شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد (شرح عام ١٤٣١) | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

٣. شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الامام ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه لمعة الاعتقاد فهذا وما اشبهه مما اجمع السلف ورحمهم الله على نقله وقبوله ولم يتعرضوا لرده ولا تأويله ولا تشويهه ولا تمثيله - 00:00:00ضَ

سئل الامام مالك بن انس رحمه الله وقيل يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى. كيف استوى وقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة - 00:00:24ضَ

ثم امر بالرجل فاخرج بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد فهذا الاشارة الى ما تقدم من - 00:00:45ضَ

ذكر الاستواء العلو واليدين والصفات التي ذكرها وهي امثلة انه صفات الله كثيرة اما التشبيه يقول هذا نؤمن به هذا وما اشبهه ما اجمع السلف رحمهم الله على نقله وقبوله - 00:01:11ضَ

يؤمن به ولا نتعرض له لا بتشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل تشبيه هو ان يشبه يشبه صفاته بصفات المخلوقين يقال مثلا يده كيد خلقه سمعوا كسمع خلقه وما اشبه ذلك - 00:01:44ضَ

واما التمثيل فهو كونوا ابلغ من التشبيه. ولهذا جاء نفي في كتاب الله واما التشبيه لم يأتي في كتاب الله لا نفيا ولا اثباتا يكتفى بالتمثيل ليس كمثله شيء لقوله جل وعلا فلا تجعلوا له اندادا - 00:02:16ضَ

واما التعطيل لا ينقسم الى قسمين اعطي له اللفظ اما وضع له وتعطيل اللفظ عن معناه الذي دل عليه اما الاول فهو قليل لان الله جل وعلا تولى حفظ كتابه - 00:02:40ضَ

فلم يستطيعوا يغيروا شيء منه واما الثاني يتسلطوا على المعنى كثيرا اه يعينون معنى معينا ويقولون انه هو المراد في قولهم ان اليد هي النعمة او القدرة او القوة والعلو علو القدر - 00:03:05ضَ

في نفوس عباده او علو القهر وينفون الاستواء ويقولون هو الاستيلاء وما اشبه ذلك وهذا كثير في كلها هكذا يسيرون معا وهذا ما لم يعرفه السلف السلف اخذوا ظاهر هذه النصوص وامنوا بها - 00:03:34ضَ

لان هذه دلت عليها الفطر والعقول والنصوص التي جاءت عن الانبياء كل سائل يسأل ربه فانه يطلبه من العلو يمد يديه الى السماء وفي الحديث الذي في صحيح الترمذي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:03:59ضَ

ان الله حي كريم يشتهي من عبده المؤمن ان يمد يديه اليه ثم يرده ما صفرا يعني بلا اجابة ورسولنا صلى الله عليه وسلم عرج به الى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس - 00:04:26ضَ

من فوق سبع سماوات وكلمه الله جل وعلا بلا واسطة ينزل اذا وصل الى موسى السماء السابعة والسادسة حسب ما جاءت الروايات يأمره ان يرجع الى المكان الذي كلمه الله فيه - 00:04:48ضَ

ويسأل ربه التخفيف حصل هذا مرارا متكررا ان اول ما فرضت الصلاة فرضت خمسين صلاة ثم صار جل وعلا يحط منها حتى صارت خمسا وبعد ذلك ايضا امره موسى ان يذهب ويسأل التخبيب وقال ان امتك لا لا تطيق ذلك - 00:05:09ضَ

وقال قد استحييت من ربي ناداه ربه جل وعلا وقال امضيت فريضتي وخففت عن عبادي فهي خمسونة في الكتاب وهي خمس بالفعل فالمقصود ان الله جل وعلا رفع نبيه فوق - 00:05:39ضَ

الي الله جل وعلا يقول تعرج الملائكة والروح اليه حينما تخرج من بدن الانسان فانها يصعد بها فان كانت من اهل التقى واهل الايمان فتحت لها ابواب السماوات حتى تصل الى السماء السابعة - 00:06:01ضَ

