شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل
33 شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( ما روي أن من صفات الله والعينين واليدين ) الشيخ أ د ناصر العقل
التفريغ
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى اخبرنا احمد بن محمد بن احمد الفقيه قال اخبرنا عمر بن احمد قال - 00:00:00ضَ
حدثنا محمد بن هارون بن حميد قال حدثنا ابو همام قال انبأنا بقية قال قال لي الاوزاعي يا ابا محمد ما تقول في قوم يبغضون حديث نبيهم؟ قال قلت قوم سوء. قال ليس - 00:00:20ضَ
من صاحب بدعة تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بخلاف بدعته الا ابغض الحديث واخبرنا احمد اخبرنا عمر انبأنا محمد بن انبأنا احمد بن محمد بن اسماعيل قال حدثنا الفضل ابن زياد قال سمعت ابا عبدالله احمد بن حنبل يقول من رد حديث رسول - 00:00:40ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة. المسألة لانها في الحقيقة مهمة واستجلاؤها وظرب الامثلة عليها امر ضروري لطلاب العلم خاصة في هذا العصر الذي اختلطت فيه المفاهيم - 00:01:10ضَ
وضاعت كثير من مناهج السلف ومن مفاهيمهم على الناس. فمن سمات اهل الاهواء الثابتة المستقرة انهم يأخذون من الدين ما يناسب اهواءهم ويتركون ما يناسب اهواءهم. هذا الاصل الاول او السمة الاولى في الاستدلال عندهم او في منهج الاستدلال. في الكتاب والسنة. ثم بعد ذلك يترتب على هذا ان يكون لهم من النصوص - 00:01:30ضَ
التي لا توافق اهواءهم موقف. هذا الموقف يتمثل باشكال كثيرة. منها الرد رد النصوص صريحا كما تفعل الجهمية وكما يفعل كثير من اهل الاهواء كالرافضة ومن نحى نحوه ومنهم من يؤول - 00:02:00ضَ
ومنهم من قد يتورى عن الرد والتأويل لكنه يكون له يعني شيء من الرد المبطن او التأويل المبطن غير الصريح. فيحاول ان يخفي الادلة التي لا توافق هواه او لا تتماشى مع اصوله. يخفيها او يحاول الا يتمعنها او لا الا يظهرها - 00:02:20ضَ
ويترتب على ذلك ان يكره ان تقرأ هذه النصوص او يسمعها الاخرون ونحو ذلك من الشعور الذي يشعر به الانسان الذي يقف موقفا سلبيا من اي نص من النصوص. فلذلك صارت هذه السمة في سائر اهل الاهواء - 00:02:46ضَ
اي الموقف السلبي ان صح التعبير من النصوص التي لا تناسب اهواءها. فمثلا الجهمية لا النصوص التي تثبت الاسماء والصفات. لا يطيقونها ولا يروونها ولا يتحدثون بها. واذا جاءت فكانها عليهم صواعق - 00:03:10ضَ
بعد ذلك بعدما انحرفوا كثيرا صاروا لا يطيقون ايضا احاديث الرؤية التي تثبت رؤية المؤمنين لربهم في الجنة فضلا عن انسبات الرؤية العامة ثم بعد ذلك وقفوا من احد نصوص الشفاعة نفس الموقف. ثم وقفوا من النصوص التي تثبت - 00:03:30ضَ
كلام الله تعالى نفس الموقف. حتى انهم حاولوا تحريف كتاب الله تعالى. لذلك قرأوا بعض الايات على غير وجهها الصحيح مثل اه قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما. بعضهم قرأها نصب اسم الجلالة - 00:03:52ضَ
ليحيد عن عقيدته ثم قبلهم الخوارج حينما نزعوا للتكفير والتشدد في الدين. صاروا يروون النصوص والاحاديث في الوعيد. ويتركون ويهملون نصوص واحاديث الوعد يكرهون سياقها والتحدث بها. وان رووها رأوها رووها بتأول. ثم بعد ذلك الرافضة - 00:04:13ضَ
