شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٢٧. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى ولا يزال الكلام في باب ما جاء في الذبح لغير الله - 00:00:00ضَ
وقال شيخ الاسلام قوله تعالى وما اهل به لغير الله ظاهره انه ما ذبح لغير الله مثل ان يقال هذا ذبيحة لكذا واذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به او لم يلفظ - 00:00:22ضَ
وتحريم هذا اظهر من تحريم ما ذبحه للحم وقال فيه باسم المسيح ونحوه كما ان ما ذبح كما ان ما ذبحناه متقربين الى الله كان واعظم مما ذبحناه للحم. وقلنا عليه بسم الله. فان عبادة الله بالصلاة والنسك له اعظم - 00:00:42ضَ
من الاستعانة باسمه في فواتح الامور. فكذلك الشرك بالصلاة لغيره والنسك لغيره اعظم من الاستعانة باسمه في فواتح الامور. فاذا حرم ما قيل فيه باسم المسيح او او الزهرة ولا ان يحرموا ما قيل فيه لاجل المسيح او الزهرة او قصد به ذلك اولى - 00:01:06ضَ
فان العبادة لغير الله اعظم كفرا من الاستعانة بغير الله. وعلى هذا فلو ذبح لغير الله متقربا اليه قيل حرم وان قال فيه بسم الله كما يفعله طائفة من منافقي هذه الامة الذين قد - 00:01:33ضَ
يتقربون الى الكواكب بالذبح والبخور ونحو ذلك. وان كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبيحتهم بحال لكن يجتمع في الذبيحة مانعان. ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون بمكة من الذبح للجن - 00:01:53ضَ
ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن ذبائح الجن. قلت هذا الحديث انتهى كلام شيخ الاسلام ابن تيمية. يقول قلت هذا الحديث رواه البيهقي عن الزهري مرسلا. وفي اسناده عمر بن هارون - 00:02:13ضَ
وهو ضعيف عند الجمهور الا ان احمد بن سيار راوي روى عن قتيبة انه كان ورواه ابن حبان في الضعفاء من وجه اخر عن عبد الله ابن اذينة عن ثور ابن يزيد عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن - 00:02:33ضَ
ابي هريرة مرفوعا. قال ابن حبان وعبدالله يروي عن ثور ما ليس من حديثه قال الزمخشري كانوا اذا اشتروا كانوا اذا اشتروا دارا او بنوها او استخرجوا عينا ذبحوا ذبيحة - 00:02:54ضَ
خوفا ان تصيبهم الجن واضيفت الذبائح اليهم لذلك قال النووي وذكر الشيخ إبراهيم المروذي من اصحابنا ان ما ذبح عند استقبال السلطان تقربا اليه افتى اهل بخارى بتحريمه لانه مما اهل به لغير الله - 00:03:14ضَ
قال الرافعي هذا انما يذبحونه استبشارا بقدومه فهو كذبح العقيقة لولادة المولود قلت ان كانوا يذبحونه استبشارا كما ذكر الرافعي فلا يدخل في ذلك. وان كانوا يذبحونه تقربا اليه فهو داخل في الحديث - 00:03:38ضَ
قوله لعن الله من الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله رسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. وبعد - 00:04:02ضَ
هذا الكلام الذي مضى لشيخ الاسلام ابن تيمية يقول ان الذابح اذا كان في نيته ولم يتكلم في تنام ولكن في داخل نفسه انه يذبح للولي مثلا او لفلان وان طال في لسانه بسم الله - 00:04:24ضَ
فانها تكون محرمة وتكون مما اهل به لغير الله ويجتمع في هذه الذبيحة مانعان والمقصود بالمانعان انها تكون مما اهل به لغير الله هذا مانع والمانع الثاني انها ذبيحة مرتد - 00:04:49ضَ
فان كان مسلم وذبيحة المرتد لا لا تباح بل هي احرم من الميتة التي تموت حتف انفها لان ومثله مثله ذبيحة المشرك الذي يعبد غير الله جل وعلا فذبيحته محرمة وكذلك الكافر - 00:05:13ضَ
فمثلا وان كان يقول انه مسلم ولكنه ما يصلي الذي لا يصلي لا يكون مسلما وقد يتولى الذبح من لا يصلي فلا يجوز اكل ذبائحهم اذا كانوا لا يصلون لانهم - 00:05:40ضَ
على القول الصحيح من اقوال العلماء انهم ليسوا مسلمين الذي لا يصلي لا يكون مسلما كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن ترك الصلاة فقد كفر - 00:06:03ضَ
الصلاة هي عماد الاسلام ولا يقوم الاسلام الا بها وهي ركن من اركان الاسلام كما هو مجمع عليه بين العلماء والركن ركن البيت اذا سقط لا ينتفع به ولا ينفع - 00:06:23ضَ
المقصود ان اعمال القلوب نياتها واراداتها هي الاصل التي يتبعها الفعل فاذا كان من نية الانسان انه يتقرب بهذه الذبيحة مثلا لمخلوق سواء حي او ميت فان هذا مما اهل به لغير الله - 00:06:45ضَ
وان تلفظا بلسانه وبكلامه بقول بسم الله لان البسملة يراد بها الاستعانة وقد يراد بها التبرك وقد يراد بها التعبد ايضا وهذا هو الواجب ومع ذلك النية تسبقه ولا يفيد الكلام هذا - 00:07:14ضَ
لان نيته غير ما تلفظ به ولهذا المنافق يبطن الكفر ولا يظهره وانما يظهر الاسلام والموافقة المسلمين ففي الدنيا يعامل على ضوء ما يظهره ولكنه في الاخرة في الدرك الاسفل من النار. تحت الكافرين - 00:07:39ضَ
فهو كفره اغلظ من كفر الكافرين الصرحاء لانه ينافق رب العالمين يخاف الناس اكثر من مخافة رب العالمين يخشى الناس ولا يخشى الله وتقدس فهكذا الذي يكون في نيته عبادة غير الله - 00:08:08ضَ
