شرح كتاب القواعد الأربع فيديو ( الشرح الأول ) - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
3 - 3 شرح كتاب القواعد الأربع فيديو ( الشرح الأول ) الدرس الثالث - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم. وبعد ايها الاخوة الفضلاء هذا هو المجلس الثالث من مجالس التعليق على القواعد الاربعة اه - 00:00:00ضَ
قواعد الاربع للامام المجدد محمد بن عبد الوهاب ووصلنا الى القاعدة القاعدة الثالثة قال رحمه الله القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر في اناس متفرقين في عباداتهم منهم - 00:00:24ضَ
من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار. ومنهم من يعبد الشمس والقمر. وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم فرق بينهم. ثم ذكر الادلة على ذلك. والادلة على - 00:00:44ضَ
هذا كثيرة. وسنقرأها باذن الله من كلام المصنف لكن المقصود هذه القاعدة انهم سواء كان المعبود صالحا او غير ذلك مهما بلغت منزلته فان الله عز وجل لا يقبل ان يعبد معه غيره. سواء كان من الملائكة او من الانبياء او من الصالحين - 00:01:10ضَ
فاذا كان الامر كذلك فمن الخطأ الذي عند الجهال ممن الشرك في هذه الامة انهم يرون ان الاستغاثة والتوسل توسل بالصالحين او تعظيم قبورهم تعظيم قبورهم واللجوء اليهم وسؤالهم ان ذلك ليس - 00:01:45ضَ
سمن من عمل الجاهلية وشرك الجاهلية. هكذا يظنون من باب ان هذا اه تعظيم للصالحين. لا. او توسل بهم الى الله. هذا هو الشرك. لان من قبلنا كانوا يفعلون ذلك - 00:02:19ضَ
الانبياء ومع الملائكة ومع الاشجار والاحجار وغير ذلك. قال رحمه الله والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ويكون الدين كله لله. قال الامام احمد الفتنة الشرك في قوله - 00:02:39ضَ
عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. قال اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك. وهنا المراد به حتى لا تكون فتنة الشرك. قال عز وجل وحسبوا الا تكون فتنة. فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم - 00:02:59ضَ
فبين ان ظن هؤلاء الجهال انه لن تكون فتنة بعد وجود الايمان بين عز وجل انهم انه يقع ذلك يقع الشرك فتنة الشرك. فهنا آآ في قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة - 00:03:19ضَ
فتنة نكرة. سياق النفي يفيد العموم. اي شرك كما في قولي ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. قال العلماء قوله ان يشرك به - 00:03:39ضَ
هذا اه عن المصدرية وما دخلت عليه تؤول بمصدر والمصدر مصدر اشرك يشرك شركا فالمصدر شرك كأن المعنى ان الله لا يغفر شركا به ان يشرك به اي لا يغفر شركا به - 00:03:55ضَ
هي نكرة في سياق النفي لا يغفر. تفيد العموم اي شرك هنا قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة اي لا يكون اي فتنة في الشرك سواء بشرك بالملائكة او بالانبياء او بالصالحين وذلك بصرف العبادة لهم. لان الشرك هو صرف العبادة لغير الله - 00:04:20ضَ
ثم قال في ذكر الادلة على ان هذا كان واقعا في من كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال ودليل الشمس والقمر يعني انها كانوا يعبدون قوله تعالى وبالايات الليل والنهار والشمس والقمر - 00:04:47ضَ
لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون كان يوجد من يسجد للشمس ولا وولي القمر يعبده قال ودليل الملائكة يعني انه كان من يعبد الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا - 00:05:01ضَ
يعني ما كان هذا النبي صلى الله عليه وسلم يأمر عبادة الملائكة ولا عبادة النبيين كمثل الرهبان و آآ الذين يعبدون هؤلاء ويدعونهم ويستغيثون بهم قال ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك ما - 00:05:23ضَ
لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلت فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم بما في نفسك انك انت علام الغيوب هناك تبرأ من هذه الفرية التي افتروها عليه. لان النصارى يقولون الله امرنا بهذا - 00:05:50ضَ
