شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان

٣٤. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى في باب من الشرك اي يستغيث بغير الله او يدعو غيره - 00:00:00ضَ

قال المصنف قوله قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم. مرادهم الاستغاثة به فيما يقدر عليه بكف المنافق عن اذاهم بنحو ضربه او زجره. لا الاستغاثة به فيما لا يقدر عليه الا الله - 00:00:23ضَ

قوله انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله. قال بعضهم فيه التصريح بانه لا يستغاث بالنبي صلى الله الله عليه وسلم في الامور وانما يستغاث بالله. والظاهر ان مراده صلى الله عليه وسلم - 00:00:44ضَ

ارشادهم الى التأدب مع الله في الالفاظ. لان استغاثتهم به صلى الله عليه وسلم من المنافق في التي يقدر عليها اما بزجره او تعذيره ونحو ذلك فظهر ان المراد بذلك الارشاد الى - 00:01:04ضَ

ا حسن اللفظ والحماية منه صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد وتعظيم الله تبارك وتعالى فاذا كان هذا كلامه صلى الله عليه وسلم في الاستغاثة به فيما يقدر عليه. فكيف بالاستغاثة به او بغير - 00:01:24ضَ

في الامور المهمة التي لا يقدر عليها الا الله. كما هو جار على السنة كثير من الشعراء وغيرهم وقل من يعرف ان ذلك منكر فضلا عن معرفة كونه شركا فان قيل ما الجمع بين هذا الحديث وبين قوله تعالى فاستغاثه الذي من من - 00:01:44ضَ

شيعته على الذي من عدوه. فان ظاهر الحديث المنع من اطلاق لفظ الاستغاثة على المخلوق فيما يقدر عليه وظاهر الاية جوازه. قيل تحمل الاية على الجواز والحديث على الادب والاولى - 00:02:11ضَ

والله اعلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان يوم الدين. اما بعد فهذه المسألة يعني - 00:02:31ضَ

اه قصد المؤلف في قوله الاية تحمل على الجواز والحديث على الادب مع الله يعني في التلفظ كونوا لا يقال نستغث بفلان في مخلوق بل يعني الادب مع الله ان تكون الاستغاثة به فقط لان الاستغاثة من العبادة - 00:02:53ضَ

ولكن سبق تقسيم الاستغاثة الى انها منها ما هو جائز ومنها ما هو ممنوع الجائز هو الذي يقول الاية تحمل عليه مثل الاستغاثة بحاضر حي قادر هذي لا مانع منه - 00:03:24ضَ

اما لفظ الاستغاثة يعني لو ترك وجعل لله جعل بدل الاستغاثة لفظ اخر الاعانة وما اشبه ذلك يقول ان هذا هو الاولى هذا وجه الجمع بين الاية والحديث. ومعلوم ان مثل استغاثة والاستعانة - 00:03:51ضَ

هو الدعاء وغير ذلك اذا كان لحي قادر مستطيع فان انه لا بأس به وانما الممنوع ان يستغاث بمخلوق بما لا يقدر عليه الا رب العالمين. فهذا هو الشرك الذي - 00:04:21ضَ

يكون صاحبه مجرما وقد تعدى طوره ودخل في الظلم لان الشرك هو اظلم الظلم. حيث وضع العبادة في غير موضعها والشرك في اللغة وفي الشرع هو وضع الشيء في غير موضعه - 00:04:46ضَ

وما فيه اعظم من هذا فالعبادة يجب ان تكون خالصة لله ومعلوم ان الانسان اذا طهر قلبه من الاعتماد على غير الله وطهر لسانه من الالفاظ التي فيها نوع من الاعتماد على المخلوق فانه يكون اكمل واقرب الى الله - 00:05:08ضَ

الله جل وعلا ويكون من الذين يسبقون الى الجنة بلا حساب ولا عذاب كما سبق في الحديث انهم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون يعني اعمالهم كلها لله. فهذا الذي ينبغي للانسان يسعى الى تحصيله. لعل - 00:05:39ضَ

انه ينجو من العذاب في الدنيا والاخرة. ومعلوم ان النجاة لا تكون الا لاهل التوحيد الا لاهل عبادة الله الخالصة اما الذين يعبدون الله ويعبدون معه غيره. فهؤلاء اعدت لهم النار. نسأل الله العافية. وهو الشرك - 00:06:11ضَ

اخبر جل وعلا انه لا يغفره لمن مات عليه. فلا بد للمشرك ان يتوب قبل ان يموت والا فهو من اهل النار بلا تردد ولا شك. لان الله يقول جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. والواجب على العبد ان يعرف - 00:06:36ضَ

شرك معه حتى لا يقع فيه. ويعرف انواعه يعرف كبيره وصغيره. حتى يحذره. لانه الذي يجهل الشيء قد يقع فيه وهو لا يدري. والانسان غير معذور اذا وقع فيه وهو لا يدري - 00:07:06ضَ

لانه امر ظاهر حذرت منه كتب الله ورسله وكذلك خلقه. خلقه هو يحذر من ذلك فهو الخالق وحده ولا يجوز ان يعبد الا الخالق الذي يخلق ويرزق وينفع ويضر. اما المخلوق فصفته - 00:07:26ضَ

انه لا ينفع ولا يضر. وانه لا يخلق شيء. وانه لا يقدر على شيء الا اذا اقدره الله عليه نعم. وقد تبين بما ذكر في هذا الباب وشرحه من الايات والاحاديث واقول - 00:07:56ضَ

قال العلماء ان دعاء الميت والغائب والحاضر فيما لا يقدر عليه الا الله والاستغاثة بغير الله في كشف الضر او تحويله هو الشرك الاكبر. بل هو اكبر انواع الشرك. لان الدعاء مخ العبادة. ولان - 00:08:16ضَ