وانه يتقرب الى غير الله يكون بهذا الحكم يعني حكمه ما في نيته وارادته ولكن هذا لا يظهر للناس الناس يعاملونه حسب ما يظهر منه ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم - 00:08:34ضَ
امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها منعوا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله اه معنى قوله وحسابهم على الله يعني بواطن امورهم - 00:08:58ضَ
يحاسبهم الله عليها ان كانت ببواطن امورهم يعني نياتهم ومقاصدهم مثل ما ظهر بالسنتهم من الشهادة فهم مؤمنون ظاهرا وباطنا وان كانوا في باطنهم خلاف ذلك لهم يكونون منافقين والمنافق - 00:09:18ضَ
يكون في جهنم نسأل الله العافية قوله لعن الله من لعن والديه. قال بعضهم يعني اباه وامه وان عليا وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من الكبائر شتم الرجل والديه - 00:09:42ضَ
قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال نعم. يسب ابا الرجل فيسب اباه. ويسب امه فيسب امه فاذا كان هذا حال المتسبب فما ظنك بالمباشر يعني انه قد يوجد من يباشر اللعنة صراحة - 00:10:05ضَ
يلعن اباه وامه بل يوجد من يضرب امه بالنعل في وجهها ومثل هذا قد لا يكون مسلم اصل ولكن الله جل وعلا حليم لا يعجل غير ان مثل هذا تعجل عقوبته غالبا - 00:10:31ضَ
فسيجد من ابنائه من يفعل به كما فعل بامه وابيه يقول ثابت البناني رحمه الله اليوناني من تلامذتي انس ابن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رأيت رجلا في البصرة - 00:10:55ضَ
يضرب اباه فاردت ان امنعه يقول فرفع الاب المضروب رفع رأسه الي وقال دعه فقد كنت اضرب ابي في هذا المكان يعني عجوز العقوبة تعجل وهذا كثير القضايا في هذا كثيرة جدا - 00:11:19ضَ
من فعل ذلك سوف يلقى الجزاء عاجلا وما يدخره الله اعظم. نسأل الله العافية لهذا جاء بر اباءكم تبركم ابناؤكم فمنبر اباه سيعجل له تعجل له الحسنى وتبره ابناؤه. ومن عكس الامر - 00:11:41ضَ
فان الله جل وعلا له بالمرصاد سوف تكون ابناؤه كذلك وهذا رآه الناس كثيرا شاهدوه شاهدوا ان العاق انه تعجل عقوبته فتعجه ابناؤه كما عق اباه وفي صحيح مسلم انه لا يدخل الجنة عاق - 00:12:09ضَ
والعاق هو الذي يظلم اباه اما حقه او بالتعدي عليه فاذا كان لا يدخل الجنة فهذه العقوبة تكفي اما الدنيا فستنتهي على اي حالة كانت كان لم تكن ولكن الاخرة - 00:12:35ضَ
هي التي تبقى وهي التي عليها الجزاء التي فيها الجزاء في الاخرة جزاء الاعمال التي يصدر الانسان والانسان اعطي عقلا واعطي فكرا فيجب ان يفكر في نفسه ويعلم انه سيقف بين يدي الله ويحاسبه على اعماله - 00:13:03ضَ
والله جل وعلا قرن حق الوالدين بحقه قال واعبدوا الله وبالوالدين احسانا هذا جاء كثيرا في كتاب الله وكذلك في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال في هذا الحديث - 00:13:30ضَ
لعن الله من لعن والديه وسبق ان اللعن معناه الطرد والابعاد عن مظان الرحمة ومواطنها ويطرد عن رحمة الله نسأل الله العافية والملعون من لعنه الله من حقت عليه اللعنة - 00:13:53ضَ
الملعونون يفعلون افعالا يستحقون بها اللعن يلعنهم الله وتلعنهم عباده الذين يطيعون الله ويقولون كما يقول الله جل وعلا ويلعنون من لعنه الله هذا الواقع يعني كثير يقع وكانت الاديان الاسلامية كلها - 00:14:16ضَ
فيها امر ببر الوالدين والاحسان اليهما وهو امر ظاهر جدا حتى جاء الغرب منكراته وكفرياته واسار الناس يأخذون عنهم هذه الامور تنقطع الصلة بين الابن واباه وكذلك بين الاب وابنه - 00:14:56ضَ
الى غير ذلك فيصبحون كالبهائم ليس هناك صلة ولا عطف ومع ذلك يزعمون انهم اهل المدنية والتقدم الله المستعان. نعم قوله ولعن الله من اوى محدثا اما اوى بفتح الهمزة ممدودة اي ضم اليه وحمى. وقال ابو السعادات - 00:15:27ضَ
يقال اويت الى المنزل واويت غيري واويته وانكر بعضهم المقصور المتعدي وقال الازهري هي لغة فصيحة. يعني اويته هذا يقول انه غير صحيح صحيح انه ثابت باللغة اويته وهو متعدلا الظمير مفعول به - 00:15:57ضَ
وانما يقولون انه هذا من الافعال اللازمة وليس كذلك بل هو من الافعال اللازمة والمتعدية نعم واما محدثا فقال ابو السعادات يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول. فمعنى الكسر - 00:16:23ضَ
من نصر جانيا واواه واجاره من خصمه وحال بينه وبين ان يقتص منه والفتح هو الامر المبتدع نفسه ويكون معنى الايواء فيه الرضا به والصبر عليه فانه اذا رضي بالبدعة واقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد اواه - 00:16:44ضَ
قلت والظاهر انه على على الرواية الاولى يعم المعنيين لان المحدث اعم من ان يكون بجناية او ببدعة في الدين بل المحدث بالبدعة في الدين شر من المحدث بالجناية فايواؤه اعظم اثما. ولهذا عده ابن القيم في كتاب الكبائر - 00:17:09ضَ
وقال هذه الكبيرة تختلف مراتبها. باختلاف مراتب الحدث في نفسه. فكلما كان الحدث في نفسه اكبر كانت الكبيرة اعظم قوله ولعن الله. هذا يدل على ان هذا عام لعن الله من اوى محدثا - 00:17:33ضَ