الرافضة حينما اتوا باصول تتصادم مع ما جاء في دين الله تعالى انكروا عموم السنة. مما اضطرهم الى تكفير الصحابة والقول جدتهم ليردوا السنة التي جاءوا بها فصاروا لا يطيقون السنة كلها الا ما يحلو لهم وهو قليل جدا بالنسبة للرافضة. الرافضة لا يقبلون من السنة الا القليل جدا مما يمكن ان - 00:04:38ضَ
اه فيه شبهة لهم. اما ما عدا ذلك فيردونه. ثم جاء بعد ذلك القدرية فصاروا حينما انكروا علم الله في السابق ومشيئته العامة وحينما انكروا ان يكون الله سبحانه وتعالى خالق افعال العباد جميعها او انكروا ان يكون او او زعموا - 00:05:01ضَ
ان الله لم يخلق بعض افعال العباد صاروا لا يدركون نصوص المشيئة العامة او نصوص العلم السابق ونحو ذلك. ولا يرونه واذا رواها رواها محرفة ثم بعد ذلك جاءت المؤولة اهل الكلام الذين ورثوا الجهمي والمعتزلة - 00:05:21ضَ
بدأوا تجاه النصوص يضعون اصولا جديدة منها تأويل النصوص اذا لم يمكنهم رد النصوص اولوها واغلب المتكلمين لا يردون النصوص الا قليلا. خاصة الايات الايات والاحاديث الصحيح الصريحة فانهم لا يردونها. لكنهم يأولونها. اما الاحاديث التي آآ دون التواتر حديث الاحاد ونحوها فقد يردونها - 00:05:42ضَ
اذا لم يستطيعوا التأويل. فلذلك جاءوا ببدعة التفريق في الروايات بين حديث الاحاد وما فوق الاحاد. فزعموا ان احاديث الاحاد لا تؤخذ منها عقيدة وان فادت العلم. وبعضهم قل لا تفيد العلم اصلا. انما تفيد الظن. فصاروا ايضا يكرهون رواية هذه الاحاديث. وهذا الكره ينعكس اي الاحاديث التي تخالفهم - 00:06:09ضَ
وهذا الكره انعكس طبعا على كره السنة نفسها وعلى المز المحدثين واهل السنة الذين يرون هذه الاحاديث والنصوص التي تخالف اصولهم ثم لما بدأت الاهواء في العصر الحاضر عند بعض الناس عند بعض الفرق بدأوا اي ظائرون من السنة ومن اثار السلف - 00:06:35ضَ
ومن مواقف السلف واقوالهم ما يحلو لهم ويتركون ما لا يحلو لهم. حتى ظهرت ظاهرة في الاونة الاخيرة. وهي تتبع الشواذ من تصرفات السلف التي تؤيد اهل الاهواء الشواذ والتصرفات الشاذة او القليلة او المرجوحة. خاصة فيما يتعلق بالمناهج والاصول. فصاروا يتعلقون - 00:07:00ضَ
الامور وينبشون عنها ويجعلونها اصولا وينسون ويتناسون الاصول العامة او ما اتفق عليه جمهور السلف او ما كان عليه سائرهم او ما كان قال به ائمتهم ولو لم ينقل به الجميع لكنه مأخوذ عن الائمة منهم. نعم نكمل. اخبرنا علي بن عمر بن ابراهيم - 00:07:23ضَ
قال حدثنا عثمان بن احمد قال حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم قال حدثنا سعيد بن المغيرة الصياد قال حدثنا مخلد بن ابن الحسين قال قال الاوزاعي يا ابا محمد اذا بلغك - 00:07:43ضَ
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فلا تظنن غيره. فان محمدا صلى الله عليه وسلم كان مبلغا عن ربه اخبرنا احمد بن عبيد قال اخبرنا محمد بن الحسين قال حدثنا احمد بن زهير - 00:08:03ضَ
قال حدثنا عبد الوهاب ابن نجدة ابن نجدة الحوطي قال حدثنا بقية قال حدثنا الاوزاعي قال كان الزهري ومكحول يقولان امروا الاحاديث كما جاءت. اخبرنا محمد بن رزق الله قال اخبرنا احمد بن عثمان قال انبأنا عيسى ابن موسى ابن اسحاق الانصاري قال سمعت ابي - 00:08:23ضَ
يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول كل شيء وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره لا كيف ولا مثل. هذه اه تمثل قاعدة من قواعد السلف في نصوص الصفات على الخصوص وفي سائر نصوص العقيدة على وجه العموم - 00:08:53ضَ
