وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى واياه. باب ما جاء في الرياء. وقول الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا - 00:00:01ضَ

وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. رواه مسلم. وعن ابي عيد مرفوعا. الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال. قالوا - 00:00:41ضَ

قال الشرك الخفي. يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل رواه احمد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا - 00:01:11ضَ

وبعد قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في الرياء. يعني من الوعيد وانه من الشرك حري مأخوذ من رؤية العين من الرؤية. وهو ان يزيد العامل في عمله صفة - 00:01:36ضَ

لاجل من يراه. اما اطالة واما تحسين او ما اشبه ذلك وقد سماه الرسول صلى الله عليه وسلم شرك. ولما كان الاخلاص اخلاص العمل. شرط في قبوله ادخل المؤلف رحمه الله تعالى هذا الباب في كتاب التوحيد لانه من تفسير - 00:02:00ضَ

لا اله الا الله كما سبق. ولان الرياء ايضا مخوف على الصالحين كما في الحديث الذي سيأتي فذكر الادلة على هذا من كتاب الله جل وعلا واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:02:32ضَ

وقد كان السلف رضوان الله عليهم يحرصون الحرص الشديد على سلامة عملهم من شوائب الرياء ومن الرياء السمعة لان الرياء للشيء الذي يرى والسمعة للشيء الذي يسمع. كالقراءة والذكر. وما اشبه ذلك. لهذا كانوا - 00:02:52ضَ

حريصين جدا على ان يكون عملهم خالصا لله جل وعلا وليس بحظوظ النفوس فيه شيء وكذلك للدنيا. حتى انهم كانوا ينكرون الاشيا التي قد تكون من غير اختيار الانسان. فقد جاء عن الحسن وغيره انه كان - 00:03:22ضَ

فيكره كراهة شديدة. الاثر الذي يكون في جبهة الانسان من اثر السجود. ويقول ان الصحابة ان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة لم يكن لهم ذلك. خشية ان يكون هذا لاجل - 00:03:52ضَ

ان يرى الانسان ويثنى عليه في ذلك وكان ايوب السختياني رحمه الله اذا رق قلبه ودمعت عينه ويخفي ذلك اشد الاخفاء. ويوري ان هذا من اثر الزكام. ويقول ان الزكام على الشيخ شديد - 00:04:12ضَ

واذا غلبه الامر قام من المجلس وكذلك محمد ابن واسع رحمه الله بكى عنده انسان فقال اتق الله كان هذا خوفا من الله فقد شهرت نفسك. وان كان لامر اخر فسوف يحاسبك الله. وقد مر معنا - 00:04:39ضَ

قصة حصين بن عبد الرحمن حينما سأله ابن جبير سعيد ابن جبير رضي الله عنه ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ وقال انا ثم قال اما اني لم اكن في صلاتي - 00:05:05ضَ

فقوله لم اكن في صلاة خشية ان الذي يسمع قوله انه رأى هذا الكوكب الذي انقظ في الليل انه قام يصلي او يتعبد. فنفى ذلك عن نفسه. وهذا كثير جدا في - 00:05:25ضَ

اخبار السلف واثارهم واعمالهم. حتى ذكروا ان احدهم يصيب والمرظ ويبقى عشرين سنة مريظا. لا تدري زوجته عنه. لانه يريد ان يتوافق ترى اجره عند الله جل وعلا. ولا يكون للذكر او الشكاية نصيب منه. ومعلوم - 00:05:45ضَ

ان النفس تحب مدحة الناس وثناؤهم. وهذا يسمى الشهوة الخفية. وقد مثلا ترتاح النفس لذلك كثيرا صار الانسان يؤول لنفسه حتى يتخلص من هذا الذي تميل اليه نفسه ويوجد المبررات له. فيجب ان يكون الانسان متقيا لربه جل وعلا. وان يكون - 00:06:15ضَ

رقيبا على نفسه. فمعلوم ان الامور التي تظهر للناس الاعمال التي تظهر للناس ان من افاتها هذا هذه الافة هذا المرض الذي هو ملاحظة نظر الناس واستجلاب ثنائهم ومدحتهم. فيكون هذا من - 00:06:55ضَ

حقوق النفوس فلهذا عالج ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبر ان هذا شرك السرائر وانه الشرك الخفي وانه يخاف على الصحابة رظوان الله عليهم. فكيف بمن دونهم؟ مما لا شك فيه - 00:07:25ضَ

انهم انه مخوف عليهم اكثر من ذلك. فلهذا نقول ان هذا الباب باب مهم. يجب ان يعتنى به ويتفطن لمراد المؤلف في ذلك. فمراده ان يكون العمل صافيا خالصا. لله - 00:07:45ضَ

جل وعلا ليس فيه شيء من مرادات النفوس. ولا من حظوظ الدنيا. وهذا هو الذي ينفع وقد علم ان من شرط قبول العمل الاخلاص وموافقة السنة وان هذا في كل عمل. ولكن بعض الاعمال الخطر فيها اشد. مثل - 00:08:05ضَ