ان نعبد عيسى ونعبد آآ مريم وكذا يسألونهم ويستغيثون بهم ويركعون لهم ويسجدون عند صورهم فانكر ذلك ونزه الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق - 00:06:09ضَ
ليس بحق للانبياء ان يعبدوا من دونه. هذا حق الله وحده هذا ودين الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه اولئك - 00:06:29ضَ
الذين يدعون هذه المدعوات المستغاث بها عليكم السلام الذين يدعونها اولئك الذين يدعونها من الالهة يبتغون الى ربهم الوسيلة. هل الاحجار هذه تبتغي الله الوسيلة؟ امس من كانوا يعبدونه من الصالحين - 00:06:44ضَ
مراد من كانوا يعبدونه من الصالحين سواء كان من صالح الجن كما قيل ان ان بعض العرب كان يستغيث ويعبد بعض الجن ويذبح لها فلما اسلم هؤلاء الجن بقوا على عبادتهم ظنا بهم انها لا زالت - 00:07:05ضَ
اه قائمة على ذلك وهم هؤلاء اسلموا من الجن الذين اسلموا عند النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يعبدون الله ويبتغون اليه الوسيلة ايهم اقرب. وهؤلاء بقوا على عبادتهم بقى الجهلة على عبادتهم - 00:07:29ضَ
وكذلك قوله عز وجل آآ افرأيتم اللات والعزى قال ابن عباس اللات اسم رجل صالح كان يلت السويق للحاج. فمات فعكفوا على قبره وعبدوه هو اصلا اللات بالتشديد لذلك في قراءة اللات - 00:07:49ضَ
وقراءة التسهيل المشهورة هذه على اعتبار انه كثر لفظه ونطقه ويحلفون به اللات اللات فسهلوه على الأيام صار اسمن وسهلا لانه محل وقف يقفون على اللفظة آآ فاذا عبد رجلا صالحا. وهو اللات - 00:08:20ضَ
قال ودليل الاشجار والاحجار. وقد يكون على ما قيل في تفسيرها تفسير الاية التي قبل اولئك الذين يدعون انها في مثل هذا الرجل انهم في مثل هذا الرجل الذي يعبدونه من دون الله - 00:08:45ضَ
الود وسواع لان ود وسواع هي صور اصنام صور رجال صالحين اتخذوها. فيستغيثون بود وسواع ويغوذ ويعوق ويسمون بهم. يسمون عبد ود يسمون عبد يغوث وهكذا فكان هذا ورجال صالحون اصلا - 00:08:59ضَ
يبتغون كانوا يبتغون الله الوسيلة ولا زالوا يرجون رحمته وهم في قبورهم. لكنهم لا يعني انهم يبتغون اليه الوسيلة يتعبدون لله لا وانما هو في رجاءه. انما كانوا يعبدون الله - 00:09:21ضَ
ومثلهم اللات. قال ودين الاحجار والاشجار قوله افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى اه هذا اللات والعزى لان العزى واللات بنية على قبري والعزى صخرة ومنات اه العزة نخلات نخلة كان عندها - 00:09:36ضَ
تصدق انا يعبدونه. وصنم ومنات كذلك فكانوا يعبدون اشجارا واحجارا. اشجارا واحجارا. وهم يعلمون انها لا تضر ولا تنفع وانما يعبدونها لاجل التقرب الى الله كما قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الى الله زلفى. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله - 00:10:07ضَ
قال وحديث ابي واقد الليثي قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط - 00:10:33ضَ
الى اخر الحديث فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله اكبر قلتم الذي نفسي بيده انها السنن او السنن انها السنن هنا الحديث انها سنن لان السنن مفرد بمعنى الطريق. والسنن جمع بمعنى الطريقة - 00:10:58ضَ
السنن الطريق لكن لفظ مفرط. والسنن الطرق لفظ جمع جمع طريقة جمع سنة قلتم الذين نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل اجعل لنا الها كما لهم الهة فهؤلاء لما قالوا اجعل لنا ذات انواط. انواط يعني محل تعليق. كان اهل الجاهلية لهم سدرة يتبرع - 00:11:16ضَ
فيها في زعمهم انها مباركة فاذا مروا في حرب علقوا السيف والرمح ونحوها فيه لاجل ايش؟ ان آآ ان تنال البركة وهذا تأليه لغير الله لان البركة لا تسلى الا من الله. ولعلكم تذكرون قبل فترة طلع مجموعة - 00:11:45ضَ