فان السلف كما هو معروف عنهم لا يزيدون عما وراء ما ورد في النصوص ولم يكونوا يقرروا شيئا اكثر مما ورد الا حينما خاضت الفرق فاضطروا للبيان لدفع شبهات اهل الاهواء لحماية الامة - 00:09:19ضَ
من مفاهيمهم الخاطئة. وايضا لتفسير النصوص بعد العجمة وضياع معاني العربية عند كثير من الناس. حتى العرب فقه العربية الان. فلذلك اضطر السلف الى ان يتكلموا باكثر مما ورد في النص للبيان والايضاح خوفا من - 00:09:37ضَ
وقوع الشبه في اذهان الناس حينما انتشرت بسبب اهل الاهواء. فقوله فقرائته تفسيره. تعني امور قراءة القرآن في امور العقيدة بالصفات ونحوها. قراءته تفسير تعني امور. اولا ان كلام الله تعالى بين - 00:09:57ضَ
في مسألة الصفات وفي مسائل امور الغيب بين لانه بلسان عربي مبين ولان الله سبحانه وتعالى تكلم لنا به بما يناسب مداركه وخاطب الناس بما يصلح لهم وما لا يصلح لهم ولا يدركون ولا تطيقه عقولهم فان الله سبحانه وتعالى يغيبه عنهم. هذا امر الامر - 00:10:17ضَ
الاول ان معنى تفسيره بان له حقيقة الفاظ الشرع والفاظ القرآن والسنة المتعلقة بصفات الله تعالى. تفسيرها الايمان بحقيقتها لانها ما دامت لها تفسير فهذا يعني انها غير مفوضة. التفويض الذي يقصد به اهل الكلام آآ الخروج عن الاثبات - 00:10:40ضَ
الخروج عن الاثبات. فان صفات الله تعالى لابد ان تثبت ولا تفوظ. واثباتها تفسير. تفسير لمعناها. فاذا اذا كنا الرحمن على العرش استوى فان هذا اللفظ سياقه تفسير له. ليس عندنا اكثر من ذلك وتفسيره يعني انه حقيقة - 00:11:03ضَ
وهذا معنى من معاني التأويل عند السلف. التأويل اللي هو حقيقة الشيء كما هو عليه من ناحية وهذا مما لا يعلمه الا الله حقيقة الشيء كما هو مفهوم من الخطاب العام. وهذا ما ما خطب به البشر. فالخطاب العام الذي ورد للبشر في نصوص صفات الله تعالى - 00:11:25ضَ
قراءته تفسيره بمعنى انها تثبت بها الحقيقة على ما يليق بجلال الله تعالى ان كانت في الصفات وتثبت به الحقيقة في امور السمعية الغيبية الاخرى على مراد الله تعالى من حيث الكيفية. وعلى امر مفهوم لنا من حيث العموم والاجماع. ولا كيف - 00:11:45ضَ
تكييف بمعنى اننا لا نتصور الكيفية. ولا نقف عندها ولا ايضا نتحكم بها بقول لا بنفي آآ يفيد التأويل ولا بنفي يفيد التعطيل. انما على سبيل نفي الكيفية التي لا لا تصل اليها مداركنا والتي هي حقيقة على مراد الله تعالى - 00:12:05ضَ
ومراد الله تعالى في امر لا ندركه يكون غيب. ولو لم يكن غيبا ولو لم يكن كذلك ما صار من الغيب. ولا مثل هي قريبة من معنى الكيف لكنها آآ اخص. بمعنى انها ندفع بها التمثيل اي مماثلة الله لمخلوقاته او - 00:12:33ضَ
مواهلة المخلوقات لله. كما اننا ايضا ندفع التمثيل حتى فيما يتعلق بالسمعيات الاخرى. التسعميات الاخرى التي وردت الاخبار عنها في احوال يوم القيامة والجنة والنار ونحو ذلك. لا لا نجزم بانها مثل ما في الدنيا تماما بل انها - 00:12:53ضَ
عنها تختلف عنها ولو من بعض وجوه الاختلاف. هذا بالنسبة لما يتعلق بالسمعيات اللي هي المخلوقات. اما ما يتعلق السمعيات المتعلقة بالله تعالى فيستحيل ان نجد لها مثل لا في الواقع ولا حتى في الخيال - 00:13:13ضَ
مهما تصور المتصورون وتخيل المتخيلون فانهم لا يمكن ان يتصوروا ما عليه حقائق كيفيات صفات الله تعالى ولذلك صار التمثيل اي تمثيل صفات الله بخلقه او تمثيل صفات الخلق بالله كفر عند السلف. كما - 00:13:32ضَ
