صحيح البخاري

29- التعليق على صحيح البخاري كتاب البيوع- فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير- 14 ربيع الآخر 1444 هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب البيوع - 00:00:00ضَ

للربا قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة عن عون ابن ابي جحيفة قال رأيت ابي اشترى عبدا حجاما فسألته فقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم. ونهى عن الواشمة والموشومة واكل الربا وموكله ولعن المصور - 00:00:21ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة عن عون ابن ابي جحيفة - 00:00:41ضَ

قال رأيت ابي اشترى عبدا حجاما فسألته فقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن زمن الكلب انها النهي هو طلب الكف على وجه الاستعلاء بصيغة معروفة وهي المضارع المقرون من الناهية - 00:00:57ضَ

وقوله عن ثمن الكلب ظاهره تحريم ثمن الكلب ولو كان الكلب مما يباح اقتناؤه والذي يباح اقتناؤه هو كلب الصيد والحرف والماشية والحكمة من تحريم ثمن الكلب ان الكلب يحرم اقتناؤه بغير الثلاثة. الصيد والحرث والماشية - 00:01:21ضَ

فلو كان عوضه جائزا لا اقتناه الناس للاتجار به والكلب الذي يباح اقتناؤه انما يباح لمقتنيه فقط في الحاجة التي اباعها الشرع فلو باعه لكان معنى ذلك انه انتفع في انه انتفع به في غير ما اذن الشارع فيه - 00:01:54ضَ

وحينئذ يقع في النهي وهذا القول اعني تحريم بيع الكلب مطلقا هو مذهب الجمهور وذهب بعض العلماء وهو مذهب ابي حنيفة رحمه الله الى جوازي بيع الكلاب كلها واستثنى بعضهم العقول - 00:02:19ضَ

وقيل الا كلب الصيد والحرث والماشية واستدلوا على ذلك بما جاء في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور الا كلب صيد ولكن مذهب الجمهور اصح - 00:02:45ضَ

مذهب الجمهور اصح وهو تحريم بيع الكلاب مطلقا وذلك لان النص صريح في تحريم بيع الكلب فاذا قال قائل الا يجوز بيعه لانه يباح الانتفاع به كيف نجمع بين كون الشارع اباح الانتفاع به وهي وهي الثلاثة الصيد والحرث والماشية وبين تحريم - 00:03:05ضَ

البيع فيقال انه لا يلزم لا يلزم من لا يلزم من اباحة الانتفاع ان يكون البيع جائزا لان باب الانتفاع اوسع من باب البيع والمعاوظة فليس كل ما حرم بيعه - 00:03:35ضَ

ليس كل ما حرم بيعه حرم الانتفاع به بدليل جواز الانتفاع بشحوم الميتة في غير الاكل فان فانه يجوز ان ينتفع بها في غير الاكل اذا نقول هذا الحديث يدل على تحريم بيع الكلب. قال وثمن الدم وثمن الدم لان الدم - 00:03:57ضَ

محرم قال الله عز وجل حرمت عليكم الميتة والدم فكل دم سواء كان طاهرا ام نجسا لا يجوز بيعه على ونها عن ونهى الواشمة والموشومة. نهى الواشمة والموشومة الوشم الواشمة هي فاعلة الوشم - 00:04:22ضَ

والوشم هو ان تغرز ابرة ونحوها في البدن حتى يسيل الدم ويحشى هذا الموضع بكحل او نيل او حبر او نحو ذلك. حتى يخظرن والموضع الموشوم او يزرق هذا هو الوشم - 00:04:50ضَ

وقوله نهى عن عن ونهى عن الواشمة هذا يشمل ما لو فعلت ذلك بنفسها او فعلته بغيرها والموشومة الموشومة هي التي تطلب ان يفعل ذلك بها فهذا دليل على تحريم وشم - 00:05:13ضَ

الوشم انه محرم وذلك لما فيه من تغيير خلق الله عز وجل دل هذا على ان الوشم انه محرم بل من كبائر الذنوب والواجب على من فعل ذلك اعني فعل الوشم الواجب عليه ان يزيل - 00:05:37ضَ