العلم والكلام وتعليم الناس. فربما يقصد الانسان ان يثنى عليه في هذا ويقال انه هو عالم او انه يحسن الكلام وكذلك الصدقة الامور التي يتعدى نفعها الى الناس كما يقول المحققون من العلماء ان الاخلاص فيها عزيز. هذا - 00:08:36ضَ

اهل الجد واهل العلم والتحقيق. فكيف بالضعفاء امثالنا؟ فانه يكون الشأن في حقيقة امرهم اعظم واخوف ولهذا قل انه يجب ان يعتنى بهذا الباب شد العناية ويحرص الانسان على ان على ان يكون عمله - 00:09:06ضَ

لله وحده ويتفطن لغوائل النفس وشهواتها الخفية حتى لا يفسد عمله. قال وقول الله تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد. قلنا وان يدخل في هذا السمعة يعني الرياء. ان يسمع الانسان مثلا - 00:09:36ضَ

بالشيء الذي اما الذكر واما القراءة واما تعلم العلم ولكن لا يدخل في هذا كون الانسان يحسن صوته بالقرآن ويزينه قول الرسول صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من - 00:10:06ضَ

يتغنى بالقرآن والصحيح بمعناه يتغنى يحسن صوته فيه. ولحديث ابي موسى الاشعري حينما مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن وقد اوتي صوتا حسنا فوقف يستمع له فلما اصبح وغدا عليه غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو رأيت - 00:10:36ضَ

البارحة وانا استمع اليك الى قراءتك وقد اوتيت مزمارا من مزامير ال داوود. فقال يا رسول الله والله والله لو علمت لو علمت بك لحبرته لك تحبيرا. يعني لحسنته وزينته - 00:11:06ضَ

فدل على ان تحسين الصوت في القرآن لا يدخل في هذا ولكن يجب الا يقصد مدحة الناس وثنائهم او جلبهم اليه وتكفيرهم خلفه او ما اشبه ذلك من الحظوظ من الامور - 00:11:26ضَ

يكون فيها حظ للنفس. وانما يقصد تأثير كلام الله جل وعلا في النفوس واقبال الناس على استماعه. كونوا هذا مقصوده. ويدخل في هذا اذا عمل الانسان عمل في الخفاء ثم ذهب يحدث الناس به. فان هذا يكون ايضا من السمعة - 00:11:46ضَ

ربما ابطله هذا التحديث يبطل عمله. قال وقول الله تعالى قل انما انا بشر مثلك يوحى الي انما الهكم اله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا لا يشرك بعبادة ربه احدا. هذه الاية ختمت بها سورة الكهف. فالله جل وعلا - 00:12:16ضَ

يقول لنبيه قل لهؤلاء الذين ارسلت اليهم انا بشر عندي من علم الغيب شيء وانما هذا الذي اذكره لكم من قصة اصحاب الكهف وكذلك قصة الانبياء كقصة موسى مع الخضر وذي القرنين وما اشبه ذلك - 00:12:46ضَ

خليك هذا الشيء اوحاه الله الي. ولم اات به من عند نفسي انما الله اياه جل وعلا بالوحي الذي اوحاه اليه. وكل هذا يدل على ان اما انا فانا بشر مثلكم. خلقت من ذكر وانثى - 00:13:16ضَ

سليم من الربوبية والملك ومشاركة الله جل وعلا في شيء من حقه شيء انما البلاغ ابلغكم وانذركم ان خالفتم ما جئت به قل انما انا بشر مثلكم في البشرية والخلق وكذلك العبودية. انا عبد لله جل وعلا. يوحى الي - 00:13:46ضَ

وتميز صلى الله عليه وسلم عنهم بالوحي الذي خصه الله جل وعلا به. والوحي خلاصته ان الهكم اله واحد. وقد علموا ان ربهم هو الله ولم يختلفوا في ذلك. كما ذكر الله جل وعلا ذلك عنهم في مواضع متعددة. وانما - 00:14:16ضَ

وقع الشرك في عبادتهم لله جل وعلا. فعبدوا الله وعبدوا معه غيره من المخلوقين فجاء الوحي لانذارهم عذاب الله ان استمروا على هذا الشرك سواء في الدنيا كما عذب الذين قبلهم مما قصه الله جل وعلا عليه - 00:14:46ضَ

او في الاخرة ان لم يتوبوا ويؤمنوا به. انما الهكم اله واحد فيجب ان تعبدوا وقد علمتم انه هو الخالق وحده. فاجعلوا العبادة له وحده. التأله والتعبد يجب ان لهذا الاله الواحد. فمن كان يرجو لقاء ربه من كان يعلم انه سوف يموت. ويلام - 00:15:16ضَ

اتق الله جل وعلا ويحاسبه فليعمل عملا صالحا يعني يعمل بالعمل الذي الذي امره رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالعمل الصالح هو ما كان موافقا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم - 00:15:46ضَ

ولا يشرك بعبادة ربه احدا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. يكون تكون عبادته خالصة لله جل وعلا. وحده فقوله احد نكرة في سياق النهي تدل على العموم فتعم الشرك في الاحجار والاشجار وفي الانبياء والرسل والصالحين والملائكة والجن وغيرهم - 00:16:06ضَ