من خصائص الالهية افراد الله بسؤال ذلك. اذ معنى الاله هو الذي يعبد لاجل هذه الامور ولان الداعي انما يدعو الى الهه عند انقطاع امله مما سواه. وذلك هو خلاصة التوحيد - 00:08:36ضَ

هو انقطاع الامل مما سوى الله. فمن صرف شيئا من ذلك لغير الله فقد ساوى بينه وبين الله وذلك هو الشرك ولهذا يقول المشركون لالهتهم وهم في الجحيم تالله ان كنا لفي ضلال مبين - 00:08:56ضَ

اذ نسويكم برب العالمين. ولكن عباد القبور على برب العالمين في هذا يعني في اه المحبة والقصد فقط والا كلهم يعتقدون عقيدة جازمة بانه لا احد يساوي رب العالمين في الخلق والايجاد والتصرف. فالخلق والايجاد والتصرف لله وحده - 00:09:16ضَ

لم ينكره عاقل. لم ينكر ذلك عاقل. فاذا يتعين ان يكون التسوية التي ذكرت عن الكافرين وهم في الجحيم في المحبة والقصد. وطلب النفع ودفع الضر فقط في هذه الامور. وهذه وهذا شرك المشركين. والمشركون شركهم واضح. الذي ذكره - 00:09:46ضَ

الله عنهم وذكره الرسول صلى الله عليه وسلم وذكره المؤرخون الذين كتبوا واقوالهم وافعالهم. فهم يعبدون معبوداتهم والياتهم يقولون نجعلها شفعاء بيننا وبين ربنا. كما قال جل وعلا انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى - 00:10:16ضَ

يعني يدعونهم لاجل هذا ويقولون ان نظرنا الى الواقع عندنا وجدنا ان العظماء من الملوك والرؤساء لا يدخل عليهم رأسا اذا كان لك حاجة عند تهم ينبغي انك تجعل لك وساطة من المقربين لديهم حتى تنجح - 00:10:46ضَ

فاذا يقول حنا نعظم الله من هذا الباب. وهذا قياس الخالق على المخلوق الظعيف وهو ايضا نوع من الشرك. نفس القياس هذا شرك بالله جل وعلا. لان الله سميع عليم. لا يخفى - 00:11:16ضَ

ما عليه شيء واسأله اينما كنت فهو يسمعك ويراك. جل وعلا الذي لا يدري ما وراء ما يحيط به من الجدران حتى يعلم ويقال له فيه كذا وكذا هذا من حججهم ومن حججهم انهم يقولون انا ندعو - 00:11:36ضَ

شجرة او حجر ما له ذنب. ونحن لنا ذنوب. فنتوسل بهذه حتى تقربنا الى الله يعني تشفع لنا. والشرك اصله كله من الشفاعة. كله اصله الشفاعة ولهذا يقول جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا - 00:12:06ضَ

يعني اذا كانوا لا يملكون شيء ولا يعقلون كيف يتخذونهم؟ كيف تدعونهم؟ ان الشيء نكرة وهذا هو الشرك الذي وقع من الامم السابقة. اما انهم يدعون الميت او الشجرة او الحجر رأسا بانه يتصرف ويعطيهم ويملك لهم كذا فهذا لا يوجد الا في - 00:12:36ضَ

المتأخرين الذين صاروا يعرضون عن الفطرة وعن العقل. فضلا عن اه النصوص التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويحتجون بالتقليد فقط انهم وجدوا الناس هذا صارت هذه حجتهم وجدوا الناس يعملون هذا من الممتنع ان - 00:13:06ضَ

الناس كلهم يكونون هالكوا هالكون الا قلة من الناس الذين ينكرون هذا. هذا هذه حجة الشيطان الذي التي يلقنهم وياها حتى يهلكهم فالحجة لا تكون الا في كتاب الله او في سنة - 00:13:36ضَ

هو ليس في النظر للناس. وقد قال الله جل وعلا ان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله فاكثر من في الارض ظال ولهذا ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:56ضَ

انه قال اذا كان يوم القيامة ينادي الله جل وعلا ادم بصوت يا ادم اخرج بعدي في النار من ذريتك. وبعث النار هم اصحاب النار الذين يوقدون بها. فيقول ادم عليه السلام يا رب - 00:14:16ضَ

ايوا ما بعث النار؟ فيقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون. الالف من بني ادم ما يبقى منهم الا واحد والبقية الى النار. هذا من جراء التقليد. واتباع الكثرة يعني يتبعون الكثرة ولهذا كل الكفار الذين قص الله علينا قصصهم في في القرآن يقولون يقول - 00:14:36ضَ

في الملأ الملأ يعني كبارهم وعظمائهم واصحاب المناظر والمناصب التي تملأ مناصبهم ومناظرهم ام العيون يقول انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون. آآ كل الام هكذا هكذا هذه الحجة تبقى الى قيم الساعة. يحتجون يحتج بها الناس وهي حجة باطلة - 00:15:06ضَ

الكثرة اذا كثر الناس وعظموا و هلكوا تهلك معهم ولهذا يقول ابن مسعود رضي الله عنه لا لا تكن امعة قال كيف اكون امعة؟ قال تكون مع الناس. اذا هلك الناس هلكوا وان نجو الموت. يجب ان يكون عندك - 00:15:36ضَ

عقل يجب ان تنظر الى الحق وتصبر الاحوال بعقلك وفكرك وتبحث عن الدليل عن الحق. ولا تنظر الى افعال الناس. واتباعهم. فالمقصود ان يجب عليه ان يعرف الحق الذي بعث الله به رسوله. والذي جاء ينذر الخلق - 00:15:56ضَ

ان يقعوا في عذاب الله. فيبعث عن اقواله والامور التي اوجبها. والامور التي حرمها ومنع منها حتى ينجو والانسان عبد. والعبد يجب ان يكون ممتثلا امر سيده ومتبعا لاقواله ومجتنبا ما ينهاه عنه. ويكون مغتبطا باوامره - 00:16:26ضَ

