كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي)
(262) كرسي المتنبي - غَيْرِي بِأَكْثَرِ هَذَا النَّاسِ يَنْخَدِعُ - حلقة
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة الثانية والستين بعد المائتين ووصلنا الى مقطعة هي القصيدة مئة وسبع وثلاثون لا عدم المشيع - 00:00:00ضَ
وشيعوا طيب وخرج يماك مملوك سيف الدولة الى الازقة او الى الرقة. فخرج سيف الدولة يشيعه وهبت ريح شديدة فقال لا عدم المشيع المشيع ليت الرياح صنع ما تصنع بكرنا ضرا وبكرت تنفع وسجسج انت وهن زعزعوا وواحد انت وهن اربع - 00:00:20ضَ
انت نبع والملوك خروع. هاد بسموه مشطور الرجز يعني هذا الارجوزة لاحظوا كيف ايقاعه اه تتردد فيه القافية او الروية وروي العين هنا يتردد كل ثلاث ايه ده ؟ فهذا مشطور رجس - 00:00:52ضَ
طيب شو قال؟ لا عدم يعني لم يعدمه لم يفقده. المشيع المشيع. اه اه المشي لعدم المشيع المشيع. هم. يعني لا عدم من شيعه سيف الدولة وهو لا عدم اه لا عدم هو ابقاه الله تعالى له. ابقاه الله تعالى لسيف الدولة يعني يدعو لسيف الدولة ان يبقى - 00:01:10ضَ
يماك اه يعني اه اه حيا اه في حضرته وفي خدمته. والاجدر في الحقيقة انه اه كان العكس انه يدعو آآ سيف آآ المتنبي لياماك ان يبكي عليه سيف الدولة لا ان يدعو آآ المتنبي - 00:01:39ضَ
لسيف الدولة ان يبكي على ايامك لان اه لان العبد دون سيده لا قيمة له. فالقيمة للسيد اه وهكذا. طيب ثم قال في البيت الثاني ليت الرياح صنع ما تصنع. يخاطب سيف الدولة فيقول ليت هذه الرياح يتمنى ان هذه الرياح تصنع ما تصنعه - 00:01:59ضَ
سيف الدولة اذ ان هناك فرقا كبيرا وبونا شاسعا بينكما. فما الفرق بين الرياح وبين سيف الدولة او بين ما تصنعه الرياح ثم يصنع سيف الدولة قال في البيت الثالث بكرنا ضرا وبكرت تنفع. بكرنا يعني في البكور في الصباح ضرا يضررنا الناس. الضرر - 00:02:18ضَ
الاذى فهن يؤذين وانت تنفع. فايهما افضل؟ انت ام الرياح؟ انت افضل. مم. طبعا هذا ايش فيها لان الرياح امر من امر الله تعالى وخلق من خلق الله تعالى. فلا نقول انها تضر الا بامر الله تعالى. فاذا يعني المقارنة ليس لها وجه هنا - 00:02:38ضَ
في فكرة ان ان يعني كأنما يعترض على خلق الله وعلى امر الله وعلى قدر الله انها ضارة. وانك انت نافع فانت احسن من الرياح بكرنا ضرا وبكرت تنفع انت وهن زعزعوا. السج سج الريح الطيبة. طبعا الرياح - 00:02:56ضَ
اه الريح الطيبة لما ذهبت الى تفسير القرطبي في قوله تعالى متكئين فيها على الارائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا. هذه الاية متكئين فيها على الارائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا. قال القرطبي وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان هواء الجنة سج سج لاقر - 00:03:16ضَ
او لا نعم لا قر ولا برد. والسج سج الظل الممتد كما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس هذا هو السجاد. يعني تكون الريح لينة. وسج سج انت وهن زعزع. والزعزع ريع شديد الريح التي تكون - 00:03:39ضَ
خلع كل شيء مؤذية. فقال انت تسجسج اي انك ريح طيبة لينة منعشة. وان الرياح التي هبت علينا اليوم هي رياح شديدة مؤذية. وواحد انت وهن اربع الرياح اربعة. انت واحد فانت متفرد وهن متعددات. فالواحد - 00:03:59ضَ
