شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٢٨. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله وحده صلى الله وسلم على من لا نبي بعده اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى في باب ترتيب احوال يوم القيامة على سبيل الاجمال ما بعده. قال باب الابتداء ببعث النار - 00:00:00ضَ
يلتقطهم عنق النار. قال تعالى فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا. ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صليا - 00:00:20ضَ
وقال تعالى وترى كل امة جاثية كل امة تدعى الى كتابها. قال اخرج ابن ابي حاتم والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه في الاية قال يحشر الاول على الاخر حتى اذا تكاملت العدة اثارهم جميعا ثم بدأ بالاكابر فالاكابر جرما. ثم - 00:00:40ضَ
فوربك لنحشرنهم الى قوله عتيا. قال واخرج هناد عن ابي الاحوص في الاية قال يبدأ بالاكابر جرم قال واخرج عبدالله ابن ابن احمد في زوائد الزهد والبيهقي عن عبدالله بن بابا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:01:04ضَ
كاني اراكم بالكون بالكوم دون جهنم جاثيم. ثم قرأ سفيان وترى كل امة جاثية. قال ابن حجر المراد بالكوم المكان العالي الذي يكون عليه امة محمد صلى الله عليه وسلم. واخرج البيهقي عن مجاهد في - 00:01:24ضَ
لننزعن من كل شيعة قال من كل امة قوله اشد على الرحمن عتيا قال كفرا قال واخرج البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول من يدعى يوم القيامة ادم - 00:01:44ضَ
فتراءى ذريته فيقال هذا ابوكم ادم. فيقول لبيك وسعديك. فيقول اخرج بعث جهنم من من ذريتك فيقول يا رب كم اخرج؟ فيقول اخرج من كل مائة تسعة وتسعين. كل اه كل - 00:02:04ضَ
موجود مئة. طيب. صحيح مش صحيح قل لي الف صحيح البخاري. تمام؟ في البخاري فقالوا يا رسول اخرج من كل الف تسعة وتسعين؟ لا ما عندك. اقرأ الذي عندك. قال اخرج من كل مئة - 00:02:24ضَ
تسعة وتسعين فقالوا يا رسول الله اذا اخذ منا كل اذا اخذ اخذ منا من كل مئة تسعة وتسعين. فماذا يبقى منا قال ان امتي في الامم كالشعرة البيضاء في الثور الاسود. قال واخرج ابن حجر قال هذا اول شيء يقع - 00:02:44ضَ
يوم القيامة قال واخرج الشيخان عن شيخان عن ابي سعيد رضي الله عنه نحوه وتقدم في الباب زلزلة الساعة. قال وخرج الحاكم ابو يعلى عن انس رضي الله عنه قال لما نزلت الصحيحين اخرج من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون. احسن الله اليكم قال - 00:03:04ضَ
واخرج الحاكم ابو يعلى عن انس رضي الله عنه قال لما نزلت ان زلزلة الساعة شيء عظيم. على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الله رفع بها صوته حتى ثاب اليه اصحابه. فقال اتدرون اي يوم هذا؟ هذا يوم يقول الله لادم - 00:03:26ضَ
يا ادم قم فابعث بعث النار من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون وتسعين فكبر ذلك على المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا وابشروا. فوالذي نفسي بيده ما انتم في الناس الا كالشامة في جنب البعير. او - 00:03:46ضَ
قال كالرقمة في في ذراع الدابة وان معكم الخليقتين. ما كانتا مع شيء قط الا اكثرتاه. يأجوج فمأجوج ومن هلك من كفرة الجن والانس قال واخرج الحاكم مثله من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه قال - 00:04:06ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين سبق ان ذكر شيئا كثير من احوال يوم القيامة وسيأتي اشياء - 00:04:26ضَ
فاكثر من ذلك. كل ذلك يكون في ذلك اليوم الذي يجتمع فيه الناس. في صعيد واحد لرب العالمين جل وعلا جنهم وانسهم والملائكة تحيط من خلفهم ويؤتى بالنار تجر. بسبع بسبعمائة وسبعون زمام في كل زمام سبعون - 00:04:56ضَ
