شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٣٣. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه صلي وسلم عليه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى ولا يزال الكلام في باب من الشرك ان يستغيث - 00:00:00ضَ
بغير الله او يدعو غيره. وفيه قول المصنف فكل احد مأخوذ من قوله ومتروك الا قول ربنا وقول رسوله صلى الله عليه وسلم فان ذلك لا يتطرق اليه الخطأ بحال بل واجب على الخلق اتباعه في كل زمان. على انه لو اجمع المتأخرون على جواز هذا - 00:00:30ضَ
لم يعتد باجماعهم المخالف لكلام الله وكلام رسوله في محل النزاع. لانه اجماع غير معصوم بل هو من زلة العالم التي حذرنا من اتباعها. واما الاجماع المعصوم فهو اجماع الصحابة - 00:01:00ضَ
والتابعين وما وافقه. وهو السواد الاعظم الذي ورد الحث على اتباعه. وان لم يكن عليه الا فالذين اخبر بهم صلى الله عليه وسلم في قوله بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى - 00:01:20ضَ
للغرباء. رواه مسلم لا مكان عليه لا ما كان عليه العوام والطغام. والخلف المتأخرون الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون. قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله - 00:01:40ضَ
تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. قال ابن عطية معناه قيل لي ولا - 00:02:00ضَ
تدعو هو عطف على اقم. وهذا الامر والمخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم. اذا كنت هكذا فاحرى ان يحذر من ذلك غيره. وقال غيره فان فعلت معناه فان دعوت من دون الله - 00:02:20ضَ
ما لا ينفعك ولا يضرك فكنا عنه بالفعل ايجازا فانك اذا من الظالمين. اذا جزاء للشرط وجواب لسؤال مقدر. كأن سائلا سأل عن تبعة عبادة الاوثان وجعل من الظالمين لانه لا ظلم اعظم من الشرك. ان الشرك لظلم عظيم - 00:02:40ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته. التابعين لهم باحسان الى يوم الدين. وبعد الاستغاثة بغير الله او دعوة غير الله جل وعلا هي من - 00:03:10ضَ
فالشرك الظاهر الذي لا يجمع عليه. وقصد المؤلف في قوله لو اجمع المتأخرون هذا من باب الفرض بالرد على الذين يقولون الكثرة الكاثرة من الناس على خلاف هذا فيقال ان هؤلاء كثرة الكاثرة التي يقولونها على خلاف ما جاء في كتاب الله وما - 00:03:40ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته التي دعا فيها الى توحيد الله وحده وهو اصل الدعوة. والاستغاثة تكون دعاء في حالة الشدة والدعاء اعم من هذا ولكن اذا كان الامر يعني افتراء الاستغاثة في - 00:04:10ضَ
حالة الشدة او دعاء في حالة الرخاء. لغير الله. في امر لا يقدر عليه ذلك المدعو وليس المدعو حاضرا قادرا على ان الداعي الى ما دعا فانه من الشرك مطلقا كونوا شركا وكل - 00:04:40ضَ
من كان هذه صفته فهو لا يضر ولا ينفع. فهو داخل في قوله تدعو ما لا يضرك ولا ينفعك. فكل الخلق لا يضرون ولا ينفعون بهذه الصفة. وانما يفعلون اسبابا جعلت اليهم. وليس منها الدعاء في المغيبة بالامور المغيبة او الامور التي - 00:05:10ضَ
كونوا بيد الله جل وعلا لا يقدر عليها غيره. مثل دعوة الاموات الذين يزعمنهم اولياء او غير اولياء. فهذه لا تجوز مطلقا. لانهم اول غير قادرين وغير سامعين وغير مجيبين. ولا نافعين ولا يضرون - 00:05:40ضَ
اذا من من الظلم. والظلم هو وظع الشيب في غير بهوا وظع دعاء في غيره محله. يا محله جل وعلا الله هو الذي يجب تدعى فيكون من الشرك شركا وقوله انك اذا من الظالمين يعني - 00:06:10ضَ
لو دعيت غيره لهذا كنت من المشركين. فاذا كان الخطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم انه لو قدر انه يفعل هذا لكان من المشركين فكيف غيره؟ فهذا معناه المبالغة في النهي عن الشرك - 00:06:40ضَ
هذا مثل قوله جل وعلا لان اشركت ليحبطن عملك يعني اذا قدر انه يقع هذا من النبي فكيف غيره؟ من باب اولى. هذا وجه يعني كونه التحذير من الشرك وان كان كثير من الناس يقول ان الدعاء ليس - 00:07:10ضَ
فمن العبادة وهذا خلاف الحق وخلاف ما دلت عليه الادلة الكثيرة وان كان قاله من المتأخرين من قال فهو مخطئ ولا يجوز متابعته في هذا. لان قولها في هذه الاية وغيرها كلها يدل على ان الدعاء يجب ان يكون لله جل وعلا وان يكون خالصا له - 00:07:40ضَ
تعالى وتقدس لان المدعو يجب ان يكون مالكا لما يدعى به. يكون سامعا لذلك يعني مستطيع. ان يجيب الداعي فان لم يكن تخلف شيء من ذلك فهو ظلال وهو شرك بالله جل وعلا. نعم. قلت حاصل كلام المفسرين - 00:08:10ضَ
ان الله تعالى نهى رسوله صلى الله عليه وسلم ان يدعو من دونه ما لا ينفعه ولا يضره. والمراد كل ما سوى الله فانهم لا ينفعون ولا يضرون. وسواء في ذلك الانبياء والصالحون وغيرهم - 00:08:40ضَ
كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما اذا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان - 00:09:00ضَ
لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك في شيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وفي - 00:09:20ضَ
اريد اذا سألت يعني اذا سألت هذا يدل على ان يعم السؤال كله. اذا سألته فاسأل فيكون يدخل فيه المستحب وفيه الواجب وغير ذلك. لانه يقول لا يقع سؤالك الا لله جل وعلا - 00:09:40ضَ
وان كان من السؤال ما هو شيء ما هو شيء جائزة ومباح من سؤال المخلوق مثل في في ما يستطيعه ويقدر عليه اذا كان الانسان محتاجا الى ذلك يسأله السؤال الذي بيده - 00:10:00ضَ
يستطيع ان ينفذه ويجيب به هذا اما ان يكون جائز او يكون مستحب. يعني مباح او جائز ولكن كونه لا يسأل الا الله مطلقا هذا هو الكمال وهو الواجب على - 00:10:20ضَ
لان السؤال فيه افتقار للقلب والتفات الى من يجيب فيأخذ شعبة من القلب. فلهذا حرمت مسألة الناس يعني كما في صحيح مسلم حديث قبيصة لما جاء للنبي صلى الله عليه وسلم يسأله ثم قال له نهاية - 00:10:40ضَ
ان المسألة لا تحل الا لاحدى ثلاثة. رجل اصابته فاقة. حتى هم ثلاثة من ذوي الحجة من قومه يقولون فلان اصابته فاقة. فتحل له المسألة الى ان يجد سداد من هايشة وقواما من عيش ثم يمتلئ ورجل تحمل حملات في سبيل الاصلاح - 00:11:10ضَ
لا تحل له المسألة. ورجل اصابته جائحة اجتاحت ما له. فتح له المسألة حتى يجد ما يسده وما عدا ذلك فالمسألة سحت. والسحت هو الذي لا يجوز وذلك حسما لمادة الافتقار الى غير الله - 00:11:40ضَ
يجب ان يكون الفقر لله الافتقار اليه. لان الله خلق عبده المؤمن عزيزا يجب ان يعتز بطاعة الله الاستغناء به عن غيره اذا كانت من الامور التي لا يقدر عليها الا الله كما يقع لكثير من الناس. يذهب الى - 00:12:10ضَ
اصحاب القبور ويقول هؤلاء الاولياء قد ولاهم الله جل وعلا واعطاهم كذا فانا اطلب منهم فهذا ابشركم من الشرك الاكبر الذي كان المشركون يفعلونه في دينهم وجاهليتهم واباح الاسلام قتال مثل هؤلاء. حتى يرجعوا الى عبادة الله وحده - 00:12:40ضَ
فان العبادة معظمها السؤال والدعاء. كما قال الله جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم. فلا يجوز دعوة مخلوق لامور تطلب من الله جل وعلا فان وقع فان الانسان يكون مشركا سواء كان المخلوق ولي او عدو - 00:13:10ضَ
نبي او غير نبي. فالدعوة يجب ان تكون لله وحده. كما قال في هذه الاية وغيرها. وقال ربكم ادعوني واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي وقال وان المساجد لله فلا تدعو معه مع الله احدا. فاحد هنا - 00:13:40ضَ
نكرة تعم كل مخلوق. فيجب ان يكون الدعاء لله وحده جل وعلا حتى يحصل التوحيد. توحيد الله في الدعوة في الدعاء. ويجب ان يوحد في جميع عبادات. نعم. قال وفي الاية تنبيه على ان المدعو لابد ان يكون - 00:14:10ضَ
مالكا للنفع والضر حتى يعطي من دعاه او يبطش بمن عصاه. وليس ذلك الا لله وحده فتعين ان يكون هو المدعو دون ما سواه. والاية شاملة لنوعي الدعاء. نوعي الدعاء يعني - 00:14:40ضَ
في دعاء المسألة ودعاء العبادة. ومسألة يعني تكون لشيء معين سواء كان من امور الدنيا او من امور الاخرة. والعبادة اعم لان العبادة دعاء العبادة كل عبادة يتقرب بها الانسان فهي من دعاء العبادة. لان الانسان يتقرب الى الله جل وعلا ليثيبه. ويسلم من - 00:15:00ضَ
من عذابه سواء كان صلاة ولا صوم ولا صدقة فهو داخل في دعاء عبادة فاذا دعاء عبادة يشمل الطاعات كلها. نعم. قوله فان فعلت فانك اذا من الظالمين. اي المشرك - 00:15:30ضَ
وهذا كقوله فلا تدعوا مع الله الها اخر فتكون من المعذبين. وقوله ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين. وقوله في الانبياء ولو - 00:15:50ضَ
واشرك لحبط عنهم ما كانوا يعملون. فاذا كان هذا الامر لو يصدر من الانبياء وحاشاهم من ذلك لم لم يفكوا انفسهم من عذاب الله فما ظنك بغيرهم؟ وكذلك ذكر لما ذكر الملائكة - 00:16:10ضَ
قال ومن يقل منه مني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم. يعني لو قدر ان هذا يقع من الملائكة او من الرسل لكان لكانوا من الخاسرين. نعم قال فلم يبق شيء يقرب الى الله ويباعد من سخطه الا توحيده. والعمل بما يرضاه - 00:16:30ضَ
لا الاعتماد على شخص او قبر او صنم او وثن او مال او غير ذلك من الاسباب. ومن يدعو مع الله الها اخر فلا برهان له به. فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. ولاية نص في ان دعاء غير - 00:17:00ضَ
الله والاستغاثة به شرك اكبر. ولهذا قال وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله. لانه المتفرد بالملك والقهر والعطاء والمنع. ولا - 00:17:20ضَ