فقال الامام احمد بان الممثلة الذين يكفرون هم الذين يقولون يد له يد كيد او رجل كرجل ونحو ذلك. فهذا اذا قال به احد فانه يكفر لانه مثل ووقع فيما نهى الله عنه. نعم. اخبرنا احمد - 00:13:52ضَ
ابن محمد ابن حفص قال حدثنا محمد ابن احمد ابن محمد ابن سليمان قال حدثنا ابو نصر احمد بن عمرو بن محمد بن موسى. قال حدثنا احمد بن خالد بن الخليل. قال حدثنا محمد بن احمد - 00:14:12ضَ
ابن حفص قال حدثنا ابي قال قال افلح بن محمد؟ قلت لعبدالله بن المبارك يا ابا الرحمن اني اكره الصفة على صفة الرب جل وعز. فقال له عبدالله بن المبارك - 00:14:32ضَ
انا اشد الناس كراهة لذلك. ولكن اذا نطق الكتاب بشيء. واذا جاءت الاثار بشيء جسرنا عليك ونحو هذا. نعم. هذا الحقيقة تعبير عن الفطرة. تعبير عن الفطرة الشريفة قيمة فان الفطرة السليمة تنفر من المماثلة اي مماثلة المخلوقات مماثلة صفات الله تعالى لمخلوقاته - 00:14:52ضَ
وهذا معنى قوله اكره الصفة يقصد بها انني اكره يعني المعنى الظاهر او المعنى المتبادل في الذهن للصفات المعنى المتبادل للذهن في الصفات ومعلوم ان المعنى المتبادل في الذهن ما هو الا الخيال. والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. فكأنه يقول اكره المعنى الذي اتخيله - 00:15:24ضَ
صفة ولذلك يعني يشعر بانه حينما ترد احاديث الصفات التي خاض فيها الخائضون وتكلم فيها المتكلمون. يشعر صاحب الفطرة السليمة بحرج مما يرد في ذهنه وما ينطبع بخاطره لكن حينما يعلم بان الله سبحانه وتعالى هو الذي قال هذا الكلام وان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو - 00:15:52ضَ
الذي روى هذا هذا الكلام عن ربه يندفع هذا الخاطر ويثبت الايمان الصحيح الصريح ويثبت التسليم لله تعالى والتصديق لخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن هنا تزول الكراهية - 00:16:19ضَ
لا سيما بعدما تكلمت الفرق في صفات الله تعالى. حينما يعني قبل ان تتكلم الفرق كان الناس لا يعني يتكلمون في هذه الامور وما كانوا على الفطرة ويستبعدون ان يخوض احد في كلام الله تعالى في اسمائه وصفاته - 00:16:38ضَ
من لا احد يتصور في عهد الصحابة والتابعين في القرن الاول لا احد يتصور ان من الناس من يجرؤ على الكلام في اسماء الله وصفاته فلما جرأ الناس فتن فتنت الامة بهذه الامور فتنة لم يريدها ولم يريدها الناس. انما اقحمت عليهم اقحاما فصارت احاديث الصفات - 00:16:58ضَ
توهم احيانا وتشكل على من لم يفقه الفقه الكافي. وحتى من فقه ايضا يشكل عليه ما خاض فيه الخائضون فمن هنا كما قلت كان السلف كما قال عبد الله بن مبارك تبعا لافلح بن محمد بانه يشعر بحرج - 00:17:21ضَ
في رواية بعض احاديث الصفات لا اتباعا لهواه كما يفعل الذين يحرجون من اهل الاهواء. اهل الاهواء يحرجون من احاديث الصفات لانهم يكرهون ايرادها حيث تخالف اصولهم اصولهم. اما السلف او الائمة هؤلاء الذين عبروا عن - 00:17:41ضَ
مما يشعرون به من كراهية هذه الصفة فانما عبروا عما يرد في الخواطر من شبهات سببها الخوف من قبل الخائط او ما يرد في الخواطر من تصورات واوهام سببها خوض اولئك المعطلة والمؤولة. فهذا معنى قوله - 00:18:01ضَ
وفعلا كل طالب علم يشعر بهذا الشعور وكاني باكثركم شعر بهذا قبل ان يقرأ هذا النص كأني اقرأ هذا الشعور في رؤوس اكثركم منذ بدأنا في الحديث عن الصفات وهذا مقتضى الفطرة السليمة واظنه من صريح الايمان - 00:18:21ضَ
