كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي)
(283) كرسي المتنبي - فَوَا عَجَبًا مِنِّي أُحَاوِلُ نَعْتَهُ - حلقة
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي. ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة الثالثة والثمانين بعد المائتين. وقد وصلنا الى البيت التاسع والعشرين بالقصيدة مئة وسبع واربعين - 00:00:00ضَ
قال المتنبي فوعجبا مني احاول نعته وقد فنيت فيه القراطيس والصحف ومن كثرة الاكبار عن مكرماته يمر له صنف ويأتي له صنف وتفتر منه عن خصال كأنها فلا يا حبيب لا يمل له رشف. قصدتك والراجون قصدي اليهم - 00:00:18ضَ
ولكن ليس كالذنب الانف وما الفضة البيضاء والتبر واحد نفوعان للمقدي وبينهما صرف ولست بدون ارتجى الغيث دونه ولا منتهى الجود الذي خلفه خلف ولا واحدا في ذا الورى من جماعة ولا البعض من كل ولكنك الضعف - 00:00:38ضَ
ولا الضعف حتى يتبع الضعف ضعفه ولا ضعف ضعف الضعف بل مثله الف اقاضينا هذا الذي انت اهله غلطت ولا الثلث لهذا ولا النصف وذنبي تقصيري وما جئت مادحا بذنبي ولكن جئت اسأل ان تعفو. اذا قال في البيت التاسع والعشرين - 00:00:58ضَ
وعجبا ها يتعجب وحرف نداء لكنه ايش يعني يفيد التحسر. فعجبا مني يعني كيف احاول نعته واحاول ان اصفه في كلماتي وقد فنيت فيه القراطيس سوى الصحف من اين يمكن ان تحيط بوصفه لو جئت بكل قراطيس الدنيا وصحف الدنيا الموجودة في زماننا فكتبت فيه - 00:01:18ضَ
هذه الصفات وشرحتها لما احط بصفاته كانه يشير الى قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا. ها لقد لايش ؟ فنيت وقد فنيت فيه القراطيس والقراطيس. جمع قرطاس والقرطاس يعني ما يكتب فيه - 00:01:42ضَ
ولذلك قال الله تعالى ولو نزلنا عليهم كتابا في قرطاس فلمسوه بايديهم الايات. هم. والصحف جمع صحيفة يعني ما يكتب وايضا فيها قال لك تفنى القراطيس ولا تفنى صفاته. تفنى الصحف التي تكتب عنه ولكنه يبقى هناك شيء فيه لم يكتب عنه - 00:02:02ضَ
ما فيه. طبعا هذه مبالغة ولكن المتنبي جرى عليها كثيرا في كل شعره. ثم قال في البيت الثلاثين ومن كثرة الاخبار عن قمعته يمر له صنف ويأتي له صنف. يعني الاخبار عن جوده وعن كرمه كثيرة. فاذا تعجبت من صنف من - 00:02:22ضَ
هذه المكرمات انقضى عجبك بالصنف الذي يأتيه فترى الصنف الجديد فتستصغر الصنف الذي مضى فكل مرة يأتي بما هو عجيب واعجب من سابقه كانه يشير الى قوله تعالى كل يوم هو في شأن فترى عجبا في كل يوم من مكرمات هذا الممدوح. هم - 00:02:42ضَ
ومن كثرة الاخبار انكوماته يمر له صنف ويأتي له صنف صنف اخر مغاير للاول اكثر عجبا واكثر يعني اه كرما وجودا. هم. ثم قال في البيت الواحد والثلاثين وتفتر منه عن خصال كأنها ثنايا حبيب لا يمل له رشف. تفتر يعني الاخبار تنكشف اغتر الشفتان يعني انفرجتا - 00:03:02ضَ
انفرجوا هذه الاخبار منه عن خصال عن صفات. والخصال جمع خصلة والخصلة الخصلة الحميدة الصفة الحميدة في الانسان. اقلك هذه المكرمات عفوا هذه الاخبار تنكشف وتنفرج عن اه صفات كأنها اراد ان يصف هذه الصفات التي هو يتمتع بها قال كانها ثنايا - 00:03:29ضَ
ثنايا يعني اسنان حبيب المحبوب يعني. لا يمل له رشف لا يمل من الرشف يعني الرشف العل على الشرب من هذه الصفات قد كان يريد ان يقول انها عسل وانها ماء عذب. فلو شربت لاحتجت الى المزيد. وهذا الماء وهذا العسل لا - 00:03:49ضَ
ولا ينتهي ولا يمل منه وكل يوم هو في صنف وكل يوم هو في شأن وكل مرة يعطي شيئا جديدا وبطريقة آآ جديدة مختلفة. ثم قال في البيت الثاني والثلاثين وهذا ايضا يعضد ما ذهبت اليه من انه لم يقف على ابواب الصلاة الصلاة - 00:04:11ضَ