ذلك افراده بتوحيد الالهية. لانهما متلازمان. وافراده بسؤال كشف الضر وجلب الخير لانه لا يكشف الضر الا هو. ولا يجلب الخير الا هو. ما يفتح الله للناس من رحمته فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم. فتعين الا يدعى لذلك - 00:17:40ضَ
الا هو وبطل دعاء ما سواه ممن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا. فضلا عن غيره. وهذا ما عليه عباد القبور. فانهم يعتقدون ان الاولياء والطواغيت الذين يسمونهم الذين يسمونهم المجاذيب ينفعون ويضرون ويمسون بالضر ويكشفونه. وان لهم التصرف - 00:18:10ضَ
تطلق في الملك اما على سبيل الكرامة وهذا فوق شرك كفار العرب. واما على سبيل الوساطة بينهم وبين والله بالشفاعة وهذا شرك الذين قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وفي الاية دليل على - 00:18:40ضَ
ان اصلح الناس لو يفعله ارضاء لغيره صار من الظالمين ذكره المصنف. قوله المجاذيب فيقول المجاديب هذا اصطلاح اصطلحوا عليه وهو انهم يدعون اناس مجانين ويسمونهم مجاذيب يقولون انها ان الحب حب الله جذب افئدتهم وعقولهم - 00:19:00ضَ
فاصبحوا مجانين. فيدعونهم يتوسلون بهم ويتقربون بهم وينذرون لهم وهذا من عجائب بني ادم. كيف يتركون دعوة الله جل وعلا ويدعون مجنونا لا يعقل ولا يملك شيء. واعظم من هذا دعوة الاموات. لان الاموات الداعي - 00:19:30ضَ
اقدر منهم على ان يفعل ولكنهم زين لهم الشيطان ان الاولياء ان الله ملكهم الشفاعة وانهم مقربين عند الله. وانهم اذا دعوا هم يدعون الله يقربون هذا الداعي او يملكونه الشيء الذي دعاه بواسطتهم - 00:20:00ضَ
والوساطة التي تكون بين الخالق والمخلوق باطلة بجميع احوالها اذا كانت اجل الدعوة ولكن الوساطة التي تكون بين الرب جل لو علا وبين خلقه قد تكون حقا وقد تكون باطلا. فالحق مثل وساطة الرسول صلى الله عليه وسلم. صلى الله - 00:20:30ضَ
لا يمكن ان نعرف امر الله ونهيه الا عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يأتينا من عند الله يأتيه الوحي ويبلغنا اياه من الله جل وعلا. اما الوساطة في العبادة - 00:21:00ضَ
فهذه لا يجوز ان تكون والله ابطلها وبين ان الداعي الذي يدعو غيره مهما كان حتى وان كان من اصلح الناس انه يكون مشركا كافرا بالله جل وعلا ويكون مثل - 00:21:20ضَ
اخرتي من الخاسرين. ولهذا يوجه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم او للانبياء. في هذا لقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. ولتكونن من الخاسرين اذا كان مثلا على سبيل الفرظ الذي لا يقع انه لو ان نبيكم هذا بهذه - 00:21:40ضَ
الصفة لصار من الخاسرين فكيف غيره من الذين هم من ابعد الناس عن صفة الرسول صلى الله عليه وسلم نبيا هذا من باب اولى وهذا لاجل حسم الشرك ومادته وقطع النظر عن التعلق بالمخلوق اصلا فالتعلق الذي هو تعلق القلب يجب ان يكون - 00:22:10ضَ
محسورا على الله جل وعلا وحده ولا يكون لغيره اصلا وهذا هو حقه حقه الذي اوجبه على عبادي من لم يأت به عذبه صار مصيره النار والله خلقهم لهذا خلقهم لعبادته والعبادة لا تكون عبادة حتى تكون خالصة لله جل وعلا - 00:22:40ضَ
والا اذا كانت عبادة لله ولغيره فهي الشرك. الشرك الذي يحبط الاعمال كلها والله جل وعلا يخبرنا انه لا يغفر ان يشرك به. لا يغفر ان يشرك به وما دون الشرك جعله تحت مشيئته وقال ان الله لا يغفر ان يشرك - 00:23:10ضَ
به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. جعل ما دونه تحت مشيئته ان شاء غفر وان شاء لم يغفر فهو امر لله. ولكن التوحيد الذي هو عبادة الله وحده يجب ان - 00:23:40ضَ
تكون العبادة كلها التي جاء بها الرسول توحيدا. ومعنى التوحيد ان تكون خالصة. خالصة لله لا يراد فيها بها شيء من امور الدنيا. لا اصحاب الدنيا ولا اموال الدنيا ولا غيرها - 00:24:00ضَ
من اغراظ النفس ومراداتها. والنفس لها اغراظ كثيرة ولها شهوات ولها من اه الامور التي تحبها فلهذا صار مثلا تزيين العبادة لاجل نظر انسان شرك شرك بالله جل وعلا. اذا زين صلاته مثلا من اجل ان فلان يراعيك وينظر اليك - 00:24:20ضَ
وتريد بذلك ان تحظى بحبه او في مدحه او ما اشبه ذلك فهذا من الشرك في الدين ولهذا حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك. قال اياكم والشرك الاصغر. هل هو ما هو؟ قال - 00:24:50ضَ
ان يقوم الانسان يصلي يطيل صلاته ويحسنها لاجل نظر رجل لماذا؟ يعني يكون حتى يثني عليه او يمدحه او يحبه او يا حي يتحصل من امور امر من امور الدنيا او ما اشبه ذلك. فكل عمل يكون لغير الله جل - 00:25:10ضَ
على فهو من هذا النوع. واذا خالط العمل الخالص افسده. لان الله لا يقبل من الاعمال الا ما كان صالحا. لهذا جاء في صحيح مسلم من عمل عملا اشرك فيه - 00:25:40ضَ
