شرح كتاب التوحيد (جامع علي بن المديني - شرح الرياض خلال فترة ١٤٢٢ - ١٤٢٦) | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله. وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم. قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة. فيعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان - 00:00:00ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في والنياحة على الميت. ولهما عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا. ليس منا من قضى الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. وعلى انس رضي الله عنه ان - 00:00:30ضَ
والله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء - 00:01:00ضَ
وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط حسنه الترمذي. قال باب باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله الصبر مأخوذ من المنع والحبس. اصله حبس الشيء. ولهذا يقال قتل - 00:01:30ضَ
فلان صبرا بعدما امسك وحبس فقتل مكتوفا ممسكا. ويقال صبرت الشمس هكذا. والعرب صبرت الشمس يعني اذا تصوروا انها وقفت فوق رؤوسهم. الشمس صابرة يعني وسمي الصوم صبرا لانه امساك. امساك عن المفطرات - 00:02:00ضَ
سمي رمظان شهر الصبر. هذا معناه في اللغة. واما معناه في الشرع فهو المنع من امور معينة. في حالات معينة. يعني حبس النفس عن التسخط والغضب على اقدار الله وحبسها على طاعة الله - 00:02:30ضَ
وحبسها على عن معاصي الله ان تحبس وتمسك حتى لا تعصي. فعلى هذا يتبين لنا ان الصبر اقسام ثلاثة. صبر على طاعة الله تعالى وصبر عن معاصي الله جل وعلا. وصبر على اقداره - 00:03:00ضَ
التي قضاها وقدرها. وهي امور لازمة. فعليها الصبر فرض على كل عبد فريضة على كل عبد. يقول الامام احمد ذكر الله جل وعلا الصبر في كتابه في تسعين موضعة. في تسعين - 00:03:30ضَ
تسعين موضعا من كتابه يحث على فعله ويثني على اهله اذكر جزاء اهله. والصابر يجزى بلا حساب. يعني ان الصبر من افضل الاعمال او هو افضلها. وذلك ان الله جل وعلا اخبرنا ان - 00:03:50ضَ
الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف ما قال جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل بسم الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل. في كل سنبلة مئة حبة. كم يكون - 00:04:20ضَ
هذا يعني سبع مئة الحبة صارت سبع مئة سبع مئة حبة. معنى ذلك ان النفقة في سبيل الله تضاعف الى هذا الحد. اذا اضعفنا الله اعلم بها الى غير ذلك. ولهذا قال الله يضاعف لمن - 00:04:40ضَ
يعني انه يزيد على هذا ما يشاء. وهو واسع عليم جل وعلا. واسع الفضل وعليم بمن يستحق الفضل فيعطيه ذلك. اما الصبر فان الله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. بغير حساب. يعني ما فيه عدل ما فيه سبعمائة ولا سبعة الاف - 00:05:00ضَ
بلا حساب. فهذا يدلنا على عظم الصبر. مع انه امر حتم لابد منه والذي لا صبر له لا دين له. كما قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:05:30ضَ
انه لما ذكر فظل الصبر قال ان منزلة الصبر من الايمان من الدين منزلة الرأس من الجسد. اذا قطع الرأس لا فائدة فيه. ثم قال رفع صوته لا ايمان لمن لا صبر له. فلا بد للمؤمن من الصبر. ولهذا ذكره المؤلف في - 00:05:50ضَ
التوحيد ليبين انه فرض يجب على الموحد ان يأتي به. واذا لم يأتي به فهو ظال وظايع. وهو في هذه الاقسام الثلاثة. قال وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. اول الاية ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن - 00:06:20ضَ
بالله يهدي قلبه. والاية يتبين المقصود منها بذكر اولها. ما اصاب من مصيبة الا باذن الله يعني باذنه القدري الكوني فان الله جل وعلا قدر الاشياء قبل وجودها. فلا يقع - 00:06:50ضَ
اول شيء شيء الا بتقديره. لانه جل وعلا هو المالك لكل شيء وهو العليم بكل وقد كتب الاشياء قبل وجودها فعلمه الازلي السابق علم به كل شيء قبل وجوده ثم كتبه فيقع الذي يخلقه ويريده - 00:07:10ضَ
