شرح كتاب التوحيد (جامع علي بن المديني - شرح الرياض خلال فترة ١٤٢٢ - ١٤٢٦) | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون. قال مجاهد ما معناه هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن ابائي. فقال عون ابن عبد الله اه لولا فلان لم يكن كذا. وقال ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا - 00:00:00ضَ
وقال ابو العباس بعد حديث زيد ابن خالد الذي فيه ان الله تعالى قال اصبح من من عبادي مؤمن بي وكافر. الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يضم سبحانه من يضيف انعامه الى غيره ويشرك به. قال بعض السلف هو كقولهم - 00:00:30ضَ
كانت الريح طيبة والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جار على السنت كثير من الناس المقصود بهذا الباب وجوب شكر الله جل وعلا على نعمه وشكر النعمة يشمل واضافتها اليه وحمده عليها. وعبادته بها. هذا هو شكره. وان من كفرها - 00:01:00ضَ
ان يضيفها الى نفسه فان هذا من جحدها. وقوله جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها اختلف المفسرون في هذه المعرفة وما هي النعمة؟ منهم من قال النعمة محمد صلى الله صلوات - 00:01:36ضَ
الله والسلام عليه. يعرفون صدقه وقد عرفوا نسبه ومخرجه وانه جاء بالوحي بلا تعلم. لم يتصل بمن يأخذ عنه ثم شيء لا يمكن بالتعلم ادراكه. لانه بلغ معهم عمرا كما اخبر الله جل وعلا - 00:01:56ضَ
على غيري علم. فجاءه بعدما بلغ اربعين سنة. فهو واضح انه وحي من الله جل وعلا فينكرون يعني يجحدون نبوته. ويأبون اتباعه. ولا شك ان هذا من اعظم النعم هذا نعمة كبرى ومنهم من جعل هذا عاما في كل ما ينعمه الله جل وعلا - 00:02:25ضَ
لان المضاف المفرد المضاف يعم نعمة الله يعم كل ما انعم الله جل وعلا به على عبده. واما ما ذكر ما ذكره عن بعض السلف فهذه امثلة. امثلة لافراد تبين المعنى المقصود. وكون الانسان - 00:02:55ضَ
يضيف الاشياء الى اسبابها. او يضيفها الى نفسه فهذا من الكفر. ومعنى ذلك ان يجب ان يكون مبتعدا عن الكفر الاكبر والكفر الاصغر لان هذا من الكفر الاصغر. ولا يكون محققا للتوحيد سالما من نقص الايمان الا - 00:03:22ضَ
اذا سلم من كفر النعمة. اما الكفر الاكبر فهو ينافي التوحيد من اصله. يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وانكارها ان يضيفوها الى غير موليها ومسديها او انهم لا يشكرونه عليها ولا يعبدونه بها. لانها اوجدت لذلك. لان يشكروا - 00:03:50ضَ
والشكر هو الثناء على الله جل وعلا. واضافتها له والاعتراف بالنعمة انه هو المنعم جل وعلا. بلا استحقاق. لهذا قال مجاهد ما معناه وقول الرجل هذا مالي ورثته عن ابائي - 00:04:21ضَ
معلوم ان قوله هذا مالي يعني انه اما اكتسبه بكسبه وعمله او انه ورثه ومع ذلك قوله مالي هذا كفر كفر بالنعمة يجب ان الى ربه جل وعلا يقول هذا نعم الله نعمة الله علي انعم بها علي فله الشكر. وله الحمد ويثني عليه - 00:04:45ضَ
فاذا اظاف الشيء الى سببه او بعظ سببه صار من هذا الباب. قد مثلا انسان انا اعرف كيف اتصرف اعرف كيف ما تكتسب المال وفلان ما يعرف وما اشبه ذلك. فهذا مثل قول قارون تماما - 00:05:15ضَ
كما سيأتي وهو من الكفر من كفر النعمة. وكذلك بقية الامور التي يكون الانسان منعما بها عليه. وان كانت لها اسباب ظاهرة فالاسباب الله جل وعلا هو الذي سببها مثلا قدر انه يسافر يقول انا وصلت للمكان بسرعة ان السيارة جديدة - 00:05:43ضَ