المتفرد افضل من المتعدد ويقال الرياح الاربع هي الجنوب والشمال والصبا والدبور والصبا هي ريح تأتي من الشرق وهي طيبة النسيم والدبور عكسها التي تأتي من الغرب. وقال ابن دمينة في الصبا الا يا صبا نجد متى هجت من نجد لقد زادني مسراك - 00:04:19ضَ
وجدا على رشدي والدابور هي ريح سامة مهلكة تهب من الغرب عكس الصباب. وقال عنها صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا او عنهما الصبا والدبور بالصبا واهلكت عاد بالدبور. المتنبي قال - 00:04:43ضَ
في القصيدة الرحلة الاسطورية اللي شرحناها باوائل حلقات بجوز في الحلقة اثنعش من هذه الحلقات الممتدة يعني قبل اكثر من ميتين وخمسين حلقة قال ايش وهبت بحسما هبوبة دبور مستقبلات مهب الصبا - 00:05:01ضَ
اذا وواحد انت وهن اربع وانت نبع والملوك خرع. والنبع شجر صلب يتخذ منه القسي والخروع النبت الضعيف او الخريع الذي يعني اه لين يتثنى لا قيمة لا يعتمد عليه لا يصنع منه شيء. ولا يكون يعني اه مصيبا - 00:05:19ضَ
ففيه في شيء قال وانت نبع والملوك خروع. انتهت هذه المقطعة. سنذهب الى القصيدة مئة وثمان وثلاثين وهي قصيدة يعني من القصائد المشهورة وتتحدث عن معركة ايضا. آآ يعني حقيقية - 00:05:43ضَ
غيري باكثر هذا الناس ينخدعوا. وقال يمدح سيف الدولة ويذكر الواقعة التي نكب فيها المسلمون بالقرب من بحيرة الحدث في جمادى الاولى سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة ويصب الحدث شيئا فشيئا مفصلا. قال بعض كتب ايش راح او كتاب التاريخ ذكروا - 00:06:00ضَ
مفصلة واحد من الذين ذكروها مفصلة لوقع المعركة يعني هو اليازجي. ورد تفصيل الحدث او المعركة على النحو الاتي بقول مر سيف الدولة في هذه الغزوة بسمندو وعبر الوس وهو نهر عظيم على يوم من طرصوص. ونزل على صارخة وهي - 00:06:20ضَ
هناك فاحرق ربضها وكنائسها وربط خرشنة وما حولها واقام بمكانه اياما ثم عبر اليس راجعا فلما امسى ترك السواد واكثر الجيش واكثر الجيش وسرى حتى جاز خرشنة وانتهى الى بطن اللقان ظهر الغد فلقيت دمستق في الوف - 00:06:42ضَ
من الخيل. فلما رأى الدمستق اوائل خيل المسلمين ظنها سرية لها. فانتشل القتال بين الفريقين. فانهزمت دمستق انقتل من فرسانه خلق كثير واسر من بطارقته وزرازرته نيف على ثمانين وافلتت دمستق - 00:07:02ضَ
عاد سيف الدولة الى عسكره وسواده حتى وصل الى عقبة تعرف بمقطعة او مقطعة الاثغار. فصادفه العدو على رأسها فاخذ اتى الناس يحميهم ولم فاخذ ساقة الناس يحميهم. ولما انحدر بعد عبور الناس ركبه العدو فجرح من الفرسان جماعة - 00:07:22ضَ
ونزل سيف الدولة على بردى وهو نهر بطرسوس واخذ العدو عليه عقبة المسير. وهي عقبة طويلة فلم يقدر على صعودها لضيقها وكثرة العدو بها فعدل متيسرا في طريق وصفه بعض الادلة. وجاء العدو اخر النهار من خلفه فقاتل الى العشاء. واظلم الليل وتساند - 00:07:42ضَ
فاصحاب سيف الدولة اي اخذوا في سند الجبل يطلبون سوادهم. فلما خفت عنه اصحابه سار حتى لحق بالسواد تحت عقبة قريبة من بحيرة الحدث فوقف وقد اخذ العدو الجبلين من الجانبين وجعل سيف الدولة يستنشر الناس فلم ينفر احد ومن نجى - 00:08:02ضَ