وفي حديث حتى تصل الى السماء التي فيها الله ثم يخاطب الله الملائكة الذين رفعوها يقول اكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الارض واما اذا كان من الاشقياء فانها لا تفتح لهم ابواب السماء - 00:06:28ضَ

ولا يدخلون الجنة اذا وصلت وصلوا بها الى السماء رموها عندما يخاطبهم الله جل وعلا ويقول اكتبوا كتابه في سجين في حديث البراء بن عازب يقول ثم تطرح طرحا وقرأ قول الله جل وعلا - 00:06:50ضَ

ومن يشرك بالله فكأنما فر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق والقرآن نزل من عند الله جل وعلا لانه قوله ولهذا كثيرا ما يأتي ذكر التنزيل - 00:07:14ضَ

من الله جل وعلا تنزيل من الله العزيز الحكيم والاعمال كذلك الاعمال الصالحة ترفع اليه العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب كذلك هو داخل في العمل الصالح والمقصود ان الادلة على علو الله جل وعلا انها كثيرة - 00:07:39ضَ

تأويلات الباطلة يجب ان ترد على اصحابها اذا قيل لهم ان الله ينزل او انه انزل الكتاب او انه جل وعلا انزل من عنده الملائكة يقولون تنزل رحمته او امره - 00:08:09ضَ

او عذابهم اشبه ذلك. وهذا كله تأويل تأويل باطل على خلاف ما قاله الله جل وعلا سبق ان قوله جل وعلا اامنتم من في السماء ان المقصود السمع العلو ان الله في العلو جل وعلا - 00:08:31ضَ

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ربنا الذي في السماء يعني بالفوق في العلو تعالى الله وتقدس وقوله كذلك سؤاله الجارية قال اين الله؟ قالت في السماء دلنا هذا على انه يجوز ان يسأل - 00:08:55ضَ

في هذا بان يقال اين الله والجواب انه في السماء والادلة على هذا كثيرة جدا حتى اوصلها بعض العلماء الى الف دليل وان كانت كثرة الادلة لا تجدي في من يريد الباطل - 00:09:19ضَ

انك لو اتيتهم بكل اية لم يتبعها ولكن قد يهدى الله جل وعلا من يشاء الهداية بيد الله جل وعلا اذا شاء ان يهدي من يشاء هداه وقوله فهذا وما اشبهه يعني انه ان كثيرا من الصفات لم يذكرها - 00:09:41ضَ

وانما ذكر مثال حتى يحتذى حذوه ويكون البقية مثل هذا فكل ما وصف الله جل وعلا به نفسه وجب الايمان به اه على ما قاله وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:10:03ضَ

وقول هذا ما اجمع عليه السلف السلف المقصود بهم الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم على طريقه اجمعوا على نقله يعني قبول عن رسول الله صلى نقلوه سمعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:10:30ضَ

واعتقدوا صحته فحفظوه ونقلوه الى الامة ولم يتعرضوا لتأويله او تشبيهه او تمثيله التعويل كما سبق انه ينقسم الى اقسام ولكن المقصود بالتأويل هو التأويل المذموم الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره - 00:10:50ضَ

الى معنى لا يدل عليه الا بدليل او بقرينة ثم الدليل ليس ليس هناك دليل شرعي وانما يجعلون دليل العقل والعقل يحتاج الى من يرشده ما قال الله جل وعلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار - 00:11:19ضَ

والفولك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقوم يعقلون - 00:11:45ضَ

لأنه لا يكون ليس كل من عنده عقل انه يعقل الآيات ويعني يعلم ما جاء عن الله جل وعلا اما الرد فالرد امره واضح لا يرده الا من يرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:07ضَ

واما التشبيه فالتشبيه لا يقوله الا ظان. ظان في عقله وفي دينه والتمثيل ابلغ من التشبيه وما ذكر ان الامام مالك رحمه الله انه سئل عن قول الله جل وعلا - 00:12:29ضَ

الرحمن على العرش استوى كيف استوى الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول الى اخره الامام مالك لما سئل عن هذا السؤال اشتد عليه ذلك حتى صار يتصبب عرقا وانتظر جلساءه ماذا يقول - 00:12:53ضَ