لعلاج او بغيره اذا لم يخشى الظرر. لان القاعدة انما حرم وضعه وجب رفعه ما حرم وضعه وجب رفعه. وفيه ايضا دليل في النهي عن الواشمة والمستوشمة. فيه دليل على تحريم - 00:06:02ضَ

تغيير خلق الله عز وجل بالوشم او باجراء العمليات ونحوها. والعمليات التي تجرى اعني عمليات التجميل هي على نوعين النوع الاول ان يكون التجميل لازالة عيب ان يكون التجميل لازالة عيب في البدن فلا حرج في ذلك. لان النبي صلى الله عليه وسلم اذن للرجل الذي قطعت انفه - 00:06:23ضَ

في الحرب ان يتخذ انفا من ذهب اتخذ في اول الامر انفا من ورق من فضة فانت ان يجعله من الذهب والنوع الثاني ان تكون عملية التجميل يقصد بها زيادة الجمال والحسن - 00:06:53ضَ

فهذا محرم لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة وهذا يدل على ان ذلك محرم ولانه من تغيير خلق الله تعالى ثم قال نعم واكل الربا. نهى يعني نهى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وعن ثمن الدم - 00:07:12ضَ

ونهى عن الواشمة والمشومة واكل الربا يعني نهى اكل الربا وموكلا بل ثبت في الحديث الصحيح انه النبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال هم سواء - 00:07:45ضَ

وفي الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام وفي الحديث انه قال انعم وفي الحديث انه لعن اكل الربا وهذه الجملة لعن اكل الربا يحتمل ان تكون الجملة انشائية وانه دعا باللعن على اكل الربا وموكله - 00:08:03ضَ

ويحتمل انها خبرية من حيث اللفظ وانشائية من حيث المعنى واكل الربا هو هو اخذه والمستفيد منه وان لم يأكل وانما خص الاكل من بين سائر الانتفاعات لانه اعم وجوه الانتفاع - 00:08:25ضَ

كما قال الله عز وجل ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما فلا يختص الامر او التحريم باكل مال اليتيم بل لو اخذ مال اليتيم وتبرع به او اخذه وانتفع به في غير الاكل فهو كذلك - 00:08:50ضَ

قال وموكله موكل الربا والمراد الذي يعطي الربا بان الربا لم يحصل الا منه فيكون داخلا في الاثم ولعن المصور المصور مفعل من التصوير وهو ان يجعل شيئا شبيها بشيء او مضاهي له - 00:09:10ضَ

وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان المصورين اشد الناس عذابا يوم القيامة وان المصور يكلف ان ينفخ فيما صوره وليس بنافخ والمراد المصور التصويت تفعيل وهذا وهذا انما يكون فيما لليد فيه مجال - 00:09:40ضَ

انما يقول فيما لليد فيه مجال. واما التصوير الفوتوغرافي فانه لا يدخل في ذلك لان حقيقة الامر ان التصوير الفوتوغرافي هو خلق الله ليس من المصور فعل واضرب مثالا يوضح المعنى - 00:10:04ضَ

لو ان رجلا صنع تمثالا في حيوان او طائر رجل صنع تمثالا لحمامة واضح يقول هذا محرم لانه ضاع خلق الله عز وجل. طيب لو انه حنط حمامة حمامة موجود لكن حنطها - 00:10:28ضَ

يقول هذا جائز لان هذا خلق الله. فكذلك التصوير الفوتوغرافي ولذلك تجد انك تصوير الذي باليد تختلف براعته باختلاف براعة من المصور اما التصوير الفوتوغرافي فلا يختلف يعني يمكن طفل له خمس سنوات وشخص له عشرون سنة او خمسون سنة او مئة سنة الكل - 00:10:54ضَ

نعم احسن الله اليك قال رحمه الله باب اذا هذا الحديث فيه النهي عن هذه الامور اولا عن ثمن الكلب وثانيا عن الدم وثالثا عن الوشم. ورابعا عن اكل الربا. وخامسا عن التصوير - 00:11:20ضَ

