سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري
34 - سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري - منزلة التلاوة
التفريغ
ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة التلاوة ومنزلة التلاوة بالمعنى الذي سنورده بحول الله عز وجل مرتبة ايمانية ومقام احساني من اكتسبه اكتسب صفة خاصة من صفات الايمان ومراتب الاحسان. وذلك ان التالي لكتاب الله من تلى يتلو وذلك ان التالي لكتاب الله عز وجل - 00:00:00ضَ
على نوعين تال يتلو وكفى. يتلفظ بالالفاظ يصدر الاصوات ويتتبع الحروف. فهذه على هذا الشكل ان صدقت نية التعبد فيها فصاحبها مأجور على كل حرف ان لقارئ القرآن كل حرف حسنة. والحسنة بعشر امثالها الى اخر الحديث لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف - 00:00:30ضَ
هذا مستوى ومعنى ونوع من نوعي التلاوة. اما التالي للقرآن بالمعنى الثاني فهو الذي من تلاوته لكتاب الله عز وجل ذوقا خاصا وليس الخصوص ها هنا بمعنى باطني من خرافات - 00:01:00ضَ
الكلمات والمعاني التي يوردها الباطنية كلا طبعا وانما الخصوص المذكور خصوص ذوقي اذ يجد العبد وهو يتلو كتاب الله عز وجل ان حاله غير الحال. اي ان حاله وهو يتلو غير الحال - 00:01:20ضَ
التي كان عليها قبل ان يتلو فاذا يحدث تحول وتحدث نقلة للعبد بمجرد الشروع في تلاوة كتاب الله عز وجل ثم بعد ذلك يكتسبوا من هذه الحال صفة دائمة هي المقام او المنزل من منازل الايمان فيكون - 00:01:40ضَ
من التالين سواء كان يقرأ ساعته كتاب الله او لم يكن يقرأ ساعته تلك. لان مقام تال والشخص اذا كان يصلي الاوقات ولا يغيب عن الصلوات فيعرف ويوصف بان انه من المصلين. وان كان هذا اللفظ لا يعني انه يصلي على كل لحظة. وانما يصلي الاوقات - 00:02:00ضَ
وما يسر له من الرواتب والصلوات فليس معنى كونه من المصلين انه يصلي صباح مساء لا يفطر ولا ينقطع. ولا معنى كونه من الصائمين انه يصوم الدهر لا يفطر طبعا كلا. فالاعمال في الدين تكسب صاحبها مقاما. وان زايل العمل وفارقه - 00:02:30ضَ
فيفارقه ببدنه وحركته ولكنه يصاحبه بوجدانه ولو كان نائما فهو من المصلين ولو كان في طريقه مشتغلا بتجارته فهو من التالين. فالتلاوة اذا منزل من منازل الايمان. ولذلك قال قال الحق عز وجل الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به - 00:02:54ضَ
ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون. الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. فحق التلاوة او التلاوة الحق انما هي ما اكسب صاحبها مقاما من مقامة الايمان ومعرفة من معاني الرضوان. تلك التلاوة الحق او ذلك حق التلاوة. فليس فقط ان المعنى قائم على معنى - 00:03:24ضَ
عدم التحريف صحيح هذا معنى ابتدائي ولكنه يبعد ليشمل ويعمق ليصل الى شروط التلاوة شروط واحوالها وقواعدها مما لا يتعلق باللسان وحسب ولكنه يتعلق بالوجدان ايضا فحقيقة الامر ان اللسان ليس هو الذي يقرأ ليس اللسان الذي يقرأ القرآن وليس اللسان الذي يتلوه - 00:03:54ضَ
وانما اللسان يؤديه. اللسان يؤدي التلاوة. اللسان يؤدي القراءة بكل ما يتعلق باللسان من جهاز الصوت وادوات التصويت. اما الذي يتلو ويقرأ فانما هو الوجدان. الا ترى انه بامكانك ان تقرأ - 00:04:24ضَ
القرآن ولسانك ثابت لا يتحرك. بلى. تقرأه في نفسك. وتتلوه في خاطرك. ووجدانك وتكون بذلك مع الله عز وجل. رغم ان لسانك لم يتحرك. صحيح ان للسان اثرا تعبديا. لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. فكل جارحة فيك تحركت في سير العبادة - 00:04:44ضَ
وفي طريقها الا كان لك بتلك الحركة اجر ضاف مضاف. زائد لكن ليس معنى ذلك كأنك ان قرأت القرآن بوجدانك ولم يتحرك له لسانك انه لا اجر لك كلا بل لك اجر ولك - 00:05:14ضَ
وصلاح وترق على درجة اقبالك على الله عز وجل وعلى وزان صدقك اخلاصك لما تفعل. الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. ولذلك قال عز وجل اولئك يؤمنون فذلك اذا سبيل الى الايمان. اي القراءة او التلاوة الحق سبيل الى الايمان. دخول - 00:05:34ضَ
