بلوغ المرام (شرح المختصر) - كتاب الحج - 1444هـ

28- شرح بلوغ المرام كتاب الحج - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير - 3 ذو الحجة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام - 00:00:00ضَ

في كتاب الحج عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه وقال رجل لم اشعر فحلقت قبل ان اذبح. قال اذبح ولا حرج. فجاء اخر فقال لم اشعر فنحرته قبل ان ارمي. قال ارمي ولا حرج - 00:00:20ضَ

فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج متفق عليه. وعن المسور ابن محرمة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه نحر قبل ان يحلق وامر اصحابه بذلك. رواه البخاري وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:40ضَ

اذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء ان النساء. رواه احمد وابو داوود وفي اسناده الضعف. عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله الله عليه وسلم قال ليس على النساء حلق وانما يقصرن. رواه ابو داوود باسناد حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن عبد - 00:01:00ضَ

بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم العيد في حجة الوداع. فجعل الناس يسألونه يعني الصحابة رضي الله عنهم وفيه فانه صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء يومئذ قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج. المشروع - 00:01:20ضَ

الحاج يوم العيد ان يرتب الانساك فيرمي جمرة العقبة ثم ينحر هديه ان كان معه هدي ثم لا يحلق او يقصر ثم يطوف ثم يسعى ان لم يكن سعى مع طواف القدوم. هذا هو الافضل في ترتيب هذه - 00:01:42ضَ

ولكن لو قدم بعضها على بعض فانه لا حرج. فلو انه نحر قبل ان يرمي او سعى قبل ان يطوف او حلق قبل ان ينحر فكل ذلك لا حرج فيه - 00:02:02ضَ

وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده ارأيت لو ان الناس كانوا يرمون في ان واحد ويحلقون في ان واحد هنا في ان واحد وهكذا الطواف والسعي لحصل مشقة وزحام بسبب كثرة اعداد الحجاج ولله الحمد - 00:02:18ضَ

ولكن من تيسير الله عز وجل لعباده ان اباح لهم التقديم والتأخير. لاجل ان يكون بعض الحجاج منهم من يرمي ومنهم من ينحر ومنهم من يحلق ومنهم من يطوف ومنهم من يسعى فيحصل التخفيف عند فعل هذه المناسك - 00:02:38ضَ

فهذا الحديث يدل على جواز التقديم والتأخير في افعال المناسك فيما يتعلق بيوم العيد وما بعده. فالحكم ليس خاصا بيوم العيد بل حتى فيما بعد يوم العيد. فلو ان الحاج مثلا اراد ان يطوف ويسعى في اليوم الحادي عشر او في اليوم الثاني عشر - 00:02:58ضَ

وقدم السعي على الطواف فان ذلك لا حرج فيه. اما الحديث الثاني حديث المسور بن مقرم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نحر وحلق وظاهر صنيع المؤلف يوهم ان ذلك في حجة الوداع وليس الامر كذلك. بل هذا حصل من - 00:03:18ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية في صلح الحديبية فانه عليه الصلاة والسلام لما احصر نحر هديه وحلق رأسه وجامع نساءه. فكان المناسب ان يذكر المؤلف هذا الحديث في باب الفوات والاحصار. اما - 00:03:38ضَ

الحديث الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء الا النساء كل شيء يعني مما حرم بسبب الاحرام. وليس المعنى انه ان المحرمات تكون مباحة. بل المعنى انه - 00:03:58ضَ

اذا رمى جمرة العقبة وحلق او قصر حلله كل شيء كان محرما عليه بسبب الاحرام حلق الشعر وتقليم الظفر وقتل الصيد وغير ذلك من محظورات الاحرام. الا النساء فلا تحل وطأ - 00:04:18ضَ

ولا مباشرة ولا عقدا. فهذا الحديث يدل على ان التحلل الاول يحصل برمي جمرة العقبة والحلق. فاذا رمى الحاج جمرة العقبة وحلق او قصر حل التحلل الاول فحل له كل شيء من لبس المخيط وتغطية الرأس - 00:04:38ضَ

وقتل الصيد والطيب وغيره الا ما يتعلق بالنساء. فانها لا تحل له الا اذا خاف وسعى ان لم يكن سعى مع طواف القدوم. اما الحديث الرابع وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس على النساء حلق وانما يقال - 00:04:58ضَ

فهذا الحديث يدل على ان المشروع في حق النساء التقصير. والتقصير هو ان تقصر من شعرها بقدر انملة بان تجمع شعرها وتقصر منه بقدر انملة. والا فان الحلق مشروع للرجال دون النساء. بل حلق المرأة - 00:05:18ضَ

برأسها محرم لانه مثلى وتشبه بالرجال وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء رجال وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:38ضَ