فدل على ان الشرك جلية وخفية كبيره وصغيره منفي بهذه الاية وان من وقع فيه انه خالف الوحي الذي اوحاه الله جل وعلا الى نبيه. ثم نلاحظ قوله جل وعلا بعبادة ربهم - 00:16:42ضَ

ولا يشرك بعبادة ربه. وليس الشرك بالرب وانما العبادة. ولهذا صارت اية دليلا على ان الرياء داخل في الشرك. وان من رأى بعمله ان عمله حابط قال عن ابي هريرة مرفوعا قال الله تعالى يعني ان الحديث حديث قدسي والحديث القدسي - 00:17:12ضَ

هو ما اضيف الى الله قولا ومعنى. معناه ولفظه من الله. هذا هو الصحيح من اقوال العلماء كما اختاره البخاري رحمه الله وغيره وهو يدل على ان كلام الله متنوع. وانه ليس مقصورا - 00:17:47ضَ

على الكتب التي انزلها الله جل وعلا على رسله. وكلف العباد باتباعها مع ان هذا من الوحي. والوحي قسمان. قسم كلامه الذي تحدى به الناس وتعبدهم بتلاوته. وتولى حفظه وصار له احكاما مذكورة - 00:18:13ضَ

بكتب الادب وغيرها. وقسم وحي اوحاه الى نبيه صلى الله عليه وسلم هذا ينقسم الى قسمين شيء يعبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بلفظه. ومعناه يكون من عند الله. وهو الحديث النبوي - 00:18:49ضَ

قسم يكون لفظه ومعناه من الله ولكن لم يتعبد الله جل وعلا بتلاوته لم يتحدى اهل البيان الفصاحة بان يأتوا بشيء وليس له احكام القرآن وهذا هو الحديث القدسي. قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك - 00:19:14ضَ

كلمة اغنى تدل على التفظيل. ولكن هذه لا يلزم ان يكون الجانب الجانب المفضل عليه ان يكون له شيء من الغنى. وهذا يأتي كثيرا كما قال الله جل وعلا االله خير ام ما يشركون؟ ومعلوم انه لا موازنة بين الله جل - 00:19:48ضَ

الا وبين اصنامهم وشركائهم. وكذلك قوله جل وعلا اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقي فانه لا موازنة بين اهل الجنة بين الجنة والنار. وهذا مثله فقوله انا اغنى الشركاء عن الشرك. يعني انه الغني عن كل عمل يكون فيه شيء - 00:20:18ضَ

لغيره هذا المقصود ومعنى ذلك انه لا يقبله ولا يثيب عليه لا يقبل العمل الذي صار معه فيه شريك. فيكون مردودا ويكون متروكا من الله جل وعلا لهذا الشريك الذي قصد مع الله جل وعلا. هذا هو - 00:20:48ضَ

معنى التفظيل هنا لهذا قال انا اغنى الشركاء عن الشرك. يعني عن العمل الذي فيه شرك يبين هذا اخر الحديث. وهو قوله من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه - 00:21:18ضَ

والظمير في قوله تركته يجوز ان يعود على العمل يعني تركت العمل. وذلك الشريط وهذا هو الظاهر ويجوز ان يعود على العامل. وهذا صعب اذا عاد على العامل فهو اعظم - 00:21:39ضَ

معنى ذلك انه ترك العامل لانه كانه يسخر بالله جل وعلا ويهزأ به. كيف يجعل المخلوق الضعيف شريكا للغني بذاته عن كل ما سواه جبار السماوات والارض. فيكون من هذا القبيل من هذا الوجه كونوا اعظم من الوجه الاول بكثير. واذا ترك الانسان - 00:21:59ضَ

فليس الامر يقتصر على هذا العمل فقط. وقد يكون هذا سببا لخذلانه. وعدم توفيق للتوبة والخلوص من ورطات النفوس وشهواتها. وكذلك يكون عمله الذي يعمله على هذا النهج يعني غير موفق. فيكون الجزاء من - 00:22:29ضَ

جنس العمل وهذه سنة الله جل وعلا. سنة الله في خلقه وقوله وشركه تركته وشركه يعني وشريكه. تركت ذلك العمل وذلك الشريك فهو له. والله غني عنه. يدل على هذا الاحاديث الكثيرة التي جاءت - 00:23:02ضَ

بهذا المعنى وفيها انه اذا كان يوم القيامة يقول لمن هذه صفته؟ اذهبوا لمن كنتم تشركونه فاطلبوا اجر عملكم وذلك في ذلك اليوم يظهر الجزاء. ولهذا قال في الاية في الاية فمن كان يرجو لقاء - 00:23:28ضَ

ربه والرجاء فسر هنا بالعلم اليقين بالعلم اليقين فليعمل عمل صالحا خائب صوابا على سنة النبي صلى الله عليه وسلم يعني بالوحي. ولا يشرك بعبادة ربه احد استدل بهذا على ان العمل الذي يتعبد به انه لابد ان يكون - 00:23:55ضَ

جاء به الوحي. جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فقالوا يؤخذ من هذا قاعدة. وهي انه لا يجوز للانسان ان يقدم على عمل يعمله يريد به ثواب الاخرة الا ان يعلم انه جاء به الرسول. فاذا لم يعلم يكون الامر عليه محرما - 00:24:25ضَ