ويشاء على حسب ارادته في الوقت المحدد على الصفة المعينة بلا زيادة هذا من تمام العلم وكمال القدرة. لهذا قال ما اصاب من مصيبة الا باذن الله يعني بقدره وارادته ومن يؤمن بالله يهديه - 00:07:40ضَ
ذكر قول علقمة قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند لا انت يرضى ويسلم. هذا تفسير قول علقمة تفسير لقوله فمن يؤمن بالله. يؤمن بالله يقول يعني هو علمه. ايمانه وعلمه بان هذه المصيبة من الله. فيسلم لذلك - 00:08:10ضَ
وهذا معناه ان التسليم والرضا ايمان وهو عمل ولهذا قال اهل السنة هذه الاية من النصوص الدالة على دخول الاعمال في الايمان. ونظير ذلك قول سعيد بن جبير رحمه الله في الاية فانه قال - 00:08:40ضَ
يؤمن بالله يعني يقول انا لله وانا اليه راجعون. وهذا قول ايظا عمل انا لله وانا اليه اليه راجعون اذا اصيب بالمصيبة قال هذا متحققا هذا القول انا لله يعني ملك لله يتصرف فينا كيف يشاء - 00:09:10ضَ
هو الذي خلقنا واوجدنا ونحن نرجع اليه ايضا يجزينا باعمالنا حيث شاء جل وعلا. وتقدس وكرمه اوسع وجوده اعم. فاذا قول سعيد وقول علقمة لا يختلفان في الاية كلاهما يدل على ان العمل من الايمان. هذا كثير جدا - 00:09:30ضَ
ولكن هناك من الناس من يركب رأسه ويريد ان يقول للناس اسمعوني وانظروا الي فانا فلان ابن فلان الذي اخالف العلماء واستطيع ان ارد عليهم. وهذا ليس مستحدثا جديدا. وانما كل من اتبع هواه - 00:10:00ضَ
هذا نهجه وهذا مراده والا شأن المؤمن الصادق انه اذا خالف ثم نبه على ذلك انه يشكر المنبه له. ويفرح بذلك. ويحبه ويكون اخوه اما اذا قال انا استعد ارد عليك وانا مستعد ارد عليك فهذا علامة على انه على غير نهج سليم وان - 00:10:30ضَ
ما يعبد نفسه ويريد الانتصار لنفسه. وعلى كل الواجب على العبد من يتق الله جل وعلا في نفسه اولا ثم في من يظلهم. الوقت الحاظر لكون الناس ليس لهم قائد ديني معلوم معروف له قيمته وله - 00:11:00ضَ
علمه يرجع اليه. صار صارت القيادة لكل واحد. كل من ظهر ويقول العالم وانه الذي يستطيع ان يفعل وانه يقول وانه كذا وكذا صار له اتباع. يغترون به فهؤلاء اذا كان على على الضلال فهم ضالون معه والضلال لا يلزم ان يكون ضلال كامل - 00:11:30ضَ
قد يكون ظلال كامل وقد يكون نسبي. ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من اتبع عليها الى يوم القيامة. كما قال صلى الله عليه وسلم المقصود ان مسألة دخول - 00:12:00ضَ
قل الاعمال في الايمان مسألة واضحة جلية لا خفى فيها. ولا يخالف فيها الا جاهل او يريد ان يتبع القول المخالف للهدى وينتصر له ويكون له حزب على هذه الطريقة - 00:12:20ضَ
ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ما اصاب من مصيبة. هنا عامة ما اصاب من مصيبة. سواء كانت المصيبة وفي النفوس او في الارض او في الاموال او في غيرها. دل على العموم كل ما يقع والمصيبة هي - 00:12:45ضَ
كل ما يؤلم ويحزن فكل شيء يقع على خلاف مرادك ويؤلمك فهو مصيبة واعظم المصائب المصيبة في الدين وهذه قد لا يخص يحس بها الانسان وللاسف واي مصيبة تقع للناس فهي من جراء ذنوبهم. بسبب ذنوبهم وهي من رحمة الله كما سيأتي. من رحمة - 00:13:05ضَ
الله بالانسان ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. عرفنا معنى باذن الله انها بقدره وارادته. اذنه الكوني القدري. لان الابن ينقسم الى كوني قدري واذن شرعي امري. الذي هو امره وتشريعه - 00:13:38ضَ
الزامه للعباد بان يفعلوا كذا او ينتهوا عن كذا. وهذا اذنه كوني القدري ومن يؤمن بالله يعلم انها مثل ما قال ان هذه المصيبة قدرها الله فيرضى بقدر وينقاد لذلك. لا يتضجر ويتوجع ويشكو ربه على خلقه - 00:14:08ضَ
مثل ما يقع لكثير من الناس تجده اذا اصيب بمرض وسئل قال والله انا اصلي انا اصلي واصوم والله ما ادري وش الذي اصاب نداء ما ادري من اين؟ يعني كانه يقول ان الله ظلمني اما انا ما استحق هذا الشيء. هذا نسأل الله العافية ينتقل من - 00:14:39ضَ
عذاب الى عذاب. فالواجب على العبد ان يستشعر في قلبه انه عبد لله جل وعلا. وان انه لا يصيبه شيء الا بامر سيده وتقديره. وان هذا الذي اصابه رحمة من ربه. لانه - 00:14:59ضَ
