سلسلة شرح تذكرة السامع و المتكلم في أدب العالم والمتعلم
(3) شرح تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم - للشيخ سالم القحطاني
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يقول العلامة ابن جماعة رحمه الله تعالى فصل واعلم ان جميع ما ذكر من فضيلة العلم والعلماء - 00:00:00ضَ
انما هو في حق العلماء العاملين الابرار المتقين. نعم. يعني يقول كل ما ذكرناه لك في مدح العلم والعلماء من ايات واحاديث واثار وغير ذلك. يقول لا تظن انه على اطلاقه. يعني ليس كل من آآ اتسم باسم العلم فهو آآ تصدق - 00:00:23ضَ
هذه الفضائل والممادح لا انما وهذا نبهنا عليه في الدرس السابق ان الانسان قد يكون عنده علم لكنه ليس عالما يعني ليس عالما بالمصطلح بمصطلح اهل القرون الاولى مصطلح السلام - 00:00:45ضَ
فالسلف اذا قالوا فلان عالم لا يريدون فقط انه عنده معلومات وانما يريدون انه عالم وعامل يعني عنده الخشية كما قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء اذا لم يكن عنده خشية - 00:01:01ضَ
ولم يكن عنده عمل ولم يكن عنده تقوى ولم يكن عنده غير ذلك من صفات العالم فانه لا يسمونه عالما حتى وان كان يحفظ كتب لذلك قال انما هو في حق العلماء العاملين يعني هذا المدح الذي ورد في النصوص هو في حق العالم الذي يعمل - 00:01:18ضَ
في علمه اما اذا كان لا يعمل بعلمه فلا يسمى عالما ولا يستحق هذا المدح والثناء ولا هذه الفضائل. الابرار المتقين لانه قد يكون عالما لكنه فاجر فاسق انا ممكن - 00:01:40ضَ
مثل مثل كثير من علماء السلاطين الذين يفتون بما بما بما تهوى السلاطين او بما يهوى السلاطين وبما يهوى الجمهور هؤلاء ليسوا ابرارا ولا متقين بل هم اه فجر فسقى - 00:01:55ضَ
وان كان عندهم علم وان كانوا يحفظون القرآن وان كانوا يحفظون الكتب الستة وان كانوا آآ يعرفون المقاصد الشرعية وان كانوا وان كانوا حصلوا على الشهادات العالية ما دام ليس عندهم آآ تقوى ولا خشية ولا عمل فهؤلاء ليسوا علماء. انتبهوا لهذه المسألة يا شباب هذه مسألة مهمة جدا جدا جدا - 00:02:13ضَ
وتحل لك كثيرا من الاشكالات في زماننا هذا بالذات الذين قصدوا به وجه الله الكريم. هؤلاء هم العلماء. والزلفة لديه في جنات النعيم. يعني القصد عنده من التعلم هو التقرب الى الله. لم - 00:02:32ضَ
تعلم ليتقرب من سلطان. لم يتعلم ليحصل على شهادة. لم يتعلم لاجل الحصول على وظيفة. لم يتعلم لاجل الحصول على مال. لا وانما تقربا الى الله تعالى قال لا من طلبه بسوء نية - 00:02:48ضَ
يعني هو تعلم لاجل ان يغلب فلانا ولاجل ان يصبح مشهورا يصور معه الناس في الشوارع هذه هي نيته من طلب العلم هذه نية سوء او خبث طوية. يعني ليضر فلانا او فلانا مثلا - 00:03:05ضَ
او لاغراض دنيوية. اغراض دنيوية مثل ماذا؟ مثل وظيفة شهادة مثل اه منصب جاه اه زواج مثلا الى اخره لذلك قال من جاه او مال او مكاثرة في الاتباع والطلاب وهذي من امراض النفوس الان - 00:03:20ضَ
في هذا الزمن وفي غيره من الازمنة عياذا بالله ان تجد الانسان انما يطلب العلم لماذا؟ ليس ليتقرب به الى الله تعالى بل ليزداد علمه واذا ازداد علمه ازداد كثر طلابه واذا كثر طلابه اصبح مشهورا - 00:03:42ضَ
اصبح ايش؟ مشهورا له اتباع وله طلاب آآ يلتفون حوله ويأتمرون بامره آآ الكل يشير اليه بالانامل وبالاصابع وبهذا يعني يشبع شهوته ورغبته في الظهور ان يعظمه الناس هذا مرض - 00:04:01ضَ
هذا مرض من امراض النفوس فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء. المراء الذي هو الجدال من طلب العلم ليماري به السفهاء او يكاثر به العلماء او يصرف به وجوه الناس اليه. يريد الناس كلهم او فلان جاء فلان جاء - 00:04:27ضَ
الشيخ اريد ان اصور معك يا شيخ وهكذا واضح؟ فيريد ان يصرف وجوه الناس اليه بحيث اذا دخل في مجلس كل من في المجلس يلتفتون اليه ويستمعون اليه ولا يتحدث الا هو في المجلس. هذي شهوته - 00:04:50ضَ
هذي شهوة والناس يعني يختلفون في الشهوات من الناس من تكون هذه شهوته وبعض الناس شهوته في المال بعض الناس شهوته في النساء وبعض الناس شهوته كل له نقطة ضعف - 00:05:06ضَ
او يصرف به وجوه الناس اليه ادخله الله النار. عياذا بالله. اخرجه الترمذي وفي اسناده ضعف. وفي اسناده ضعف وكلام وعنه صلى الله عليه وسلم لكن المعنى صحيح. المعنى اخذ به العلماء. المعنى صحيح ان من طلب العلم لهذه النوايا المذكورة في الحديث فهو لا شك انه - 00:05:19ضَ
وليس من العلماء في شيء ولا من طلبة العلم وعنه صلى الله عليه وسلم من تعلم علما لغير الله او اراد به غير وجه الله فليتبوأ مقعده من النار فليتبوأ مقعده من النار رواه الترمذي - 00:05:42ضَ
