شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
قال ابو داوود رحمه الله حدثنا احمد بن صالح قال قرأت على ابن وهب قال اخبرني عمرو عن بكير انه سمع عفيف ابن عمرو ابن المسيب يقول حدثني رجل من بني - 00:00:00ضَ
اسد ابن خزيمة انه سأل ابا ايوب الانصاري فقال يصلي احدنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد وتقام الصلاة فاصلي معهم ساجد في نفسي من ذلك شيئا فقال ابو ايوب - 00:00:17ضَ
سألنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذلك له سهم جمع حديث في جواز اعادة الجماعة مسجدي مرتين وهذا وعلى ذلك ان الجماعة واجبة صلاة جماعة واجبة اذا فاتت الانسان - 00:00:35ضَ
الجماعة مع الامام وجد من يصلي معه ان هذا مطلوب اما قوله ان الانسان يصلي ثم يأتي الى الى الجماعة فيجدهم يصلون ويجد في نفسه شيء جاء الامر بذلك صراحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:01:02ضَ
قد يكون مثل مثل هذا الذي وجدوا في انفسهم منه انه لم يبلغهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم الا فانه صلوات الله وسلامه عليه صلى في مسجد الخير في حجة الوداع - 00:01:29ضَ
من الصلاة وجد رجلين جالسين استدعى بهما فقال ما شأنكما لم تصليا معنا وقال اننا صلينا في رحاله فقال لا تفعلوا يعني لا تفعلوا الجلوس لجئت من الجماعة وهي تصلى - 00:01:50ضَ
لا تجلس اذا صليتما في رحالكما ثم اتيتما مسجد فوجدتما الصلاة تقام فصلوا معه انها لكم نافلة فهذا صريح في ان من جاء الى مسجد وجدهم يصلون انه يدخل معهم وان كان قد صلى - 00:02:16ضَ
ولم يكن في هذا تفصيله يا صلاة العصر ولا صلاة الفجر ولا غيرهما من الصلوات فهو مطلق اي صلاة كانت باب اذا صلى ثم ادرك جماعة يعيد قال ابو داوود - 00:02:46ضَ
حدثنا يعني اذا صلى وحده ثم وجد الجماعة جماعة يصلون هل يلزمه الاعادة اعادة ليست لازم ولكنه يستحب له ذلك قال ابو داوود حدثنا ابو كامل قال حدثنا يزيد ابن زريب - 00:03:07ضَ
قال حدثنا حسين عن عمرو بن شعيب سليمان ابن يسار يعني مولى ميمونة قال اتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون فقلت الا تصلي معهم؟ قال قد صليت اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:03:31ضَ
لا تصلوا صلاة في يوم مرتين العلماء قول بن عمر لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ان الجماعة نفسها تعاد مرتين اما اذا كانت واحدة فرض والاخرى نفل لقد سبقت الاحاديث في - 00:03:52ضَ
قالوا بهذا تتفق احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اما كون عبد الله ابن عمر كان جالسا في البلاط وهم يصلون هذا لم يصلي معهم لما سئل استدل بهذا الحديث - 00:04:18ضَ
قالوا ان هذه الصلاة التي كانوا يصلونها في البلاط كانت خارج المسجد وكان جماعة وكانوا جماعة قد فاتتهم صلاة الجماعة فاعادوها جماعة فلم يصلي بعد باب في جماع الامامة وفضلها - 00:04:38ضَ
يعني الامر الجامع في المسائل التي يلزم الامامة من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم امام هي فعل الامام الذي يتقدم الصلاة وكذلك تطلق الامامة على ما يلزم لها - 00:04:58ضَ
المأمومين يأتم بامامه لا يسابقوا كما سيأتي. نعم قال ابو داوود حدثنا سليمان ابن داوود المهدي قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني يحيى ابن ايوب عن عبدالرحمن بن حرملة عن ابي علي الهمداني - 00:05:32ضَ