من العقبة نهارا لم يرجع. ومن بقي تحتها لم تكن فيه نصرة. واتخاذل الناس وكانوا قد ملوا السفر. فامر سيف الدولة بقتل البطارقة وبقية الاسرى فكانوا مئات وانصرفوا واجتاز وابو الطيب اخر الليل بجماعة من المسلمين. بعضهم نيام بين القتلى من التعب - 00:08:22ضَ
وبعضهم يحركونهم فيجهزون على من تحرك منهم. فقال يصف ذلك. اذا مش معركة واحدة معركة فيها يعني عدة اه اه اه وقفات للقتال واحيانا ينتصروا احيانا يحاصر من الاكثر من جهة واسر بعض البطارقة ولكن مثلا عندما وقع بين منفرج - 00:08:42ضَ
للجبلين اطبق عليه العدو من كل مكان. وبعض ايضا قتلى آآ جيش سيف الدولة قد اصابه التعب وقد اصابه الموت وقد يعني من منهم يجيزون علي وهكذا ففي مشهديات في اكثر من مكان في هذه اه الواقعة او الوقعة او المعركة - 00:09:01ضَ
ربي وصفها بهذه القصيدة. قال المتنبي غيري باكثر هذا الناس ينخدعوا. ان قاتلوا جبنوا او حدثوا شجعوا. اهل الحفيظة الا ان تجربهم وفي التجارب بعد بلغي ما يزع وما الحياة ونفسي بعدما علمت ان الحياة كما لا تشتهي طبع ليس الجمال لوجه صح مارنه - 00:09:21ضَ
انف العزيز بقطع العز يجتدع. اطرح المجد عن كتفي واطلبه واترك الغيث في غمدي وانتجع ما زالت مشرفة. دواء كل كريم او هي الوجع. وفارس الخير من خفت فوقرها في الدرب والدم في اعطافها - 00:09:46ضَ
ادفعوا واوحدته وما في قلبه قلق واغضبته وما في لفظه قذع بالجيش تمتنع السادات كلهم والجيش بابن ابي الهيجاء يمتنع. قاد المقالب اقصى شربها نهل على الشكيم. وادنى سيرها صراع. لا - 00:10:06ضَ
في بلد مسراه عن بلد كالموت ليس له ري ولا شبع حتى اقام على ارباب خرشنة تشقى بها والصلبان والبيع لسه بما نكحوا والقتل ما ولدوا والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا. مخلا - 00:10:26ضَ
المرجو منصوبا بصارخة له المنابر مشهودا بها الجمع. يطمع الطير فيهم طول اكلهم. حتى تكاد على احيائهم تقع حتى تكاد على احيائهم تقع. ولو رآه حوارييهم ولو رآه حواريوهم طلبوا ولو رآه حواريوهم لبنوا على محبتهم لبنوا على محبته الشرع الذي شرعوا. ذمت دمتم - 00:10:46ضَ
وقد طلعت سود الغمام فظنوا انها قزع. فيها الكماة التي فيها الكماة التي مفطومها رجل على الاجياد التي حوليها جذع يذري اللقان غبارا في مناخرها. وفي حناجرها من ال س جرع كانما تتلقاهم - 00:11:16ضَ
تسلكهم فالطعن يفتح في الاجواف ما يسع تهدي نواظرها والحرب مظلمة من الاسنة نار والقناة جمعوا دون السهامي ودون القر طافحة على نفوسهم المقورة المزع اذا دعا العلج علجا حال بينهما اظما تفارق - 00:11:36ضَ
ومنه اختها الضلع اجل من ولد فقاص من كتف اذ فاتهن وامضى منهم انصرعوا وما نجى من البيض منفلت النجا ومنهن في احشائه فزعوا يباشر الامر دهرا وهو مختبل ويشرب الخمر حولا وهو - 00:11:56ضَ
كم من حشاشة بطريق تضمنها للباترات امين ما له ورع يقاتل الخط عنه حين يطلبه ويطرد النوم عن حين يضطجع تغدو المنايا فلا تنفك واقفة حتى يقول لها عودي فتنتفع قل للدمستق ان المسلمين - 00:12:16ضَ
لكم خانوا الامير فجازاهم بما صنعوا وجدتموهم نياما في دمائكم كان قتلاكم واياهم فجعوا فتعف الايادي عن مثالهم ومن الاعادي وان هموا بما نزعوا لا تحسبوا من اسرتم كان ذا رمق فليست تأكل الا - 00:12:36ضَ
