التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(29) فصل: الاستدلال بإجماع الصحابة على قتل السَّاب - فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
فصل واما اجماع الصحابة رضي الله عنهم فلان ذلك نقل عنهم في قضايا متعددة ينتشر مثلها ويستفيض. ولم ينكرها احد منهم فصارت اجماعا. واعلم انه لا يمكن ادعاء اجماع الصحابة على مسألة فرعية بابلغ من هذا الطريق - 00:00:21ضَ
فمن ذلك ما ذكره سيف ابن عمر التميمي في كتابه الردة والفتوح عن شيوخه قال ورفع الى المهاجر يعني ماجد ابن ابي امية وكان اميرا على اليمامة ونواحيها امرأتان مغنيتان غنت احداهما بشتم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:42ضَ
يدها ونزع ثنيتها. وغنت الاخرى بهجاء المسلمين فقطع يدها ونزع ثنيتها. فكتب ابو بكر بلغ الذي سرت به في المرأة التي تغنت وزمرت بشتم النبي صلى الله عليه وسلم. فلولا ما قد سبقتني فيها - 00:01:02ضَ
لامرتك بقتلها لان حد الانبياء ليس يشبه الحدود. فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد او معاهد فهو محال غادر وكتب اليه ابو بكر في التي تغنت بهجاء المسلمين اما بعد فانه بلغني انك قطعت يد امرأة في - 00:01:22ضَ
ان تغنت بهجاع المسلمين ونزعت ثنيتها فان كانت ممن تدعي الاسلام اه فادب وتقدمة دون المثلى ان كانت ذمية فلا عمري لما صفحت عنه من الشرك اعظم. ولو كنت ولو كنت تقدمت اليك في مثل هذا - 00:01:42ضَ
لا بلغت مكروهك فاقبل ادعى واياك والمثلى. واياك والمثلث في الناس فانها مأثم ومنفرة الا في قصاص وقد ذكر هذه القصة غير سيف وهذا يوافق ما تقدم عنه ان من شتم النبي صلى الله عليه وسلم كان له ان يقتله - 00:02:02ضَ
وليس ذلك لاحد بعده. وهو صريح في وجوب قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم ومعاهد وان كان امرأة وانه يقتل بدون استتابة بخلاف من سب الناس. وان قتله حد وان قتله حد للانبياء. كما ان - 00:02:22ضَ
عند من سب غيرهم اه حد له وانما لم يأمر ابو بكر بقتل تلك المرأة لان المهاجر سبق منه فيها حد فكره ابو بكر ان يجمع عليها حدين. مع انه لعلها اسلمت او تابت فقبل المهاجر توبتها قبل كتاب ابي بكر - 00:02:42ضَ
وهو محل وهو محل اجتهاد سبق منه فيه حكم فلم يغيره ابو بكر لان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. وكلامه يدل انه انما منعه من قتلها ما سبق من المهاجر. وروى حرب في مسائله عن ليث ابن سليم ابن ابي سليم عن مجاهد قال - 00:03:02ضَ
عمر برجل سب النبي صلى الله عليه وسلم فقتله. ثم قال عمر من سب الله او سب احدا من الانبياء فاقتلوه قال ليث وحدثني مجاهد عن ابن عباس قال ايما مسلم سب الله او سب احدا من الانبياء فقد - 00:03:22ضَ
برسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ردة يستتاب. فان رجع والا قتل. وايما معاهد عاند فسب الله او سب فاحدا من الانبياء او جهر به فقد نقض العهد فاقتلوه. وعن ابي مشتعة ابن ربعي قال لما قدم عمر ابن - 00:03:42ضَ
الخطاب الشام قام قسطنطين بطريق الشام. وذكر قام قسطنطين بطريق الشام. وذكر عاهدة عمر له وشروطه عليهم. قال اكتب بذلك كتابا. قال عمر نعم. فبينما هو يكتب الكتاب اذ ذكر عمر فقط - 00:04:02ضَ
قال اني استثني عليك معرة الجيش مرتين. قال لك ثنياك وقبح الله من اقالك. فلما فرغ عمر من كتاب قال له يا امير المؤمنين قم في الناس فاخبرهم الذي جعلت لي. وفاوظت لي وفرضت علي ليتناهوا عن ظلمي. قال - 00:04:22ضَ