قال سمعت عقبة ابن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ام الناس فاصاب الوقت فله وله ومن انتقص من ذلك شيئا فعليه ولا عليهم فهذا - 00:05:55ضَ
ما يلزم الامام فاخبر صلوات الله وسلامه عليه ان الانسان اذا ام الناس فاصاب الوقت فله وله يعني الاصابة اجرها له ولهم جميع اما اذا اخطأ امهم فاخطأ الخطأ يكون علي وليس عليهم شيء - 00:06:15ضَ
اذ هو الذي يتحمل الخطأ اما المأمومون فلا اسم عليهم في ذلك وهذا لان الامام الامر الذي يلزم في الصلاة فهل هذا خاص بالوقت كما في ظاهر هذا الحديث صحيح انه ليس خاصا بالوقت - 00:06:45ضَ
بل في كل ما يلزم للصلاة اذا اصاب الامام فيها فله الاجر وكذلك المأمومون الذين اهتموا اما اذا اخطأ في شيء من الاركان والواجبات الشروط والمستحبات فان الاثم عليه وليس على المأمومين شيء - 00:07:12ضَ
جاء في الحديث انه ضامن ان الامام على هذا اذا صلى الامام قد ترك ركنا من اركان الصلاة والمأموم لا يدري عن ذلك شيء وصلاة المأموم اما الامام الصلاة ناقصة - 00:07:42ضَ
وهكذا اذا كان ترك شرطا فان صلاتهم تكون تامة وصلاته تكون باطلة وهذا هو ظاهر الحديث الذي دل عليه التفصيلات التي ذكرها الفقهاء انهم يرجعونها الى استنباطات والى قواعد قعدوه - 00:08:11ضَ
واجب اخذوا بما دل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم باب في كراهية التدافع على الامامة التدافع يراد به شيئا احدهما التدافع في المنافسة عليه اي واحد يتقدم - 00:08:39ضَ
والاخر بالعكس كل واحد يريد الى الاخر ان يتقدم هو جهدا الامامة او انه غير مؤهل لذلك على الاول المعنى الرغبة فيها والتسابق عليها مع المعنى الثاني الزهد فيه وعدم الاهلية لها - 00:09:07ضَ
هذان المعنيان متقابلات والذي اريد من الحديث والله اعلم هو المعنى الثالث انه ذكر ذلك من اشراط الساعة ان العلم يرفع الناس ليس لهم اهتمام بامر الدين ولا رغبة فيه - 00:09:47ضَ
تصبح الجماعة في المسجد لا يجدون من يتقدمهم ويتدافعون كل واحد يدفع الاخر يتقدم للصلاة ان كل واحد منهم يرى نفسه لا يحسن ان يصدق قال ابو داوود حدثنا هارون ابن عباد الاشدي قال حدثنا مروان - 00:10:16ضَ
قال حدثتني طلحة ام غراب العقيدة امرأة من بني فزارة مولاة لهم سلامة بنت الحر اختي ابن الحر الفزاري قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان من اشراط الساعة ان يتدافع اهل المسجد لا يجدون اماما يصلي بهم - 00:10:46ضَ
هذا الحديث ضعيف فيه مدفون العين لا يدرى منكم لكن جاء معنى ذلك في غير هذا الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم اذا صح عنه من اشراط الساعة ان يتدافع القوم - 00:11:11ضَ
امامة لا يجدون من يصلي فيه اشراط جمع شرط والشرط هو العلامة والساعة لها اشراط اقسام قد قسمها العلماء الى ثلاثة اقسام نشرات متقدمة اولية واشراط متوسطة واشراط متأخرة متصلة بها - 00:11:37ضَ
وهي التي تسمى الاشراط الكبرى اما الاشراط الاولى فاولها بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء عنه في الصحيح صلى الله عليه وسلم قال بعثت انا والساعة كهاتين - 00:12:10ضَ
ثم صف اصبعيه الشريفتين الوسطى والسبابة والفرق بينهما فرق يسير فهو يشير الى انه بمنزلة الوسطى والساعة منزلة السباب يعني انه ما بينه وبينها الا مسافة يسيرة قال الله جل وعلا - 00:12:37ضَ
الساعة وانشق القرض يحول اي حين وقته ثم كذلك من اشراطها موته صلى الله عليه وسلم جاء النص على ذلك المتقدمة الرسول صلى الله عليه وسلم الى ان بدأت اشراط المتوسطة - 00:13:09ضَ