الميت الضبوع هلا على عقب الوادي هلا على عقب الوادي وقد صعدت اسد تمر فرادى ليس تجتمع تشقكم بقناها كل سلهبة والضرب يأخذ منكم فوق ما يدعو وانما عرض الله الجنود بكم لكي يكونوا بلا فصل اذا رجعوا فكل غزو اليكم بعد ذا - 00:12:56ضَ
وكل غاز لسيف الدولة اتبع يمشي الكرام على اثار غيرهم. وانت تخلق ما تأتي وتبتدع وهل يشينك وقت انت فارسه وكان غيرك فيه العاجز الضرع من كان فوق محل الشمس موضعه فليس - 00:13:21ضَ
يرفعه شيء ولا يضع لم يسلم الكر في الاعقاب مهجته. ان كان اسلمها الاصحاب والشيع. ليت الملوك على الاقدار معطية فلم يكن لدني عندها طمع رضيت منهم بان زرت الوغا فرأوا وان قرعت حبيب البيض فاستمعوا - 00:13:41ضَ
لقد اباحك غش في معاملة من كنت فيه بغير الصدق تنتفع الدهر معتذر والسيف منتظر وارضهم لك مصطاف ومرتبع وما الجبال لنصران بحامية ولو تنصر فيها الاعصم الصدع وما في هول ثبت له حتى بلوتك والابطال تمتصع فقد يظن شجاعا من به خرق وقد يظن جبانا من به - 00:14:01ضَ
ان السلاح جميع الناس تحمله وليس كل ذوات المخلب السبع. تمام ان القصيدة تقترب من خمسين بيتا قصيدة طويلة وفيها وصف دقيق للمعركة سنشرح منها عشرة ابيات اول عشرة ابيات قال غيري في البيت الاول غيري - 00:14:31ضَ
اكثر هذا الناس ينخدعو ان قاتلوا جبنوا او حدثوا شجعوا. قال ان الناس تنخدعو بالناس. وكثيرون ينخدعون بالمظاهر وهذه الحقيقة طبعا حقيقة مستمرة من اول ادم الى اليوم لكن قال غيري لانه انا صاحي - 00:14:50ضَ
انا مركز انا اعرف الناس. انا خبرت الناس وعركتهم وعرفت دواخلهم فلا يثقوا باحد منهم. انما الناس يعني يميلون اذا الريح مالت وينافقون اذا كانوا امام صاحب السلطة ويشتمونه اذا غابوا عنه ويظهرون الشجاعة - 00:15:11ضَ
اذا برزوا امام الناس ولكنهم في حقيقتهم جبناء وهكذا. يعني ايش تتضاد صفاتهم في ظاهرة امام الناس وفي الحقيقة امام انفسهم. تتضاد ليستا على سوية واحدة ايه ده اذا قال غيري ولست انا باكثر هذا الناس ينخدعوا باكثر هؤلاء الناس ينخدعو فيهم - 00:15:41ضَ
فيظنهم شجعانا وهم جبناء. ويظنهم كرماء وهم بخلاء. ويظنهم اوفياء وهم غدارون. ويظنهم اه صادقين ان ولكنهم غدارون او لكنهم كاذبون غيري باكثر هذا الناس ينخدعوا. فاكثر الناس على الخليعة يعيشون على الخديعة. اه يخدعون غيرهم. يا يعطيك كما قال علي بن - 00:16:05ضَ
رضي الله عنه قال يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب فظاهره غير باطنه. اذا قال غيري باكثر هذا الناس ينخدعوا واراد ان يفسر اه التقلب اه حقائق الناس - 00:16:29ضَ
او مظاهرهم او الفرق ما بين ما يضمرون وما يظهرون قال ان قاتلوا جبلوا عند القتال ينكشفون فانهم يهربون او ينهزمون او يجبنون. ففي القتال جبناء او حدثوا تحدثوا يعني شجعوا اظهروا شجاعتهم. فاذا كان وحده دون قتال ودون ان يوضع على المحك اه امام الناس اظهر - 00:16:48ضَ
وانه هرقل او انه خالد ابن الوليد في شجاعته وحنكته وقوته. او انه احد الابطال الصناديد اظهر عظمته بالحديث شجاع بالفعل جبان فلا تسمع لقوله ولكن انظر الى فعله. هيك معنى الشطر الثاني - 00:17:16ضَ
فان الافعال تكذب الاقوال او تصدقها فان حدثك فقل له انتظر حتى اجربك فان الحديث وحده لا يكفي فكل الناس اه تتحدث عن نفسها بانها اعظم اه الناس. وبانها على سوية عالية وانها مقدار عال - 00:17:36ضَ