الى باب الايمان وشروع في اكتساب منازله والترقي عبر مداره. كلما ازددت من ذلك ازدادت مرتبتك عند الله عز وجل في الدنيا وفي الاخرة. ولذلك ورد في الحديث الصحيح يقال - 00:06:04ضَ
لقارئ القرآن اقرأ وارتق كما كنت تقرأ في الدنيا. فان منزلتك يعني هذا الكلام يقال له في الاخرة فان منزلتك اي في الجنة فان منزلتك عند اخر اية كنت تقرأها. وقطعا ليس - 00:06:24ضَ
كنت تحفظها فقط وقطعا ليس المعنى كنت تتلفظ بها فقط ولكن كنت تتلوها حق تلاوتها اي انك كنت تكتسب من ايمانها صفات ومن معانيها درجات والا فلا. فالتلاوة اذا منزلة ايمانية. وليست حركة عادية وحسب ابدا. ليست حركة عادية يقوم بها - 00:06:44ضَ
انسان كما يقوم بسائر الكلام. كلا وانما هي عبادة خاصة مخصوصة وحركة وجدانية قلبية قبل ان تكون حركة لسانية او نظرية. نسبة الى النظر والبصر فمن اهم معاني التلاوة بهذا المعنى الاتباع. ولذلك ذهب بعض المفسرين الى ان قول الله - 00:07:14ضَ
عز وجل اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون. الى ان المعنى في هذه الاية من قول الله عز وجل اتلوا اي - 00:07:40ضَ
اتبع اتبع وليس اقرأ بالمعنى العام بكلمة اقرأ. والا في المعنى ايضا في قوله عز وجل اقرأ اعمق من ظاهر الخطاب المشترك لدى الناس على المعنى اللغوي. فقوله عز وجل اتلوا اتبع. ودليل ذلك ان هذه الاية - 00:08:00ضَ
التي وردت في سورة العنكبوت قد وردت في سياق ذكر قصص الانبياء بدءا بنوح ومرورا على موسى وعيسى ثم ما تعلق بقصصهم جميعا من مآلات ومن عذاب الله عز وجل - 00:08:20ضَ
الذين ضلوا من اهل عادل وثمود وقوم نوح قبل ذلك ومن بعدهم على كل حال. فحينما افتتح الله عز وجل هذه السورة بقوله عز وجل الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا - 00:08:40ضَ
ولقد فتنا الذين من قبلهم اي من الامم الثالثة السابقة. فاورد لذلك قصصهم ثم قال عز وجل معلقا على هذا السياق جميعا بعد ذكر الانبياء من قبل وذكر من كفر بهم وعاقبة كل فريق من الصالحين ومن الضالين والكافرين خاطب بعد ذلك نبيا - 00:09:00ضَ
المصطفى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فقال له اتلو ايام محمد عليه الصلاة والسلام اتلو ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة. اتلوا اتبع اولئك الذين جاءتهم كتبهم وتفرقوا حولها شيعة ومذاهب كانوا بتفرقهم ذاك قد خسروا اخرتهم كما خسروا دنياهم ايضا - 00:09:30ضَ
خسروا دنياهم ايضا لانهم ضلوا عن حقيقة الهدى في الدنيا. والوا في الاخرة الى ما ترتب عن ذلك الضلال من عذاب ووعيد والعياذ بالله. والذين يعرفون حقيقة الضلالة نعوذ بالله منها. يدركون انها حال - 00:10:00ضَ
من المشقة وليست من السعادة. الضلال من الامم الاخرى يعيشون ضنكا وقساوة وشقاء نفسيا مهما وسع عليهم من النعم المادية. فهم في شقاء ما داموا لا يدركون حقيقة النور ولا يثقون - 00:10:20ضَ
في شيء يمكن ان يعلم انه من ثوابت الحياة ومن ثوابت الكون. كل شيء عندهم قابل لان يتزلزل ويتزعزع تلك نفسية لا تعرف قرارا ولا استقرارا. وهذا من اشد العذاب الدنيوي والعياذ بالله. ولذلك كان ضلالهم شقاء ولا يزال - 00:10:40ضَ
ذلك اعني شقاء دنيويا. ولا يزال كذلك الى يوم القيامة. اما الاخرة فحسابها شيء اخر. فقال عز وجل لرسوله اتلوا ما اوحي اليك من الكتاب يا محمد عليه الصلاة والسلام اتبع احذر ان تزيغ او ان يزيغ قومك عما - 00:11:00ضَ
ورد عليك من كلام الله عز وجل وهداه. اتبع شد عليه بيديك وبنواجذك. عض عليه بالنواجذ خذ به مسك به والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة تمسيكا فالتلاوة اذا عمل وجداني واعتقاد عملي اي ليس اعتقادا نظريا فقط ولكنه اعتقاد يترتب عليه العمل - 00:11:20ضَ
واللغة تتسع لهذا المعنى لان من اهم معاني التلاوة الاتباع وذلك واضح في قول الله عز وجل وضحاها والقمر اذا تلاها اي تبعها تلاها يتلوها تبعها يتبعها فانت حينما تتلو - 00:11:50ضَ
تتبع اتلو اتبع وانما سميت التلاوة اللفظية تلاوة لهذا السر في المعنى يعني حينما تتلو الكتاب القرآن او غيره تتلو. فحقيقة الامر انك تتبع حرفا الى حرف. اتباع واتباع تتبع - 00:12:10ضَ