ايضا في اسناده اه كلام اه ولكن معناه صحيح. معناه صحيح. طلب العلم لغير الله لا يجوز لا يجوز وروي من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله يعني مثل العلوم الشرعية - 00:05:59ضَ
لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا. يعني هو آآ درس العلم الشرعي ليس لاجل التقرب الى الله عز وجل وان لم الحصول على غرظ دنيوي من فعل هذا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. العرف الذي هو اه الرائحة - 00:06:13ضَ
وايضا يعني في سنده كلام وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة وذكر ثلاثة وفيه ورجل تعلم العلم وعلمه. يعني لاحظوا هذا الانسان جمع بين ايش؟ جمع بين امرين عظيمين - 00:06:32ضَ
بين التعلم والتعليم جماعة بين التعلم والتعليم. وقد اشرنا في الدرس السابق ان العالم قد يكون عالما لكنه غير معلم فهذا جمع بين امرين عظيمين وهما التعلم في اول امره ثم انتهى به الامر الى ان اصبح معلما - 00:06:52ضَ
وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. يعني يعني ان الله يقال له اني انعمت عليك بكذا وكذا من نعمة العلم عرفة هذا الانسان قال يعني يقال له يسأل فما عملت فيها - 00:07:11ضَ
يعني ماذا فعلت بهذا العلم الذي انعمت به عليك قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن يعني لاجلك يا رب. يعني انا هذا العلم الذي تعلمته هو لوجهك الكريم - 00:07:29ضَ
ليس لحطام الدنيا. وقرأت القرآن ليس لاجل الناس ولا لاجل الدنيا. وانما قرأت القرآن لاجلك قال كذبت هذا الكلام غير صحيح. لكن تعلمت لماذا؟ لاحظوا هذا الكلام وهذا حديث صحيح طبعا - 00:07:45ضَ
كلام خطير. قال تعلمت ليقال ليقال عالم هذا هو المرض الذي عندك. انت تحب ان يقول عنك الناس ما شاء الله فلان هذا عالم فلان هذا علامة فلان هذا فقيه - 00:08:02ضَ
فلان هذا محدث فلان هذا متمكن في العلوم الشرعية. هذه شهوته يحب ان يسمع مديح الناس له ومن كان هذا حاله فانه لا يفلح ما يفلح سيأتي يوم من الايام وسينقطع عن العلم - 00:08:22ضَ
وسيصبح من العامة ولن يصل الى ما اراد ان يصل اليه لان هذا العلم لا يوصل اليه الا بالصدق والاخلاص ومن لم يكن عنده صدق ولا اخلاص فانه يكبت ومآله الى ان يصبح من العامة - 00:08:39ضَ
هذا ان لم ينسلخ عن الدين عياذا بالله هذا امر خطير ان الانسان يطلب العلم لاجل فقط ان يمدحه الناس ولاجل ان يخلعوا عليه الالقاب. ويقال له فضيلة الشيخ ويقال له العلامة ويقال له هذه هي - 00:08:57ضَ
قهوته هذه هي رغبته قال لكن قال كذبت لكن تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ يعني حتى انت تقرأ تعلمت القرآن حتى يقول النفس ما شاء الله فلان هذا قارئ قارئ عجيب وهذا - 00:09:12ضَ
الآن قارئ عظيم وصوته حسن فقد قيل يعني هذي هي هدفك؟ هذا هو هدفك هذه هي غايتك قد حصلت عليها في الدنيا حصلت عليها عجلت لك في الدنيا. قد قيل ارتحت الان قد قيل هذا - 00:09:30ضَ
طيب ثم ماذا؟ ثم امر به سحب على وجهه حتى القي في النار. عياذا بالله هذي هي هذي نهايتها هذي نهايتها اخرجه مسلم والنسائي. وعن حماد ابن سلمة رحمه الله قال من طلب الحديث لغير الله تعالى انظر ماذا يحصل - 00:09:49ضَ
اذا كما قلت لكم هذا ان لم ينسلخ من الدين من طلب الحديث من طلب العلم عموما لغير الله تعالى ماذا يحصل له؟ قال مكر به والعياذ بالله مكر به - 00:10:12ضَ
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. انت تريد ان تمكر برب العالمين وانت تعلم ان طلب العلم لغير الله لا يجوز. فتتحايل للوصول الى غرظك الدنيء او للوصول الى غرض دنيوي لاجل آآ - 00:10:26ضَ
وتستعمل العلم للوصول الى هذا الشيء هذا هذا نوع من المكر ان فعلت ذلك فان الله عز وجل يمكر بك وعن بشر بشر ابن الحارث الملقب بالحافي كان رأسا في الورع والاخلاص - 00:10:42ضَ
يقول اوحى الله تعالى الى داوود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا يصدك بسكره عن محبتي اولئك قطاع الطريق على عبادي بهذا نكون انتهينا من هذا الفصل ثم قال الباب الثاني في ادب العالم في نفسه ومراعاة طالبه ودرسه - 00:10:58ضَ
اذا امرين اداب العالم في نفسه كيف يجب ان يكون العالم في نفسه ومع نفسه؟ والامر الثاني كيف يراعي طلبته؟ وكيف يكون في درسه؟ اذا ثلاثة فصول ثلاثة قال وفيه ثلاثة فصول الفصل الاول - 00:11:22ضَ
في ادبه في نفسه يعني ادب العالم في نفسه وهو اثنى عشر نوعا. النوع الاول دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلانية. يعني دائما دائما يراقب الله عز وجل في السر اذا كان خاليا ليس عنده احد. والعلانية يعني امام الناس. والمحافظة على خوفه في جميع حركاته - 00:11:40ضَ