قد اخبر بها صلوات الله وسلامه عليه وقعت كما اخبر كثير منها ويقول العلماء انه لم يبقى الان الا الاشراط العظمى نشرات كبير وقد جاء انها اذا بدأت تكون كالنظام الذي انقطع سلكه - 00:13:40ضَ
السبحة انقطع سلكها فان الخرز يتتابع واحدة اثنا الاخرى بدون فاصل اختلف العلماء في اول الكبيرة ماء منهم من يقول المهدي الذي اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه رجل - 00:14:10ضَ
من اهل بيته اسمه اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم ابيه اسم ابي النبي صلى الله عليه وسلم. يعني يكون اسمه محمد بن عبدالله وهو من ولد الحسن ابن علي - 00:14:39ضَ
ابن ابي طالب وقد صحت في ذلك احاديث عدة منهم من قال اولها خروج الدجال المسيح الدجال ثمن قال اولها نزول عيسى ابن مريم منهم من قال ان اولها طلوع الشمس من مغربي - 00:15:00ضَ
صحيح الذي عليه ترتيبات النصوص انه المهدي ولكن هذه الامور بعضها متصل ببعض قد جاءت الاحاديث ان المسلمين يقاتلون اليهود فلسطين امامهم المهدي ثم في اثناء قتالهم يصيح فيهم صائح - 00:15:29ضَ
قد خلفكم الدجال على اخيكم يكون ذلك كذب من الشيطان ثم بعد ذلك يخرج الدجال ثم اذا خرج يلبث اربعين يوما قد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ايامه هذه - 00:16:06ضَ
وقال يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كاسبوع وشاب وسائر ايامه كايامكم هذه قالوا له يا رسول الله كيف نصنع بالصلاة قال اقدروا له يعني ايام الطوال وهذا معناه ان الكون يتغير ومسير الشمس - 00:16:31ضَ
يختلف ويختل هذا النظام بتقويضه ونهايته ثم بعد ذلك ينزل عيسى ابن مريم من السما واضعا يديه على جناحي ملك وينزل في الشام ويكون الدجال هناك واذا نزل وجد المسلمين الذين يستعدون لقتاله - 00:17:03ضَ
بقيادة المهدي قد اقيمت لهم الصلاة فيريدونه ان يتقدم فيابى ويقول لك اقيمت فيهمه يؤم المهدي يؤم عيسى عليه السلام ثم اذا رآه الدجال يهلك ويذوب كما يذوب الملح في الماء - 00:17:41ضَ
يكون هلاكه على يده ثم بعد هذا يسلط الله جل وعلا المؤمنين على اليهود فلا يبقى شيء يختبئ فيه اليهودي الا وينادي ذلك الشيء الحجر والشجر يقول يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله - 00:18:15ضَ
الا شجر الغرقد لا تتكلم ولهذا يحبها اليهود والان سمعنا انهم يكثرون من غرسها في فلسطين ثم بعد هذا يوحي الله جل وعلا يا عيسى بعد من ذهب عدوه وعدو المسلمين - 00:18:41ضَ
واصبح واصبح الاسلام هو السائد لانه لا يقبل جزية يضع الجزية ويقتل الخنزير ولا يقبل الا الاسلام اي كافر كان يهودي او نصراني او غيره يوحي الله جل وعلا اليه - 00:19:15ضَ
عبادا لا قبل لاحد به تحصن عبادي منه في الطور ويتحصن السلام هو ومن معه من المؤمنين الدكتور تخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ويقتلون من وجدوا في الارض - 00:19:40ضَ
ثم يعيثون فيها فسادا واذا وهناك يبتلى المؤمنون الشدة والحصار عيسى عليه السلام ويرغب صلى الله عليه وسلم الى الله بالدعاء والابتهال ينزل الله جل وعلا عليهم مرضا يهلكهم فاذا ارادوا النزول الى الارض ما يجدون موطئا لاقدامهم من جثثهم - 00:20:06ضَ
يرسل الله جل وعلا طيورا تحملهم وتلقيهم فيه ثم يرسل السماء ويقال للارض انبتي بركاتك جاء في الحديث الصحيح ان الفئام من الناس تكفيهم البقرة الواحدة وان الجماعة يستظلون في قح الرمانة - 00:20:42ضَ