وايظا سياقة ايضا بحكمة ما اشبه ذلك. وهذا من هذا النوع. يجب ان يشكر ربه جل وعلا على ذلك لان هذه نعمة الله. فيوظيه في ذلك الى الى به جل وعلا نشكره عليه. اما اضافة الامور الى الاسباب او بعض الاسباب فهو - 00:06:19ضَ
هنا بالكفر بكفر النعمة هذا هو قول الرجل الرجل هذا مالي ورثته عن ابائي. وله ما لي من اين مالك وقته انت ولا الله خلقك فقيرا وهو الذي اقدرك على الكسب. وبصرك بذلك ويسر لك - 00:06:47ضَ
هي الاسباب لذلك. وكونه مثلا يضيفه لنفسه معناه انه نسي المنعم به حقيقة مثلا ورث هو ابلغ في النعمة. فالله انعم به على ابائك وانعم به ايضا عليك يجب ان تشكر ربك اكثر. كذلك قول قول عون ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود رضي الله عنه - 00:07:14ضَ
يقولون لولا فلان لم يكن كذا يعني انه اظاف الشيء الى بعظ السبب او الى فاظافته الى السبب يدل على الكفر كفر النعمة. انه لم ربه جل وعلا ويثني بهذه النعمة عليه ويبقى امر اخر وهو التقوي - 00:07:44ضَ
على عبادة الله جل وعلا وهو واجب وقوله لم يكن كذا يقصد ان هذا عام في كل شيء في كل ما يقال في مثل هذا القول. وان الواجب ان يضاف ذلك الى الله جل وعلا - 00:08:14ضَ
ومثل ذلك قول ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا بل هذا شرك. هذا شرك من شرك المشركين وان حصل لنا هذا بشفاعة الهتنا الهتنا والهتهم احقر واصغر من ان يكون لها تأثير - 00:08:35ضَ
في الرزق او في العافية او في النصر او ما اشبه ذلك. فهو شرك شوفوا شرك بالله جل وعلا وكفر للنعمة وما ذكره عن شيخ الاسلام قال بعد حديث زيد ابن خالد الجهني الذي مر معنا - 00:08:55ضَ
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لما صابتهم السما يعني اصيب انزل الله عليهم المطر ليلة في الحديبية فقال لهم صلاة الفجر اتدرون ماذا قال ربكم بارحة قال الله ورسوله اعلم. قال قال جل وعلا اصبح من عبادي مؤمن بي - 00:09:22ضَ
كافر فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذاك مؤمن بي وكافر بالكوكب واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك مؤمن بالكوكب وكافر بي. وظاهر ان هذا هذا من كفر النعمة لانه لم يعلم احدا من في الجاهلية - 00:09:52ضَ
انه يعتقد ان الكوكب هو الذي ينزل المطر. هو الذي يتصرف بذلك. وانما كانوا يضيفون نزوله الى وقت طلوعه او غروبية فقط. ومع ذلك يكون هذا من كفر النعمة. الكفر الذي لا يجوز ان يقوم - 00:10:22ضَ
المسلم بل يجب ان ينزه نفسه عن ذلك. ويجعل توحيده خالصا لله جل وعلا وحده. قال ان هذا كثير كثير جدا في الناس. والمعنى انهم يضيفون الاشياء التي تقع لهم الى اسبابها او بعض اسبابها مع ان الله جل وعلا اذا اراد عطل الاسباب - 00:10:42ضَ
فهو جل وعلا الذي سبب الاسباب وهيأها ويسرها فحصلت. فيجب ان يكون الشكر له النعم اليه وعدم اضافتها اليه يكون كفرا به جل وعلا. وظاهر ان هذا يقصد به ان يكون المسلم صائنا الفاظه عن اه الفاظ الشرك او الفاظ الكفر - 00:11:12ضَ
حقق توحيده بعقيدته وعلمه وبعمله وبلفظه. ويكون حاميا وصائنا لتوحيده من هذه الجوانب هذا هو مراد المؤلف رحمه الله. نعم قال رحمه الله في مسائل الاولى تفسير معرفة النعمة وانكارها. تفسير معرفة النعمة ليس معرفة النعمة ان المخلوق هو الذي ينعم بها - 00:11:47ضَ
بمعنى يوجدها ويخلقها وانما معناها ان تضاف اليه لانه او بعض السبب. وهذا لا يعطي انه لا يشكر الانسان اذا كان سببا او بعض سبب على صنيعه فان هذا لا ينافيه يشكر ولكنه يعلم ان هذا من فظل الله - 00:12:17ضَ