حرفا الى حرف فتقع التلاوة. الحمد لله تنطق بالالف ا ثم تتبعه اللام ال ثم تتبعه الحاء فانت تتبع وتتبع ولذلك سميت التلاوة تلاوة اي التلاوة اللفظية سميت تلاوة لانك تتبع الحروف - 00:12:30ضَ
بعضها الى بعض او ببعض. ثم قبل ذلك وبعده تتلو الكتاب حق تلاوته حينما تتبع المعنى بالعمل تتلو حينما تتبع المعنى بالعمل وتتبع اللفظ بالانجاز والتطبيق. فانت تتلو الكتاب حق تلاوته. اما ان - 00:12:50ضَ
تقول القول وتخالف الناس اليك. تخالف الناس الى ما تنهى وتعاكسهم الى ما تأمر. او تخالف اية الى ما قالت وما تلوت لفظا تتلو لفظها على معناه ثم تخالفه الى عكسه - 00:13:15ضَ
فليس بتال الكتاب حق تلاوته. وانما الذي يتلوه حق تلاوته من يتبع القول العمل. ومن ينزل الاية على قلبه منزلة التربية والتزكية. ولذلك كثيرا ما وردت التلاوة في القرآن مقرونة بالتزكية وبالتعليم وبالتربية معنى واقتضاء ودلالة وهو كثير في القرآن - 00:13:35ضَ
منه قوله عز وجل هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيه ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. وانما الذي يتلو الكتاب على المؤمنين - 00:14:05ضَ
يزكي. ومن استمع التلاوة حقا حقا فهو يتزكى. يتلو عليهم اياته ويزكيه التلاوة الحق تزكية تزكية. ولذلك كانت من ارفع العبادات. وحينما كان الصحابة رضوان الله عليهم يتلون تاب الله كانت احوالهم تتغير. بل الاحوال حولهم تتغير. يؤثرون ليس في انفسهم وحسب. بل - 00:14:25ضَ
يؤثرون في المكان شيء عجيب. هذا الذي يسمى الرقية الشرعية. حينما جاء الصحابي الجليل فرقى الاعرابي او رئيس القبيلة من لدغ الافعى في رجله وقرأ عليه سورة الفاتحة فبرئ وشفي ما كانت تلاوته تلك لتكون مؤثرا - 00:14:55ضَ
لو لم تكن حقا اي لو لم يكن يتلو الكتاب حق تلاوته وحينما كان الصحابي الاخر يتلو كتاب الله اناء الليل فجالت فرسه. احد الصحابة كان يقرأ القرآن ليلا يتلوه - 00:15:15ضَ
فلاحظ ان فرسه العودة ديالو بدأت تتحرك خشوم واذا سكت سكنت واذا تلا جالت يعني الحركة ديال العودة ولات مع الحركة ديال القراية الى قرا كاتبقى دور فموضعها وتحرك كانها يقع بها شيء واذا سكت سكت - 00:15:32ضَ
فانتبه الى ان قناديل تتدلى من السماء كلما كان يتلو بالليل والصحابة نيام فعجب من ذلك وصار يتأمل ذلك المشهد العجيب فجعلت القناديل ترتفع وترتفع حتى اختفت. فلما اصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان فقال له تلك الملائكة جاءت تستمع الذكر. ما كان للملائكة - 00:15:52ضَ
ان تتنزل على هذا المشهد العجيب الذي انكشف الذي انكشف لهذا الصحابي لو لم يكن قلبه على وزن لسانه وهو يتلو كان قلبو على قد لسانو بقدر ما ينطق القرآن ويتلو بقدر ما - 00:16:22ضَ
تتحرك الوجدان. بنفس الدرجة. وزيادة. فكأنما الاية ينطق بها قلبا قبل ان ينطق بها لسانه عجيب فكان اذا لهذه التلاوة اثر خاص ليس على نفسه وحسب ولكن على المحيط ايضا على المحيط وان التالي - 00:16:42ضَ
القرآن على مقام الايمان يعني بهاد المعنى الذي اتحدث عنه باعتباره مقاما ايمانيا ومنزلة احسانية لا تشهد له اشياء لان الله عز وجل جعل شهادة الاشياء للذاكرين الله عز وجل. الاشجار ان كنت الى جانب الاشجار - 00:17:02ضَ
الاحجار ان كنت الى جانب الاحجار اي شيء يذكر الله بذكرك ويشهد لك ويدعو لك وكفى لذلك مرتبة ايمانية ان الملائكة تحضر مجلسك وتشهده تنصت اليك بل تهتم بك كما ان الايمان الذي يصلي بالناس يأتم به الناس يركعون اذا ركع ويسجدون اذا سجد وينصتون اذا تلى - 00:17:22ضَ
فقراءة الامام له قراءة. للمأموم يعني. وينصتون اذا تلى لان قراءته تنوب عن قراءته. فكذلك انت حينما تقرأ وتنصت الملائكة فكأنك امام. والملائكة تبع لك في ذكر الله عز وجل - 00:17:52ضَ
من اسرار امر الله الملائكة ان تسجد لادم. واذ قال ربك للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. فمن معاني سجود الملائكة بل من حكم سجود الملائكة لادم ان ادم من حيث هو انسان - 00:18:12ضَ