امره التي يأمر يأمره بها ويفرح بذلك ويتبعه. حتى يكون عبدا لله صحيحا. اما ان يكون كن عبدا لشهواته او عبدا للدنيا او عبدا لغير ذلك من المظاهر الحياة هذا تتوزعه الشياطين وقد يهلك كما هلك الكثير من الناس. والله المستعان نعم - 00:16:56ضَ

قال ولكن لعباد القبور على هذا شبهات. ذكر المصنف كثيرا منها في كشف الشبهات ونحن نذكر هنا ما لم يذكره. وخلاصة الشبهات التي يذكرونها لهم ما تعدو ان تكون اما احاديث موضوعة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كقولهم ان - 00:17:26ضَ

اه الرسول قال لو احسن احدكم بحجر لنفعه. هذا كذب ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك يتخذونه لهم حجة. وكذلك قولهم اذا ادهتكم الامور فلوذوا بقبر ابن عمر او ما اشبه ذلك. فهذا كذب وهو مناقض لدعوة الرسول. وآآ - 00:17:56ضَ

كثير من الاحاديث التي تنسب في هذا من الكذب وقد بين العلماء الاحاديث المكذوبة والفوا بها مؤلفات. وذلك من حفظ الله جل وعلا لهذا الدين. هذا واحد. الثاني في انهم يعتمدون على حكايات ومنامات. لا حقيقة لها. ويتركون الامور الواضحة - 00:18:26ضَ

القاهرة الثالثة انهم يأخذون امور مشتبهة لو ارجعت الى الواضح الحق البين المحكم لا زال الاشتباه. ولكن لاجل انها توافق مراداتهم. الثالثة انهم يتبعون اقوالا لا حقيقة لها. وان هذا المكان جلس فيه وليا وان هذا - 00:18:56ضَ

القبر القبر ولي وما اشبه ذلك وهم لا يعلمون هذا وانما قد يكون تكون هذه هذه الاقوال لاجل منافع مقصودة لمن يقولها مثل السدنة الذين يكدسون عند حتى يأخذون ما يقدم لهم من النذور وما اشبه ذلك وغير ذلك. فالمقصود ان هذه الشبه لا تنطلق - 00:19:27ضَ

على عاقل فظلا عن عالم فهي باطلة وواضحة البطلان. نعم. قال لا كل عباد القبور على هذا شبهات ذكر المصنف كثيرا منها في كشف الشبهات. ونحن نذكر هنا ما لم يذكره - 00:19:57ضَ

فمن ذلك انه محتج بحديث رواه الترمذي في جامعه. حيث قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا عثمان ابن عمر قال حدثنا شعبة عن ابي جعفر عن عمارة ابن خزيمة ابن ثابت عن عثمان ابن حنيف - 00:20:17ضَ

ان رجلا ضرير البصر اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادعوا الله ان يعافيني. قال ان شئت دعوت وان شئت صبرت فهو خير لك. قال فادعه فامره ان يتوضأ. ويحسن وضوءه ويدعو - 00:20:37ضَ

ويدعو بهذا الدعاء اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبي محمد نبي الرحمة اني توجهت به الى ربي في حاجتي هذه لتقضى. اللهم فشفعه في. قال هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه الا من رواية ابي جعفر. وهو غير الخطمي. هكذا رواه الترمذي ورواه النسائي وابن - 00:20:57ضَ

شاهين والبيهقي كذلك. وفي بعض الروايات يا محمد اني اتوجه الى اخره. وهذه اللفظة هي التي تعلقت بها المشركون وليست عند هؤلاء الائمة. قالوا فلو كان دعاء غير الله شركا لم يعلم النبي صلى الله - 00:21:27ضَ

عليه وسلم الاعمى هذا الدعاء الذي فيه نداء غير الله والجواب من وجوه. الاول ان هذا الحديث من اصله وان صححه الترمذي فان في ثبوته نظر. فان في ثبوته نظرا لان - 00:21:47ضَ

الترمذي يتساهل في التصحيح كالحاكم. لكن الترمذي احسن نقدا. كما نص على ذلك الائمة. ووجه عدم ثبوت انه قد نص ان ابا جعفر الذي عليه مدار هذا الحديث هو غير الخطمي. فاذا كان غيره فهو لا يعرف ولا - 00:22:07ضَ

لعل عمدة الترمذي في تصحيحه ان شعبة لا يروي الا عن ثقة. وهذا فيه نظر. فقد قال عاصم ابن علي سمعت شعبة يقول لو لم احدثكم الا عن ثقة لمحدثكم الا عن ثلاثة. وفي نسخة عن ثلاثين. ذكره - 00:22:27ضَ

حافظ العراقي وهذا اعتراف منه بانه يروي عن الثقة وغيره. فينظر في حاله ويتوقف الاحتجاج به على ثبوت في صحته الثاني انه في غير محل النزاع فاين طلب الاعمى من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له - 00:22:47ضَ

وتوجهه بدعائه مع حضوره من دعاء الاموات والسجود لهم ولقبورهم والتوكل عليهم والالتجاء اليهم في الشرك الشدائد والنذر والذبح لهم وخطابهم بالحوائج من الامكنة البعيدة. يا سيدي يا مولاي افعل في - 00:23:07ضَ

فحديث الاعمى شيء ودعاء غير الله تعالى والاستغاثة به شيء اخر. فليس في حديث الاعمى شيء غير انه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له ويشفع له فهو توسل بدعائه وشفاعته - 00:23:27ضَ

ولهذا قال في اخره اللهم فشفعه في. فعلم انه شفع له. وفي اوله انه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له. فدل الحديث على انه صلى الله عليه وسلم شفع له بدعاء - 00:23:47ضَ