وان الله جل وعلا هو الذي تفضل به ويشكره على الائمة بالمكافأة او بالدعاء كما جاء في الحديث من صنع اليكم معروفا فكافئوه. فان لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا - 00:12:47ضَ
له حتى تروا انكم قد كافئتموه. وكذلك لا يعطي ان الانسان يحتقر الناس ويزدريهم بل يجب ان يراعي حقوقهم. وان يسعى جهده في نفعهم وارشادهم وان يستشعر في نفسه اخوته وكذلك العطف عليهم ورحمتهم - 00:13:09ضَ
حتى يكون متحققا بالتوحيد. فهو اولا يقوم بحق الله وثانيا يقوم بحق عباد الله. نعم. الثانية معرفة ان هذا على السنة كثير. نعم. الثالثة تسمية هذا الكلام انكارا للنعمة. يعني كونه يضاف الى - 00:13:39ضَ
السبب او بعض السبب انكار لنعمة الله جل وعلا. وهذا المقصود بالكفر بهذا. نعم المسألة الرابعة اجتماع الضدين في القلب. المقصود بالضدين الشكر والكفر. كما انه الايمان والكفر. ويجتمع الصدق والنفاق. يعني الاخلاص والنفاق - 00:14:09ضَ
والصدق والكذب. ويكون الانسان بما غلب عليه من ذلك. وهذا مذهب اهل السنة. خلاف مذهب خوارج المعتزلة والمرجئة وما اشباه من اهل البدع. نعم. فضيلة الشيخ هذا سائل يسأل ويقول - 00:14:39ضَ
لقد ابتلينا في بلادنا بمحاكم تحكم بغير ما انزل الله. فاذا كان لنا حقوق لا نستطيع اثباتها عن طريق هذه المحاكم فهل يجوز لنا ان ان نترافع اليها؟ لا يجوز الترافع اليها. لان الترافع اليه - 00:14:59ضَ
ترافع الى الطاغوت. حكم الطاغوت. وهذا ينافي الايمان. ولكن بالامكان الانسان انه يحافظ الحصول على حقه او بعض حقه قبل الذهاب اليه. اما اذا لزم الامر انه يذهب اليها فلا يجوز له ان يذهب. والمال والدنيا لا تكون عوضا عن الدين - 00:15:19ضَ
فهذا مضاد للايمان نسأل الله العافية. وهذا يسأل حفظكم الله عن كفر النعمة من اي انواع الكفر الكفر نوعان كفر اكبر يخرج عن الدين عن الملة الاسلامية وكفر لا يخرج عن الملة - 00:15:49ضَ
فهو من هذا النوع كفر النعمة من الكفر الذي لا يخرج عن الملة الاسلامية ولكنه يقدح في التوحيد وينقصه. نعم. وهذا يسأل ويقول حفظكم الله هناك من يدعو الى الاستشفاء باسماء الله - 00:16:09ضَ
فيقول اذا اصبت بمرض في الاذن فكرر اسم الله السميع اربعين مرة وهكذا البصير ونحو ذلك. فهل هذا الفعل لم يأتي شيء يدل على هذا ولكن كونه مثلا يستشفي بالقرآن عموما من اسماء الله - 00:16:29ضَ
هذا له اصل من دلت عليه النصوص. والله جل وعلا يقول وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة الشفاه نعام شفاء للشبهات وما في القلوب وشفاء للابدان. اما ان يكرر الاسم الواحد - 00:16:49ضَ
هكذا هذا ما اعرف له اصل. وان كان اسماء الله جل وعلا فيها خير. فقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان قراءة اية الكرسي عندما يأوي الانسان الى فراشه - 00:17:09ضَ
انها تحفظ الانسان من ان يطرده الشيطان ولا يزال يكون حافظا الى ان يصبح ولا فيها تكرار. نعم. وهذا يسأل ويقول ذكرتم حفظكم الله ان اشتقاق الاسماء يكون من الصفات. فهل كل - 00:17:29ضَ
يشتق منها اسم وهل لا يشتق من الاسماء صفات؟ هذا لا يخالف كون الاسمى والصفات توقيفية ولكن نقول الاسمى التوقيفية التي ثبتت بالنصوص. اخذت من الصفات ما مثلنا فالرحمن اسمه والرحمة صفته. فهو الرحمن مستكمل الرحمة - 00:17:52ضَ
هكذا بقية او معناه ان نجتهد ونستخرج من كل ما قيل ان هذا اسم او هذه صفة نستخرج لا هذا لا يخالف كونها توقيفية. نعم وهذا يسأل ويقول اذا لم يكن في القرآن متشابه. فما معنى الحروف المقطعة؟ حيث ذكرها بعض اهل العلم انها من المتشابه - 00:18:24ضَ