وليس كما في حديث علي الاخر الذي يخص المدينة المدينة حرم بين عير وثور من احدث فيها حدثا ومحدثة فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا - 00:17:58ضَ
هكذا في صحيح مسلم جعل هذا في في المدينة المدينة يكون لها زيادة حرمة والاماكن المفضلة قد تعظم فيها السيئات كما ان الحسنات تضاعف في الاماكن المفضلة مثل مكة ومسجد النبي - 00:18:24ضَ
صلى الله عليه وسلم فيكون الانسان مثلا حذرا من يقع منه مخالفة في الاماكن المفضلة وقد قال الله جل وعلا في مكة ومن يرد ومن يرد في بالحاد بظلم نزكه من عذاب اليم - 00:18:51ضَ
العذاب الاليم على الارادة وقد جاءت نصوص ان العذاب يكون على الفعل من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب له عليه سيئة - 00:19:13ضَ
ولكن في هذا قال ومن يرد بظلم بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم هذا في حرم مكة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة - 00:19:38ضَ
فهو لها حرم مثل حرم مكة حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب ان يحذر الانسان المبارزات والمخالفات لان لا تصيبه لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:20:01ضَ
اذا دعا فانه يستجاب له غالبا قوله ولعن الله من غير منار الارض قال المصنف هي المراسيم التي تفرق بينك وبين جارك وقال النووي منار الارض بفتح الميم علامات حدودها والمعنى واحد - 00:20:25ضَ
قيل تغييرها ان يقدمها او يؤخرها فيكون هذا من ظلم الارض الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم من ظلم شبرا من الارض طوقه يوم القيامة من سبع اراضين. رواه البخاري - 00:20:49ضَ
ومسلم وفي الحديث دليل رواه في كتاب البيوع من ظلم شيئا من الارض قال انه من ظلم قيد شبر هكذا ايه ده شبر يعني قدر شبر الشبر معروف ما بين - 00:21:06ضَ
الابهام والخنصر اذا مد هذا الشبر وطوقه من سبع اراضين فكيف الذي يظلم مسافات مسافات من الارض هو ومعنى يطوق يعني يجعل طوقا له على رقبته مستديرا على رقبته الطوق مثل طوق الثوب - 00:21:30ضَ
الذي يستدير على الرقبة لا يجعل طوقا له ليس في الارض العليا فقط الى سبع اراضين والارض طبقات سبع كما قال الله جل وعلا لما ذكر قال لو خلق سبع سماوات - 00:21:56ضَ
ومن الارض مثلهن يعني طبقات واحدة فوق الاخرى ولا يلزم ان يكون طبقات الارض بينها فتوك ومسافات يكفي ان تكون طبقات واحدة تحت الاخرى فمن يطيق هذا من يطيق يعني من بني ادم وهذا على ظاهره - 00:22:18ضَ
لابد ان يجعل له طوق وقد تكون مسافة بعيدة ظلمها الظلم ظلمات في الدنيا والاخرة ولكن الانسان كما وصفه الله جل وعلا ولوم جهول ان اجتمع الجهل مع الظلم تحكم العذاب نسأل الله العافية - 00:22:44ضَ
ظلوم جهول فهو يظلم نفسه ويظلم غيره وسوف يلقى جزاءه ولكن عند لقاء الجزاء ما ينفع الندم ولا هناك فداء ولا فيه شافع يشفع ولا غير ذلك لابد ان يخضع للعذاب. فيقال له اصبر او لا تصبر - 00:23:13ضَ
كل واحد صبرت ولا ما صبرت ما في مخلص هذه من المشاكل التي الصعبة جدا نسأل الله السلامة ولهذا ذكر العلماء ويروى مرفوعا وموقوفا على عائشة ان الدواوين ثلاثة الدواوين يعني - 00:23:44ضَ
الامور التي تدون على الانسان وتكتب عليه ثلاثة اقسام قسم لا يغفر الله منه شيء وهذا ديوان الشرك المشرك اذا مات على الشرك في النار غير مغفور له كما قال الله جل وعلا - 00:24:14ضَ
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الديوان الثاني يقول لا يترك الله منه شيء يعني لا بد من ادائه وهو ظلم العباد بعضه لبعض - 00:24:37ضَ
لابد ان يقضى بينهم والقضاء يعني الوفاء هناك ما في نقود ولا فيه عروض ولا فيه امور من امور الدنيا انما هي الحسنات والسيئات يؤخذ من حسناته ان كان له حسنات - 00:25:01ضَ
ويعطى اصحاب الحقوق حتى يستوفوا فان بنية حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار اي خسارة بعد هذا لهذا جاء في صحيح انه قال لهم صلى الله عليه وسلم - 00:25:26ضَ
من المفلس فيكم اتدرون من المفلس فيكم قالوا من لا درهم له ولا دينار؟ قال لا المفلس الذي يأتي يوم القيامة بحسنات من صلاة وصوم وحج وصدقة وغيرها. ولكنه يأتي - 00:25:55ضَ
وقد ظلم هذا وشتم هذا واستعوذ واعترظ ارضى هذا ظرب هذا فيؤخذ لي هذا من حسناته ولهذا من حسناته فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم ثم طرحت عليه ثم طرح في النار - 00:26:17ضَ
هذا هو المفلس يعمل ولكن ليس له للناس ومن اعظم الظلم استطالة الانسان اعراض الناس بلسانه تجده دائم يتكلم بفلان وفلان قد يبرر لنفسه انه يقول حق او انه يبين - 00:26:41ضَ
او انه يعدل ويجرح وغير ذلك هذا كله تبريرات غير صحيحة. بل هي وهمية بل هي من تزيين الشيطان سوف يلقى الحقيقة يوم يلاقي الناس ويوما يفرح الانسان ان يكون له حق على فلان - 00:27:13ضَ