اي غيري تركته وشركه. يعني تركته لشريكه. فهو اغنى الشركاء عن الشرك وغناه يوجب انه لا يقبل ما فيه شركة. فكل ما فيه شركة يكون ثابتا باطلا والكفار الذين جاءتهم الرسل يعبدون الله ولكن يعبدون معه غيره - 00:26:00ضَ
جاؤوا لوجوب اخلاص العبادة ان تكون لله ومن اعظم العبادة الدعاء انه يدعى سواء دعا مسألة يسأله شيء معين اما انه يقع في مشكلة ولا ما اشبه ذلك ويقول اذهب - 00:26:30ضَ
الولي الفلان حتى اسأله حتى لعله يغيثني او لانه قريب من الله وما اشبه ذلك او كان دعاء عبادة مثل النذر مثل الصدقة وما اشبه ذلك يعني انذر لفلانة ويتصدق - 00:26:50ضَ
في فلان اعطيه لانه يرجو ان يحصل له نفع من وراء ذلك. فهذا كله شرك بالله جل وعلا يعني كل نفع يرجوه الانسان او دفع ضر يخاف الانسان يجب ان يكون من الله وحده جل وعلا. نعم. وقوله يصيب به - 00:27:10ضَ
من يشاء من عباده. فلا يرده عنه راد لانه العزيز الذي لا يغالب. ولا يمانع فلا راد لقضائه. ولا معقب لحكمه. فاي فائدة في دعاء غيره لشفاعة او غيرها. فانه - 00:27:40ضَ
فعال لما يريد. لا يثنيه عنه شفيع ولا غيره. بل لا. يعني لا يثني مراده الذي يريده. لا يزنيه شفاعة شافع ولا غيرها. ولهذا قولوا جل وعلا قل ارأيتم من اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين؟ بل اياه - 00:28:00ضَ
تدعون في كشف ما تدعون اليه ان شاء. يعني بمشيئته ان شاء كشفه وان شاء لم يكشف لانه هو المالك لكل شيء جل وعلا. ولا يقع شيء الا بمشيئته. ولهذا ايضا ثبت في - 00:28:30ضَ
صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه سأل اسئلة من الله لامته قال له جل وعلا اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. واني اعطيتك لامتك هكذا وكذا ومنعه كذا وكذا. فمنعه اشياء سألها. فلا يقع شيء الا بمراده ومشيئته - 00:28:50ضَ
جل وعلا فهو المالك لكل شيء. والملك كله له. ولهذا يجب ان تكون العبادة كلها له ولا يجوز ان يكون منها شيء. والعبادة اسم لما يتقرب به الانسان سواء كان دعاء او صلاة او صوم او حج او غير ذلك من الامور التي - 00:29:20ضَ
جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم. يعني الشرع الذي جاء به. كله يجب ان يكون اذا فعل يقصد به وجه الله وحده فقط. وهذه الاية التي يتكلم عليها المؤلف هي تلي الايات - 00:29:50ضَ
السابقة يقولها وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو ان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم جل وعلا يعني انه جل وعلا يفعل ما يشاء ولا احد يفعل شيئا خارجا عن مشيئته - 00:30:10ضَ
وارادته. لا يمكن. وكل شيء يقع فهو بمشيئة الله. والذي لا يقع قد شاء الله انه لا يقع فاذا يجب ان يكون الافتقار اليه. والدعوة له الدعاء له عبادة كلها تكون خالصة لله جل وعلا. حتى يكون العمل مقبولا ويكون الانسان - 00:30:40ضَ
مثابا وان كان العمل قليل. اذا حصل الاخلاص فهو فيه البركة وفيه الخير الكثير واما العمل الذي ليس فيه اخلاص وان كثر فلا فائدة به. نعم. بل لا يتكلم احد - 00:31:10ضَ
عنده الا باذنه. ولا يشفع احد الا باذنه ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون نعم هذا يوم القيامة ما احد يتكلم ويقول الملائكة صفا لا يتكلمون - 00:31:30ضَ
الا من اذن له. ويقول جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه واذن هنا المقصود بها امره. ان يقول لمن يريد اشفع ولهذا نبينا صلى الله عليه وسلم الذي هو افظل الشافعين يقول - 00:31:50ضَ
لي حدا فيقول هؤلاء اشفع فيهم. والشفاعة سيأتي الكلام فيها ان شاء الله نعم وقوله وهو الغفور الرحيم. اي لمن تاب اليه واقبل عليه حتى ولو كان من الشرك يعني لمن تاب واخلص عمله لله جل وعلا فهو غفور رحيم. نعم. قال المصنف رحمه الله - 00:32:20ضَ
قوله فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه. يعني هذه اية وابتغوا عند الله. عند الله الرزق. يعني لو كان الكلام في غير القرآن قيل ابتغي الرزق عند الله. يعني هذا ترتيب - 00:32:50ضَ
كلام كذا لان عند هذه فظله وهي معمولة وحقها التأخير اللغة فاذا قدمت افادت الاختصاص وعند الله ان يبتغوا عند الله الرزق. يعني لا تبتغ عند غيره هذا معناه. يعني اطلب الرزق عند الله فقط ولا تطلبوا من عند - 00:33:10ضَ
كغيره. ثم الرزق ينقسم الى قسمين. رزق يكون به التغذية. تغذية البدن وهذا عام لكل مخلوق سواء كان مؤمنا والا كافرا والا تقيا ولا شقيا؟ والا حيوان والا غيره. فلا يقع شيء الا يرزقك حتى الامور - 00:33:40ضَ
محرمة التي حرمت تدخل في هذا. وان كان الانسان مسئول عن ذلك. لانه يفعل ذلك باختياره ويكون مؤاخذا على هذا. القسم الثاني ما هو اخص من هذا وهو رزق الايمان - 00:34:10ضَ
ان يهب رب العالمين لعبده الايمان وما يلزم له فهذا لا لا يكون الا لمن اراد الله به الخير. واحبه. فهذا الذي يرتبط صاحبه ان يكون مقربا عند الله جل وعلا. فقوله - 00:34:30ضَ