لهذا بعضهم عبر عن هذه القاعدة بقوله الاصل في العبادات التوقيف اما المعاملات فهي بخلاف ذلك. لقول الله جل وعلا والذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء. فهذا يدل على ان المطعومات - 00:24:55ضَ

والمعاملات انها على اصل الاباحة حتى يأتي المنع. بخلاف العبادة فان اصلها المنع حتى يأتي الوحي بانها مشروعة. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على مثل هذه الاية. بلفظة اللقا فمن كان يرجو لقاء ربه. وان - 00:25:25ضَ

فسر بالمعاينة فكل لفظ لقاء في الكتاب والسنة يدل على رؤية الله جل وعلا يوم القيامة. كما فسر اهل السنة هذه الالفاظ واستدلوا بها على ان الله يرى في عرصات القيامة. في المواقف. وقد جاءت الاحاديث صريحة في ذلك. كما في حديث عدي المتفق - 00:25:55ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال واعلموا ان كل واحد منكم سيلاقي ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب يحجبه. هذا صريح بانه يراه ويكلمه وهذا كثير ودلت الاية مع الحديث على ان الري شرك. ولكن الري يختلف - 00:26:25ضَ

ان كان الباعث على العمل هو الرياء. فهذا كما يقول ابن رجب رحمه الله لا يكاد يصدر من المؤمن. وقوله لا يكاد يصدر من المؤمن يعني ان صدوره من المؤمن قليل. والا فقد يصبر - 00:27:01ضَ

وهذا لا شك انه يحبط العمل وانه حابط. فان كان الشرك الاصل العمل الباعث عليه خوف الله ورجاءه وارادة الاخرة يعني الثواب ثواب الله. والهرب من عقابه ثم طرأ الريا عليه. فلا يخلو الامر. اما ان يقارنه الى اخره - 00:27:21ضَ

هذا يقول لا يشك مسلم في ان هذا العمل حابط ولكن يكون الحبوط لهذا العمل فقط. اما شيء قبله يكون خالصا او شيء بعده يكون خالصا فانه لا يدخل فيها - 00:27:59ضَ

او يكون الرياء طرأ على جزء من هذا العمل. فاذا كان كذلك فلا يخلو اما ان العمل متصل بعظه آآ اوله اوله باخره. يعني عبارة عن شيء واحد صلاة مثل فهي لا تتجزأ او يكون غير ذلك مثل الذكر التلاوة وما اشبه - 00:28:20ضَ

كذلك الاول اختلف فيه. هل يكون حابطا محبطا للعمل؟ لانه قارن بعضه او لا يكون؟ يقول ان الاحاديث تدل على انه يكون باطل. عموم الاحاديث تدل على انه باطل كهذا الحديث الذي معه. اما اذا قرأ عليه ثم - 00:28:50ضَ

فدفعه عن نفسه واجتهد في ذلك. فهذا لا يضره. هذا الذي يجب على الانسان اذا طرأ عليه شيء من ذلك فيجب ان يعلم ان الناس لا ينفعونه بشيء. وانهم لا يظرونه - 00:29:22ضَ

وان النافع الضار هو الله جل وعلا. فيجتهد بان يكون عمله خالصا. فعلى هذا العمل يحتاج الى تجديد النية. دائما قالوا عن ابي سعيد مرفوعا. الا اخبركم بما هو اخفف عليكم عندي من المسيح الدجال - 00:29:42ضَ

الشرك الخفي. يقوم الرجل فيزين يقوم الرجل فيصلي يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل. الحديث عن ابي سعيد كما في المسند وغيره قال كنا نتناوب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:10ضَ

في الليل نخدمه ولما قد ينوبه من امور فيرسله هنا في حاجاته. يقول فكثرنا. فكثرنا في ذلك وصرنا نتحدث فخرج الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه النجوى؟ الم انهكم عن النجوى - 00:30:40ضَ

فقلنا يا رسول نتوب الى الله وانما نتحدث بذكر الدجال فقال الا اا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من الدجال. من المسيح الدجال فذكر الحديث يعني ان ذكر الدجال هنا له سبب وهو انهم كانوا يتحدثون فيما بينهم في وصفه - 00:31:07ضَ

مجيئه وفتنته لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحذر من فتنته كثيرا حتى امر صلى الله عليه وسلم كل مصل من امته ان يستعيذ من من فتنته في كل صلاة جاء ان فتنته اعظم الفتنة منذ خلق الله جل وعلا ادم الى - 00:31:36ضَ

ولابد ان كل نبي قد حذر امته. كما قال صلى الله عليه وسلم غير انه لا شك خارج في هذه الامة ووقته قد حان وقرب. والله اعلم ولكن الشرك الخفي على الصالحين اخوف - 00:32:06ضَ

من فتنة وذلك للدواعي الموجودة في النفوس التي تدعو الى جلب الشرك الخفي. وقد فسره الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث تفسيرا واضحا. فجعل الشرك الخفي هو الزيادة في العمل اما زيادة صفة - 00:32:38ضَ

