شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٣٢. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين فيقول امام السيوطي رحمه الله في كتابه البدور السافرة في امور الاخرة. باب - 00:00:00ضَ
كثرة هذه الامة وعلاماتها في الاخرة. اخرج مسلم عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا اول شافع في الجنة. وانا اكثر الانبياء تبعا يوم القيامة. وان من الانبياء من يأتي يوم - 00:00:20ضَ
يوم القيامة ما يصدقه من امته الا رجل واحد. واخرج البزار عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي مع يأتي معي من امتي يوم القيامة مثل السيل. والليل والليل فيحطم الناس حطمه فتقول - 00:00:40ضَ
الملائكة لما جاء مع محمد اكثر مما جاء مع سائر الانبياء. واخرج الطبراني عن ابي ما لك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليبعثن الله منكم يوم القيامة الى الجنة مثل الليل الاسود - 00:01:00ضَ
زمرة جميلة يحيطون الارض فتقول الملائكة لما جاء مع محمد اكثر مما جاء مع الانبياء؟ واخرج الاصبهاني عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجوا فاني مكاثر بكم الامم يوم القيامة - 00:01:20ضَ
واخرج الشيخان عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان امتي يدعون يوم يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء. فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل. واخرج مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال - 00:01:40ضَ
قالوا يا رسول الله كيف تعرف كيف تعرف من لم يأت بعد بعد من امتك؟ قال ارأيتم لو ان رجلا له خيل غر محجلة بين ظهر خيل دهم بهم. الا يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول - 00:02:00ضَ
الله قال فانهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وانا فرطهم على الحوض. واخرج احمد والبزار عن عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا اول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة وانا اول من - 00:02:20ضَ
من يرفع رأسه فانظروا فانظروا الى الى بين يدي فاعرف امتي بين الامم. ومن خلفي مثل ذلك وعن يميني مثل مثل ذلك وعن شمالي مثل ذلك. فقال له رجل فكيف تعرف امتك يا رسول الله؟ بين الامم فيما بين نوح - 00:02:40ضَ
الى امتك قال هم غر محجلون من اثر الوضوء ليس احد كذلك غيرهم واعرفهم انهم يؤتون بايمانهم واعرفهم واعرفهم تسعى ذريتهم بين ايديهم. واخرج احمد بسند صحيح عن ابي ذر - 00:03:00ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اني لاعرف امتي يوم القيامة من بين الامم قالوا يا رسول الله كيف تعرف امك قال اعرفهم يؤتون يؤتون يؤتون يؤتون كتبهم بايمانهم واعرفهم بسيماهم في وجوههم - 00:03:20ضَ
من اثر السجود واعرفهم بنورهم يسعى بين ايديهم. اخرج ابن ماجة عن ابي هريرة رضي الله عنه وحذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة المقتضى لهم قبل - 00:03:40ضَ
الخلائق واخرج الطبراني والحاكم وصححه عن ابيه موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحشر هذه الامة يوم القيامة على ثلاثة اصناف فصنف يدخلون الجنة بغير حساب وصنف يحاسبون حسابا يسيرا ويدخلون الجنة - 00:04:00ضَ
وصنف يجيئون على ظهورهم امثال الجبال الراسيات ذنوبا فيقول الله للملائكة وهو اعلم بهم من هؤلاء فيقولون هؤلاء عبيد من عبيدك كانوا يعبدونك لا يشركون بك شيئا وعلى ظهورهم الخطايا والذنوب فيقول - 00:04:20ضَ