وسكناته واقواله وافعاله. طبعا لا شك ان هذا امر شديد يعني من يطيق هذا من يضيق ان يراقب الله عز وجل في كل هذا هذا امر شديد لا شك لكنه يحتاج الى مجاهدة والى مثابرة. واذا اخطأ الانسان وذل فانه يستغفر ويتوب ويعود - 00:12:09ضَ
فانه امين على ما اودع من العلوم. يعني ان الله عز وجل جعله امينا على هذه العلوم التي اودعها في صدره من الفقه والحديث والقرآن وغير ذلك فهو مؤتمن على هذا العلم - 00:12:30ضَ
وما منح من الحواس والفهوم قال الله تعالى لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون. يعني كأن المصنف يقول ان قوله وتخون امانتكم يدخل فيه خيانة امانة العلم وخيانة امان العلم كيف تكون؟ تكون بالمعاصي - 00:12:45ضَ
الا يرعاها الانسان حق رعايتها وقال تعالى بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. فلا تخشوا الناس واخشون اذا بما ستحفظ من كتاب الله اذا الله عز وجل استحفظهم على العلم - 00:13:07ضَ
طيب وكانوا عليه شهداء ثم امرهم بان يخشوه سبحانه وحده ويراقبوه سرا وعلانية ولا يخشوا الناس. قال الشافعي ليس العلم ما حفظ السلف دائما يكررون هذا الموضوع. دائما يكررون هذه المسألة - 00:13:21ضَ
العلم ليس بالمحفوظات. ليس بالمعلومات. ليس بكثرة القراءة. ليس بكثرة ما تملك من الكتب. ليس بكثرة المشايخ الذين درست عندهم ليس هذا ما هو العلم قال العلم ما نفع العلم الحقيقي هو الذي ينفعك يؤثر فيك يورثك الخشية والخوف من الله عز وجل ومراقبة الله عز وجل في حركاتك - 00:13:38ضَ
ثكناتك وترك تركها ظلم الناس وعدم اه الاقتراب من الظلمة وعدم التطبيل للظلمة وعدم الانسياق وراء رغبات الجماهير وغير ذلك. هذا هو العلم النافع اما كثرة المحفوظات ليست علما ومن ذلك دوام السكينة والوقار والخشوع والورع والتواضع لله والخضوع - 00:14:03ضَ
ومما كتب مالك الى الرشيد رضي الله عنهما آآ اذا علمت علما فليرى عليك اثره يعني لا لا لا يصلح ان يكون طالب العلم حاله وشأنه ومظهره اه وكذلك باطنه طبعا كحال اي انسان. بل لا بد ان نرى اثر العلم عليك. طبعا دون تصنع دون رياء دون تكلف - 00:14:31ضَ
هذا امر يأتي تلقائيا فاذا تعلمت علما من العلوم لابد ان يظهر اثر هذا العلم عليك. كيف يظهر؟ يظهر في الفاظك الكلمات التي تستعملها لا تستعمل كلمات بذيئة ولا فاحشة ولا تكن لعانا ولا بذيئا ولا متفحشا - 00:14:55ضَ
ولا تلعن كثيرا طيب اه لابد ان يظهر على حركاتك اه يعني يعني اه طريقة كلامك طريقة مشيك وجلوسك بين الناس لابد ان يكون فيها نوع من السمت والوقار لا تكن يعني ايش - 00:15:14ضَ
يعني مثل الحمقى قال اذا علمت علما فليرى عليك اثره وسكينته وسمته ووقاره وحلمه. لقوله صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء. يعني الم يكون الانبياء على سمت ووقار وهدي وحلم - 00:15:31ضَ
طيب انت ايها العالم وارث لهؤلاء الانبياء وينبغي ان تكون مثلهم في الهدي والسمت وقال عمر رضي الله عنه تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار اذا العلم ليس فقط ايش؟ معلومات. بل لا بد ان يكون هناك سمت وسكينة وقار يظهر هذا عليك - 00:15:50ضَ
وعن السلف حق على العالم ان يتواضع لله في سره وعلانيته من اكبر علامات العالم ومن اوضح علامات العالم التواضع فاذا رأيت العالم عنده كبر وهذا ليس عالما على الحقيقة وانما هو عالم على المجاز. يعني هو عالم بمعنى عنده معلومات - 00:16:09ضَ
لكن ليس هو ليس عالما بالمعنى الاثري ليس عالما بمفهوم العلماء حتى لو كان يحفظ كتب الدنيا اذا رأيت عنده كبر هذا معناه ان علمه لم ينفعه لانه كما قال الشافعي العلم ايش؟ ما نفع - 00:16:32ضَ
هذا الرجل متكبر هل نفعه علمه؟ اين علمه الذي يقول لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر اين هذا العلم لماذا لم يؤثر عليه؟ لماذا لم يلتزم به - 00:16:50ضَ
فاذا رأيت العالم متكبرا اغسل يدك منه واذا رأيت طالب العلم هذا من باب اولى. اذا رأيت طالب العلم متكبرا فاعلم انه لن يفلح لن يفلح وسيمكر الله به عياذا بالله - 00:17:04ضَ
اذا حق على العالم ان يتواضع لله في سره وعلى نيتي ويحترس من نفسه ويقف عما اشكل عليه الثاني ان يصون العلم كما صانه علماء السلف. ويقوم له بما جعله الله تعالى له من العزة والشرف - 00:17:21ضَ
فلاء طيب كيف اصوم العلم كيف اصونه؟ سيوضحه الان. قال فلا يذله نعم هكذا ظبطها اه بالفتح بفتح اللام اه يعني تحتمل النصب على كل فلا يذله بذهابه ومشيه الى غير اهله. يعني من من من من الاخطاء التي آآ قد تقع من - 00:17:42ضَ
بعض طلبة العلم انه يأخذ العلم ويذهب به الى من لا يستحق الى غير اهل العلم من هم من ابناء الدنيا واضح؟ فيبتذل العلم يعني. يعني يذهب به الى مجالسه والى اناس لا يحترمون العلم ولا يريدون العلم. ويسخرون منه - 00:18:12ضَ
