شرح كتاب التوحيد (جامع علي بن المديني - شرح الرياض خلال فترة ١٤٢٢ - ١٤٢٦) | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات. وقول الله تعالى قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت - 00:00:00ضَ
اليهما تاب. وفي صحيح البخاري قال علي رضي الله عنه حدثوا الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله. وروى عبدالرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن - 00:00:30ضَ
ابن عباس رضي الله عنهما انه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي لما سمع عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك فقال ما فرط هؤلاء - 00:00:50ضَ
يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه انتهى. ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن انكروا ذلك فانزل الله فيه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:01:10ضَ
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله صحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد. قال رحمه الله تعالى باب من جهد شيئا من الاسماء - 00:01:40ضَ
يعني ما حكمه هل يكون كافرا او يكون عاصيا والغالب انه رحمه الله على ما جرت العادة في هذا الكتاب اذا كانت المسألة فيها خلاف انه لا يجزم بالترجمة. يعني لا يجزم بالحكم. وليس هذا مطردا - 00:02:00ضَ
بل قد يكون الحكم واضحا ومع ذلك يكون من باب الاستفهام هكذا. باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات. الجواب لم يأتي يعني ما حكمه؟ ويريد الاستنتاج والاستخراج للحكم من الادلة التي يذكرها - 00:02:30ضَ
ولابد من مشاركة اه القاضي الذي يقرأ الكتاب او يستمع لابد ان يشارك في والفهم حتى يكون ذلك اثبت والجواب معروف لان الله جل وعلا نص على ان هذا كفر - 00:02:57ضَ
ولكن يفهم من الترجمة قوله من جحد شيئا من الاسماء والصفات. عطف الصفات على الاسماء ان فيها تغاير يعني ان الصفات غير الاسماء وهو كذلك ويطلب الفرق بين الاسماء والصفات - 00:03:20ضَ
الاسماء ما دلت على الذات الاسم ما دل على الذات المسماة والصفة المعنى الذي يكون قائما بالذات. فمثلا الرحمن اسمه جل وعلا. والرحمة صفته. وهكذا في كل الاسماء. ثم ان الاصل - 00:03:47ضَ
الصفات والاسماء مأخوذة منها يعني مشتقة منها وليس معنى الاشتقاق الاشتقاق الذي يقوله النحويون ان هذا اصل تفرع منه ذلك. ولكن استيقاظ معناه ان الاسمى لها معاني قائمة بالذات. وهذه المعاني هي التي اخذ من هذا الاسم. هذا المعنى - 00:04:25ضَ
اشتقاق في هذا وليس كالعكس كما توهم بعض طلبة العلم. ان الاصل الاسمى وان الصفات مأخوذة من الاسماء فان هذا خطأ خطأ واضح. ثم ان هذا يدل على ان انه لابد للمسلم - 00:04:55ضَ
الايمان بالله جل وعلا. ومن الايمان بالله الايمان باسمائه وصفاته. وهذا احد اقسام توحيد التوحيد واستمعوا العلماء الى ثلاثة اقسام وليس هذا التقسيم اجتهاد وانما هو مأخوذ من كتاب الله من باب الاستقراء - 00:05:18ضَ
التتبع الله جل وعلا يقول قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس هذه تتغاير ويقول جل وعلا الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم له معنى والرب له معنى والرحمن رحيم له معنى وهكذا. دل على التغاير ولكن - 00:05:48ضَ
توحيد الالوهية الذي مأخوذ من الله كما جاء في الاثر الله الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. يعني صاحب الالوهية الذي يؤله ويعبد. على جميع الخلق وجميع الخلق يألهونه ويعبدونه. تعلق التعبد والتأله - 00:06:20ضَ