فقال الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لماذا يفر الانسان من امه ومن ابيه ومن زوجته يقول العلماء خوفا من المطالبة في الحقوق لان الانسان يفرح ان يكون له حق حتى على ابنه - 00:27:38ضَ
او على امه او على قريبه حتى يؤخذ له من حسناته ويعطى تترجح حسناته فكيف البعداء الاجانب هذا امر واضح المقصود ان هذا الديوان كما يقول في الحديث انه لا يترك منه شيء لابد ان يستعفى - 00:28:04ضَ
حتى ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان البهائم يقتص منها الظالم يؤخذ للمظلوم فانه شاهد شاتين ينتطحان فقال لي ابي ذر اتدري فيما يتطيحان قلت لا قال ولكن الله يدري - 00:28:32ضَ
وسوف يقتص من القرن للجلحا ليبعث تبعث يوم القيامة البهائم ثم يقتص منها. لان بعضها اقوى من بعض ثم بعد ذلك يقال لها كوني ترابا والعلماء عند ذلك يتمنى الكافر انه مثلها - 00:28:55ضَ
انه يكون تراب ولكن هيهات لا يمكن لابد ان يجازم اما الحق الديوان الثالث فيقول لا يأبأ الله به شيئا لا يعبأ به شيء يعني انه لا يهتم به ولا يكترث به - 00:29:19ضَ
ما يكترث بي يعني يغفره لمن شاء وهو ما بين العبد وبين ربه فهذا اذا شاء الله جل وعلا افاأن بلا عقاب وانشاء اخذ بالعقاب ثم المآل الى رحمة الله - 00:29:42ضَ
قال وفي الحديث دليل على جواز لعن انواع الفساق لقوله لعن الله اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ونحو ذلك فاما لعن الفاسق المعين المعين ففيه قولان ذكرهما شيخ الاسلام احدهما انه جائز. اختاره ابن الجوزي وغيره - 00:30:05ضَ
والثاني لا يجوز اختاره ابو بكر بن عبدالعزيز وشيخ الاسلام قال والمعروف. اتكلم هنا على الحنابلة نتكلم عن العلماء والا الامر اوسع من هذا ليس ابن الجوزي يعني علما كثيرون قالوا بهذا - 00:30:32ضَ
ولكنه يعني يذكر عن كتب المذهب وذكر الذي حفظ بهذا فان المسألة واضحة واستدل الذين جوزوا لعنا معين باحاديث وادلة مثل ما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:30:55ضَ
كان يلعن اناس باعيانهم يسميهم فلان وفلان وفلان باسمائهم من الكافرين قالوا هذا دليل على جواز اللعن مع ان الذين لعنهم او اكثرهم اسلم اسلموا وهذا ما يذكر عند في تفسير قوله جل وعلا - 00:31:20ضَ
ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم تاب الله على من يشاء ومعلوم ان الامور الغيبية عند الله جل وعلا. فالانسان قد يكون ظاهره الكفر واعماله كفرية ثم يمن الله عليه ويهديه - 00:31:45ضَ
لا يكون ذلك تكفيرا لكل ما مضى ولكنه وقت اللعن يكون مستحقا باللعن والله يهدي من يشاء ويظل من يشاء الامر اليه تعالى واذا كان المثلا انسان عرف انه مات على الكفر - 00:32:10ضَ
يا زلعنه اذا علم ذلك وان كان نحن لا فائدة فيه ولكن من باب التحذير وباب يعني التنبيه على ان الكافر انه عدو لله جل وعلا وان المسلم يجب ان يعاديه - 00:32:32ضَ
مسلم يجب ان يعادي من هو عدو لله وعدو لرسوله نعم قال والثاني لا يجوز اختاره ابو بكر عبد العزيز وشيخ الاسلام ابن تيمية. قال والمعروف عن احمد كراهة لعن المعين كالحجاج - 00:32:54ضَ
وامثاله وان يقول كما قال الله تعالى الا لعنة الله على الظالمين. وقال له ابنه عبد الله عن يزيد بن معاوية المتى عرفت اباك لعانا يعني انه امتنع من هذا - 00:33:15ضَ
ويزيد يعني انه ينسب اليه ما فعله في اهل المدينة وهو فعل من اعظم الجرائم نسأل الله العافية القتل والاستباحة المدينة والحجاج معروف بالظلم والقتل سفك الدماء وسفك الدم ما عنده اسهل - 00:33:36ضَ
دم المسلم اسهل من قتل العنز قتل الاف مؤلفة من الناس فشهر بهذا حتى ما سلم منه صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم مثل عبد الله ابن عمر وانس بن مالك - 00:34:00ضَ
الذين وافقهم وكان من الكلمة مجرد كلمة يقتل الانسان قيل له ان يحيى ابن يعمر يقول ان الحسن والحسين ابناء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحيى بن يعمر - 00:34:21ضَ
في اقصى الشرق في خراسان وهو في العراق فارسل اليه فجيء به فلما دخل عليه يقول الذي كان يقول كنت حاضرا فلما ادخل عليه قال ايه ائتني باية من كتاب الله - 00:34:44ضَ
تدل على ان الحسن والحسين ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم والا والله لاضعن العضو الذي هو اكثر شعر في بدنك الان كيف يعني لاجل هذا بس يبي يقطع رأسه وقال له اذا جئتك باية من كتاب الله - 00:35:05ضَ
يدل على ذلك كنت خارجا من هذه من هذه؟ قال نعم ولكن لا تأتيني بقوله ندعو ابناءنا وابناءكم ونسائنا ونساءكم فجاءه قول الله جل وعلا وهبنا له اسحاق ويعقوب الى قوله ومن ذريته داوود وسليمان - 00:35:28ضَ
الى قوله داود وسليمان والى عيسى فقال له عيسى ابن من يا يا حجاج وابن ابراهيم فقال هذه ما فطنت لها ولا اراك الا خرجت منها ثم قال له هل سمعتني الحن في في القرآن - 00:35:51ضَ
وقال له اعفني من هذه؟ قال لا والله لتخبرني والا لافعل افعل وقال في حرف قال وما هو وعلى ترفع المنصوب قال هذا اقبح اللحم وما هو انك تقول قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قوله احب انت تقول احب وهي احب - 00:36:16ضَ