ان الارض بركاته ثم بعد هذا اما طلوع الشمس من المغرب وعند ذلك لا تقبل التوبة ولا ينفع ازدياد العمل او بعثوا الريح التي تأتي من قبل اليمن فتقبض كل المؤمنين. كل مؤمن ومؤمنة - 00:21:15ضَ
فيصبح ليس على الارض الا الا شرار الخلق كما جاء في صحيح مسلم تقوم الساعة على شرار الخلق في رواية لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الارض الله الله - 00:21:46ضَ
وعلى هؤلاء تقوم الساعة والساعة تنقسم الى قسمين ساعة بالنسبة لكل واحد فكل من مات قامت ساعته قامت قيامته الذي يموت انتهى في هذه الحياة وواجه حياة الاخرة لان القبر هو اول منازل الاخرة - 00:22:08ضَ
فيواجهه فاما ان يعذب واما ان ينعم اذا كان من اهل الخير فانه ينعم ويكون قبره عليه روضة ويفتح له باب الى الجنة ويرى مسكنه فيها قال انظر الى منزلك في الجنة - 00:22:44ضَ
عند ذلك يدعو ربه يا ربي اقم الساعة حتى اذهب الى منزلي واما بالعكس يفتح له باب الى النار ويعذب في قبره ويقال انظر الى ما اعد الله لك في النار - 00:23:07ضَ
عند ذلك يقول يا ربي لا تقم الساعة فهذا الذي يمهوت قد قامت قيامته قامت ساعة والساعة هي القطعة من الزمن وقد تطلق على اللحظة فجاء في قول الله جل وعلا فاذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة - 00:23:23ضَ
ولا يستقدمون يعني لحظة فجاء اجل الانسان ولا يتأخر لحظة والمقصود بالساعة الكبرى الذي هو القسم الثاني العام لكل احد هو النفس في الصور النفخة الاولى وهذه النفخة لا يعلم وقتها الا الله جل وعلا - 00:23:47ضَ
قد اخفاها عن كل احد عن ملك مقرب ونبي مرسل قد قال الله جل وعلا ان الساعة اتية اكاد اخفيها يقول المفسرون قوله جل وعلا افسدوا فيها يعني اكاد اخفيها عن نفسي - 00:24:21ضَ
توأمكن ذلك اما عن الخلق فهي مخفاة وقد قال جل وعلا لا تأتيكم الا بغتة الساعة لا تأتي الا بغتة لا يدرى متى تأتي لا يعلم مجيئها على الحقيقة الا الله جل وعلا. ولكن الاشراط والعلامات - 00:24:44ضَ
قد تكون قريبة بمعنى سنين معدودة وقد تكون بعيدة عشرات السنين او مئات السنين الله اعلم واذا نفخ في الصور النفخة الاولى وهي نفخة الموت لمن كان حيا لا يبقى على وجه الارض - 00:25:08ضَ
احد الا مات ثم بعد ذلك ينفخ في الصور النفخة الثانية والصحيح الذي دل عليه دلت عليه النصوص الصحيحة الصريحة ان النفخات اثنتان فقط ليست ثلاث ولا اربع وقد ثبت في الصحيح في صحيح مسلم - 00:25:33ضَ
ان بين النفختين اربع اربعون الاربعون سنة او اربعون يوم او شهر لما سئل ابو هريرة الى اربعون سنة قال ابيت اربعين يوما قال ابيت يعني انه سمع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اربعين فقط - 00:25:56ضَ
قال جل وعلا ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب - 00:26:22ضَ
وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون توفيت كل نفس ما عملت وهو اعلم بما يفعلون الذين كفروا الى جهنم زمرا جل وعلا كل في هذه الايات كل ما يحدث - 00:26:41ضَ
بعد نفق السور النفخة الاولى وذكر انها الاختان فقط النفخة الثانية كما جاء انه يؤمر جبريل ان ينفخ فيمدها ثم تذهب كل روح الى الجسد الذي كانت فيه فتدخل فيه - 00:27:02ضَ
وقد جاء انه بعد موت الناس في النفخة الاولى ان الله يأمر السما فتمطر مطرا لا يكن منه شيء لا بيت مبني ولا غير ذلك ويبقى اربعين يوما ومطر ليس كالمطر هذا - 00:27:30ضَ