ثم قال هذا القول الجامع الذي يدل يكون جوابا لكل من سأل عن الكيفية لكل صفة من الصفات اذا قال مثلا كيف الاستواء يقال له كما قال الامام مالك كيف النزول - 00:13:18ضَ

قالوا له كما قال الامام مالك النزول معلوم وكيفية كيفيته مجهولة لان الكيفية ايا كانت التي يكون عليها المتصل وهذه يتطلب المشاهدة والاحاطة او ان يكون للموصوف مثيل يقاس عليه تعالى الله وكل هذه الامور ممتنعة - 00:13:42ضَ

وليس معنى ذلك ان رؤية الله جل وعلا غير ممكنة اما في الدنيا فهي غير ممكنة لهذا لما سأل الكليم موسى عليه السلام سأل ربه ان يراه انه لن يرى - 00:14:12ضَ

وجعل له مثلا الجبل قال ان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل تدكدك وصعق موسى مر موشيا عليه فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين لان هذا غير ممكن - 00:14:35ضَ

ولكن القيامة الناس يرون ربهم يعني المؤمنين يرونه في مواقف القيامة ويرونه في الجنة وهو اعلى نعيم كما سيأتي اعلى نعيم اهل الجنة والمقصود ان قول الامام مالك الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول - 00:15:03ضَ

والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وفي لفظ الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنهم بدعة والايمان به واجب يعني الايمان الاستواء لان الله اخبر به وامر عباده به والاستواء فسره السلف باربعة الفاظ مع انه واظح ما يحتاج الى تفسير - 00:15:34ضَ

فسروه بالارتفاع بالعلو وبالاستقرار وبالصعود هذه اربعة الفاظ مترادفة ومعنى الترادف ان كل واحد يدل على ما يدل عليه الاخر ولكن هذا يدلنا على انهم علموا ان الاستواء على ما وضع عليهم في اللغة - 00:16:07ضَ

والاستواء جاء معدا لعلى وقد يأتي بالايلاء كما قال جل وعلا هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء وكله سواء يدل على العلو والارتفاع. سواء عدي بعلى او بايلاء - 00:16:40ضَ

ولكن اذا نظر الانسان في الاستواء الذي جاء في القرآن يجده ثلاثة اقسام اسم جاء معدا بعلى كما في هذه الاية وقسم جاء معدا الى والمعنى فيهما واحد قسم جاء متعديا بنفسه - 00:17:05ضَ

لما بلغ اشده واستوى هذا ليس من صفات الله جل وعلا ولم يأتي غير هذا اما الذي يأتي في الامثلة في امثلة النحو وغيرها استوى الماء والخشبة هذا معناه المعية - 00:17:33ضَ

ولكن الكلام في صفات الله جل وعلا التي تضاف اليه آآ اذا اول مثل قيل ان الاسوة هو القهر او له الملك وما اشبه ذلك فهذا بخلاف ما وضعت ما وضعت عليه اللغة - 00:18:03ضَ

الاستواء للعلوم وهو دال على علو الله جل وعلا بل هو نص والاستواء يقول العلماء ان ادلته سمعية لانه يتوقف على مجيء النص اما علو الله وارتفاعه فادلته سمعية وعقلية وفطرية - 00:18:33ضَ

كما السبب ان العبادة مفطورون على ذلك قول الامام مالك هذا يصلح لكل صفة من صفات الله ان يقال فيها كما قال اذا قال المثل كيف يسمع يقول السمع معلوم - 00:19:05ضَ

والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عن الكيفية بدعة ثم يجب ان نعلم ان الشيء المنفي يعني الكيفية المنفية هي علم علم الخلق بها لانها كما سبق الكيفية هي الحالة التي يكون عليها المتصل - 00:19:28ضَ

والمتصف لابد ان يكون على حالة يتصف بها فالعباد مجهود يجهلون هذا لا الملائكة ولا بني ادم ولا غيرهم هذا لا يعلم الجوام مثل ما قال الامام مالك رحمه الله - 00:19:57ضَ