بعد ذلك واعبدوا عطفا على طلب الرزق. واعبدوه يعني لو اعبدوه وحده. ولا تعبدوا غيره. والعبادة هذا اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال التي من الانسان يعني والله يحب امره يحب تنفيذ امره. الذي امر به واجتناب النهي - 00:35:00ضَ
الذين نهى عنه. فتكون العبادة فعل ما امر الله به واجتناب ما نهى عنه ابتغاء مرظاته. ان قد يكون الفعل والاجتناب امر يوافق مراد الانسان او انه عجز عن الفعل وتركه عن المنهي عنه وتركه. هذا ليس عبادة - 00:35:30ضَ
العبادة لابد ان تكون مقصودة ومرادة ومنوية ويطلب منها يطلب بها رضا الله جل وعلا والقرب منه. والمقصود ان قوله جل على وابتغوا عند الله الرزق واعبدوه. يعني يدل على وجوب حصر طلب الرزق - 00:35:59ضَ
من الله والعبادة كذلك. يجب ان تكون من الله وحده. نعم. قال امر الله تعالى بابتغاء في الرزق عنده لا عند غيره. ممن لا يملك رزقا من الاوثان والاصنام وغيرها. كما قال في اول الاية - 00:36:25ضَ
انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا. قال ابن كثير وهذا ابلغ في حصر كقوله اياك نعبد واياك نستعين ابلغ العصر يعني قوله قصده فابتغوا عند الله الرزق الولاية الاولى نعم. قال وهذا ابلغ في الحصر كقوله اياك نعبد واياك نستعين. ربي ابن لي عندك بيتا في - 00:36:45ضَ
ولهذا قال فابتغوا عند الله الرزق. اي لا عند غيره لانه المالك له. وغيره لا يملك شيئا من ذلك. واعبدوه اي اخلصوا له العبادة وحده لا شريك له. واشكروا له اي على ما انعم عليكم. اليه ترجعون اي - 00:37:15ضَ
فيجازي كل عامل بعمله. قلت في الاية الرد على المشركين الذين يدعون غير الله ليشفعوا لهم عنده في جلب الرزق. فما ظنك بمن دعاهم انفسهم؟ واستغاث بهم ليرزقوه وينصروه كما هو الواقع من عباد القبور. قال المصنف وفيه ان طلب الرزق - 00:37:35ضَ
لا ينبغي الا من الله. كما ان الجنة لا تطلب الا منه. قال المصنف رحمه الله هذا ما ما في ترك الاسباب الاسباب امر الله بها لكن الاسباب نوعان. اسباب مأمور بها - 00:38:05ضَ
واسباب محرمة. مثل ما يكون مثلا طلب الرزق طريق محرم اما بالربا واما بالسرقة واما بالحرام. الغش وما اشبه ذلك. هذه اسباب ولكنها محرمة يجب ان يكون الامر للاسباب يعني الذي يفعله الانسان بالاسباب المباحة - 00:38:25ضَ
والسبب لا بد من فعله. ولكن الاعتماد على الله في حصول المسبب المقصود لان السبب قد يتعطل ولا يكفي السبب واحد. قد يكون السبب له سبب اخر وغير ذلك. نعم - 00:38:53ضَ
قال المصنف رحمه الله وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة ايتين حاصل كلام المفسرين ان الله تعالى حكم بانه لا اضل ممن يدعو من دون الله. نعم - 00:39:13ضَ
لا لا اضل ممن يدعو من دون الله لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة. واستغاثة من هذه نعم. قال لا اضل ممن يدعو من دون الله لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة واستغاثة - 00:39:33ضَ
ان هذه حاله. ومعنى الاستفهام فيه انكار ان يكون ان يكون في ان يكون في الضلال كل ابلغ ضلالا ممن عبد غير الله ودعاه. حيث يتركون دعاء السميع المجيب القادر على - 00:39:53ضَ
لكل بغية ومرام. ويدعون من دونه. من لا يستجيب لهم. ولا قدرة به على استجابة احد منهم ما دام في الدنيا والى ان تقوم القيامة. كما قال تعالى له دعوة الحق. والذي - 00:40:13ضَ
يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه. وما هو ببالغه. وما الكافرين الا في ضلال. وقوله وهم عن دعائهم غافلون اي لا يشعرون بدعاء من دعاهم - 00:40:33ضَ
لانهم اما عباد مسخرون مشتغلون باحوالهم كالملائكة. واما اموات كالانبياء والصالحين واما اصنام واوثان. يعني من دون الله معناها غير الله من اظنهم يدعو من دون الله غير الله ودخل فيه كل مدعو - 00:40:53ضَ
سواء كان من المقربين الى الله او من غيرهم. فعلى هذا يعني يجب ان تكون يكون الدعاء لله وحده جل وعلا والدعاء يدخل فيه الدعاء المراد به من حصول رزق عاجل من دور الدنيا او غير - 00:41:19ضَ
ولكن الغالب انه اذا اطلق مثل هذا فيقصد به العبادة من الدعاء ولهذا جاء عن ابن عباس ان كل دعاء في القرآن هو العبادة. يعني هو يقصد منه عبادة الله جل وعلا - 00:41:40ضَ
لان في الواقع الدعاء يدخل فيه كل ما يطلب الانسان بسببه جزاء سواء كان الجزاء انفك انفكاك من عذاب او سلامة منه تخلص منه او حصول ثواب يتمتع به ويتنعم به. سواء من امور الدنيا او الاخرة. كلها وهذا كله - 00:42:00ضَ
ويجب ان يكون طلبه من الله جل وعلا وحده. ولا يطلب من المخلوق لان الخلق ما ينفعون ولا يظرون ما ينفع اما ان يكونوا اسبابا لامور يعني معينة فهذه يجب ان تكون مقيدة - 00:42:30ضَ