هذه الحروف المقطعة كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره انها من باب تحدي كانه جل وعلا يقول هذا الكلام مركب من من الحروف المعروفة التي تعرفونها. فهل - 00:18:51ضَ
تستطيعون ان تأتوا بشيء من ذلك وبعضهم يقول انها اقسام وغير ذلك. المهم ان العلماء تكلموا فيها. فليست من الامور التي لا لا يعرف لها معنى. نعم. وهذا يسأل ويقول هل يجوز ان نطلق على بعض من تسمى بعبدالرحيم وعبد المنان - 00:19:11ضَ
اختصارا فنقول رحيم ومنان؟ لا. لا يجوز. رحيم ومن ان عليم. من اسماء الله جل وعلا او من اه اذا كانت مثلا من الصفات يجب ان يكون معبد هو عبد - 00:19:31ضَ
فيظاف الى خالقه والمنعم به. يقول عبد الرحيم لا مو رحيم. عبد فهو العبد. نعم. السؤال الاخير. هذا سائل يسأل ويقول هل هناك مناسبة بين جميع ابواب كتاب التوحيد اي هل كل باب له علاقة بالباب الذي يسبقه؟ كتاب التوحيد؟ لا له علاقة بالتوحيد في في التوحيد - 00:19:51ضَ
لانه الابواب نفسها وضعت لمسائل معينة ومعاني تنتج من النصوص التي يذكرها. فهي يكمل بعضها بعضا وهي مثل ما قال رحمه الله تفسيرا للتوحيد لكلمة لا اله الا الله فانه لما - 00:20:21ضَ
ذكر ذلك قال وتفسير هذه الترجمة ما بعدها من الابواب يعني الى نهاية الابتدائي. والتفسير قد يأتي لايراحل معنى نفسه وقد يأتي بذكر ما يضاده او ما يضاد كماله. يكون تفسيرا ايضا - 00:20:51ضَ
محمد فلا تجعلوا والله اللصوص ما شاء الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير فقد كفر او اشرك. رواه الترمذي وحسنه. وصححه الحاكم. وقال ابن مسعود رضي - 00:21:11ضَ
الله عنه لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا. وعن رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان. ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان. رواه ابو داوود بسند - 00:22:41ضَ
صحيح وجاء عن ابراهيم النخاعي انه يكره اعوذ بالله وبك ويجوز ان يقول بالله ثم بك. قال ويقول لولا الله ثم فلان ولا تقولوا لولا الله وفلان بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا من يهده - 00:23:11ضَ
الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد - 00:23:41ضَ
قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون مقصوده بهذا الباب ان تحقيق التوحيد يتطلب ان يتجنب المرء جميع انواع الشرك. صغيره وكبيره نياته نياته والفاظه - 00:24:01ضَ
ولو لم يقصد الانسان اللفظ. يعني الشيء الذي يجري على لسانه بلا قصر. فان توحيد تحقيق التوحيد يستلزم ان يكون الموحد منزها لسانه ونيته من انواع الشرك سواء كان كبيرا او صغيرا. هذا هو مراده - 00:24:31ضَ
من هذا الباب والاية ظاهر انها نزلت في الشرك الاكبر. لان الله جل وعلا يقول يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم الذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء - 00:25:01ضَ
بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. الله جل وعلا يخبر انه هو الذي خلقهم وخلق الخلق الذين لهم والذين بعدهم وكل الخلق مخلوق لله جل وعلا. فاذا كان هو الخالق جل وعلا وحده - 00:25:23ضَ
هم يقرون بهذا ويعترفون به ويجب ان تكون العبادة له. وكذلك هو الذي جعل لهم الارض على هذه الصفة. يتمكنون من السير عليها والانتفاع بها. ولم يجعلها على صفة اخرى - 00:25:53ضَ
