التفريغ
طيب نبدأ درسنا وصلنا الى حديث جامع العلوم والحكم الثالث عشر الحديث الثالث عشر حديث انا انس ابن مالك لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيهما يحب لنفسه. نعم تفضلوا لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:00:01ضَ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى عن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم - 00:00:22ضَ
هذا الحديث خرجه في الصحيحين من حديث قتادة عن انس ولفظ مسلم حتى يحب لجاره او لاخيه بالشكل وخرجه الامام احمد ولفظه لا يبلغ عبد حقيقة الايمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من - 00:00:42ضَ
طيب وهذه الرواية تبين معنى الرواية المخرجة في الصحيحين. وان المراد بنفي الايمان نفي نفي بلوغ حقيقته ونهايته فان الايمان كثيرا ما ينفى لانتفاء بعض اركانه وواجباته. كقوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:02ضَ
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها او هو مؤمن. طبعا في هذه النصوص سواء منها الصحيح او الضعيف - 00:01:22ضَ
وكما تعرفون اكثر الاحاديث الضعيفة اللي وردت في هذا الكتاب عموما وحول هذا الحديث خصوصا مفرداتها وردت في احاديث صحيحة ما ورد في بعض الفاظ الحديث هنا او بعض الشواهد للحديث - 00:01:39ضَ
التي وردت باسناد ضعيف نجدها اي مفرداتها في اه احاديث صحيحة اسنادها صحيح الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي رواه البخاري ومسلم لا يؤمن احدكم وكما عرفتم في منهج الاستدلال عند اهل السنة والجماعة - 00:01:55ضَ
عند السلف الصالح انه لابد من رد نصوص بعضها الى بعض وهذا النص جاء ما يفسره بان المقصود بالايمان هنا ليس مطلق الايمان انما الايمان الكامل او المقصود حقيقة الايمان او الايمان الوافي هذا ورد بالفاظ احاديث صحيحة وبايظا - 00:02:14ضَ
تفسير السلف لهذه النصوص وكما ذكر الشيخ ان هذا الحديث لا يؤمن احدكم يفسره الحديث الذي في الصحيحين بانه يعني نفى الايمان عن الزاني والسارق ونحن نعرف ان الزاني والمسلم والسارق المسلم لا يزال على اصل الايمان واصل الاسلام - 00:02:37ضَ
اذا لا بد من آآ ان يفسر بايظا النصوص الاخرى التي وظحت ان المقصود نفي حقيقة الايمان او نهاية الايمان او كمال الايمان. والحقيقة احيانا يقصد بها الكمال واحيانا يقصد بها النوع. واحيانا يقصد بها الجزء ايضا. حينما نقول - 00:02:59ضَ
حقيقة الايمان لا يعني كمال الايمان بالضرورة. بل احيانا نقصد بحقيقة الايمان اصله. واحيانا نقصد بحقيقة الايمان كماله. والكمال المطلق في الايمان لا يمكن ان يكون لاحد غير المعصوم صلى الله عليه وسلم ومن عصمه - 00:03:19ضَ
والله من الانبياء والمرسلين بقية الخلق لا يمكن يكون عندهم الايمان الكامل. اذا الكمال نسبي هادي مسألة مهمة الكمال امر نسبي. بمعنى حتى لو وجد عند المؤمن الموفي الصالح المستقيم من القوادح - 00:03:38ضَ
الصغيرة القلبية والعملية فان لا يعني ذلك انه فقد كمال الايمان. بل كمال الايمان شيء نسبي. بمعنى ان المسلم المؤمن اذا سلم قلبه من الشك والريب وسلمت جوارحه من كبائر الذنوب - 00:03:56ضَ