اذا صلح كان اماما للكائنات اذا صلح كان اماما للكائنات بدءا باعلى منازلهم وهم الملائكة وانتهاء بادق خلق الله من الحشرات والجراثيم التي قد لا ترى بالعين المجردة. وذلك سر ايضا - 00:18:32ضَ
من اسرار قوله عز وجل انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. لانه حمل مهمة عظيمة مهمة كونية ليست ارضية - 00:18:52ضَ
كفى موطنه الأرض ولكن مجال امانته يمتد ما بين السماء الى الأرض مجال الأمانة التي حملت الانسان يمتد ما بين السماء والارض ولذلك اذا تلا حق التلاوة فانه يرتبط بل - 00:19:12ضَ
وليس يرتبط فقط بل يربط. اذا تلا حق التلاوة. يربط هذا العبد الضعيف. يربط ما بين السماء والارض شوف واحد الصحرا ولا واحد المنطقة جبلية او بها من الوديان والهضاب ما لا تصلح - 00:19:32ضَ
لشق الطرق في مناطق جبلية صعبة صعيب يشقو فيها الطريق ويعبدو فيها طريق مكاين منين دوز لا تسلك فيها الا البهائم ويأتي مهندس فيضع لنا تصميما جيدا جدا لسك الطريق ولشقها. فيكون ذلك فتحا على الناس وفتحا للناس - 00:19:52ضَ
كذلك من باب التقريب والتشبيه ليس الا. انت ايها العبد حينما تقرأ القرآن فانك تشق طريقا مختصرة ما بينك في نقطتك الارضية تلك وما بين السماء. كتفتح طريق سيار ما بينك وما بين السماء. وذلك قول النبي - 00:20:15ضَ
عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح المليح ان هذا القرآن سبب اي حبل. وفي رواية اخرى صحيحة ابشروا ابشروا اليس تشهدون ان لا اله الا الله؟ واني رسول الله؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال فان هذا القرآن - 00:20:35ضَ
انا حبل الله الممدود من السماء الى الارض. وفي رواية اخرى صحيحة ايضا فان هذا القرآن حبل او سبب طرفه الاعلى بيد الله. وطرفه الادنى بايديكم. حبل ممتد ما بين السماء الى الارض - 00:20:55ضَ
فمن وصله وصل ما بينه وبين ربه. ومن قطعه قطع ما بينه وبين ربه. اوليس اذا فتحا لطريق بينك وبين السماء. طريق تسلكه الملائكة التي تعرج الى ربها بخبر. والله اعلم بخبرك - 00:21:14ضَ
وانما يكون ذلك حركة تعبدية لها كنت انت فيها سببا. هي الملائكة ملي كطلع الاخبار رب العالمين ماشي عاد كيسيق الخبر ملي كتجي هي حاشا. فهو عليم بكل شيء قبل ان يقع. فكيف وقد وقع؟ وعلمه عز وجل - 00:21:34ضَ
من واقعات قبل ان تقع يستوي في ذلك علمه قبل الوقوع وعلمه بعد الوقوع لا فرق ولكن رب عالمين جعل للملائكة اسبابا للتعبد تا هي دار لها الاسباب باش تعبد رب العالمين فمن اسباب ذلك من اسباب - 00:21:54ضَ
التي تعطي للملائكة فرصة للعبادة ان تعبد انت الله. ملي كتعبد انت رب العالمين راك فتحت فرصة للملائكة لتعبد ربها حتى تنقل خبرك وهي مسرورة به. وفي ذلك احاديث كثيرة كالحديث الدال بشكل صريح واضح على - 00:22:14ضَ
ان لله ملائكة فضلا ملائكة الذكر الذين يشهدون مجالس الذكر فيتحلقون فوقها حلق من فوقها حلق حتى يبلغوا عنان السماء. يستغفرون للناس ويسألون لهم الرحمة. في مشاهد عجيبة غريبة ورب العزة جل وعلا يفاخر ملائكته بحلق الذكر والقرآن والتلاوة كما في - 00:22:34ضَ
الحديث الصحيح اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الا نزلت عليه السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده او كما قال عليه الصلاة والسلام. مشاهد عجيبة فعلا تشعرك ايها العبد - 00:23:04ضَ
انك حينما تتلو بهذا المعنى المقامي الاحساني فانك تترقى. اقرأ وارتقي اقرأ وارتقي فكلما قرأت كلما تلوت اعلم انك تترقى كالذي يترقى في السلم او الدرج. يعرج عروج يطير بجناحي الروح ليتصل برب العالمين. وما كان قوله عليه الصلاة والسلام وان احدكم اذا صلى يناجي ربه - 00:23:24ضَ
الحديث المخرج في صحيح مسلم الا لكون الصلاة تلاوة وقرآنا ودل على ذلك اكثر من دليل من كتاب الله سنة رسول الله منها قوله عز وجل وقرآن الفجر. ان قرآن الفجر كان مشهودا. الصلاة قرآن والصلاة تلاوة - 00:23:54ضَ
والتلاوة صلاة. سواء صليت بالمعنى الاصطلاحي للكلمة صلي الظهر ولا العصر او فجر او عشاء او نافلة او صليت بالمعنى اللغوي للكلمة. اي عرجت الى ربك بالذكر والدعاء. فحيثما تلوت القرآن فانت في - 00:24:14ضَ
