كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي)
(286) كرسي المتنبي - أَبَاحَ الوَحْشَ – يَا وَحْشُ – الأَعَادِي - حلقة
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي. الموسوم بكرسي المتنبي. ونحن الان الله تعالى في الحلقة السادسة والثمانين بعد المائتين ووصلنا الى البيت السادس عشر في القصيدة مئة وواحدة وخمسين - 00:00:00ضَ
عفوا وصلنا الى البيت الرابع عشر في القصيدة مئة وواحدة وخمسين. وساعتقد ان هذه الحلقة آآ آآ ستبث آآ يعني يوم السبت وهو اول ايام عيد الاضحى المبارك. فيعني احب ان انتهز هذه الفرصة لاقول لكل متابعي ولكل المستمعين. اه كل عام وانتم بالف - 00:00:20ضَ
في خير وصحة وسلامة وينعاد عليكم بالخير والبركات. وتقبل الله طاعتكم وان شاء الله تعالى اه نلتقي على عرفات في العام القادم ويكون لكم من امركم دائما او يعني ييسر لكم من امركم رشدا. وطبعا العيد يعني اه - 00:00:40ضَ
باسمه فيه يعني بهجة او من مأثوره فيه باجة وفيه فرح وفيه صلة رحم وفيه زيارة اقرباء وفيه زيارة يعني وفيه ابتهاج يعني فلا تحرموا انفسكم من هذه البهجة. وان شاء الله تعالى يعني احنا في ضيافة المتنبي في هذه الحلقات - 00:01:00ضَ
يتذكر بيته الذي يقول فيه عيد باية حال عدت يا عيد مما مضى ام بامر فيك تجديد. اما الاحبة فالبيداء دونه وليت دون كبيدا دونها بيدو. ان شاء الله تعالى انه هذا العيد يعود عليكم بالصحة والسلامة. وما يكون في بعد احبة. وما يكون في بيداء بينكم - 00:01:20ضَ
وبين الاحبة ولا صحارى ولا فرقة ولا بعد. وان شاء الله تكونوا دايما مجتمعين مع احبائكم. ونبدأ بالقصيدة قال المتنبي اباح الوحش يا وحش الاعادي فلم تتعرضين له الرفاق ولو تبعتي ما طرحت قناه لكفك عن رذايانا وعاقا - 00:01:40ضَ
ولو سرنا اليه في طريق من النيران لم نخف احتراقا. امام للائمة من قريش الى من تكون له شقاقا يكون لهم اذا غضبوا حساما وللهيجاء حين تقوم ساقا. فلا تستنكرن له ابتساما اذا فهق - 00:02:02ضَ
مكر دما وضاق فقد ضمنت له المهج العوالي وحمل همه الخيل العتاق ايذاء علنا في اثار قوم وان بعدوا وان بعدوا جعلتهم طراقا. وان نقع الصريخ الى مكان نصبنا له مأللة دقاقا. فكان الطعن بينهما جوابا وكان اللبس بينهما فواقا. ملاقيا - 00:02:25ضَ
نواصيها المنايا معودة فوارسها العناق تبيت رماحه فوق الهوادي وقد ضرب العجاج لها تميل كأن في الابطال خمرا عللن بها اصطباحا واغتباقا. تعجبت المدام وقد ها فلم يسكر وجاد فما افاق. اقام الشعر ينتظر العطايا فلما فاقت الامطار فاق. طيب - 00:02:54ضَ
اذا نحن في البيت الرابع عشر قال اباح الوحش يا وحش الاعادي فلم تتعرضين له الرفاق. هو يريد ان يصور مشهدية المتنبي يسير مع رفاقه في الصحراء قاصدين سيف الدولة فتتعرض لهم الوحوش فيقول ايتها الوحش - 00:03:24ضَ
ايتها الوحوش الم يكفيك ان سيف الدولة قد قتل الاعداء فجعل هذه الجثث من الاعداء طعاما لك فكفاك فلماذا تتعرضين لنا فلم تتعرضين له له الرفاق او تعلمها لم؟ واستخدمها المتنبي في غير مرة لما قال مثلا ايش اذا كنت تخشى العرب - 00:03:42ضَ