وان النبي صلى الله عليه وسلم امره هو ان يدعو الله ويسأله قبول شفاعته. فهذا من اعظم الادلة على ان دعاء غير الله شرك. لان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يسأل الله قبول شفاعته - 00:24:07ضَ

دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعى ولانه صلى الله عليه وسلم لم يقدر على شفائه الا بدعاء الله له. فاين هذا من تلك الطوام؟ والكلام انما هو في سؤال الغائب او سؤال - 00:24:27ضَ

فيما لا يقدر عليه الا الله. اما ان تأتي اما ان تأتي شخصا يخاطبك فتسأله ان يدعو لك فلا انكار في ذلك على ما في حديث الاعمى. فالحديث سواء كان صحيحا او لا - 00:24:47ضَ

طاء ثبت قوله فيه يا محمد او لا لا يدل على سؤال الغائب ولا على سؤال المخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله بوجه من وجوه الدلالات. ومن ومن ادعى ذلك فهو مفتر على الله. وعلى رسوله صلى الله عليه - 00:25:07ضَ

عليه وسلم لانه ان كان سأل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه فهو لم يسأل منه الا ما يقدر عليه. وهو ان يدعو له وهذا لا انكار فيه. وان كان توجه به من غير سؤال منه نفسه هو - 00:25:27ضَ

لم يسأل منه وانما سأل من الله به. سواء كان متوجها بدعائه كما هو نص اول الحديث وهو او كان متوجها بذاته على قول ضعيف. فان التوجه بذوات المخلوقين والاقسام بهم - 00:25:47ضَ

على الله بدعة من كرة. لم تأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا عن احد من اصحابه والتابعين لهم ولا الائمة الاربعة ونحوهم من ائمة الدين. قال ابو حنيفة رحمه الله لا ينبغي لاحد ان يدعو الله - 00:26:07ضَ

اه الا به. وقال ابو يوسف رحمه الله اكره بحق فلان وبحق انبيائك ورسلك. وبحق البيت والمشعر الحرام وقال القدوري المسألة بحق المخلوق لا تجوز. فلا يقول اسألك بفلان او بملائكتك او - 00:26:27ضَ

ونحو ذلك لانه لا حق للمخلوق على الخالق. واختاره العز بن عبدالسلام. الا في حق النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ان ثبت الحديث يشير الى حديث الاعمى. وقد تقدم انه على تقدير ثبوته ليس فيه الا - 00:26:50ضَ

انه توسل بدعائه لا بذاته. وقد ورد في ذلك حديث رواه الحاكم في مستدركه. فابعد النجعة من طريق عبد الرحمن بن زيد بن اسلم لما اذنب ادم الذنب الذي اذنبه رفع رأسه الى - 00:27:10ضَ

ارش فقال اسألك بحق محمد الا غفرت لي الحديث. وهو حديث ضعيف بل موضوع انه مخالف للقرآن. قال تعالى هذا من غرائب غرائب الاحوال. لان الحاكم رحمه الله يقول في كتابه المدخل لا تحل الرواية عن عبدالرحمن ابنه اسلم - 00:27:30ضَ

كذا ثم يروي هذا الحديث عنه في المستدرك ويقول انه صحيح انه اما غفل او نسي او انه كتبه حتى يعلق عليه. ثم لم يكن ذلك والانسان انسان ينسى ويغفل ويأتي فهذا - 00:28:00ضَ

حديث موضوع كيف يصحح ويذكره ثم الخلاصة في هذا ان الاستدلال بالحديث الضعيف الموضوع وترك النصوص الواضحة الجلية لابد ان يكون السبب فيه مرض مرض في الانسان يعني مرض شبهات او مرض شهوات والا لا - 00:28:26ضَ

لا يجوز ترك النصوص الكثيرة الواضحة لاجل امر مشتبه. ثم هذا الحديث الذي ذكره مثل ما قال لا يدل على ذلك لانه توسل بالدعاء وطلب الشفاعة بالدعاء من الحاضر. الحاضر الحي الموجود ولهذا امر - 00:28:56ضَ

ان يقول هذا الدعاء وامر ان يقول اللهم شفعه بي. ولهذا الصحابة رضوان الله عليهم لما اصابهم الجذب في خلافة عمر رضي الله عنه خرجوا للاستسقاء خذوا معهم العباس وخطب عمر رضي الله عنه وقال اللهم انا كنا نتوسل - 00:29:16ضَ

اليك بنبينا يعني بدعائه. واننا يعني لما توفاه الله توفاه الله اليه نتوسل بعم نبينا قم يا عباس فادعوا فصار العباس يدعو وهم يؤمنون على دعائه. فهذا التوسل الذي عرفوه قالوا به انه بدعاء - 00:29:46ضَ

الحاضر الحي الذي يدعو اما لو كان التوسل بالذات لماذا يعدلون عن الرسول صلى الله عليه وسلم. التوسل بذاته كله سواء. سواء كان حيا او ميتا. لو كانت كان ذلك جائز لفعلوه - 00:30:11ضَ

فالذين يستدلون بهذا الحديث هذه حجج. هذا يقولونه توسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم. والصحيح توسل بدعائه بامره وشفاعته التي هو دعا وامر هذا العمل اعمى ان يدعو وادعى معاه ولهذا قال له قل اللهم شفعه في والشفاعة هذه هذه صفتها - 00:30:31ضَ

ان تكون من اثنين او من جماعتين. ولهذا سميت شفاعة. اما دعاء انسان فرد هذا ليس شفاعة. او سواء كان دعاءه بنفسه او انه دعا يعني دعا دعا الله بمخلوق. وهذا هو الذي يقول انه بدعة. بدعة من كرة. ان يدعى الله - 00:31:01ضَ