بهذا الاسم العظيم. اما الرب فالرب هو المالك المتصرف. الذي يملك الشيء فيه ويقوم على مصالحه. هذا معنى اخر. اما الرحمن الرحيم والمالك ولذلك فهذه اسماؤه واسماؤه لها معاني. فاذا هذه مأخوذة من كتاب الله جل وعلا هذا التقسيم - 00:06:51ضَ
وهي متلازمة لا ينفك واحد منها عن الاخر وان كان وجه التلازم باب التظمن والاستلزام لكن لابد منها مجتمعة. فلهذا اراد رحمه الله ان يبين ان القسم لازم للموحد. وانه لا يتم توحيده حتى يؤمن به. والايمان به - 00:07:21ضَ
على حسب ما جاءت النصوص به لان الله جل وعلا غيب لا احد يطلع عليه ويشاهده في هذه الدنيا وانما نشاهد جل وعلا في الاخرة يوم الجزاء هذا واحد الثاني انه جل وعلا لا شبيه له فيقاس عليه. تعالى الله وتقدس. فيبقى الامر - 00:08:00ضَ
انه يطلب تطلب معرفته جل وعلا بما اخبر به عن نفسه. وكذلك بما يفعله في اوقاته وكذلك يضاف الى هذا ما فطر الله جل وعلا عليه خلقه. وان كان هذا لا يستقل ولكن الله جل وعلا فطر خلقه على معرفته والانابة اليه - 00:08:30ضَ
وانه جل وعلا فوق خلقه. ولهذا ما كان امام الحرمين يسمى امام الحرمين الجويني عفا الله عنا وعنه. على المذهب الاشعري وكان ينفي العلو وكان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا على كرسي يقرر - 00:09:00ضَ
ويزعم ان مذهبه هو مذهب اهل السنة. ويقول في كلامه كان الله ولا مكان وهو الان على ما كان عليه قبل خلق المكان وما احد الحاضرين من اهل السنة قال دعنا من هذا الكلام الذي تذكره والادلة التي تكررها ولكن اخبرني عن شيء اجده - 00:09:30ضَ
في نفسي وانت وكل من قال يا الله فانه يجد دافعا يدفعه من داخل نفسه انه يطلب رب فهو من العلو كيف ادفع هذه الضرورة؟ على حسب كلامك اخبرني عن الشيء الذي ادفع به هذا الذي هو كامن في نفسي - 00:10:02ضَ
وفي نفس كل داع صار يفكر ثم وضع يده على رأسه وجلس وصار يبكي ويقول حيرني الرجل حيرني الرجل. وهذا التحير لانه لم يبني اصلا معرفته على ما جاء بكتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وانما بناه على امور وهمية - 00:10:22ضَ
يسمونها ابراهيم وهي في الواقع شكوك وشبهات. يسمونها براهين عقلية. وهي هي شكوك وشبهات. اذا كان الانسان عنده ذكاء اخر امره ان يحار كما حار هو وغيره من كبار المتكلمين في هذا الباب - 00:10:52ضَ
ان هذا النوع من التوحيد امر لازم لابد للمسلم من ان يتعرض وهذا هو الفقه الاكبر الذي اذا فقه الانسان فيه انه يكون باذن الله جل وعلا اشد خشية لله جل وعلا. ويكون من العلماء - 00:11:22ضَ
الله جل وعلا فالعلم بالله لا يكون الا بمعرفته باسمائه واوصافه التي تعرف بها في كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ثم هذا يلزم منه ان يعبده. كما اشار جل وعلا الى ذلك - 00:11:52ضَ
وبقوله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. يعني اعبدوه اعبدوه بها. لهذا قال باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات. وقوله شيئا نكرة. يدلنا على ان ان جحود اسم من الاسماء او صفة من الصفات يكفي في كون هذا الذي جحد هالكا - 00:12:18ضَ
كونه كافرا ولكن قد علم ان كثيرا من علماء المسلمين الذين ظلوا في هذا الباب واخطوا الصواب انهم يجحدون كثيرا من الصفات بل كثير منهم ينكر الاسمى واذا اثبت فهو يثبت اسماء لا حقيقة له. كالمعتزلة مثلا - 00:12:48ضَ