وقام الواجبات والفرائض فانه يعني بذلك انه كامل الايمان ومع ذلك الكمل يتفاوتون فكمال كمال الايمان عند النبيين غير كمال الايمان عند الشهداء والصالحين والصديقين وكمان الايمان عند هؤلاء غير كمال الايمان عند بقية المؤمنين الموفين والمستقيمين - 00:04:13ضَ
لان هذا تفسره النصوص الاخرى حينما نفى الايمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر عرفنا قطعا بالادلة الاخرى. التي تفسر هذا بانه لا يقصد انه خرج من دائرة الاسلام والايمان انما يقصد انه انتفى عنه كمال الايمان او حقيقة الايمان او الايمان الوافي. او انه كما قال بعض السلف لحظة وقوع - 00:04:36ضَ
الكبيرة قد يرتفع عنه الايمان فيكون كالظلة. وهذا سيأتي بيانه اما اثبات الايمان اصل الايمان للسارق والزاني. فحديث ابي ذر عن النبي الذي اثبت فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان المؤمن يبقى مؤمن - 00:05:04ضَ
وان زنا وان سرق فهذا حديث صحيح لابد ان نفسر به الحديث الصحيح الاخر الذي في الصحيحين هنا نعم بلى لها علاقة بكمال الايمان لانه هذا يعتبر من باب اللوازم بل احيانا يكون - 00:05:21ضَ
اشبه بالظروري واقصد به ان الانسان اذا وفى بالفرائض والواجبات على الوجه الذي امر الله به عز وجل ومن قلب مخلص صادق فلابد ان يأتي ان يدفعه ذلك الى العمل بالنوافل - 00:05:37ضَ
لا يتصور ان مسلما مؤمنا يقوم بالفرائض والواجبات على الوجه الكامل وبخضوع وخشوع واستكانة لله عز وجل ورقابة وتقوى وايمان ويتحقق فيه معنى المحبة والخشوع من المحبة والخشية. والرجاء لله عز وجل تحقق فيه هذا المعنى اذا قام بالواجبات والفرائض - 00:05:54ضَ
لا يتصور انه سيهمل السنن والنوافل. لا يتصور نعم ثبت له اصل الايمان حتى ولو كان هو هو يعني النبي صلى الله عليه وسلم يعني شهد له لانه يعلم بان كلامه لا ازيد ولا انقص - 00:06:14ضَ
هذا مجرد تسليم مبدئي وهو يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بانه اذا وفى بالواجبات والفرائض فسيزيد راغبا وبتلقائيا لكن قصده قصده انه ثبت له اصل الاسلام واصل الايمان بقيامه بالفرائض ولو ما زاد ولا نقص - 00:06:34ضَ
ولو لم يزد اثبت له الاصل نعم. وقوله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه. وقد اختلف العلماء في مرتكب الكبائر هل يسمى مؤمنا ناقص الايمان ام لا يسمى مؤمنا؟ وانما يقال هو مسلم وليس بمؤمن على قولين. وهما رواية - 00:06:55ضَ
عن الامام احمد اذا اخذنا الامر على قاعدة الجمع عند السلف عند السلف وجدنا انه لا تنافي بين القولين وذلك ان قول من قال من السلف بانه ينتفي عنه الايمان - 00:07:17ضَ
اي يكون مؤمن لا يكون مؤمن انما يكون مسلم يقصدون الايمان الموفي الايمان الكامل والذين قالوا يكون مؤمن وان عمل بالكبائر يقصدون الايمان الناقص لكن كلهم يتفقون على بقاء اصل الايمان - 00:07:34ضَ
في هذا المسلم الذي ارتكب الكبائر الامام موجود عنده بدليل وان زنى وان سرق صريح فاذا الذين يعني غلبوا جانب نفي الايمان عنه يقصدون عن مرتكب الكبيرة يقصدون نفي الايمان الوافي الايمان المطلوب - 00:07:53ضَ
على الكمال الايمان الكامل. حقيقة الايمان الكامل والذين اثبتوا له الايمان اثبتوا له اصل الايمان الذي جذر الايمان اثبتوا له جذر الايمان. الذي لا ينتفي عن المسلم على الاطلاق. الا اذا خرج من الاسلام لا قدر الله - 00:08:11ضَ