هنا شجرة الامنيات يعلقون عليها خيوط طلع فيها برنامج احد الجهلة مقدم مذيع ومعه اطفال يعلقونه ايش خيوطا على على شجرة يسمونها شجرة الامنيات ما الذي تتمنى؟ هذا هو الشرك الاشد من قضية - 00:12:12ضَ
ذات انواط لان ذات انواط يقصدون بها ايش؟ التبرك. وهذه تعطيهم الامنيات تحقق لهم الامنيات. نسأل الله وهذا هو الشرك الذي آآ قال فيه النبي وسلم كما قالت بنو اسرائيل اجعل لنا الها - 00:12:32ضَ
الهة نعوذ بالله. فهذا يدل على هذه القاعدة على ان تنوع المعبودات والالهة التي اتخذوها الى هذه الانواع اما اشجار او احجار او رجال صالحين او انبياء او ملائكة او غير ذلك او شمس وقمر ونجوم - 00:12:52ضَ
ونحوها فهذا من تأليها ومن ذلك من تأليهها ايضا ان هذه الابراج التي يقولون برج العقرب وكذا لاجل ايش؟ يقول ما برجك؟ يعرف حظه فيها وبرج كذا وبرج كل هذه ترى من هذا - 00:13:12ضَ
من هذه آآ من الشرك بالنجوم لانهم ظنوا يظنون انها آآ ان لها علم التأثير ولها تأثير في ذلك على كل هذه بالنسبة الى القاعدة آآ الثالثة القاعدة الرابعة قال الشيخ القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا ان مشركي زماننا اغلظ شركا من الاولين - 00:13:32ضَ
لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. ومشرك زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون - 00:14:04ضَ
مشركون المشركون الاولون كانوا يشركون في الرخاء. بمعنى انهم في الرخاء يعبدون غير الله. وينسبون اليها الفضائل ويقول مطرنا بنوء كذا وببركة الصنم الفلاني او نحو ذلك ويذبحون لغير الله ويدعونه. لكن اذا ركبوا في الفلك ولم تكن الاصنام معهم. لم علموا ان هذا الامر لا يقدر عليه الا الله - 00:14:24ضَ
فيخلصون الدعاء ويقول يا ربنا لا ندعوا الا انت الى غيره. اما في هذا الزمان فالامر اشد لماذا؟ فصار مشرك هذا الزمان في الرخاء وفي الشدة يدعو غير الله. يدعو غير الله. فتجده يقول يا بدوي يا حسين يا عبد - 00:14:52ضَ
يا الشيخ العيدروس وغير ذلك من من ما يعبدونه من دون الله يستغيثون بها. بل ويوصيهم بعض اشياخهم من مشركي هذا العصر يقول لاتباعه اذا المت بك حاجة اذا سافر فادعني وهو هذا من الطواغيت الاحياء يقول ادعوني وبعضهم يقول - 00:15:12ضَ
اذا لمت بك حاجة فادع فلانا الشيخ الولي الذي يعبدونه من دون الله. كل هذا من الشرك لانه دعاء هو اشد من شرك الاولين وذكر الشيخ عبد الشيخ الصديق حسن خان اليمني الهندي انه حج في سنة له كتاب اسمه رحلة الصديق الى البيت العتيق - 00:15:36ضَ
وانهم ركبوا السفينة ثم مروا في اليمن وركبوا من اليمن. بعد ذلك متوجهين في السفينة الى مكة وهم في البحر قال وقف فينا وقف الهواء شهرا في البحر. حتى نفذ ما معنا من ماء وطعام. فضج الناس يدعون ويقولون يا عيدروس يا - 00:16:01ضَ
تعجب منهم انهم يدعون غير الله. قال قلت يا ايها الناس انا انكم افعلتم ما لم يفعله مشركوا العرب. انهم كانوا اذا دعوا الله مخلصين له الدين. وانتم تشركون حتى في شدة. وهناك جانب اخر - 00:16:31ضَ
من شركهم ما هو اشد من هذا يعني مما مما شرك اهل زماننا اغلظ من شرك الاولين من جانب اخر وهو ان شرك الاولين كان في العبادة. واما الربوبية اعتقاد الربوبية - 00:16:52ضَ
يعلمون ان الله هو الرب الخالق المدبر. قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. وتدبيرها بيد الله اما مشركوا هذا الزمن المتأخر من الرافضة وغلاة الصوفية فبلغ امرا اشد من ذلك - 00:17:12ضَ
وصاروا يعتقدون ان اوليائهم لهم تدبير الكون. فيعتقدون ان عبد القادر له تدبير. في وان علي ابن ابي طالب له تدبير الكون ويعتقدون بانه يرجع ومع ذلك ينتسبون للاسلام كل هذا - 00:17:32ضَ
مما هو كان اغلظ من شرك الاولين. نسأل الله العافية والسلامة. ونسأله تعالى ان يصلح احوال المسلمين. وان يحمينا وان من الشرك قليله وكثيره صغيره وكبيره وان يعلمنا ما ينفعنا ما ينفعنا انه جواد كريم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:17:57ضَ
- 00:18:22ضَ