فان الاسماء التي يثبتونها مجرد اعلام لا تدل على معنى ولهذا يبادرون الى المعنى الذي قد يفهم منها فينفونه. فيقولون عليم بلا علم. عليم بلا علم يعني كيف يكون عليم؟ وهو لا يعلم بلا علم. وهكذا اما الصفات فالافات - 00:13:23ضَ
اه لا يقرون بها اصلا. والغريب انهم يجعلون نفي الصفات توحيدا يجعلونه داخلا في مسمى التوحيد ان التوحيد عندهم لابد ان يفرد جل وعلا عن الصفات. ان يجرد عن الصفات - 00:13:53ضَ
زعموا انها اذا اثبتت له الصفات ان هذا يكون شرك. وهذا انتكاس نسأل الله العافية وهو اجتهاد منهم حيث يقولون تكثر متعددات. ولابد ان نثبته وحده التوحيد ان يثبت وحده وقد علم ان الاوصاف والاسمى التي - 00:14:21ضَ
تكون للمسمى لا يمكن ان يتجرد عنها بحال من الاحوال. حتى المخلوق. حتى الجماد مثلا الصفا له صفات وله اسماء من صفاته الصلابة ولبوسه فكيف تجرد عنه هذي في المخلوق اما ربنا جل وعلا فلا يجوز ان يكون مشاركا للخالق في شيء من خصائصه - 00:14:51ضَ
تعال وتقدس. وعلى كل حال كل من جانب كتاب الله ولم يهتدي بهداه لابد ان يضل. ولهذا صار الشرك ملازما لهؤلاء. الشرك في الربوبية نسأل الله السلامة وكذلك الشرك في العبادة - 00:15:26ضَ
ولهذا يتبين لنا اهمية هذا هذا المعنى هذا القسم من اقسام التوحيد فهو مهم جدة وهذا السبب الذي جعل المؤلف رحمه الله ينبه عليه في هذا الباب ثم قال وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن. قل هو ربي لا اله الا هو اليه ادعو واليهما - 00:15:52ضَ
واليه متاع. فهذا هذه الاية معروف سبب النزول سبب نزوله وان رسل قريش مفوضيهم الذين فوظوهم يصطلحوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ام سهيل بن عمرو لما كتب رسول الله صلى امر بالكتابة قال لعلي ابن ابي طالب - 00:16:22ضَ
اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. انكر ذلك عنادا وتكبرا. وقال اما الرحمن والرحيم ما نعرف الرحمن. ولكن اكتب كما كنا نكتب. اكتب باسمك اللهم فامر الرسول صلى الله عليه وسلم بكتابتها كما قالوا - 00:16:54ضَ
انزل الله جل وعلا وهم يكفرون بالرحمن. وهذا يدل على ان الشخص الواحد اذا تبنى امرا من الامور ورضي به قومه او الحاضرون له او لم ينكروا ذلك. انه يكون حكمهم حكمة - 00:17:22ضَ
مثله في ذلك. ولهذا وصفهم الله جل وعلا جميعا بانهم يكفرون بالرحمن. والاصل في الكفر هو الجحود والستر اذا ستر الشيء وغطاه وجحد فهو كافر. ولهذا يسمى الزراع الذي يواري الحب في الارض يسمى كافرا. لانه دفن الحب وراءه - 00:17:48ضَ
مغطاة هذا من باب اللغة وهو مأخوذ من هذا فهؤلاء حاولوا يغطون الحق ولو بالجوع والعناد وصاروا كفارا. ولا عبرة بخصوص السبب. وان ما الاعتبار بعموم باللفظ بعموم المعنى واللفظ الذي - 00:18:22ضَ
صار له سببا خاص لهذا قل هذا الحكم في جميع الامة كل من جحد اسما من اسماء الله او صفة من صفاته لان الصفات لها مال الاسمى او اعظم فله هذا الحكم - 00:18:50ضَ
فهو داخل في معنى هذه الاية وهم يكفرون بالرحمن في اسعار الجاهلية وخطاباتها وخطبها. كثير من ذكر الرحمن فهم يثبتونه ويقرون به. ولهذا قلنا انهم جحدوه عنادا. والا فهو معروف في كلامهم - 00:19:15ضَ
في اشعاره لمن تتبع ذلك ونظر فيه كجحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. فانه ايضا لما كتب هذا ما عليه محمد رسول الله. قريشا انكروا هذا. قالوا ما تكتب - 00:19:48ضَ