وقوله ثم امر بالرجل فاخرج يدل على انكار البدع وآآ نفيها وان المبتدع قد يكون من شؤمه التعدي شؤمه يتعدى الى غيره. ولهذا امر به ان يخرج يعني من مجلسه الذي كان - 00:20:20ضَ

يجلس وهكذا كان السلف يفارقون اهل البدع ولا يسمحون لهم ان يجلسوا معهم او يكلموهم افتقارا لهم فجرا لبدعته نعم ومن صفات الله تعالى انه متكلم بكلام قديم نسمعه منه من شاء من خلقه - 00:20:45ضَ

سمعه موسى عليه السلام من غير واسطة وسمعه جبريل عليه السلام ومن اذن له من ملائكته ورسله ومن اذن ومن اذن له من ملائكته ورسله. نعم وانه سبحانه يكلم المؤمنين في الاخرة ويكلمونه - 00:21:15ضَ

ويأذن لهم فيزورونه وهذا ايضا من الصفات التي يجب ان تثبت ويؤمن بها على ما جاءت ولكن في هذا الكلام يعني يقولون من صفات الله تعالى انه متكلم بكلام قديم - 00:21:40ضَ

يقول يسمعه يسمعه منه من يشاء اما الكلام القديم وليس على اطلاقه هكذا واما كالمتكلم هذا لم يأتي بصفة الله نسميها المتكلم او متكلم وانما جاء كلم يكلم وتكلم وقال ويقول - 00:22:02ضَ

اما متكلم فهذه تطلق على المخلوق وعلى غيره وقد يكون المتكلم بكلام حسن ويكون سيء وما اشبه ذلك وعلى كل حال الواجب ان نقف على ما جاء عن ربنا جل وعلا - 00:22:33ضَ

واما قوله بكلام قديم هذا نعم ومتكلم بكلام قديم ولكن لا يجوز ان نصف القرآن وتكليمه لموسى بانه قديم لان موسى عليه السلام كلمه في وقت متأخر والقدم يقصد به الازل - 00:22:58ضَ

يعني الذي لا مبدأ له وكل شيء تقدره فهو قبله معنى ذلك انه تكلم في القدم وصار لا يتكلم لعن الله وتقدس ولكن ليس هذا مراد المؤلف رحمه الله اراد المؤلف انه يقول - 00:23:27ضَ

ان الله لم يزل متكلما وانه يكلم من يشاء وكلما الملائكة ويكلم من يشاء من رسله قد سلم ادم كلم موسى كلم محمدا صلى الله عليه وسلم ويكلم الملائكة وسيكلم من يشاء من عباده - 00:23:52ضَ

والكلام لا احد يجهله ولكنه يجب ان يستلزم ان يكون الكلام مسموع واذا كان مسموعا فهو يكون بحروف واصوات وهذا هو المعقول بدون ذلك لا يكون كلاما اما نحتج به يعني الذين نفوا الكلام الذي - 00:24:21ضَ

يكون بالصوت وبالحرث قالوا انه يطلق على كلام النفس انه كلام حتى يبقى ما يقولون ان الكلام يكون كلام باللفظ والحرف والصوت وكلام بالمعنى الذي يقوم بالنفس هذا تقسيم الاشاعرة - 00:24:55ضَ

قل ما تريدين يقسمون الكلام الى هذين القسمين اسم يكون بالحرف والصوت واللفظ وهذا يقولون لا يجوز ان يوصف الله به اعلى وتقدس علل يذكرونها وهي علل باطلة وكلام يكون كلام بالنفس - 00:25:27ضَ

لا ينطق به ولا يسمع اسمعوا منه ولا ولا يحتاج الى حروف واصوات وهذا من البدع التي لا يدل عليها دليل واما استدلالاتهم باشي مثل قولهم يقولون بافواههم وقول عمر رضي الله عنه زورت في نفسي كلاما - 00:26:02ضَ

هذا لا يطلق الا بقيد. ان يقول قال بنفسه او قال فؤاده بقلبه اما ان يقول قال يسكت ويريد انه ما فيه النفس فهذا لا يأتي ولا يصف ابدا ثم تعليلهم جاء فيهم الكلام الحرفي - 00:26:36ضَ