الصلاة ومعنى الصلاة في الاسلام اشمل واوسع من ان يقتصر به على معنى الركوع والسجود والهيئة المعلومة في الاصطلاح. ذلك في القرآن قلت وفي السنة ومن السنة حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام. وانكم في صلاة - 00:24:34ضَ
ما انتظرتموها فالعبد الجالس بالمسجد ينتظر الصلاة على غير هيئة الصلاة ولكنه ينتظر الصلاة هو في صلاة انكم في صلاة ما انتظرتموها اي ما دمتم منتظرين الصلاة. الصلاة اذا حال ومن احوالها واشكالها التلاوة - 00:24:54ضَ
كانت داخل الصلاة بالمعنى الاصطلاحي او خارج الصلاة. فانت في صلاة انت في تلاوة وان احدكم اذا صلى يناجي ربه قل وزانا على ذلك وان احدكم اذا تلا حق التلاوة يناجي ربه يناجي ربه حقا وصدقا ويصل ما - 00:25:14ضَ
بينه وبينه عز وجل. اذا اكتسب العبد هذا صارت له التلاوة صفة لازمة. واخا ما راهش يقرا اللسان ساكن القلب على ذكر الله عز وجل يتلو. يتلو ايات الله في الانفس وفي الافاق. بالمعنيين معا - 00:25:34ضَ
ذكرا واتباعا فالانسان اذا كان في الشارع او في المتجر او في الوظيفة اين كان وايا كان حينما يستقيم على امر الله ويأتمر بامر الله وينتهي بنهي الله هذا تال للكتاب. وهو يتلو - 00:25:54ضَ
حق تلاوته وهو بذلك يؤمن به. اولئك يؤمنون به. هذا معنى مقامي مقامي انه كيعطي صفة دائمة صفة لازمة لا تنفك عنه كما لا ينفك عنه لونه وشكله حتى يموت ثم بعد ذلك - 00:26:14ضَ
يتلو على صفة مقامية بمعنى اخر اي انه على صلة دائمة بمطالعة كتاب بالله الكوني من غير مطالعة كتاب الله عز وجل القرآن فهو يتلو الايات ايضا يتلو الايات يقرأ كتاب الله - 00:26:34ضَ
الكوني في النفس وفي المجتمع وفي الطبيعة جميعا. لا شيء يقع بين يديه الا وهو يذكره بالله الا وهو يشاهد فيه الاء الله ونعمه الا وهو يرى فيه عظمة الخالق - 00:26:54ضَ
جل وعلا سواء شاهد النجوم او الليل او النهار او الفصول او الحر او القر كل ذلك كتاب يطاق صباح مساء. كلما استيقظ من نومه رأى في يقظته اية من ايات الله. كلما اقبل على نومه رأى في - 00:27:14ضَ
استسلامه لذلك النوم اية من ايات الله كلما شاهد من حوادث الناس وحكايات الناس تفاهات الناس الا ورأى في ذلك اية من ايات الله. لا شيء الا ويذكره بربه الخالق جل - 00:27:34ضَ
وحكمة تدبيره للكون والكائنات وجمال سياحته في الملكوت. ملكوت الله عز وجل. هنا هنا انتصف الشريط مع تحيات ابو هاجر لا يفتر عن سياحة وجدانية لا يغيب عن ذكر باللسان - 00:27:54ضَ
او بالجنان او بهما معا تال للكتاب بهذا المعنى فهو ايضا يتلوه حق تلاوته وهو بهذا ايضا يؤمن به. ويزيده ايمانا اولئك يؤمنون به يكفر به فأولئك هم الخاسرون. الأمر بالتلاوة في القرآن يجب ان نأخذه مأخذة. مأخذه الشرعي - 00:28:14ضَ
الذي ينطلق من اللسان نعم ولكن لا ليقف عنده. لم يكن ليأمر الله عز وجل رسوله عليه الصلاة والسلام ولا الذين اتبعوه من المؤمنين ليقرأوا الكتاب ويقفوا عند اللفظ وحسب. بل كان الامر بالتلاوة - 00:28:39ضَ
ان يسافر الانسان سفرا سفرا قلبيا وجدانيا مع الايات. انطلقوا من الكلمات نعم ولكن ليصبر الى حدود المعاني. وما حدود المعاني الا تأويلها عملا. تصويرها حركة في المجتمع. سيروا حركة في النفس تسييرها عمرا سائرا الى الله عز وجل رغبا ورهبا. فيكون العبد - 00:28:59ضَ
بالله مشتغل بالله عز وجل مهموم همه ان يزداد معرفة بربه فهو بربه همه ان يزداد قربا من ربه فهو مشتغل بربه. عبد اذا محب محب سائر اليه. وكلما ازداد قربا منه كلما ازداد شوقا اليه. ورحم الله ابن القيم. فقد اورد بيتا - 00:29:29ضَ
عجيبا في مدارج السالكين. وذلك قوله وانما يزداد الشوق اشتدادا اذا قربت الخيام من وهو نوع من الاستعارة للمعنى فيما نحن فيه ولله المثل الاعلى. وذلك ان عبد المسافر الى احبته على المستوى البشري. ولا مشاحة في المثال ولله المثل الأعلى. فإنما يزداد شوقه كلما قرب منه - 00:29:59ضَ
احبائي ملي كتكون نتا مسافر فواحد الأرض بعيدة خارج المغرب او داخله وبينك وبين احبائك وأهلك مسافة زمانية ومكانية كيلومترات بعيدة ووقت طايل مدة هادي واهلي فالزمان ماشفتهومش وانت راجع اليهم - 00:30:29ضَ