كانه غريب ثم ينبت منه اصحاب القبور ينبتون كهيئتهم ولكن بدون ارواح حيث لو مر الانسان على صاحب القبر الذي يعرفه وهو نابت لعرف انه فلان الذي يعرف ثم بعد هذا ينفخ النفخة الثانية - 00:27:52ضَ
وتذهب كل روح الى جسدها ثم يحشرون الى الموقف وفاة عراة غرلا على اقدامهم ومنهم من يمشي على رأسه على وجهك يقول رجلاه فوق ووجهه ورأسه تحت يمشي على رأسه - 00:28:17ضَ
ومنهم من يحشر اعمى ولما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يحشر على رأسه قال اليس الذي امشاه على رجليه قادر على ان يمشيه على رأسه وذلك انه انتكس عقله - 00:28:47ضَ
وانتكس ذوقه وانتقص سلوكه فاصبح معاكسا بامر الله جل وعلا فنكس حتى في هيئته وفي جسمه بعدما نكس عقله ورد الى اسفل سافلين حفاة عراة غرزة لا لباس ولا حذاء - 00:29:08ضَ
ولا دينا يستكنون به ولا طعام يأكلونه ولا شيء قالت عائشة رضي الله عنها يا سوأتاه الرجال والنساء بعضهم ينظر الى بعض قال الرسول صلى الله عليه وسلم يا عائشة - 00:29:39ضَ
الامر اشد من ذاك لا احد ينظر الى احد كلهم شاخصة الابصارهم ما يدري من بجواره قد بلغت القلوب الحناجر لو قدر انهم يموتون ماتوا ولكن ليس هناك موت ثم - 00:30:07ضَ
يجمعون في ارض قد مدت مدا ليس فيها علامة يا جبل لا مرتفع ولا منخفض قال الله جل وعلا عن ذلك اليوم ويسألونك عن الجبال وقل ينسفها ربي نسفا قاعا صفصفا - 00:30:32ضَ
لا ترى فيها عوجا ولا امتا الجبال تصبح كالعهن المنفوش من شدة الخوف تطير يصبح كالدخان ذهبت واماكنها الارض بها حتى تتسع للناس وكذلك كل منخفض وكل مرتفع حتى تتسع - 00:30:58ضَ
للناس واتساعها فقط في موطئ القدم كل واحد لا يجد الا موطئ قدميه فقط واقفا لا يمكنه الجلوس يبقى منى متى واقف قد جاء القرآن هذا اليوم مختلف. مرة قيل الف سنة - 00:31:34ضَ
ومرة قيل خمسين الف سنة يستطيع الانسان ان يقف خمسين الف سنة او يقف سنة واحدة ومع ذلك الشمس واقفة فوق الرؤوس واقفة والحرب شديد والكرب عظيم ولهذا جاء انه يقال - 00:32:01ضَ
بعض الناس يقول يا رب اقض بيننا ولو الى النار يتصورون ان النار اخف مما هو فيه وهي اشد واعظم هذا هو اليوم الثقيل الذي اخبرنا ربنا جل وعلا اننا نحب العاجلة - 00:32:32ضَ
ونذر ذلك اليوم الثقيل يقين على من ظلم نفسه ولكنه على المؤمنين المتقين ما فيش المقصود ان الساعة هي نهاية الدنيا وبداية الاخرة وبعدها من الاهوال والكوارث التي لا يطيقها - 00:32:52ضَ
الانسان فيما يتصور ولكن الله جل وعلا يخلق الانسان خلقا جديدا يخلقه خلقا غير قابل للموت اصلا والانسان خلق ليحيى ما خلق ليموت سواء كان متقيا او فاجرا كافرا على الله جل وعلا - 00:33:24ضَ
كان متقيا في حياة سعيدة ما دامت السماوات والارض لا يخاف الموت ولا نتطرق اليه هرم ولا مرض ولا يخشى عدو ولا يخشى خروج من جنات النعيم او في عذاب لا يطاق. نسأل الله السلامة - 00:33:49ضَ
لا يفتر عنهم ولا يقضى عليهم فيموت ابد الحاقدين فليختر الانسان لنفسه بل يختر الانسان لنفسه ولا يلومن رجل الا نفسه فقد ابلغ ابلغت نفوس والله جل وعلا اقام الحجج - 00:34:17ضَ
بان لا يكون للناس عليه حجة بعد فصل ثم هذه امور كلها وكثير منها لم يذكر كلها يجب الايمان به لانه كله داخل للايمان في اليوم الاخر احد اركان الايمان - 00:34:40ضَ
وكلها تتوقف على خبر الرسول صلى الله عليه وسلم لا دخل للعقل فيها والقياس والنظر وانما تتوقف على الوحي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الساعة ولكن مثل ما سبق - 00:35:08ضَ