لكن المواقف تكشفهم. ثم قال في البيت الثاني يعني تفريعا على البيت الاول قال اهل الحفيظة الا ان تجربهم وفي التجارب بعد الغي ما يزع. الحفظة الحمية والنخوة هم اهل الحمية والنخوة والشجاعة يتظاهرون بذلك - 00:17:58ضَ
يبقون كذلك متظاهرين بالحمية والشجاعة والنخوة ويحدثون الناس بشجاعتهم وبقوتهم وعظمتهم الا ان تجربه تجربة كشف ولكن ايش قال؟ لا حكم الا عن تجربة. ما تحكم على احد الا ان تجربه. والحديث مشهور تبع اه عمر بن الخطاب قال له هل تعرف فلانا - 00:18:18ضَ
قالو نعم اه فقال له هل تعاملت معه بالدرهم والدينار؟ قال قالوا لا. قالوا هل آآ سافرت معه؟ قالوا لا اه قال مخبار ثالث. اه قال له لا. قال فكيف عرفته؟ فكيف تدعي انك عرفته؟ ما اظنك الا رأيته يخفى - 00:18:40ضَ
رأسه في الصلاة ويرفعها يعني مظهر. شفتوا انت حكمت على مظهره انه بيصلي. اه فقلت انه هذا انسان اه تقي ونقي وصادق لا يا سيدي المظاهر لا تكشف عن البواطن او الظواهر لا تكشف الباطن ولا عن حقائق الناس. فقال له ايش ؟ اهل الحفيظة امامك - 00:19:00ضَ
اصحاب المروءة والنخوة والنجدة ها الا ان تجربهم فلا حكم الا عن تجربة. اه ثم قال في الشطر الثاني وفي التجارب بعد ان تجربهم بعد الغي اي الانخداع بعد ان تنخدع وتتمادى ويفسد بك الحكم عليهم لان - 00:19:20ضَ
انك حكمت على ما سمعته منهم لا ما رأيته من فعلهم. قال وفي التجارب بعد الغي بعد هذا الانخداع ما يزع ما يوقفك. يكف عن ان ماذا في هذا الغي او في هذا الانخداع؟ فالتجربة توقفك عن آآ ان تظل يعني - 00:19:40ضَ
ظالنا نظنا حسنا بهذا الشخص او بهذا الموقف. لانه بعد ان تجربه ينكشف تنكشف لك الحقيقة فتوقفك او تردعك عن التمادي في الظن الحسن فتعرف الناس على حقائب على حقائقهم. هذول لحالهم في اه السلوك الاجتماعي - 00:20:00ضَ
في فلسفة السلوك الاجتماعي بتقدر تحطهم اه يعني عنوانا. بتقدر تقول تلخص حالة البشر. اه في اه اه اه ظاهرهم وباطنهم اهل الحفيظة الا ان تجربهم وفي التجاري بعد الغي ما يزع. ثم قال في البيت الثالث وما الحياة لماذا انا مهتم جدا بالحياة - 00:20:20ضَ
منغمس في ملذاتها وشهواتها وذاهب في كل طرقها وما الحياة ونفسي معها يعني في تعاملي معها بعد ما علمت بعدما علمت نفسي ماذا علمت نفسي اه بعد ان جربت وعركت ومرت عليها احداث وكوارث ونكبات ومواقف اه ان الحياة - 00:20:44ضَ
طب كم مرة تشتهي طبعه. الحياة لا تسير كما تريد. والناس لا يصنعون اه اه ما تريده انت او ما تتوقعه بينهم الناس اه يظهرون على حقائقهم في هذه المواقف ان الحياة كما لا تشتهي لا تسير على ما تريد. طبعه هاي طبعه خبر ان - 00:21:04ضَ
يعني هاي كمان لا تشتهي جملة معترضة ان الحياة طبع وطبع دنس وغدر وخيانة الحياة مم حلوة نضرة لكنها ذميمة لكنها مهلكة لكنها اه الحديث ايش قال؟ ولكن اخشى ما اخشى عليكم الدنيا. الحياة يعني متاع الحياة. اه - 00:21:24ضَ
الدنيا. آآ انما اخشى ما اخشى عليكم او كما قال صلى الله عليه وسلم ان آآ انما اخشى على ما اخشاه عليكم الدنيا ان تنافسوها كما تنافسوها يعني الذين سبقوكم فتهلككم كما اهلكتهم. الحياة قاتلة - 00:21:45ضَ