تزورهم تصل رحمك تروي وتبل تلك المحبة وتلك الرحم التي بينك وبينهم كل ما قربت البلاد كلما القلب ديالك يشتعل ويشتد شوقا عجيب فعلا فكذلك ولله المثل الاعلى قلب العبد كلما - 00:30:49ضَ
قداش ما قربت لمولاك بالعبادة والصلوات والاذكار واحسست انك على احسنت مما كنت عليه في حال غفلتك وفي حال شرودك كلما ازداد قلبك شوقا. وكلما اتسع وجدانك طمعا في ان تصل الى اعلى مرتبة يمكن ان تصلها من مراتب المحبة ومنازل الصلاح والايمان. وهذا - 00:31:09ضَ
شيء جعله الله عز وجل في الانسان شيء جعله الله عز وجل في الانسان كلما حصل شيئا الا طمع ان يكون له افضل منه واحسن. في الدنيا وفي الجنة ايضا. ولذلك ورد في الخبر بان اهل - 00:31:39ضَ
الجنة ايضا يندمون. كما يندم اهل النار والعياذ بالله. واشتان شتان بين الندمين. فندم اهل النار نعوذ بالله منه لا ينفع صاحبه. اما ندم اهل الجنة فمعناه ان كل من دخل الجنة الا وله منزل من - 00:31:59ضَ
منازلها عندو واحد الرتبة عندو واحد الطبقة من طبقات الجنة يسكنها حينما يسكنها وينعم الله عليه منه فضله عز وجل فانه يشاهد منازل اعلى. كتبان لو مرتبة خرى عالية اعلى منه بكثير. فيندم يندم على - 00:32:19ضَ
كما ضيع من الاوقات في الدنيا. صحيح ان الله تفضل عليه بنعمته وادخله الجنة. ولكن كان يمكنه ان يزيد من الخيرات والصالحات ليكون على اعلى مما تفضل الله عليه به من المقام والمنزلة في الجنة - 00:32:39ضَ
ندم على ما ضيع وعلى ما فرط في جنب الله. لو كان احسن لكان مقامه في الجنة احسن. وفي الحديث الصحيح ان اهل المنازل يتراءون كما تراءون الكوكب الدري في السماء شيء عجيب جدا مشهد غريب يحدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه - 00:32:59ضَ
وسلم منازل الجنة. اشبه ما تكون من حيث التقريب طبعا. بمنازل الكواكب. المنازل دياول النجوم. نجمة او كوكب بمنزل. ببرج من ابراج السماء. والسماء ذات البروج. منازل. تدور في فلك. ونجم اخر - 00:33:19ضَ
في طبقة فضائية اخرى الله اعلم بمداها. يدور في فلك اخر. بينهما ما بينهما من ملايين السنوات الضوئية كما يعبرون اليوم. كما ترىون الكوكب الدري في السماء. يعني كيما انت الآن كتشوف هاديك النجمة بينك وبينها ما - 00:33:39ضَ
ما شاء الله مما لا يتسع الخيال على الإحاطة به من المسافات ايضا في الجنة يرى العبد من منازل الصالحين الذين تفضل الله عليهم بأحسن مما تفضل عليك ترى منازلهم بعيدة ضاربة في - 00:33:59ضَ
الغيب دائما في منازل الجنة. التلاوة اذا ترق منازل في الدنيا ومنازل في الاخرة. فكما ان يعلو في الدنيا عند الله ويتأثر محيطك وتصلح بيئتك ويستقيم حالك وتكون من محفوظين في الدنيا وتكون من المحفوظين فكذلك في الاخرة من باب اولى واحرى يرفع الله مقامك فيكون - 00:34:19ضَ
مقامك اعلى من مقام اخرين ممن ليسوا على ويزانك وعلى درجتك من التلاوة للكتاب حقا تلاوته العبد اذا ليسلك الى هذا المعنى بالشكل العملي فليس هو بالامر العسير ماشي صعيب الانسان انه يدخل لهاد المنزلة ويترقى لهاد - 00:34:49ضَ
المقام اطلاقا فما جعل الله عز وجل من مقامات الايمان امرا عسيرا. وانه لسهل لمن سهله الله عليه والقرآن ناطق بذلك نصا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ ولقد يسرنا - 00:35:10ضَ
تيسير القرآن للذكر. فهل من مدكر؟ حينما تقرأ سورة الفاتحة او سورة الاخلاص او اي سورة اخرى او اي اية فانك تشهد بلسانك على ما في قلبك. يشهد بلسانك على ما في قلبك. فاقرأ القرآن - 00:35:30ضَ
واعرفه تعرف عليه الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم معرفة وانما المعرفة قرب متعرف الواحد تا تقربلو تحتك بيه فأنت حينما تقرأ تشهد على نفسك الحمد لله رب العالمين. تنطق بالحمد او انت فعلا ناطق بالحمد قلبا كما نطقت به لسانا. سل نفسك - 00:35:50ضَ
لك هذا السؤال اذا المت بك مسرة احامد ربك عليها اذا المت بك مضرة احامد ربك عليها صابر الحمد لله رب العالمين. كلمة اوسع من الكون. فهل اتسع لها قلبك - 00:36:20ضَ
