شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
٣٠. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
التفريغ
ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. وان تحمدهم على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره - 00:00:00ضَ
اليقين المقصود به الايمان. كما قال ابن مسعود الايمان هو اليقين كله يعني من ضعف الايمان كون الانسان يقدم اقوال الناس وافعالهم ويرظيهم وان كان في ذلك معصية فان هذا من ضعف الايمان. لان الذي ايمانه قوي يثق بقول الله جل وعلا - 00:00:27ضَ
ويكون ايضا امر الله عنده عظيم. لا يقاس باوامر الناس او تهديداتهم او بمخالفتهم بل لا يبالي حتى وان كان المخالف اباه او امه لهذا سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه - 00:01:03ضَ
كان في الجاهلية من اعظم الناس برا بوالدته فاسلم فكرهت ذلك. اذا بقيت على شركها فقالت والله ان لم ترجع الى دينك لاترك الطعام والشراب حتى اموت فيعيرك الناس امك ماتت بمعصيتك. قال لن اترك ديني - 00:01:29ضَ
ثم تمادت ثم جاء اليها قال اسمعي والله لو كان لك سبعون نفسا وخرجت واحدة اذا بعد الاخرى لن اترك ديني كلي ولا لا تأكل؟ المسلم المؤمن لا يبالي. بكون الانسان - 00:02:05ضَ
مثلا يخالفه مهما كان. اذا خالفه في طاعة الله جل وعلا. قال ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على رزق الله. كل ما يحصل لك من مأكول او ملبوس - 00:02:28ضَ
سن او غير ذلك فهو رزق من الله والاسباب التي تترتب على هذا الله هو الذي سببها فيجب ان يكون المحمود هو الله. ولكن ما تظلم الناس ما تظلمهم ولكن ما تجعلهم هم الذين اعطوك الشيء وتحمدهم على ذلك - 00:02:55ضَ
بل تحمد الله لان هذا شيء قد كتبه الله لك وانت في بطن امك ولا يحصل شيء الا بسبب. الله رتب الامور على اسباب. فلو اجتمع الناس كلهم على ان يمنعوا - 00:03:28ضَ
هذا الذي كتبه الله لك ما استطاعوا. فاذا اذا حصل لك خير على يد انسان لا تجعل المحمدة والشكر احسان وتعلق القلب به فقط. هذا لا بل تشكره على حسب ما يستحق فقط. وتعلم ان هذا من الله - 00:03:46ضَ
هو الذي سخر كل شيء سخر السماء فانزلت الماء وسخر الارض فانبتت النبات وسخر غير ذلك من عباده حتى تصل اليك هذه الاشياء. وبالعكس اذا طلبت شيء من الناس منعت لا تذمهم على ذلك. لانهم عبيد نواصيهم بيد الله جل وعلا - 00:04:16ضَ
فهذا لم يرد الله جل وعلا لك ان يصل اليك. فلا تذمهم وانما تقول هذا تقدير الله والحمد لله ولهذا قال ان رزق الله لا يجره حرص حريص. ولا يرده كراهية كاره - 00:04:46ضَ
الرزق الذي كتبه الله لك لابد ان يأتي فلا يجوز ان تتعلق بالاسباب. الاسباب تعرف انها اسباب فقط. ولكن الاعتماد على الله الاعتماد والتوكل والعبادة لله جل وعلا وحده. هو الذي سخر من - 00:05:10ضَ
هذا الشيء اليك او هو الذي منع ذلك لكونه جل وعلا يملك ما في قلوب الناس ويملك نواصيهم فلا يصل اليك ما لم يرده الله جل وعلا فعليك ان يكون - 00:05:37ضَ
ذنبك وحمدك ذمك لمن خالف امر لما خالف امر الله وحمدك لله جل وعلا حتى تكون مؤمن والا لا يكون الانسان كذلك ثم قال عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس - 00:05:57ضَ
رضي الله عنه وارظى عنه الناس ومن التمس رظا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس وصار خاسرا لم تحصل على طائل فهذا لان من سنة الله جل وعلا - 00:06:26ضَ