رسول الله لو نعلم انك رسول الله ثم نمنعك لكنا ظالمين. وهذا ايظا غير صحيح. عناد وانهم يعلمونه يعلمون انه رسول الله وعلم بذلك امر ظاهر جدا لا خفاء فيه. ولا يخفى - 00:20:13ضَ
على احد منهم وهو يعلم من حاله ومما يتصف به. لانه معلوم اذا قال الانسان مثلا انا رسول الله ولا يخل الامر من حالتين اما ان يكون هو اصدق الناس وابر الناس وافضل - 00:20:35ضَ
واتقاهم واقربهم الى الله. او بالعكس يكون هو اكذب الناس وافجرهم. وابعدهم عن الله جل وعلا فكيف يلتبس هذا بهذا؟ لا يمكن. لا يمكن ان يلتبس هذا بهذا. ولكن كثير منهم يعرض عن النظر اصلا - 00:21:01ضَ
يكون معرض ولهذا جعل العلماء الاعراض احد اقسام الكفر قسم الى خمسة اقسام احدها كفر الاعراض. كونه لا يهتم بالامر ولا يرفع به رأسا. ولا يلتفت اليه كما جاء في قصته صلى الله عليه وسلم لما ذهب الى الطائف فالتقى بثلاثة اخوة بنو عبد يلين - 00:21:28ضَ
اه عرض عليهم الاسلام ونصرته. فقال احدهم هو يسرق كسوة الكعبة ان كان الله ارسلك. قبحه الله. وهذا عناد وكفر ظاهر بلا نظر ولا تروي. وقال الاخر ما وجد الله احدا غيرك يرسله وهذا اخبث والعن - 00:22:02ضَ
قاتلهم الله وقال الثالث والله لا اكلمه كلمة. لان كان صادقا فلهو اعظم من ان ارد عليه. ولان كان كاذبا انه احقر من ان يكلمه. وهذا ايضا كفر كفر اعراض. لان امره واضح وظاهر - 00:22:38ضَ
لو اعار اعاره شيئا من النظر والتفكر لاهتدى الى انه رسول صادق. صلوات الله وسلامه عليه كيف يأتي قوما كفرة يأتيهم وحدة ليس معه مناصر وليس معه جيش لا قوة ثم يتحداهم ويقول لهم سوف يظهرني يظهرني الله جل وعلا عليكم واخذ اموالكم - 00:23:01ضَ
اولادك ان لم تؤمنوا بي هل يعقل ان انسانا عاقلا يأتي الى اعداء الله وهو ليس معه من يحميه وليس معه سلطة يمكن يحتمي بها بها عن نفسه ثم يتحداهم بمثل هذا هذا لا يمكن ابدا الا اذا كان واثقا بان الله جل وعلا معه - 00:23:32ضَ
رسول وهذه طريق الرسل كلهم هكذا يقولون لقومه ما قال قوم هود له ان نقول الا تراك بعض الهتنا بسوء. قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه. فكيدوني جميعا ثم لا تنذروا. وكل الانبياء هكذا يقولون - 00:24:02ضَ
تعدون اقوامهم ما هو وحدهم. لانهم على ثقة تامة من من ان الله جل وعلا سيحميه. المقصود ان الحالة التي يتصل بها تدل على صدقه وانه رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. فقولهم لو نعلم انك رسول الله ما صدقناك كذب. كذب ظاهر وعناد - 00:24:28ضَ
ثم بعد هذا يقول صلى الله عليه وسلم للكاتب علي يمحى امحى رسول الله ابى قال والله لامحو وقال صلى الله عليه وسلم ارني بانه لا يقرأ صلوات الله وسلامه عليه - 00:24:58ضَ
هذا اسبوعه ووضعه عليه فمسحه باصبعه. اصبعه الكريمة صلوات الله وسلامه عليه والمقصود ان هذا من جنس قولهم ما نعرف الرحمن. فهو جحود جحود كفر وعناد واذا كان جحود الاسم ايضا من باب المعاندة فهو واظح ولكن اذا كان من باب الاجتهاد - 00:25:19ضَ
وان اجتهاده ادىه ادى الى انه ينكر هذا الاسم هل يكون معذورا كفعل المتكلمين يقول ليس معذورا لانه في الواقع لم يبني ذلك على اساس مأمور به انما بناه على ظنون كاذبة. والواجب عليه اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فهو مقصر - 00:25:47ضَ
في هذا الباب ولكن هناك شبه شبه تقوم بهؤلاء تمنع من تكفيرهم لابد من ازالتها والشبه كونهم يتلقون هذه هذه الاصول وهذه العقائد عن مشائخ يحسنون فيهم الظن. من الصغر فترسخ هذه العلوم في - 00:26:21ضَ