كفروا به عن سيئات به من سيئاته. فيفرح لذلك ويرضى عن ربه جل وعلى ويشكرك فيكون ينتقل من طاعة الى طاعة. ويكون عبدا حقيقيا لله جل وعلا. اما المعترض المتوجع من قدر الله جل وعلا فهو ساخط بقدره - 00:15:19ضَ
راض فكأنه خرج عن العبودية. اما الذي يعترض على اقدار الله ظاهرا فهذا امره واضح وكذلك الذي يعترض على شرعه امره اعظم فكثيرا من الملاحدة ولماذا مثلا الانسان اذا اراد ان يصلي يذهب انه يغسل اطرافه ويغسل وجهه ويغسل كذا وكذا لماذا - 00:15:49ضَ
النجس ولماذا يروح يطوف على الكعبة؟ ولماذا يبذل الاموال ويتعب وكذا يقف في هذه المواقف الى غيره غير ذلك. فمثل هذا يكون عبد هذا هذا كأنه ينصب نفسه منتقدا لله جل - 00:16:19ضَ
مخاصما له. فهو من اعظم المجرمين. فهو مجرم وبعيد جدا ان يهدى مثل هذا لانه زائغ القلب معترض على ربه جعل نفسه شريكا لله جل وعلا. تعالى الله وتقدس يشاركه في الامر والتدبير. ينبغي ان يكون مثل ما قال الشيطان خلقتني من نار - 00:16:39ضَ
من طين لماذا تفضله علي؟ لان افضل منه. فيكون امامه الشيطان ابليس نسأل الله العافية. ولكن هنا المصائب هي التي كثير من الناس يقع في الاعتراض وهو لا يدري. اذا كان جاهلا - 00:17:09ضَ
وقد مثلا يقول لماذا فلان عنده مال وانا ما عندي؟ مال عنده اموال موسعة وعنده وكذا وحنا لماذا ما يصير عندنا قل انت عبد لله جل عنه وفلان عبد وهذا رزق الله يقسمه على عبيده كيف يشاء. فيجب عليك ان ترضى - 00:17:29ضَ
وتنقاد لعبودية ربك اذا كنت عبدا. واذا لم تكن كذلك فلن تعجز الله. امضي لسبيلك وسوف تلقى جزاء قريب. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه وهذا الجزاء جزاء عظيم جدا اذا كان هداية القلب جزاء التسليم والرضا هداية القلب فهذا اعظم ممن لو اعطي الدنيا - 00:17:49ضَ
قل له ومعنى هداية القلب انه يزداد هدى ونور وعلم وبصيرة وحبا لله ورجوعا اليه فيصبح في السعادة العاجلة قبل السعادة الاجلة وهذا يدلنا على عظم جزاء الرضا بالقضاء الله بكل شيء عليم. يعني يعلم من يستحق الهدى فيوفقه للرضا والتسليم - 00:18:19ضَ
والامتياز ومن لم يكن اهلا لذلك فيمنعه فضله لان هذا فضله جل وعلا يوزعه ويضعه في المواضع التي يعلم انها هي مواضعه. ويمنعه المواضع التي لا تصلح. لا تصلح ان - 00:18:58ضَ
محل ذي الفضل. وانما هي محل للعدل. اقول علقمة هو الرجل تصيبه يعني قوله يؤمن بالله يعني ان الانسان اذا علم ان هذه المصيبة مقدرة من الله فينقاد لها ويقول - 00:19:18ضَ
امنت بذلك ويسلم قلبه. يسلم قلبه لله جل وعلا وينقاد ولا يكون يتوجع من ذلك ولا يعترض وليس معنى ذلك انه لا يتألم بالمصيبة. هذا ليس مقصودا ان الانسان قد يكون متألما في بدنه ويئن وقلبه محشوا - 00:19:38ضَ
رظا عن ربه جل وعلا. لان الانسان ظايف والله جل وعلا يعلم ما في قلوب عباده قال وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما - 00:20:08ضَ
بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت. اثنتان في الناس يعني ملازمة الناس لا تنفك عنهم. هذا معنى قوله في الناس. اثنتان يعني خصلتان ملازمتان للناس لا تنفك عنهم. ولا يلزم ان ان يكون الناس عموم الخلق - 00:20:28ضَ
والمقصود بالناس هنا الناس الذين يقبلون الحق. ما هو بالناس الكفرة يعني امة لانهم هم الذين يأخذون عنه ويعتبرون قوله. وقوله هما يعني هاتان الخصلتان بهم كفر. فهذا يدلنا على ان الكفر خصال. وشعب - 00:20:58ضَ
كثيرة وانه يجوز ان يقوم بالانسان خصلة من خصال الكفر او خصلتان او وانه يكون مؤمن ليس كافرا. وبالعكس يقوم بالانسان خصلة من خصال الايمان وليس بمؤمن هو كافر. وهذا على طريقته على مذهب اهل السنة. اما مذهب المرجعة الظلال ليس كذلك - 00:21:28ضَ
لان عندهم الايمان شيء واحد. الا يتجزأ ولا يختلف الناس فيه ما نفجر الناس السارق الزاني شارب الخمر مثل ايمان الانبياء والاصفياء وكفى بذلك ضررا ولهذا عد العلماء هذا من الكفر ثم فرق بين ما اذا جاء - 00:21:58ضَ
الكفر منكرا. قيل كفر او قيل الكفر. مثل ما في صحيح مسلم ليس بين العبد وبين الكفر او الشرك الا ترك الصلاة. هنا الكفر. هذا يدل على الخروج من الدين الاسلامي. لترك الصلاة - 00:22:28ضَ
