كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك

(26) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة العصر-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة النصر هذه السورة مكية واياتها ثلاث وهي مع قلة اياتها متظمنة من الانذار والتحذير والتذكير والتبشير بامر عظيم فهي اجمال لكثير من ايات القرآن - 00:00:01ضَ

ولذا جاء عن الامام الشافعي رحمه الله لو فكر الناس في هذه السورة لكفتهم وجاء عن الصحابة رضي الله عنهم ان الرجلين منهم اذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ احدهما على الاخر - 00:00:35ضَ

والنصر ان الانسان لفي خسر ثم يسلم احدهما على الاخر والمناسبة بين هذه السورة وما قبلها ان اللهو بالمال والاولاد من من اعظم ما يضيع به عمر الانسان. ويجلب له الخسران. فحقيق بالحاسد - 00:01:05ضَ

ان يؤثر اسباب الربح من الايمان والعمل الصالح الايات والعصر ان الانسان لفي خسر ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا الصبر التفسير يقول الله تعالى والعصر هذا قسم من الله بالعصر اي - 00:01:36ضَ

اقسم بالعصر الذي هو الدهر وهو الزمان كله. وهو سبحانه يقسم بما شاء من وليس للمخلوق ان يقسم الا بالله كما تقدم مرارا. واقسم الله واقسم الله بالعصر لما فيه من الاحداث العظيمة والعبر الدالة على قدرة الله الباهرة - 00:02:15ضَ

وحكمة الظاهرة فما نراه من تعاقب الليل والنهار وجريان وتتابع الفصول واختلاف الاحوال من صحة وسقم وغنى وفقر وفرح وحزن وامن وخوف. كل ذلك داع الى التفكر في عظمة وواسع علمه. وبالغ حكمته ولطف تدبيره. ومنبه الى - 00:02:48ضَ

استثمار الزمان وعمارة بالطاعات ومنبه الى استثمار الزمان وعمارته بالطاعات. والتجافي عن الاثم واتباع الشهيد وجواب القسم قوله تعالى ان الانسان اي عموم الانسان فعل للجنس فيشمل جميع انواع الانسان كما يدل على ذلك - 00:03:28ضَ

الاستثناء فان الاستثناء معيار العموم. اي انه اذا جاء شيء واستثني يا منه شيء دل ذلك على ان بقية الصور غير المستثناة داخلة في المستثنى منه كما يدل على ذلك الاستثناء. فان الاستثناء معيار العموم - 00:04:05ضَ

اي انه اذا جاء شيء واستثني منه شيء دل ذلك على ان بقية الصور غير المستثناة داخلة في المستثنى منه يكون عاما الا في المستثنى. لفي خسر اي نقص وهلكة - 00:04:40ضَ

والخسران بمعنى واحد. كالكفر والكفران. وتنكير خسر لتعظيم المعنى ان جميع الناس منغمسون في خسر عظيم. في جميع احوالهم بايزار الدنيا واتباع الشهوات وغمط الحق. وصرف العمر فيما لا يجدي - 00:05:05ضَ

هذا هو الاصل في كل انسان. ولهذا اكد الله تعالى الخبر ولهذا اكد الله تعالى الخبر بان واللام ثم استثنى من ذلك اهل الايمان ولهذا اكد الله تعالى الخبر بان واللام ثم استثنى من ذلك اهل الايمان - 00:05:35ضَ

فليسوا بخاسرين وهم قليل بالنسبة الى غيرهم قال تعالى ان الذين امنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. والقدر خيره وشره والاستثناء متصل. وعملوا الصالحات اي عملوا الاعمال الصالحات. ففعلوا ما - 00:06:11ضَ

الله بي واجتنبوا ما نهى الله عنه. فجمعوا بين فجمعوا بذلك بين الايمان والعمل الصالح فجمعوا بذلك بين الايمان والعمل الصالح. وقدم الله الايمان على العمل الصالح لان العمل الصالح مبني على الايمان. فالايمان شرط في العمل. كما قال تعالى - 00:06:45ضَ

ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا وعطف عمل الصالحات على امنوا من عطف من عطف الخاص على العام لاهميته وتأكيد القيام به. ولا حجة للمرجئة - 00:07:18ضَ

ولا حجة للمرجئة في الاية. على اخراج الاعمال عن مسمى الايمان. فانهم قالوا ان العطف يقتضي المغايرة. نقول هذا ممنوع. فليس كل عطف يقتضي دائما بل المغايرة وعدمها يرجع فيه الى ما بين المعطوف والمعطوف - 00:07:59ضَ