في كل خلوة فلم تتصبى كالحسان الخرائض. اه يعني فلماذا؟ فقال طبعا اه اباح الوحش يا وحش الأعادي اه تروى ايضا اباحك ايها الوحش الاعادي. يعني اباح الاعادي لك ايتها الوحوش. فجعل جثثهم طعاما لك. فكيف - 00:04:09ضَ
واشبعك بذلك فلماذا تتعرضين لي ولرفاقي في الطريق ابتعدي عن طريقنا نحن نحن وفد سيف دولة نحن اصدقاء سيف الدولة. الا تعرفيننا؟ نحن اصدقاء نحن اصدقاء سيف الدولة. ولو عرفتنا - 00:04:30ضَ
لعرفت ان سيف الدولة اصدقاؤه ممنوعون واصدقاؤه محميون واصدقاؤه وهو الذي اشبع اشبعك ايتها الوحوش من لحوم الاعادي تركك يعني لا تفكرين فيه سوى لحم الاعادي. فاما نحن فنحن تبع لسيف الدولة فاياك ان تقتربي منا والا اخبرنا سيف - 00:04:52ضَ
دولتي فاما قتلك واما حرمك من لحوم الاعادي ومن جثث القتلى. طيب اذا اباح الوحش يا وحش الاعادي اباح الوحشة يا وحش الاعادي فلن تتعرضين له الرفاق. يعني تتعرضين تعترضين طريقهم - 00:05:16ضَ
ثم قال في البيت الخامس عشر ولو تبعتي يعني مشيتي في اثار تتبعتي يعني تتبعتي هنا بمعنى تتبعتي ما طرحت قناة ما طرحت القلم معروف الرماح ما طرحت رماحه من جثث القتلى على الارض لكفك عن رذايانا وعاقا. لكان في ذلك - 00:05:33ضَ
كفأة يعني اكتفاء لك عن رذايانا يعني عن الرذايا جمع رذية والرذية الابل الضعيفة. احنا راكبين ابل ضعيفة انت ايتها المفترسة طمعت فينا وفي ابلنا الضعيفة اما تعرفين ان قناة قد طرحت لك الكثير من جثث الاعداء فلو تتبعتي هذه الجثث لاكلت منها ولشبعت ولا - 00:05:53ضَ
ذلك اعاقك يعني قال لك كفك ولا اعاقك لكفك عن رذايانا وعاق اي واعاقك عن ان تتبعي اه ركبنا وجمعنا طبعا هذا تدليل على اه انه حين تمتنع بملك قوي - 00:06:18ضَ
وبامير يعني له سمعته فان الاعداء يخافون منك. وانك تكون في مأمن وان الوحش اه المفترس لا يقترب منك. كيف يريد ان يقول طبعا ثم قال في البيت السادس عشر - 00:06:38ضَ
ولو سرنا اليه في طريق من النيران لم نخف احتراقا. مو بس الوحوش. نحن لو صرنا الى سيف الدولة في طريق كلها نيران تحت راقنا كنا امنين كنا لا نخاف ان يصيب الشرر والسنة اللهب ثيابنا فتحرقنا اذ اننا في مأرب - 00:06:54ضَ
من حتى ولو كانت الطريق كلها تحترق حتى ولو عبرنا اليه جهنم فاننا في مأمن اما اعداؤه فهم الذين لا يأمنون لحظة واحدة من الحياة ولو سرنا اليه في طريق من النيران لم نخف احتراقا - 00:07:14ضَ
طبعا آآ فيه اشارة اوباما من قريب او من بعيد الى الحديث الشريف الذي رواه عدي بن حاتم رضي الله عنه حين التقى بالرسول ربما اول مرة وجاءه مسلما قالوا اه يا عدي - 00:07:39ضَ
اه لترتحلن الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخشى على نفسها الا الله ومعنى الحديث طبعا والرسول اعطاه ثلاث نبوءات هذه واحدة منهم منهن. وقال له اتعرف كسرى بن هرمز - 00:07:59ضَ
ليقتسمن الناس معنى الحديث ليقتسمن الناس اسورته اه وقال اه وسيفيض المال بين ايدي الناس فيتقدم به الواحد اه ليتصدق به فلا يجد من يتصدق به لكثرة يعني العدل انتشار العدل وكثرة وجود المال بين الناس بين ايدي الناس فلا يقبل احدهم او لا تجوز على احدهم الصدقة. فعليم - 00:08:21ضَ