كم يمتنع الانتفاع منها؟ هذا لو جعلت مثلا متصابية غير مستوية او جعلت من نوع اخر من حديد او نحاس او ما اشبه ذلك. او من رمال متحركة او غير ذلك - 00:26:13ضَ
والذي جعل الارض على هذه الصفة لاجل ان ينتفعوا بها ويتمكنوا من السير عليها والجلوس عليها ولذلك هو الله جل وعلا وهم يقرون بهذا ويعترفون به. وهو الذي جعل السماء بنا شاهدونها - 00:26:33ضَ
فوقهم ولابد ان يكون هذا اعتقاد المسلمين خلاف عقيدة الكفار وهل للحاج الذين يقولون ليس فوق السما وسما وانما هو فظا فوظاء تسبح الكواكب فقط. وهذا خلاف ما اخبر الله جل وعلا به فانه يقول جل وعلا افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف - 00:26:53ضَ
بنيناها في ايات كثيرة والرسول صلى الله عليه وسلم عرج به الى السماء جبريل فلما وصل الى السماء الدنيا استفتح الباب جبريل. طرق الباب واستفتحه فقيل له من؟ فقال جبريل. فقال فقالوا له ومن معك؟ قال محمد. قالوا او بعثت - 00:27:23ضَ
قال نعم ففتحوا وهكذا في الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة فهي منبية لها سمك ولها اتساع. والمقصود ان هذا شيء معلوم من القدم. فلهذا جل وعلا يقول جل وعلا والسماء بناء. يعني جعل السماء مبنية يرونها بلا عمد تمسكها - 00:27:53ضَ
ويعلمون ان الفاعل لذلك هو الله جل وعلا. وكذلك يقول جل وعلا وانزل من السماء ماء فاخرج به من من النبات والثمرات والزروع وغير ذلك ما يأكلونه هم وكذلك تقتاتها انعامه مع الايات التي تكون في هذا. فالماء واحد والتراب واحد. والنبات - 00:28:23ضَ
والالوان مختلفة والطعون مختلفة. ما الذي يجعلها بهذه الصفات؟ لابد انه قادر عليم خبير جل وعلا. والمقصود انهم يعتبرون بهذا ويعترفون ان الله جل وعلا هو الفاعل لذلك وحده. ولهذا قال - 00:28:53ضَ
جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. تعلمون انه هو المتفرد بما ذكر. وتقرون بذلك وتعترفون به. وهذا يلزم منه ان يجعلوا العبادة له وحده. وهذا في القرآن يلزمهم الله جل وعلا بما يقرون به بان يجعلوا العبادة له وحده. ولهذا يقول - 00:29:13ضَ
العلماء توحيد الربوبية يستلزم توحيد الالهية. وتوحيد الالهية متظمن توحيد الربوبية هو في ضمنه بان الذي يعبد الله يعبده على انه هو النافع الضار هو الذي يملك الثواب والعقاب. ولهذا قالوا يتضمن توحيد الربوبية - 00:29:43ضَ
اما توحيد الربوبية فهو يستلزم توحيد الالهية يعني يلزم ممن اقر به ان يعبد الله جل وعلا وحده. والاقسام مثل ما مضى درس الماضي كلها متلازمة. ولهذا لا يكفي الاقرار بواحد منها عن اه البقية. لا - 00:30:13ضَ
القاهرة انها في الشرك في شرك المشركين ولماذا يستدل المؤلف على ما ذكر في هذا الباب بهذه الاية التي نزلت في الشرك الجلي الكبير. الجواب ان هذه طريقة العلماء من الصحابة وغيرهم. يستدلون - 00:30:43ضَ
فيما نزل بالشرك الاكبر على الشرك الاصغر لانه داخل في ذلك وفي ضمنه لان المطلوب اجتناب الشرك كله. والا يقع المسلم في شيء من انواعه. فهو من تحقيق التوحيد وتصفيته وتخليصه من الشوائب التي تنقصه او تذهب - 00:31:08ضَ
بكماله او تنافيه فهذا وجه الاستدلال بالاية والند سبق انه المثل والنظير لو بصفة من الصفات. ولا يلزم ان تكون المماثلة من كل وجه. بل ولو من وجه واحد يكفي ان يكون مثلا وندا. كما قال صلى الله عليه وسلم لمن قال له ما شاء الله وشئت - 00:31:38ضَ
قال اجعلتني لله ندا؟ هذا في المشيئة مع انه له مشيئة يتصرف فيها الله الي مع ذلك لما شرط مشيئته بمشيئة الله قال اجعلتني الله ندا فكيف الذي يجعل للمخلوق نصيبا من العبادة فهذا يكون - 00:32:13ضَ