سنة في خلقه ان الجزاء من جنس العمل فهذا من الجزاء المعجل الذي يراه الناس ولكن لا يعتبرون. ورضا الله لا يحصل الا بطاعة رسوله واتباعه والقيام بشرعه. اما طاعة الخلق وان حصل شيء منها لابد ان يكون اخر - 00:06:57ضَ
معكوسا على صاحبه لابد ولابد ان يحصل له خلاف ما اراد عكس ما اراد ولهذا قال من التمس والإلتماس هو الطلب. قد يكون طلب بسهولة وقد لا وقد يكون بحرص. التنس - 00:07:28ضَ
الشيء يعني قد يكون بالغ في طلبه وتحصيله فاذا التمس الناس بمعاصي الله بان يرتكب معاصي فهذا تنعكس عليه اموره. ويأتيه خلاف ما اراد قد يبتلى ويحصل له شيء من المنافع مبدأ في مبدأ الامر ولكن لا يستمر لا بد ان تكون - 00:07:50ضَ
وخيمة لابد لان هذا خبر لا يتخلف مخبره عن الواقع. كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك. وبالعكس اذا كان لا يبالي بسخط الناس في ما يفعله لله. ما هو في كل شيء - 00:08:25ضَ
المساخط الناس بغير بغير امر من امور الله ما يجوز لا تجوز بل اذا كان الناس يخالفونك في امر الله لا تبادي بهم ولا تنظر الى رظاهم. وهنا ادبر بالناس قال الناس حتى يدخل فيه القريب والبعيد - 00:08:54ضَ
الصديق وغيره لا يبالي باحد اذا كان الامر لله جل وعلا يجب ان يكون به ويتمه وان سخط الناس وكذلك اذا كان الناس يرتكبون المعاصي والمخالفات لا يبالي باسخاطهم. طلبا لله ولكن - 00:09:20ضَ
يجب ان يكون الانسان يعمل ذلك بحكمة. لان المقصود اصلاح الناس ما هو المقصود ايجاد العداوات؟ المقصود الاصلاح ان يصلح الناس وانت اذا قابلت الرجل مثلا وقلت يا عاصي يا ظالم يا كذا وكذا لن يسمع لك - 00:09:44ضَ
يجب ان يكون الكلام برفق. وبادب بسهولة. حتى يستجيب لان المقولة المطلوبة الاستجابة لان النفوس جبلت على الانتصار. اذا قلت له ظالم قال لك انت الظالم. وان كان ظالما المقصود ان العبد يجب ان يكون مسعاه وامره وقوله وباطنه وظاهره - 00:10:11ضَ
كله لله جل وعلا يعمل لله جل وعلا حسب اوامره واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ومن كاد بهذه الصفة نصره الله جل وعلا وسهل له الامور والذين مثل يسخطون عليه - 00:10:44ضَ
سوف يرظون عنه. يرظيهم الله عنه. ولهذا قال ومن التمس سخط الناس برظا الله رظي الله عنه وارظى عنه الناس وهذا امر يشاهد في الناس لمن اعتبر كونوا مشاهدا فهو خبر يتفق مع الواقع. وهو مثل ما سبق انه - 00:11:04ضَ
على سنة الله جل وعلا في خلقه ان الجزاء من جنس العمل وهو من الامور المعجلة وما يؤخره الله جل وعلا اعظم سواء كان الانسان من الطائعين او كان من العاصين فان كان من العاصين فالعذاب - 00:11:34ضَ
اعظم فيما بعد وان كان من الطائعين فالثواب والخير اعظم فيما بعد قوله باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى ومن كيد عدو الله انه يخوف المؤمنين جنده واولياءه. لان - 00:11:54ضَ
يجاهدوهم ولا يأمروهم بالمعروف ولا ينهونهم عن المنكر. واخبر تعالى ان هذا من كيد الشيطان وتخويفه ها هم ونهانا ان نخافهم. قال والمعنى عند جميع المفسرين يخوفهم باوليائه قال قتادة يعظمهم في صدوركم. فكلما قوي ايمان العبد زال من قلبه خوف اولياء الشيطان. وكل - 00:12:30ضَ
كلما ضعف ايمانه قوي خوفه منهم. يعني آآ حذف المعروف المعلوم هذا امر عرف انه من الفصاحة والبلاغة في لغة العرب اذا كان ذلك معلوم حدث فحذفت الباه هنا ليخوجوكم باولياءه يعني اخوفكم اولياءه - 00:13:02ضَ