لان كثرة الخوظ في صفات الله تعالى ليست هي الاصل لكن اضطر الناس واضطر المسلمون في كل عصر بعدما خاض الخائضون لتقرير هذه الامور خوفا من الفتنة ومما يحدث من تلبيس على - 00:18:43ضَ
ونحن نرى فيها نرى في هذا العصر ان الاهواء بدأت تخرج اعناقها كما كانت من قبل. وبدأ المؤولة يرفعون رأي للمعطلة يرفعون راية التعطيل. بل بقوة وعنف وهجوم صريح قوي مع الاسف على السلف وائمة الدين - 00:18:57ضَ
كان لا بد من ان نقرر مثل هذه الامور. وقد رضيها السلف الصالح. وجعلوا هذه الكتب ائمة يأتمون بها. فنحن خلف ان شاء الله لخير سلف فلذلك اقول ان هذا الشعور لا يعني كراهية الصفة بذاتها. انما كراهية ايراد احاديث الصفات اه بسبب ما - 00:19:17ضَ
في البال وفي الذهن من اوهام سببها الخوف من الخائضين. وسببها بعد الناس عن العربية وقلة فقههم في الدين وسببها كثرة الشبهات التي تثار. نعم اخبرنا عبد الله بن محمد بن احمد قال اخبرنا عثمان بن احمد قال حدثنا حنبل قال قلت لابي عبد الله - 00:19:41ضَ
يكلم الله عبده يوم القيامة قال نعم فمن يقضي بين الخلق الا الله يكلمه الله عز وجل ويسأله الله عز وجل متكلم لم يزل بما شاء. ويحكم وليس لله عدل - 00:20:06ضَ
ولا ماء وليس لله عدل ولا مثل تبارك وتعالى كيف شاء وانا شاء ابا محمد الحسن بن عثمان بن جابر يقول سمعت ابا نصر احمد بن يعقوب بن قال بلغني ان احمد بن حنبل قرأ عليه رجل وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته - 00:20:26ضَ
يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. قال ثم اومأ بيده. فقال له احمد قطعها الله قطعها الله قطعها الله ثم حرج وقام. نعم. هذا اه الموقف من الامام احمد رحمه الله يقتضيه المقام في ذلك الوقت - 00:20:56ضَ
وسبق ان تكلمت عن هذه المسألة وهي مسألة الاشارة الى الصفة حين سياق نصوص الصفات. او الاشارة الى ما يفهم او يشعر بالصفة باي نوع من انواع الاشارة. فهذا الاصل فيه المنع الا ما ورد عن الرسول صلى الله - 00:21:24ضَ
عليه وسلم في ذلك فان اهل العلم اختلفوا فيه هل يقلد في او هل يتبع فيه الرسول صلى الله عليه وسلم كما ويروى تروى الاحاديث التي اشار فيها الى الصفات او الامور الغيبية كما رواها. او هذه من خصوصياته لانه اعلم الناس بربه - 00:21:47ضَ
منهم من اهل العلم من قال هذا يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بربه وفعل ذلك مع اندفاع توهم التشويه الوقت وليس لاحد بعده ان يفعل ذلك ومنهم من قال لا. ما دام النبي صلى الله عليه وسلم فعله فاننا نفعله مع الجزم مع الجزم بان - 00:22:07ضَ
الله ليس كمثله شيء هذا قبل ان يكثر الخوف في الصفات. اما بعد ان كثر الخوف في الصفات. وظهرت المشبهة الممثلة الذين مثلوا الله بالخلق وظهر الاشتباه والشبهات على الناس من قبل اهل الاهواء. الذين زعموا ان اثبات الصفات يعني - 00:22:27ضَ
حينما كثر ذلك وصار فيه فتنة رأى كثير من السلف ومنهم الامام احمد في هذه الرواية ان استعمال الاشارة لا يجوز. نظرا لما يترتب عليه من توهم التمثيل وتوهم التشويه - 00:22:50ضَ
ولعل المجلس الذي كان فيه الامام احمد في مثل هذا المقام يعني يقتضي ان ينكر الامام احمد هذه الحركة لانهم ربما يكونوا من عامة او فيهم اهل بدع او نحو ذلك - 00:23:09ضَ
ومع ذلك ارى ان هذا هو الاصل الا في مجلس فيه طلاب علم يؤمن عليهم الفتنة او تؤمن عليهم الفتنة. فانه اذا ورد حديث في الصفات ونحو وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم فيه اي ورد ثبت انه اشار فيه فان طالب العلم سعه عند طلاب العلم الذين تؤمن عليهم الفتنة - 00:23:23ضَ