الذي يكون باللفظ بالصوت اولا هو مخالف لكتاب الله جل وعلا ولما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما فهمه الصحابة ومن جاء بعدهم ممن اتبعه وكفى بذلك ضلالا - 00:27:02ضَ

ومن يبتغي غير سبيل المؤمنين يوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصير الثاني انه ايضا مصادمة للنصوص وقد ثبت في كتاب الله جل وعلا النداء في اكثر من احدى احدى عشر موضع بالقرآن - 00:27:26ضَ

لقوله جل وعلا فناداهما ربهما الما هفهما عن تلكما الشجرة واقول لكما ان الشيطان لكما عدو مبين والنداء كما هو معلوم في لغة العرب هو الكلام برفع الصوت لانه يكون مخاطبة البعيد - 00:27:55ضَ

بخلاف النجا النجوى فان مخاطبة القريب النداء يقابل النجوى وكلاهما جاء وصف الله به النداء والنجوى فلا يجوز العدول مما جاء في كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:28:22ضَ

الى كلام المتكلمين وارائهم التي يخالف الحق وتدل على الباطل اما التعليل بان الكلام يحتاج الى ادوات ان يكون يحتاج الى لسان والى شفتين والى حنجرة والى حبال صوتية والى الى اخره - 00:28:48ضَ

هذا كلام المخلوق ولكن هذا يدل على انهم تشبهوا في انفسهم نبهوا كلام الله بما يعرفون من انفسهم فصاروا ينفون كلام الله ولهذا يقول العلماء كل معطل مشبه لان الذي حمله على التعطيل هو التشبيه - 00:29:19ضَ

يعني يشبه اولا ثم يعطل ثانيا تعطيل هو اخلاء اللفظ عن معناه الذي وضع له لما قال الله جل وعلا وبئر معطلة قصر مشيد يعني عطلت عن العمل فهذا من ابطل الكلام من ابطل الاستدلال - 00:29:45ضَ

لانه يقال لهم هذا كلامكم هذا كلام البشر الضعيف هو الذي يتطلب هذه الاشياء مع انه وجد في المخلوقات من يتكلم وليس له هذه الاشياء وقد ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان - 00:30:16ضَ

يشطب الى جذع جذع نخلة في مسجده اعتمد عليه فلما صنع له المنبر وترك الجذع صار يحن والحنين كلام يقول يحن كما تحن الناقة اذا فقدت ولدا اتى والتزم فهدى - 00:30:36ضَ

وقال لو تركته لبقي هنا وكانوا يسمعون تسبيح الطعام وهم يأكلون يعني الصحابة عن رسوله صلى الله عليه وسلم بمعنى انه يقول سبحان الله سبحان الله هذا الكلام ويقول صلى الله عليه وسلم اني لاعرف حجرا في مكة كان يسلم علي - 00:31:04ضَ

يقول السلام عليك يا رسول الله حجر حجر ليس له لسان وليس له وربنا جل وعلا يقول حتى اذا ما جاءوها يعني النار شهد عليهم سمعهم ابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون - 00:31:32ضَ

وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون - 00:31:55ضَ

وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم ارضاكم فاصبحتم من الخاسرين فهذا السمع والجلد والبصر والايدي والارجل تتكلم وليس لها السنة ليس لها السن ثم هذا القول الذي يثبتونه يقولون ان الكلام هو المعنى القائم المعنى الواحد القائم بالنفس - 00:32:22ضَ

يجعلونه واحد ثم يقولون هو عبارة عن الاستفهام الامر استخفاف الامور الاربعة وهو شيء واحد فهل يكون مثلا الامر الخبر او يكون كالاستفهام ولهذا قال لهم العلماء يلزم ان يكون القرآن هو التوراة والتوراة هي القرآن والانجيل هو - 00:32:53ضَ

وتبت هي اية الكرسي قل هو الله احد لا فرق ثم هل يمكن ان ربنا جل وعلا الخلق بما في نفسه لانهم لا يقولون ان القرآن انه كلام الله انما هو عبارة عن كلام الله - 00:33:31ضَ