حاتم بعد ذلك يحدث فيقول فرأيت والله الظعينة اي المرأة الضعيفة اترتحل من الحيرة من مكان بعيد حتى تأتي الكعبة وتقطع الصحراء فتطوف لا يعتدي عليها احد انتشار الامن يعني - 00:08:47ضَ
ولقد رأيت اسورة كسرى او مال كسرى يتقاسم بين المسلمين. شهدته ولا تكونن الثالثة لكنه لم يشهد. وقيل المفسرون قالوا ان الثلاثة هي ما حدث في عهد عمر بن عبد العزيز. حين وضع وزع المال على الناس حتى - 00:09:03ضَ
افاض ثم وضع في الطرق فلم فلم يقترب منه احد طيب اذا هو هذا البيت للمتنبي يريد ان يقول اشاعة الامن بالنسبة لجندي او لرعية سيف الدولة وخوف الاعداء امنه - 00:09:21ضَ
قال ولو سرنا اليه في طريق من النيران لم نخف احتراقا. ثم قال في البيت السابع عشر امام للائمة من قريش الى من تتقون له شقاقا. اه قال هذا امام الائمة. قال الائمة من قريش ايضا فيه اشارات الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:09:37ضَ
حين قال الائمة من قريش. طبعا في تفسيره خلاف شديد بين بين اهل العلم يعني طيب هو قال هذا امام للائمة من قريش اي يتخذه الائمة من قريش اماما لهم اي اميرا عليهم. لما؟ اه؟ لانه يوحد كلمتهم. فقال ايش - 00:09:57ضَ
الى من تتقون له شقاقا. بمعنى ان الخلافة تجتمع تحت رايته او الدولة تجتمع تحت رايته فلا تخافون انشقاقا وتفرقا لهذه الدولة وهذا معنى. او الذين تخافون الشقاق منه والفتنة على الدولة هو امامكم فانه هو الذي يوحد هذه الدولة ويستطيع ان يقف امام - 00:10:15ضَ
اما من يريد بها شرخا او شقا وطبعا في اشارة اه ممكن بعض الشراح اتكئوا على شيعية المتنبي في هذا البيت. لانه بيحكي عن الائمة من قريش وبحكي اه اه امام وامامه - 00:10:41ضَ
وفي تسلسل في الائمة والائمة ارتضوه وهكذا يعني فيه اشارة طبعا يعني المتنبي تفلت من كل شيء ما حدا يمسكه في شي بس يعني بعظهم يحاول كل يحاول ان يجذبه الى ناحيته وهو لا ينجذبه الا الى نفسه. هو لا يعترف الا بنفسه - 00:10:56ضَ
امام للائمة من قريش الى من تتقون له شقاقا. فهو يعني اذا فالناس اذا خفتم ان ان يخرج الناس على امير فهو هذا لا يخرجون عليه. اذ انه مجمع عليه. والنقطة الثانية من يريد الشقاق - 00:11:15ضَ
من يرضي الشقاق فهاج رسولكم الى من الى من يريد بكم الشقاق فيقاتلوا فينتصروا عليه ثم قال في البيت الثامن عشر يكون لهم اذا غضبوا حساما وللهيجاء حين تقوم ساقا يعني اتكئ على البيت السابع عشر لماذا يتخذه الائمة - 00:11:35ضَ
اماما لهم لماذا يتخذه الأئمة اميرا عليهم؟ لأنه يكون لهم لهؤلاء الأئمة يعني اذا غضبوا هؤلاء الأئمة ائمة التقى حساما يكون حسامهم الذي يضربون به. اذ الائمة للدين وللشرع وللتفقيه في هذا الدين وهو للقتال - 00:11:54ضَ
السياسة وللملك وللهيجأ للحرب حين تقوم حين تشتعل يعني وتبدأ وتحصل ساق ساق يعني ايش؟ يرتكزون عليه في الانتصار في هذه الحرب التي قامت او في رد كيد الاعداء او هو يقف على ساقيه فيقاتل قتالا شديدا حتى يعيد - 00:12:14ضَ
للدولة هيبتها ثم قال في البيت التاسع عشر فلا تستنكرن له ابتساما اذا فهق المكر دما وضاق. قال لك الانسان اذا شاكته شوكة وجهه طبيعة الانسان اذا جرح جرحا بسيطا يألم. اذا خلع سنه بقعد خده منتفخ اه اه ثلاثة ايام او اربعة ايام لا يكلم احدا - 00:12:34ضَ