فما منزلتك منها؟ ما تلاوتك لها؟ وليس كل من حمد الله عز وجل حمده وليس كل من شكر الله عز وجل شكره. بل الحامدون الحامدون. وما الحمد الا اعتراف الا اعتراف لله عز وجل بكمال الاسماء وجمال الصفات - 00:36:41ضَ
صفات الربوبية واسماء الخالقية وخضوع لله عز وجل فهل حمدت الله حقا؟ وقد كررت هذه العبارة الاية اكثر من سبع عشرة مرة في اليوم الليلة اكثر من سبع عشرة مرة في اليوم والليلة. يكررها العبد الذي يصلي صلواته الخمس - 00:37:06ضَ
وما تكرار ذلك الا تربية وتزكية لتترقى في مراتب التلاوة. يتلو عليهم ايات ويزكيهم وحينما تقرأ سورة الاخلاص فالى اي حد فعلا نطق لسانك بما عبر عنه جنانك من التصفية للمواجيد والتوجهات الوجدانية التعبدية - 00:37:32ضَ
لله الواحد القهار. ما سميت الاخلاص اخلاصا الا لان المفروض فيك ايها العبد. وانت تقرأ هو الله احد ان تنطق بما في قلبك من صفاء العقيدة وسلامة التوجه له وحده دون سواه - 00:38:02ضَ
وانما مثلت بالسورتين الفاتحة والاخلاص لانهما دأب المصلين في كل مكان وزمان. فالفاتحة لازمة ولا صلاة لمن لم يقرأ بها وسورة الاخلاص غالب الناس يصلي بها ولو في وتره والا فالقرآن كله حينما يتلى فانما ينبغي ان يتلى على هذا الميزان. عسى ان تكتسب منه ايها العبد - 00:38:22ضَ
منزلة التلاوة فتكون من التالين لكتاب الله. ويقال لك يوم القيامة اقرأ وارتقي. لانك كنت تتلو كتاب حق تلاوته. كنت تعرفه تعرفه يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. تعرفه. والمعرفة لا تقع الا للمعروف. اما المنكر فلا يقال له تعرفه. ومن - 00:38:50ضَ
اصطلاح الامام مالك رحمه الله فقيه المذهب انه اذا انكر الشيء من الفقه قال لا اعرفه الامام مالك عندو جوج د العبارات الجواب الشيء الذي يريد ان يجيب عنه بالنفي. اذا سئل عن شيء في الفقه اما ان يجيب بالايجاب اي انه يقول - 00:39:14ضَ
حكم الله كذا وكذا سواء حرم او اوجب او كره او اجاز او ندب فهذا جواب موجب يعني فيه جواد فيه جواب وفتوى موجبة واما يسلب الجواب وينفيه ونفيه وسلبه - 00:39:34ضَ
اما ان يقول لا ادري المعنى ديالو معرفتش صافي معندو دليل معرفشاي حكم الله في المسألة فكل واحد عندو حد من وفوق كل ذي علم عليم. يقول لا ادري. ما عرفت شاي. ولا ادري نصف العلم كما قيل. وقد يقول لا اعرفه. وشحال من واحد من طلبة العلم ما كيفرقش بين هادوا بجوج - 00:39:54ضَ
حينما يجد ذلك في الروايات التي رويت عن الامام ما لك. فحينما يقول لا اعرفه ماشي مع ان تراها بالمعنى الدارجة للكلمة لا المعنى ديالو راه ما صالحش يعني ذلك العمل ليس بسنة هذا الذي يقصد لا اعرفه ماشي لا ادري - 00:40:14ضَ
لقلا ادري راه معنى يعني الله اعلم راه يمكن اعرفو في المستقبل ولكن اذا قال لا اعرفه يعني انه امر منكر اي لا اعرفه منكر سنة رسول الله ليس من سنة رسول الله. وليس مما عمل به الناس بعده. فيقول لا اعرف. اي لا يدخل في المعروف وهو في المنكر - 00:40:34ضَ
فمن يعرف الكتاب. من يعرف الكتاب اي من له صلة بي. من شهد معانيه وعرفه فاذا رأى عكسها انكره وانكر من قلبه كل ميل وكل زيغ عن كتاب الله. فينما القلب - 00:40:54ضَ
قالوا بغى يزيغ على الآيات ينكر ذلك من قلبه تتحرك نفسه اللوامة لتقمع نفسه الأمارة لأنه يعرف الكتاب يعرف الكتاب ويتلوه حق تلاوته ما احوج المسلمين اليوم فعلا الى هذه المعاني؟ الى معرفة الكتاب - 00:41:14ضَ
وتلاوته حق تلاوته. وحالنا تجهلنا حالنا تنكرنا ما معنى ذلك؟ يعني حالنا هذه التي نعيشها اليوم من الفسق والضلال والفجور تنكر صفتنا مسلمين. حنا مسلمين. نعم. ولكن احوالنا تنكرنا. الوضع ديالنا لا يريد ان يعترف لنا بأننا - 00:41:33ضَ
لانه يعاكس مسيرة التاريخ في ديننا وحضارتنا. احوالنا النفسية واحوالنا الاجتماعية واحوالنا الثقافية والاقتصادية والسياسية كل ذلك ينكرنا لأننا لم نعد نتلو الكتاب حق تلاوته. لم نعد نأتمر بأمر الله عز وجل - 00:41:57ضَ
اتلو ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون. ما تصنعون من الضلال والفساد والإنحراف والمنكر الذي تعالجه الصلاة - 00:42:17ضَ