قول حطوها عنهم وضعوها على اليهود والنصارى. وادخلوهم الجنة برحمتي. واخرج ابن ماجة والطبراني عن ابي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جمع الله الخلائق يوم القيامة اذن لامة محمد في السجود - 00:04:40ضَ
يسجدون له طويلا ثم يقال لهم ارفعوا رؤوسكم قد جعلنا عدتكم فداءكم من النار. واخرج ابن والبيهقي عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة مرحومة عذابه - 00:05:00ضَ
عذابها بايديها. فاذا كان يوم القيامة دفع الى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين فيقال هذا فدائك من النار. واخرج مسلم عن ابي مردة عن ابيه رضي الله عنه يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب امثال - 00:05:20ضَ
يغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى. واخرجه ايضا من وجه اخر بلفظ اذا اذا كان يوم القيامة دفع الله الى كل مسلم يهوديا او نصرانيا فيقول هذا فداؤك من النار - 00:05:40ضَ
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد على اله وصحابته. والتابعين لهم باحسان يوم الدين وبعدي. هذه الامة هي افضل الامم. وهي كذلك - 00:06:00ضَ
اكثر اهل اكثر الامم دخولا الجنة. يقول جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. وقال وكذلك جعلناكم امة وسطا والوسط هما العدول الخيار. وفي هذه الاحاديث التي ذكرها - 00:06:30ضَ
يا اولا انه قال انه صلى الله عليه وسلم اول شافع في الجنة يعني انها لا تفتح ابواب الجنة الا بشفاعته صلوات الله والسلام عليه. وهذا من خصائصه التي خصه الله بها - 00:07:00ضَ
الشفاعة في فتح الابواب وكذلك الشفاعة في الموقف للفصل بين الخلق وفي هذا يقول انه من الامم من الرسل من لم يستجب له الا رجل واحد يعني امة يرسل اليها رسول فلا يؤمن منهم الا واحد - 00:07:30ضَ
هذا مثل الخليل صلى الله عليه وسلم ان الله ارسله الى قومه فامن به لوط ولوط هو ابن اخيه خرج من بين قومه ليس معه الا مؤمن واحد. وقد يرسل - 00:08:00ضَ
رسول الى امم فلا يؤمن به احد. مثل لوط عليه السلام فان الله ارسله الى قومه وخرج من بينهم ليس معه الا بناته لم يؤمن به رجل واحد من قومه. حتى زوجته لم تؤمن به - 00:08:30ضَ
ولهذا صارت هذه الامة هي اكثر الامم. وقد جاء في حديث الصحيح قال فانتم توفون سبعين امة انتم خيرها وافظلها. ومعلوم ان هذه الخيرية والفظل انه لمن اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم من امن به واتبعه - 00:09:00ضَ
على ما امر واجتنب ما نهاه عنه. والا فجاءت احاديث كثيرة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يدخل من هذه الامة جماعات كثيرة في النار اسأل الله بمعاصيهم واذا قيل الامة - 00:09:30ضَ
امة النبي صلى الله عليه وسلم فالمقصود بها الذين استجابوا له وامنوا به والا فكل من على وجه الارض فهو من امة محمد محمد صلى الله عليه وسلم من الجن والانس لانه خاتم الرسل وليس - 00:10:00ضَ
بعده رسول. اما عيسى عليه السلام فانه رفع الى السماء حيا سينزل في اخر هذه الامة ويكسر الصليب ويقتل خنزير اقطعوا الجزية لا يقبلها لا يقبل الاسلام. ولكنه يحكم بهذه الشريعة. فلم يأت - 00:10:30ضَ
جديد هو يكون من هذه الامة من امة محمد صلى الله عليه وسلم فليس بعده رسول وهذا من اسباب كثرة المؤمنين الذين يدخلون الجنة لانه يطول الزمن يعني زمن هذه الامة طويل. فيكثر المؤمنون - 00:11:00ضَ
