التفريغ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في كتاب السلام. وقال تعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين؟ اذ دخلوا - 00:00:00ضَ
عليه فقالوا سلاما. قال سلام وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاسلام خير؟ قال تطعم الطعام اقرؤوا السلام على من عرفت ومن لم تعرف. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى في سياق الايات في كتاب السلام - 00:00:20ضَ
وقال الله تعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين؟ الاستفهام هنا في قوله هل اتاك للتشويق ونظيره قول الله عز وجل هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ والخطام هنا - 00:00:44ضَ
لكل من يتأتى خطابه وهذا علم من اعلام النبوة ودليل على رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بان هذا الامر الذي ذكر من امور الغيب التي لا يمكن الاطلاع عليها الا عن طريق الوحي. هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين - 00:01:04ضَ
يعني من الملائكة الكرام عليهم الصلاة والسلام. وقول المكرمين هم مكرمون عند الله. كما قال عز وجل بل مكرمون. ومكرمون عند خليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما. اي دخلوا على ابراهيم وقالوا له سلاما. وفي قوله اذ دخلوا فقالوا سلاما - 00:01:27ضَ
دليل على شدة كرمه عليه الصلاة والسلام. وان بابه مفتوح للظيفان بانه لم يذكر انه وهذا دليل على شدة كرمه. اذ دخلوا فقالوا سلاما اي نسلم سلاما. قال سلام سلام اي سلام عليكم دائم مستمر. قول سلام قوم منكرون. فهنا الملائكة - 00:01:54ضَ
والصلاة والسلام ابتدأوا السلام بقولهم سلاما اي نسلم سلاما فرد عليهم بقوله سلام وسلام ابراهيم او رده هو افضل من سلام الملائكة. لان سلام الملائكة كان بالجملة الفعلية ورده كان بالجملة - 00:02:24ضَ
التي تدل على الثبوت والاستمرار. قوم منكرون اي انتم منكرون لا نعرفكم. وايضا استنكر من هم عدم اكلهم. كما قال الله تعالى فلما رأى ايديهم لا تصل اليه نكرهم. واوجس منهم خيفة. فهذه الاية تدل على - 00:02:44ضَ
مشروعية السلام ابتداء وردا ابتداء من الملائكة وردا من ابراهيم عليه الصلاة والسلام اما الحديث فهو ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اي الاسلام خير؟ الاسلام - 00:03:04ضَ
هو الاستسلام لله عز وجل. والانقياد له في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه قائمة والاسلام له معنيان معنى عام ومعنى خاص. فاما المعنى العام فهو الاستسلام لله عز وجل والانقياد له - 00:03:24ضَ
في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه قائمة. وعلى هذا فالرسل السابقون ومن امن بهم هم ولهذا قال الله تعالى عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا - 00:03:44ضَ
مسلما وما كان من المشركين. وقال عز وجل عن موسى عليه الصلاة والسلام انه قال لقومه يا قومي ان كنتم امنتم بالله عليه توكلوا ان كنتم مسلمين. واما المعنى الخاص للاسلام فهو ما بعث به وما جاء به - 00:04:04ضَ
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله اي الاسلام خير اي بالنسبة لمعاملة الناس والا فان الشهادتين والصلاة والصيام والحج افضل مما ذكر. لكن المراد بقوله اي الاسلام خير؟ اي فيما يتعلق بمعاملة الناس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم تطعم الطعام. سواء - 00:04:24ضَ
اطعمته صدقة وتقربا او اطعمه هدية وتوددا. وتقرأ السلام اي تسلم السلام وتظهره على من عرفت ومن لم تعرف. يعني سواء كان من اردت ان تسلم عليه ممن تعرفه بقرابة - 00:04:54ضَ
او صداقة او غير ذلك او كان شخصا مجهولا فتسلم. فهذا الحديث يدل على فظيلة الاسلام وان خصاله قل لها خير. وفيه ايضا دليل على فضيلة اطعام الطعام. ولا سيما مع شدة - 00:05:14ضَ
حاجة ولهذا قال الله عز وجل او اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة فالاطعام في ايام المساغب وايام الشدة اعظم اجرا واكثر ثوابا من الاطعام في غيره. وفيه ايضا دليل على فضيلة - 00:05:34ضَ
السلام وفضيلة افشائه وان المشروع للانسان ان يسلم على من عرف ومن لم يعرف. حتى لو قدر انك تعلم ان هذا الشخص الذي تريد ان تسلم عليه انه لن يرد عليك. فلا تدع السلام - 00:05:54ضَ
ان بعض الناس ربما اذا مر بشخص وسلم عليه مرة لم يرد عليه تجد انه اذا مر به ثانية او ثالثة يدع السلام عليه ويقول انه لا يرد السلام ولا ريب ان هذا من الخطأ. لانك انت تتعامل مع الله عز وجل - 00:06:14ضَ
فانت افعل ما امرك الشارع به من افشاء السلام ومن اظهاره وكون هذا المسلم عليه لم يرد اسمه على نفسه فهو الذي يكتسب الاثم ويكتسب الوزر. وانت حينما تسلم ستكتسب الاجر من الله عز وجل - 00:06:34ضَ
فليكن على بالك انك تتعامل مع الله عز وجل وانك حينما تسلم او تفعل المعروف لا ترجو ثواب من الله بل ليكن رجاؤك وتعلقك بالله عز وجل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:54ضَ