كفر يخرج الانسان من الدين الاسلامي. اما هنا فانه قال كفر ما يدل على انها خصلة ما دامت قائمة بالانسان فهو عنده خصلة من افصال الكفر. واذا تركها فليس عنده شيء من ذلك - 00:22:48ضَ
وكل هذا يدلنا على التحذير من هاتين الخصلتين اللتين من خصال الكفر. وهما الطعن في النسب. كون الانسان يطعن في نسبه يقول مثل نسبه وضيع. ليس له نسب. ويعلم انه ادمي من اين اتى؟ هل له اب غير - 00:23:08ضَ
غير نوح وغير ادم ابونا الاول ادم وابونا الثاني نوح كل الذين على وجه الارض الان هم من ذرية نوح عليه السلام. كما قال الله جل وعلا وجعلنا ذريته هم الباقين - 00:23:38ضَ
فاصلهم ايظا من التراب. الا معنى للطعن؟ فافضل الناس وخيرهم من كان تقيا لله اكثر من غيره. فاكرم الناس عند الله اتقاهم. فاذا الطعن النسب من اعمال الجاهلية وهو من خصال الكفر. والنياحة نياح على المية. النياحة هي رفع - 00:23:58ضَ
بالندب. واعظاه وناصراه. ورازقاه وهكذا. ارفع الصوت قد يكون كاذبا وقد يكون يبكي. فهذا ايضا من الكفر لان فيه التسخط على الله جل وعلا فيما قدره وقظاه والاعتراظ على ذلك وعدم الرظا وهذا منافق - 00:24:28ضَ
الصبر هذا يكون منافيا للصبر. فلهذا صار من خصال الكفر وهذا هو الشاهد يعني الشاهد من الحديث قوله والنياحة على الميت لان النياحة على الميت آآ هي الندب ندبه لان يندبه ويناديه ميت يقول من ينصرني من - 00:24:58ضَ
يأتيني بكذا من يساعدني من الى اخره. هذه عادة الجاهلية. وكانت اه وكان لهم نسا معينة هذه وظيفتها نائحات تذرف دموعها على مصيبة في غيرها لاجل ان تأخذ دراهمه. فهي تبيع دموعها الاعتراظ على - 00:25:28ضَ
اقدار الله جل وعلا وقضائه فهي من اكذب الناس كذابة في ندائها ولا في الذي يخرج من عينيها ولهذا جيئ انها تقام يوم القيامة وعليها سر بال من من قطران ودرع من جرب وتلتهب بها النار ليكون اشتعالها بها اعظم كما سبق - 00:25:58ضَ
قال وله ما عن ابن مسعود مرفوعا ليس منا من ظرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية سبق ان هذا من علامات الكبائر يعني اذا قيل في هذا الفعل انه ليس منا - 00:26:28ضَ
انه لو اخذ هذا على ظاهره لدل على الكفر. ولكن لابد من تأويله على مذهب الجمهور والامام احمد وغيره من ائمة اهل الحديث والفقه يقولون يجب ان لا يؤول يجب ان يترك على - 00:26:48ضَ
كما جاء ليكون هذا اردع يعني اكثر انزجارا للناس وليسلم الانسان من خطر القول على الله العلم على رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن يجب ان يكون هذا اذا قيل هذا ان يكون مع اعتقادي ان مرتكب هذا الذنب انه ليس كافرا - 00:27:08ضَ
وانه لا يخرج بذلك من الدين الاسلامي. وهذا مراده. اما جمهور العلماء فيكون ليس على سنتنا وليس على طريقتنا التي يجب اتباعها ويكون معاقبا يعني له امثال غيره من اهل المعاصي من ضرب الخدود عادت الجاهلية - 00:27:31ضَ
هكذا اذا اصيب احدهم بمصيبة صار يضرب خده. وهذا لا يزال موجود الى اليوم. يضرب خده عند المصيبة جزعا جزعا واعتراضا وتسخطا. وهذا خلاف الصبر مضاد للصبر. الواجب ان يحبس يده عن الضرب. ويحبس لسانه عن الشكوى. ويحبس نفسه عن عدم الرضا - 00:28:01ضَ
عن التسخط وليس الخدود يعني خاصة فقط ان لو ضرب صدره او غيره عند المصيبة تسخطا فله هذا الحكم. ولكن العادة هكذا كانوا يضربون الخد. يلطمون وشق الجيوب. الجيب هو الفتحة التي يدخل معها الرأس من القميص. هو معروف - 00:28:31ضَ
عادتهم هكذا كانوا يشقون جيوبهم. ويدعو بالويل والثبور ويثري جيبه يقول يفري جيبي فريال ويشق تسخطا وتضجرا لما اصابه من المصيبة. وهذا خلاف هذا الصبر الواجب. وهذا ايضا ليس خاصا بالجيب. لو شق ثوبه من اي جهة تسخطا فانه يكون له - 00:29:01ضَ
ودعا بدعوى الجاهلية اما دعوى الجاهلية فهي عامة. ليست دعوى الجاهلية قول القائل يا او يا ثبورا او يا ناصراه وما اشبه ذلك. بل الجاهلية كل ما خالف الحق. ولهذا - 00:29:31ضَ
من دعا الى تعصب لشيخ او مذهب معين او غير ذلك فهو من دعوى الجاهلية واجب اجتناب الجاهلية عموما. ودعاويها كل ما خالف الحق. وما بينه الله انه رسوله صلى الله عليه وسلم فهو من دعوى الجاهلية ولهذا ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض - 00:29:51ضَ