الف ملك تكاد تتفلت عليهم حنقم لغظب لله جل وعلا على اهل المعاصي. يعني على اهل الكفر بالله جل وعلا. فلهذا الجنار تحيط بهم فهم في وسط النار محيطة بهم من جميع الجهات. وهذا - 00:05:26ضَ
معناه في معنى هذا لهذا الموقف. النار ومكانها في اسفل سافلين. وهذا الموقف ليس هو اسفل سافلين. وانما هو ارض بيضاء نقية. كما قال صلى الله عليه وسلم كالفظة لم يسفك عليها دم ولم يعمل فوقها معاصي - 00:05:56ضَ
ان الله جل وعلا يقول يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار هذا هو البروز يعني كونهم يقفون في هذا الموقف. وهو موقف يختلف باختلاف وفي احوال الناس ومعاصيهم وطاعاتهم منهم من يكون عليه - 00:06:26ضَ
خمسين الف سنة. منهم من هو يقول اكم من ذا حتى ومنهم من يكون بمقدار بعد العصر كما قال صلى الله عليه وسلم وهذه كلها من قدرة الله جل وعلا وجزائه وهو لا يظلم احدا تعالى وتقدم - 00:06:56ضَ
وكثر كثر في كتاب الله جل وعلا قوله في وصف المتقين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ومعلوم ان الخوف يكون من الامور المستقبلة حزن على ما فات. فهم لا يحزنون على ما فاتهم من امور الدنيا. ولا يخافون - 00:07:16ضَ
ففيما يستقبلهم من احوال الاخرة. فهم امنون. والشدائد والكربات على اهل الكفر بالله جل وعلا. ثم انه اوتى بها ويصبحون جثيا وقد اقسم ربنا جل وعلا وهو الواجب ان يصدق ولو لم يقسم. ولكن اذا كان المخاطب عنده غفلة او اعراظ - 00:07:46ضَ
يحسن ان يقسم له ويؤكد له الخبر لعله يتنبه. وان منكم الا وهذا قسم وان منكم الا واردها. تكبير والله ان منكم الا سيرد النوم. وقد اختلف في معنى الورود هنا فكثيرا من المفسرين يقولون الورود هو المرور على - 00:08:26ضَ
لان الصراط من فوقها. ومنهم من يقول الورود انه الدخول ولكن هذا لا يكون للمؤمنين. ولهذا قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذروا الظالمين فيها جثيا النجاة تكون من فوق الصراط. في صحيح البخاري - 00:08:56ضَ
بل في الصحيحين عن عدي بن عاتم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول واعلموا ان كل واحد منكم سيكلمه ربه. ليس بينه هو بينه حاجب يحجبه ولا ترجمان. فينظر ايمن من فلا يرى الا ما قدم - 00:09:26ضَ
وينظر اشم منه فلا يرى الا ما قدم. وينظر امامه فلا يرى الا النار فاتقوا النار ولو بشق تمرة. يعني بالطاعات ان النار تتقى الذي يتقي ربه سوف يوقى النار. في ذلك اليوم - 00:09:56ضَ
وما بعده ايسر منه. المقصود في هذا يعني ان هذا كله في الموقف قبل ان يفصل بين الناس والله جل وعلا هو الذي بين الناس بنفسه تعالى وتقدس. يا ملائكة ولا غيره هو اللي يحاسبهم وهو الذي يجازيهم وهو الذي - 00:10:26ضَ
وقوله صلى الله عليه وسلم واعلموا ان كل واحد منكم سيكلمه ربه واحد منكم الخطاب لمن استجاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وامن به وليس لكل من يتأتى له المخاطبة. الكفار اخبر الله جل وعلا انه - 00:10:56ضَ
لا يكلموهم ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم. وانما الذي يكلم المؤمن والمؤمنون كما هو معلوم يتفاوتون في العمل فتتفاوت فيتفاوت جزاؤهم على حسب تفاوتهم في في الاعمال. في اصل وفي فروعه. اما اصله فهو الايمان. الايمان بالله. وهم ليسوا في الايمان سواء - 00:11:26ضَ
منهم من يكون ايمانه كاملا ومنهم من يكون دون ذلك. فالجزاء على هذا ثم الاعمال التي هي فروع على الايمان. منهم من يأتي باعمال كثيرة ويكون جزاؤه كذلك وقد قال الله جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراء يره - 00:12:06ضَ
اذا كان مثقال الذرة سوف يراه الانسان فما ورد ذلك شيء. وكل ما عمله سوف يلاقيه. ويجزى به اتم الجزاء ولكن ربنا جل وعلا كريم جواد. جعل للعامل الذي يعمل على ايمانه - 00:12:36ضَ
ويقين الحسنة بعشر امثالها. الى ما لا يحصى نقول اذا سبع مئة ظعف انه جاء قول الله جل وعلا مثل الذين ينفقون في اموالهم كمثل حبة سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. سبع في مئة سبع مئة. يعني الحسن - 00:13:06ضَ