وربما لا يرى احد ولا يخرج من بيته. قال لك هذا في الاهوال في الاهوال يبتسم في الحروب في النكبات في الكوارث ترى الابتسامة لا تفارق شفتيه ثقة بانتصار في المعركة والشجاعة واستخفافا بكل ما هو خطب فادح اذ انه لا خطب لديه فادح. مم. قال فلا تستنكرن له - 00:12:56ضَ
يا من تراه لا تستنكر عليه ابتسامته في الاهوال. اذا يعني اذا الشرطية الظرفية يعني في حين فهقه. فهق امتلأ. المكر مكان لانه ينكر فيه الخيل. تشوف الخيل رايحة راجعة هذا اسمه الكر والفر. فالمكر مكان الكر اي مكان الحر. مكان اه تدافع الخيل - 00:13:22ضَ
الجيش والجنود. اه اذا فاق المكر دما. دلالة على شدة هول المعركة صارت اه اه امتلأ المكان بالدم حتى فهق تاع فرض يعني وضاق وضاق بهذا الدم لكثرته وليس لا يضيق للمكان الحرب مكان متسع ولكن لكثرة الدماء التي سالت اه من الاعداء - 00:13:42ضَ
فقال لك هذا الموقف الذي يخشع فيه الانسان او يخاف او يرجف او او يعبس او يقطب جبينه لكنه كان يبتسم لانه معتاد على الحرب من جهة وواثق من انتصاره باذن الله من جهة ولانه ليزدري كل ما كان صعبا - 00:14:02ضَ
مم. وطبعا كانه في اشارة الى قول عنترة بن شداد لما قال آآ ولقد ذكرتك والرماح اه ولقد ذكرتك والرماح اه نواهج مني ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي فوددت تقبيل السيوف لانها لمعت كبارق ثغرك المتبسم - 00:14:22ضَ
ثم قال في البيت العشرين فقد ضمنت له ليش كان يبتسم في المعركة هذا هذا السبب لان ماذا؟ ليش؟ فقد ضمنت او من اجل لانه قد ضمنت يعني فقد ضمنت له المهج العوالي وحمل همه الخيل العتاق - 00:14:48ضَ
طبعا البهج مفعول به مقدم والعوالي فاعل مؤخر فالتقدير فقد ضمنت له العوالي المهج. العوالي طبعا الرماح العالية صدور الرماح رؤوس الرماح اسما عوالي. والمهج يعني الارواح. فقال لك ليش هو اه يبتسموا في المعركة لان رماحه ضمنت له ارواح اعدائه فقتله - 00:15:05ضَ
ابعدهم فكانت عنده تلك الثقة فرأيت تلك الابتسامة على وجهه. ايضا ما السبب الذي جعله يبتسم في وسط المعركة الشديدة المخيفة المرعبة قال وحمل همه الخيل العتاق. همه يعني همته. اه ركب همته او حمل همته لمن - 00:15:25ضَ
قيل العتاقة كانت لديه خيول عتيقة العتاق يعني الكريمة من الخيل المجربة في الحروب فقد آآ حمل آآ همته على هذه الخيول فما يعني فما آآ آآ اخلفت آآ همته ولا نقصت - 00:15:45ضَ
على عقبيها وكانت مقدمة اقدامه في الحرب. فلذلك انتصر فلذلك كان واثقا من هذا النصر. هل ذلك كان يبتسم؟ هم وقال لك طب ليش الخير استطاعت ان تجعله ينتصر في المعركة؟ هاي جاء في البيت الواحد وعشرين فوصفها اوصف الخيل التي اوردها - 00:16:05ضَ
مولد النصر فقال في البيت الواحد والعشرين ايذاء علنا يعني وضعت الحدوة الحديدة هذه على اساس يستعد للمعركة او طرق عليها من اجل اه اه حذو الخيل اه او حدو الخيل اه يعني حدر الخيل يعني جعل لها حدوة قال اذا انعم يعني كانه النعل بالنسبة للانسان - 00:16:25ضَ
هو الحدوة بالنسبة آآ وتكون من حديد طبعا وتكون على شكل يعني قوس آآ تقريبا يعني آآ توضع في اقدام آآ الخير. قال اذا انعمن في اثار قوم يعني اذا وضعت هذه الحدوة وقصد بها القوم - 00:16:50ضَ