الساعة اقرب من هذا بالنسبة لنا كل واحد منا اذا مات قامت ساعته اما الذي سيأتي فان الساعة الكبرى قد قد يدركها وقد يموت قبله والله اعلم متى تكون ولكن هذا الذي ذكرنا - 00:35:33ضَ
الدجال خروج الدجال ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى وتكلم الاحجار والاشجار اليهود في فلسطين اجتماعهم في فلسطين وقتال المسلمين لهم وطلوع الشمس من مغربها ثم مجيء الريح التي تقبض المؤمنين فلا يبقى - 00:36:03ضَ
رجل في قلبه ايمان الا مات هذه علاماتها الكبرى التي اذا جاءت يكون مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم تكون الساعة مثل المرأة التي تم حملها لا يدري اهلها متى تفجأهم - 00:36:27ضَ
ولدي هكذا وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم اختلف المفسرون فيه ثم نوفي فنفخ بالصوت نفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله من الذين استثنوا - 00:36:51ضَ
قيل انهم الملائكة وقيل من في الجنة من الحور العين وقيل الشهداء الله اعلم من هم فهذا من المواضع التي اشكلت على كثير من العلماء وذلك الحديث الذي يذكر عند هذه الاية - 00:37:17ضَ
وهو ثابت في الصحيحين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ان رجلا سمع يهوديا يقول لا والذي فضل موسى على العالمين وهو يحلف حلفا سلعة ما فسمعه احد المسلمين فلطم قال تقول هذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا - 00:37:43ضَ
يعني انه فضل موسى على محمد صلى الله عليه وسلم فلطمه من اجل ذلك فذهب ذلك اليهودي يشتكي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل من اصحابك لطمني - 00:38:17ضَ
وجاء اليه يعني الرجل الذي لطمه وقال يا رسول الله سمعته يقول لا والذي فضل موسى على العالمين وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على موسى فان الناس يصعقون يوم القيامة - 00:38:35ضَ
فاكون اول من يرفع رأسه فاجد موسى ناقظا بقائمة من قوائم العرش ولا ادري بصعقة الطور كم هو ممن استثنى الله يعني في هذه الاية ومعلوم ان موسى عليه السلام قد مات - 00:38:56ضَ
وكيف يكون ممن استثنى الله كثير من العلماء الجواب عن هذا بان هذا الصعق ليس هو النفخ الصوف وانما هو صعقه شيء يكون في الموقف اذا رأوا شيئا من الاهوال العظيمة - 00:39:25ضَ
يصعقون ومن ضمنهم الرسل لانها معهم في الموقف ويكن موسى مستثنى ولكن هذا لا تساعده في رواية الصحيح انه جاء في الصحيحين ثم قال ثم ينفخ فيه اخرى ساكون اول من - 00:39:52ضَ
يرفع رأسه وفي رواية ساكون اول من ينفض التراب عن رأسه فاجد موسى قابضا قائمة من قوائم العرش فقد صرح الرسول صلى الله عليه وسلم بانها وليست الصعبة فهذا الحديث مثل الاية - 00:40:21ضَ
كونه استثني وقد مات اهالي النفس في سور النفخة التي هي النفخة الاولى حتى الاموات اذا قيل انها تشمل حتى الاموات قد ينحل للإشكال ويكون الاموات موتهم هو الصعب يعني صاعق ارواحهم - 00:40:47ضَ
ارواحهم تصعد ويخشى عليها فيكون موسى عليه السلام مستثنى من ذلك على كل المقصود ان الذين استثنوا في الاية الا من شاء الله نقول الله اعلم بمراده الا ان اهل الجنة - 00:41:16ضَ
ومن فيها لا يموتون الحور العين ومن في الجنة لا يموت اما الملائكة وقد جاء انه يشملهم الموت المقصود المقصود ان نشرات الساعة كون الجماعة يتدافعون على الامامة والصحيح ان المدافعة على الامامة - 00:41:39ضَ