تكون في سبع مئة حسنة ولكن جاء قوله جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم اجر بغير حساب. فاذا كان بغير حساب هو ليس من معدودا لا بسبع مئة ولا بالف ولا - 00:13:36ضَ
شيء يعلمه الله جل وعلا. فالمؤمنون على هذا المنوال. ولكن الجمع الذي يكون في ذلك الموقف لابد منه لكل احد حتى الرسل رسل يقفون معهم. هذا ادم يناديه رب العالمين جل وعلا بصوت كما - 00:13:56ضَ
قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ينادي ادم بصوت يقول يا ادم اخرج لبعث النار من ذريتك. فيقول يا ربي وما بعث النار؟ بعث النار يعني الذين يصلون اليها. فيقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون - 00:14:26ضَ
يقول عند ذلك ابلس الصحابة يعني كأنهم اصيبوا بشبه اليأس يعني اذا كان مثلا من كل الف تسعمائة ما يبقى الا واحد هذا قد يأتي على بني ادم كلهم. فقال ابشروا ابشروا ما انتم بالناس - 00:14:56ضَ
الا كالشعرة البيضاء في الثوري الاسود. او قال من كالشعرة السوداء لجلد الابيظ وقولها او كالرقم في يد الدابة دابة المقصود بها الحمار او البغل. اللي يطلق عليها. يكون في ذراعه لسعة تكون سوداء - 00:15:26ضَ
يعني هذا بالنسبة لسائر جلده. بالنسبة مثل الشعرة التي ثم يقول فيه امامكم امتان ما كانت في شيء الا كثرته يأجوج ومأجوج. فيأجوج امة ومأجوج امة وهذا يدلنا اولا ان يأجوج ومأجوج من بني ادم - 00:15:56ضَ
الثاني انهم ان هذا يشمل الكافرين كلهم لان البعث هذا الذي يخرجه للعموم. عموم الخلق. وليس يأجوج ومأجوج الا من بني ادم الذين يكفرون بالله بعقولهم وافكارهم بارزونا فلهذا صار جزاؤهم انهم يخرجون للنار. ومعلوم ان هذا ليس خاصا بهم. وانما - 00:16:26ضَ
هذا يشمل كل كافر من بني ادم ومن الجن. والجن لا يدخل في هذا يعني في قوله اخرج بعث النار من ذريتك لانه ليسوا من ذريته. وانما من ذرية الشيطان - 00:17:06ضَ
اخوان ذرية ابليس ومع ذلك هم وبنو ادم هم الذين بهم النار كما قال الله جل وعلا لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. من الجنة يعني من الجن ومن الناس يعني بنو ادم فهي تنتلي من هؤلاء. وهي - 00:17:26ضَ
عظيمة جدا. ولهذا يلقى فيها اكثر الخلق. يعني من الالف واحد يبقى. اذا كان من الالف واحد فقط فهذه نسبة ضعيفة جدا. ولهذا اذا ذهبوا بقي الموقف فاضي ما فيه الا قلة. لانهم ذهب بهم الى - 00:17:56ضَ
نعم. ويدل على هذا انه جاء في حديث الشافعة ايضا انهم اذا ذهبوا الله جل وعلا للمؤمنين يقول وفيهم المنافقون لان المنافق هو مع المؤمن من في الظاهر فلا ينفصل منه الا في ذلك الموقف. فيقول لهم ما الذي - 00:18:36ضَ
ابقاكم وقد ذهب الناس. وهذا من الامتحان الذي الذي يكون في الموقف ايضا. لان فيه امتحان والقبر في امتحان ما انتهى التكذيب الموت كما يقول من يقول آآ يقولون تركناهم احوج ما كنا اليهم. اما اليوم فلا نحتاج اليهم بشيء. لذلك اليوم ما احد يحتاج - 00:19:06ضَ
الى احد وانما الحاجة كلها الى الله جل وعلا. فالملك كله له والامر كله يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله يقولون هكذا تركناهم احوج ما كنا اليهم يعني في الدنيا كنا نحتاج الى - 00:19:36ضَ
امور تعوزنا تعوزنا ونحتاج اليها وهي تكون بايديهم او بايدي بعظهم. اما اليوم فلا نحتاج الى شيء حاجتنا الى ربنا يقول ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون دنا ربنا رب ننتظره. فيقول لهم انا ربكم. فيقولون نعوذ بالله من - 00:20:06ضَ
هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا اتى ربنا عرفناه. وهذا من الامتحان. من الامتحان في ذلك الموضع ويقول لهم جل وعلا هل بينكم وبينه اية؟ فيقول مع الاية يعني علامة البين - 00:20:46ضَ