اخبت الخيل او ركضت الخيل او عادت الخيل باتجاه هؤلاء القوم وان بعد وان كانوا بعيدين ها جعلت تهم الطلاق. طراقع الطبقة الثانية من النعل. فداست تلك الخيول اولئك الاعداء وفرمت - 00:17:10ضَ
او سحقت او دهست او آآ آآ يعني آآ صدمت تلك الاجسام من اولئك الاعداء فجعلت لحومهم وعظامهم طبقة اخرى من هذا النعل الذي تنتعله. فصارت لحوم الطبقة الثانية من جلد النعل المركب على آآ حدوة او على اقدام الخيل وحوافرها - 00:17:30ضَ
كأنه الطبقة الاولى من حديد اللي هي الوضع الطبيعي والطبقة الثانية من لحم وجلد الاعداء. اللي هي كناية على ان هذه الخيل مم قداسة على اجساد الاعداء كما قال هو في القصيدة الميمية الشهيرة تدوس - 00:17:58ضَ
بك الخيل الوكور على الذرى وقد كثرت حول البكور المطاعم اذا ايذاء العلم في اثار قوم وان بعدوا جعلتهم طراقا ثم قال في البيت الثاني والعشرين وان نقع الصريخ الى مكان نصبنا له مؤللة - 00:18:15ضَ
انتقاقا. نقع ارتفع اه نقع الصوت ارتفاعه. اه والصريخ المستغيث الذي يصرخ بصوت عال فسمي صريخا مستغيثا في القرآن الكريم قوله تعالى وان نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقدون في سورة ياسين وان نشأ يغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون ما حدا يغيثهم. اه وان نقع الصريخ الى مكان - 00:18:34ضَ
الاستغاثة في مكان شو عملت هاي الخيل تريد ان تنجد هذا الانسان المستغيث به نصبنا النسوة عائدة على الخيل لانها مؤنثة له لهذا الصوت او الصريخ مؤللة المؤللة هذا صفة اذان الخيل مأللة دقاقا - 00:19:02ضَ
المؤللة الحادة والدقاق الرقيقة يعني. يعني خيلي يريد ان يقول ان خيل سيف الدولة تجيب من يستغيث بها ولذلك ذلك كان يبتسم في المعركة لان هذه الخيل تجعل من دمائه ولحوم الاعداء طبقة لها. ثم انها تغيث من آآ - 00:19:22ضَ
يعني يستغيث بها من جنده فبالتالي كان وضعا طبيعيا ان يبتسم رغم تلك الاهوال الكثيرة وان نقع الصريخ الى مكان نصبنا له مؤللة دقاقا ثم كان في ثم قال في البيت الثالث والعشرين - 00:19:42ضَ
فكان الطعن بينهما جوابا وكان اللفظ بينهما فواقا. قال لك كيف اجابت الخيل ركضت الى المستغيث فطعن فارسها بالرمح او ضرب بالسيف جسد المعتدي عليه فقتله. ولكن اللبس يعني المدة التي مكثتها الخيل حتى استجابت الصريخ المستغيث بها قال لك وكان اللبس - 00:19:59ضَ
الفترة الزمنية يعني بينهما اي بين الاستجابة والطعنة بين بداية الركض نحو المستغيث والطعنت التي طعنها الفارس لعدوه كانت ايش؟ فواقا. والفواق المسافة بين حلبتين يعني سريعة جدا. لما انت تحلب اه اه وتريد ان تحلب مرة ثالثة تملأ الاناء يعني دقائق. اه وربما - 00:20:26ضَ
ايضا الحلبة ايه يعني انك انت اه تشد ضرعا الشاة فتريد ان تجد مرة اخرى فهذا الفواق. يعني ثواني ربما يكون وكان اللبس بينهما فواقا. وطبعا في القرآن الكريم اتوقع في سورة صاد قوله تعالى - 00:20:49ضَ
وما ينظر هؤلاء الا صيحة واحدة ما لها من فواق. والفواق يعني مقدار حلب ضرع الشاة. ويقال بين الحلبتين او بين الشخلتين اذا جاز التغيير. قال فكان الطعن بينهما جوابا - 00:21:07ضَ