قال لا جرم والله لا تسمع مني قراءة فامر به ان ينفى يعني هذا نوع من الظلم والقتل هو اعظم الظلم اسأل الله العافية نعم قال المصنف رحمه الله وعن طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:36:43ضَ
دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه احد حتى يقرب له شيء - 00:37:07ضَ
فقالوا لاحدهما قرب قال ما عندي شيء قالوا له قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا للاخر قرب قال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل - 00:37:22ضَ
فضربوا عنقه فدخل الجنة رواه احمد هذا الحديث ذكره المصنف معزوا لاحمد واظنه تبع ابن القيم في عزوه لاحمد قال ابن القيم قال الامام احمد حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش - 00:37:43ضَ
عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب يرفعه قال دخل رجل الجنة في ذباب الحديث وقد طالعت المسند فما رأيته فيه. فلعل الامام رواه في كتاب الزهد او غيره - 00:38:04ضَ
نعم هو رواه في كتاب الزهد. نعم هذا من العجائب الذباب من اخس الحيوانات وحقرها كيف كان سببا لدخول الجنة ودخول النار ثم هذا يدلنا على ان هذين الرجلين مسلمة - 00:38:22ضَ
اذ لو لم يكن يكون مسلما ما قال دخل النار في ذباب ودخل الجنة في ذباب. يقول دخل في الايمان بايمانه وهذه صارت هي السبب هو مسلم ثم قد يشكل هذا ايضا - 00:38:45ضَ
قال لماذا؟ ليس الله جل وعلا قد عفا عن المكره اذا كان ايمانه ثابت في قلبه ليس فيه انه يتكلم بلسانه دفعا عن نفسه يتكلم بالكفر بشرط ان يكون مطمئن الايمان في قلبه - 00:39:07ضَ
اه هذا جائز يقال هذا ليس في هذه الامة هذا يظهر والله اعلم انه في بني اسرائيل لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحدث عنهم كثيرا اذكر عنهم عجائب - 00:39:35ضَ
ثم هؤلاء الذين جعلوا صنمهم في الطريق وصاروا يرغمون الناس على التكريم له يعني ما الذي يستفيدون منه الا الدعوة الى الكفر والى الشرك والى طاعة الشيطان ذلك لانهم من جند الشيطان وحزبه - 00:39:50ضَ
يفعلون ذلك بالمستضعفين المقصود ان هؤلاء ارادوا فعل القلب ماذا يصنعون بالذباب ما احد ينتفع به ولا احد يريده وانما ارادوا صورة التقريب يعني اني اقرب في قلبه ان هذا تطريب وان لا - 00:40:20ضَ
ظاهره لا يفيد شيئا دل على ان المقصود اعمال القلوب حتى عند الكافرين عند الكفرة عمل القلب عمل الجوارح ان كل يعرف انهم لا ينتفعون من الذباب شيء لهم ولا صنمهم - 00:40:46ضَ
ارادوا الصورة فقط وعمل القلب اه كان هذا جزاؤه انه دخل النار بهذا السبب بسبب الذباب والاخر يعني يدل على ثبوت الايمان وان الدنيا ما تساوي شيء فصبر على القتل - 00:41:06ضَ
ولم يقرب الذباب ما كنت لاقرب من دون الله شيئا حتى قتل فصار هذا سببا لدخوله الجنة قوله عن طارق بن شهاب اي البجلي الاحمسي ابو عبد الله رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل - 00:41:30ضَ
ويقال انه لم يسمع منه شيء قال البغوي ونزل الكوفة. قال ابو حاتم ليست له صحبة والحديث الذي رواه مرسل وقال ابو داوود رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيء - 00:41:55ضَ
قال الحافظ اذا ثبت انه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي على الراجح واذا ثبت انه لم يسمع منه في روايته عنه مرسل صحابي. وهو مقبول على الراجح - 00:42:12ضَ
وقد اخرج له النسائي عدة احاديث وذلك مصير منه الى اثبات صحبته. وكانت وفاته على ما جزم به ابن حبان سنة ثلاث وثمانين قوله دخل الجنة رجل في ذباب اي من اجل ذباب - 00:42:28ضَ
قوله قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ سألوا عن هذا الامر العجيب لانهم قد علموا ان الجنة لا يدخلها احد الا بالاعمال الصالحة كما قال تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون - 00:42:48ضَ
وان النار لا يدخلها احد الا بالاعمال السيئة فكأنهم تقالوا ذلك وتعجبوه وتعجبوا واحتقروه فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما صير هذا الامر الحقير عندهم عظيما يستحق هذا عليه الجنة. ويستحق الاخر عليه النار. ولعل - 00:43:06ضَ
هذين الرجلين من بني اسرائيل فان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثهم عن بني اسرائيل كثيرا قوله فقال مر رجلان على قوم لهم صنم الصنم ما كان منحوتا على صورة - 00:43:32ضَ
قوله لا يجاوزه اي لا يمر به ولا يتعداه احد حتى يقرب له شيئا وان قل قوله قالوا قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار في هذا بيان عظمة الشرك ولو في شيء قليل - 00:43:51ضَ
وانه يوجب النار. الا ترى الى هذا لما قرب لهذا الصنم ارذل الحيوان. واخسه وهو الذباب كان جزاؤه النار لاشراكه في عبادة الله اذ الذبح على سبيل القربة والتعظيم عبادة. وهذا مطابق لقوله تعالى انه من يشرك بالله - 00:44:12ضَ
