كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي)
(273) كرسي المتنبي - أَرَكَائِبَ الأَحْبَابِ إِنَّ الأَدْمُعَا - حلقة
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي. ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة - 00:00:00ضَ
الثالثة والسبعين بعد المائتين. وقد وصلنا الى القصيدة مئة واثنتين واربعين وهي قصيدة جديدة. قال يمدح عبدا واحد ابن العباس ابن ابي الاصبع الكاتب ركائب الاحباب ان الادمع تقص الخدود كما تطسن ليرمع. فعرفن من حملت عليكن النوى ومشينا هونا في الازمة خضعا. قد - 00:00:10ضَ
انا يمنعني الحياء من البكاء فاليوم يمنعه البكاء ان يمنع. حتى كأن لكل عظم رنة في جلده ولكل عرق وكفى بمن فضح الجداية فاضحا لمحبه اذا مصرع سفرت وبرقعها الحياء بصفرة سترت محاسنها ولم تكب رقعا. فكأنها والدمع يقطر فوقها ذهب بسنطي لؤلؤ قد رص - 00:00:39ضَ
كشفت ثلاث ذوائب من شعرها في ليلة فارت ليالي اربعة. واستقبلت قمر السماء بوجهها فارتني القمرين في وقت مع رد الوصال سقى طلولك عارض لو كان وصلك مثلهما اقشع زجل يريك الجو نارا والملا كالبحر والتلعات روضا ممرعا. كبنان عبدالواحد الغدق الذي اروى وامن من - 00:01:09ضَ
يشاء وافزع الف المروءة مذ نشا فكأنه سقيا اللبان بها صبيا مرضعا. نظمت مواهبه على تمائما فاعتادها فاذا سقطنا تفزع. ترك الصنائع كالقواطع بارقات والمعالي كالعوالي متبسما لعفاته عن واضح تعشي لوامعه البروق اللمع. متكشفا لعداته عن سطوة - 00:01:38ضَ
لو حكم منكبها السماء لزعزع الحازم اليقظ الاغر العالم الفطن الالد الاريحي الكاتب اللبقة الخطيب الواهب النجس اللبيب الهبزرية الهبرزي المصقعة نفس لها خلق الزمان لانه بفني النفوس مفرق ما جمع ويدلها كرم الغمام لانه يسقي العمارة والمكانة - 00:02:08ضَ
البلقعة ابدا يصدع شعب وفر وافر ويلم شعب مكارم متصدعا. يهتز للجد واهتزاز مهند يوم هززته يوم الوعا يا مغنيا امل الفقير لقاؤه ودعاؤه بعد الصلاة اذا دعا اقصر فلست - 00:02:38ضَ
المدى وبلغت حيث النجم تحتك فاربعا وحللت من شرف الفعال مواضعا لم يحلل الثقلان منها موضعا وحويت فضلهما وما طمع امرؤ فيه ولا طمع امرؤ ان يطمع نفذ القضاء بما اردت كانه لك كل - 00:03:00ضَ
ما ازمعت شيئا ازمعه واطاعك الدهر العصي كانه عبد اذا ناديت لبى مسرعا اكلت مفاخرك المفاخر انفلت عن شعوه النمطي واصفي ظل عام وجرينا مجرى الشمس في افلاكها فقطعن مغربها وجزنا المطلع. لو نيطت الدنيا باخرى مثلها لعممناها - 00:03:20ضَ
الا تقنع فمتى يكذب مدع لك فوق ذا والله يشهد ان حقا ما ادعى. ومتى يؤدي شرح حالك ناطق حفظ القليل النذر مما ضيع ان كان لا يدعى الفتى الا كذا رجلا. فسم الناس ضرا اصبعا - 00:03:43ضَ
كان لا يسعى لجود ماجد الا كذا. فالغيث ابخل منسعا. قد خلف العباس غرتك ابنه مرأ لنا والى القيامة متمس مع طيب اذا وقال يمدح عبد الواحد ابن ابن العباس ابن ابي الاصبع الكاتب - 00:04:03ضَ