بمخلوق لان الله جل وعلا امر دعاء ان ان يدعى باسمائه وصفاته كما قال جل وعلا ولله الاسماء فادعوه بها. فادعوه يعني اعبدوه بها. نعبده باسمائه وصفاته. اما ان يكون مخلوق هو - 00:31:31ضَ

يدعى به فهذا لم يأتي شرع به. وانما هو من البدع المنكرة. التي هي من وسائل الشرك الذي توقع فيه. ثم كذلك الحديث الذي سيأتي ايضا ذكره ان هو حديث ضعيف لا يجوز الاعتماد عليه. حديث ابن حنيف انه - 00:31:51ضَ

رأى رجلا يتردد على امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فسأله قال ما لك اراك تتردد فقال اني اريد حاجة. فقال الا اخبرك بما ينجحها؟ اذهب الى مضاعفة اتوضأ ثم قل اللهم اني اسألك بنبيك واتوجه اليك به في حاجتي هذه ان تقضي - 00:32:21ضَ

يقول فقظيت حاجته. هذا ايظا حديث موظوع. لا اصل له. فهكذا يعني مثل ما سبق ان هذه من عمدتهم الاحاديث المكذوبة التي لا اصل لها او الحكايات التي لا اه قيمة لها في الواقع. حكايات يحكى ان فلان دعا عند القبر الفلاني استجيب له وان - 00:32:51ضَ

نصبه كذا وحصل له كذا. لان هذه قد يكون يستجاب للانسان ولكن ليس من اجل هذا. وانما هو ابتلاء والا اقدار وقعت وغير ذلك. فلا تترك النصوص الواضحة الجلية ودعوة الرسول - 00:33:21ضَ

صلى الله عليه وسلم لامتي لاجل امور ما تثبت وليست سالمة من الكذب والتزوير والاحتيال لبعض الناس الذين يريدون ان يترزقوا من وراء الناس المساكين الذين لا يفهمون. نعم. قال وهو حديث ضعيف بل موضوع - 00:33:41ضَ

انه مخالف للقرآن. قال تعالى قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من الخاسرين فهذا هو الذي قاله ادم. قال الذهبي في هذا الحديث اظنه موضوعا. وعبد الرحمن بن زيد - 00:34:11ضَ

متفق على ضعفه قال ابن معين ليس حديثه بشيء. الحاكم نفسه يقال في كتابه المدخل لا تجوز يجوز الرواية عنه. قال لا تحل لا تحل الرواية عنه. آآ يعني اذا يكون ضعفه متفق عليه - 00:34:31ضَ

لا خلاف فيه. لان مثل ما يقول بعض العلماء من الضعف هو الحاكم فلا حيلة فيه. مثل الذي يكفره الجاحظ. نعم. الثالث ان قوله يا محمد اني اتوجه الى اخره لم تثبت في اكثر الروايات. وبتقدير ثبوتها لا يدل على جواز دعاء غير الله. لان هذا خطاب - 00:34:51ضَ

لحاضر معين يراه ويسمع كلامه. ولا انكار في ذلك فان الحي يطلب منه الدعاء كما يطلب منه ما يقدر عليه. فاين هذا من دعاء الغائب والميت لو كان اهل البدع والشرك يعلمون. نعم. واحتجوا - 00:35:21ضَ

وايضا بحديث رواه ابو يعلى وابن السني في عمل اليوم والليلة. فقال ابن السني حدثنا ابو يعلى قال الحسن بن عمرو بن شقيق قال حدثنا معروف بن حسان قال حدثنا ابو معاذ السمرقندي عن سعيد عن قتادة عن ابي - 00:35:41ضَ

بريدة عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا انفلتت دابة احدكم بارض فلينادي يا عباد الله احبسوا. هكذا في كتاب ابن السني وفي الجامع الصغير فان لله - 00:36:01ضَ

عز وجل في الارض حاضرا سيحبسه عليكم. والجواب ان هذا الحديث مداره على معروف ابن حسان وهو ابو معاذ هذا السمرقندي فقوله في الاصل حدثنا ابو معاذ السمقندي خطأ اظنه من الناسخ. قال ابن عادي منكر الحديث وقال الذهبي في الميزان - 00:36:21ضَ

قال ابن عادي منكر الحديث. قد روى عن عمر ابن ذر نسخة طويلة كلها غير محفوظة وقال السيوطي حديث ضعيف واقول بل هو باطل. اذ كيف يكون عند سعيد عن قتادة ثم يغيب عن - 00:36:41ضَ

اصحاب سعيد الحفاظ الاثبات مثل يحيى القطان واسماعيل ابن علية وابي اسامة وخالد ابن الحارث ابي خالد الاحمر وسفيان وشعبة وعبد الوارث وابن المبارك والانصاري وغندر وابن عدي ونحوهم. حتى يأتي - 00:37:01ضَ

هذا الشيخ المجهول المنكر الحديث. فهذا من اقوى الادلة على وضعه. وبتقدير ثبوته لا دليل فيه لان هذا من دعاء الحاضر فيما يقدر عليه كما قال فان لله في الارض حاضرا سيحبسه عليكم - 00:37:21ضَ

لكن ثبت في الصحيح ما يخالف هذا تماما لان ما كان في قصة الحديبية فانهم اخذوا ابلا وغنما من الكافرين. فند بعير منها وليس معهم خير كثيرا اعياهم. فرماه رجل بسهم فعقره. فقال صلى الله - 00:37:41ضَ

عليه وسلم ان لهذه الدواب اوابد كأوابد الوحش. فمن ند مثل هذا فاصنعوا به يعني فرموه. فلو قال لو انه ما زال مثل هذا قال يا عباد الله احبسوا. فتحبسه الجن وغيرهم - 00:38:14ضَ

