كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك

(33) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة النصر-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة النصر هذه صورة مدنية بالاتفاق وان قيل انها نزلت بمكة فان المدني على الصحيح ما نزل بعد الهجرة ولو كان نزوله بمكة وهي ثلاث ايات تضمنت الايتان الاوليان البشارة بالنصر والفتح - 00:00:01ضَ

وتضمنت الاية الثالثة الامر بالتسبيح والاستغفار. وثناؤه تعالى على نفسه بانه تواب الايات اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا - 00:00:34ضَ

تفسير الايات الخطاب في هذه السورة للنبي صلى الله عليه وسلم فقوله اذا جاء نصر الله والفتح اي اذا جاء نصر الله لك وللمؤمنين واظهاركم على الكافرين من قريش وغيرهم - 00:01:22ضَ

ونصر الله مصدر مضاف الى فاعله والتعبير بايذاء الذي هو ظرف لما يستقبل من الزمان. يفيد تحقق هذا المجيد والنصر معلوم انه لا يكون الا من الله. كما قال تعالى ومن - 00:01:47ضَ

الا من عند الله. واضافه الى نفسه المقدسة. للدلالة على انه نصر عظيم يهزم به العدو اشنا عزيمة وليا ولدا ولذا وصفه بالعزة في قوله تعالى وينصرك الله نصرا عزيزة - 00:02:15ضَ

والفتح هي فتح مكة الذي وقع في رمضان من السنة الثامنة اذ دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عشرة الاف مقاتل فاتحا خاشعا شاكرا. يقرأ سورة الفتح ويرجع في قراءتها - 00:02:42ضَ

على راحلته فاظهره الله على قريش نظره الله على قريش وحكمه فيهم وهم لا يشكون في استئصاله شافتهم. وابادة قضاء وهم لا يشكون في استئصاله شفتهم. وعبادة خضراء اذ لاقي منهم ما لقي من الشدائد. ولكنه عليه الصلاة والسلام بعد النصر والفزع - 00:03:08ضَ

قال لهم وهو على باب الكعبة. وهم بين يديه ينتظرون حكمه فيهم ماذا ترون اني صانع بكم ماذا ترون اني صانع بكم فقالوا اخ كريم وابن اخ كريم. فما زاد على ان عفا عنهم - 00:04:02ضَ

الصفح وقال اقول لكم كما قال اخي يوسف اذهبوا فانتم الطلقاء فهذا الفتح فهذا الفتح هو الفتح الاعظم الذي اعز الله به المؤمنين وهذا الذي الكافرين وطهر الله به بيته من الرجس والاصنام - 00:04:33ضَ

ولهذا سماه الله فتحا مبينا في قوله انا فتحنا لك فتحا مبينا وهذه السورة سورة النصر نزلت قبل فتح مكة على الصحيح. ولقد وقع ذلك كله كما اخبر الله به - 00:05:09ضَ

فكان ذلك مصداقا لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. ومعجزة من معجزات القرآن قال وعطف الفتح على النصر وعطف الفتح على النصر من عطف المسبب على السبب. لان النصر سبب للفتح - 00:05:32ضَ

قولوا ورأيت ايها الرسول والرؤية قلبية. بمعنى علمت ويحتمل انها بصرية. ورأيت الناس يدخلون في دين الله. اي اسلام كما قال تعالى ان الدين عند الله الاسلام افواجا جمع فوج. اي جماعة كثيرة. فيسلمون من غير قتال - 00:05:57ضَ

هذا كناية عن انتشار الاسلام. وذهاب امر الجاهلية. وانتهاء سلطان قريش واتباعها ولهذا قال ابو سفيان يومئذ يا رسول الله ابيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم ثم ان القبائل بعد فتح مكة جعلت - 00:06:37ضَ

ثم ان القبائل بعد فتح مكة جعلت تتوافد نحو المدينة داخلة في الاسلام زمرا زمرا. من عرب الحجاز ونجد. واليمن وشرق جزيرة العرب حتى سمي ذلك العام وهو التاسع من الهجرة. عام الوفود. وكانوا قبل ذلك يسلمون - 00:07:11ضَ