او زيادة تطويل او ما اشبه ذلك لاجل النظر الذي ينظر اليه ومعلوم ان هذا يقصد به حظ النفس. يعني اذا نظروا اليه يثنون عليه. فلان فيه كذا وكذا وربما ينتفع بخدمتهم او تعظيمهم - 00:33:08ضَ

او تصديره في المجالس وتقديمه في الكلام او ما اشبه ذلك. فالغوائل كثيرة في الواقع. فلهذا جعله مخوفا علينا بل على الصحابة اكثر من خوف المسيح الدجال الذي جاء فيه قوله صلى الله عليه وسلم من سمع به منكم فلينأ عنه فان الرجل - 00:33:38ضَ

يأتي اليه واثقا بدينه. ثم لا يزال حتى يتبعه لان فتنته عظيمة فانه يأتيه الرجل ويقول له ارأيت ان احييت لك اباك وامك اتؤمن باني ربك؟ فيتمثل له شيطان قنا واحد بسورة ابيه والاخر بسورة امه. فيقولان له يا بني اتبعه فانه ربك - 00:34:08ضَ

ويقتل الرجل ويمشي بين شقيه ثم يقول له قم فيقوم حيا. ويأتي الارظ ممحلة ويقول للسماء امطري فتمطر. يقول لها انبتي فتنبت. وغير ذلك من الفتن التي يخاف على الانسان اذا لم يحميه الله جل وعلا ويعصمه منها. وهو اول - 00:34:48ضَ

ثم يخرج يزعم بانه يصلح. لان الارض امتلأت بالظلم والجور. فيقول انه الفساد الذي في الارض وانه يقوم بالعدل فيتبعه اكثر الناس. ثم فيما بعد يزعم انه نبي يوحى اليه. فيتركه كثير كثير من اتباعه. ثم بعد ذلك - 00:35:18ضَ

يزعم بانه رب العالمين. الى اخره. في صحيح مسلم ثلاث اذا خرجنا لم نفسا ايمانها لم تكن امنت قبل ذلك. الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها وجعل الدجال من الايات التي اذا خرجت - 00:35:48ضَ

لا ينفع الايمان اذا امن انسان دخل في الايمان لا ينفعه ولا يقبل منه وهذا والله اعلم لان الايات اصبحت ظاهرة جدا ترغم الناس على الخضوع لله لو علوا الدنيا وذلك انه في ايامه يبدأ تغير الكون. فيصبح اليوم كسنة - 00:36:15ضَ

يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كاسبوع. وهذا مثل طلوع الشمس المغربية وفي هذا الحديث انه سمى الريا شركا خفيا وبعض العلماء قسم الشرك الى ثلاثة اقسام اسم كبير مثل عبادة غير الله. ان يجعل لغير الله نوعا من العبادة - 00:36:45ضَ

وهذا قد علم ان الانسان اذا مات عليه انه خالد في النار. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يصيب وانواعه كثيرة. وهذا الكتاب وظع لبيان انواعه - 00:37:17ضَ

وقسم صغير. وقد اختلف في تعريفه فمنهم من عرفه بانه كل وسيلة توصل الى الشرك الاكبر وليست منه ولكن هذا التعريف ليس جامعا ولا مانعا. فهناك اعمال وسيلة الى الشرك الاكبر ولكن ليس - 00:37:39ضَ

من الشرك مثل كون الانسان يصلي لله جل وعلا عند القبر فهذا من وسائل الشرك الاكبر. وليس هذا ايضا من الشرك الاصغر. ونحو ذلك. وقسم سموه الشرك الخفي. ومن العلماء من جعل الشرك قسمين فقط - 00:38:07ضَ

قال شرك اكبر وشرك اصغر. الشرك الاكبر معلوم انه صرف شيء من عبادة الله جل لو على لغيره فمن فعل ذلك فقد وقع في الشرك الاكبر. اما الشرك الاصغر فعدل عن - 00:38:35ضَ

تعريف الجامع المانع الى تعريفه بالامثلة. لانه امتنع التعريف عندهم كتعريف الشرك الاكبر فقالوا كيسير الرياء. كيسير الرياء وكالحلف بغير الله وكقول الرجل ما شاء الله وشئت ولولا الله وانت وما اشبه ذلك من اضافة الامور الى - 00:38:55ضَ

اسبابها وقد يكون هذا من الشرك الاكبر حسب حسب ما يقوم في قلب الانسان وارادته ونيته اما الشرك الخفي فهو لا يخلو ان يكون اكبر او اصغر. فليس هناك قسم ثالث - 00:39:28ضَ

بل هما قسمان فالخفي قد يكون اكبر وقد يكون اصغر نعم اقرأ قال فيه مسائل الاولى تفسير اية الكهف. تفسير اية الكهف المراد بالتفسير هنا ليس ذكرا آآ بيان المفردات وبيان الاحكام التي تدل عليها الاية بيان الاسباب - 00:39:50ضَ

وما اشبه ذلك وانما المراد ذكر الدلالة على ما اراد في هذا الباب دلالة الاية على المقصود مما وظعه في الترجمة. نعم الثانية الامر العظيم في رد العمل الصالح اذا دخله شيء لغير الله. جعل هذا امرا عظيما مع انه لا يفطن له وكثير من - 00:40:18ضَ