قال في البيت الاول ارى كائب الاحباب ان الادمع تطس الخدود كما تطسن يرمعا. اراك هذي همزة النداء وركائب فهذا مضاف ولذلك هو منصوب ركائب الاحباب. اضيف الى الاحباب. فهو منادى منصوب والركائب جمع ركوبة. وقيل ركوب وقل وقيل ركاب - 00:04:23ضَ
وكلها صحيحة والمقصود بها الابل او ما يمتطأ او ما يركب. هم. فنادى الابل فقال يا ابل الاحباب التي تسير يعني مرتحلة ارى كائب الاحباب يعني ايتها الركائب او ايتها الابل التي تحمل الاحباب فوقها وتسير مبتعدة. ان الادمع - 00:04:43ضَ
تطس الخدود وتطس الواطس الدق ها الوطء الشديد ها ان الادمع يعني دموعي التي تنزل في اثر هيلين ها تدق خدودي وتطأ خدودي بشدة كما تطسن. هاي هاي لون النسوة. ويقصد الركائب ويقصد - 00:05:07ضَ
ابل كما تطسنا اي كما تطأنا وتدققنا ايتها الابل اليرمع وليرمع الحصى فوازن او قارن او يعني جمع بين صورة دق اخفاف الابل على الحصى وهي مسرعة مرتحلة عن الديار بالاحباب - 00:05:27ضَ
بدق الدموع فقال ان دقكن الشديد للحصى على الارض وانتن مرتحلات. ايتها الابل ها هو كذلك مثل دق الدموع التي تنهمر على خدي في اثر هؤلاء الراحلين. يريد ان يدلل على شدة بكائه. ارى كائد الاحباب - 00:05:50ضَ
ان الادموع تطش الخدود كما تطسن اليرمعا. ثم قال في البيت الثاني فاعرفن من حملت عليكن النوى ومشين هونا في الازمة قبعة. فعرفنا ايتها الابل قيمة المرأة التي تحملنها واه تبتعدن بها. اعرفن قيمتها انها المحبوبة الاجل - 00:06:11ضَ
عندي انها انها الرقيقة اللينة المعشوقة الناعمة الجميلة. فعرفنا من حملت عليكن النوى يعني النوى طبعا هي فاعل حملة يعني طبعا اللغة مؤنثة والنوى معنتها البعد والفراق فقال اعرفن قيمة هذه المرأة التي اضطركن البعاد ان - 00:06:34ضَ
انها مبتعدين بها عني فعرفنا من حملت عليكن النوى ولذلك اذا عرفتن قيمتها هذه المرأة الرقيقة الناعمة فعليكن لا تبعا لذلك ان تمتثلنا بالشطر الثاني من البيت في قولي وامشين هونا في الازمة خضعا. اه مشينا هونا - 00:06:57ضَ
مشينا شيئا فشيئا آآ مترفقات في الازمة الازمة جمع زمم وهو يعني آآ الحزام او السيور التي توضع في فم الابل او في رأسها حتى يعني تقاد بها. ها ومشينا هونا في الازمة. وطبعا هذا فيه اه نظر الى قوله تعالى - 00:07:19ضَ
والذين يمشون وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا فامشين هونا مترفقات. وفي ايضا نظر الى قول آآ ابي العلاء المعري ابو العلاء المعرج جاء بعد المتنبي وبالتالي ابو العلاء المعري في بيته نظر الى بيت المتنبي حين قال آآ آآ - 00:07:39ضَ
اه لما قال اه القصيدة الدالية اللي هي في الرثائية الاشهر عند المعري آآ انه يعني امشي فامشي الهوينة لأ. اه وقبيح بنا اصح هذه وقبيح بنا آآ هو ان الاباء والاجداد - 00:08:00ضَ
فامش ان استطعت رويدا لا اغتيالا على رفات العباد لخبطت شوية في البيت. اه اه انه يركب شي رويدا على الارض لانه هذه الارض قد تكون من رفاتنا جميعا نحن. هم - 00:08:27ضَ
على اختيار على رفات العباد. ومشينا هولندا في الازمة خضع والخضع. الخطبة جمع خاضعة. الخاضعة اللينة. خضعة يعني لن. ها يريد آآ ان يخاطب الابن ان يقول لها لا تمشين مسرعات ايتها الابن امشين شيئا فشيئا لانكن تحملن حبيبتي آآ آآ النعيم - 00:08:42ضَ
