التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(32) الأدلة من القياس في قتل السَّاب: من الوجه الثامن إلى العاشر - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
الوجه الثامن ان ان الكفار قد عوهدوا على الا يظهروا شيئا من المنكرات التي تختص بدينهم في بلاد الاسلام. فمتى اظهروها استحقوا العقوبة على اظهارها. وان كان اظهار وان كان اظهارها دينا لهم. فمتى - 00:00:20ضَ
فاظهروا سب رسول الله صلى الله عليه وسلم استحقوا عقوبة ذلك وعقوبة ذلك القتل كما تقدم الوجه التاسع انه لا خلاف بين المسلمين. علمناه انهم ممنوعون من اظهار السب. وانهم يعاقبون عليه اذا فعلوه بعد النهي - 00:00:40ضَ
فعلم انهم لم يقروا عليه كما اقروا على ما هم عليه من الكفر. واذا فعلوا ما لم يقروا عليه من الجنايات استحقوا العمر العقوبة بالاتفاق وعقوبة السب اما ان تكون جلدا وحبسا او قطعا او قتلا. والاول باطل فان مجرد - 00:01:00ضَ
الواحد من المسلمين ومن المسلمين وسلطان المسلمين يوجب الجلد والحبس. فلو كان سب الرسول كذلك لسوي فسوي بين سب الرسول وسب غيره من الامة. وهو باطل بالظرورة. والقطع لا معنى له فتعين القتل - 00:01:20ضَ
وجه العاشر ان القياس الجلي يقتضي انه متى خالفوا شيئا مما عهدوا عليه انتقض عهدهم. كما ذهب اليه طائفة من السلام عليكم الوجه العاشر. نعم. ان القياس الجلي يقتضي انهم متى خالفوا شيئا مما عهدوا - 00:01:40ضَ
وعليه انتقض عهدهم كما ذهب اليه طائفة من الفقهاء. فان الدم مباح بدون العهد. والعهد عقد سمي العقود واذا لم يفي احد متعاقدين بما عاقد عليه فاما ان ينفسخ العقد بذلك او يتمكن العاقد - 00:02:00ضَ
الاخر من فسخه. هذا اصل مقرر في عقد البيع والنكاح والهبة وغيرها. وغيرها من العقود. والحكمة فيه ظاهرة فانه انما التزم ما التزمه بشرط ان يلتزم الاخر بما التزمه. فاذا لم يلتزم له الاخر صار هذا غيره - 00:02:20ضَ
ملتزم فان الحكم المعلق بشرط لا يثبت بعينه عند عدمه باتفاق العقلاء. وانما اختلفوا في ثبوت مثله اذا تبين هذا فان كان المعقود عليه حقا للعاقد بحيث بحيث له ان يبذله بدون الشرط لم ينفسخ - 00:02:40ضَ
في العقد بفوات الشرط. بل له ان يفسخه كما اذا شرط رهنا او كفيلا او صفة في المبيع. وان كان حقا لله او لغيره مما يتصرف له بالولاية ونحوها لم يجز له امضاء العقد. بل ينفسخ العقد بفوات الشرط او يجب - 00:03:00ضَ
عليه فسخه. كما اذا شرط ان تكون الزوجة حرة فظهرت امة. وهو ممن لا يحل له نكاح الامام. او شرط او شرط ان يكون الزوج مسلما فبان كافرا او شرط ان تكون الزوجة مسلمة فبانت او شرط ان - 00:03:20ضَ
تكون الزوجة مسلمة فبانت وثنية. وعقد الذمة ليس حقا للامام. بل هو حق لله ولعامة المسلمين. فاذا خالفوا شيئا مما شرط عليهم فقد قيل يجب على الامام ان يفسخ العقد. وفسخه ان يلحقه بمأمنه ويخرجه - 00:03:40ضَ
من دار الاسلام ظنا ان العقد لا ينفسخ بمجرد المخالفة بل يجب فسخه وهذا ضعيف لان المشروط اذا كان حقا لله لا للعاقب ان فسخ العقد بفواته من غير فسخ - 00:04:00ضَ
وهذه الشروط على اهل الذمة حق لله وهذه الشروط على اهل الذمة حق لله. لا يجوز للسلطان ولا لغيره ان يأخذ منهم الجزية. ويعاهدهم ويعاهدهم على المقام بدار الاسلام الا اذا التزموه. والا وجب عليه قتالهم بنص القرآن. ولو فرضنا جواز اقرارهم بدون - 00:04:16ضَ
هذه الشروط فانما ذاك فيما لا ضرر عليه ولا ضرر على المسلمين فيه. فاما ما يضر المسلمين فلا يجوز اقرارهم عليه ولو فرض اقرارهم على ما يضر المسلمين في انفسهم واموالهم فلا يجوز اقرارهم على افساد دين - 00:04:40ضَ
الله والطعن على كتابه ورسوله. وبهذه المراتب قال كثير من الفقهاء ان عهدهم ينتقض بما يضر المسلمين من المخالفة دون ما لا يضرهم. وخص بعضهم ما يضرهم في دينهم دون ما يضرهم في دنياهم. والطعن والطعن على الرسول اعظم - 00:05:00ضَ
مضراتي في دينهم. اذا تبين هذا فنقول قد قد شرط عليهم الا يظهروا سب الرجل. احسن الله لا حول ولا قوة الا بالله نعم يا محمد - 00:05:20ضَ