ان من اجلهم شوف شو قال في البيت الثاني والثلاثين قال قصدتك والراجون قصدي اليهم كثيرون. لقد جئتك مع ان الذين ترجوا ان اتيهم كثيرون ولكنني تركتهم وجئت اليك. قصدتك والراجون قصدي الذين يرجون ان - 00:04:31ضَ
لهم اليهم كثير كم من ملك طلب مني ان امدحه وصدق يعني هذا مش اه طبعا بعد ان اشتهر بعد ان طبعا كيف يأتيه ملك وهو لم يشتهر فيعني ليست اه اه عيبا ولا مثبة فيه انه لم يقصده الملوك في بداية حياته لانه لم يكن معروفا. ولكنه لما عرف - 00:04:51ضَ
وعلمت قيمة شعره وعبقرية فنه قصده الملوك فلم يأتهم جميعا. ولم يلبهم جميعا. فقال قصدتك انت اخترتك من بين الجميع. قال قصدتك والراجون قصدي اليهم كثير. هاي اول حال. والراجون. والرجول مبتدأ. والخبر كثير. يعني - 00:05:15ضَ
كثيرون الذين رجو ان اتيهم كثيرون ها؟ قال لك طب لماذا؟ فقال لماذا لم اتهم واتيتك؟ قال لانهم وانت انت ولكن ليس كالذنب الانف فالانف عال والانف عند العرب ها رمز الكبرياء وللشموخ فانت في الملوك - 00:05:35ضَ
الانف والملوك قياسا اليك ذنب ها؟ قال ولكن ليس كالذنب الانف فانت انف الملوك والاخرون اثناء مسحهم جميعا. وهذا طبعا مأخوذ من قول الشاعر. قال ايش اه قوم هم الانف والاذناب غيرهم ومن - 00:05:55ضَ
بانف الناقة الذنب. قصدتك والرجون قصدي اليهم كثير ولكن ليس كالذنب الانف. ثم قال في البيت الثالث والثلاثين. وما البيضاء والتبر واحد نفوعان للمكد وبينهما صرف. قال الفضة البيضاء الفضة - 00:06:18ضَ
الفضة وبيضات عن وصف لها كأن تقول ليل اليل ها وصف زائد ولكنه تأكيد على هذه الفضة. قال والتبر والتبر ذهب واحد ليسا متساويين صحيح الفضة ليست كذاب الفضة اقل بكثير من الذهاب - 00:06:35ضَ
قال نفعان المكثي يعني نفوعان خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما. ويقصد الفضة والذهب. قال ومع ها آآ الفرق بينهما في المستوى الا ان المكدي وهو الفقير ينتفع بهما هما نفوعان للمكتي وبينهما صرف - 00:06:50ضَ
هو بينهم منزلة. فيعني انا لست فقيرا لست محتاجا عاديا. لست انسانا عاديا اذهب الى الفضة. انا انسان عظيم. اذهب الى العظيم غيري من الشعراء اي فقراء الشعراء يعني فقراء الشعر ليس فقراء المال. فقراء الشعر يذهبون الى اي احد. لانه بضاعته من الشعر - 00:07:11ضَ
والجاه او فقير فيها. لكن انا عظيم البضاعة. انا لدي عبقرية الشعر. فحين اتي اتي الى الذهب اذا ذهب غيري من فقراء الشعر الى التبر. قال نفوعان للمكد هما نفع. وبينهما صرف بينهما تفاوت - 00:07:34ضَ
عظيم جعل شعره ذهبا وطبعا ايش؟ وشعر الاخرين آآ ترابا ليس حتى فضة لانه قلت المفتي فالمكي يقبل باي شيء الفقير يقبل باي شيء ثم قال في البيت الرابع والثلاثين ولست بدون يرتجى الغيث دونه ولا منتهى الجود الذي خلفه خلفه. ولست خسيسا ولست وضيعا - 00:07:52ضَ
ولست اقل من الملوك الاخرين بدون يرتج الغيث دونه. يذهب الى غيره من اجل ان اه اه يسأل او ان يقصد يقصد غيره. اذ لا اذ لا يقصد اه ملك اكثر مما تقصد انت فانت في مقدمتهم. ولست بدون يرتجى الغيث دونه. ولا منتهى - 00:08:16ضَ
الذي خلفه خلفه وليس جودك وليس جودك خلفه خلف بمعنى اه جودك ليس بعده جود. فانت بلغت الغاية في الجود. فلو كان بعد جودك جود لقصده الشعراء الاخرين او شعراء الاخرون. فلما قصدوك علموا انه لا منتهى لوجودك. اي لا يأتي بعد جودك جود ملك اخر - 00:08:36ضَ