او حكاية عن كلام الله من الذي عبر يعني كأن الرسول فهم ما في نفس الله نتكلم عما في نفس الله تعالى الله وتقدس ويكفي هذا التصور في تشنيع هذا المذهب وقبحه - 00:33:53ضَ

والابتعاد عنه الله جل وعلا يقول قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا لانه كلام رب العالمين جل وعلا - 00:34:16ضَ

وكلامه لا يشبه كلام البشر كما انه هو جل وعلا لا يشبه الخلق وجب ان يكون وصفه صفته كذلك لا تشبه صفات المخلوقين والمقصود ان الله جل وعلا لم يزل متكلما - 00:34:40ضَ

ولا يزال اذا شاء يتكلم فالكلام يتعلق بمشيئته يعني انه اذا شاء ان يتكلم تكلم واذا شاء ان لا يتكلم لا يتكلم وهذا هو الكمال ولهذا ذكر الله جل وعلا - 00:35:04ضَ

كلامه كثيرا وانه كلم من يشاء وانه سيكلم عباده واخبر انه يعذب بعض العباد بالا يكلمهم فترك تكليمه من العذاب كثرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ثلاثة - 00:35:24ضَ

لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم المنان بما يعطي ومن هناك يفك سلعته بالحلف الكاذب والمسبل وفي رواية وفي حديث اخر ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم - 00:35:51ضَ

مشيمط زاني وعائل مستكبر والمنان بعطية والعائل هو الفقير مستكمل لان الفقر ليس محلا للتكبر والوشيمط هو الذي صار شعره مختلطا بالبياض سوادر مختلط من البياض لانه اذا وصل الى هذا السن ظعفت شهوته - 00:36:23ضَ

فاذا صار الزنا دل على ان هذا خلق فيه يريد هذا هذه الفاحشة حبا لها صار جزاء ان الله لا يكلمه المقصود ان كلام الله جل وعلا يكون لمن يشأ من عباده وليس خاصا - 00:36:52ضَ

الرسل او بالملائكة ولهذا ثبت في صحيح حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اخر من يخرج من النار رجلا رجل يخرج من النار ثم يوضع على يعني مقابلها لا يستطيع ان يلتفت - 00:37:18ضَ

فيدعو ربه يا رب اصرف وجهي عن النار لا اسألك غير هذا فيقول الله له لعلك تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا اسألك غير هذا فقد اذاني قشبها ونتنوى اه يصرف وجهه عنها ثم - 00:37:52ضَ

اذا صرف وجهه عن النار يرفع له شجرة خضراء ينظر اليها تصبر ولكنه لا يصبر ثم يسأل ربه يا ربي اوصلني الى تلك الشجرة فيقول الله جل وعلا له الم تعط العهد انك لا تسأل غير ما سألت - 00:38:13ضَ

وهكذا ثم شجرة اخرى ثم بعد ذلك اسألوا الجنة وكل مرة يقول له جل وعلا الم تعط العهود انك لا تصل غير ما سألت يقول ربي لا تجعلني اشقى صوته - 00:38:33ضَ

ثم يقول له في النهاية اترضى ان تكون لك الدنيا منذ خلقت الى ان فنيت يقول اتسخر بي وانت رب العالمين ضحك الرسول صلى الله عليه وسلم وقال الا تسألوني مما اضحك - 00:38:51ضَ

فسألوه فقال من ضحك رب العالمين انه اذا قال ذلك قال لا لا افخر بك ولكني على ما اشاء قدير ثم يقول له ذلك لك وعشرة امثالهما هذه محاورة بين رب العالمين وبين ادنى اهل الجنة منزلة. اخرهم - 00:39:10ضَ

كيف اعلاهم اصفياء اوليائه بياءه ولهذا صار كلامه ونظروا اليه اعلى نعيم اهل اهل الجنة خليكم بمن ينفي كلام الله انه يحرم هذا الفضل. نسأل الله العافية المقصود ان هذا من صفات الله التي يجب ان تثبت لله تعالى - 00:39:34ضَ