وتداويه الصلاة وتصلحه الصلاة. لو كنتم تتلون الكتاب حق تلاوته. وانما ورد الامر بإقام الصلاة من بعد الأمر بتلاوة الكتاب. اتلوا اولا اتلو ما اوحي اليك من الكتاب اقيمت الصلاة - 00:42:37ضَ
الصلاة تبع لتلاوة الكتاب. صحيح ان الواوا لا تفيد ترتيبا. في العربية ولكن التقديم والتأخير في بلاغة يفيده فما قدم فلقيمة فلان حقه التقديم وما اخر فلأنه كذلك ولانه كذلك فلم يذكر الله عز وجل الامر بالتلاوة اولا الا لانها مناط كل عمل بحال العلاقة - 00:42:59ضَ
مناط يعني علاقة اللي كتعلق بها الأعمال ديال الإنسان كلها فمنطلق كل شيء انما هو كتاب الله. وما يشرحه ويبينه من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام فوجب اذا ان نجاوز بانفسنا نقطعوه نخرجو لهيه نسلكو ونعبر بحرا النفس الهائج بالشهوة - 00:43:29ضَ
ننطلق من ضفة اللفظ الى ضفة المعنى. ننطلق من شط القول الى شط العمل وبينهما ما بينهما من مراتب اقرأ وارتقي. ملي تبدا تقرا القرآن وتتلوه راك الشاطئ ديال الواد ديال النفس ديالك - 00:43:53ضَ
بينك وبين بلوغ الغايات من التلاوة ان تعبر ذلك البحر. لشاطئ المعنى المتبع من الكتاب للضفة ديال العمل بالقول الذي نطقت به من الكتاب اما الذي يقرأ ولا يستفيد من هذا فلا يزايل - 00:44:13ضَ
بحال واحد جالس قدام الواد الواسع العريض وخصو يقطع للجهة الاخرى وكيقول دابا نركب فالفلوكة دابا ندوز دابا نعبر دابا نقطع والنهار كامل وهو يقول دابا دابا وباقي فموضعو جالس ما يتزحزح لا يزاير مكانه اما الذي يعبر - 00:44:33ضَ
النفس ويقطع مهامها الخلوات ديالها والفلوات والصحاري ديالها مهتديا بايات الله مسترشدا بما يتلو من كتاب الله فهو مرتق يقرأ ويرتقي ومكتسب مكتسب يعني كيكسب الجديد مكيبقاش هو هو مكتسب لمعنى ولمبنى ولمنزلة ولمقام يرتقي اقرأ وارتقي يتلو - 00:44:53ضَ
الكتابة حق تلاوته حتى اذا صار له ذلك صفة يصبح بعد ذلك مقتديا فعلا بصفة رسول الله الكاملة الشاملة مقتديا بها. وهذا سر من اسرار وصف عائشة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:45:23ضَ
كان خلقه القرآن. هاد الحديث هو من اعجب الاحاديث ومن اغربها والطفها معنى كان خلقه والخلق انما هو كل السلوك والتصرف معنى مستغرق لجميع افراده. كان خلقه نكرة مضادة اضافة الى الضمير تفيد المعنى العام الشامل المستغرق لكل الحركة والسلوك والتصرف يعني كانت حياته - 00:45:45ضَ
قرآنا في بيته في نفسه مع ربه مع الناس في غضبه وفي رضاه في حربه وفي سلمه في كل حال كان قرآنا متحركا. كان قرآنا يمشي بين الناس. عليه الصلاة والسلام فقد كان يتلو الكتاب حق تلاوته. حقا - 00:46:15ضَ
تلاوته حقا وصدقا. فذلك المثال وذلك الاسوة والاسوة المقتدى به عليه الصلاة والسلام المسلك اذا الى الله عز وجل عبر منزلة التلاوة ان تدخل فيما ذكرنا من عمل حينما تتلوا كتاب الله - 00:46:35ضَ
الله عز وجل تسائل نفسك عند كل اية تقرأها وعند كل كلمة تتلوها تسائل نفسك ما حجم نطق القلب قياسا ووزانا على حجم نطق اللسان. ثم تعالج الضيق وتعالج الانحراف - 00:46:55ضَ
والتخلف الذي في القلب بما ينطق به اللسان من كلام الله عز وجل. اي اذا وجدت القلب ديالك لا يستجيب مضمون الآية على تمامها وكمالها وجمالها فشوف فين المشكل وعالج بلاية نفسها وقد - 00:47:15ضَ
بالحمد ان وجدت الحمد عندك ناقصا على المعنى الذي ذكرنا وبينا فتدبر قوله عز وجل الحمد لله رب العالمين. وقد نطق بها الله جل وعلا قرآنا يتلى. كيف وقد حمد نفسه - 00:47:35ضَ
كيف لا تحمده انت وقد افرغ عليك نعمه السابغة الشاملة وانعم عليك بدءا بنعمة الخلق حتى نعمة الهداية ستجد خجلا في نفسك. وستجد وجلا في قلبك ان لم تكن من الحامدين قلبا كما كنت من - 00:47:55ضَ
الحامدين لسانا وذكرا عالج عالج فستجد قبولا واقبالا من القلب لان الشفاء بدأ يلمس وستجد قربا وتقربا اذا صح منك هذا حقا وصبرت عليه اليوم وغدا بهذه الاية وبتلك مما - 00:48:15ضَ
سير لك وتيسر فاعلم انك اذ تحصل منزلة التلاوة تحصل منزلة الولاية. والحديث صحيح قال النبي عليه الصلاة والسلام اهل القرآن اهل الله وخاصته. وانما اهل - 00:48:35ضَ