لان كل واحد ليس عنده رغبة ان يكون اماما بقلة الرغبة في الخير ولقلة المعرفة ايضا وقلة العلم هذا يدل على الذنب لا يدل على المدح بل يدل على الذنب - 00:42:11ضَ
وانهم وانهم من من الذين يكونون بهذه الصفة يكونون في اخر الزمان في وقت مجيء الساعة ان الساعة قريب والله اعلم اهم شيء من الاعمال التي تقوم بها حتى يفتح لك باب الجنة اذا مت وكنت في قبرك - 00:42:33ضَ
اهمها واعظمها الذي يبنى عليه كل عمل هو ان تعبد الله وحده يخلص له العمل في صلاتك في دعائك في ذبحك ونذرك في تصدقك في كل ما يتصل بحياتك يخلص لله وتخاف - 00:42:53ضَ
ويكون ذلك كله بالحرص تحرص على ان يكون متفق مع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم نسأل عن هذا وتحرص عليه حسب المستطاع ثم الشيء الذي تعرفه اقامة الصلاة تحافظ عليها في اوقاتها - 00:43:17ضَ
شروطها واركانها تحافظ على اداء الزكاة حافظ على صوم رمضان تحافظ هلا الطهارة الجنابة وغيرها ثم كذلك احفظ نفسك من الوقوع في معاصي الله لماذا لان الامام شافع الامام يشفع - 00:43:38ضَ
ويدعو دعاء جماعي يشمل نفسه ويشمل المصلين فينبغي ان يكون من اهل الفضل الذين يرجى ان تقبل شفاعتهم ويرجى ان يقبل دعاؤه لعل ذلك يعم المصلي هذا الشيخ الثاني غير هذا المعنى - 00:44:07ضَ
ان الصلاة قد يعرض فيها ما يعرض من السهو نسيان او ما اشبه ذلك فيحتاج الى الامام يحتاج الى ان يكون عنده علم وفكر بان لا يقع فيما يفسد الصلاة - 00:44:34ضَ
ولهذا على ان الامامة ينبغي ان تكون لاهل الفضل الحديث الآتي الرسول صلى الله عليه وسلم في جعل الناس درجات يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. فان كانوا في القراءة سواء - 00:44:58ضَ
ما اقدمهم هجرة ان كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم سنا هذا في رواية نعم قال ابو داوود حدثنا ابو الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة قال اخبرني اسماعيل ابن رجاء قال سمعت اوسى ابن طمعة يحدث عن ابي مسعود البدري - 00:45:23ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فاقدمهم قراءة فان كانوا في القراءة سواء فليؤمهم اقدمهم هجرة فان كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم اكبرهم سنا - 00:45:47ضَ
ولا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس في على تكرمته الا باذنه قال شعبة فقلت لاسماعيل قال فراشك فهذا فيه احكام الامامة ومن هو الاولى بها وقال صلوات الله وسلامه عليه - 00:46:07ضَ
يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله اقرؤهم يعني اكثرهم اخذا بالقرآن وهذا في زمن الصحابة رضوان الله عليهم كل من كان اكثر قراءة غالبا يكون افقه اكثر علما لماذا لان الصحابة رضوان الله عليهم - 00:46:33ضَ
اسلموا وهم كبار تعلموا وهم كبار والقرآن نزل بلغتهم وباصطلاحهم ولسانهم وشاهدوا الوقائع التي نزل من اجلها ففهموه تماما ومع هذا كان احدهم يبقى وقتا طويلا يتعلم سورة واحدة عبد الله ابن عمر - 00:47:01ضَ
بقي يتعلم سورة البقرة ثمان سنوات ثمان سنوات يتعلم سورة البقرة هل لانه لا يستطيع ان يتعلمها مثل ما نتعلمها نحن ولكن ما كان احدهم يتجاوز اية حتى يعرف معانيها ويعمل - 00:47:37ضَ
بما دلت عليه ولهذا يقول تعلمنا العلم والعمل معا وهكذا كانوا يفعلون. ولهذا يقول العلماء قديما لما سئل احدهم من رجل يقرأ القرآن ولا يفهم معانيه وقال هذا بدعة هذا من البدع - 00:48:01ضَ