التنديد فيه اظهر ولهذا قال قال ابن عباس في الاية يعني في معنى الاية الانداد هو الشرك. وقوله هو الشرك يدخل فيه الشرك الصغير. وشرك الالفاظ. شرك المقاصد والشرك عموما اخفى من دبيب النمل النملة على صفاة سوداء في - 00:32:43ضَ
في الليل. وهذا خفاء بالغ جدا. اذا كان بهذه المثابة فمع ذلك انه يخفى على كثير من المسلمين ان دبيب النملة اصله خفي. فكيف اذا كان على صفاد؟ كيف اذا كانت الصفاة سودا - 00:33:13ضَ
والنمل اسود. فكيف اذا كان في ظلمة الليل؟ فهذا مبالغة بالخفاء. ما يدل على ان الانسان يجب ان يحذر كل الحذر. ولهذا يقع كثير من الناس في الشرك وهو لا يدري - 00:33:36ضَ
وربما انثر لو قيل له ان هذا لا يجوز او ان هذا من الشرك. ينكر ذلك لانه يجهله ثم ذكر الامثلة التي تفسر هذا الخفاء قال وهو ان تكون والله وحياتك والله وحياتك يا فلانة هكذا اه النسخ الصحيحة - 00:33:56ضَ
والله وحياتك يا فلانة وحياتي يعني القسم بغير الله جل وعلا الحلف بغير الله جل وعلا من الشرك. وذلك ان الحلف هو ذكر المحلوف به تأكيد للخبر وتعظيما له وقد يلزم من ذلك تعظيم ان - 00:34:22ضَ
تجد انه اذا كذب فان المحلوف به قادر على تعذيبه. واذا صدق يكون مستحقا لاثابته ولكن اذا كان بهذا بهذه الصفة فلا يكون من الشرك الاصغر حلف به على هذا على هذا على هذه الصفة. يكون من الشرك الاكبر وليس من الاصغر. وانما يكون من - 00:34:53ضَ
الشرك الخفي اذا جرى على لسانه بدون قصد. بدون قصد التعظيم وبدون ملاحظة انه قادر على العقاب او الثواب كذلك كونه يحلف بحياته او بحياة فلان. او بغير ذلك من سائر المخلوقات. فالحلف بالمخلوق - 00:35:26ضَ
من الشرك. يكون من الشرك الخفي ومن شرك اللفظ. اذا كان يجري على لسانه بدون قصد. اما اذا قصد ذلك ففيه نظر. يعني هل يكون من الشرك الاصغر لان كثيرا ممن يعظم الاموات او الذين يسمونهم اولياء او يسمونهم المشائخ - 00:35:54ضَ
مدفونين بالتراب. اذا طلب منه ان يحلف بالله جل وعلا. اعطاك ما اشياء من الايمان كاذبا او صادقا. ولا يتورع عن الكذب في ذلك. واذا قلت احلف بشيخك مع ان هذا لا يجوز اصلا ولا يجوز ان يطلب منه ذلك ولكن يقع اذا قيل له ذلك ارتعد واصفر لونه - 00:36:24ضَ
وخاف وابى ان يحدث. فمثل هذا الشيخ عنده اعظم من الله هذا لا يكون من الشرك الاصغر بل هذا من الشرك الاكبر الذي ما وصل اليه شرك المشركين. لان الله جل وعلا اخبرنا - 00:36:54ضَ
عن المشركين انهم اذا حلفوا واجتهدوا في ايمانهم يحلفون بالله بالله اقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت. هكذا مبلغ ايمانهم تكون بالله جل وعلا. اما هؤلاء جهد جهد اليمين عندهم ان يكون بالمخلوق. تعالى الله - 00:37:14ضَ
واصل اليمين اصله ان يذكر اسم معظم القادر على العقاب قابل لتأكيد الخبر. هذا اصله. وقد يكون اليمين يجري على اللسان بلا قصد فان كان الا طلب تأكيد امر من الامور - 00:37:43ضَ
فانه لا بد من القصد. اما اذا كان الخطابات التي تجري بين الناس فهذا قد يكون بلا قصد وهو الذي فسر به لغو اليمين والله جل وعلا امر ان تحفظ الايمان واحفظوا ايمانكم. وحفظها فسر بشيئين - 00:38:14ضَ
بعض المفسرين يقول واحفظوا ايمانكم اي لا تحلفوا. وبعضهم يقول واحفظوا ايمانكم لا تتركوها يا كفارة لحلفتم وخالفتم يعني حنك احدكم خالف في حلفه الواقع فانه يجب عليه ان يكفر. والصحيح ان الاية تشمل المعنيين - 00:38:40ضَ