الناس لا يتنبأ له. فهو امر عظيم. وقد يكون الانسان غافلا عن هذا الشيء. وقد يكون مثلا يعرف هذا ولكن لا يهتم به. لان الناس في الواقع بالنسبة الى عبادة الله جل وعلا اقسام والمقصود بالناس الناس الذين استجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:40:48ضَ

فمنهم من يكون منازعا لله جل وعلا في عبادته. ويريد من الناس ان يعظموه. بل يريد ان يكون معبودا. من دون الله جل وعلا الا وان كان هذا لا يكون صريحا ولكنه يريد ان يطاع دون الله ويتبع دون الله. ودون رسول - 00:41:18ضَ

صلى الله عليه وسلم. هذا لا اشكال في امره. وقسم اخر يكون متبعا له. بدون اهتداء ولا وقسم ثالث يكون جاهل. وانما يتخبط بجهل وقسم الرابع يعتمد على حكايات موضوعة مكذوبة وكذلك حديث - 00:41:48ضَ

توضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصبح يعتمد على شفاعة الاولياء وآآ الانبياء وغيرها وربما يكون من هذا القبيل من عنده علم. فيكون فتنة لكثير من الناس وكل هؤلاء الواقع خالفوا كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والامر عظيم - 00:42:18ضَ

في هذا لانهم كلهم مغرورون مغترون اما يرون انهم على هدى او ان هم يرظون بما هم فيه عن الاخرة نعم. الثالثة ذكر السبب الموجب لذلك وهو كمال الغنى. يعني السبب لرد العمل وهو كمال غناء - 00:42:51ضَ

الله جل وعلا وهل هذا هو السبب وحده او ان من الاسباب ان هذا حق الله جل وعلا الواجب على العباد. وانه اذا لم يكن لله خالصا. فان هذا الذي جعل لغيره نصيب منه - 00:43:16ضَ

يقدر الله حق قدره ولم يعرف حقه. ولم يعظمه التعظيم الواجب. فاستحق من الله جل وعلا. واقله ان يرد عمله ويبطل. اسباب انه خير شركاء. خير الشرع هو اغنى الشركاء وخير الشركاء يعني من الاسباب وليست هذه الاسباب. فاذا كان له شريك جل وعلا فهو الغني ويترك هذا - 00:43:42ضَ

اعمل لذلك الشريك ولكن هل الشريك له شيء؟ الشريك فقير لا يملك شيئا. هذا يدل على ان الذي في هذا العمل انه جاهل ونظره قاصر. وانه مغرور غره الشيطان وغرته نفسه. وانه اعتاظ - 00:44:12ضَ

عن جزاء الله وثوابه الى ما لا شيء ولا قيمة له. ولكن هذه ليست هذه الاسباب كلها هذا بعض الاسباب. نعم. الخامسة خوف النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه من الرياء. اذا خافه خاف الرياء على الصحابة الذين تلقوا الايمان - 00:44:32ضَ

والعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصار الايمان في قلوبهم راس كرسوء الجبال. فكيف بضعفاء ايمان وضعفاء العقول والذين تتعاورهم الاغراض الكثيرة. الا يكون هؤلاء اشد وفن على ان يقعوا في الرياء من اولئك الافاضل قل بلى والله. نعم. السادسة انه فسر ذلك بان المرء - 00:44:52ضَ

يصلي لله لكن يزينها لما يرى من نظر رجل. يعني العمل لله العمل اصله لله ولكن طرأ صفة صفة زائدة عن العمل الذي يعمله لله. وهو التزيين والتزيين اما ان يكون بالتطوير - 00:45:22ضَ

او بالتحسين يعني تحسين الهيئة. حسن هيئته ويغظ طرفه وما اشبه ذلك. او يطيل الركوع والسجود والقيام راحة وكذلك اذا كان العمل متعد نفعه هذا شيء كثير جدا ان الصدقة واما تعليم واما - 00:45:42ضَ

جهاد اما دعوة الى الله جل وعلا او غير ذلك. كما مر معنا من المؤلف رحمه الله يقول في للتنبيه على الاخلاص لان كثيرا من الناس يدعو في الظاهر الى الله وفي الحقيقة يدعو الى نفسه. هذا يقول - 00:46:02ضَ

وعلى قوله جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. الى الله. قلت فقوله الى الله في التنبيه على وجوب الاخلاص لله جل وعلا. ان كثيرا من الناس وان دعا الى الله فهو في الحقيقة يدعو الى نفسه - 00:46:22ضَ

ان يعظم وتكثر اتباعه وكذلك يكون مشارا اليه بالعلم والجد والاجتهاد وما اشبه ذلك باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا. وقول الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة - 00:46:42ضَ

الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون. وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس - 00:47:12ضَ

عبد الخميصة تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعط سخط تعس وانتكس واذا طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبر ان كان في الحراسة كان في الحراسة. وان كان في الساقة كان في الساقة. ان استأذن - 00:47:32ضَ