وبينه علامة تعرفونه بها فيقولون نعم الساق في كشف عن ساقه فيخرون له وسجد ويبقى المنافق ما يستطيع يسجد. اذا اراد ان يسجد خر على قفاه. يصبح ظهره طبقة واحدة. يقول جل وعلا يوم يدعون الى السجود فلا يستطيعون - 00:21:06ضَ
خاشعة ابصارهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون يعني في الدنيا الا يسجدون لله وانما يسجدون للناس. خوفا من الناس وتقي لا يظهر هذا الامر في ذلك اليوم - 00:21:36ضَ
ثم يلقى عليهم ظلمة. وتقسم عليهم انوارهم. حسب ايمانهم يعطى الرجل نورا بقدر ايمانه ولا ينتفع به الذي بجواره ما ينتفع به الا هو فقط. وهذا من قدرة الله جل وعلا. ويصبح - 00:21:56ضَ
منافقون في ظلام ما يرون شيء ينادون المؤمنين انظرون نكتة باسم نوركم اذا نظروا اقتبسوا من نورهم فيقولون لهم ارجعوا الى المكان الذي وزعت فيه الانوار اطلبوا نورا. يقول ولم نكن معكم؟ قالوا بلى - 00:22:26ضَ
ولكنكم فتنتم انفسكم وارتبتم. الى اخر الايات. كل هذا سوف يقع حقيقة بلا تردد ولا شك. وسوف نعيشه ونشاهده. فيجب على العبد ان يعمل لذلك. ثم الفصل الذي يكون فيه امور مختلفة - 00:22:56ضَ
تطاير الصحف والمناداة على فلان ابن فلان انه خسر خسارة ما يربح بعدها ابدى وفلان سعد سعادة لا يشقى بعدها ابدا. ولهذا قال يوم قبل السرائر السرائر التي يسرها الناس يسرونها سوف تظهر بذلك - 00:23:26ضَ
المكان ينبعث اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور. فالمقصود يعني ان هذا من الاشياء يخبر بها رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى نؤمن بها. ونصدق ونحذرها نخاف - 00:23:56ضَ
ونأمل من اجل ان ننجو من العذاب ومن لم يؤمن بذلك ما هو من الخاسرين. نعم. احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله واخرج الحاكم والبزار عن ابن عباس رضي - 00:24:16ضَ
الله عنه قال تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم ثم قال هل تدرون اي يوم ذاك؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال ذاك يوم يقول الله - 00:24:36ضَ
يا ادم قم فابعث بعث النار. قال يا ربي من كم؟ قال من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النار وواحد الى الجنة. فشق ذلك على القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لارجو - 00:24:56ضَ
ان تكونوا شطر اهل الجنة. ثم قال اعملوا وابشروا فانكم بين خليقتين لم تكونا مع احد الا كثرا يأجوج ومأجوج وما انتم في الامم الا كالشامة كالشامة في جنب البعير او قال - 00:25:16ضَ
فقامت في ذراع الدابة وانما امتي جزء من الف جزء. وقد ثم قال وقد ورد مثل ذلك من حديث ابي الدرداء وابن مسعود رضي الله عنهما اخرجهما احمد قال واخرج الطبراني في الاوسط بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - 00:25:36ضَ
قال صلى الله عليه وسلم يقول ما بعث الله نبيا الى قوم فقبض الا جعل بعد فترة يملأ من تلك الفترة جهنم قال واخرج الترمذي وصححه عن ابن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفترة يعني - 00:25:56ضَ
فترة عن الحق. لانها كأنها فشل جهل كثر الاختلاف والخلاف فصار فترة ولهذا يجعل ما بين الرسل فترة. كما قال جل وعلا لقد جاءكم رسولنا ابين لكم على فترة من الرسل. الفترة المعروفة الفترات التي - 00:26:16ضَ
تكون بين الرسل غير معلومة لنا ولكن المعلوم الذي بين نبينا وبين عيسى وهي اقل من خمس مئة سنة. وتسمى بترة. والان نبينا صلى الله عليه وسلم له ما يقرب من الف وآآ اربعمائة - 00:26:46ضَ
يعني هذي هذا وقت طويل ولكن ليس هذا فترة بوجود كتاب الله جل وعلا بوجود ما قاله وبينه من سنته في الامة كلها يا منتشر وانما الفترة تأتي اذا جهل الامر. اذا جهل الامر صار هذا - 00:27:16ضَ
فتور على الحق والجهل لا يكون في هذه الامة الا من الاعراظ الاعراظ عن الحق عن الذي جاء به لان ربنا جل وعلا تكفل بحفظ كتابه ومن حفظ بيضاء حفظ السنة. السنة تبع للكتاب فكلاهما محفوظ. ولكنه يحتاج - 00:27:46ضَ