وهذا من اسباب كثرتهم لدخول الجنة. اما ما ذكره في انهم ينقسمون الى ثلاثة اقسام قسم يسبق الى الجنة بلا حساب. وقسم يعطون اه كتبهم بايمانهم ويحاسبون حسابا يسيرا. هذا صفة - 00:11:40ضَ
امة المؤمنين وقسم يأتون عليهم اوزار عظيمة كثيرة ولكن الله يعفو عنهم وهؤلاء قد يكون منهم الذين يدخلون النار ثم يطهرون ثم ويخرجون من النار الى الجنة بعفو الله وفضله جل وعلا. وقد اه - 00:12:10ضَ
جاء تفصيل ذلك في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. وقد سئل عن الذين يسبقون الى الجنة بلا حساب. فقال هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقونه على ربهم يتوكلون. قرأ اربع صفات لهم - 00:12:40ضَ
وقوله على ربهم يتوكلون هذا هو الذي يجمع الخير كله. يعتمدون على ربهم بعد مدى فعل السبب الذي يفعلونه ومنه الاعمال الصالحة والحرص على متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واما الذين يحاسبون حسابا يسيرا - 00:13:10ضَ
هذا صفة المؤمنين كلهم. الله جل وعلا يقول يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. الى قوله فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وقد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحساب اليسير بانه - 00:13:40ضَ
عرظ الاعمال على الانسان. عرظ اعماله وتقريره بها فقط. يقال له فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا فاذا اقر بها قال الله جل وعلا انا سترتها عليك في في الدنيا واغفر - 00:14:10ضَ
طوالك اليوم وفي حديث عبد الله ابن عمر الذي في الصحيح انه قيل له كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يقول في النجوى والمقصود بالنجوى مناجاة رب العالمين لعبده يعني الكلام بينه وبينه فقط - 00:14:30ضَ
لا يسمعه احد فقال سمعته يقول يدني الله عبده مؤمن فيظع عليه كنفه يعني سترة. يستره حتى لا يراه احد. لان اذا ذكر له ذنوبه تغير وجهه اسود وجهه وظن انه هالك - 00:15:00ضَ
فيسره كرما منه وجودا. فاذا اقر بذنوبه قال له جل وعلا انا سترت عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم. فيعطى كتابه بيمينه فيخرج الى اهل الموقف يمد كتابه يقول هاؤم اقرأوا كتابية - 00:15:30ضَ
اني ظننت اني ملاق حسابية. الى اخر الايات. يعني استولى عليه الفرح وظن ان اهل الموقف ما لهم شغل الا ينظرون الى كتابه. هاؤم اقرأوا وكتابية وكل مشغول بنفسه المقصود ان - 00:16:00ضَ
هذه الامة فظلها ونعيمها الذي يكرمها الله به بمتابعتهم لنبيهم وطاعتهم له. وامتثالهم امره. واجتناب نهيه اما اذا عصوه ولم يبالوا بمعصيته فانهم هينون عند الله من اهون شيء عند الله. ويعذبهم الله جل وعلا - 00:16:30ضَ
بحسب هذا اما ما ذكر حديث هذه التي ان الله يضع ذنوب كثير منهم العظيمة على اليهود والنصارى. وكذلك لحديث الاخرى يعطى كل مؤمن يهوديا او نصرانيا ويقال له هذا في كاف - 00:17:10ضَ
من النار فليس معنى ذلك ان الله جل وعلا يعذب اليهود والنصارى بذنوب غيرهم ولكن هؤلاء من اهل النار قد استحقوها. فهم كفرة ولكل عبد من عباد الله سواء كان مؤمنا او كافرا منزلة في الجنة - 00:17:40ضَ
منزلة في النار فاذا تبين المؤمنين انهم من اهل الجنة يقال منزلته منزلتكم المنازل منازلكم التي في النار يشغلها هؤلاء اليهود والنصارى فهم الذين شغلوا منازلكم وسكنوها. كما انكم انتم الذين ورثتم من - 00:18:10ضَ
نازل هؤلاء التي في الجنة. وهذا جاء في قول الله جل وعلا فيهم انهم خسروا واهليهم ليس معنى اهليهم الذين هم اولادهم وزوجاتهم هؤلاء لهم اعمال يجاوزون بها. ولا تزر وازرة وزر اخرى. ولكن معناها انهم - 00:18:40ضَ