قد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وفيه الحذر من الذنوب وان كانت صغيرة في الحسبان. كما قال انس انكم انكم لتعملون اعمالا هي ادق في اعينكم من الشعر كان كنا - 00:44:37ضَ
كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. رواه البخاري قال المصنف ما معناه؟ وفيه انه دخل النار بسبب لم يقصده بل فعله تخلصا من شره - 00:44:59ضَ
وفيه ان الذي دخل النار مسلم لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب وفيه ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاوثان قوله وقالوا للاخر قرب. قال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل الى اخره - 00:45:18ضَ
في هذا بيان فضيلة التوحيد والاخلاص قال المصنف وفيه معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين. كيف صبر على القتل ولم يوافقهم على صلبتهم مع كونهم لم يطلبوا الا العمل الظاهر. وفيه شاهد للحديث الصحيح الجنة اقرب - 00:45:42ضَ
اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك. والنار مثل ذلك قلت وفيه التنبيه على سعة مغفرة الله وشدة عقوبته وان الاعمال وان الاعمال بالخواطر خواتيم باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله - 00:46:08ضَ
اي ان ذلك لا يجوز لما سيذكره المصنف قال المصنف لهذا ان الاماكن تكتسب آآ السيئات التي تعمل عليها انها لا يجوز ان تعمل فيها الطاعة بسبب ما ظهر عليها من المعاصي - 00:46:34ضَ
سيكون لذلك اثر في هذه الاشياء ولهذا الاماكن اماكن التعذيب جاء النهي عن جلوس فيها او المكسي بها الا لامور ظرورية كان صلى الله عليه وسلم اذا اتى وادي محسر اسرع - 00:47:02ضَ
وامر بالاسراع وادي محسر بين منى ومزدلفة هو الفاصل بين المشعرين ويقال انه هذا المكان الذي اهلك به اصحاب الفيل عذبوا بهذا بهذا المكان فكان هذا السبب وكذلك لما اتى صلى الله عليه وسلم - 00:47:32ضَ
في طريقه الى تبوك على بلاد ثمود امر الا يدخل عليهم احد. الا ان يكون باكي لئلا يصيبه ما اصابهم وامر الذين سبقوا واخذوا ماء من ابارهم وعجنوا ان يلقوه - 00:47:59ضَ
ولا يشرب منه شيء والعجين يعلفونه الابل ولا يأكلون وقال من كان يعني من بئر الناقة فقط. وكان بئر الناقة في ذلك الوقت معلوم معروف بعد ذلك عمي ما اذ رأينه - 00:48:22ضَ
بئر الناقة التي كانت ترد عليه اما البقية فهي اماكن عذاب رأسه واسرع وقال لان لا يصيبنا ما اصابهم فالاماكن تكتسب في عمل الكفر والسيئات اثار سيئة فلا يجوز من هذا - 00:48:44ضَ
من ذلك هذا الحديث وهذا الباب انه لا تعمل الطاعة في اماكن المعصية اه كما سيأتي في حديث نادر الذي نذر ان يذبح على بوانة اذا ولد له مولود ذكر - 00:49:09ضَ
استفتن رسول الله صلى الله عليه وسلم استفصل قال اكان فيها وثن يعبد قال لا. قال اكان فيه عيد من اعياد المشركين قال لا. قال فاهوي بنذرك فانه لا وفاء - 00:49:33ضَ
بنذر في معصية الله فدل على ان هذه الاماكن تكون معصية الطاعة فيها تكون معصية ومن ذلك نهي الله جل وعلا لنبيه ان يكون مصليا في مسجد الظرار ولا تكن فيه ابدا - 00:49:50ضَ
يعني هو يقوم للصلاة فيه فنهي عن ذلك لانه بني على معصية الله وعلى الاظرار وارصاد الكافرين المنافقين الذين يكون هو معقل لهم محلا لكتبهم التي يرسلونها كل انسان الى هذا المسجد - 00:50:12ضَ
وامر صلى الله عليه وسلم ليحرق وذلك كما سيأتي ان المنافقين بنوا مسجدا قربى مسجد قباء ارادوا فيه الاضرار وارادوا ان يكون معقلا للمناوين لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:50:37ضَ
وزعموا انه للضعيف ليلة المطيرة والليلة الباردة الكبير والظعيف انه يصلي فيه ويكون ذلك ارفق به فاتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز للخروج الى تبوك غزو الروم - 00:51:00ضَ
طلبوا منه انه يأتي يصلي فيه ليكون ذلك حجة لهم فقال نحن على اهبة اه السفر ولكن اذا رجعنا ان شاء الله نصلي لكم فيه فلما رجع وقبل ان يصل المدينة - 00:51:27ضَ
نزل عليه قول الله جل وعلا والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا لا يغير صاد الى اخره. اخر الايات وفيه فلا ولا تقم فيه ابدا. لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه - 00:51:48ضَ
فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين فهذا هذه الايات ظاهرة في انها في مسجد قباء انه الذي اسس على التقوى من اول يوم وقد ثبت في صحيح مسلم - 00:52:07ضَ
حديث ابي ايوب ان رجلين تناظر في هذه الاية لمسجد اسس على التقوى قال احدهما هو مسجد قباء وقال الاخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو مسجدي - 00:52:26ضَ
ومسجدي هذا وهذا لا ينافي الاية لانه اذا كان مسجد قباء اسس على التقوى من اول يوم فمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم اولى ان يكون اسس على التقوى من اول يوم - 00:52:48ضَ
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور قباء يصلي فيه ماشيا وراكبا. احيانا ماشي واحيانا راكب وقال من صلى فيه من ذهب تطهر وذهب الى قبا وصلى فيه ركعتين كانما جاء بعمرة - 00:53:05ضَ
