمد - 00:13:49ضَ