اه الاجابة المستغيث والطعنة ما بينهما فوق فقط جوابا وكان اللبذ بينهما طواقة طيب وقالوا الفواق ايضا الشهقة المتكررة هذا فقال لك ما بين لن يعني تمهله الخيل شهقة اخرى. اي لم تمهل الخيل العدو - 00:21:24ضَ
وشهقة اخرى حتى كان فارسها قد قتل هذا العدو اه يعني انتصارا لهذا المستغيث به وقالوا ايضا هي شهقة المحتضر. هذه الفواق فهي تكون اخيرة فهي تكون سريعة فهي تكون قاضية. فقال لك آآ كان على الخير فرسان تطير بهم هذه الخيل الى المستشفى - 00:21:53ضَ
من اه الجنود من جنودهم يعني فلا يكون بين الاستجابة لهذا الصراخ او لهذه الاستغاثة وبين طعن العدو الا كشهقة المحتضر الذي يشهق شهقته الاخيرة ثم قال في البيت الرابع والعشرين ملاقية النواصيها المنايا. هاي النواصي مقدم شعر الرأس. جمع ناصية. اه فقال لك ايش هي مقبلة غير مدبرة؟ ملاقية - 00:22:17ضَ
هاي الحالة ملاقية نواصيها المنايا اه والمنايا اه اه مفعول به لملاقيه ملاقي اسم فعله لاقت نواصي الخيل المنايا جمع منية وهي الموت. يريد ان يقول ان خيل الفرسان كانت مقبلة غير مدبرة شجاعة لا تهاب الموت. ها معودة فوارسها - 00:22:46ضَ
عناقة اه فهي اه قد تعودت فوارسها اه العناق اي ان تعانق فرسان الاخرين يريد ان ان هذه الخيل كانت تحمل فرسان كانت هي شجاعة مقدمة غير مقبلة مقبلة وغير مدبرة وكانت تحمل فرسانا اه - 00:23:06ضَ
متعودين على عناق اشباههم من فرسان العدو دلالة على شجاعتهم فيعتنقونهم اي فيدخلون معهم في قتال شديد فيصرعونهم اقتلونهم معودة فوارسها العناق ثم قال في البيت الخامس والعشرين تبيت رماحه فوق الهوادي وقد ضرب العجاج لها رواقا. رماحه يعني رماح سيف الدولة فوق الهوادي والهوادي جمع هادي - 00:23:26ضَ
والهادية هي اعناق الخير. فقال لك هي شف كيف المشهدية هاي الخيل تعدو في المعركة والرماح فوق اعناقها ممدودة الى الامام. مشهدية سينمائية بالمناسبة لو احنا تخيلناها كيف الخيل تعدو في المعركة - 00:23:51ضَ
الفارس منحني على يعني على اه يعني ظهرها او على عنقها ملتزما عنقها وبيده الرمح وهذا الرمح يهتز مع اهتزاز الخيل قال لك ايش تبيت رماحه فوق الهوادي وحوافر الخير على الارض قد ضربت بهذه الارض فاثارت - 00:24:07ضَ
فاثارت ايش؟ الغبار والغبار هذا نقع المعركة سماه العجاج وقد ضرب العجاج لها رواقا. والرواق يعني المدخل المستطيل الممتد. فقال لك او العالي. فقال لك يعني الغبار اثار حولها كأنه الرواق الذي - 00:24:27ضَ
تسير فيها بالخيل اه فترى يعني اه غيوما كأنها تصاحب هذه الخيل السريعة وقد ضرب العجاج لها رواقة ثم قال في البيت السادس اه والعشرين طبعا هذا البيت الخامس والعشرين اه اكثر من شارح قال انه من قول ابن الرومي - 00:24:47ضَ
واعمالي اليك بها المطايا وقد ضرب العجاج بها رواقا. يعني قريب منه في اللفظ ثم قال في البيت السادس والعشرين تميل كأن في الابطال خمرا عللن بها اصطباحا واغتباقا. هاي الخيل طالع ليست ما زلنا في مشهدية الخيل والمعركة - 00:25:05ضَ