عمر نعم فقام في الناس فحمد الله واثنى عليه فقال الحمدلله احمده واستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. فقال النبطي ان الله لا يضل احدا. فقال عمر ما يقول؟ قالوا لا شيء. واعاد النبطي - 00:04:42ضَ
واعاد النبطي لمقالته. فقال اخبرني ما يقول. قال تزعم ان الله لا يضل احدا. قال عمر انا لم نعطك الذي اعطيناك لتدخل علينا في ديننا. والذي نفسي بيده لئن عدت لاضربن الذي فيه عيناك. واعاد عمر ولم يعد - 00:05:02ضَ
النبطي فلما فرغ عمر اخذ النبطي الكتاب رواه حرب. فهذا عمر رضي الله عنه بمحظر من المهاجرين والانصار يقول من عاهده انا لم نعطك العهد على ان تدخل علينا في ديننا. وحلف لان عاد ليضربن عنقه. فعلم بذلك اجماع الصحيح - 00:05:22ضَ
على ان اهل العهد ليس لهم ان يظهروا الاعتراض علينا في ديننا وان ذلك منهم مبيح لدمائهم. وان من اعظم افتراض سب نبينا صلى الله عليه وسلم وان احسن الله اليك. وان من اعظم الاعتراظ سب ايش - 00:05:42ضَ
اعتراض. الاعتراظ؟ نعم. نعم وان من وان من اعظم الاعتراض سب نبينا صلى الله عليه وسلم. وهذا ظاهر لا خفاء به. لان اظهار التكذيب بالقدر من اظهار شتم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:02ضَ
لان اظهار التكذيب بالقدر من اظهار شتم النبي صلى الله عليه وسلم. وانما لم يقتله عمر لانه لم يكن قد تقرر عنده ان هذا الكلام طعن في ديننا. لجواز ان يكون اعتقد ان عمر قال ذلك من عنده. فلما تقدم اليه عمر وبين له ان هذا دين - 00:06:21ضَ
قال له لئن عدت لاقتلنك. ومن ذلك ما استدل به الامام احمد ورواه ورواه عنه شيء حدثنا عمن حدثه عن ابن عمر قال مر به راهب فقيل له هذا يسب النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ابن عمر لو سمعتم - 00:06:41ضَ
لقتلته انا لم نعطهم الذمة على ان يسبوا نبينا صلى الله عليه وسلم. ورواه ايضا من حديث الثوري عن حصين عن شيخ النبي عمر اصلت على راهب سب النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف. وقال انا لم نصالحهم على سب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:01ضَ
والجمع بين الروايتين ان يكون ابن عمر اصلت عليه السيف لعله يكون مقرا بذلك. فلما انكر كف عنه وقال لو وسمعته لقتلته وقد ذكر حديث ابن عمر حديث ابن عمر غير واحد. وهذه الاثار كلها نص في هذا - 00:07:21ضَ
هي في الذمي والذمية. وبعضها عام في الكافر والمسلم او نص فيهما. وقد تقدم حديث الرجل الذي قتله عمر من غير حين ابى ان يرضى بحكم النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث كشفه عن رأس صبيغ ابن عسل وقوله لو رأيتك محلول - 00:07:41ضَ
لضربت الذي فيه عيناك من غير استتابة وانما ذنب طائفته الاعتراض على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم عن ابن عباس انه قال في قوله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات الاية هذه في شأن عائشة وازواج - 00:08:01ضَ
صلى الله عليه وسلم خاصة ليس فيها توبة. ومن ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة. وقال نزلت في عائشة خاصة واللعنة للمنافقين عامة ومعلوم ان ذاك انما هو لان قذفها اذى للنبي صلى الله عليه وسلم ونفاق - 00:08:21ضَ
والمنافق يجب قتله اذا لم تقبل توبته. وروى الامام احمد باسناده. نعم. وروى الامام احمد باسناده عن سماك الفضل عن عروة ابن محمد عن رجل من بلقين ان امرأة سبت النبي صلى الله عليه وسلم فقتلها خالد بن الوليد وهذه المرأة مبهمة - 00:08:41ضَ