الغوص في ملذات الحياة وفي شهوات الحياة وفي مشاغل الحياة وفي متاعب الحياة دون الرجوع الى الداخل فتشكم افعالك وتؤسس ما عليك ان تفعله في حياتك وآآ تسير حياتك بهدي من الحكمة - 00:22:03ضَ
ومن الروية ومن التفكر والتدبر ستقتلك الحياة. يعني ستسحقك ان الحياة وما الحياة ونفسي بعدما علمت ان الحياة كما لا تشتهي طبع ان الحياة طبع. غدر ودنس وخيانة. هم. ولذلك ايش قال ابو نواس؟ معنى ان قريب هذا قال - 00:22:23ضَ
اذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديقه كي تبدي لك انها صديقك ولكنها عدوك ثم قال في البيت الرابع ليس الجمال لوجه صح مارينه انف العزيز بقطع العز يجتدع. الجمال ليس في المظهر صح - 00:22:43ضَ
نرن هذه المنطقة الجزء الاعلى او مقدمة الانف اللينة. هذا اسمه المارن ها فليس الجمال لوجه طح مارنه فالجمال ليس لانفك الذي صح مظهره يعني كان انيقا. فهذا ليس هو الجمال. ايش قال؟ انف - 00:23:06ضَ
بقطع العز يجتدع. يجتدع يقطع يعني. اه جمالك في عزك. فان ذهب عزك ذهب جمالك لانك تعيش في ظل حتى ولو كان مظهرك جميلا انف العزيز بقطع العز يشتدى. ولك ايش قال ابو تمام؟ قريبة من هذا المعنى؟ قال ليس جدع الانوف عندي جدعا. ما بعتبر جدع الانوفة - 00:23:28ضَ
الحقيقي المادي جدعا اي قطعا ها؟ ان ذل النفوس قتل وجدع. ان تعيش ذليلا هو هذا اه اه جدع لانفك. ولذلك طبعا هي اه اه مات الحديث مات حتف انفه. هذا طبعا - 00:23:53ضَ
انت من السوابق التي سبق بها سبق بها النبي صلى الله عليه وسلم العربية. بمعنى هو اول من قال ذلك. مات رغم انفه او حتف انفه. ليش؟ يعني مات ذليلا - 00:24:12ضَ
يعني رغما عنه ذليلا لانه الانف ذليل عز انه ايش بقول لك شمخ بانفه يعني اه عزا او كبرياء تمام اذا ليس الجمال لوجه صح مارينه انف العزيز بقطع العز يجتدع. ثم قال في البيت الخامس - 00:24:22ضَ
اطرح المجد عن كتفي واطلبه واترك الغيث في غمدي وانتجع. قال انا اطلب المجد بالدنيا بالامور الدنيئة بالبحث عن المال بالبحث عن الشهرة كل ذلك كانني طرحت المجد لا طلبته طرحت عن كتفي - 00:24:42ضَ
انما المجد لا يكون الا واترك الغيث في غمدي وانتجع. انتجع اطلب الكلى يعني آآ يعني اترك قل الغيث في غمدي. اين يكون اين يكون طلب العز في غمدي. شو يعني في غمدي؟ الغمدي هو ايش ؟ السيف يعني بيت السيف - 00:24:59ضَ
يقول لك العز لا يكون الا في بيت السيف فالمجد الذي تريد ان تطلبه ليس بالذهاب الى المال ولا الانتجاع على ابواب اساطين ذلا لنفسك انما يكون عزك وغيث عزك. الغيث الذي يهطل على ارض المجد فينبت لك العز انما يكون في السيف - 00:25:19ضَ
وهذا المعنى ليس اول مرة يطرقه هو قال من قبل قال فلا تحسبن المجد زقا وقينة فما المجد الا السيل والفتكة البكر فلا تحسبن المجد زقا وقينة فما المجد الا السيف - 00:25:41ضَ
والفتكة البكر والتضريب اعناق الملوك وان ترى لك الهبوات السود والعسكر المجرو وتركك في الدنيا دويا كانما تداول سمع المرء سمع المرء انوله العشر. طيب. اذا قال اطرح المجد عندي. هذا السؤال هذا استفهام طبعا. الهمزة الاولى استفهام. والثانية الهمزة الاصلية او همزة - 00:26:00ضَ