غزواته ذهب للاستقاء بعض غلمان الصحابة تتزاحموا على الماء فقال احدهم يا للمهاجرين وقال الاخر يا للانصار فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم دعوها منتنة. مع ان كلمة المهاجرين والانصار كلمة شرعية - 00:30:21ضَ
هي محبوبة ولكن لما كانت لاجل التعصب صارت من دعوى الجاهلية. قالوا عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة - 00:30:51ضَ
يعني انه لا يصيبه مصائب تكفر عنه ذنبه. بل تبقى ذنوبه حتى يأتي بها يوم القيامة فيجازى عليها. فهذا يدلنا على ان الانسان ينبغي ان يزهد بالصحة وبالعافية. لانه اذا كان كذلك تكون ذنوبه وافية - 00:31:11ضَ
غير مكفرة. فان المصائب رحمة من الله جل وعلا. يكفر بها عن عبده حتى تسلم له حسناته. وحتى اذا وافى افقر ما يكون ربه يوم القيامة يكون تكون ذنوبه قليلة حسناته اكثر لانها قد كفرت الذنوب - 00:31:41ضَ
مصائب هذا قال اذا اراد وفيه ان الله جل وعلا له الارادة وانه جل وعلا كل خير يصيب الانسان فهو منه. تعالى وتقدس. فظله فظل منه. وان قد يحب الشيء وهو شر له. وقد يكره الشيء وهو خير له. فينبغي ان ينظر - 00:32:11ضَ
في امر الله جل وعلا. وان الامور ليست على ظاهرها. قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم جزى ما عظم البلاء. وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم. فمن رضي فله الرضا - 00:32:41ضَ
اه ومن سخط فله السخط. هذا الحديث ليس هو الحديث الاول. ولكنه حديث اخر رواهما الترمذي بسند واحد. انه لما ذكر الاول قال وبه يعني بهذا السند قال النبي صلى - 00:33:01ضَ
الله عليه وسلم الى اخره. وقوله ان عظم الجزاء ما عظم البلاء. يدل على انه كلما عظمت مصيبة الانسان فجزاؤه اعظم وقد اختلف العلماء هل يكون للمصائب ثواب او انها مجرد - 00:33:21ضَ
التكفير اختار شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم انها تكفر فقط. الا اذا بها امر اخر من شكر الله جل وعلا والرضا تسليم فان هذا هذه احوال للقلب يثيب الله جل وعلا عليه عبده. اما مجرد المصيبة فهي تكفير فقط. لتكفير الذنوب - 00:33:41ضَ
وهي ايضا من فظل الله جل وعلا ورحمته. اما اذا كان كافرا فان هذا من العذاب المعجل يكون من عذابه المعجل ومؤجل اعظم واشد وانكى نسأل الله العافية ان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم هذا ايضا يدلنا على ان الامور ليست على ظاهرها - 00:34:11ضَ
ليس الانسان اذا كان في نعم وفي رغد وفي دنيا واسعة يتصور انه مرضي عنه. قد يكون بالعكس وان الانسان اذا كان فقيرا او مريضا او مصابا بالمصائب لا يتصور ان هذا لان الله - 00:34:41ضَ
لا يحب بل يكون العكس. ولهذا قال ان الله اذا احب قوما ابتلاهم يعني اكثر فيهم بلى الذي هو المصائب التي تصيبه. لان هذا كما عرفنا كفارات لذنوبهم. فقد تكون الاعمال - 00:35:01ضَ
التي يعملونها لا تقوى على تكفير الذنوب فيكفر عنه بالمصائب. لهذا قال ان عظم تزامن عظم البلاء مع ان الظاهر هذا الجزاء انه يجزى عليه ولكن الجزى يعني جزا السيئات. فانها تكون مقابلة بالمصائب. مقابلة بالمصائب. البلاء - 00:35:21ضَ
يكون مكفرا لها جزاء بذلك. ولهذا سئل الرسول صلى الله عليه وسلم من اشد الناس بلاء فقال الانبياء ثم الامثل فالامثل. يبتلى الانسان على قدر دينه. فان كان في صلابة زيد في بلاءها. هذا من رحمة الله جل وعلا. وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم - 00:35:51ضَ
ظاهر في ان البلوى التي هي مصائب الدنيا انها تدل على محبة الله وليس بالعكس. لانها تكون كفارات للذنوب. فاذا ربما كثر البلاء اصبح الانسان يمشي وليس له ذنب. وهذا من اعظم نعم الله جل وعلا على عبده - 00:36:21ضَ
فيجب ان يشكر ربه على ذلك. فمن رضي فله الرضا يعني من رضي بما ابتلي به زيدا بان يرظى عنه. وهذا الرظا معناه عمل اخر ليس هو مجرد التكفير. لانه عمل القلب فهو يرظى عن الله جل وعلا ينقاد لامره - 00:36:51ضَ
ليس ولا يكون عنده تضجر او اعتراض. ولهذا قال فله الرضا من الله ومن سخط فله السخط ان العكس بالعكس. فهذا يدلنا اولا على قيام الصفات بالله جل وعلا وانه جل وعلا عليم حكيم يضع الامور في مواضعها - 00:37:21ضَ