مقيدة بما يجوز في الشرع. اما ان تكون مطلقة فلا يجوز بحال من الاحوال ولهذا سبق ذكر الحديث الذي الترمذي حديث ابن عباس اذا سألت فاسأل الله ان ولو اول الحديث - 00:42:51ضَ
كما يقول ان كان ابن عباس رضي الله عنه كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار اه الرسول صلى الله عليه وسلم لا يترك وقتا الا ويدعوا الام - 00:43:14ضَ
كلها ويخبرها بما ينفع. او ينهاها عما يضرها. آآ في حالة ابن عباس كان غلام يعني صغير قال الا اعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت بلى وليس هذا تعليم لابن عباس خاصة - 00:43:34ضَ
هذا تعليم للامة كلها فقال احفظ الله يحفظك هذه اول شيء احفظ الله يحفظك يعني لان الجزاء من جنس العمل. وحفظ الله هو حفظ اوامره انت ان تضيعها ولا تفعلها - 00:43:56ضَ
وكذلك حفظ النواهي ان ترتكبها. فهذا حفظ الله جل وعلا احفظ الله يحفظك. احفظ احفظ اوامره ان تضيع او نواهيه ان ترتكب واذا فعلت ذلك حفظك الله وحفظ الله عامة يحفظك في دنياك - 00:44:19ضَ
يحفظك بدينك. يحفظك في اهلك في مالك. في ولدك. كله يدخل في هذا لان هذا كله من جزاء العمل. ثم قال احفظ الله يحفظك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن الى اخر الحديث. هو حديث عظيم لانه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم - 00:44:40ضَ
جوامع يدخل بالكلمة الواحدة من المعاني الشيء الكثير. والمقصود بهذا كله في ان يكون العبد تعلقه بالله وحده. اذا خاف يخاف الله. واذا رجا يرجو الله واذا سأل يسأل الله اذا افتقر الى الله جل وعلا فالله جل وعلا يغنيه عن كل الخلق. نعم - 00:45:08ضَ
وقوله واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء. اي اذا قامت القيامة وحشر الناس حسابي عادوهم. وكانوا بعبادتهم الدعاء وغيره من انواع العبادة كافرين. يعني المدعو نعم. يكون عدوا للداعي كما في الاية الاخرى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم - 00:45:39ضَ
اسباب يقول ابن عباس ان يتقطعت بهم المودة التي كانت بينهم في الدنيا انقطعت بل انقلبت عداوة المودات تكون عداوة فيما بينهم الاخلاء بعضهم لبعض عدو الا المتقين المتقون لانهم يحبون في الله ولله - 00:46:14ضَ
محبة لامور اخرى او على باطل على امور تخالف امر الله جل وعلا وما جاء به الرسول المقصود انه هؤلاء الذين يدعونهم ويزعمون انهم اولياء اذا لا يعلمون هؤلاء لانهم - 00:46:41ضَ
قبور ما يسمعون دعاءهم ولا يعلمون به فاذا صار يوم القيامة وجمعوا معهم سئلوا هل انتم امرتوهم بالعبادة هل انتم يعني طلبتم منهم ان يعبدوكم فيتبرأون. ويعادونهم يصبحون اعداء لهم. يتبرأون من دعوتهم. قل انت ولينا - 00:47:01ضَ
من دونهم بل يعبدون الشياطين. الشياطين هي التي امرتهم بهذا. اي هذا قال فاذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين يعني جاحدين لها منكرين لها فهذه حالة كل من دعا من دون الله. كونوا هذه حالته - 00:47:28ضَ
نعم. قال كما قال تعالى واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا. كلا يكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا. فليسوا في الدارين الا على نكد ومضرة لا تتولى لا هم بالاستجابة في الدنيا وتجحد عبادتهم في الاخرة احوج ما كانوا اليها. وفي الايتين - 00:47:51ضَ
مسائل نبه عليها المصنف احدها انه لا اضل لا اضل ممن دعا غير الله. الثاني انه غافل عن دعاء لا يدري عنه. الثالثة ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له. الرابعة تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو. الخامسة كفر - 00:48:21ضَ
ادعوي بتلك العبادة. السادسة ان هذه الامور هي سبب كونه اضل الناس. قال اضل كل الناس قال المصنف رحمه الله وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء الاية. يقرر تعالى - 00:48:51ضَ
الاله الواحد الذي لا شريك له. ولا معبود سواه مما يشترك في معرفته المؤمن والكافر لان القلوب مفطورة على ذلك. فمتى جاء الاضطرار رجعت القلوب الى الفطرة؟ وزال ما ينازعها - 00:49:11ضَ
فالتجأت اليه وانابت اليه وحده لا شريك له. كما قال تعالى ثم اذا مسكم الضر فاليه في تجأرون. ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون. وقال تعالى - 00:49:31ضَ
واذا مس الانسان ضر دار ربه منيبا اليه. ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل وجعل لله اندادا. ليضل عن سبيله. قل تمتع بكفرك قليلا - 00:49:51ضَ
من اصحاب النار. هذه الاية جعلها الله جل وعلا دليلا موجبا للتوحيد وهي قوله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء يعلمون كل المخاطبين يعلمون ان هذا لا يكون الا لله. هو الذي يجيب المضطر وهو الذي يكشف السوء وحده - 00:50:11ضَ