فالصلاة فيه مثل هذه الصورة لانها عمرة مثل ما قال صلى الله عليه وسلم والمقصود ان الله جل وعلا نهاه ان يقوم في هذا المكان لا تقم فيه ابدا يعني وهو يقوم - 00:53:29ضَ
طاعة لله لا يقوم يعني بعصي الله فدل على ان الطاعة في محل المعصية انها لا تجوز وانه وانها تكتسب الاماكن في فعل المعاصي شرا وتكون محلا للغضب محلا لغضب الله - 00:53:48ضَ
فيجب على المسلم ان يبتعد عن ذلك. وهذا الباب لاجل ذلك باب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله يعني الذبح لله طاعة ومع ذلك لا يجوز ان تكون الطاعة - 00:54:15ضَ
في محل المعصية وذلك لان الله امر المسلم ان يقاطع المشرك ويباينوا لكل شيء حتى وان كان اباه او ابنه لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا اباءهم او ابناءهم - 00:54:38ضَ
او اخوانهم او عشيرتهم وان كان اقرب الناس الي له عدو له فكذلك افعاله واعماله يجب الا يكونوا متشبها به فيها في اعماله التي يعملها هذا هو الاساس. فاذا المفارقة والمقاطعة بين المسلم والكافر - 00:55:03ضَ
واجبة وكذلك بين عمل المسلم وعمل الكافر يجب ان تكون اذا كانت اعماله لاجل التقرب والتعبد. يعني اعمال الكافر من اجل التقرب والتعبد انها انه لا يوافق فيها يخالف في ذلك. نعم - 00:55:30ضَ
قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا الاية حاصل كلام المفسرين في الاية ان الله نهى رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقوم في مسجد الضرار في الصلاة فيه ابدا - 00:55:55ضَ
والامة تبع له في ذلك ثم حثه على الصلاة في مسجد قباء الذي اسس من اول يوم بني فيه على التقوى. الذي اسسه رسول الله صلى الله عليه هو الذي خطه - 00:56:16ضَ
لهم وكان لما اسس قبلته الى بيت المقدس وكذلك مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن ما كان فيه محراب المحاريب التي وضعت هذه فيما بعد ما كان في زمن الرسول يوضع محراب - 00:56:32ضَ
لهذا لما جاءهم الخبر جاء في الصحيح ان رجلا من الصحابة اتى اليهم وهم يصلون في اثناء الصلاة قال لهم اشهد لقد انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآن - 00:56:58ضَ
امر ان يستقبل الكعبة فاستداروا وهم في صلاتهم الى الكعبة وبنوا على ما سبق يعني الصلاة صار بعضها الى بيت المقدس وبعضها الى الكعبة بنوا على ذلك هذا دليل على ان الانسان - 00:57:21ضَ
اذا لم يبلوه الامر انه لا يؤمر بالاعادة اعادة الشيء الذي فعله المقصود انه اسس على التقوى بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والتقوى هي طاعة الله. وطاعة صلى الله عليه وسلم - 00:57:42ضَ
الصحابة اتبعوا وبنوا على هذا على ذلك. كما ان مسجده صلى الله عليه وسلم اسس على التقوى وهو اولى من مسجد قباء بهذا الوصف ثبت في الصحيح كما سبق ثم - 00:58:06ضَ
ان الله جل وعلا اثنى على اهله لانهم يتطهرون ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم سألهم قال ان الله احسن الثناء عليكم يا اهل قبة فما هي هذه هذه الطهارة - 00:58:25ضَ
قالوا ما هي الا ان عندنا اناس من اليهود اذا قضوا حاجتهم غسلوا ادبارهم ففعلنا ذلك مثله وقال هو ذاك فالزموا وهذا لان الصحابة كانوا يتجمرون فقط ما كانوا يستنجون - 00:58:45ضَ
الا فيما بعد وهذا امر جائز اتفاق العلماء اذا استعمله على الوجه الصحيح يعني اذا قضى حاجة حاجته ازال اثر الخارج بالحجر. بالحجارة ثلاثة احجار او خمسة او سبعة حتى ما يبقى الا ما الا الشيء الذي لا يزيله الا الماء - 00:59:11ضَ
ما يلزم انه يغسل بالماء يكفيه ذلك اه هذا يسمى استجمار وغسل الغسل بالماء هو الاستنجاء وهو انقى واطهر هذا الذي اثنى الله عليهم فيه انهم يفعلون ذلك ولهذا قال لهم صلى الله عليه وسلم هو ذاكم فالزموه - 00:59:41ضَ
الله يحب المتطهرين والتطهر يكون من الاقذار والانجاس ويكون كذلك من المعاصي وهو اهم التطهر من المعاصي اهم اهم من هذا يجب ان يكون الانسان يحرص على ان يكون نقيا - 01:00:06ضَ
ليس عنده تخليط هذه معصية وهذه طاعة وهذا لابد منه. لابد الانسان يكون عنده تخليط ولكن يجب ان يكون الغالب عليه طاعة الله جل وعلا واذا وقع في معصية ان يستغفر ويتوب - 01:00:27ضَ
قال ثم حثه على الصلاة في مسجد قباء الذي اسس من اول يوم بني فيه على التقوى وهي طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وجمعا لكلمة المؤمنين ومعقلا ومنزلا للاسلام واهله بقوله لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان - 01:00:46ضَ
فيه والسياق انما هو في مسجد قباء ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجد قباء كعمرة وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:01:13ضَ
كان يزور قباء راكبا وماشيا وقد صرح بان المسجد المؤسس على التقوى هو مسجد قباء. جماعة من السلف منهم ابن عباس رضي الله عنهما وعروة وعطية والشعبي والحسن وغير واحد - 01:01:33ضَ