يعني حتى تخافوهم وتتركوا امر الله جل وعلا او تتركوا جهادهم وامرهم بالمعروف والنهي نعم. قال فدلت هذه الاية على ان اخلاص الخوف من كمال شروط الايمان وسبب نزول هذه الاية مذكور في التفاسير والسير - 00:13:26ضَ
قال قوله. سبب شروط كمال الايمان ايش كمال الايمان فقط؟ بل من الايمان الواجب لان الكمال قد يقصد به الكمال المستحب يقصد به الكمال الواجب الذي اذا تركه الانسان يكون معذبا فهنا المقصود هنا الكمال الواجب - 00:13:53ضَ
يجب على العبد اذا ترك هذا الكمال ان يكون معرضا لعذاب الله جل وعلا قال قوله وقول الله تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله. الاية اخبر تعالى ان مساجد الله لا يعمرها الا - 00:14:21ضَ
اهل الايمان بالله واليوم الاخر. الذين امنوا بقلوبهم وعملوا بجوارحهم واخلصوا له الخشية دون من سواه فلا تكون المساجد عامرة الا بالايمان الذي معظمه التوحيد مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم لما عمر - 00:14:53ضَ
جعل اعمدته النخل يعني نبوع النخل. النخل التي قطعت لانه كان حوشا بني النجار فقال لهم ثامنوني في يعني اذكروا ثمنه حتى اعطيكم اياه. فقالوا لا نقدمه بلا ثمن. فقال لا. لابد - 00:15:17ضَ
تذكروا ثمنه اشترى صلى الله عليه وسلم ثم كان فيه نخل فقطع النخل فجعل جذوع النخل اعمدة. وسعف النخل سقف فكان اذا جاء المطر خر آآ في الصحيح عن ابي سعيد الخدري قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر - 00:15:44ضَ
تتلاحى فلان وفلان. فقال خرجت لاخبركم بها فتلح فلان وفلان فرفعت يعني رفع العلم بها وعسى ان يكون خير. وقد رأيتني في صبيحتها اسجد على ماء وطين. او اسجد في ماء - 00:16:13ضَ
يقول ابو سعيد فلما كانت ليلة احدى وعشرين من رمظان جاءت سحابة فامطرت السقف فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة الفجر رأيت ترى الطين والماء على جبهته وارنبته. وهذا - 00:16:33ضَ
لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتحاشى من من السجود على ماء ولا على طين ولا على تراب لان السجود لله جل وعلا ويذل العبد. واذا كان بذلك كان ابلغ في ذله - 00:17:01ضَ
فلهذا كان ابو سعيد يقول ان ليلة القدر هي ليلة احدى وعشرين لهذا الخبر والمقصود انه اذا جاء المطر خر لان سكه الجليد والطين وهو في ذلك الوقت اعمر منه اليوم - 00:17:16ضَ
لانه في ذلك الوقت يعمره رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة. هذا المقصود يعني عمارته بالطاعة ولا ينافي هذا كون كونه يعمر العمارة البناء انه خير وفضل وانه مطلوب - 00:17:42ضَ
ولكن نقول ان العمارة الحقيقية التي ارادها الله جل وعلا في هذه الاية هي عمارة الطاعة هذا قال انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. ومعلوم ان المساجد الان وقبل الان - 00:18:02ضَ
في مأرب يعمرها الطايع والعاصي والمنافق وغير ذلك. وربما يعمرها انسان يريد ان يثنى عليه فقط ان يقال هذا مسجد فلان. هذا ليس طاعة لله جل وعلا. ولكن الطاعة الذي ما ارى ان يكون العمل كله خالص لله جل وعلا. نعم - 00:18:22ضَ
قال فلا تكون المساجد عامرة الا بالايمان الذي معظمه التوحيد. مع العمل الصالح الخالص من شوائب الشرك والبدع وذلك كله داخل في مسمى الايمان المطلق عند اهل السنة والجماعة. قوله ولم - 00:18:49ضَ
الا الله. قال ابن عطية الايمان المطلق ايمان مطلق وامام مقيد المطلق الذي لم يقيد بالعمل لقوله جل وعلا الذين الذين امنوا ولم يقل وعملوا الصالحات. والمقيد الذي قيد بالعمل بالعمل الصالح. وقد جاء في كتاب الله عدة ايات - 00:19:09ضَ