انت بلغت الغاية فجاءك الغاية من الشعراء والكبار من الشعراء. ولست بدون يرتجى الغيث دونه ولا منتهى الجود الذي خلفه خلفه ثم قال في البيت الخمس والثلاثين ولا واحدا في ذا الورى من جماعة ولا البعض من كل ولكنك الضعف ولست واحدا من جميع انت مش فرد - 00:09:04ضَ
ولا واحدا في ذا الورى الورى الناس من جماعة واحد من جماعة اه من جماعة الملوك لست واحدة من جماعة الملوك اذ الملوك كثير ها رائع وانك ليث اه والملوك ذئاب كما قال المتنبي في قصيدة كافور البائية. قال اه - 00:09:24ضَ
آآ وانك ليث والملوك ذئاب. فالملوك آآ كثيرون. لكنهم ذئاب او آآ آآ لا قيمة لهم. الاسد واحد بينهم الملك المصفى واحد بينهم. قال لك انت لست واحدا من جماعة يعني لست هكذا مرات تمر عليهم مرور الكرام. ولا واحد - 00:09:44ضَ
في ذا الورى من جماعة ولا البعض من كل مش جزء من كل. ولكنك الضعف ضعف كل هؤلاء الملوك. هم. ثم قال في البيت السادس والثلاثين ولا الضعف انت لست ضعف الملوك حتى يبلغ الضعف ضعفه بل ضعفي كل الملوك. اذا قالوا لست ضعف الملوك - 00:10:04ضَ
بل ضعفي الملوك ولا ضعف ضعف الضعف بل ثلاثة اضعاف الملوك ولا اقول ذلك بل مثله الف بل انت الف ضعف من الملوك. قال له ما انت يعني اربع اشياء قال. انت اه اه لست واحدا اه في جماعة ولا جزءا من - 00:10:24ضَ
الكل بل انت ضعف الكل ثم قال لست ضعف الكل بل انت ضعف الضعف. ثم قال لست ضعف الضعف بل انت ضعف الضعف ضعف ضعف الضعف. ثلاثة اضعاف ثم قال لست كذلك - 00:10:44ضَ
انت الف ضعف. طبعا في حبكة كلامية. هم. وصياغة كلامية تدل على انه ايضا كان متأثرا باهل الكلام واهل الحساب المتنبية. قال ولا الضعف حتى يتبع الضعف ضعفه ولا ضعف الضعف الضعف بل مثله الف ثم قال في البيت السابع والثلاثين اقاضيناه - 00:10:56ضَ
هذه همزة النداء. يعني يا قاضينا ولذلك المنادى المضاف جاء بعدها يكون منصوبا. اقاضينا هذا الذي انت اهله؟ يعني انت اهل لهذا الثناء الذي اثنيه عليك. غلطت ولكنني غلطت. ولا الثلثان هذا ولا النصف. يعني انت لست ثلث ما قلت ولا نصف ما قلت - 00:11:17ضَ
بل انت اكثر من ذلك. انا قلت لست الضعف ولا ضعفي ولا ضعف هذا الضعف ولا ضعفي ضعف ولا ثلاثة اضعاف بل انت الف وانت اكثر من ما قلت من ذلك ليس لقد غلطت اخطأت فلا انت الثلثان مما انت اهل له ولا انت نصف مما انت اهل له بل انت اكثر من ذلك - 00:11:37ضَ
بكثير ثم قال في البيت الثامن والثلاثين وذنبي تقصيري. انا يعني قصرت في مدحك مع انني اجتهدت في هذا المدح. حاولت قلت ان امدحك باعظم صورة ولكن اعظم السورة التي عندي هي اقل مما انت عليه. ولو جاء غيري لمدحك ما وصل الى - 00:11:57ضَ
واحد من الف مما مدحتك به فانا ايضا افوق كل الشعراء كما تفوق انت كل الملوك. وذنبي تقصيري. وما جئت مادحا بذنبي. فكيف امدحك وانا مقصر ولكن جئت اسأل ان تعفو. اي اسأل ان تعفو عن آآ عدم قدرتي عن ذنبي - 00:12:17ضَ
في عدم قدرتي على ان احيط بصفتك وصفا فهذا التقصير الذي لا استطيع ان اتجاوزه اعفو عنه فليس مدحا. يعني يريد ان يجعل مدح يعني يريد ان يجعل كلامه اعظم من المدح. فقال لك هذا اه وصفاته اعظم اه من المدح ايضا. صفات الممدوح اعظم مما يقول - 00:12:37ضَ
وهو المتنبي فقال لك اعفو عني يعني من باب الاعتذار في نهاية هذه القصيدة. وذنب هي تقصيري وما جئت مادحا بذنبي ولكن جئت ان اسأل ان تعفو. اذا انتهت القصيدة آآ مئة آآ وسبعة انتهت القصيدة مئة وسبع واربعون. نلتقيكم ان شاء الله تعالى في قصيدة - 00:12:57ضَ
اه جديدة باذن الله تعالى. في الحلقة القادمة الحلقة الرابعة والثمانين بعد المائتين فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:13:17ضَ