فقه الأدعية والأذكار

26- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا الفقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:44ضَ

صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يخفى ايها الاخوة ان حاجة العباد الى معرفة ربهم وخالقهم ومليكهم هي اعظم الحاجات - 00:01:06ضَ

وضرورتهم الى ذلك هي اعظم الضرورات وكلما كان العبد اعرف باسماء ربه وما يستحقه من صفات الكمال ونعوت الجلال وما يتنزه عنه مما يضاد ذلك من النقائص والعيوب كان حظه من الثناء ونصيبه من المدح بحسب ذلك - 00:01:28ضَ

والسبيل ايها الاخوة الى تحقيق هذا المطلب الجليل والمقصد النبيل. ان يتدبر العبد اسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة ويتأملها أسماء أسماء ويثبت ما دلت عليه من معنى على وجه يليق بجلال الرب وكماله وعظمته - 00:01:51ضَ

ويعتقد ان هذا الكمال والعظمة ليس له منتهى. ويؤمن ان كل ما ناقض هذا الكمال بوجه من الوجوه فان الله تعالى منزه مقدس عنه ويبدو لنا ما استطاع من وسعه في معرفة اسماء الله وصفاته. ويجعل هذه المسألة العظيمة الجليلة اهم المسائل - 00:02:14ضَ

واولاها بالعناية واحقها بالتقديم ليفوز من الخير باوفر نصيب روى البخاري ومسلم عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية وكان - 00:02:38ضَ

كان يقرأ لاصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله احد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال سلوه لاي شيء يصنع ذلك فسألوه وقال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله يحبه - 00:02:55ضَ

فهذه السورة الكريمة اخلصت لذكر اوصاف الرحمن ونعوت كماله وجلاله. فاحب هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وارضاه الاكثار من قراءتها ولهذا لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب ملازمته لقراءتها قال لانها صفة الرحمن. وانا احب - 00:03:22ضَ

ان اقرأ بها فقال اخبروه ان الله يحبه. وفي رواية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له حبك اياها ادخله الجنة ودل ذلك ايها الاخوة على ان حب العبد لصفات الرحمن وملازمته تذكارها واستحضار ما دلت عليه من المعاني الجليلة اللائقة بكمال الرب - 00:03:46ضَ

وجلاله والتفقه في معانيها سبب عظيم من اسباب دخول الجنة ونيل رضا الرب تبارك وتعالى ومحبته. كما هو الحال في قصة هذا الصحابي رضي الله عنه وارضاه ايها الاخوة المستمعون - 00:04:10ضَ

ان الواجب على كل مسلم ان يقف مع جميع الصفات الواردة في الكتاب والسنة موقف الرضا والقبول والتسليم كما قال الامام الزهري رحمه الله من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم - 00:04:30ضَ

ولا يجوز لمسلم قدر الله حق قدره ان يقابل شيئا منها برد او استنكار او تعطيل او نحو ذلك روى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:04:47ضَ

انه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك فقال ما فرقوا هؤلاء وفي لفظ قال ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمه. ويهلكون عند متشابهه - 00:05:05ضَ

ومن المعلوم ان صفات الله في القرآن والسنة من المحكم. الا ان هذا الرجل لقلة علمه وظعف تفريقه عليه الامر فبادر الى الاستنكار انكر عليه ابن عباس رضي الله عنهما ذلك. واخبر ان هذا الاستنكار سبيل هلكه - 00:05:26ضَ

فتبين بذلك ايها الاخوة ان الواجب في الاسماء والصفات هو التسليم والقبول. وان يحذر المسلم اشد الحذر من لمن يلحدون في اسماء الله وصفاته اما بتعطيل لها او تكذيب لبعضها او تحريف لمعانيها او تمثيل - 00:05:49ضَ

بصفات المخلوقين او نحو ذلك من سبل الضلال. تعالى الله وتقدس عن ذلك واهل السنة والجماعة منهجهم في هذا الباب العظيم. هو اثبات ما اثبته الله لنفسه. وما اثبته له رسوله صلى الله - 00:06:09ضَ

الله عليه وسلم من صفات الكمال ونعوت الجلال دون تحريف او تعطيل. ودون تكييف او تمثيل ونفي ما نفاه الله عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من النقائص والعيوب. ولا يتجاوزون في ذلك - 00:06:26ضَ

القرآن والحديث ولا ريب ايها الاخوة ان لهذا المنهج العظيم اثارا كثيرة على العبد في صلاحه واستقامته وخوفه من ربه مراقبته له. اذ ان العبد كلما كان بالله وباسمائه وصفاته اعلم كان من الله اخوف وله اطلب واليه - 00:06:45ضَ

اقرب اما من خالف هذا المنهج وتنكب هذه الجادة وسلك طرق اهل الزيغ في اسماء الله وصفاته فما ابعده عن معرفة ربه وخالقه. بل انه يكون اضعف الناس معرفة بالله واقلهم خوفا وخشية منه - 00:07:08ضَ

ولذا يقول العلامة ابن القيم رحمه الله بعد ان بين ان تفاوت الناس في معرفة الله يرجع الى تفاوتهم في معرفة النصوص النبوية وفهمها. والعلم بفساد الشبه المخالفة لحقائقها. قال - 00:07:28ضَ

وتجد اضعف الناس بصيرة اهل الكلام الباطل المذموم الذي ذمه السلف لجهلهم بالنصوص اي المتكلمين لجهلهم بالنصوص ومعانيها وتمكن الشبه الباطلة من قلوبهم. ثم بين رحمه الله ان العوام احسن حالا من هؤلاء واقوى معرفة بربهم منهم. فقال واذا تأملت حال العامة - 00:07:48ضَ

الذين ليسوا مؤمنين عند اكثرهم اي عند اكثر المتكلمين رأيتهم اتم بصيرة منهم واقوى ايمانا واعظم تسليما للوحي وانقيادا للحق انتهى كلامه. ولهذا ايها الاخوة وجب على كل مسلم ان يكون في هذا الباب العظيم وفي جميع ابواب الدين على سنن اهل السنة والجماعة - 00:08:14ضَ

ووفق منهجهم وان يحذر سبل الضلال كلها وابواب الباطل جميعها والتوفيق بيد الله وحده. فنسأله سبحانه ان يوفقنا واياكم لكل خير يحبه ويرضاه وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. كما نسأله سبحانه لنا ولكم الهدى والسداد في القول والعمل - 00:08:40ضَ

وان يوفقنا لفقه اسمائه وصفاته فقها صحيحا سليما سليما من شوائب اهل البدع ومناهج اهل الاهواء الذين يقولون على الله ما لا يعلمون. انه سبحانه سميع الدعاء وهو واهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبد الله - 00:09:04ضَ

ورسوله نبينا محمد والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور - 00:09:30ضَ

عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:08ضَ