وقد تقدم حديث محمد بن مسلمة وقد تقدم حديث محمد بن مسلمة في ابن يامين الذي زعم ان قتل كعب ان قتل كعب ابن الاشرف كان غدرا. وحلف محمد بن مسلمة لان وجده خاليا ليقتلنه. لانه نسب النبي صلى الله - 00:09:01ضَ
عليه وسلم الى الغدر ولم ينكر المسلمون عليه ذلك. ولا يرد على ذلك امساك امساك الامير اما معاوية او مروان عن قتل هذا الرجل لان سكوته لا يدل على مذهب وهو لم يخالف محمد ابن مسلمة. ولعل سكوته لانه لم ينظر في حكم هذا الرجل - 00:09:21ضَ
او نظر فلم يتبين له حكمه. او لم تنبعث داعيته لاقامة الحد عليه. او ظن ان الرجل قال ذلك معتقدا انه قتل بدون امر النبي صلى الله عليه وسلم او لاسباب اخر. وبالجملة فمجرد كفه لا يدل على انه مخالف لمحمد ابن - 00:09:41ضَ
مسلمة فيما قاله وظاهر وظاهر القصة ان محمد بن مسلمة رآه مخطئا بترك اقامة الحد على ذلك الرجل. ولذلك كهجرة لكن هذا الرجل انما كان مسلما. فان المدينة لم يكن بها يومئذ احد من غير المسلمين. وذكر ابن مبارك - 00:10:01ضَ
اخبرني حرمنة اخبرني حرمنة ابن عمران حدثني كعب ابن علقمة ان ان غرفة ابن الحارث كندي وكانت له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم سمع نصرانيا شتم النبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدق انفه فرفع - 00:10:21ضَ
ذلك فرفع ذلك الى عمر ابن العاص. فقال له انا قد قد اعطيناهم العهد. ايش ايش؟ احسن الله اليك فرفع ذلك الى عمرو بن العاص. نعم. فقال له انا قد اعطيناهم العهد فقال له غرفة معاذ الله - 00:10:41ضَ
ان نعطيهم العهد على ان يظهروا شتم النبي صلى الله عليه وسلم. وانما اعطيناهم العهد على ان نخلي بينهم وبين كنائسهم فيها ما بدا لهم، والا والا نحملهم على ما والا نحملهم على ما لا يطيقون. وان ارادهم عدو - 00:11:00ضَ
ما دونهم وعلى ان نخلي بينهم وبين احكامهم الا ان يأتونا راضين باحكامنا فنحكم فيهم بحكم الله وحكم رسوله الله عليه وسلم وان غيبوا عنا لم لم نعرض لهم فقال عمرو صدقت - 00:11:20ضَ
فقد اتفق عمرو وعرفه ابن الحارث على ان العهد الذي بيننا وبينهم لا يقتضي اقرارهم على اظهار شتم الرسول صلى الله عليه وسلم كما اقتضى اقرارهم على ما هم عليه من الكفر والتكذيب. فمتى اظهروا شتمه فقد فعلوا ما يبيح ما يبيح الدم من غير عهد - 00:11:37ضَ
عليه فيجوز قتلهم. وهذا كقول ابن عمر في الراهب الذي شتم النبي صلى الله عليه وسلم لو سمعته لقتلته. فانا لم نعطهم العهد على ان يسبوا نبينا وانما لم يقتل هذا الرجل والله اعلم لان البينة لم تقم عليه بذلك. وانما سمعه غرفه ولعل غرفه قصد قتله بتلك - 00:11:57ضَ
الضربة ولم يمكن من اتمام قتله لعدم البينة بذلك. وان ولان فيه افتاءات على الامام والامام لم يثبت عنده وعن خليد ان رجلا سب عمر بن عبدالعزيز فكتب عمر انه لا يقتل الا من سب رسول الله - 00:12:21ضَ
صلى الله عليه وسلم ولكن اجلده على رأسه اسواطا. ولولا اني اعلم ان ذلك خير له لم افعل. رواه حرب وذكره الامام احمد وهذا مشهور عن عمر ابن عبد العزيز وهو خليفة راشد عالم بالسنة متبع لها. فهذا قول فهذا قول اصحاب رسول الله - 00:12:41ضَ
صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم باحسان. لا يعرف عن صاحب ولا تابع خلاف لذلك. بل اقرار عليه واستحسان له الاعتبار فمن وجوه. احسن الله اليك لا اله الا الله - 00:13:01ضَ
- 00:13:20ضَ