نعم. فاما من ارتكب الصغائر فلا يزول عنه اسم الايمان بالكلية. هذا اتفاق. نعم. بل هو مؤمن ناقص ايمان ينقص من ايمانه بحسب ما ارتكب من ذلك. والقول بان مرتكب الكبائر يقال له مؤمن ناقص الايمان - 00:08:30ضَ
مروي عن جابر ابن عبد الله وهو قول ابن المبارك واسحاق وابي عبيد وغيرهم. والقول بانه مسلم ليس بمؤمن مروي عن ابي جعفر محمد بن علي. وذكر بعضهم انه المختار عند اهل السنة. وقال ابن - 00:08:50ضَ
عباس هذه هذه دعوة الحقيقة ليس هو المختار عند اهل السنة. يعني بمعنى انه آآ هو كل جمهور لا. هذه مسألة الاختلاف عليها قائم وفصل اه من اراد ان يستزيد يجد تفصيل هذا - 00:09:10ضَ
في كتاب الايمان للشيخ السليم ابن تيمية نجد ان المسألة ليس فيها قول هو قول الجمهور. وان كان فيها راجح ومرجوح عند الائمة نعم. فيها راجح مرجوح لكن ان يدعي احد - 00:09:25ضَ
ان احد القولين ان احد القولين هو قول السلف هذا غير صحيح. المسألة خلافية عند السلف. نعم قال ابن عباس الزاني ينزع منه نور الايمان. طبعا نور الايمان هنا عند ابن عباس اذا حملناها على المعاني التي قال بها اخرون - 00:09:37ضَ
وعلى ايضا تفسير ابن عباس نفسه لكثير من النصوص نجد انه يقصد بنور الايمان هنا كمال الايمان وحقيقة الايمان. الايمان كان الذي يثمر يثمر عند صاحبه لكنه هذا يدل على انه يرى بقاء اصل الايمان - 00:09:55ضَ
نور الايمان امر زائد على اصل الايمان. نعم وقال ابو هريرة ينزع منه الايمان فيكون فوقه كالظلة. فاذا تاب عاد اليه. هذا وصف اه وصف جيد لكن نظرا لانه ليس توقيفي - 00:10:12ضَ
لا نستطيع ان نقول له انه يعني هو القول اللازم في تفسير النصوص. لكنه هو قول من الاقوال وجيه. وجيه ان الايمان يكون فوقه فوق الانسان كالظلة. يعني بمعنى يبقى وكأنه هو تحت ظلال الايمان. تحت ظلال الايمان - 00:10:31ضَ
لكن يخرج عنه حقيقة آآ كمال الايمان نور الايمان آآ يعني الحقيقة العظمى للايمان هذه التفسيرات او او لا تتعارض انما هي تعبيرات عن معنى واحد نعم وقال عبد الله بن رواحة وابو الدرداء الايمان كالقميص يلبسه الانسان تارة ويخلعه اخرى - 00:10:51ضَ
قال الامام احمد رحمه الله وغيره والمعنى انه اذا كمل خصال الايمان لبسه. فاذا نقص منها شيء النزعة وكل هذا اشارة الى الايمان الكامل التام الذي لا ينقص من واجباته شيء. وهذا وصف جيد لان - 00:11:21ضَ
القميص الانسان او ثوبه هو ثوبه. يعني ما ما خرج عن كونه ثوبه وملكه. فاذا نزعه يعني نزع التحلي به لكنه يبقى هو ثوبه ما تنصل منه ما خرج عن ملكه - 00:11:41ضَ
هذا وصفة ايضا ينضاف الى الاوصاف الاخرى نعم. والمقصود ان من جملة خصال الايمان الواجبة ان يحب المرء لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه يكره له ما يكره لنفسه. فاذا زال ذلك عنه فقد نقص ايمانه بذلك. وقد روي ان النبي صلى الله عليه - 00:11:57ضَ
عليه وسلم قال لابي هريرة احب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما خرجه الترمذي وابن ماجة وخرج الامام احمد من حديث معاذ انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الايمان قال افضل الايمان - 00:12:20ضَ
ان تحب لله وتبغض لله. وتعمل لسانك في ذكر الله. قال وماذا يا رسول الله؟ قال ان تحب للناس ما تحب ولنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك. وان تقول خيرا او تصمت. طبعا هذا الحديث سنده ضعيف. لكن - 00:12:40ضَ