وآآ ويأخذونه لغرض معين ويكون له ايضا هو غرض معين منهم فالاصل ان الانسان اه لا يمشي الى غير اهله من ابناء الدنيا. طبعا من غير ضرورة او حاجة. اذا كانت هناك ضرورة او حاجة هذا امر اخر - 00:18:34ضَ
او الى من يتعلمه منه منهم وان عظم شأنه وبرع قدره. قال الزهري هو ان بالعلم هوان بالعلم هذا يعني هذا يعد اهانة للعلم متى ان يحمله العالم الى بيت الم تعلم - 00:18:55ضَ
يعني انت الان استاذ وعندك تلميذ يدرس من يذهب لمن المفترض التلميذ هو الذي يأتي اليك يأتي اليك في بيتك يأتي اليك في مسجدك ايا كان لكن ان تذهب انت - 00:19:13ضَ
ايها المعلم او الاستاذ الى بيت التلميذ ايا كان هذا التلميذ حتى لو كان آآ يعني حتى لو كان غنيا حتى لو كان وجيها حتى لو كان من طيب فهذا من اهانة العلم - 00:19:30ضَ
يقول الزهري هو ان بالعلم ان يحمله العالم الى بيت المتعلم واحاديث السلف في هذا النوع كثيرة. يعني هناك اثار كثيرة عن السلف تؤكد ان الموضوع ان العلم يؤتى ولا ولا يأتي - 00:19:48ضَ
واضح هو العلم يؤتى ولا يأتي. تريد ان تتعلم اذهب انت الى الشيخ لا تقل للشيخ تعال عندي هذا اذا اردت ان يبارك لك في علمك. طبعا مرة اخرى ما لم يكن هناك ضرورة او حاجة - 00:20:06ضَ
كما سينبه عليه المصنف بعد قليل وقد احسن القائل وهو القاضي ابو الحسن الجرجاني القاضي ابو الحسن الجورجاني له ترجمة في السير والمحقق جزاه الله خيرا اه اورد هذه القصيدة كاملة - 00:20:21ضَ
الملاحق الملحق الثاني صفحة مئة وستة وستين تجدون هذه القصيدة كاملة وهي قصيدة مهمة وجميلة. ويعني انصح طالب العلم بان يحفظها كاملة ان استطاع لانها فيها اداب واخلاق كثيرة لطالب العلم. وكلها في موضوع العزة - 00:20:41ضَ
ان طالب العلم يجب ان يكون عزيزا يعز نفسه ويعز العلم الذي في صدره يقول ابو الحسن الجورجاني وهي قصيدة مؤثرة جدا يعني من قرأها اه تبث فيه روح العزة والكرامة - 00:21:00ضَ
قال ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي لاخدم من لاقيت لكن لاخدم اشقى به غرسا واجنيه ذلة. اذا فاتباع الجهل قد كان احزما. ولو ان اهل العلم صانوه صانهم وعظموه في النفوس لعظم. اظن الابيات واضحة. يعني يقول - 00:21:17ضَ
انا لم اتعب في خدمة العلم وفي وفي تعليم وفي تعلم العلم اه لاجل ان اخدم اه كل من لاقيت هذا لم افعله وانما انا طلبت العلم وتعبت فيه لاجل ان اخدم - 00:21:40ضَ
لاجل ان يخدمني آآ طلب الطلاب ويخدمني الناس. طبعا هو الشيخ هنا لا يريد على وجه الغرور والكبر والتعالي والمنصب والجهل لا. هو غرضه الاساسي طلب علم لوجه الله عز وجل. هذا نحسبه والله حسيبا. لكن هذا الامر - 00:21:58ضَ
يعني هو يريد ان يقول ان ليس من ليس من العدل ولا من الانصاف ان العالم يكون خادما للناس هذا امر طبيعي العالم له منزلته وقد لا يكون هو يتحدث هو عن نفسه هنا مباشرة. وانما يتحدث عن شأن العالم ان العالم ينبغي ان ايش؟ ان يخدم. لا ان ان يخدم - 00:22:14ضَ
هذا امر بدهي العالم مخدوم وليس خادما هذا مقصوده ليس ليس المراد انه طلب العلم لاجل ان يكون مخدوما لا اكاديمية سوق وانما يريد ان هذا هو شأن العالم ان من تقدير العلم ومن تقدير العلماء ان يخدموا فقط - 00:22:36ضَ
اشقى به غرسا واجنيه ذلة يعني انا تعبت في في الغرس وغرسنا عن اه التعلم فانا تعبت جدا في في التعلم الذي اشار له هنا بالغرس تعبت جدا في التحصيل في حفظ المتون في قراءة الكتب في السفر للقاء العلماء. فكيف يكون الجنا عندما اجني هذا - 00:22:57ضَ
الغرس كيف يعقل ان يكون ذلة كيف كيف يمكن ان اكون الجنا هنا كناية عن ما بعد التعلم؟ يعني اه عندما يعني يقطع شوطا كبيرا في التعلم فالان ما غرسه هل يعقل ان ان تكون النتيجة - 00:23:25ضَ
والخاتمة ان يكون ذليلا هذا لا يقبل اذا لو كان الامر كذلك فاتباع الجهل قد كان احسن. اذا لو بقيت جاهلا لكان افضل ثم قال ولو ان اهل العلم صانوه صانهم. هذا هذه كلمة عظيمة جدا. لو ان اهل العلم - 00:23:42ضَ
صانوا علمهم من ابواب السلاطين وصانوا علمهم من اتباع الجماهير وصانوا علمهم من استعماله لاغراض الدنيا ماذا سيحصل ما النتيجة؟ صانهم اي لصانهم الله عز وجل ولصانهم هذا العلم ولو عظموه في النفوس اي لو ان اهل العلم عظموا هذا هذا العلم في في نفوس الناس او في نفوسهم لعظم اي لعظم - 00:24:01ضَ
ما هذا العلم الذي عندهم طيب اذا الانسان العلم يؤتى ولا يأتي العلم ايش؟ يؤتى ولا ولا يأتي هل هناك استثناءات؟ نعم هناك استثناءات. قال فان دعت حاجة الى ذلك - 00:24:28ضَ
او ضرورة او اغتبته مصلحة دينية راجحة على مفسدة بذله وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس به يعني احيانا تكون هناك مصلحة راجحة تجعلك اذهب انت للطالب فاذا كان هناك مصلحة - 00:24:46ضَ