اطلق الايمان وجعل الجزى لها جنات عدن ورضا الله والايمان كان مطلق مؤمنين والمؤمنات اذا قال ان المؤذي ان الله يذكر المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانار وخالدين فيها ورضوان من الله اكبر - 00:19:39ضَ
عمر كذلك قوله ان المؤمنين والمؤمنات ولم يقيد ذلك بالعمل فاذا اطلق الايمان دخل في الدين كله. اما اذا قيد بالعمل فاما ان يكون لانه اما يكون بدل او يكون للاهتمام به. انه لابد من ذلك. يبين انه لا بد من هذا. نعم. قوله - 00:20:01ضَ
ولم يخش الا الله. قال ابن عطية يريد خشية التعظيم والعبادة والطاعة. ولا محالة ان الانسان يخشى المحاذير الدنيوية. وينبغي ان يخشى في ذلك كله. قضاء الله وتصريفه. فليخشى الله - 00:20:37ضَ
يخشى بذلك كله الله جل وعلا لان القضاء لله جل وعلا. والتصرف لله جل وعلا. ما في صفة تقوم بنفسها من صفات الله يقول مثلا اخاف مثلا عذاب الله يعني - 00:20:57ضَ
من الله وخاف من قدر الله يعني خوفه من الله. ليس من القدر بها الصفة فقط قلت لان النفع والضر انما يكون بمشيئة الله وارادته. فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن - 00:21:17ضَ
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى والخوف عبودية القلب. فلا يصلح الا لله كالذل والمحبة والتوكل والرجاء وغيرها من عبودية القلب. يعني هذا عبودية القلب يعني ولهذا قلنا انه الخوف الغيبي - 00:21:37ضَ
الغيبي يعني الذي يكوف القلب وتخاف الشيء وان كان بعيدا عنك وليس حاضرا. وينافي الاسباب لان الانسان يخاف من الظالم يظلمه. يخاف من السبع. يخاف من حائط يسقط عليه حائط مائل. وقد - 00:21:59ضَ
قال الله جل وعلا في كليمه موسى خرج منها خائفا يترقب. فالخوف الطبيعي ما يلام علي كونه يخاف من شيء ظاهر يعني يقع فيه ولكن الخوف من الغيب انسان يخاف من الجن - 00:22:19ضَ
يخاف من من هو غائب عنه يخاف من الميت يخاف انه خالف امره كذا وكذا هذا شرك. شرك بالله جل وعلا. لا يجوز ان يقع من المسلم. نعم قوله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. قال ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:22:39ضَ
انه يقول ان اولئك هم المهتدون وكل عسى في القرآن فهي واجبة لان الاصل في عسى للترجي عسى ان يقع كذا وكذا عسى ان لا يقع كذا وكذا. هذه الترجي وهذا يقوله الترجي هو طلب شيء - 00:23:06ضَ
غير محقق ما تدري وان ربنا جل وعلا فلا يخفى عليه شيء. يعلم كل شيء يعلم الذي لا يكون انه اذا كان كيف يكون؟ ولهذا قال كل عسى في القرآن واجبة. يعني ليست للترجي - 00:23:31ضَ
الذي يكون واقعا من الخلق. هذا معنى واجب انا يعني ان مرادها ومقصودها سياقة نعم قوله ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. الاية - 00:23:50ضَ
قال ابن القيم الناس اذا ارسل اليهم الرسل بين امرين اما ان يقول احدهم امنا واما الا يقول ذلك بل يستمر على السيئات والكفر. فمن قال امنا امتحنه ربه وابتلاه - 00:24:18ضَ
والفتنة الابتلاء والاختبار. ومن لم يقل امنا فلا يحسب انه يعجز الله ويفوته ويسر فلابد من حصول الالم لكل نفس امنت. او رغبت عن الايمان. لكن المؤمن يحصل له الالم - 00:24:38ضَ
في الدنيا ابتداء ثم تكون له العاقبة في الدنيا والاخرة. لازم لابد ان يحصل له الالم. ما يلزم من هذا قد الانسان جل وعلا عبده في الدنيا والاخرة لهذا طلب العافية ومن الله جل وعلا وسؤاله اياها امر جاء به الشرع جاء به امر به الرسول - 00:24:59ضَ