افرادا واحدا بعد واحد. روى البخاري في صحيحه عن عمرو ابن سلمة رضي الله عنه قال كانت العرب تلوموا اي تنتظر كانت العرب تلوم اي تنتظر باسلامهم الفتح فيقولون اتركوه وقومه فانه ان ظار عليهم فهو نبي صادق. فلما - 00:07:41ضَ

اكانت وقعة الفتح بادر كل قوم باسلامهم وقوله يدخلون في دين الله افواجا. جملة جملة يدخلون وقوله يدخلون في دين الله افواجا جملة يدخلون حالية. ان كانت رأى بصرية او مفعول ثان ان كانت - 00:08:18ضَ

علمية وافواجا حال من الواو في يدخلون قوله تعالى فسبح بحمد ربك الفاء رابطة لانها واقعة في جواب اذا المتضمنة معنى الشرط والمعنى نزه ربك بقلبك ولسانك. اي قل سبحان الله والحمدلله - 00:08:59ضَ

عن كل ما لا يليق بجلالي وكماله من النقائص. ومنا العجز. فانه الا هو الذي نصرك على اعدائك وهو على كل شيء قدير والباء في بحمد ربك للمصاحبة. متعلقة بحال محذوفة - 00:09:30ضَ

اي سبحه حال حمدك له. اي بالثناء عليه بجميع ما هو له من صفات الكمال والجلال لان لفظة بحمد اظيفت الى معرفة ربك فتعم جميع المحامد من كل وصف كمال وجلال ثابت لله - 00:09:59ضَ

فتعم جميع المحامد من كل وصف كمال وجلال ثابت لله ومن رحمته سبحانه ان علمنا صيغ الحمد ولم يترك لنا ان شاء اذا اللذات على غير الفصحاء ان يحمدوا الله كما يكون الحمد - 00:10:26ضَ

ولكن جاءت النصوص في الكتاب والسنة وفيها صيغ كثيرة للحمد الحمد لله على ما هدا وعلم وفيها صيغ كثيرة للحمد الحمدلله على ما هدا وعلم. وفي ذكر اسم الرب ربك - 00:10:50ضَ

اشارة وفي ذكر اسم الرب ربك اشارة الى ان ما حصل من النعمة بالنصر والفتح ودخول الناس في دين الله افواجا. هو من اثار ربوبيته تعالى الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:17ضَ

وان ذلك كله من اثار ما انعم به علي من النبوة. والرسالة عليه الصلاة والسلام قول واستغفر اي اسألوا المغفرة فانا نهاية الخير انه كان ان يتوب على من تاب وتواب صيغة مبالغة - 00:11:42ضَ

لكثرة من يتوب من يتوب الله عليهم لكثرة من يتوب الله عليهم. وكثرة توبته على العبد نفسه. ومن كرمه انه يوفق العبد للتوبة. ثم يتقبلها منه. فيكون العبد كمن لم يذنب - 00:12:12ضَ

كما قال صلى الله عليه وسلم كيوم ولدته امه في احاديث وهو تعالى لم يزل توابا. لم يحدث له هذا الوصف بعد ان لم يكن فكان هنا بصيغة الماضي لا مفهوم لها - 00:12:37ضَ

فكان هنا بصيغة الماضي لا مفهوم لها. وانما تدل على اتصاف اسمها بخبرها مطلقا وهكذا ما كان مثلها مما ورد في اتصاف اسمها بخبرها مطلقا هكذا ما كان مثلها مما ورد في اسماء الله وصفاته. نحو ان الله - 00:13:06ضَ

كان غفورا رحيما. وكان الله سميعا بصيرا. فان وقد امتثل النبي صلى الله عليه وسلم امر ربه مذ نزلت عليه السوء قالت عائشة رضي الله عنها ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد ان - 00:13:36ضَ

اذا جاء نصر الله والفتح الا يقول فيها سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وفي لفظ قالت يتأول القرآن اي يفعل ما امر به وهذه السورة اخر ما نزل من سور القرآن كما قال ابن عباس وفيها الاشارة - 00:14:06ضَ

الى دنو اجله عليه الصلاة والسلام. حيث امر بالاستغفار. والاستغفار تختم الاعمال الصالحة كالصلاة وغيرها. وقد اتم الله نعمته على نبيه مكنه من تبليغ رسالة ربه. وما مات عليه الصلاة والسلام. وفي بلاد العرب - 00:14:38ضَ