الكلام صفة كمال والله له الكمال المطلق من كل وجه وقوله يسمعه من يشاء يعني في الدنيا وكذلك في الاخرة وسيأتي ان شاء الله ذكر تكليمه عبادة الموقف يسمعه من يشأ من خلقه يعني يسمع كلامه والذي يسمع - 00:40:06ضَ

هو الذي ينطق به يتكلم به بحروف وصوت اما شيء في المعنى معنى يكون بالنفس هذا لا يسمع ولا يعقل وقوله كما سمعه موسى عليه السلام موسى سمع شيئا من كلام الله وليس هو كل كلام الله جل وعلا كما قد - 00:40:40ضَ

يفهمه من يفهم من الله كلم موسى بما شاء بكلام امره به ان يذهب الى فرعون وانه وامره ان يلقي عصاه التي في يده حتى تكون اية اه جعلها جل وعلا حية - 00:41:05ضَ

عظيمة ومع عظمها لانها جان والجان هو هي الحية التي تكون سريعة التحرك والالتواء مع كبرها تكون بهذه الصفة وقوله من غير واسطة يعني ان الله جل وعلا قال لنا - 00:41:25ضَ

اه في كتابه ما كان الله ما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا. او من وراء حجاب او يرسل رسولا هذا الواسطي اما موسى عليه السلام فكلمه والله فوق العرش - 00:41:57ضَ

وهو في الارض موس خاطبه بخطاب سمع وفهم وقد شاهد النار التي كانت علامة ده ويأتي اليه لانه كان سائرا في طريق وكان ايضا في وقت بارد ولهذا قال لاهل امكثوا - 00:42:17ضَ

اني اتيكم من شهاب قبس تصطلون. او اجد على النار من يخبرني بالطريق المقصود ان كلام الله جل وعلا حق يجب ان يثبت ويؤمن به كما اخبرنا ربنا جل وعلا يعتقد انه ليس ككلام البشر - 00:42:48ضَ

كما ان سائر صفاته ليست صفات البشر وكذلك كلامه جل وعلا ليس ككلام البشر هذا قاعدة يجب ان ان تكون معنا دائما وقوله ومن اذن له من ملائكته انه جل وعلا اذا اراد ان يوحي بالوحي كلم جبريل - 00:43:12ضَ

اه يرسله الى من يشاء وقد جاءت النصوص في تفسير قوله جل وعلا حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير ان الله اذا تكلم بالوحي - 00:43:41ضَ

سمعت الملائكة صوته بالوحي فيصعق ويفر خوفا من الله جل وعلا فاذا فزع عن قلوبهم صاروا يسألون ماذا قال ربكم حتى ينتهي السؤال الى جبريل سيقول لهم قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم هكذا - 00:44:01ضَ

قال الحق وهو العلي الكبير وقوله انه سبحانه يكلم المؤمنين في الاخرة ويكلمونه ويأذن لهم فيزورونه تكليمه جل وعلا في الاخرة يكون في الموقف ويكون في الجنة قد ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد الخدري - 00:44:25ضَ

في الشفاعة الحديث الطويل انه اذا طال وقوفهم في الموقف واشتد الكرب بهم يلهمهم الله جل وعلا طلب الشفاعة يذهبون الى ادم لانهم يتشاورون فيما بينهم ويقولون من اولى بذلك من ابيكم - 00:44:57ضَ

خلق الله بيده ويسكنه جنته واسجد له ملائكته وادم معهم والرسل كلهم في الموقف معهم يذهبون اليه ويسألونه ان يشفع لهم الى الله حتى يريحهم من الموقف شدة الوقوف يعتذر ويقول - 00:45:25ضَ

لست لها ولكن اذهبوا الى نور ان الله سماه عبدا شكورا وهو اول رسول ارسله الله الى اهل الارض يأتون الى الى نوح ويعتذر ويرسلهم الى ابراهيم فيعتذر ثم يرسله الى موسى ويعتذر ويرسلهم الى عيسى - 00:45:50ضَ

عيسى يرسلهم الى محمد صلى الله عليه وسلم فاذا اتوا اليه قال نعم انا لها يقول ثم اذهب الى مكان تحت العرش فاخروا ساجدا لربي وهكذا لا يطلب الشفاعة اولا بل يسجد لله جل وعلا - 00:46:13ضَ