من يحفظ الانسان يمينه ولا يجعلها عرظة بل يجب ان يعظم الله جل وعلا لهذا كان السلف لا يذكرون اسم الله جل وعلا الا عند الامور التي لابد منها تعظيما - 00:39:10ضَ
الله جل وعلا يعني في الخطابات وغيرها حتى الامور اللازمة يتعاشون من ذكر الله جل وعلا خوفا من الله وتعظيما. اما الذين ما قدروا الله حق قدره فهم لا يبالون بذلك. والمقصود ان الحلف - 00:39:30ضَ
لا يجوز ان يصدر من المسلم الا بالله او بصفة من صفاته. وقد ذكر النحويون ان الحلف له حروف معينة الباء والواو والتاء. والتاء يقولون خاصة بالدخول على الله. قولوا تالله. ثم قال الله جل وعلا عن اهل - 00:39:50ضَ
النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. وقد تدخل على على الرحمن كالرحمن ولكنها قليلة. واما بقية الاسماء فانها لا تدخل عليه ولكن اذا كان الانسان لا يعرف النحو واعتاد على انه يحلف بغير هذه الاحرف - 00:40:18ضَ
هل يكون حالفا او يقال انه ما حالف؟ الواقع ان هذا يقصد حلف ولا يلزم ان يكون عارفا بالنحو. بل يعتبر قوله حلف. وان لم يأتي بواحد من هذه الاحرف الثلاثة. لان هذه لغته وهذا مقصده. والمقاصد تقدم - 00:40:48ضَ
الدم على الالفاظ الوضعية سواء كان الوظع لغوي او الوظع اصطلاحي. وتقول ولولا كليبة هذا تصير كلبة لاتانا اللصوص ولكن يقصد بهذا ان الكلبة تنبح اذا رأت اللص. فيتنبه اهل البيت فيهرب - 00:41:18ضَ
اللص وكذلك لولا البط في الدار لاتنا اللصوص والبط هو طائر يوضع في البيت فاذا رأى غريبا صوت. فيتنبه اهل البيت وهو الاوز المعروف الاوز بكسر الهمزة وفتح الواو. وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله - 00:41:48ضَ
وقول الرجل لولا الله فلان يعني التشريك تشريك المخلوق مع الله في شيء من الاشياء. او اضافة الامور الى بها او بعض اسبابها كما تقدم. يكون شركا في اللفظ وهو الشرك الخفي. وان كان الانسان ما - 00:42:21ضَ
تقصد ذلك. وان كان هذا يجري على لسانه بلا قصد. فهو من الشرك الذي يجب ان يبتعد فهل مثلا اذا كان يجري على لسانه من هذا القبيل من هذا الشيء من هذه الالفاظ - 00:42:47ضَ
قال انه اشرك انه وقع في الشرك يقول نعم انه وقع في الشرك ولكن شرك صغير من الشرك الاصغر او من الشرك الخفي والشرك الخفي يكون كبيرا ويكون صغيرا. كما تقدم - 00:43:07ضَ
ان النيات تكون من الشرك الاكبر. وهي ايضا من الخفي. وهذا هذه الامثلة التي ذكرها ابن عباس رضي الله عنهما من الشرك الاصغر وهي خفية. فاذا تقسيم الشرك الى ثلاثة اقسام - 00:43:27ضَ
من حيث الوضع ومن حيث ما يصدر من الناس. اما من ناحية المعنى فهو ينقسم الى قسمين اكبر واصغر. لان الخفي لا يخرج عن كونه اكبر او كونه اصغر. قال لا تجعل فيها - 00:43:47ضَ
يا فلانا هذا كله فيه شرك. هذا كله به شرك يعني بالله. هذا كله بالله شرك مع هذا الخفاء وكثرة وقوع الناس في مثل هذه الامور. فاذا تحقيق التوحيد ان يكون الانسان سالما في الفاظه وفي افعاله وفي نياته ومقاصده - 00:44:07ضَ
من الوقوع في الشرك سواء الشرك الذي يقصد ويعمل به او الشرك الذي يكون في مجرد لفظ يجري على لسانه بلا قصر. فلا بد من التنبه لهذا والابتعاد عنه. قد يقال - 00:44:37ضَ
انه كثر في كلام الله جل وعلا اقسامه جل وعلا بالمخلوقات. يقول جل وعلا الشمس والقمر اذا تلاها الى اخر السورة والظحى والليل اذا سجى والليل اذا يغشى وهو كثير جدا - 00:44:57ضَ