جاءت في احاديث اخرى صحيح آآ يعني الحديث ورد فيه افضل الايمان تحب لله وتبغضه لله هذي وردت في نص اخرى صحيح وتعمل لسانك في ذكر الله وردت في نصوص صحيحة - 00:13:00ضَ
وان تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لما هذا ورد في نفس الحديث الوارد عندنا في هذا في هذا الحديث في هذا الكتاب ايضا هو في الصحيحين فاذا وهذه مسألة احب ان ان نتنبه لها دائما انه ضعف الاسناد في - 00:13:17ضَ
بعض الاحاديث لا يعني ان مضمونه لا يصح اذا ورد في نصوص اخرى هذا امر مهم لطالب العلم جدا مهم جدا. لان بعض طلاب العلم المبتدئين او الذين لا يستشعروا هذه القاعدة يقعون في اخطاء شنيعة - 00:13:37ضَ
احيانا بسبب انهم يقفون عند سند فمن الاسانيد الظعيفة او الموضوعة او المقدوح فيها. فيجعل هذا مدخل الطعن في المتن. وقد يكون المتن وله له شواهد اخرى صحيحة. وقد يكون له وردت الفاظه - 00:13:52ضَ
او مفردات الفاضي في احاديث اخرى صحيحة. هذه غالبا ما يدركها الا طلاب العلم المتمكنين والعلماء الراسخين. فينبغي ان نتنبه لهذا وكثير كما قلت لكم انا لاحظت في هذا الكتاب - 00:14:12ضَ
انه كثير ما يرد احاديث ضعيفة اسانيدها ضعيفة. لكن اغلبها اغلبها مفروداتها والفاظ متون الحديث في نصوص اخرى صحيحة صحيحة الاسناد. نعم. وقد رتب النبي صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على هذه - 00:14:25ضَ
اصله ففي مسند الامام احمد رحمه الله عن يزيد ابن اسد القسري قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اتحب الجنة؟ قلت نعم. قال فاحب لاخيك ما تحب لنفسك. وفي صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص - 00:14:46ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بسم الله واليوم الاخر. ويأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. وفيه ايضا عن ابي ذر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه - 00:15:06ضَ
عليه وسلم يا ابا ذر اني اراك ضعيفا واني احب لك ما احب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم. وانما نهاه عن ذلك لما رأى من ضعفه. وهو صلى الله عليه وسلم يحب هذا لكل ضعيف - 00:15:26ضَ
طيب وانما كان يتولى امور الناس لان الله قواه على ذلك وامره بدعاء الخلق كلهم الى طاعته وان يتولى سياسة دينهم ودنياهم. نعم وهذا هذه في الحقيقة قاعدة عظيمة في الدين هو ان المسلم اذا اعطاه الله عز وجل اي نوع من انواع المواهب والقدرات - 00:15:46ضَ
يجب ان يبذل يبذلها لخدمة دينه وامته واذا كانت لا تتوفر فيه هذه المواهب او بعضها فعليه ان يتورع بل احيانا يجب عليه الا يتولى امر من الامور هو لا يحسنه او لا يطيقه او لا يجد في نفس الكفاءة او لا يجد غيره من العقلاء الناصحين انه - 00:16:12ضَ
فمن هنا ينبغي لكل مسلم مقبل على تولي امر من امور الامة ان ينظر في حاله وفي طاعته وقدراته واستعداده للقيام بهذا العمل. فان كان يتوفر فيه الاستعداد وتوافرت فيه الشروط الاخرى - 00:16:37ضَ