الرقيقة وهو اراد ان يمشين هونا من جهتين. اولا حتى لا يكون البعاد سريعا فتبتعد الابل بسرعة انه حتى يملي نظره منها او حتى يظل يشعر بقربها افتبتعد شيئا فشيئا فيتحمل الالم شيئا فشيء لا يتحمل دفعة واحدة. لانه اذا كانت دفعة واحدة - 00:09:02ضَ
ربما يقضي عليه ولكنه اذا كان على دفعات او على جرعات فانه قد يحتمل هذه من ناحية ومن ناحية اخرى اذا اراد ان يقول اياكن ان تمشين مسرعات لانكن بمشيكن السريع النشط. ربما تؤذينا هذه المحبوبة النعيمة النعيمة الرقيقة لانها - 00:09:22ضَ
لا تحتمل يعني الوطء الشديد على الارض للابل وبالتالي قد يؤثر على آآ يعني لينها ورقتها. فمن جهتين طلب من الا تمشي سريعا. ثم قال في البيت الثالث قد كان يمنعني الحياء من البكاء. فاليوم يمنعه البكاء ان يمنع. قال فيما سبق كان - 00:09:41ضَ
يمنعني الحياء ان ابكي. طبعا البكاء من البكاء المقصود. وهذا من ضرورات الشعر وهو قصر الممدود او مد المقصور. هنا هذا قصر الممدود فاصل البكاء بهمزة في نهاية الكلمة فحذف الهمزة فكسر الممدود. اه فقال قد كان في السابق يمنعني الحياء من البكاء. يعني - 00:10:01ضَ
دعني الحياء ان ابكي لانني رجل كيف ابكي؟ اه. فاليوم اه ولكن ممكن تكون المصائب السابقة التي دعتني الى البكاء منعني الحياء منها قل من هذه المصيبة التي اعيشها اليوم مع هذه المحبوبة. لان فراق المحب اشد حتى من الموت عند الشاعر. فيقول فاليوم يمنعه - 00:10:21ضَ
البكاء ان يمنعه. البكا فاعل يمنعه يبقى الهاء في يمنعه عائدة عن الحياء. فاليوم يمنع البكاء الحياء ان يمنع يعني ان يمنع الحياء البكاء فيمنع في اخر البيت فاعلها المستتر عائد على الحياء - 00:10:41ضَ
فاليوم البكاء منع الحياء ان يمنعه من من ان يبكي. وهذا طبعا من من تأثر المتنبي بعلم الكلام يعني اه اه كثير في شأن بهذه الفلسفة هذه هذه الاحالات بالاشارات وبالضمائر بطريقة يعني ايش فيها اعضال اذا جاز التعبير - 00:11:01ضَ
قد كان يمنعني الحياء من البكاء فاليوم يمنعه البكاء ان يمنع يمنع البكاء الحياء ان يمنعه الحياء من البكاء هي دي التقدير. طيب ثم قال في البيت الرابع حتى يعني بكيت او بكيت وبقيت ابكي حتى كأن لكل عظم رنة - 00:11:22ضَ
في جلده ولكل عرق مدمع. ظللت ابكي حتى ها يعني بكت معي عظامي في جسدي حتى صرت فتسمع رنة البكاء في العظام او صارت البكاء لها رنة والرنة الاعوال بالمناسبة الرنة والاعوال تقريب بمعنى واحد - 00:11:42ضَ
البكاء وفي هيك الشدة وحدة وعلو شوية. هاي الرنة. اه. فقال حتى كأن لكل عظمة وهي رنة يعني للعظم. اه فقال لك حتى عظامي بكت معي لقد تماديت في البكاء وكان الموقف شديد - 00:12:02ضَ
احزاني حتى بكت معي عظامي. اه في جلده ولكل عرق مدمعة وصار كل عرق في جسدي يبكي ليس فقط عيناي هم اللتان تبكيان انما بكى كل عرق في جسده. وعد من العروق ما شئت فكل خلية وكل ذرة في جسده - 00:12:22ضَ