صلى الله عليه وسلم واسألوا ربكم العافية والعافية وقد يحصل الانسان في عافية يعافى في دنياه ويعافى في قبره ويعافى في مبعثه ويعافى بين يدي ربه جل وعلا. هذا من نعم الله - 00:25:24ضَ
ولكن الغالب لان الشيء يطلق على الغالب. او يعني اذا مثلا قال انه لابد ان يحصل انه لا يخرج من ذلك احد ولكن الغالب انه لا بد ان يكون كذلك نعم - 00:25:40ضَ
قال والمعرض عن الايمان تحصل له اللذة ابتداء ثم يصير له الالم الدائم. والانسان لا بد ان يعيش مع الناس والناس لهم تصورات وايرادات فيطلبون منه ان يوافقهم عليها وان لم يوافقهم اذوه - 00:25:59ضَ
وعذبوه وان وافقهم حصل له العذاب تارة منهم وتارة من غيرهم. الى ان قال فالحزم لا بد ان يحصل لهم منهم على ما قال على ما في الحديث لان الله جل وعلا - 00:26:19ضَ
اذا ارظاهم بسخطه اسخطهم عليه وسخط عليه سيحصل له سخط الله وسخط الناس. فيصبح مفلس من من الناحيتين. نعم الى ان قال فالحزم كل الحزم في الاخذ بما قالت ام المؤمنين لمعاوية رضي الله - 00:26:38ضَ
عنهما من ارضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا. فمن هداه الله والهمه رشده. ووقاه شر نفسه امتنع - 00:27:03ضَ
من الموافقة على فعل المحرم. وصبر على عداوتهم ثم تكون له العاقبة في الدنيا والاخرة. كما كانت للرسل واتباعهم. ثم اخبر تعالى عن حال الداخل في الايمان بلا بصيرة. لا بد من الصبر - 00:27:23ضَ
لابد للانسان ان يصبر وقد يحصل له يعني لي ان هذه الدنيا لا يمكن ان تكون صافية ابدا ما تصوم لاحد ان لم يحصل لك عذاب بايدي الناس حصل لك عذاب بالمرض والا بالعواز والا بغير ذلك - 00:27:43ضَ
وقد يكون اجمع بين الانسان بين هذا وهذا قد يجمع له. والنهاية الموت لا بد منه. يعني ليس فيها بقاء ولهذا يكون يعني من الحزم الاستعداد للموت والعمل بكل ما يستطيع الانسان بطاعة الله جل وعلا والابتعاد عن معاصيه لانه يسعى لنفسه - 00:28:07ضَ
نفسه اما اذا خالف فهو لا يضر الله شيئا لا يضر الله شيئا وانما يضر نفسه ولن يفوت الله سوف يموت ويرجع الى الله جل وعلا ثم يقام بين يديه ويسأله عن اعماله - 00:28:35ضَ
هناك تحصل الندامة ولكن ما تجدي ولا تنفع. نعم قال ثم اخبر تعالى عن حال الداخل في الايمان بلا بصيرة. وانه اذا اوذي في الله جعل فتنة الناس له وهي اذاهم ونيلهم اياه بالمكروه وهو الالم الذي لا بد ان ينال الرسل واتباعهم ممن خالفهم - 00:28:55ضَ
جعل ذلك في فراره منه وتركه وتركه السب الذي يناله به كعذاب الله الذي فر منه المؤمنون بالايمان. جعل جعل ذلك في فراره منه وتركه السب الذي يناله به كعذاب الله الذي فر منه المؤمنون بالايمان - 00:29:22ضَ
فالمؤمنون لكمال بصيرتهم فروا من الم عذاب الله الى الايمان. وتحملوا ما فيه من الالم الزائل عن قريب وهذا من ضعف بصيرته. فر من الم اعداء الرسل الى موافقتهم ومتابعتهم - 00:29:51ضَ
ففر من الم عذابهم الى الم عذاب الله فجعل الم فتنة عذاب الناس في الفرار منه بمنزلة في عذاب الله وغبن كل الغبن اذ استجار من الرمضاء بالنار وفر من الم ساعة الى - 00:30:11ضَ
الابد واذا نصر الله جنده واولياءه قال اني كنت معكم والله عليم بمن طوى عليه صدره من النفاق انتهى كلامه. قوله عن ابي سعيد مرفوعا ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. وان تحمدهم على رزق الله. وان تذمهم على - 00:30:31ضَ