وجب عليه ان يقوم بسد هذا العمل الذي ينفع الامة. لانه هذا من فروض الكفايات لكن ايضا عليه ان يستشير وهذا امر مهم قد يتوهم الواحد منا انه عنده قدرة على الامر الفلاني. لكن قد يكون للاخرين الذين يعرفونه ويعرفون هذا العمل. ايا كان هذا العمل في الدعوة او - 00:16:57ضَ
وفي غيرها قد يكون عندهم من تجاربهم ومعرفتهم بهذا الشخص انه لا يناسب في هذا العمل او في هذا المقام نستنصح ويأخذ النصيحة ويأخذ بالشورى. لان النبي صلى الله عليه وسلم حينما امر ابا ذر بان لا يتولى - 00:17:18ضَ
لم يعفي الصحابة الاخرين الذين يجد عندهم القدرة بل كلفهم بمهام كبار ورشح بعضهم للمهام العظمى الخلافة فانه ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى باشارات صريحة الى ان الخليفة من بعده - 00:17:39ضَ
وابو بكر لكنه لم يوليه فقط لانه يعلم ان الله عز وجل سيهيئ للامة ان تختار ابا بكر وان المسلمين عندهم من الرشد في ذلك الوقت وسداد الرأي والفقه في الدين ما يجعلهم سيختارون ابا بكر - 00:17:58ضَ
ولذلك قال يأبى الله والمسلمون الا ابا بكر اذا وجه الى الى ان يتولى ابو بكر هذا الامر العظيم. وكذلك بقية الصحابة كانوا يسند الى ملايات كبيرة جدا الحروب والقضاء والحسبة جباية الزكاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وغير ذلك من مصالح الامة في دينها ودنياها. كان يسند اليهم ويأمرهم - 00:18:15ضَ
لانه يعرف قدراتهم ويعرف آآ امكاناتهم فلذلك المسلم الذي يجد في نفسه كفاية في عمل من الاعمال لا يجوز له ان يدعي انه ضعيف وهو ليس بضعيف او يتذرع باي ذريعة يتنصل منها من القيام بواجب المسؤولية - 00:18:40ضَ
وواجب الفرض الذي اه يتوجه اليه بحكم ما اعطاه الله عز وجل من علم او موهبة او قدرة او تجربة او دراسة ونحو ذلك. نعم اي محبة اي محبة محبة ان الانسان يتولى اه - 00:19:01ضَ
لا في كل شيء لا في كل شيء في ان تتمنى له حتى بالغيب متى ما تمنى لنفسك. وان تنصح له وان تسعى ايضا جهدك بان يعني تقدم لاخيك المسلم - 00:19:18ضَ
كفرد واخوانك المسلمين بعامة ما تستطيعه مما تجلبه لنفسك او تريد ان تجلبه نفسك. قدر الامكان بل سيأتي في اخر شرح الحديث امر اكبر من ذلك انه مقتضى ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك ان تتمنى احيانا ان يكون يفوقك في بعض الامور - 00:19:36ضَ
يفوقك. يعني مثلا وهو غالبا في العباد الصالحين الاتقياء الانقياء. غالبا انهم يتهمون انفسهم بايش؟ بالتقصير هل يتمنى للمسلمين الاخرين ان يكونوا من المقصرين؟ لا يتمنى انهم يكونوا اوفى منه. لكن هذه درجة من العزيمة - 00:19:57ضَ
يقصر عنها امثالنا هذه يقصر عنها امثالنا هذه درجة عظيمة تأتي بدون تكلف سيأتي لها نماذج ان شاء الله في اخر الشرح. نعم ايه هذا من المسابقة المشروعة هو يحب لكن - 00:20:15ضَ
لا يحسد زميله ان لو لو تفوق فرق بين الامرين كونك تحب ان تسبق لو امرنا بالمسابقة في الخيرات قمنا بالتسابق في عمل كل امر من الامور الدين والدنيا. ما في مانع نتسابق لكن لا يؤدي بك ذلك الى ان تكره ان يتفوق اخوك - 00:20:32ضَ
او زميلك او ان تحسده اذا تفوق هذا هو الميزان. نعم الا هذي لها حد يعني ان تحب ان تتفوق وتكره لهم التفوق لا. ما يجوز هذا لكن اذا كنت تحب ان تتفوق ومع ذلك لا تكره ان يتفوق غيرك معك - 00:20:52ضَ