ويفتح الله عليه من المحامد والثناء ما يرضى الله به ثم يقول له ارفع رأسك واسأل تعطى واشفع تشفع يشفع فيأتي الله جل وعلا للفصل بين خلقه ويخاطب الخلق كلهم - 00:46:38ضَ

قولوا اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا هذا خطاب عام لكل اهل الموقف يقولون بلى لا يؤتى بكل معبود عبد من دون الله - 00:47:02ضَ

وان كان المعبود من من يعبد الله ويتقيه يؤتى بشيطان على صورة ذلك المعبود الذي يتصوره عابده لانه هو الذي امر بعبادته فيقال اتبعوهم يعني معبوداتكم ويتبعونهم الى جهنم ويتساقطون فيها - 00:47:19ضَ

كما قال الله جل وعلا انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون ويبقى المؤمنون وفيهم المنافقون لان المنافق مع المؤمن في الدنيا يصلون معهم يصومون معهم - 00:47:47ضَ

يتعاملون معهم فلهم حكمهم في الدنيا ولهذا يبقون يميزون فيما بعد سيأتيهم الله جل وعلا كما في الصحيح من سورة غير الصورة التي يعرفونه بها لانه سبق انه اتاهم قبل هذه المرأة - 00:48:08ضَ

عرفوه كما في صحيح مسلم سيأتيهم بصورة غير الصورة التي رأوه فيها اول مرة فيقول ما ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس يقولون تركناهم احوج ما كنا اليهم اما اليوم فلا نحتاج اليهم في شيء. ولنا ربنا رب ننتظره - 00:48:30ضَ

ويقول انا ربكم يقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا اتانا ربنا عرفنا فيقول هل بينكم وبينه اية يقولون نعم الساق ويكشف عن ساقه فيفرون له سجدا - 00:48:56ضَ

ويبقى المنافق ظهر ظهره طبقة واحدة اذا اراد ان يسجد فر على قفاه الى اخر ما ذكر في هذا فهذا خطاب خطاب منه جل وعلا للمؤمنين وان كان المنافقون معهم يسمعون ويشاهدون - 00:49:17ضَ

ولكنهم ينالهم عذابه جل وعلا الله جل وعلا يقول يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وابي ايمانه وش راكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك هو الفوز المبين. يوم يقول المؤمنون والمؤمنات يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم - 00:49:38ضَ

ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنوا فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم الم نكن معكم يعني في الدنيا قالوا بلى الى اخر الاية هذا كونوا في الموقف - 00:50:10ضَ

اما اذا دخلوا الجنة فهم يكلمون الله جل وعلا ويكلمهم اذا شاء جل وتب جل وعلا في حديث ابي هريرة الذي في الصحيح هم ينتظرون يوم الجمعة لانهم يعرفون الايام - 00:50:32ضَ

بعلامات جعلها الله لهم من الجنة شمس ولا فيها يعني ليل ولا ولا ليلها نهارها دائما ونورها من نور العرش من نور الله جل وعلا ويوم الجمعة ينتظرونه لانهم يزورون فيه ربهم الذي ذكر هنا يقول فيزورونه - 00:50:54ضَ

وقد جاء النص في هذا ان ذلك يوم الجمعة يسمون يوم المزيد فيخاطبهم ويخاطبونه ويعودون الى اهلهم قد ازدادوا حسنا وطيبا ويسألونه فيقولون كلمنا ربنا جل وعلا وكلمنا نسأل الله جل وعلا من فضله ان لا يحرمنا - 00:51:21ضَ

كلامه الذي هو احسان واكرام منة منه على عباده صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا عليك يا شيخ من قال اني سمعت هاتفا يناديني من السماء الهاتف يجوز ان يكون شيطان ويجوز ان يكون ملك ويجوز ان يكون توهم - 00:51:51ضَ

توهم في نفسه او يعني يعني قد يتوهم انه يسمع ولا يسمع هذا كثير - 00:52:20ضَ