خسروا ما اعد لهم لو امنوا بالله ما اعد لهم في الجنة. اما انه يوضع ذنوب احد على احد فلا. الله جل وعلا بين هذا ووضحه. ولكن كن هذا معناه - 00:19:10ضَ
اه وعلى كل على العبد ان يجتهد. ان يعمل لان انه ليس له الا عمله. واذا مات طويت صحيفته. وقامت قيامته لان القيامة قيامتان قيامة خاصة وقيامة عامة. فالخاصة الموت لكل واحد. اذا مات بدأت - 00:19:30ضَ
بدأ جزاؤه وانتهت دنياه وانقطع عمله الا من افناه رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ولد صالح يدعو له او عمل في الدنيا يجري عليه من الاوقاف ونحوها او علم ورثه ينتفع به - 00:20:10ضَ
هذا الذي جاء استثني من والا كل هذه ما تدوم تنتهي واطولها العلم. والذي قد يبقى طويلا. اما الولد صالح يموت والاوقاف تنتهي وتفنى فتنقطع لان الدنيا كلها تنتهي وتنقطع ولكن جعل الله جل - 00:20:40ضَ
وانا في عمر المؤمن بركة وخير. وتفضل عليه جل وعلا لان الحسنة بعشر امثالها. وقد تزيد الى اضعاف كثيرة. كما قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة اخرجت سبع سنة - 00:21:19ضَ
كل سنبلة مئة حبة سبعة في مئة سبع مئة. يعني الحسنة تكون بسبع مئة حسنة وقد تزيد الله جل وعلا اخبر انه يوفي الصابرين بغير حساب يعني بغير حساب ما فيه مضاعفة معددة بالف ولا الفين بلا حساب. والله جواد كريم - 00:21:49ضَ
ولا يهلك على الله الا هالك. ولا خير في رجل تغلب احاده عشراته يعني السيئة بمثلها فقط. فهي واحدة. والحسنة بعشر امثالها. ثم التسبيح والتكبير والتحميد تهليل الكلمة الطيبة كلها حسنات. حسنات يجازى بها الانسان - 00:22:19ضَ
فينبغي ان يكثر من ذلك ولا يغفل ويكون ممن فرط بعمره وفرط بوقته فتصبح هذه عليه حسرات نسأل الله السلامة كل ساعة من ساعات عمر الانسان سوف تعرض عليه فاذا كان اكتسب فيها خيرا صار ذلك فرحا وسرورا وان لم يكن - 00:22:59ضَ
صار عليه تيرة وندامة حسرة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه ان الساعات التي لا يكتسب فيها العمل تكون عليه تيرة كل وقت يمر عليه لا يذكر الله فيه. ولا يصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم في كونوا عليه تيرا - 00:23:39ضَ
على كل حال هذا الذي نسمعه من احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم قريب ليس بعيد اذا ليس ليس بيننا وبينه الا ان نموت. والموت ما يدري الانسان متى يفجأه. ولكن - 00:24:09ضَ
انه يقينا سيموت. يقينا والعمر قصير. فعلى العبد ان اجتهد ويستغفر ربه من ذنوبه ويتوب. التوبة امر لازم وواجب على العبد ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. يا ايها الذين امنوا توبوا - 00:24:29ضَ
توبوا الى الله توبة نصوحة. فهذا امر. الامر يجب امتثاله امر رب العالمين ومن لم يمتثله يكون ظالما يكون وقع في الذنوب ظلم والتوبة معناها الرجوع الرجوع الى الله. الرجوع الى طاعته بعد ما يكون عاصيا - 00:24:59ضَ
ومن شرطها شرط صحة التوبة الاقلاع عن الذنب اول شيء يتركه ثم يندم على وقوعه في والندم هو تألم القلب. كيف يعني غلبتك نفسك وغلبتك غلبك شيطانك ووقعت في المخالفة المخالفة طريق للعذاب - 00:25:29ضَ
ثم كذلك يعزم عزما يؤكده انه لا يعود لا يعاود الذنب مرة اخرى اذا كانت هذه حالته فتوبته مقبولة باذن الله تعالى ويضاف الى هذا امر رابع. وهو اذا كان الذنب يتعلق بالغير - 00:25:59ضَ
يعني يا اخي حق الله او ظلم او ما اشبه ذلك يجب عليه ان يعيد الحق الى صاحبه او يستحله يطلب ان يجعله في حل. ولا يكفي كونه يقول انت في حل في لسانه فقط - 00:26:29ضَ