المسألة واضحة فيما يعني يختلج في القلب. نعم. تفضل يا ام عمر. وقد روي عن علي رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اني ارضى لك ما ارضى لنفسي واكره لك ما اكره لنفسي. لا تقرأ القرآن - 00:21:12ضَ
انا وانت جنب ولا وانت راكع ولا ولا انت ساجد. طبعا هذا الحديث ظعيف. كما قلت لكم سابقا في اه كثير من التي مرت لكن مفرداته وردت في احاديث صحيحة النهي عن قراءة القرآن للجنب وردت في حديث صحيح - 00:21:32ضَ
النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود وردت في احاديث صحيحة انما الاسناد هنا ضعيف. وكنت اتمنى لو ان اه يعني الذين خدموا الكتاب ينبهون على هذا في الهامش وان كان بعضهم ينبه انه وردت احاديث صحيحة لكن لا ليس هذا مضطرد - 00:21:49ضَ
بل ارى انه يتوجب على طالب العلم الذي يخدم اي كتاب حديثيا تخريج الحديث والحكم عليه اذا اذا كان يعرف ان في في هذه المسألة حديث صحيح ان يورده او يشير اليه. لان بعض طلاب العلم المبتدئين او الذين ما - 00:22:08ضَ
مثلا عندهم منهج الاستدلال يقفون على هذا السند ويضعفون ما تحته مجرد ان السناب ضعيف وقد يكون وارد وهو الغالب صحيح في احاديث اخرى. نعم. وكان محمد بن واسع يبيع حمارا له. فقال له رجل اترضاه - 00:22:26ضَ
قال لو رضيته لم ابعه. لو رظيته لو رظيته لم ابعه. وهذه اشارة منه الى انه لا يرضى لاخيه الا كما يرضى لنفسه وهذا كله من جملة النصيحة لعامة المسلمين التي هي من جملة الدين كما سبق تفسير - 00:22:44ضَ
ذلك في موضعه وقد ذكرنا فيما تقدم نحب لحظة يا ابو عمر عندنا يعني المعاني التي وردت للحديث مرت متفرقة. انا احب اني ارقمها عشان ما نعود اليها مرة اخرى - 00:23:04ضَ
يعني ما ما يستنبط من من الحديث من قواعد ومعاني مر على شكل متفرق في ثنايا الشرح فاول ذلك في الصفحة الماضية في حديثه في صحيح مسلم من احب ان يزاحه عن النار ويدخل الجنة فليتركه نيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر ويأتي الى الناس بالذي يحب ان يؤتى اليه - 00:23:19ضَ
هذا رقم واحد من المعاني التي تستنبط من الحديث وان كانت وردت بنص اخر والثاني هذه الجملة انه النصيحة او ان تتمنى لاخيك ما تتمنى لان تحب لاخيك ما تحب لنفسك هذا من جملة النصيحة لعامة المسلمين. الذي هو الدين كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:23:41ضَ
هذا رقم اثنين. نعم. وقد ذكرنا فيما تقدم حديث النعمان بن بشير عن النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل مؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى - 00:24:02ضَ
والسهر. هذا رقم ثلاثة. هذا من المعاني التي ترجع الى حديث لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وهي اخواننا المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد. هذا تفصيل بعد اجماع. نعم. خرجاه في الصحيحين. وهذا يدل على ان المؤمن - 00:24:22ضَ
منا يسوء ما يسوء اخاه المؤمن ويحزنه ما يحزنه. ايضا يكون هذا رقم اربعة اه رقم اربعة ان المؤمن يسوء ما يسوءه خمسة يحزنه ما يحزنه. الامر المهم ان نستصحب دائما - 00:24:42ضَ
انه كما يكون النصيحة والمحبة للفرد تكون لعامة المسلمين يعني ان المؤمن يسوءه ما اخوانه المؤمنين. اخوانه المؤمنين ويحزنه ما يحزن اخوانه المؤمنين. ليس فقط اخاه لكن التعبير بالمفرد وقصد المجموع هو غالب في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:00ضَ