واقتضت ذلك فلا بأس او كانت هناك ضرورة لاباس فلا بأس به ان شاء الله تعالى. وعلى هذا يحمل ما جاء عن بعض ائمة السلف من المشي الى الملوك وولاة الامر - 00:25:08ضَ
كالزهر والشافعي وغيرهما لا على انهم قصدوا بذلك فضول الاغراض الدنيوية. يعني الان مثلا لنأخذ مثالا اه الشافعي مثلا او الزهري عندما كانوا يذهبون الى الملوك اه ليبذلوا اه علمهم - 00:25:23ضَ
قد يكون الامام الشافعي او الامام الزهري نظر في الامر فوجد ان مجيء الخليفة الى بيته هذا الامر قد يترتب عليه يعني قد يترتب عليه آآ نوع من الاخلال مثلا - 00:25:40ضَ
بمثلا مقاليد الحكم مثلا او اه او انه اه يعني لاعتبارات معينة تتعلق بالحكم تمام فرأوا ان المصلحة تقتضي ان يذهب الشافعي نفسه الى الى الى الخليفة او الى الملك - 00:26:00ضَ
لا انهم قصدوا بذلك فضول الاغراض الدنيوية يعني هو لم يذهب الى القصر العباسي او او الاموي ايا كان يعني هذا العالم الذي وفي اي حقبة كان لم يذهب لاجل اغراض دنيوية وانما كانت هناك مصلحة تقتضي - 00:26:19ضَ
ان يذهب قد يكون هناك يعني اسباب امنية قد يكون هناك اسباب تتعلق بمراعاة مقاليد الحكم وما شابه ذلك وايضا يعني قد يكون هذا العالم راعى آآ شيء من امراض النفوس التي تكون عند الملوك. يعني آآ قد قد يمنعه يعني شيء قد قد قد يصعب عليه - 00:26:37ضَ
ان يذهب الى بيت العالم الفقير المتواضع وكذا ويكون ويكون هذا العالم بين امرين. بين ان يأتي بين آآ بين ان يأتي هذا العالم الى بيته طيب وهذا امر وهذا الامر لن يحصل وبالتالي لن يحصلنا هذا هذا الامير على العلم - 00:27:03ضَ
والامر الثاني ان ان يتغاضى العالم عن هذا الامر ويذهب هو بنفسه وحينئذ نكون قد تيقنا من حصول هذا الامير على العلم والوعظ والنصح والارشاد فايهما اكثر مصلحة الثاني الثاني - 00:27:21ضَ
الى غير ذلك طبعا من الحوائج والظرورات وكذلك اذا كان المأتي اليه من العلم من العلم والزهد في المنزلة العالية والمحل الرفيع فلا بأس بالتردد اليه لافادته. يعني هذا قد يحصل يعني - 00:27:42ضَ
يكون الاستاذ عالم والتلميذ ايضا عالم. كلاهما عالم ان ففي هذه الحالة لا بأس ان تذهب انت ايها الاستاذ الى تلميذك اذا كان تلميذك هذا ايضا من اهل العلم والفضل - 00:28:00ضَ
قال فقد كان سفيان الثوري يمشي الى ابراهيم بن ادهم ويفيده اذا الان في هذي الحالة منو استاذ من سفيان هو الاستاذ وابراهيم هو التلميذ وكان سفيان لا يتمعظ ولا ولا يستنكف من ان يمشي ويذهب الى ابراهيم - 00:28:14ضَ
مع انه كان معلما له يعني بمعنى ذهب ليفيده. مع ذلك ان يمشي اليه. لماذا؟ لفضل وجلالة ومكانة ابراهيم بن ادهم. رحمه الله وكان ابو عبيد يمشي الى علي ابن المديني يسمعه غريب الحديث - 00:28:34ضَ
اذا في هذه الصورة ايضا لا بأس به الثالث ان يتخلق بالزهد في الدنيا يعني من شأن العالم من صفات العالم ان يكون زاهدا اما ان يكون العالم يلهث وراء المال - 00:28:49ضَ
ويسافر يمينا وشمالا لتحصيل المال فقط وليس له هم في الدنيا الا المال هذا ليس من شأن العلماء يعني لا نقول حرام عليهم. يعني العالم له ان يستمتع بما اباحه الله له. وقد كان هناك كثير من العلماء كانوا اغنياء. سواء كان من الصحابة - 00:29:05ضَ
او من التابعين او من بعدهم كانوا اغنياء اغنياء جدا يملكون الملايين لا بأس بهذا. لانهم كانوا يسخرون هذا المال لخدمة الاسلام والمسلمين ولبث العلم. لا بأس به. لكن الكلام هنا عن ايش - 00:29:24ضَ
الكلام هو عن اللهفة واللهف والتقاتل على المال واثناء الزمان في تحصيله. وقتل النفس وراء تحصيل المال وايثار المال على الدنيا. عفوا ايثار المال على العلم تمام وان يكون المال عنده في قلبه - 00:29:39ضَ
ليس في يده بل في قلبه ان يكون حب المال واللهث وراءه في قلبه لذلك ابن القيم لما عرف الزهد قال الزهد هو ان تجعل الدنيا في يدك لا في قلبك - 00:30:02ضَ
فاذا اردت ان تحصل المال لا بأس حصل ما شئت من ملايين الدنيا. لكن اجعل هذا المال اين؟ في يدك ما معنى تجعله في يدك؟ يعني انت الذي تتحكم فيه يمينا وشمالا وليس هو الذي يتحكم بك - 00:30:18ضَ
وتجعل المال في يدك بمعنى انه مبذول بمعنى انه تخدم به الاسلام والمسلمين وتمتع به نفسك بالحلال لا بأس. طيب بمعنى انك ايضا مستعد لمفارقته في في اي وقت هو ليس في قلبك - 00:30:33ضَ
اما اذا كان حب المال او اذا كان المال في قلبك هذا معناه انك متعلق به معناه انك تخاصم لاجله وتوالي عليه وتعادي عليه وتلهث وراءه وهو عندك المقصد الاساسي من كل تحركاتك - 00:30:50ضَ
ونعم يعني آآ يكون قلبك متعلقا به هذا ليس من شأن العالم هذا ليس من سمت العلماء الثالث ان يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الامكان الذي لا يظر بنفسه او بعياله - 00:31:05ضَ