مضارع عفوا في طرحة اطرح الان انا فهذي همزة المضارع والاولى همزة الاستفهام فاجتمعتا فقال اطرح وهو استفهام استنكاري يعني كيف فيكون ذلك كيف اطلب المجد في اللهات يراءى المال اه او اللهاث وراء الثقة بالناس اه في حين ان - 00:26:25ضَ
طلب المجد لا يكون الا بغمد السيف. تمام. ثم قال في البيت السادس والمشرفية ما زالت مشرفة دواء كل كريم او هي الوجع. مشي فيا السيوف. قال الذي يشرفك هو المشي فيها. شوفي الجناس طبعا - 00:26:45ضَ
والمشرفية ما زالت مشرفة اي ترفع شرفك المشرفية السيوف هي عنوان الشرف. فانت بها تقاتل عن نفسك وعن عرضك وعن دينك وعن تاريخك وبها ايضا تصل الى ما تريد من المجد وبها تحقق هناك. فقال لك المشرفية هي التي تشارك الناس. ليس اه يعني الجهاد. يعني القتال. وليس شرط ان تكون السيوف الحقيقية - 00:27:01ضَ
لكن القتال من اجل من اجل اهدافك هي التي تشرفك ليس القعود والتكاسل والنكوس والملل والكسل ليس هذا هو الذي يشرفك انما اي الجهاد اي العمل اي النضال. ها حتى لو لم يكن جهادا حقيقيا ولكن ولكنه عمل ولكنه نضال ولكنه يعني مقاومة واصرار واستمرار ها والمشيفية ما زال - 00:27:26ضَ
كانت مشرفة. دواءه هاي المشرفية هاي الدواء ممكن تكون خبر ثاني للمشرفية بعد الجملة الفعلية ما زالت مشرفة. او ما زالت مشرفة جملة حال والمشتبية دواء دواء كل كريم او هي الوجع. يعني هي التي تشفيك ككريم فتوصلك الى ما تريد. او هي وجعك لان - 00:27:49ضَ
انه الذي يبحث عن المجد قد يقتل دون مجده او قد اه اه قد يقتل دون ان يصل بقول لك هي وجع السيوف وجع يعني ودواء كانه يريد ان يقول هي داء ودواء - 00:28:09ضَ
دواء لانها توصلك الى ما تريد ووجع او داء لانها تقتلك احيانا دون ان تريد. وكم من طامح مات دون ان يصل او مات دون اه مراده ودون اه اه طلبه. ولذلك قال والمشرفية ما زالت مشرفة دواء كل كريم - 00:28:25ضَ
او هي الوجع وهذه حقيقة طبعا. ثم قال في البيت السابع وفارس الخي. الفارس الحقيقي الذي يقود الخيل او الذي يركض الخيل من خفت فزعت في المعركة الخيل عندما دخل في يعني اتوني المعركة وآآ هجم عليها فرسان اخرون فارتعبت الخيل او رأت رماحا وسيوفا - 00:28:48ضَ
تتقاذف من كل جهة نحوها فارتعبت وفارس الخيل من خفت. خفت ارادت الهرب او فزعت او تقلقلت او قلقت فوقرها من الوقار الثبات والرزان. فالفارس ما يستجيب لخيله التي تهرب فيهرب معها ويشد عليها هاربا. انما يثبتها - 00:29:10ضَ
المعركة دونك ايتها الخيل لا تهربي. فوقرها في الدرب اللي هو في المعركة يعني. والدم في اعطافها دفى. الاعطاف جميع عطف لطف الجوانب يعني دفع دفق دفقات بعد دفقات يتبع بعضها بعضا. اه فوق قروين شف المشهدية. اه مو وقرها والله في - 00:29:30ضَ
مثلا اه جبل حتى ما تنزل اه لأ في وسط المعركة والدم اه يتناثر ويتدافع من هنا ما من جانبيها من يميني عن يمينها وعن شمالها دفقات. دفع دفعة تلو دفعة ان تتدفق - 00:29:50ضَ
من اعناق الابطال المقتولين او او من صدورهم او من رؤوسهم وهكذا بمعنى انه وقرها في وسط الهول في وسط القتال في وسط المعركة اه هذا الفارس الحقيقي. وفارس الخيل من خفت فوقرها في الدرب في المعركة. ها والدم في اعطافها دفع - 00:30:10ضَ
ثم قال في البيت الثامن واوحدته يعني لما وقرها هرب الناس كلهم فوجد نفسه وحيدا يقاتل الاعداء. اذ ان رفقائه لان الجنود المقاتلين معه اصدقاؤه لما اه هجم عليهم الاعداء فزعت خيولهم ففزعوا معها فهربوا. فلما هربوا - 00:30:35ضَ