لان لان مرد مرد المرد العبارة واحد. اذا قلت ان المؤمن يسوء ما يسوء اخاه المؤمن؟ المؤمنون كلهم اخوانه. اليس كذلك اذا راجع الامر الى الجماعة الى عامة المسلمين. وكذلك اذا قلنا المؤمن يحزنه ما يحزن اخيه المسلم او المؤمن. وكل المسلمين هم اخوانه المؤمنين - 00:25:21ضَ
بقدر ما فيهم من الايمان. لان الاخوة كالمحبة وكالولاية. تتفاوت بقدر ما عند اخيك المسلم من عمل الصالحات وكل مسلم له من الولاية. وكل مؤمن له من الولاية. وله من المحبة وله من النصيحة بقدر ما فيه من الايمان - 00:25:42ضَ
حتى وان كان واقع في الفجور والمعاصي ما دام مؤمن له حق بقدر ايمانه من من الوفاء وكذلك النصيحة وكذلك المحبة محبة ما تحبه لاخيك بقدر ما عنده من الايمان والاستقامة. نعم - 00:26:02ضَ
وحديث انس الذي نتكلم الان فيه يدل على ان المؤمن يسره ما يسر اخاه المؤمن. يكون هذا رقم ستة ويريد لاخيه المؤمن ما يريد لنفسه من الخير. يكون هذا رقم سبعة. وهذا كله انما يأتي من كمال سلامة الصدر من - 00:26:18ضَ
الغل والغش والحسد. فان الحسد يقتضي ان يكره الحاسد ان يفوقه احد في خير. او يساويه فيه. لانه احب ان يمتاز على الناس بفضائله وينفرد بها عنهم. والايمان يقتضي خلاف ذلك. وهو ان يشركه المؤمنون كله - 00:26:38ضَ
وهم فيما اعطاه الله من الخير من غير ان ينقص عليه منه شيء. طبعا هنا توفر عندنا ايضا امرين امران الامر اول آآ كمال سلامة الصدر من الغل والحسد هذا تابع يكون رقم ثمانية - 00:26:58ضَ
والثاني ان يشرك المؤمنون كلهم في عطاء الله من الخير. فيما اعطاه الله من الخير. كن هذا رقم تسعة نعم وقد مدح الله تعالى في كتابهم من لا يريد العلو في الارض ولا الفساد. فقال تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا - 00:27:14ضَ
تريدون علوا في الارض ولا فسادا وروى ابن جرير باسناد فيه نظر عن علي رضي الله عنه قال ان الرجل ليعجبه من شراك نعله ان يكون اجود من شراك صاحبه. فيدخل في قوله تلك الدار الاخرة نجعلها - 00:27:33ضَ
للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. وكذا روي عن الفضيل بن عياض في هذه الاية قال لا يحب ان يكون نعله اجود من نعل غيره. ولا شراكه اجود من شراك غيره. وقد قيل ان هذا - 00:27:53ضَ
محمول على انه اذا اراد الفخر على غيره لا مجرد التجمل. قال عكرمة وغيره من المفسرين في هذه الاية في الارض التكبر وطلب الشرف والمنزلة عند ذي سلطانها. هو فرق بين الانسان يرغب ان يتجمل - 00:28:13ضَ
التجمل المشروع ويرغب ان تكون هيئته ولباسه واحواله فاضلة على احسن حال وبين ان يكون ذلك مبني على ان يتكبر او يحسد الاخرين. او ان يتمنى ان لا يكونوا مثله. فرق بين الامرين - 00:28:33ضَ
اما الامر الاول فهو ان يتمنى المسلم او يكون على حال فاضلة من التجمل المشروع والهيئة المشروعة فهذا لا يظره وليس من يعني غمط الناس لكن اذا اذا كان لا يرغب ان يكون احد من المؤمنين مثله هنا دخل في الممنوع - 00:28:50ضَ
لان بعض الناس يقول انا ما مثلا البس الافضل ولا لاني اخشى ان تكون آآ يعني ما احببت لاخواني ما احب لنفسي لا لا مانع انك تلبس الافضل اذا اقدرك الله على ذلك او اذا كان نفسك ترغب الى هذا لان النفوس وطبائع البشر تختلف - 00:29:09ضَ