وهذه ما دام انها حرمت فما يكون فيها من العوظ فهو حرام ما يبذل من عوض في امر محرم فهو محرم لان الله عز وجل اذا حرم شيئا حرم ثمنه - 00:11:41ضَ

التحليل جائز لكن قد يحرم من جهة السرف واضاعة المال فقط اي ما في بأس هذا خلق الله الان لو حنط انسان احضر اسد وحنطه ما يقال هذا مؤتم في هذا هذا خلق الله - 00:11:59ضَ

لكن التحنيط يعني قد يمنع او نحو ذلك من باب اضاعة الماء من باب ضاعتنا اذا كانت تقول لي فيه كلفة مال وليس فيه فائدة فيمنع حينئذ. نعم ها؟ تصوير حتى الجمادات - 00:12:22ضَ

لا لا التصوير ذوات الارواح المراد تصوير ما ان يصور شيئا تبقى معه الحياة. اما لو صور ما لا تبقى معه الحياة يعني صور رأسا فقط او جسما بلا رأس - 00:12:41ضَ

هذا الجهاز احسن الله اليك قال رحمه الله باب يمحق الله الربا ويربي الصدقات. نعم رأس بدون ما لا تبقى معه الحياة جائز اذا كان مع الجسم اما اذا كان جسم فقط او رأس فقط بدون جسم - 00:12:54ضَ

الظابط في هذا انه اذا صور ما لا تبقى معه الحياة فهو جائز احسن الله اليك. قال رحمه الله باب يمحق الله الربا ويربي الصدقات. والله لا يحب كل كفار اثيم. قال حدثنا - 00:13:24ضَ

يحيى من البكير طيب. يقول الله عز وجل يمحق الله الربا المحق بمعنى الازالة يمحقه الله عز وجل محقن حسيا ومحقا معنويا المحك الحسي بان يتلف هذا المال الربوي والمحك المعنوي ذهاب البركة والخيل - 00:13:42ضَ

ويربي الصدقات يربي الصدقات اي يزيدها المال المتصدق منه يزيد كما قال الله عز وجل وما انفقتم من شيء ها فهو يخلفه المال وان نقص حسا فانه يزيد والله لا يحب كل كفار اثيم - 00:14:04ضَ

الله عز وجل لا يحب كل كفار اثيم. قوله لا يحب فيه دليل على اثبات صفة المحبة لله عز وجل وهي صفة ثابتة له على الوجه اللائق به وليست وليست وليست المحبة هي الثواب او ارادة الثواب - 00:14:31ضَ

بل هي محبة حقيقية وهو سبحانه وتعالى يحب ويحب يحب ويحب. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ها ويحبونه - 00:14:53ضَ

وسبق لنا ان ذكرنا ان محبة الله تعالى لها متعلقات ايش اربع تتعلق بالعمل والعامل والزمان والمكان وتتعلق محبة الله عز وجل بالعمل فان بعض الاعمال احب الى الله عز وجل من بعض - 00:15:13ضَ

ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم احب الاعمال الى الله الصلاة على وقتها ثانيا تتعلق محبته سبحانه وتعالى بالعامل العامل اما لشخصه وعينه واما لوصفه مثال تعلقها بالعامل - 00:15:35ضَ

في شخصه وعينه قوله عليه الصلاة والسلام لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله فاعطاها من؟ علي ابن ابي طالب وتتعلق بالعامل لوصفه كقوله عز وجل ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين - 00:16:00ضَ

فكل من اتصف بهذا الوصف نال محبة الله ويحب المحسنين ويحب المتقين وهكذا ثالثا تتعلق بالزمان. فبعض الازمنة احب الى الله عز وجل من بعض ومن ذلك عشر ذي الحجة. كما في حديث ابن عباس ما من ايام العمل الصالح - 00:16:26ضَ

فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني عشر ذي الحجة. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه ابو مالك ثم لم يرجع من ذلك بشيء - 00:16:43ضَ

وتتعلق ايضا محبة الله عز وجل تتعلق المكان وبعض الامكنة احب الى الله عز وجل من بعض ومن ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام وهو واقف الحزورة يخاطب مكة والله انك لاحب البقاع الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت - 00:16:57ضَ