واما غيره فانه لا يستطيع ذلك. ولكن هذا يكون لاصحاب العقول. الذي عنده عقل يعرف بعقله من الذي يستجيب ومن لا يستجيب ويعرف يميز بين الضار والنافع اما الذي قضي على عقله واصبح لا يعقل فقد لا ما يفهم هذا الشيء ولا يعرفه. يقول الولي هو - 00:50:37ضَ
اليد استجيب لي هل الولي مثلا يكشف السوء عنك او يجيبك اذا اضطربت. كانوا هكذا اذا وقعوا في الظر اخلصوا الدعاء لله وقالوا لا ينفع في مثل هذه الحالة الا الله. حتى روي انه امي كان اذا كانوا في البحر - 00:51:05ضَ
لانه كان ركوب البحر في ذلك الوقت شراعية الهوى المهاب. ولا يملكون التصرف فيها. فاذا عصفت الريح هلكوا اهلكتهم اه جاءت الامواج قامت عليهم وانقلبت وهلكوا. فاذا ركبوا في البحر دعوا الله مخلصين له الدين - 00:51:30ضَ
مخلصون له ويقول لا ينجينا الا الاخلاص دعوة الله وحده حتى اذا كان معهم اصنام رموها في البحر قال ما تنفع في هذه الحالة لا تنفع الاصنام ولكن العقول اين تذهب - 00:51:59ضَ
اذا كانت ما تنفع في هذا فهي لا تنفع ايضا في البر وفي الرخاء لا تنفع دائما ولكن في هذه الحالة اضطروا جاءت الظرورة فالجأتهم الى الاخلاص. هذا خاص بالله جل وعلا يعلمون - 00:52:18ضَ
تماما ان هذا لا يملكه الا الله. هو الذي يكشف الظر وهو الذي يجيب المضطر اذا وقع في ضرورة فسأله صادقا مقبلا اصبح دعاؤه كله لله وبالله جل وعلا في كشف عنه السوء جل وعلا لانه يجيب هذا بمقتضى ربوبيته جل وعلا - 00:52:39ضَ
فجعل هذا دليلا على وجوب الاخلاص مطلقا يعني اذا كانوا يعلمون هذا فلماذا اذا جاءت العافية صاروا يدعون شيئا لا يملك شيء. يدعون اما صنم او شجرة او ميت او ما اشبه ذلك من الغائبين مثل الجن قد يدعونهم هم يعلمون انهم اذا - 00:53:10ضَ
في شدة لا ينفعونهم ولا يضرونهم بشيء. اه صار الواجب عليهم اخلاص الدعوة دائما ان تكون الدعاء لله وحده. جل وعلا. اذا جاء العبد للانسان وفكره وفكره واستعمله علم هذا يقينا ان الامر كله لله دائما لا في الشدة ولا في - 00:53:44ضَ
واخا فيوجب له ان يكون دعاؤه خالصا لله جل وعلا كما ان الخلق ايضا من موجبات التوحيد لان الخالق هو الله وحده ولهذا قال يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم - 00:54:14ضَ
الخالق هو الذي يجب ان يعبد. وهو الذي خلقهم وخلق من قبلهم وخلق السماوات والارض وخلق كل شيء الخلق من موجبات عبادة الله جل وعلا كما ان الطلبة الطلب ايضا من موجبات عبادته وموجبات عبادته كثيرة - 00:54:37ضَ
ولكن الانسان يغفل عنها فالله يذكره ببعض هذه الامور التي قد يقر بها بعضهم وبعضهم قد لا يقر بها ويبقى في ضلاله الى ان يهلكه الله جل وعلا ممن يرد - 00:55:05ضَ
يرد الله ان يهديه يشرح صدره لهذه الامور. ومن يريد ان يضله يتركه في عمائه وظلاله يعمى ويستمر فيها الى ان يموت فيكون بذلك قد استوجب عذاب الله جل وعلا الذي لا نهاية لهنان - 00:55:28ضَ
قال ومثل هذا كثير في القرآن. يبين تعالى انه المدعو عند الشدائد. الكاشف للسوء وحده فيكون هو المعبود وحده. وكذا قال في هذه الاية فيجب ان يكون هو المعبود وحده. يعني يجب هذا ان هذا - 00:55:53ضَ
اذا كان هناك عقل يستوجب هذا نعم وكذا قال في هذه الاية امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. اي من هو الذي لا يلجأ المضطر الا اليه. والذي لا يكشف ضر المضطرين سواه. ومن المعلوم ان المشركين كانوا يعلمون - 00:56:13ضَ
انه لا يقدر على هذه الامور الا الله وحده. ما هو كل مشرك لأن المشركين المتأخرين الذين يعبدون القبور يقول هم ما وصلت الى هذا ظلت عقولهم فصاروا مثلا اذا وقعوا في الشدة زاد شركهم نسأل الله العافية - 00:56:39ضَ
اولئك فاذا وقع في مشكلة وجدته يهرع الى القبور المقبورين ويسألهم فان حصل شيء له بتقدير الله نسبه الى من يدعوهم قال انهم رضونا عنا وعطونا كذا وكذا. هذا من عجايب بني ادم - 00:57:06ضَ
وان تخلف ولم يحصل له شيء اعتذر عن الولي اما ان يقول انه مشغول في تصرف تصرفات وامور اخرى او يقول انه ما رضي عنا واننا ما وفينا له بالنذور او غير ذلك - 00:57:29ضَ
او نحو هذا مما يعتذرون به عن من يعبدونهم من دون الله جل وعلا مع انهم لا يملكون شيء. لا يملكون يكون مثقال ذرة لا في السماوات ولا في الارض - 00:57:49ضَ
ولكن الضلال قد يتمادى ويغطي على العقل وعلى الفطرة. نعم قال ومن المعلوم ان المشركين كانوا يعلمون انه لا يقدر على هذه الامور الا الله وحده قال ومن المعلوم ان المشركين كانوا يعلمون انه لا يقدر على هذه الامور الا الله وحده - 00:58:04ضَ
واذا جاءتهم الشدائد اخلصوا الدعاء لله وحده. كما قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون بين ان من اعتقد في غير الله انه يكشف السوء او يجيب دعوة المضطر او دعاه لذلك فقد - 00:58:31ضَ