في اذهانهم ويصبح تحريف كلام الله جل وعلا عندهم امر مستقر. من الصغر وان هذا المراد به فيتصورون ان هذا هو الحق. وانهم مجتهدون في اتباع الحق فلابد من ازالة هذه الشبه التي تعلق في اذهاننا - 00:26:51ضَ
وفي صحيح البخاري قال علي حدثوا الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله في ظاهر الامر في الواقع ان هذا قد يفهم منه اشكال يعني هل مثلا اسماء الله جل وعلا واوصافه فيها امور تدعو الى - 00:27:21ضَ
ان يكذب الله جل وعلا وقد تكلم الحافظ ابن حجر رحمه الله على هذا الحديث كلام فيه نظر. لا يجوز اخذه بالقبول وهو قوله هذا يدل على انه لا يحدث بكل ما جاء - 00:27:51ضَ
معنى كلامي هذا وليس هذا لفظه ما جاء في النصوص من ذكر الصفات الاسمى امام العوام وغيرهم. فان هذا يدعو الى التكذيب ثم يذكر يقول وقد كره الامام مالك ذكر صفات الله جل وعلا عند - 00:28:14ضَ
وكره فلان وكره فلان الى اخره. وهذا كلام غير صحيح. فكلام الله جل جل وعلا مملوء من صفاته ولا في احد يقول انه يكره قراءة كلام الله جل وعلا امام عوام المسلمين - 00:28:40ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ كلام الله في المجامع وفيها الذكي وفيها توسط الذكاء وفيها اعرابي وفي غير ذلك. بل لما قال صلوات الله وسلامه عليه ان الله ينظر اليكم - 00:29:00ضَ
فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. قوموا اعرابي ويقول يا رسول الله اويضحك ربنا! فقال نعم. قال اذا لا نعدم خيرا من ربنا اذا يستدل على الرضا بالضحك. ويقرره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك - 00:29:22ضَ
فكيف يقال انه يكره ذكر صفات الله جل وعلا عند العوام فاذا لا بد ان يكون معنى قول علي رضي الله عنه في غير هذا الباب وذلك انه في زمنه رضوان الله عليه كثر الخوظ وكثر ذكر الاحاديث التي - 00:29:52ضَ
فيها غرابة وكثر القصاص وكثر الكذب ايضا وصار ينهى ان يحدث الانسان بالشيء الذي لا يعلم انه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او لا يكون عنده يقين من ذلك - 00:30:14ضَ
او يحدث بالغرائب التي قد يكون عند السامع عدم قبول لها فينكر الحق فيهلك هذا يدل عليه قوله اتريدون ان يكذب الله يكذب الله ورسوله وقد جاء ان رجلا عند ابن عباس - 00:30:37ضَ
لما كما سيأتي ذكر صفة من صفات الله ارتعد وانكر عليه ابن عباس اشد الانكار كما سيأتي وذكر الذهبي رحمه الله عن وكيع انه حدث في حديث اذا جلس الرب جل وعلا على العرش بهذا اللفظ - 00:31:05ضَ
فارتعد رجل ممن حضر فغضب غضبا شديد. قال ادركنا العلماء يأخذون هذه الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقرون بها. فعلى هذا يكون المعنى الذي اراده المؤلف انه لا يجوز ان يحدث الناس بالشيء الذي فيه غرابة - 00:31:34ضَ
انما يحدثون باصول دينهم وبالفروع التي يحتاجون اليها. وقد جاء هذا صريحا عنه في بعض رسائله وكان ينهى ان يقرأ في المساجد بالمنعش والمرعش والتبصرة ونحوها من كتب ابن الجوزي وغيره. يقول يجب ان يقرأ على هؤلاء احاديث احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:01ضَ
او ايات القرآن وتفسيرها. الامور التي تنفعهم في اصول دينهم. او في فقه عباداته اما الامور التي فيها غرائب وفيها حكايات قد لا تكون ثابتة او احاديث عن بني اسرائيل - 00:32:31ضَ