ولكنه قال اذا نج ارموه مثل هذا ما اشبه. فرمه رجل بسهم فعقره. قال ان هذه هذه الدواب اوابد كاوابد الوحش فمن فعل مثل هذا فافعلوا بها فافعلوا به مثل ما مثل هذا. يعني في الرمي. فهذا دليل على - 00:38:34ضَ

ان هذا الحديث باطل. نعم. نعم. قال واحتجوا ايضا بحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير فقال حدثنا طاهر بن عيسى ابن قيرس. المصري قال حدثنا اصبغ ابن الفرج قال حدثنا ابن وهب عن ابي سعيد المكي عن روح ابن القاسم عن ابي جعفر الخطمي المدني. عن ابي - 00:38:58ضَ

امامة ابن سهل ابن حنيف عن ابن حنيف ان رجلا كان يختلف الى عثمان ابن عفان في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت اليه ولا ينظر في حاجته. فلقي ابن حنيف فشكى اليه - 00:39:28ضَ

ذلك؟ فقال له عثمان ابن ابن حنيف ائت الميضأة فتوضأ. ثم اتي المسجد صل فيه ركعتين ثم قل اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبينا محمد نبي الرحمة يا محمد اني اتوجه بك الى ربك ليقضي لي حاجتي الحديث. والجواب من وجوه الاول ان راويه طاهر - 00:39:48ضَ

عيسى ممن لا يعرف بالعدالة بل هو مجهول. قال الذهبي طاهر ابن عيسى ابن قيرس ابو الحسين المصري المؤدب عن سعيد بن ابي مريم ويحيى بن بكير واصبغ بن الفرج وعنه الطبراني توفي سنة اثنتين - 00:40:18ضَ

وتسعين ومئتين ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. فهو اذا مجهول الحال لا يجوز الاحتجاج بخبره. لا سيما فيما يخالف نصوص الكتاب والسنة. الثاني قوله عن ابي سعيد المكي اشد جهالة من الاول - 00:40:38ضَ

فان مشايخ ابن وهب المكيين معروفون كداوود بن عبدالرحمن وزمعة ابن صالح وابن عيينة وطلحة عمرو الحضرمي وابن جريج وعمرو بن قيس ومسلم بن خالد الزنجي. وليس فيهم من يكنى ابا - 00:40:58ضَ

سعيد فتبين انه مجهول. الثالث بتقدير ثبوته. فليس فيه دليل على دعاء الميت والغائب غاية ما فيه انه توجه به في دعائه. فاين هذا من دعاء الميت؟ فان التوجه بالمخلوق سؤال - 00:41:18ضَ

فيه لا سؤال منه. والكلام انما هو في سؤال المخلوق نفسه. ودعائه والاستغاثة به فيما لا يقدر عليه الا الله وكل احد يفرق بين سؤال الشخص وبين السؤال به. فانه فانه في السؤال به قد اخلص الدعاء - 00:41:38ضَ

الدعاء لله. ولكن توجه على الله بذاته او بدعائه. واما في سؤاله نفسه ما لا يقدر عليه الا الله. فقد جعله شركا فقد جعله شريكا لله في عبادة الدعاء. فليس في حديث الاعمى وحديث ابن حنيف. هذا الا اخوان - 00:41:58ضَ

اخلاص الدعاء لله كما هو صريح فيه الا قوله يا محمد اني اتوجه بك وهذا ليس فيه المخاطبة فيما لا يقدر عليه انما فيه مخاطبته مستحضرا له في ذهنه كما يقول المصلي السلام عليك ايها النبي - 00:42:18ضَ

ورحمة الله وبركاته. الرابع انهم زعموا انه دليل على دعاء كل غائب وميت من الصالحين. فخرجوا عما فهموه من الحديث بفهمهم الفاسد الا الا انه الى انه دليل الى انه دليل على دعاء كل غائب - 00:42:38ضَ

وميتين صالح ولا دليل فيه اصلا على دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته. ولا في حياته فيما لا يقدر عليه لو كان فيه دليل على ذلك لم يكن فيه دليل على دعاء الغائب والميت مطلقا. لان هذا قياس مع وجود الفارق - 00:42:58ضَ

هو باطل بالاجماع اذ ما ثبت للنبي صلى الله عليه وسلم من الفضائل والكرامات لا يساويه فيه احد فلا يجوز قياس غيره عليه. وايضا فالقياس انما يجوز للحاجة ولا حاجة الى قياس غيره عليه عند عباد القبور - 00:43:18ضَ

فبطل قياسهم بنفس مذهبهم هذا غاية ما احتجوا به مما هو موجود في بعض الكتب المعروفة وما سوى هذه الاحاديث ثلاثة فهو مما وضعوه بانفسهم كقولهم اذا اعيتكم الامور فعليكم باصحاب القبور وقولهم - 00:43:38ضَ

واحسن احدكم ظنه بحجر لنفعه. قال ابن القيم وهو من وضع المشركين عباد الاوثان لكن قولوا انها السؤال بالمخلوق انه سأل بمخلوق فالسؤال بالمخلوق بدعة وليس من فلا يجوز ان نسأل ربنا جل وعلا بمخلوق بل نسأله باسمائه وصفاته جل وعلا - 00:43:58ضَ

والذي يعني يحتج بهذا عليه ان يأتي بالدليل ولا دليل على ذلك. وقد مثلا يحتجون باشياء لا حجة فيها. كقول الشوكاني رحمه الله ان من الادلة على هذا حديث الثلاثة الذين اووا الى الغار - 00:44:28ضَ

فانحدرت عليهم صخرة فسدت عليهم الغار. فقالوا انه لا ينجيكم مما وقعتم فيه الا ان تسألوا الله وتوسلوا اليه بصالح اعمالكم. اه سألوا بكل واحد سأل فيما يرى انه فعله خالصا لله احدهما قال ان له ابنة عم كانت - 00:44:57ضَ