فان ما يحتاج اليه لذلك على الوجه المعتدل من القناعة ليس يعد من الدنيا يعني الكفاف ان يأخذ ما يكفيه طيب ان زاد على ذلك ان زاد على ذلك لا بأس لا بأس لكن التقلل هو الافضل - 00:31:27ضَ
التقلل هو الافضل. يعني انت الان مثلا في زماننا هذا كم سيارة تحتاج لاجل ان تقوم بشؤونك سيارة واحدة تكفي ما الحاجة ان تكون عندك عشر سيارات لماذا؟ يعني لماذا تشتري عشر سيارات او خمس سيارات؟ حتى وان كنت قادرا على هذا لماذا - 00:31:44ضَ
اه يعني ليس هناك تفسير لهذا الا المباهاة هذه الاموال التي وضعتها انت في شراء هذه العشر سيارات او الخمس سيارات الفقراء كانوا اولى بها وانت عالم نؤكد مرة اخرى نتكلم عن العالم - 00:32:01ضَ
سيارة واحدة تكفيك بيت واحد يكفيك هذا هو المقصود واقل درجات العالم ان يستقذر التعلق بالدنيا. يعني قبيح بالعالم ان يدخل في خصومة مع مع الناس على على دنيا يعني على يعني يركض وراء شيء وينافس فيه العامة وهو عالم - 00:32:18ضَ
هذا قبيح جدا بالعالم قال لانه اعلم الناس يعني الدنيا وفتنتها وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونصبها فهو احق بعدم الالتفات اليها والاشتغال بهمومها كيف كيف يليق بالعالم اذا كان يعلم كل هذا من شأن الدنيا كيف يليق به ان نراه يركظ وراء البنك الفلاني - 00:32:47ضَ
او المعاملة الفلانية او او او يخاصم فلانا وعلانا لاجل ريال او ريالين وعن الشافعي رضي الله عنه لو اوصي لاعقل الناس لو اوصي لاعقل الناس صرف الى الزهاد صرف الى الزهاد. يعني هذي مسألة فقهية - 00:33:16ضَ
لو لو مات انسان ووجدنا عنده وصية في بيته كتبها قبل ان يموت. كتب في هذه الوصية تمام مالي او ثلث مالي مثلا ايا كان اه ثلث مالي او اي جزء من مالي اصرفوه - 00:33:38ضَ
لاعقل الناس في المدينة اصرفوه لاعقل الناس في المدينة طيب هذا المال ماذا نفعل به؟ من هم اعقل الناس من هم هل هم الشعراء هل هم الادباء هل هم العلماء؟ هل هم العباد؟ هل هم الامراء؟ هل هم الوزراء؟ من هم اعقل الناس؟ هذا هو السؤال الان - 00:33:56ضَ
الشافعي يقول لو حصل هذا فانني ارى انه يصرف الى الزهاد لماذا لان الزهاد هم اعقل الناس لماذا هم اعقل الناس؟ لانهم عرفوا حقيقة الدنيا انها تزول بسرعة فليت شعري من احق من العلماء بزيادة عقلي وكماله - 00:34:19ضَ
وقال يحيى بن معاذ لو كانت الدنيا تبرا يفنى والاخرة خزفا يبقى التبر هو الذهب. يقول لنفترض ان الدنيا ذهب لكنه ايش؟ يفنى ولنفترض ان الاخرة عبارة عن خزف يعني يعني شيء الخزف يعني ليس له تلك القيمة الكبيرة. فهو لا يساوي شيء عند الذهب. لكنه ايش - 00:34:38ضَ
لكنه يبقى طيب العاقل ماذا يفعل الان؟ انت مخير بين امرين ذهب شايفة مين؟ لكنه يفنى والاخر خزف يعني ليس له قيمة كبيرة لكنه فيه شيء اخر يميزه وهو انه يبقى - 00:35:08ضَ
لا يزول من يختار؟ ماذا تختار قال لك كان ينبغي للعاقل ايثار الخزف لماذا؟ لانه الباقي فاذا يوثر الخزف الباقي ايثار الخزف الباقي على التبر الذي هو الذهب لماذا؟ الفاني - 00:35:29ضَ
لانه يفي. اذا لكان ينبغي للعاقل ايثار الخزف الباقي على التبر الفاني. فكيف والدنيا خزف فان والاخرة تبر باق. يعني هذا الذي المثال الذي ذكرناه هناك هذا مجرد مثال وليس هو الواقع. الواقع ان الدنيا عبارة عن خزف - 00:35:48ضَ
ما هي خزف هي فانية وان الاخرة هي الذهب. وفوق ما هي ذهب هي باقية كيف كيف يعقل ان نرى انسانا عالما او عاقلا يؤثر الدنيا على الاخرة كما قال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير - 00:36:07ضَ
وابقى الرابع ان ينزه علمه عن جعله سلما يتوصل به الى الاغراض الدنيوية. لاحظوا كم مرة يكرر المصنف هذا هذه المسألة؟ كررها اكثر من مرة اهميتها وخطورتها قديما وحديثا ان يتوصل به الى الاغراض الدنيوية من جاه - 00:36:30ضَ
او مال او سمعة خصوصا الان في زماننا الان قد بعض الناس يستعمل العلم لتكثير المتابعين في وسائل التواصل الاجتماعي في تويتر وفيس بوك ويوتيوب وغيره. فتجد اه طالب العلم للاسف الشديد يكتب التغريدة ليس لاجل ان ينفع الناس بل الحصول على - 00:36:53ضَ
الاعجاب والحصول على اعادة تغريد والحصول على متابعين كثر وقل مثل هذا في غيره من مواقع التواصل فتجده مثلا آآ يرفع مثلا مقطعا آآ مرئيا في اليوتيوب اه ليس لاجل ان ينفع الناس وليس لاجل ان يتقرب به الى الله عز وجل بل لاجل ان يحصل على مشاهدات كثيرة - 00:37:15ضَ
ولاجل ان يكثر عدد المشتركين في القناة ولاجل ان يحصل على الاموال من اه من يوتيوب وغيره. هذي نية دنيئة وهذا هذا اثم واي اثم. هذا من كبائر الذنوب هذا من كبائر الذنوب - 00:37:38ضَ
ليس ذنبا عاديا هذي من كبائر الذنوب يا اخوان استعمال العلم الشرعي لاغراض دنيوية من كبائر الذنوب. وهذا ليس كلامي هذا كلام اهل العلم قال الامام الشافعي. نعم. اه من جاه او مال او سمعة او شهرة - 00:37:53ضَ