ما لم يؤتك الله ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره هذا الحديث رواه ابو نعيم في الحلية والبيهقي واعله بمحمد بن مروان السدي وقال ضعيف - 00:31:00ضَ
وتمام هذا الحديث وانه بحكمته جعل الروح والفرح في الرضا واليقين. وان كان السند فمعناه صحيح اذا دلت عليه النصوص الكثيرة المعنى صحيح نعم. قال وتمام هذا الحديث وانه بحكمته جعل الروح والفرح - 00:31:20ضَ
بالرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. قوله ان من ضعف اليقين بفتح وسكون وتضم ضاده مع سكون العين وتحرك عينه مع فتح الضاد ضد القوة وجاء في القرآن هذا وهذا - 00:31:49ضَ
قال ابن مسعود ضعف وضعف وكله قوله ان من ضعف اليقين الضعف بفتح وسكون وتضم ضاد مع سكون العين وتحرك عينه مع فتح الضاد ضد القوة. هذه ثلاث ثلاث لغات يعني نعم - 00:32:14ضَ
قال ابن مسعود اليقين الايمان كله. والصبر نصف الايمان قوله ان ترضي الناس بسخط بسخط الله اي ان تؤثر رضاهم على ما يرضي الله وذلك اذا لم يقم بقلبه من اعظام الله واجلاله وهيبته ما يمنعه من ايثار رضا المخلوق - 00:32:34ضَ
ما يجلب له سخط خالقه وربه ومليكه الذي يتصرف في القلوب وبهذا الاعتبار يدخل في نوع من الشرك لانه اثر رضا المخلوق على رضا الله. وتقرب اليه بما يسخط الله - 00:33:04ضَ
ولا يسلم من هذا الا من سلمه الله تعالى قوله وان تحمدهم على رزق الله. اي على ما وصل اليك من ايديهم. بان تضيفه الى وتحمدهم عليه. والله تعالى هو الذي كتبه لك. ويسره لك. فاذا اراد امرا قيض له اسبابه - 00:33:24ضَ
ولا ينافي هذا حديث من لا يشكر الناس لا يشكر الله بكون الله لكون لكون لكون الله ساقه على ايديهم. فتدعو لهم او تكافئهم. لحديث من صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له. حتى تروا انكم قد كافأتموه - 00:33:51ضَ
قوله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله لانه لم يقدر لك ما طلبته على ايديهم فلو قدر لك لساقه القدر اليك فمن علم ان الله وحده هو المتفرد بالعطاء والمنع بمشيئته وارادته. وانه الذي يرزق العبد بسبب وبلا سبب - 00:34:21ضَ
ومن حيث لا يحتسب لم يسأل حاجته الا من الله وحده. ولعل ما منع من ذلك يكون خيرا له. ويحسن الظن ما يوجد شيئا بلا سبب ابدا الله جل وعلا رتب الامور على ولكن مقصوده بلا سبب يعني بلا سعي منك يعني قد يقدم لك مقدم - 00:34:46ضَ
شيء بدون ان تطلب وبدون ان تعمل وبدون هذا الذي فهذا مقصوده بنسبه والا من الاسباب في مثل هذا كون الذي يقدم لك جعل في قلبه طلب هذا مما طلب من الله جل وعلا الاجر او ما طلب يعني المودة او ما اشبه ذلك لابد ان يكون هناك سبب - 00:35:11ضَ
ولكن الاسباب قد تكون ظاهرة وقد تكون غير ظاهرة نعم نعم قال وانه الذي يرزق العبد بسبب وبلا سبب ومن حيث لا يحتسب لن يسأل حاجته الا من الله وحده - 00:35:42ضَ
ولعل ما منع من ذلك يكون خيرا له ويحسن الظن بالله سبحانه. ولا يرغب الا اليه. ولا يخاف الا من ذنبه وقد قرر هذا المعنى في الحديث بقوله ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره - 00:36:03ضَ
قال شيخ الاسلام اليقين يتضمن القيام بامر الله تعالى. وما وعد الله به اهل طاعته ويتضمن اليقين بقدره لله وخلقه وتدبيره. فاذا ارظيتهم بسخط الله ولم تكن موقنا لا بوعده ولا برزقه فانه - 00:36:24ضَ
انما يحمل الانسان على ذلك اما ميل الى ما في ايديهم فيترك القيام فيهم بامر الله لما يرجوه واما ضعف تصديقه بما وعد الله اهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والاخرة - 00:36:44ضَ