ان الامور التي تكون في الناس من بلوى انها تكون دليلا على رضا الله في الغالب. اذا لم يقترن فيها ما ينقل الانسان من معصية من عذاب الى اخر كالاعتراظ على الله جل وعلا والتسخط وعدم الرظا ثم - 00:37:51ضَ
من صفات الله جل وعلا الحب والرضا والافعال. ومعلوم ان هذا يجب ان يؤمن به على ما يليق بالله جل وعلا. والله جل وعلا اكثر الخلق لا يقدرونه وحقق قدره ولا يعرفونه حق معرفته. وانما بعضهم قد يقيس الامور - 00:38:21ضَ
بعقله ونظره او بالواقع الذي يشاهده هذا من الظلال الواضح. انما هذا يؤخذ من من الله جل وعلا يعني من قوله وارشاده وبيانه لخلقه فان الله غيب غيب لا احد يشاهده وهو ليس كمثله شيء فيقاس على غيره. فعليه ليس - 00:38:51ضَ
هناك طريق الى معرفته جل وعلا الا بالنظر في مخلوقاته وافعاله وكذلك فيما يتعرف به الى عباده من قوله الذي يصف به نفسك تعالى وتقدس ويعلمنا بهذا ثم الشيطان كثيرا ما يعرض للانسان - 00:39:21ضَ
ويوسوس له. في امور ايمانه بالله وباوصافه وبما يستحقه ما جاء في الصحيح عن النبي عن الصحابة انهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان احدنا يكون في نفسه الشيء يود انه لو كان حمما او سقط من السماء ولا يتكلم به - 00:39:51ضَ
وقال اوجدتم ذلك الحمدلله الذي رد كيده الى الوسوسة. ذلك محض الايمان. يعني ان هذه المودة التي يود الانسان انه يحترق او يخير من السماء ولا يتكلم بما القاه الشيطان في نفسه هو محض الايمان. وليس محض الايمان الوسوسة بل وسوسة من الشيطان. ولكن - 00:40:21ضَ
اذا كان الانسان يتألم بهذه الاشياء فانه سوف يزول باذن الله لانه كيد الشيطان والطريق في ذلك ان يعرض عنه. فاذا كان الامر يتعلق بصفات الله جل وعلا. فلينظر الى قدرة الله والى عظمته يستعين بذلك. والله جل وعلا يقول وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته - 00:40:51ضَ
يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. فالمخلوق كلها بالنسبة اليه صغيرة حقيرة اذا كان جل وعلا يقبض سماواته بما فيها وارضه كلها بيديه فتصبح صغيرة. صغيرة مقبوضة بيده جل وعلا. في الصحيح في الصحيحين - 00:41:21ضَ
عن ابن مسعود قال جاء حبر من احبار اليهود الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال يا محمد ان الله يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع الجبال على اصبع والشجر - 00:41:51ضَ
على اصبع وسائل الخلق على اصبع. ثم يهزهن ويقول انا الملك. اين ملوك الدنيا؟ فضحك رسول الله صلى الله وسلم حتى بدت نواجذه وقرأ قول الله وما قدروا الله حق قدره الى اخره - 00:42:11ضَ
وتصديقا لما قال هذا الحفل. وهذا من قول من كتاب الله جل وعلا. روى ابن جرير رحمه الله في تفسيره هذه الاية اية الزمر عن ابن عباس رضي الله عنه قال - 00:42:31ضَ
ان الله يقبض سماواته واراضيه كلها بيده اليمين. فتصبح صغيرة في كف الرحمن وتصبح يده الشمال فارغة. وانما يستعين بيده الشمال من كانت يده اليمين فيستعين الانسان اذا جاءه شيء من ذلك بالنظر في قدرة الله وعظمته جل - 00:42:51ضَ
ثم يرد كيد الشيطان وقد قال الله جل وعلا وان الى ربك المنتهى. قال بعض المفسرين يعني اذا انتهى الامر والفكر الى الله فيجب ان تقف. لان انك لن تدرك شيء. فالله اكبر من كل شيء. واعظم من كل شيء. وعلى كل حال علاج الوسوسة - 00:43:21ضَ
كما في هذه الاية وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة يأتي الشيطان احدكم فيقول هذا خلق الله. فمن خلق الله؟ فاذا وجد ذلك فليقل امنت بالله ثم لينته - 00:43:51ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. الله المستعان. قال فيه مسائل اولى تفسير اية التغابن. مم. الثانية ان هذا من الايمان بالله. نعم الطعن في النسب. الرابعة شدة الوعيد في من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية - 00:44:11ضَ
الخامسة علامة ارادة الله بعبده الخير. السادسة علامة ارادة الله به الشر. السابعة علامة حب الله للعبد. الثامنة تحريم السخط التاسعة ثواب الرضا بالبلاء. فضيلة الشيخ هذا سائل يسأل هل المكر من اسماء الله تعالى؟ الايش؟ المكر. المكر. نعم. لا المكر من الافعال - 00:44:41ضَ