اشرك شركا اكبر من شرك العرب كما هو الواقع من عباد القبور قال المصنف رحمه الله وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين - 00:58:57ضَ
فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه سلم انه لا يستغاث بي. انما يستغاث بالله قول وروى الطبراني. الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:59:21ضَ
يشد الطرق التي يمكن يدخل الشيطان منها الى الانسان وان كان كانت هذه الطرق يعني قد يكون فيها شيء جائز ولكنه حريص جدا الا تقع الامة في امر مخالف لامر الله جل وعلا - 00:59:43ضَ
كما قال الله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه حريص عزيز عليه ما انتم حريص عليكم مؤمنين رؤوف رحيم رحمته ورؤوفته انه يبعدهم عن الطرق التي يمكن الشيطان عليهم - 01:00:12ضَ
والا في مثل هذا استغاثة الصحابة بالرسول يمكن الرسول يأمر بقتله فيقتل ولو امر احدهم قتله اقتله قتله بلا شك والممكن انه يردعه بامور اخرى ولكنه قال لا يستغاث بي - 01:00:34ضَ
يعني سدا الذرايع اول الطرق التي يمكن ان تكون اصلها جائز ثم نكونو نهايتها محرمة الاستغاثة بالمخلوق القادر الحي جائزة. كما قال الله جل وعلا في قصة موسى استغاثوا فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى وقضى عليه - 01:00:58ضَ
يعني مع ان هذه يعني انه ضربه بيده اه صارت فيه وفاته موته ولهذا صار هذا قتل خطأ ليس قتل عمد الخطوة ومع ذلك طلب من ربه العفو والتوبة فتاب عليه. المقصود ان هذا الذي ذكر - 01:01:31ضَ
يمكن ان الاستغاثة بالرسول انها جائزة ولكنه قال لا يستغاث بي سدا للباب يعني يجب ان تكون الاستغاثة كلها بالله وان كان منها شيء جائز للمخلوق لان الاستغاثة بالمخلوق الحي القادر جائزة - 01:02:00ضَ
كما دل على ذلك ومعنى ذلك قال انما يستغاث بل يعني ان الاستغاثة يجب ان تكون كلها بالله. سواء الشيء الذي يجوز ان للمخلوق والشيء الذي لا يجوز. كله يجب ان يكون لله حتى يحصل الاخلاص ويحصل الابتعاد - 01:02:24ضَ
عن طريق الشيطان الذي قد يزين الباطل من طريق جائز. في مثل هذا. ولهذا يسمى ما هذا؟ من باب سد الذرائع وباب حماية التوحيد من جميع الطرق التي يمكن ان يصل الشيطان منها. نعم - 01:02:47ضَ
قوله روى الطبراني هو الامام الحافظ الثقة. سليمان ابن احمد ابن ايوب ابن مطير اللخمي الطبراني صاحب المعاجم الثلاثة وغيرها. روى عن النسائي واسحاق ابن ابراهيم الدبري. وخلق كثير ومات سنة ستين وثلاثمائة. وقد بيض المصنف الاسم. وقد بيض المصنف الاسم الراوي. وكأنه والله - 01:03:11ضَ
الله اعلم نقله عن غيره او كتبه من حفظه. والحديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ذكرنا ان المؤلف رحمه الله كتب هذا الكتاب في سفره وهو مسافر الى البصرة - 01:03:41ضَ
وهو بعيد عن كتبه عن مكتبته فلهذا السبب يذكر بعض الاشياء بالمعنى كثيرا ما يذكرها بالمعنى يكون مثلا الذي يذكره من حفظه وهذا دليل على قوة ذاكرته وحفظه وذكائه رحمه الله - 01:04:00ضَ
في هذا الكذب ولما بلغ منه اعطاه شيخه الذي جلس عنده في البصرة ما استحسنه تسأل الكتاب اثنى عليه كثيرا وهو كتاب لم يصنع مثله في هذا الموظوع موضوعه نعم - 01:04:33ضَ
قوله انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين. هذا المنافق لم اقف على ويحتمل داعي لتسميته لانه يكفي ان يكون منافق ويكون يؤذي والمقصود قول الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث به هذا المقصود. نعم. قال ويحتمل ان يكون هو عبد الله ابن ابي - 01:05:01ضَ
فانه معروف بالاذى للمؤمنين بالكلام في اعراضهم ونحو ذلك. اما اذاهم بنحو ضرب او زجر فلا نعلم منافقا بهذه الصفة. قوله فقال بعضهم بالكلام. غالبا لان الاذى يكون للشيء الظعيف ظعيف الاثر خفيف الامر. بخلاف الظر - 01:05:31ضَ
فانه يكون بالظرب ولا بالشيء البليغ. ولهذا اثبت الله جل وعلا الاذى من من بعض الناس له ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله ويقول يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب ليله ونهارا. فالاذى يقع من من بني ادم لربهم جل - 01:05:58ضَ
وعلى ذي بعضهم وهو الخفيف الاثر يعني ضعيف الاثر فيكون بالكلام فقط يكون الكلام وما اشبه ذلك ولهذا قالوا يؤذون يؤذون المنافق يؤذي يؤذي بكلامه الامور التي يذكرها على خلاف - 01:06:25ضَ
الواقع نعم. قوله فقال بعضهم اي بعض المؤمنين وهذا البعض القائل لذلك يحتمل ان ان تكون واحدا وان يكون جماعة والظاهر انه واحد. واظن في بعض الروايات انه ابو بكر الصديق. رضي - 01:06:50ضَ
الله عنه. قوله قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم. مرادهم الاستغاثة به فيما يقدر عليه بكف المنافق عن اذاهم. بنحو ضربه او زجره لا الاستغاثة به فيما لا يقدر عليه الا الله - 01:07:10ضَ