طلب يحتاج الى انسان يطلب الحق منهما من في الكتاب والسنة وهو ميسور سهل. بامكان كل احد انه يطلب ذلك. وان لم تكن يعني يجب عليه ان يعرف كل محتوى الكتاب والسنة. هذا ليس - 00:28:16ضَ
مكلف به احد. وانما عليه ان يعرف ما كلف به الانسان به هو ان يعرف يتوضأ يعرف يصلي يعرف يصوم واذا كان عنده مال كيف يؤدي حقه كذلك كيف يؤدي المناسك وهكذا يعني الامور - 00:28:46ضَ
التي لا بد منها التي اذا لم يقم بها ما يدخل الجنة. وهي عبادة الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج. هذا يلزم كل احد. كل مكلف. من ذكر او انثى - 00:29:16ضَ
ولا عذر لاحد في الاعراض عنه. او ان يجهله. لان هذا امر ملزم ولهذا يسمى هذا فرض. فرض على العبد ان يعمل هذه الاشياء. اما الامور الزائدة والفظائل هذه من فروظ الكفاية اذا قامت - 00:29:36ضَ
اما بمجموعها بهذا كفى. ولا يلزم كل فرد. فالمقصود يعني ان ما جعل فيه العقل والفكر كلف بعبادة الله والعبادة لا تكون الا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ليست العبادة لا عادة ولا امور عقلية. بل هي اوامر - 00:30:06ضَ
يبلغها الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم قال واخرج الترمذي وصححه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران واذنان تسمعان ولسان - 00:30:36ضَ
يقول اني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله الها اخر وبالمصورين قال عنق بضم العين والنون اي طائفة وجانب من النار. فهذه مصيبة كبرى يعني جعل - 00:30:56ضَ
مصورين مع المشركين ومع الجبارين المعاندين والتصوير معناه تشبه بالله. لان الله هو المصور جل وعلا. كما قال جل وعلا هو الخالق بارئ المصور التشبه بالله جل وعلا من الجرائم الكبيرة. ولهذا في الحديث الصحيح - 00:31:16ضَ
ومن اظلم من ذهب يخلق كخلقه ويقول اشد الناس اشد الناس عذابا من يوم القيامة الذين يضاهئون الله بخلقه. يعني المصورين والمصور يجعل له بكل صورة صورها نفسا يعذب بها في النار. والان انتشر التصوير في كل - 00:31:46ضَ
مكان ومع كل انسان وصار الناس لا يبالون بذلك. صار سهل ميسور. فجاء الجوال يصور وهي صور حقيقية بلا شك. ليس كما يقول بعض المفرطين الصور لابد ان تكون لها احجام ولها جرم ولها ظل ولها الى اخره. هذا لا يجوز - 00:32:16ضَ
الزمن الصورة تكون بالتخطيط وتكون ايضا بالالة التي يحركها الانسان ويسر بها وكل من يعلم ان هذا تصوير ولهذا جاء في صحيح مسلم عن علي ابن عن ابي الهياج الاسدي قال قال لي علي رضي الله عنه - 00:32:46ضَ
الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. الا تدع قبرا مشرفا الا سويته. ولا الا طمستها. والطمس معناه المحو. يعني ها. فيدل على ان هذا بالتخطيط انه مخطط - 00:33:06ضَ
فيمحى يطمس ثم هذا يدلنا على ان الرسول صلى الله عليه وسلم يبعث البعوث الرسل الى هذين الامرين طمس الصور وتسوية القبور لان بهذين الامرين عبد غير الله جل وعلا - 00:33:26ضَ
هذا كان هذا هو الاصل كما ذكر في اول شرك وقع في بني ادم انه بسبب التصوير وعلى كل حال يجب على الانسان يتقي ربه ويخاف ان يعني يكون من هؤلاء - 00:33:46ضَ
الذين يقول الله جل وعلا فيهم انفخوا الروح فيمن صورتم. ويجعل لكل مصور نفس يعذب بها في النار. حديث صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعلوم ان في وقته - 00:34:06ضَ
لم يكن التصوير منتشر وانما هذا من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم. كونه اكثر الاحاديث في هذا لانه علم انه سيقع. فهو من النذارة التي ينذر بها. ومن البلاغ الذي - 00:34:26ضَ
امر به صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. والله اعلم وصلى الله وسلم وعلى نبينا محمد - 00:34:46ضَ