اسرائيل او نحو ذلك فهذا لا يجوز ان يقرأ لان الوقت اغلى واعلى من ان يضيع بالترهات الامور التي لا تنفع. يجب ان يستغل الشيء الذي يتعين علمه وفهمه والعمل به. وهذا كثير. والاعمار قليلة. ولكن - 00:32:51ضَ
كون الانسان يشتغل بالشيء الذي ليس اصلا او بالامور التي فيها نظر او فيها كذب ايضا. كحديث بني اسرائيل الحكايات التي تكثر ويرتاح اليها بعض الناس لانها لو قدر انها صحيحة يعني ثابتة فهي ليست عمدة ولا تكفي عن غيرها. فهذا في الواقع - 00:33:24ضَ
الخطأ الواجب الاهتمام بالاصول. وكذلك بالفروع. فهذا هو مقصوده رحمه الله ان يكون الحديث بالشيء المهم ويبدأ بالاهم فالاهم يكون المعنى يحدث بالناس بالشيء الذي يعرف من اصول الدين. كتوحيد العبادة وتوحيد الاسمى والصفات - 00:34:01ضَ
وكذلك ما يلزم للانسان معرفة الوضوء معرفة الصلاة. واحكام الصوم واحكام الحج الذي ينظر في حالة المسلمين اليوم الواقع يعجب. كيف الإنسان يدخل في العبادة وهو لا يعرف احكامها اشيا عجيبة جدا بل من اغرب الاشياء - 00:34:30ضَ
لا سيما مسائل المسائل التي تكون مثلا تتعلق بالحج او بالصلاة او بغيرها كثيرة جدا. تصور ان مثلا يحج وهو لا يعرف اركان الحج ولا يعرف واجبات الحج. ثم قد يترك ركنا من اركان الحج عمدا - 00:34:57ضَ
يذهب الى بلاده. هذا من اعظم التقصير. ثم هو يذهب يقرأ بالتبصرة ونحوها. او احياء علوم الدين وما اشبه ذلك تجده يعرف المسائل التي في هذه الكتب اكثر من معرفة المسائل التي في احكام الحج - 00:35:28ضَ
واحكام الصوم واحكام الصلاة. قال ورؤيا وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس انه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم بالصفات - 00:35:48ضَ
انكارا لذلك فقال ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه ما فرق هؤلاء؟ هذا من باب الانكار عليه. هذا في رواية ما فرقوا يعني من الفرق من الواو والخوف يعني ما خوف هؤلاء؟ يحدث لهم الخوف والوجل عند المحكم الواضح الذي - 00:36:08ضَ
يتبين لهم اما عند الامور المشتبهة عليهم فانهم يهلكون لانهم يردونها. هذا وفي رواية ما فرق هؤلاء. ما فرق هؤلاء يعني ما فرقوا بين الحق والباطل فاذا جاءت الامور الواضحة صار لهم - 00:36:42ضَ
قبول لها ورقة عندها. واذا جاءت الامور التي لا تدركها افهامهم او تنبو عنها فهومهم هلكوا بان ردوها وليس هذا شأن المسلم. شأن المسلم ان يقبل كل ما جاء الله وعن رسوله سواء عرف معناه او لم يعرف معناه. كما قال الامام الشافعي رحمه الله - 00:37:12ضَ
امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله. وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على قاضي رسول الله. يعني ولو لم اعرف معناه. واذا ثبت النص عن رسول الله - 00:37:42ضَ
صلى الله عليه وسلم. وجب قبوله والتسليم له. فان فهمه الانسان فهذا فظل من الله. يجب ان علي ويطلب ويسأله المزيد من فضله. وان لم يفهمه فيجب ان يتهم فهمه - 00:38:02ضَ
ولا يتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرد الكلام لان لان الله جل وعلا اعطى الناس فهوما متفاوتة. فاوت بينهم اذا رزق الانسان القبول والتسليم فهو على خير كثير - 00:38:22ضَ
ومن العادة التي اجراها الله جل وعلا في خلقه ان الانسان اذا رد الحق من اول الامر انه يعاقب بزيغ قلبه وزيغ القلب هو كونه يرى باطل حقا والحق باطل. نسأل الله العافية. هذا هو الهلاك. لهذا يقول جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله - 00:38:49ضَ
ومر معنا الباب السابق - 00:39:19ضَ