انا لم يؤذن له وان شفع لم يشفع. قال رحمه الله تعالى باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا المقصود بالعمل ان يعمل العمل الذي وضع للثواب والهرم من العقاب فيعمله - 00:48:02ضَ

الدنيا حتى يكون هذا في المؤمنين. اما اذا كان مطلق العمل اراد به الدنيا هذا يدخل فيه الكافرين. وقد جاء ان الكافر يوفى اجره الذي يعمله في الدنيا فيها. يعطى - 00:48:22ضَ

يعطى اجره في الدنيا. ولكن ظاهر جدا ان المؤلف يقصد بهذا من كان من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وممن استجاب دعوته في الظاهر ويبقى ان يقال ما الفرق بين هذا الباب والذي قبله؟ الذي قبله - 00:48:42ضَ

وانه عمل لاجل رؤية الناس. وفي الحقيقة عمل لنفسه حتى يثنوا عليه النار ويخدموه تعظموا فهو يعمل لنفسه. اما هذا فهو يعمل للدنيا. بغرض دنيوي فيكون من هذا الوجه اقل ممن يعمل لاجل رؤية الناس. لانه عمل لنفع يحصل له. وهو الانسان يعمل عملا صالحا - 00:49:02ضَ

ومعنى صالحا في الظاهر. والا الصالح لا يكون صالحا الا ذا اذا كان خالصا لله جل وعلا يعمل العمل الذي وضع لطلب الثواب والهرم من العقاب ولكن ليس له همة في - 00:49:32ضَ

الله جل وعلا ولا رغبة. وانما همته ورغبته الحصول على الدنيا. مثل الذي يحج للمال او وتصدق لاجل ان ينمو ماله ويصح بدنه ويحتمي بذلك اولاده وما اشبه ذلك وذكر مثل من يتعلم لاجل ان يقوم بمدرسة اهله او ان يكون له - 00:49:52ضَ

الوقف الذي وقف على هذه المدرسة مثلا او على المسجد. وما اشبه ذلك يعني يعمل اعمالا صالحة يريد بها الدنيا وذكر نوعا رابعا قال انه جاء عن السلف في معنى هذه الاية وهو ان يعمل اعمال - 00:50:22ضَ

الم يراد بها الطاعة في الظاهر. ولكنه لا رغبة له في في الاخرة انما يفصل بذلك الحياة الدنيا فقط. يكونوا اخص من الاول وذكر اشياء اخرى ثم ثم قال يبقى ان يقال اذا عمل الانسان اعمالا خالصة لوجه الله جل وعلا. مثل ان يصلي لله جل وعلا - 00:50:42ضَ

وان يحج لله جل وعلا. ثم بعد ذلك يعمل هذه الاعمال يريد به الدنيا. ما الحكم في مثل هذا يقول هو لما غلب عليه. وقد جاء في كتاب الله جل وعلا انه يذكر اصحاب الجنة الخلص - 00:51:12ضَ

واصحاب النار الخلص ويسكت عن صاحب الشائبتين. فيكون لما غلب عليه. اما الحديث فالرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان الانسان يكون عبدا لما يقصده ويعمل من اجله. قد يكون عبدا للدينار وعبدا للدرهم - 00:51:32ضَ

عبدا لملبوسه من الخميلة والخميس والخميلة كساء فيه خمل يعني اهداب والخميصة نوع ايضا من مخطط وهو معروف قديما. والمقصود ان الانسان اذا عمل لاجل المال مثل جهاد مثل الحج وما اشبه ذلك مقصوده الدنيا فانه يكون عبدا لما عمل له - 00:51:52ضَ

لان الانسان خلق عبد. فاذا لم يكن عبدا لله جل وعلا فانه تستعبده مظاهر الدنيا وقد يكون معبوده معنى يقوم بنفسه وقد يكون شيئا متجسد. فيكون معبوده مثلا رئيسه او امرأته او ما اشبه ذلك كما هو معلوم. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على هذا الحديث يجب ان يكون العبد - 00:52:22ضَ

عبدا لله خالصا ولا تتشعبه العبوديات الاخرى. فالمؤمن لا يجوز ان يتعلق قلبه الا بالله جل وعلا فان كان له اغراظ وحاجات فيجب ان يطلبها من الله جل وعلا. مثل المال والمركوب - 00:52:52ضَ

والملبوس وما الى ذلك. يجب ان يكون طلبها من الله جل وعلا. هذا اذا كان اذا كانت حاجاته تتعلق به فيكون المال عنده بمنزلة مركوبه الذي يركب. ثم يقول بل يجب ان يكون بمنزلة الكنيف الذي - 00:53:12ضَ

ليقضي فيه حاجته. ولا يجوز ان يتعلق به قلبه فيأخذ شعبة من عبوديته. اما اذا كان كانت امور الدنيا لا يحتاجها فلا يجوز ان يلتفت اليه. فان التفت اليها وتعلق بها فانها اما ان تذهب - 00:53:32ضَ

الخالصة لله جل وعلا او تظعفها. ويكون متشعب القلب متشتت الامر. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار ومعنى تعس يعني خسر وهلك والتعاسة ظد السعادة وقوله واذا شيكا فلنتقش يعني انه اذا وقع في شدة لا يخرج منها ولا يتخلص منها - 00:53:52ضَ