بعظ الناس تتطلع نفسه الى ان يكون على احسن هيئة مما اباحه الله ولا يظره ذلك لكن بشرط ان لا يعني يتكبر والا يحسد الاخرين بان يكونوا مثله وان لا يتمنى الا يرقى اليه احد او الى مستواه احد - 00:29:26ضَ
نعم. وقد ورد ما يدل على انه لا يأثم من كره ان يفوقه من الناس احد في الجمال. فخرج الامام احمد رحمه الله هو الحاكم في صحيحه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعنده ما لك بن - 00:29:44ضَ
الرهاوي فادركت وهو يقول يا رسول الله قد قسم لي من الجمال ما ترى فما احب احدا من الناس بشراكين فما فوقهما. اليس ذلك هو من البغي؟ فقال لا ليس ذلك بالبغي. طبعا فاظنها - 00:30:04ضَ
فظلني فظلني. اي نعم. احسن الله اليك. فما احب احدا من الناس فظلني بشراكين فما فوقهما. اليس ذلك هو من البغي. فقال لا ليس ذلك بالبغي. ولكن البغي من بطر. او قال سفه الحق وغمص - 00:30:24ضَ
الناس وخرج ابو داوود من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه وفي حديثه الكبر بدل البغي. فنفى ان تكون كراهته لان يفوقه احد في الجمال بغيا او كبرا - 00:30:44ضَ
فسر الكبر والبغي ببطر الحق وهو التكبر عليه. والامتناع من قبوله كبرا اذا خالف هواه. ومن هنا قال بعض السلف التواضع ان تقبل الحق من كل من جاء به. كن هذه رقم تسعة - 00:31:04ضَ
عشرة اي نعم عشرة من معاني الحديث ان ان تقبل الحق من كل من جاء يؤمن ومن هنا تكون احببت لاخيك ما تحب لنفسك. نعم. التواضع ان تقبل الحق من كل من جاء به وان كان صغيرا. فمن قبل الحق ممن جاء به سواء كان صغيرا او كبيرا وسواء كان يحب - 00:31:21ضَ
او لا يحبه فهو متواضع. ومن ابى قبول الحق تعاظما عليه فهو متكبر. وغمس الناس هو احتقار وازدراؤهم. طبعا هذا ايضا الحادي عشر. بان لا يؤدي ما هو عليه من احتقار الى احتقار الناس وازدرائهم - 00:31:44ضَ
اذا احتقر فهو لم يحب للمؤمنين ما يحبه لنفسه. نعم. وغمس الناس هو احتقارهم وازدرائهم وذلك يحصل من النظر للنفس بعين الكمال والى غيره بعين النقص. احسنت نقش هنا. احسن الله اليك. نعم. احيانا يحصل بعض الموظفين - 00:32:03ضَ
اه علاوة اه مرتبة من خلال مسابقة تقام على مجموعة من الموظفين. نعم. اه اخوان في مثل هذه المسابقة. هل يكون فيه حرج عليه او يترك الباب لغيره باعتبار انه يرشح واحد فقط - 00:32:23ضَ
بالعكس هذي من ضمن التنافس المشروع. ما دام يحصل على وجه ليس فيه محاباة وليس فيه كون الانسان يعني يدخل ليفوق على زملائه بجدارة هذا لا حرج فيه. بل هذا من يعني وجوه الاتقان التي الذي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم. ان الله يحب اذا عمل احدكم عاملا - 00:32:43ضَ
ان يتقنه فمن وجوه الاتقان عندنا في هذا العصر هو التفوق في مثل هذه المنافسات والمسابقات يعني مجالات العمل التي يكون بها الانسان يعني يرغب انه يفوق او يكون هو الذي يرشح - 00:33:09ضَ
بشرط الا يكون في قلبه شعور بانه آآ يعني لا يرغب ان يتفوق غيره او انه لو تفوق صار عنده نوع من الحسد له او الغمطة والتنقص اذا انتفت هذه المعاني يبقى هذا من الامور المشروعة. لانها تؤدي الى اتقان الناس لاعمالهم وتسابقهم في ما يجب - 00:33:25ضَ
ان يعملوا به من فروض الكفايات حتى في غير الامور الشرعية - 00:33:48ضَ