قل لي يا موضع لم يدخله الاسلام فهو تعالى يقول فهو تعالى يقول لنبي صلى الله عليه وسلم اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا. فاعلم ان - 00:15:08ضَ

فاكثر من التسبيح والاستغفار. والا فمقتضى السياق في الظاهر ان يكون فاشكري الله على ذلك. وفي الايات تنبيه للعاقل. اذا قرب اجله ان يكثر من الاستغفار والحمد قال ابن عباس رضي الله عنهما لما نزلت اذا جاء نصر الله - 00:15:33ضَ

فتح حتى ختم السورة قال نعيت قال نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين نزلت قال فاخذ باشد ما كان قط اجتهادا في امر الاخرة وفي صحيح مسلم - 00:16:08ضَ

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله اراك تكثر من قول سبحان الله وبحمده استغفر الله واتوب اليه. فقال خبرني ربي اني سارى علامة في امتي - 00:16:41ضَ

فاذا رأيتها اكثرت من قول سبحان الله وبحمده استغفر الله واتوب اليه. فقد رأيتها. اذا نصر الله والفتح فتح مكة فسبح بحمدك فسبح بحمد فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا - 00:17:05ضَ

وفي البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان عمر يدخلني مع شيخ بدر فقال بعضهم لما تدخل هذا الفتى معنا ولنا ابناء مثله. فقال انه ممن قد علمتم - 00:17:41ضَ

فقال انه ممن قد علمتم. قال فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم. قال وما ارأيته دعاني يومئذ الا ليريهم مني قال وما رأيته دعاني يومئذ الا ليريهم مني قال ما تقولون في قول الله تعالى اذا جاء نصر الله - 00:18:04ضَ

فقال بعض امرنا ان نحمد الله ونستغفره اذا نصرنا وفتح علينا وسكت بعضهم فلم يقل شيئا فقال لي كذا تقول يا ابن عباس فقلت لا. قال فما تقول؟ قلت هو - 00:18:39ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلمه له. قال اذا وذلك علامة اجلك. فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا فقال عمر ما اعلم منها الا ما تقول وفي البخاري ايضا عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس - 00:19:04ضَ

سأل المنبر فقال ان عبدا خيره الله بين ان يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبينما عنده فاختار ما عنده. فبكى ابو بكر. فبكى ابو بكر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير. وكان ابو بكر هو اعلمنا به - 00:19:45ضَ

وعلم مما تقدم ان قرب اجل النبي صلى الله عليه وسلم قد اشير اليه في القرآن في هذه السورة. ودلت عليه السنة في حديث ابي سعيد هذا الفوائد والاحكام. اولا الاشعار بقرب اجله صلى الله عليه وسلم. كما فهم ذلك ابن - 00:20:28ضَ

رضي الله عنه وصوبه عمر رضي الله عنه. ثانيا ثانيا البشارة بالنصر والفتح. ثالثا ان النصر من الله. وما النصر الا من عند الله رابعا الفرق بين النصر والفتح فالنصر الغابئ - 00:20:59ضَ

فالنصر بغلبة المؤمنين للكافرين والفتح يكون بالفصل بين اوليائه واعدائه في حكمه الكوني والمراد به هنا فتح مكة خامسا ان من اثار نصر الله للمؤمنين كثرة من يدخل في الاسلام ووقد وقد وقع هذا في اخر حياة النبي صلى الله - 00:21:26ضَ

فانهم بعدما كانوا يدخلون افرادا صاروا يدخلون افواجا ني جماعة كثيرة سادسا وجوب شكر النعمة ومن اعظم ذلك النصر والفتح وقد شكر النبي صلى الله عليه وسلم ربه كما امره. فهو سيد الشاكرين. فصار يكثر - 00:21:56ضَ

من التسبيح والاستغفار. سابعا ان الشكر يكون بمضاعفة العبودية لله. والاجتهاد في طاعته ومن ذلك تمجيده بالتسبيح والتحميد والخضوع له بالاستغفار. ثامنا مشروعية ختم الاعمال والاعمار بالذكر والاستغفار. تاسعا ان الانبياء يجوز عليهم - 00:22:26ضَ

ما يقتضي الاستغفار. عاشرا اثبات اسمه تعالى التواب. وما دل عليه من صفة التوبة وصفة الكثرة فيها كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه - 00:22:56ضَ

وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:23:29ضَ