وحيدا في المعركة واوحدته وما في قلبه قلق مع انه وجد نفسه وحيدا في المعركة يقال جيشا باكمله لكن ذلك ما اقلقه. ما قال وينكم اين انتم؟ اين هربتم؟ لماذا تهربون؟ فنادى عليهم بالرجوع بان يكروا لكي - 00:30:59ضَ
يسانده لا من قلق وفزع وصار ايضا يعني يضطرب ويصيح قال واوحدته جعلته وحيدا يعني. وما في قلبه قلق شجاع. هم. واغضبته ليش اغضبته؟ لانه شاف الناس هربوا. وما في لفظه قلعوا. والقضاء على الفحش في الكلام. قال ايش؟ اذا غضب من اصدقائه ما - 00:31:19ضَ
كتمهم لم؟ لانه عفو اللسان ولما؟ لانه حليم عند الغضب. فهذا الفارس الحقيقي. شف هذه صفات الفارس التي يراها اه المتنبي في اه سيف الدولة وفي اي واحد يتصف بها. وفارس الخيل من خفت فوقرها في الدرب والدم في اعطافها - 00:31:42ضَ
دفعوا واوحدته وما في قلبه قلق واغضبته وما في لفظه قذع. ثم قال في البيت التاسع بالجيش تمتنع السادات كلهم مم الناس تحتمي تمتنع تحتمي اتمنع عنها الموت؟ السادات السادات جمع السيد - 00:32:02ضَ
او جميع السادة والسادة جمع سيد فهو جمع الجمع. اه فكل سيد اه من من السادة يحتمي بالجيش. يجعل الجيش في مقدمة وهو يكون في المؤخرة يحتمي به. باستثناء سيف الدولة اذ ان الجيش هو الذي كان يهتم به ويمتنع به. بالجيش - 00:32:20ضَ
تمتنع السادات كلهم والجيش بابن ابي الهيجاء يمتنع. وابن آآ وابن ابي الهيجاء هو سيف الدولة. فقال كل الملوك يحتمون بالجيش فيدفعون الجيش في الامام ويكونون في المؤخرات لكي يحميهم الجيش الا سيف الدولة - 00:32:40ضَ
فانه هو الذي يقود الجيش والجيش وهو الذي يحتمي به. هو في المقدمة والجيش في المؤخرة. ثم قال في البيت العاشر قاد المقالب اقصى شربها الن على الشكيم وادنى سيرها صراع - 00:32:58ضَ
قاد المقالب جمع مقنب والمقنب هو زهاء الثلاثمائة من الخيل. فهو قاد يعني ايش سرايا الجيش اه اقصى شربها نهل. يعني النهل هو الشربة الاولى. بشرب اول رشقة او اول رشفة. الخيل. لم لم يدعها تشربها - 00:33:11ضَ
لكي تسارع الى القتال. فاراد ان يدلل على انها ليس لديها وقت لكي اه تشرب وترتوي فهي تشرب شربا خفيفا النهل سماه النهل. وهو اول شرب. تشرب شربة اولى ثم تنطلق الى المعركة. دلالة على انه يعني قادها - 00:33:30ضَ
بشدة وبشجاعة وبقوة وما ترك لها مجال لكي ترتع او لكي ترتوي بالماء. ها قاد المقالب اقصى شربها يعني المقالب. نهلوا على الشكيم الشكيب الحديدة التي توضع في اللجام اه هي جمع مفردها شكيمة - 00:33:50ضَ
وتجمعي ما على شكم على الشكيم. وادنى اقل ادنى ها؟ سيرها سرع. سراع جمع اه مصدر اه الطاعة يعني اسرع اسراعا وسرع سرعا. اه. فهي مصدر من السرعة يعني. فقال ادنى سيرها الصراع. فاخف ما تجري به تكون مسرعة - 00:34:09ضَ
يريد ان يدل على انها هاجمة على العدو بقوة وهي سريعة آآ في جريها وشديدة في قوتها قاد المقارب اقصى شربها نهل على الشكيم وادنى سيرها سراع. دعونا نتوقف عند هذا البيت العاشر في هذه القصيدة مئة - 00:34:29ضَ
وثمان وثلاثين نلتقيكم ان شاء الله في الحلقة القادمة. الحلقة الثالثة والستين بعد المائتين. فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:34:49ضَ