علي من النسبة وقد دل الكتاب والسنة على دخول الاعمال في مسمى الايمان. كما في حديث شعب في الايمان وغيره. فوجب ان يكون عطف الاعمال على الايمان من عطف الخاص على العام - 00:08:29ضَ

في هذه السورة وغيرها وقد حرر هذه المسألة الامام ابن تيمية في كتاب الايمان وقوله وتواصوا بالحق. اي اوصى بعضهم بعضا بالحق. والحق ضد الباطل. وهو وكل اعتقاد صحيح وعمل صالح. وتواصوا بالصبر. اي اوصى بعضهم بعضا - 00:08:52ضَ

على الشدائد والمصائب. وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعلى حبس النفس عن المعاصي. ومعلوم ان الجنة حفت بالمكاره. فلا بد من وكرر الفعل وتواصوا تأكيدا لشدة الصبر ومجيء الافعال بصيغة الماضي. تواصوا يشير الى تحقيق - 00:09:24ضَ

يشير الى تحقيق الى يشير الى تحقق وقوع ذلك منهم وفي الاية الحث على مصاحبة العلماء والصالحين. فانهم يعينون على معرفة الحق يدعون الى العمل به والثبات عليه وعطف التواصي بعطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق - 00:10:04ضَ

وعطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق. مع انه داخل فيه وعطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق مع انه داخل فيه من باب عطف الصي على العام. تنبيها لشرف الصبر وفضله. فان عطفه على الحق يشعر بنوع مغايرة - 00:10:37ضَ

وتميز. مع انه مندرج تحته كعطف جبريل على الملائكة في قوله تنزل الملائكة والروح فيها كما ان فالتواصي بالامرين على العمل الصالح. مع ان العمل الصالح شامل لهما. في دليل على اهميتهما وتأمل كيف جاءت الاية بلفظ التواصي - 00:11:08ضَ

هنا تآمروا وتناووا لماذا لفظ الوصية من معنى العهد والعناية بالموصى والموصى به. وفكأن فكأنه لعظم شأنه عهد لا يتهاون به فكأنه لعظم فكأنه فكأنه لعظم شأنه عهد لا دلت الايات على ان الناس جميعا في خسر الا من اتصفوه باربعة اشياء الايمان - 00:11:48ضَ

والعمل الصالح الايمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وهذه الامور الاربعة عليها مدار الفوز والفلاح. فان الانسان يكمل نفسه بالايمان والعمل الصالح ويكمل غيره بالنصح والارشاد. فيكون حينئذ قائما بحق - 00:12:33ضَ

حق الله وحق عباده الفوائد والاحكام اولا ان الله اقسم بالعصر وهو الزمان في جملته. كما باجزاء من الزمان كالليل والنهار والضحى والفجر. ثانيا ان الله يقسم بمخلوقات كما اقسم بالسماء والارض والنفس والشمس والنجم والقلم - 00:13:07ضَ

ثالثا التنبيه الى عظم شأن الزمان. الذي هو عمر الانسان في الربح والخسران خاضعا ان كل انسان خاسر الا من استثنى الله. خامسا ان النجاة من مصر مداره على الامور الاربعة. الايمان والعمل الصالح والتواصي بالحق - 00:13:41ضَ

والتواصي بالصبر. سادسا ضرورة الانسان الى العلم فانه لا ايمان الا بعلم. سابعا ان ثمرة العلم والايمان. العمل الصالح وهو من الايمان. ثامنا اعتبار العمل في النجاة. ففيها تاسعا الرد على المرجئة - 00:14:11ضَ

الغلام عاشرا اعتبار الصلاح في العمل. وجماع الصلاح الاخلاص لله. والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم الحادي عشر ان الناس يتفاوتون في الخسر بحسب ما يفوتهم بحسب ما يفوتهم من اسباب الربح المذكور. الثاني عشر ان اخسر الناس هم الكافرون - 00:14:41ضَ

الثالث عشر ان كل من عصى الله فهو خاسر بقدر معصيته الرابع عشر فظل التواصي بالحق. وهو كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من العلوم والشرائع الخامسة عشر فضل التواصي بالصبر بانواعه الثلاثة. الصبر على - 00:15:15ضَ

على طاعة الله والصبر عن معاصي الله. والصبر على اقدار الله. السادس عشر ان الصبر عماد كل بر وفضيلة. السابع عشر اعتبار الرفق واللين في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما يدل له لفظ الوصية. الثامن عشر ان الحق - 00:15:45ضَ

ثقيل على نفس الانسان كالصبر. فلذا ندب الى التواصي بهما التاسع عشر ان المؤمن في ربح دائم. وان طال عمرهم بفعله الحسنات وبما يكتب له في حال عجزه كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ - 00:16:15ضَ

علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:16:49ضَ