هذا اما ان يكون دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم عليه او خبر بانه اذا وقع في مثل هذا فانه لا يخرج منه قوله طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه يعني طوبى لمن جعل عمله خالصا لله جل - 00:54:22ضَ

ومن اعلى الاعمال وارفعها الجهاد في سبيل الله. فانه ذروة سنام الاسلام. كما اخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا ذكر هذا هذا مثالا للاعمال كلها. ثم ذكر ما يدل على ان هذا مشغول وقته كله. في طاعة الله فليس عنده عنده فراغ في ان يلتفت الى نفسه - 00:54:42ضَ

وان يصلح شعره او يزيل الغبار عن بدنه. بل عنده الوقت اغلى واثمن من ان يضيعه او في مثل هذا. فهو مجتهد ومجد في العمل في طاعة الله جل وعلا. ينتهز الفرصة - 00:55:12ضَ

ويغتنم الوقت قبل ان ينتهي. فهو مشغول عن نفسه. ولهذا قال اشعث رأسه. يعني انه غير مرجل بل هو متشعث متفرق وهو غير مهتم به لانه افعل الاهم والاعظم الذي بني مرضاة الله جل وعلا وفيه حصول السعادة الابدية. وكذلك قوله - 00:55:32ضَ

مغبرة قدماه ثم ذكر انه اذا كان في اي عمل اقيم به فانه يقوم به على اتم الوجوه ان كان في الحراسة كان في الحراسة. يعني ان وضع في حراسة الجيش كان فيها - 00:56:02ضَ

قائما اتم القيام. غير غافل ولا ساهم ولا مقصر. وان كان في الساقة فكذلك. بمعنى وهذا الامران من اشد الاعمال. ثم اخبر ايضا انه لا يهتم بمناصب الدنيا ولا بامورها. ولهذا - 00:56:22ضَ

كونوا غير معروف وغير مأبوه له. فاذا استأذن على الامراء الكبراء فانه لا يؤذن له. لانه لا اريد مناصب الدنيا ولا يريدها وانما يريد وجه الله جل وعلا. فهو عندهم خامل لا ذكر له. قد جاء في صحيح مسلم - 00:56:42ضَ

رب اشعث مدفوع بالابواب. لو اقسم على الله لابره. ثم ذكر انه ايضا اذا شفع لا يشفع. ومثل هذا لا يشفع الا في طاعة الله جل وعلا. ومع ذلك لا تقبل شفاعته. ولا يشك. فهذا - 00:57:02ضَ

صفة مدح وثنى يقابل السابق الذي يكون عبدا للدنيا الذي يريد الظهور والسم والعلو. اما هذا لا يريد الا طاعة الله جل وعلا. وان ترتب على ذلك خموله كذلك ابعاده عن الناس وربما كان يقصد ذلك. نعم قال رحمه الله في مسائل الاولى ارادة الانسان - 00:57:22ضَ

بعمل الاخرة. هذا عام ارادة الانسان في الدنيا بعمل الاخرة. ولكن اذا كانت الدنيا تأتي تبعا وليست هي المقصودة باصل العمل. فهذا لا بأس به. كما قال الله جل وعلى في صفة الصحابة من قصة وقعة احد منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة - 00:57:52ضَ

وهذه الارادة جاءت تبعا والا الذي اخرجهم هو قصد اعلاء كلمة الله ما هو نصرة دين الله؟ والدفاع عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. الثانية تفسير اية هود - 00:58:22ضَ

نعم السبب معنى التفسير انه يقصد بذلك الدلالة على المعنى الذي اراده. يعني الدليل من الاية للباب. نعم. الثالثة تسمية الانسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة يعني انه لا يسجد للدينار ولا يصلي له. ولا يذبح له وينذر له. وانما يعمل من اجل الحصول - 00:58:42ضَ

فاذا كان عمله من اجل ذلك سمي عبدا له. وعبر بالمسلم لان الخطاب يدل على هذا. انه في المسند لانه ذكر الاعمال التي شرعت للمسلمين. نعم رابع تفسير ذلك بانه ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط. يعني هذا تفسير للعبودية. يعني ان - 00:59:12ضَ

رضاه تبعا تبع الدنيا اذا حصلت له رظي وان لم تحصل سخط ومقتظى السخط انه يترك الامل ولا يستمر عليه. فيكون عمله من اجل حصول الغرض الذي قصده. الخامسة قوله - 00:59:42ضَ

تعس وانتكس. يعني هل هذا تعس وانتكس خبر او دعا او انه يشمل هذا وهذا. فاذا كان خبر فهو خبر صدق وحق لابد من وقوعه. وان كان دعاء فهو مستحق لذلك - 01:00:02ضَ

وهو اهل له. نعم. السادسة قوله واذا شيك فلا انتقش يعني اذا وقع في شدة لا يخرج منها فهو يعامل بنقيض قصده. كعادة الله جل وعلا في عباده جزاء وفاقا. نعم - 01:00:22ضَ

السابعة الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات. نعم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 01:00:43ضَ