التي تضاف الى الله على الوجه الذي جاءت فقط ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ولا يجوز ان يؤخذ له اسم منها او صفر. وانما تقال كما جاءت تثبت لله على الوجه الذي جاءت به وليس كما يقول بعض الناس ان هذا من باب المقابلة - 00:45:21ضَ
والمقابلة معناه انه لفظ قوبل بلفظ بلا معنى. هذا لا يكون نعم. فضيلة الشيخ ذكرتم ان الايمان عند اهل السنة والجماعة قول وعمل واعتقاد ولكن هل هذه الثلاث اركان فيه؟ ام ان بعضها واجب وشرط؟ وبعضها ركن. ارجو البيان والتبيين. فهذه - 00:45:51ضَ
ثلاثة اجزاء ليست شروط ولا اركان اجزاء الايمان يتكون من ثلاثة في هذه يعني مرتب الايمان مرتب من هذه الامور. من العلم الذي يعبر عنه بالعقيدة ومن القول الذي هو قول لا اله الا الله كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد - 00:46:21ضَ
امركم بالايمان اتدرون ما الايمان؟ شهادة ان لا اله الا الله الى اخره وكذلك من العمل عمل الجوارح وعمل القلب. من الخشية والحب والانابة والخوف والرجاء الى اخره. وعامل الجوارح مثل الصلاة والصوم الحج والزكاة وغير ذلك. سواء كانت - 00:46:51ضَ
مرتبة يعني من عمل بدني وعمل مالي مثل الزكاة او انها خالصة من الاعمال فقط وهو وهي كثيرة ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم الايمان بضع شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان - 00:47:21ضَ
لا احد يعترض على قول الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه كلها ايمان قل الايمان بضع شعبة واخبر انها قول وانها افعال حتى جعل اماطة الاذى منه من الايمان ولكن مذهب اهل السنة ان الانسان قد يجتمع فيه الايمان الكامل - 00:47:51ضَ
ويكون عنده الايمان كل وقد يكون ناقص الايمان. وقد يكون كيف الايمان والضعف يتفاوت حتى يصل الى ان يكون قليل جدا فعلى هذا اخراج الاعمال من الايمان يكون مخالفا لكتاب الله - 00:48:21ضَ
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاجماع السلف. اقصد بالسلف اهل السنة من الصحابة واتباعهم وهو في الواقع مسألة كبيرة ولها فروع كثيرة. وقد كتب فيها كتب ومختصرة واحسن ما كتب فيها كتاب الايمان للشيخ الاسلام ابن تيمية ولكن - 00:48:51ضَ
مع الاسف ان كثيرا من الشباب ليس عنده الصبر على الكتب ثم اذا كان ذلك عندهم يعني قصور عن معرفة كلام العلماء يريدون ان يكون هناك كلام من الكلام المألوف لهم. وسبب هذا - 00:49:21ضَ
عدم الالف لقراءة كتب العلماء. اما لو الفت قراءتها ما كان هناك مشكلة في الفهم لان الكلام واضح ومن الكتب التي اعتنت بهذا الموضوع كتاب وتعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي. انه افاد واجاب - 00:49:51ضَ
في الرد على المرجئة وذكر ادلة كثيرة جدا. وكل دليل كافي في ابطال مذهبهم غير ان المرجئة كما هو معروف ينقسمون الى اقسام كثيرة بلغت اربع وعشرين فرقة وليس منهم الذي يقال مرجئة الفقهاء لان مرجئة الفقهاء خلاف معهم فقط في - 00:50:21ضَ
كون الايماء العمل لا يسمى ايمان. وقالوا انه من لوازم الايمان. يعني يلزم من الايمان ان يصلي ويصوم الى اخره. واذا لم يفعل هذه الاشياء فهو دليل على انه ليس بمؤمن. ولهذا - 00:50:51ضَ
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الخلاف معهم لفظي لان المعنى موجود وعلى كل جواب على مثل هذه السؤال ما يكون في مثل هذا هذا الوقت. يحتاج الى وقت طويل تسهر على الشيء الذي بالامكان - 00:51:11ضَ
والله اعلم. السؤال الاخير فضيلة الشيخ هل من توجيه تقدمونه لطلاب العلم الذين اتوا من بلاد بعيدة من بلاد بعيدة لطلب العلم فهذا يدل على بفضل الله جل وعلا ان الله جل وعلا خصهم بهذا هو طلب العلم هو من افضل الاعمال افضل من الجهاد في سبيل الله - 00:51:31ضَ
وطلع غير ان طلب العلم ينقسم الى قسمين. قسم يتعين فرض على كل فرض. وقسم فظله كل فرد يتعين عليه ان يعرف كيف يعبد ربه. والعبادة عامة كما هو معروف. ثم الوصية التي - 00:52:01ضَ
ممكن توجه للجميع هي تقوى الله جل وعلا ان يتقي الله جل وعلا الانسان حيث حيثما كان. ويتبع الحسنة السيئة وان يحرص على العمل الصالح والدعوة الى الله جل وعلا - 00:52:21ضَ