وقلبه مصر على انه قد ظلمه وانه سوف يضاعف يخاصمه عند رب العالمين. هذا ما يكفي. لا بد ان يكون التحليل الاقتناء وعن رضا وعلى كل حال نحن ضعفاء في الواقع. اذا فكر الانسان فيما - 00:26:49ضَ
امامنا اولا الموت ليس سهلا. ثم المسائلة الملائكة الذين يأتون الانسان في قبره ثم يسألونه سؤال بانتهار كما جاء في الحديث لما قال صلى الله عليه وسلم لعمر كيف بك - 00:27:19ضَ
اذا جاك الملكان صوت احدهم مثل الرعد القاصر. ما هم مطراق من حديد لو ظرب به احدهم الجبل تدهده اندك قال له عمر انا اكون في حالتي هذه وفي عقلي؟ قال نعم. قال اذا اكفيكهما ولكن - 00:27:49ضَ
هذا عمر المؤمن الحق اما اذا كان الايمان ضعيف او كانت المخالفات قد تغلب عليه نسأل الله السلامة ويقول رأيت الناس يعملون الشيء او سمعتهم يقولون الشيء فقلته او عملته. فهذا الذي يخاف عليه مشكلة. ولكن المقصود ان هذا شيء - 00:28:19ضَ
ثم القبر ليس موت جسد جسد هامد لا حراك فيه ولا حياة فيه. كلا الموت حياة. القبر فيه حياة. ولهذا اخبر جل وعلا عن ال فرعون انهم يعرضون على النار بالغدو وبالاصال. يعني اول النهار واخره - 00:28:49ضَ
يعرضون عليه العذاب يعذبون فيه ثم اذا كان اذا قامت الساعة يدخلون اشد يدخلون اشد الاداب ولهذا يقال ان القبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار فعلى كل حال هذا شيء معلوم ويجب الايمان به. ولكن الغفلة التي - 00:29:19ضَ
تعترينا ينبغي ان نعالجها. ونكثر من ذكر الله جل وعلا والتوبة والاستغفار ولا تكون مثلا هذه المواعظ وهذه الاحاديث التي تمر مجرد سماع بس تمر بدون تأثر هذا ما نعم. احسن الله اليكم. وقال رحمه الله وقفة مع الاحاديث السابقة. قال القرطبي قال - 00:29:49ضَ
علماؤنا هذه الاحاديث ليست على عمومها وانما هي في اناس مذنبين. تفضل الله عليهم برحمته فاعطى كل واحد منهم فكاكا من النار من الكفار. ثم قال ومعنى قوله يضعها على اليهود والنصارى انه يضاعف عليهم عذاب - 00:30:19ضَ
كفرهم وذنوبهم حتى يكون عذابا بقدر جرمهم. وجرم مذنب المسلمين لو اخذوا بذلك. لانه تعالى لا يأخذ احدا بذنب احد كما قال ولا تزر وازرته وزر اخرى. وله ان يضاعف لمن يشاء العذاب. ويخفف عن من يشاء - 00:30:39ضَ
بحكم ارادته ومشيئته. قال وقوله في الرواية الاخرى لا يموت رجل مسلم الا ادخل الله مكانه يهوديا او نصراني معناه ان المسلم المذنب لما كان يستحق مكانا من النار بسبب ذنوبه وعفا الله عنه. وبقي مكانه - 00:30:59ضَ
وخالدا منه عطاك الله ذلك المكان الى يهودي او نصراني. ليعذب فيه زيادة على تعذيب مكانه الذي يستحقه بحسب وقد جاءت وقد جاءت احاديث دالة على ان لكل مسلم كان مذنبا اولا منزلين منزلا في الجنة - 00:31:19ضَ
ومنزلا في النار وكذا الكافر وذلك معنى قوله اولئك هم الوارثون. اي يرث المؤمنين المؤمنون منازل الكفار ان الجنة والكفار المنازل المؤمنين في النار الا ان هذه الوراثة مختلفة فمنهم من يرث بلا حساب ومنهم - 00:31:39ضَ
من يرث بحساب ومناقشة وبعد الخروج من النار. وقال البيهقي يحتمل ان يكون الفداء في قوم كانت كفرت عنهم في حياتهم او في من اخرج من النار يقال لهم ذلك بعد الخروج. وقال غيره يحتمل ان يكون - 00:31:59ضَ
الفداء مجازا على وراثة المنازل التي تقدمت الاشارة اليها. وهذا ما رجحه النووي وغيره. فصل المراد الذنوب التي توضع على الكفار ذنوب ذنوب. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:32:19ضَ