الشريعة والرماح التي اه تتوازى مع او تتشابه مع اعناقها والغبار الذي يصعد كانه الرواق تضربه الخيل حولها ثم قال ايش تميل كأن في الابطال خمرا. اه طبعا الرماح قاعد بتميل والخيل قد تكون تميل تميل لانها تنعطف من فارس الى فارس. والرماح ايضا تطعن هذا ثم اه اه - 00:25:23ضَ
او تنفتل الى اخر فتطعنون الجهة الاخرى فكاءت فتميل. فقال لك ميلانها بشدة سريعة كانه ترنح سكران من الخمر ليس سكران هو في معركة ولكن شبه ميلانه واضطرابه للفارس في المعركة وميان واضطراب الرمح في يده كالانسان الذي - 00:25:44ضَ
يعني يتمايلوا من سكر. اه. قال تميل كأن في الابطال خمرا. عللن بها يعني يعني شربت. لعل الشربة النغبة القليلة الشربة بعد الشربة عللن بها اصطباحا واصطباحا شراب الصباح شراب المساء. اه فقال لك كانما شربوها في الصباح وشربوها في المساء فسكروا فتمايلوا. ولكنه لم يكن تمايل شكر حقيقي انما كان التمايل - 00:26:04ضَ
واضطراب في المعركة لان آآ لانه قد حمي الوطيس فيها ثم قال في البيت السابع والعشرين تعجبت المدام وقد حساها فلم يسكر وجاد فما افاق قالك الخمر مدام الخمر تعجبت من سيف الدولة وقد حساها يعني شيبها الحسو او الحسوة هي الشربة الخفيفة اقل من العل حتى - 00:26:34ضَ
يعني رشفة. قال رشف الخمر او او حسن الخمر او احتسل الخمر ولكنه لم يسكر ولكنه ايش؟ قال وجادف ما افاق ولكنه عندما بذل ماله اهتز واضطرب وفرح وطرب للجود فكأنه - 00:27:00ضَ
سكر بالجود فهو لا يسكر بالخمر ولكنه يسكر بالجود. لكثرة ما يعطي فانك ان اكثرت من الشيء ايش؟ اثر فيك وآآ يعني جعلك مدمنا وجعل فيك الترنح او الادمان او الطرب - 00:27:18ضَ
او الشكر او التمايل فقال انه يسكر من الجود ولا يسكر من الخمر. فالخمر تتعجب منه. لقد شربني ولكنه لم يسكر. وعندما اعطى المال وادام اعطاء المال وجاد به على الناس سكر. رأيناهم قد سكر - 00:27:32ضَ
وجاد فما افاق من السكر يعني وجاد من الجود. ثم قال في البيت ثمان وعشرين اقام الشعر. اقام الشعر في باب في بلاطسه في الدولة لن يتكلم المتنبي عن نفسه. اقام الشعر ينتظر العطايا ينتظر العطايا ممن من سيف الدولة. فلما فاقت الامطار - 00:27:49ضَ
فقد تفوقت على الامطار. مين عطايا سيف في الدولة؟ فاق مين الفاقة الاخيرة؟ الشعر. فاق من؟ فاق هذه العطايا. فيقول انك قد اعطيتني كثيرا من المال ولكنني وتفوقت بهذا العطاء الكثير فشبهوا بانه تفوق على المطر الكثير ولكن شعري - 00:28:07ضَ
تفوقوا على هذا المطر الكثيري وعلى عطائه. فانا شعري اعظم من عطائه. فيه شوية استعلاء من المتنبي على على سيف الدولة ولكنه اتوقع آآ بالبيت اللي بعده اللي احنا راح نشرحه ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة سيحاول ان يجد له مخرجا من هذا الاستعلاء الطبيعي الفطري - 00:28:27ضَ
في نفسية المتربي حتى يخفف من تأثيره او شدة تأثيره على سيف الدولة فيقول بيتا يعني يخفف من حدة تعلائه في هذا البيت. اذا دعونا نتوقف عند بيت الثامن والعشرين في هذه القصيدة في هذه الحلقة. نلقاكم ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة. الحلقة السابعة والثمانين بعد المائتين - 00:28:50ضَ
لذلك الحين اترككم في رعاية الله. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:29:10ضَ