رجل يقرأ القرآن ولا يفهم معانيه فلا يمكن الا ان يكون ممن يلتفت ويهتم بالقرآن ولا يعريه ربما اذا كان اعجمي لا يعرف اللغة لما يقرأه وهو لا يعرف معنى - 00:48:31ضَ
هذا لا يتصور من العرب الذين عرفوا قرآن وعرفوا لغة القرآن فالمقصود ان اقرأه ذلك الوقت يكون اعلم فلهذا السبب اختلف الفقهاء اذا اجتمع حافظا للقرآن ولكنه غير فقيه ومن هو فقيه - 00:49:00ضَ
ولم يحفظ من القرآن الا قليل ايهما يقدم اختلفوا يقدم في الامامة هل الفقيه مع ما معه من القرآن القليل او الذي حفظ القرآن كله وهو غير فقيه منهم من رجح هذا ومنهم من رجح هذا - 00:49:29ضَ
وان كان الحديث ظاهره ان الذي يحفظ القرآن هو الذي يقدم لانه صلى الله عليه وسلم قال اقرؤهم لكتاب الله واقرأهم يصدق عليه من كان اكثر حفظا للقرآن والمقصود بهذا الحفظ - 00:49:53ضَ
يا قراءة النظر الحفظ الذي يحفظ عن ظهر قلب اما قراءة النظر فلا عبرة فيه يأخذ المصحف ويقرأ هذا لا عبرة به ولا يسمى ذلك قارئ وان من القارئ الذي يحفظ - 00:50:14ضَ
وهو الذي يأخذ القرآن فان استووا في القراءة صاروا كلهم يحفظون القرآن هنا عدل عن اه الفقه الى شيء اخر وهو اقدمهم هجرة وهذا دليل على ان القارئ يكون فقيه - 00:50:36ضَ
لأنه لو لم يكن كذلك لقال اذا استوى في القراءة يقدم افقههم الصلاة لما عدل عن ذلك الى من هو اقدم هجرة علم ان قارئ القرآن يكون عالما والمقصود بالهجرة - 00:51:01ضَ
هذا الهجرة التي كانت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت متعينة على المسلمين واجبة من تركها يأثم وهي الهجرة من مكة الى المدينة او من مكة الى البلاد الاخرى التي يأمن المسلم فيها على دينه - 00:51:28ضَ
لا يفتن لا يرغم على قول الكفر وعلى ترك الاسلام لا يرغم بالقوة يسرون اديانهم من اجل ذلك واذا حصل مثل هذا في اي بلد بلاد المسلمين اصبح المسلمون يرغمون على الكفر - 00:51:55ضَ
بالقوة فانها تجي بالهجرة هاجر الى اي ارض كانت يأمن بها على ان يظهر دينه يمارس شعائر دينه بامن لا يخاف انه يفتن ويمنع وكانت الهجرة في اول الاسلام متعينة واجبة - 00:52:17ضَ
ثم بعد ذلك لما فتحت مكة واصبحت جزيرة العرب كلها شملها الاسلام قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا فطلب منكم نفير للكتاب - 00:52:45ضَ
استجيب لذلك فاذا يكون معنى الحديث هنا في من وقعت له الهجرة وهل هذا انقطع يقول العلماء ان الهجرة لا تنقطع حتى تطلع الشمس من مغربها حتى تطلع الشمس من مغربها هناك - 00:53:07ضَ
ما في فائدة في زيادة العمل لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت ولا كذلك ينفعها احسان العمل وزيادته لان مبنى الايمان على الغيب مبنى الايمان مبنى الاسلام على الغيب - 00:53:32ضَ
ان تؤمن بالغيب الاخبار التي تخبر بها اما اذا اصبحت الامور مشاهدة شاهدت الايات التي تجبرك على الايمان بالقوة ما ينفعك الايمان ولهذا جاءت الاحاديث ان الانسان تقبل توبته ما لم يعاين - 00:53:53ضَ
تعاين الملائكة الذين تقبض روحهم الذين يقبضون روحه تعاين انتهى قبل التوبة ما في توب لان الامر اصبح مكشوف ذهب الغيب وجاء الشاهد والعلاكي كذلك طلوع الشمس الى المغرب انها اية كبيرة - 00:54:18ضَ
يجبر الانسان على الخضوع والايمان ولهذا اذا وقع مثلها انه لا ينفع الناس ايمانهم وازديادهم الخير كل الهجرة باقية والهجرة هجرتان هجرة بالبدن - 00:54:46ضَ