في هذا الزمان الشهرة سهلة جدا. بتغريدة واحدة قد يشتهر الانسان. تغريدة واحدة. مقطع مرئي واحد قد يشتهر به الانسان الشهرة في هذا الزمان مساوئها اكثر والله اعلم لها محاسن كثيرة بلا شك - 00:38:17ضَ
لكن فيها مساوئ ايضا ليحذر منها الانسان وللاسف الشديد رأينا كثيرا من طلاب العلم والمشايخ قبل الشهرة شيء وبعد الشهرة شيء قبل الشهرة كان متواضعا ساكنا وقورا آآ متقيا آآ يراعي آآ الشريعة في امور كثيرة. بعد ان اصار مشهود - 00:38:35ضَ
تغير مئة وثمانين درجة صار همه الدنيا والمال يعني والتصوير معه وتعظيمه فصار صار يعني كما يقولون يعني متمركزا على ذاته يعني طيب قال نعم او سمعة او شهرة او خدمة او تقدم على اقرانه او خدمة يعني هدفه من العلم هو ان يخدم. يعني هذه ليست نتيجة لا هي - 00:38:54ضَ
غاية فرق بين ان تطلب عمل وجه الله ويكون نتيجة ذلك ان يخدمك الناس هذا لا بأس به لانك لم تطلب العلم لاجل ان تخدم وانما طلبته لوجه الله فكانت النتيجة ان الناس خدموك - 00:39:27ضَ
الثاني لا هو طلب العلم اساسا لاجل ان يكون مخدوما معظما مبجلا ليس لوجه الله هذا من كبائر الذنوب او تقدم على اقرانه. يعني عنده مجموعة من الشباب كلهم طلبوا العلم في وقت واحد مثلا. او او كلهم في سن متقارب. فهو يتعلم ويحفظ - 00:39:43ضَ
اقرأ ليس لاجل ليس لوجه الله وانما لاجل ان يفوق اصدقائه ولاجل ان يفوق اقرانه وزملاؤه لاجل ان يكون احسن منهم وينال اعجاب الاستاذ واعجاب العالم واعجاب الناس ليس لوجه الله. قال - 00:40:05ضَ
الامام الشافعي رضي الله عنه وددت ان الخلق تعلموا هذا العلم على الا ينسب الي حرف منه تخيلوا يقول وددت ان الناس تعلموا كل هذا العلم الذي عندي وغيره عندي والذي ليس عندي - 00:40:22ضَ
ليس عندي مشكلة ولا ينسب الي منه حرف لا يقولون هذه مسألة تعلمناها من الشافعي. هذه المسألة ذكرها الشافعي في كتابه الرسالة. هذه المسألة ذكرها الشافعي في كتابه الام. ليس عندي مشكلة ان ينتفعوا من - 00:40:40ضَ
علمي ويستفيدوا منه ويعمل به دون ان يقول الشافعي هو الذي علمنا هذا لماذا لان الهدف هو التقرب الى الله عز وجل. ليس هدفي ان ارضي الناس او ان يمدحني الناس. انا هدفي ان - 00:40:54ضَ
ان ان يكتب الله عز وجل لي الاجر اذا كتب الله لي الاجر لا ابالي هل نسبتم الي هذه المعلومة ام لم تنسبوا الي هذه المعلومة طبعا هذا بالنسبة للعالم. اما بالنسبة للناس بالنسبة لطلبة العلم فمن الادب - 00:41:12ضَ
لانك اذا استفدت فائدة من عالم ان تنسب هذه الفائدة اليه هذا من بركة العلم كما يقول النووي رحمه الله وكذلك ينزهه عن الطمع في رفق من طلبته بمال او خدمة او غيرهما بسبب اشتغالهم عليه وترددهم اليه. يعني لا يليق بالعالم ان يستغل طلبته - 00:41:26ضَ
واضح؟ يعني كما نقول نحن بالدارجة يعني يحللهم. يحللهم. طيب لا يليق بالعالم ان يستغل الطلاب الذين جاءوا ليتعلموا منه العلم النافع ان يستغلهم للدنيا فيقول هذا الطالب هل يمكن ان تعطيني الماء؟ وانت تعرف ان هذا الطالب سيستحي منك؟ وسيعطيك المال - 00:41:50ضَ
هذا لا يليق بالعالم او يقول للتلميذ الفلاني ما رأيك ان ان توصل ابنائي الى المدرسة مثلا كل يوم استغلال او غيرهما بسبب اشتغالهم عليه او ترددهم اليه. هذا لا يليق. اذا هم بذلوا هذا الشيء من انفسهم فلا بأس. لكن لا لا تتعبهم بهذه الطلبات - 00:42:15ضَ
كان منصور الذي هو منصور ابن معتمر. كان منصور لا يستعين باحد يختلف اليه في حاجة يعني كان لا يستغل احد من طلابه لمآربه الخاصة اذا كان هذا الرجل او هذا الطالب ممن يتردد عليه - 00:42:36ضَ
وقال سفيان بن عيينة كنت قد اوتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة السرة التي هي الوعاء الذي فيه المال فلما قبلت الصرة من ابي جعفر صلبته طلبته نسأل الله المسامحة. يعني سلب سلب فهم القرآن من اثر هذا العمل. وهو انه قبل الصرة اه من ابي جعفر - 00:42:52ضَ
ويبدو انه آآ يعني اه ابو جعفر يقصد به ابو جعفر المنصور انه اعطاه اعطاه المال ما قبله تمام وكانوا يعني يتحرجون من عطايا السلاطين. هذا الذي يظهر لي من هذا الاثر. وتأكدوا انتم هل هل هو يقصد ابا جعفر المنصور ام لا؟ هل كان معاصرا لابي جعفر المنصور ام لا - 00:43:19ضَ
لست متأكدا من هذه المعلومة راجعوها تمام طيب اه باقي معنا وقت طيب اه نقرأ الخمس ونختم. الخامس ان يتنزه عن دنيء المكاسب ورذيلها طبعا. وعن مكروهها عادة وشرعا. يعني هناك وظائف - 00:43:46ضَ
لا تليق بالعالم اما انها آآ وظائف آآ رذيلة من حيث الطبع يعني من حيث العادة والعرف هي رذيلة حتى ان لم يكن فيها كراهة شرعية او ان هاته كراهة شرعية - 00:44:15ضَ
فهذين النوعين هذان النوعان من الوظائف ينبغي للعالم ان يتنزه عنه. حتى وان كان حلالا لكن اما انه عرفا لا يليق او انه شرعا مكروه مثل ماذا؟ كالحجامة يعني لا يليق بالعالم ان يكون حجاما - 00:44:29ضَ