احب الناس الي. احب الناس الي. وانه حاولها وبذلها مالا فابت ثم الجأتها الضرورة اليه. فجاءت اليه تطلب من ذلك فشرط لها ان تمكنه من نفسها. ثم لما مكنته قالت له - 00:45:30ضَ

ولا تفض الخاتم الا بحقه. يقول فتركتها خوفا من الله. اللهم ان كنت تعلم اني تركتها خوفا منك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرج من آآ منها شيئا لا يستطيعون الخروج منه. فقال الثاني اللهم انه كان لي والدين وكنت ابرهما - 00:46:00ضَ

وان الماشية نأت يوما فجئت بغبوقهما فوجدتهما نائمين كرهت ان اغبق قبلهما احدا فبقيت وانا واقف على رؤوسهما والاناب في يدي حتى اصبح اللهم ان كنت تعلم اني فعلت ذلك برا لهما ورجاء من رجال لمعروفك فافرج ما نحن فيه. انفرجت ولا - 00:46:30ضَ

لا يستطيعون الخروج. فقال الثالث اللهم انك تعلم انه كان عندي اجيرا وانه لما انتهى عمله اردت ان اعطيه الاجر غضب فتركه وذهب. فنميته له. حتى صار واد من الغنم وواد من الابل - 00:47:10ضَ

فجاء الي فقال اتق الله واعطني اجري. فقلت هذا اجرك كل ما ترى فهو من اجرك. فقال لا لا قلت لا اسخر بك. اللهم ان كنت تعلم اني فعلت ذلك خوفا منك ورجاء لثوابك. فافرج عنا ما نحن به - 00:47:40ضَ

انفرجت الصخرة وخرجوا يمشون. فهذا في الحقيقة توسل باعمال. والتوسل بالاعمال لا احد يقول بمنعه. فاذا قال الرجل مثلا اللهم اني اتوسل اليك بايماني بمحمد وبمتابعتي له كان هذا جائز وهذا من الوسائل ومن القرب التي تقرب بخلاف - 00:48:00ضَ

السؤال بالمخلوق ان يقول اسألك بفلان او اسألك بجاه فلان كما يقول كثير ومن الناس نسألك بجاه محمد صلى الله عليه وسلم. جاهه له. وآآ جاه مثل صلاته هل انت تسأل ربك بصلاته وبصومه؟ هذا لا يجوز اصلا - 00:48:30ضَ

وكذلك قد يحتجون بالحديث الذي جاء في دعاء الخارج الى الصلاة الذي فيه يقول اللهم اني لم اخرج بطرا ولا رياء وانما خرجت هذا اللي فريضة من فرائضك اللهم اسألك بحق ممشاي هذا وبحق السائلين عليه - 00:48:57ضَ

هذا الشاي قال بحق السائلين عليه. قالوا اذا السائلون لهم حق على الله. يقال الحق الذي يسألون به هو من صفات الله. وليس هو من صفات المخلوقين وليس هو مخلوق - 00:49:27ضَ

لان حق السائل الاجابة. والاجابة من صفات الله جل وعلا دل على انه لا تعلق بهذا ولا بغيره. وكل هذه امور يتعلقون بها ظنا منهم انها تنفع وبعظها كما سبق - 00:49:47ضَ

لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعضها لا حجة لهم فيه. وتبقى النصوص الواضحة التي يجب اتباعها ولا يجوز للانسان ان يغرر بنفسه ويتبع امورا مشتبهة ويترك الامور الواضحة التي لا اشكال فيها. نعم - 00:50:13ضَ

قال فيه مسائل الاولى ان عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص يعني العام والخاص هذا معروف في شؤون اللغة اذا جاء لفظ عام يدخل فيه الخاص فما زال الدعاء يدخل فيه تدخل فيه الاستغاثة. لان الاستغاثة دعاء خاص وهو دعاء مكروه - 00:50:40ضَ

دعاء من وقع في الشدة. والدعاء اذا قلت لادعو يدخل فيه الذي في الشدة هو الذي لم يقع في الشدة هذا معنى انه عطف خاص على عام الثانية تفسير قول - 00:51:12ضَ

ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. كل مخلوق لا ينفع ولا يضر. فالدعاء يجب ان يكون للنافع الضار الذي هو الله. نعم. الثالثة ان هذا هو الشرك الاكبر. يعني دعاء المخلوق - 00:51:32ضَ

هو الشرك الاكبر مع انه دعاء المخلوق رأسا ان يدعوه يجعله مستقلا بالنفع والضر هذا ما وقع الا من المشركين المتأخرين الذين يزعمون انهم مسلمون. ويقولون نحن نقول لا اله الا الله ونصلي كيف تقولون مشركين - 00:51:52ضَ

وهم يدعون الاموات رأسا ويرون ان الاموات يتصرفون وينفعون ويضرون هذا نقول ما فعله شرك ما وقع في شرك المشركين القدامى. وانما منهم لان عقول المشركين القدامى اصفى منهم واحسن. فلهذا كانوا - 00:52:19ضَ

اذا وقعوا في الشدة اخلصوا لله الدعاء. وانما يشركون في الرخاء وهؤلاء اذا جاءتهم الشدائد زاد شركهم. وصاروا يخلصون للاموات وغيرهم نعم. الرابعة ان اصلح الناس لو يفعله ارضاء لغيره صار من الظالمين. يعني هذا - 00:52:49ضَ

اه اخذا من قوله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين. قوله ان تنفعلت فانك اذا من الظالمين. يعني ان دعوت - 00:53:16ضَ

كغيرة انك من الظالمين يعني من المشركين. وهذا كما سبق على سبيل الفرظ والا الخطاب وجه الى الرسول ليكون هذا امرا واضحا لكل احد انه لا يجوز ان يدعى غير الله. اصلا وان مثل ما يقول لو - 00:53:36ضَ