ان يشير كما اشار النبي صلى الله عليه وسلم اما ما عدا ذلك عند العوام او اشباه العوام او صغار المتعلمين والاحداث او بغير ولا ظرورة فانه لا ينبغي لطالب العلم ان يفعل ذلك بل الامر فيه خطورة كما فعل الامام احمد في مثل هذا المقام. والله اعلم - 00:23:47ضَ
اخبرنا احمد بن محمد بن حفص قال حدثنا محمد بن احمد بن سلمة قال حدثنا ابو محمد سهل ابن عثمان ابن ابن سعيد ابن حكيم السلمي قال سمعت ابا اسحاق ابراهيم ابن المهدي ابن يونس - 00:24:07ضَ
يقول سمعت ابا سليمان داوود ابن طلحة سمعت عبدالله ابن ابي حنيفة الدوسي يقول سمعت محمد بن الحسن يقول اتفق الفقهاء كلهم من المشرقين المغرب على الايمان القرآن والاحاديث التي جاءت بها التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. في - 00:24:27ضَ
صفة الرب عز وجل من غير تغيير ولا وصف ولا تشبيه. فمن فسر اليوم شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وفارق الجماعة فانهم لم يصفوا ولم يفسروا - 00:24:57ضَ
ولكن افتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا. فمن قال بقول جهم فقد فارق لانه قد وصفه بصفة لا شيء. اخبرنا احمد اخبرنا محمد بن احمد بن سليمان قال حدثنا ابو علي الحسن ابن يوسف ابن يعقوب قال حدثنا ابو محمد احمد ابن علي - 00:25:17ضَ
علي ابن زيد الغج دواني الغج دواني قال حدثنا ابو عبد الله محمد بن ابي عمرو طواويسي قال حدثنا عمرو بن وهب يقول سمعت شداد بن حكيم يذكر عن محمد بن الحسن في الاحاديث التي - 00:25:47ضَ
التي جاءت ان الله يهبط الى سماء الدنيا ونحو هذا من الاحاديث ان هذه الاحاديث حديث قد روتها الثقات فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها. في هذين الاثرين ماجد آآ ان آآ محمد بن الحسن هنا حكى اتفاق اهل العلم ويقصد بالفقهاء والفقهاء - 00:26:07ضَ
اهل العلم اي ائمة الهدى الذين يشار اليهم بالعلم والقدوة. انهم كلهم من المشرق الى المغرب يعني في سائر بلاد المسلمين هذا تعبير عن سائر بلاد المسلمين. على الاصل في العقيدة وهو اولا الايمان بالقرآن والاحاديث التي جاءت - 00:26:37ضَ
بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي ايات واحاديث الصفات الاسماء والصفات. هي صفة الرب عز وجل يعني في صفة اي ان ما ثبت في القرآن والسنة كان موضع التسليم ولم يكن فيه نقاش. من غير تغيير بمعنى - 00:26:57ضَ
من غير تعطيل ولا تأويل ولا تشبيه. ولا تمثيل ولا اعتراض ولا تشكيك. وبمعنى انه لا يؤخذ مجرد خطرات العقول واوهام النفوس واوهام الناس الذين تطرأ في عقولهم الاوهام. فيعني بالتغيير اولا - 00:27:17ضَ
دعوة الذين ادعوا انهم لا يفهمون من هذه الصفات الا التجسيم والتشبيه. ومن هنا عطلوا او الذين لا يفهمون من هذه الصفات الا ما في المخلوقين هنا اول او الذين زعموا ان هذه النصوص لا لا يعنى بها ظاهرها او انها ليست حقيقة - 00:27:37ضَ
او انها ليست حقيقة وعانى بذلك ايضا من الذين غيروا اولئك الذين توقفوا وقالوا لا ننفي ولا نثبت. كل اولئك يعتبرون ممن غير وكذلك قوله ولا وصف لا يقصد بالوصف اثبات الصفة. يقصد بالوصف الكلام في - 00:27:57ضَ
ما زاد عن الصلة. كان يقال هذه جارحة. هذه الصفة جارحة. او هذا حد او هذا مكان او هذا داخل العالم او هذا خارج العالم او هذه الجهة. او نحو ذلك من الاوصاف الزائدة ان لم التي لم ترد في الكتاب والسنة - 00:28:17ضَ