والدباغة هذا لا تليق لا يليق بالعالم هذا الذي يدبغ الملابس. او يدبغ الجلود والصرف يعني الذي يصرف الدراهم والدنانير. والصياغة هذا كله لا يليق في زمانهم اه وكذلك في زماننا لا يليق بالعالم. وكذلك يتجنب مواضع التهم وان بعدت يعني لا يذهب الى اماكن جرت العادة ان هذا المكان للمعصية - 00:44:45ضَ
فيحرص على تجنب هذه الاماكن. حتى لا يجعل الناس يتهمونه. فاي موضع فيه شبهة او او مظنة للتهمة يبتعد عنه مثل مجالس السلاطين هذي هذي شبهة ان الانسان يكون قريبا من السلاطين. فالعلماء سيتهمونك والناس يتهمونك انك تتقرب من هذا السلطان لاجل ان يكرمك بالعطايا. ولا يفعل شيئا يتضمن - 00:45:08ضَ
نقص مروءة او ما يستنكر ظاهرا وان كان جائزا باطنا وان كان جائزا باطنا. يعني لا يفعل شيئا في عرف الناس وطبعا نواقص المروءة او خوار المروءة. هذي تختلف من زمان الى زمان ومن مكان الى مكان. مثل - 00:45:32ضَ
مثلا الخروج حاسرا دون غطاء فوق الرأس وهذا بالنسبة للعلماء في بعض البلدان قارب من المروءة وفي بعض البلدان ليس خاربا للمروءة طيب فهذا يعني يعتمد على الزمان والمكان. البلد ويعتمد على الزمن - 00:45:47ضَ
ركوب الدراجة مثلا ركوب الدراجة النارية او الدراجة الهوائية للعالم. هل هذا يليق ام لا يليق؟ يعتمد على البلد والزمان بعض البلدان لا يليق وفي بعض البلدان عادي ليس فيه مشكلة - 00:46:03ضَ
العالم يراعي البلد الذي هو فيه. فالامور التي تعد عيبا ما نسميه نحن عيب. ليس حراما هو هو حلال زلال لكنه عند الناس لا يليق باهل المكانة راعي هذا راعيهم ما دمت في راعيهم وارضهم ما دمت في ارضهم. ودارهم ما دمت في دارهم - 00:46:17ضَ
فانه يعرض نفسه للتهمة وعرضه للوقيعة ويوقع الناس في الظنون المكروهة وتأثيم الوقيعة. فان اتفق وقوع شيء من ذلك منه لحاجة او نحوها اخبر ومن شاهده بحكمه وبعذره ومقصوده. كي لا يأثم بسببه او ينفر عنه فلا ينتفع بعلمه. وليستفيد ذلك الجاهل به. ولذلك - 00:46:36ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجلين لما رأياه يتحدث مع صفيته فوليا على رزقكما انها صفية. ثم قال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فخفت ان يقذف في قلوبكما شيئا وروي فتهلكا. القصة - 00:46:56ضَ
معروفة في البخاري ومسلم ان كان وقت الليل وكان يسلم معتكفا وكان صفية جاءت لتزوره. فانتم تخيلوا الوقت ليل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف. ومع امرأة ليس واضحا من هذه المرأة بالنسبة لهذين الرجلين؟ فخشي النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتي الشيطان ويقذف في قلوبهما شرا - 00:47:12ضَ
يعني يجعلهما يسيئان الظن بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا يعني امر خطير مع انه من رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ان المرأة من؟ ام المؤمنين - 00:47:32ضَ
والرجل ان من؟ صحابيان والزمان زمان النبوة والمكان المدينة المنورة. هل يوجد اعظم من هذه كلها؟ لا يوجد ومع ذلك يا اخوان لما رأى النبي وسلم هذين الرجلين هرب يعني اعرض عن المشهد وذهب اوقفهما قال لهم على رسلكما انتظرا - 00:47:45ضَ
ترى هذه المرأة التي ترونها ليست امرأة اجنبية ولا امرأة غريبة هذي زوجتي لا لا تظنوا شيئا اخر قالوا سبحان الله يا رسول الله. يعني كيف ظننت اننا سنظن بك سوءا؟ قال لا. اني خشيت ان يقذف الشيطان في قلوبكما شيئا. وفي رواية شرا - 00:48:07ضَ
فتهلك فالعالم اذا حصل له موقف شبيه لهذا اه مثلا كان العالم واقفا مع امرأة وكان يجيبها على سؤال مثلا آآ اذا رآه التلميذ من التلاميذ فينبغي للعالم ان ان يوضح لماذا هو وقف مع هذه المرأة وان هذه المرأة كانت تستفتي - 00:48:25ضَ
وكانت تسأل وان شأنها كذا وكذا كذا فيبين له ما يدفع به السوء عن نفسه مثلا اذا كان ممن يتردد على على على الملوك وعلى السلاطين اذا اذا رآه الطلبة يترجى على الملوك والسلاطين وكان تردده لغرظ يحقق فيه مصلحة عظيمة من مصالح الاسلام والمسلمين - 00:48:47ضَ
فينبغي لهذا العالم ان يقول لتلاميذه نعم اه انتم رأيتموني اذهب الى السلاطين لكن انا غرضي من الذهاب اليهم اني كنت اه يعني اسعى في الشفاعة مثلا لفلان المظلوم مثلا او اسعى لبناء مسجد مثلا في البلد الفلاني او اسعى لبناء مركز اسلامي في في موقع معين او اني كنت - 00:49:07ضَ
انصحهم او كنت امر بالمعروف والنهي عن المنكر يبين لهم حقيقة الحال حتى لا يسيئوا به الظن انه يذهب اليهم لتحصيل الدنيا واضح يا اخوان؟ نقف عند السادس باذن الله. وهو نصف هذه الاداب المذكورة في ادب العالم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:49:31ضَ