الناس الذي هو النبي مع انه صانه الله جل وعلا وحماه. من ذلك لو وقع فيه لكان من الخاسرين. نعم الخامسة تفسير الاية التي بعدها؟ يعني قوله جل وعلا وان وان يمسسك - 00:54:05ضَ

الله بظر فلا كاشف له الا هو. ومن يردك بخير فلا راد لفضله. نعم السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا. يعني دعاء غير الله لا ينفع - 00:54:31ضَ

مع انه كفر بالله جل وعلا. نعم. السابعة تفسير الاية الثالثة. لانه لا يقع الا ما شاءه الله واراد الامر كله بيد الله جل وعلا ولا احد يملك مع الله شيء. نعم. السابعة تفسير الاية الثالثة. نعم - 00:54:51ضَ

الثامنة تفسير قصده به الاستدلال بها على موضع من موضع الشاهد فيها انها تدل على الاخلاص وان الدعاء يجب ان يكون لله وحده وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. نعم - 00:55:11ضَ

الثامنة ان طلب الرزق لا ينبغي الا من الله كما ان الجنة لا تطلب الا منه. فالعبادة كذلك يجب ان تكون لله وحدة عند الله الرزق واعبدوه. يعني وهذا من العطف العام على الخاص عكس - 00:55:34ضَ

مسألة السوء الاولى. الله التاسعة تفسير الاية الرابعة. العاشرة انه لا اضل ممن دعا غير الله الحادية عشرة انه غافل عن دعاء لا يدري عنه. يعني الذي يدعى من دون الله - 00:55:56ضَ

اما ان يكون ميتا وغائب فهو لا يدري. وانما اذا جمع الناس يوم القيامة يقال له ان فلان دعاك هل انت راض بهذه او امر به فيتبرأ منه ويكفر به - 00:56:20ضَ

ويعاديه ولهذا قالوا من اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين - 00:56:42ضَ

هذي حقيقة دعوة غير الله هذي نتائجها وهذي غايتها ان كل واحد يكفر بالاخر ويعاديه. وهكذا الذي يعرض عن امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم يكون في النهاية له عاقبة سيئة - 00:57:00ضَ

ومن يظن انه ينفعه يصبح عدوا له والله جل وعلا يحكم بين عباده بما يستحقون وما تستوجبه اعمالهم الثانية عشرة ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له يعني وهذا البغض يظهر في يوم القيامة نعم - 00:57:31ضَ

الثالثة عشرة تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو لان الدعاء عبادة كما جاء في الحديث الدعاء هو العبادة وفي الحديث الاخر وان كان فيه ضعف. الدعاء مخ العبادة كلاهما رواه الترمذي نعم - 00:58:02ضَ

الرابعة عشرة كفر المدعو بتلك العبادة. نعم الخامسة عشرة ان هذه الامور سبب كونه اضل الناس. يعني الامور اللي هي دعوة غير الله كونه يدعو مخلوقا ويظن انه ينفعه وانه يتوسط له بين الله وبين - 00:58:27ضَ

يعني بينه بينه وبين ربه جل وعلا في جلب منفعة او او دفع ضر فصارت سببا لهلاكه. وليست سببا للعداوة فقط. هذه سهلة لو كان الامر عداوة بينه وبين من كان يدعوه - 00:58:54ضَ

اذا كان الامر اسهل ولكن المشكلة العذاب الذي يقع فيه من الله لانه كان مشركا. فيكون خالدا في النار لان الله جل وعلا قطع رجاء المشركين نهائيا فانه من يشرك بالله فقد حرم الله - 00:59:17ضَ

عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار السادسة عشرة تفسير الاية الخامسة السابعة عشرة الامر العجيب وهو اقرار عبدة الاوثان انه لا يجيب المضطر الا الله ولاجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين. هذا كان في السابقين المشركين السابقين. اما المشرك - 00:59:40ضَ

للحاضر فهم اذا وقعوا في الشدة اخلصوا دعاءهم لمن يعبدونه من دون الله وهذا لان عقولهم ضعيفة وكذلك افكارهم والا لو كان عندهم عقول لعرفوا ان الامور كلها بيد الله وانه ما ينجي من الشدائد الا رب العالمين. الذي بيده نواصي الخلق - 01:00:14ضَ

ولا احد يتصرف الا بارادته وباذنه تعالى وتقدس. وان من يدعونهم عباد امثالهم لا يملكون مع الله شيئا. ولكن لا يعقلون الثامنة عشرة حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله - 01:00:49ضَ

الله عز وجل يعني هذا مأخوذ من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله. فهذا كما سبق يعني ان انه حماية لجناب التوحيد. وكذلك تأدب مع الله جل وعلا. ان تكون الاستغاثة له فقط - 01:01:17ضَ

ولا يكون للمخلوق شيء فيه اشتباه واشتراك بين ما هو حق لله وما هو جائز للمخلوق تنزيه اللسان من هذا امر مطلوب فهو من الادب مع الله نعم. انتهت المسائل يا شيخنا في سؤالين شيخنا. سؤال يقول هل يجوز الاحتجاج - 01:01:44ضَ

بوضع القبور في المساجد احتجاجا بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم وضع قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ليس في المسجد. وضع في بيته. ولكن فعل الملوك الذين لا ينظرون الى امر الشرع وانما ينظرون الى سياستهم - 01:02:10ضَ

وما يتوقعونه فكان الوليد بن عبدالملك هو الذي ادخله في المسجد. فامر بادخال بيوت النبي وصل المسجد لما امر بتوسعته وقد اعترض عليه العلماء فلم يبالي بذلك حتى قتل احدهم من اجل هذا. فادخل بالرغم من الناس - 01:02:36ضَ

فلما ادخل صار امرا واقعا فلا يجوز ان يعبد بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليست كالقبور الاخرى - 01:03:08ضَ