وقيل هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. لحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال تمارا في المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم. وقيل هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث ابي سعيد رضي - 01:01:53ضَ
الله عنه انه قال تمارى رجلان في المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم فقال رجل هو مسجد قباء وقال الاخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:02:13ضَ
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مسجدي هذا رواه مسلم وهو قول عمر وابنه وزيد ابن ثابت وغيرهم رضي الله عنهم. قال ابن كثير والصحيح ولا منافاة بين الاية وبين هذا لانه اذا كان مسجد قباء قد اسس على التقوى من اول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه - 01:02:28ضَ
وسلم بطريق الاولى وهذا بخلاف مسجد الضرار الذي اسس على معصية الله تعالى. كما قال تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين. وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل - 01:02:54ضَ
ولا يحلفن ان اردنا الا الحسنى. والله يشهد انهم لكاذبون. فلهذه الامور نهى الله نبيه صلى صلى الله عليه وسلم عن القيام فيه للصلاة. وكان المنافقون الذين بنوه جاءوا الى النبي صلى الله - 01:03:14ضَ
عليه وسلم قبل خروجه الى تبوك. فسألوه ان يصلي فيه ليحتجوا بصلاته فيه على تقريره وذكروا انهم انما بنوه للضعفاء واهل العلة في الليلة الشاتية فعصمه الله من الصلاة فيه فقال - 01:03:34ضَ
ان على سفر لكن اذا رجعنا ان شاء الله فلما قفل عليه السلام راجعا الى المدينة ولم يبق بينه وبينها الا يوم او بعض يوم نزل الوحي بخبر المسجد فبعث اليه - 01:03:55ضَ
فهدمه قبل مقدمه الى المدينة بعث اليه رجالا من اهل قباء من بني عوف فامرهم ان يحرقوه فذهبوا بعضهم يأتي بؤس بعضهم يأتي بالحطب فاحرقوه وهدموه انا لأنه عمل كفري وقوله - 01:04:14ضَ
ارصادا لمن حارب الله هذا الذي ذكره الله وحارب الله هو ابو عامر الذي كان يسمى الراهب وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق لانه خرج من المدينة مغاضبا للرسول - 01:04:43ضَ
وقال له سوف املأها عليك خيلا فاهلكه الله جل وعلا وهو الذي امرهم ان يبنوا هذا المسجد ويقول حتى يكون محل الكتب التي ارسلها لكم لا تستعدوا يأتي اوامره ويأتي بما - 01:05:00ضَ
يحارب به رسول الله صلى الله عليه وسلم ودين الاسلام فاهلكه الله جل وعلا وكبت المنافقين ووجه الدلالة من الاية على الترجمة من جهة القياس. لانه اذا منع الله رسوله صلى الله عليه وسلم - 01:05:20ضَ
عن القيام لله تعالى في هذا المسجد المؤسس على هذه المقاصد الخبيثة. مع انه لا يقوم فيه الا لله فكذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله لا يذبح فيها الموحد لله. لانها قد اسست على معصية الله والشرك به. ويؤيده حديث ثابت - 01:05:39ضَ
ابن الضحاك الاتي. يعني هذا الذي ذكره المؤلف يعني صاحب المتن ومن دلالة الاية وليس من القياس فقط الاية دلت على هذا مفهومها هو هذا ولهذا استدل بها على هذا الحكم فهو حكم - 01:06:05ضَ
يؤخذ من الاية وليس من القياس فقط انه يقاس هذا على هذا ولكن قصده بالقياس والله اعلم يعني ان الاماكن هذه تقاس على هذا المكان استدلالا بهذه القصة وقوله فيه رجال يحبون ان يتطهروا - 01:06:28ضَ
روى الامام احمد وابن خزيمة والطبراني والحاكم عن عوين ابن ساعدة الانصاري ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاهم في مسجد قباء وقال ان الله قد احسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم - 01:06:56ضَ
فما هذا الطهور الذي تطهرون به وقالوا والله يا رسول الله ما نعلم شيئا الا انه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون ادبارهم من الغائط. فغسلنا كما غسلوا. وفي رواية عن جابر عن جابر وانس مرفوعا. قال - 01:07:18ضَ
صلى الله عليه وسلم هو ذاك فعليكموه. رواه ابن ماجة وابن ابي حاتم والدارقطني والحاكم وقوله والله يحب المطهرين اي الذين يتنزهون من القاذورات والنجاسات. بعدما تنزهوا من اودار الشرك واقذاره - 01:07:40ضَ
قال ابو العالية ان الطهور بالماء لحسن ولكنهم المتطهرون من الذنوب قال ابن كثير وفيه دليل على استحباب الصلاة مع الجماعة الصالحين المتنزهين عن ملابسة القاذورات المحافظين على اسباغ الوضوء - 01:08:03ضَ
قلت وفيه اثبات المحبة المحبة لله جل وعلا صفة له يحب المتطهرين وهو جل وعلا ذكر انواع من التي انواع الاعمال التي يحب عليها الاحسان ومثل التوبة ومثل طهارة وغيرها - 01:08:25ضَ
والله يوصف بانه يحب وكما انه يبغظ ويكره ويمقت وهذه صفات تليق بعظمته ولا يشاركه المخلوق فيها فاذا اظيفت هذه الصفة اليه صارت خاصة به لا يشاركه المخلوق فيها كمان اذا اظيفت للمخلوق - 01:08:53ضَ
صارت خاصة بالمخلوق الله لا يشارك المخلوق في صفاته الله له صفات تخصه - 01:09:19ضَ