انها لا يجوز اثباتها الا على سبيل البيان كما ورد عن السلف في مسألة الحد والجهة. بمعنى انهم يعبرون عن العلو بجهة من حيث انه يفهم من العلو لغة الجهة وهي الفوق. وكذلك الحد فقد قال به بعض اهل - 00:28:37ضَ
العلم يعنون به ان الله سبحانه وتعالى ليس حالا في مخلوقاته ولا متحدا بها. انما المخلوقات لها حد محدود مخلوقات لها حد محدود. وليست هي الله. والله غيرها. فهذا معنى الحد كما وصف كما ذكر السلف. اقول مثل هذه الالفاظ - 00:28:57ضَ
الحد الجهة ونحوها يقولها السلف على سبيل البيان لا على سبيل الاثبات. لذلك ما قالوا من صفات الله الجنان. ابدا ليس احد من السلف قال ان من صفات الله الجهة. ولا احد من السلف قال ان من صفات الله الحد. لئلا يتوهم متوهم ان السلف حينما تكلموا في هذه الالفاظ ارادوا اثبات - 00:29:17ضَ
آآ اثبات حروفها انما ارادوا اثبات معانيها. فارادوا بالجهة العلو والفوقية وارادوا بالحد ان الله مستو على عرشه. وانه هذا ليس هو الخلق وليس الخلق هو الله. هذا معنى قوله من غير صفة ولا وصف لا يقصدن فيه صفة نفي ثابت الصفة - 00:29:37ضَ
انما يقصد الوصف الزائد. وقوله ولا تشبيه هذا معلوم. فمعلوم ان السلف ينفون التشبيه. وليس في نفي تشبيه نفيا للاثبات. كما يظن بعض الناس. فان اهل الكلام لا يفهمون من نفي التشبيه الا نفي الاثبات - 00:29:57ضَ
ولا يخافون من نفس التشبيه الا ضرورة التحول من الالفاظ الشرعية الى الفاظ بدعية جديدة. السلف لا يقولون تثبت لله صفاته على ما جاء في النص سواء في القرآن او ما ثبت في السنة تثبت لله صفاته والتشبيه منفي بمعنى ان الله تثبت - 00:30:17ضَ
له هذه الصفات من غير شبه ومن غير تمثيل. فلذلك قال آآ ورد عن الائمة كالامام احمد وغيره ان التشبيه ممنوع شرعا كقول المشبهة الممثلة يد كيد ورجل كرجل ونحو ذلك. فهذا هو الممنوع ومن قال به كفر - 00:30:37ضَ
واتفق السلف على تكفير من قال مثل هذا القول كما قالت البيانية والمغيرية والهشامية والجناحية من سار على نهجهم قال فمن فسر اليوم يشير الى الناس في زمنه في القرن الثاني والثالث الهجري. فمن فسر اليوم - 00:30:57ضَ
شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. يقصد بالتفسير هنا القول في الصفات باكثر مما ورد النص الشرعي لا يقصد في التفسير البيان بيان الصفة فان الصفة احيانا لا تتبين الا من خلال التفسير والتفسير الذي - 00:31:17ضَ
لا يتجاوز اللفظ وحقيقة اللفظ لا يعد تأويلا وليس هو المقصود هنا. انما المقصود هنا التفسير بغير ما ورد به اللفظ بان يقول مثلا في الاستواء انا لا افهم من الاستواء كما يقول المتكلمون الا كذا وكذا فيفسر من عنده. فيلزم من - 00:31:37ضَ
ان نؤول بزعمهم ان نؤول الاستواء. فهذا التفسير هو الممنوع. اما التفسير الذي يقف عند الصفة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير الاول والاخر وهي من اسماء الله تعالى فقال - 00:31:57ضَ
اول الذي ليس قبله شيء. والاخر الذي ليس بعده شيء فهذا تفسير. ومثله يفسر السلف بقية اسماء الله وصفاته. اما التفسير الذي اشار اليه محمد ابن الحسن هنا فهو القول باكثر مما ورد والخروج عن مقتضى لفظ - 00:32:17ضَ
صفة والحقيقة التي آآ تثبت بها الصفة. اما الوقوف على لفظ الصفة والحقيقة التي يثبت بها فهو امر اضطر اليه احيانا البيان خاصة اذا اشتبه اللفظ على بعض الناس كالعامة او من يتكلم بغير لهجة القرآن ونحو ذلك. فقد خرج - 00:32:37ضَ
ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم يعني بذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعطل ولم يؤول. بل جاء بالحق المبين بلسان عربي مبين والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم. والمبين فما توفي عليه الصلاة والسلام الا وقد اكمل الله الدين. فلو - 00:32:57ضَ
فالكمال هو ما قاله. فلو كان الناس بحاجة الى تفسير للصفات والاسماء باكثر مما ورد لفسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فاذا من فسر باكثر من ما ورد في النص فقد خرج عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفارق الجماعة الذين هم جماعة المسلمين - 00:33:17ضَ
والتابعون وتابعوهم وائمة الهدى واتباعهم من عامة المسلمين وهم الاكثرين. فان العوام يدخلون في عقائد اهل العلم. لانهم لا يتفلسفون في هذه الامور. حتى وان انتسبوا للفرق. العوام اذا لم يتفلسفوا - 00:33:37ضَ
فان عقائدهم على الفطرة. ما لم يرتكبوا عملا مخلا كعمل البدع الظاهرة. اما الاعتقاد فالغالب ان العوام على السنة. حتى هم اهل البدع الذين لا يدركون المعاني ما عليه باهل بدعهم هم اسلم من شيوخهم عقيدة. وفارق الجماعة فانهم لم يصفوا على نحو ما - 00:33:57ضَ
ولم يفسروا ولكن افتوا بما في الكذب والسنة. ثم يعني السلف ثم سكتوا بمعنى انهم لم يزيدوا ولم يتكلموا بما تكلم به غيرهم. فمن قال بقول جهل يقصد انكر الاسماء والصفات - 00:34:17ضَ
مما قال به جهم على جهة التحديد انه انكر كلام الله تعالى. وانكر المحبة ان الله يحب عباده وانكر الخلة بان يكون ابراهيم عليه السلام خليلا او محمد صلى الله عليه وسلم خليل ربه. وان - 00:34:37ضَ
ترى الاستواء هذا على جهة التحديد كما انه في العموم انكر الاسماء والصفات جملة وتفصيل انه لا يثبت لله تعالى الا بعض الامور اللازمة كالوجود. ونحو ذلك. اما ما عدا - 00:34:57ضَ
كذلك من الاسماء والصفات فهو ينكرها. لذلك عدت الجهمية الخالصة خارجة من الملة. فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة لانه قد وصفه بصفة لا شيء. يقصد بذلك ان نفي الصفات ونفي الاسماء وتعطيلها - 00:35:17ضَ
يؤدي الى تشبيه الله تعالى بالمعدوم فان الذي ليس له اسماء وليس له صفات ولا يقبل التسمية ولا الوصف هو المعدوم. فمن هنا قال بصفتي لا شيء. مع ان مع انه نقل عن الجهم انه قال ان الله شيء لك الاشياء. لكن هذا لا يخرجه من الالزام - 00:35:37ضَ
فانه اذا كان شيء فلابد ان يكون الشيء مسما وموصوفا وقعوا في التناقض. اذا كان يقول بان الله شيء بمعنى انه موجود والموجود لا بد ان يكون موصوف ومسمى. ولو لم يبقى عنده اي عند الجهل. الا - 00:36:03ضَ
الاقرار باسم باسم الموجود وصفة الوجود لكان كافيا لان من اقر باسم يلزمه ان يقر ببقية الاسماء ومن قر بصفة لزمه ان يقر ببقية الصفات لان الله سبحانه وتعالى كمال. وحتى الجهم يعترف بكمال الله تعالى على وجه الاجمال. بان الله كامل - 00:36:24ضَ
فيقال له اذا كنت اعترفت بان الله موجود. اذا تسميه موجود وتسميه وتصفه بصفة الوجود واذا سمي ووصف فلا بد ان يكون من مقتضى الكمال له ان يسمى باسماء الكمال وان يوصف بصفات الكمال - 00:36:47ضَ
هذا امر بديهي لا يمكن ان ينفك عنه فلما لما لم يلتزم بهذا الالتزام ونفى الاسماء والصفات الزمه الناس بل جميع العقلاء والزموه بان يقول ان الله لا شيء نعم - 00:37:06ضَ