فانك اذا ارضيت الله نصرك ورزقك وكفاك مؤنتهم وارضاءهم بما يسخطه انما يكون خوفا منهم ورجاء لهم. وذلك من ضعف اليقين واما اذا لم يقدر لك ما تظن انهم يفعلونه معك فالامر في ذلك الى الله لا لهم فانه ما شاء - 00:37:05ضَ
وما لم يشأ لم يكن. فاذا ذممتهم على ما لم يقدر ما لم يقدر لك كان ذلك من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا فرجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك. ولكن من حمده الله - 00:37:31ضَ
ورسوله منهم فهو المحمود. ومن ذمه الله ورسوله منهم فهو المذموم ودل الحديث على ان الايمان يزيد وينقص. وان الاعمال من مسمى الايمان قوله عن عائشة رضي الله عنها. من سمى الايمان يعني انها داخلة في الايمان. هذا معنى مسماه. والاعمال تكون ايمانا - 00:37:51ضَ
الصلاة تكون ايمان والصوم ايمان والصدقة ايمان وقراءة القرآن وهكذا فهذا معنى قولهم ان الاعمال من مسمى الايمان يعني داخلة في مسمى الايمان انها تسمى ايمانا قوله وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا - 00:38:17ضَ
الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن حبانة في صحيحه قوله من التمس اي طلب - 00:38:49ضَ
قال شيخ الاسلام وكتبت عائشة الى معاوية ويروى انها رفعته. من ارضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا. هذا لفظ مرفوع ولفظ الموقوف من ارضى الله - 00:39:06ضَ
سخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله عاد حامده من الناس له تامة وهذا من اعظم الفقه في الدين. فان من ارضى الله بسخطهم كان قد اتقاه - 00:39:29ضَ
وكان عبده الصالح والله يتولى الصالحين. والله كاف عبده. ومن يتق الله يجعل له مخرجا اخرج ويرزقه ويرزقه من حيث لا يحتسب. والله يكفيه مؤنة الناس بلا ريب. ومن ارضى الناس - 00:39:49ضَ
بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا كالظالم الذي يعض على يديه. واما كون حامده ينقلب ذاما فهذا يقع كثيرا. ويحصل في العاقبة يعني يوم القيامة فيقول يعض على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا - 00:40:09ضَ
ولكن كل مخالف يوم القيامة يعض على يديه ويندم والندم والعظ على اليد من العذاب الذي قدره على الانسان والامم كلها تكون بهذه الصفة كما قال الله جل وعلا كلما دخلت امة لعنت اختها - 00:40:33ضَ
يعني كلما دخلت امة في النار لعنة اخته وهم يدخلون يتلعنون ويتعادون ومعلوم ان هذا من العذاب. كونك مثلا تكون مع عدو لك تراه انه هو السبب في شقاك يعني عذاب - 00:40:59ضَ
لهذا قال في تمام الاية لا اذا ادركوا فيها قالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء يظلونا فاتهم عذابا ضعفا من قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون. فاخراهم هي اخر الامم تلعن اول الامم - 00:41:20ضَ
هذا لانهم يقولون انتم الذي اظللتمونا انتم ضليتوا نحن اتبعناكم. لان الامة تابعت بهذا كما قال الله جل وعلا للمشركين انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون الناس يقلد بعضهم بعض ويتبع بعضهم بعضا. وهذا الاتباع في الباطل سوف يكون ندامة وحسرة وعذاب - 00:41:46ضَ
على اصحابه يوم القيامة نعم قال واما كون حامده ينقلب ذاما فهذا يقع كثيرا ويحصل في العاقبة. فان العاقبة للتقوى لا تحصل ابتداء عند اهوائهم انتهى كلامه قال فيه مسائل - 00:42:14ضَ
الاولى تفسير اية - 00:42:35ضَ