العلم والاسلوب الذي يمكن ان يفيد يؤثر نسأل الله جل وعلا لنا ولهم التوفيق ها؟ طيب هات فضيلة الشيخ سؤال ورد عن طريق الشبكة يقول السائل انني اريد ان اتقدم بالخطابة - 00:52:41ضَ
في احد الجوامع فهل ذلك يدخل في ارادة الانسان بعمله الدنيا؟ اولا الخطابة يعني في الجوامع او بعد الصلوات او ما اشبه ذلك هذا من البدع. التي لا ينبغي ان الانسان يعتني بها - 00:53:11ضَ
الا اذا كان الامر لا بد منه. ولهذا قال العلماء متى القراءات التي تكون بعد العصر؟ يقول هذه بدعة. ما كانت موجودة فلا يصار اليها الا للحاجة. ثم اذا كان الانسان يجد لنفسه انه عنده دواء - 00:53:31ضَ
رافع للدعوة حبا للخير. وايصاله الى الخلق. فالمجال واسع. ليس فقط الجوامع وفي المتاجر وفي الاسواق وفي غيرها من المجالات وقد تكون الدعوة الفردية او الذي مثلا يذهب الى الناس في اماكنهم يدعوهم اجدى منها في الجوامع لان الجوامع كثيرا من الناس - 00:53:51ضَ
كن لهم حاجات. فاذا تكلم المتكلم اما انهم لا يلقوا له البال الذي ينبغي او يخرجوا ويتركوه او يعتبر انه هذا من صفة له صفة معينة. واذا حسنت نية الانسان فهذا ايضا - 00:54:21ضَ
مجالات الدعوة لا بأس به ولكن يجب ان يكون قصده ارادة الخير لنفسه ولغيره. يعني يصلح نيته ويدفع عن نفسه الامور التي ترد عليه من الشيطان او من هوى النفس او ما اشبه ذلك. وهذا ليس في هذا فقط في جميع الاعمال. نعم. ما الفرق بين البلاء والابتلاء؟ وكيف يعرف العبد - 00:54:41ضَ
اذا كانت المصيبة المصيبة التي اصابته عقاب له بسبب معاصيه. او انها لرفعة درجاته وتكفير ذنوبه ان اعماله الصالحة لا تكفي لتكفير ذنوبه. البلاء والابتلاء كله من نوع واحد ولكن الابتلاء قد يكون بالنعم وقد يكون بالمصائب. اما البلاء فهو بالمصائب. وهو - 00:55:11ضَ
تكفير للذنوب وليس لرفع الدرجات ولكن رفع الدرجات بالحسنات. اما المصائب لان الانسان لا يصاب مصيبة الا بذنب. ولهذا قال قال جل وعلا وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصب - 00:55:41ضَ
وسيئة يقول هذه من عندك. والكل من عند الله. فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا. ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. وكل مصيبة تكون من نفسك يعني من جراء الذنوب - 00:56:01ضَ
ويقول جل وعلا ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. عفوه اعظم واوسع فالمصائب تكون تكفيرا للذنوب. وليست لرفع الدرجات. رفع الدرجات الحسنات. السؤال الاخير فهو الجمع بين اين؟ بين انه تعالى. اذا احب قوما ابتلاهم وانهم متقون له تعالى. وبين ان المصائب بسبب - 00:56:21ضَ
ذنوب فان ما فيه معارضة اصلا لان الانسان لا ينفك عن الذنوب. واذا احب الله جل وعلا رجلا او انسانا او احدا كفر بالمصائب ذنوبه في حياته الدنيا قبل ان يموت. فهذا واظح من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. اما - 00:56:51ضَ
مثلا يمسك عنه بذنبه وتكون ذنوبه مقابلة لحسناته فقد لا تكفي وقد يعذب وقد تكون تأخذ موازين فبهذا يظهر ان محبة الانسان ما علامة حب الله جل وعلا للعبد ان يصاب في دنياه. ان يصاب ولا يقال ان هناك ناس ليسوا - 00:57:21ضَ
لان هذا لا وجود له اصلا. لا يتصور الانسان هذا الشيء. فمثلا من افضل ما لنا الصلاة. والصلاة نأتي بها ناقصة فنستحق عليها العقاب. لان الله امرنا باقامتها. فاذا دخل الانسان صلاته وهو غافل ساهي - 00:57:51ضَ
ما يدري ماذا قيل قيل امامه وماذا قاله ثم خرج منها هكذا؟ الصلاة تنهى عن الفحشاء ايها المنكر اذا اتى بها على الوجه المطلوب. ثم حضور القلب في الصلاة امر واجب. فالانسان - 00:58:21ضَ
اذا لم يحضر قلبه فقد ترك واجبا فيعاقب عليه. فاذا على هذا يكون الانسان يؤاخذ بالسي بالحسنات التي يعدها من افضل اعماله. يعني هذا مجرد مثال والا الامور يعني الوضع كثيرة. بين ان الانسان لا ينفك عن الذنوب. الذنوب كثيرة فضلا عن - 00:58:41ضَ
الذنوب التي تعمل بالجوارح او بالبصر او بالسمع او بغيرها وهي كثيرة جدا والله المستعان. الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:59:11ضَ