اذا تبكي حتى طبعا من المبالغات الكثيرة عند المتنبي. حتى كأن لكل عظم رنة في جلده ولكل ولكل عرق مدمعا ثم قال في البيت الخامس وكفى بمن فضح الجداية فاضحا لمحبه مصرع. قال كفى طبعا - 00:12:42ضَ
قل وكفى بالله شهيدا شهيدا بتكون تمييس. يعني وقف الله شهيدنا آآ وكفى بمن فضح الجناية فاضحا فاضحا تمييز لكفى. نعم فالتقدير وكفى بمن فضح الجدايا. مين اللي فضح الجدايا؟ اوس الجدايا هو الغزال؟ او ولد الظبي. الغزال الجميل الصغير الريم - 00:13:03ضَ
جميلة فقال محبوبتي فضحت بجمالها الغزال فهي اجمل من الغزال فبان الغزال الى جانبها او مقارنة بها قبيحا. ففضحته فهي شديدة مالها؟ وكفى بمصرع مصرع ولمحبه وبمصرع ذا مصرع ولم يصرع بسبب العشق - 00:13:23ضَ
عاشق مثلي فانا صرعت بهذا العشق. فيريد ان يدلل على شدة جمالها وشدة عشقه. شدة جمالها فضحت الغزال الجميل لانها اجمل منه وشدة عشقه ادت به الى مصرعه والى موته - 00:13:49ضَ
وكفى بمن فضح الجداية فاضحا لمحبه وبمصرع ذا مصرع ذا يعني هذا استخدمها كثيرا ومررنا عليها كثيرا جدا. ذا اسم اشارة هذا يشير اليه. ثم قال في البيت السادس سفرت وبرقعها الحياء - 00:14:11ضَ
بوتين سترت محاسنها ولم تكن ركوعا. هذا طلحان برضه من تفند المتنبي. قال سفرت آآ سفرت يعني ازالت الغطاء عن كأن الحبيب وهو المتنبي ناداها او قال لها تمهلي قليلا او قال لها هبيني نظرة واحدة قبل ان تفارقي الى الابد - 00:14:28ضَ
فاعطيه نظرة فسفرت عن وجهها اه سفرت فلما سافرت اه وبان وجهها اه استحت لانها امرأة حية يريد ان يدل على انها مع عشق مع عشقها له او مع جمالها الا انها عفيفة. فلما سفرت عن وجهها - 00:14:48ضَ
ايش برقعها الحياء بصفرة. صار البرقع بدل ان يكون الغطاء القماش هذا الاسود صار البرقعها صفرة من الحياة لأ فالحياء برقع وجهها بالصفة. طبعا اصفر وجهها لانها لاول يريد ان يقول عفيفة فلاول مرة تكشف وجهها على غريب - 00:15:08ضَ
فلشدة حيائها تلون وجهها بالصفرة فصار برقعها بدلا من ان يكون القماش الاسود صار هذه هذا الغطاء الاصفر من بسبب الحياة. سفرت ومرقعها الحياء بصفرة سترت شف كيف المقابلة وايضا الجناس سفرت وسترت. سترت الايش اللي سترت؟ الصفرة. صفرة الحياة اصفر وجه لونها فصارت - 00:15:29ضَ
تتارا لوجهها فصار برقعا سترت محاسنها فهذه هذا الحياء اللون الاصفر زي ما احنا بنحكي الايام هذي صار وجه صار وجهه مثل الليمونة فهذا اللون الاصفر ايوه اخفى محاسنها سترت محاسنها ولم تكبر لم تكن هذه الصفرة برقعا حقيقيا كانت برقعا سببه - 00:15:58ضَ
حياؤها وسببه عفتها. وطبعا هذا ايش من تفنن المتنبي ومن مقابلته ومن جناسه ومن بديعه ومن اه اه عن تحكمه آآ في اللفظ وفي القول. سفرت وبرقعها الحياء بصفرة سترت محاسنها ولم تك برقعا - 00:16:21ضَ
دعونا نتوقف عند هذا البيت السادس في هذه القصيدة مئة واثنتين واربعين نلقاكم ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة. الحلقة الرابعة والسبعين بعد المائتين فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:16:41ضَ