وتعلقت محبته سبحانه وتعالى هنا من مكان. طيب هل هناك هل هناك اه الشيء الاخر بالنسبة للمكان المساجد المساجد طيب اذا محبته سبحانه وتعالى تتعلق حولها متعلقات اربع عدها يا - 00:17:28ضَ

احمد نعم وهذا علينا لشخص للزمان طيب الرابع احسنت المساجد نعم نعم قوله والله لا يحب كل كفار اثيم كفار اي لنعم الله عز وجل يكفر نعمه ويجحدها ولا يؤدي ما اوجب الله تعالى عليه في ماله من الصدقات والنفقات - 00:17:53ضَ

اثيم اي قد فعل ما يكون اي قد فعل ما يكون سببا لاثمه من مخالفة امر الله احسن الله اليك قال رحمه الله قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال ابن المسيب ان ابا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - 00:19:05ضَ

صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة طيب هذا الحديث حديث يقول الحلف الحلف هو القسم. وهو توكيد الشيء بذكر معظم على صفة مخصوصة هذا الحليف توكيد الشيء بذكر معظم على صفة مخصوصة - 00:19:30ضَ

الحالف كانه يقول بقدر ما في قلبي من تعظيم الله اؤكد هذا الشيء وقول الحلف من فقتل للسلعة. يعني سبب لنفوق السلعة ذهابها ورواجها ولكنه ممحقة للبركة والمراد بقوله الحلف منفقة للسلعة الحلف الكاذب او اليمين الكاذبة - 00:19:55ضَ

حيث يحلف يمينا كاذبا لاجل ان يروج سلعته كما لو قال مثلا والله لقد اشتريتها بكذا او والله لقد سيمت مني كذا هذا محرم هذا محرم وهو في الاول داخل في اليمين الغموس اذا صدقه - 00:20:26ضَ

والثاني داخل في النتش داخل وفي النتش ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله ومن الندش قول بائع اعطيت فيها كذا وهو كاذب قول بائع اعطيت فيها كذا وهو كاذب اه وقد ورد الوعيد الشديد - 00:20:51ضَ

في الحلف باليمين الكاذبة لاجل ان ينفق سلعته قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي ذر ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب - 00:21:14ضَ

قال ابو ذر رضي الله عنه خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال المسبل والمنان والمنفق سلعته الحليف الكاذب اذا كونه انسان ينفق سلعته الحليب الكاذب هذا من كبائر - 00:21:32ضَ

الذنوب من ممحقة للبركة يعني ان الحلف الكاذب في البيع او ان الحليب الكاذب واليمين كاذبة سبب لمحق البركة بركة هذا البيع اما بتلفه واما ذهاب ما فيه من الخير والبركة. فهو ينقص اما نقصا حسيا واما نقصا - 00:21:52ضَ

معنويا ويستفاد من هذا الحديث اولا تحريم اليمين الكاذبة تحريم اليمين الكاذبة بل هي من كبائر الذنوب والواجب على المرء ان يحفظ رسالة من الحلف والا يكثر من الحلف بالله عز وجل - 00:22:18ضَ

الا اذا دعت الحاجة الى ذلك ولهذا قال الله عز وجل ولا تطع كل حلاف مهين وقال تعالى واحفظوا ايمانكم قال اهل العلم رحمهم الله ان قوله تعالى واحفظوا ايمانكم لها اربعة معان - 00:22:42ضَ

المعنى الاول لا تحلفوا بغير الله. فمن حفظ اليمين الا تحلف بغير الله لان الحلف بغير الله شرك. من حلف بغير فقد كفر او اشرك ثانيا واحفظوا ايمانكم اي لا تكثروا الحديث بالله عز وجل - 00:23:07ضَ

وثالثا احفظوا ايمانكم اذا حلفتم فلا تحنثوا الا ان يكون في الحنف خير رابعا احفظوا ايمانكم. اي اذا حلفتم وحنفتم فكفروا كل هذا داخل في اه احفظوا ايمانكم - 00:23:26ضَ