وقال جل وعلا لا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون. واقسم بالمشارق والمغارب. او يقسم لمخلوقات كثيرة الا يكون هذا دالا على الجواز قسم في المخلوقات نقول لا يدل على ذلك لان هذا بالنسبة - 00:45:21ضَ
لله جل وعلا الله جل وعلا يفعل ما يشاء ويقسم بما يشاء. فلا حجر عليه جل وعلا. اما فيجب ان يكونون منتفلين لامره والا يقسموا الا به جل وعلا او باسم من اسمائهم - 00:45:45ضَ
تعالى وتقدس لانه فرض عليهم ان يمتثلوا امره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال صلوات الله وسلامه عليه كما في الصحيحين. من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت - 00:46:05ضَ
قال ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم. والاحاديث في هذا كثيرة جدا. في عن الحلف بغير الله جل وعلا. وبيان ان ذلك من الشرك. لهذا قال عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه - 00:46:25ضَ
الواقع انه عن ابن عمر ولكن هكذا ثبت خط المصنف رحمه الله عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك - 00:46:45ضَ
هنا تقدم مرارا ان من تدل على العموم ان كل من وقع منه ذلك فيسبق عليه الخبر من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك واو هنا هل هي للشك - 00:47:06ضَ
او للوقوع في احد الامرين انه وقع في احد الامرين. وان كان فاذا كان كذلك فالمعنى المغايرة بين الكفر والشرك. الكفر غير الشرك وهذا يدل على خلاف ذلك. كفر او اشرك لان لان هذا شرك. ولهذا قيل ان اوهن بمعنى - 00:47:30ضَ
الواو كفر واشرك. يكون معنى واحد يعني الامرين واحد او ان او هذه للشك وهي من الراوي. يدل على انه تحرى هل قال صلى الله عليه وسلم كفر او قال اشرك وهذا هو الاقرب والله اعلم - 00:48:00ضَ
وقال ابن مسعود لئن احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف به صادقا. الحلف كاذبا هي اليمون الغموس وقد علم ما جاء في من الوعيد في اليمين الغموس. وسميت غموسا لانها تغمس صاحبها في الاثم او في النار. نسأل الله العافية - 00:48:26ضَ
ومع ذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه لان اقع في اليمين الغموس احب الي من ان يقع مني الشرك وان كان صغيرا يختار انه يقع في الكذب المتعمد ولا - 00:48:56ضَ
يقع في الصدق مع الصدق ولا يقع في الشرك مع الصدق. وهذا يدل على عظم الشرك عند الصحابة رضوان الله عليهم ويدل على ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر لان اليمين الغموس من اكبر الكبائر. ومع ذلك هذا القول يبين ان الشرك الاصغر - 00:49:22ضَ
اعظم من ذلك. مع ان الكذب ذنب كبير. ولا يجوز ان يصدر من المؤمن مطلقا ولم يأت الترخيص بالكذب في شيء من الاشياء الا في امور معلومة مسائل ثلاثة وهي ايضا ليست من الكذب وانما هي من المعاريض. وهي التي جاء فيها قصة - 00:49:49ضَ
عليه السلام ومع ذلك كان يعتذر من الشفاعة لوقوع ذلك منه لانه قالها يجادل في دين الله ولهذا ثبت في الصحيح ان ابراهيم ما كذب الا ثلاث مرات. ثلاث كثيبات يقول شراح الحديث - 00:50:19ضَ
تسمية ذلك كذب ليس الا من باب المعاريض. يعني استعمال الكلام في الشيء الذي يدل عليه ولكن السامع يتوهم انه غير مراد المراد غيره والثلاث هذه قوله اني سقيم. لما قال له قومه يطلبون منه - 00:50:46ضَ
معهم اني سقيم. وقوله فعله كبيرهم هذا. وقوله لما سأله الجبار العنيد عن زوجته قال انها اختي. وقد قال لها قبل ان تذهب الي انه سألني فقلت انك اختي وانت اختي في الاسلام. ليس في الارض اليوم مسلم غيري وغيرك - 00:51:17ضَ
لا تكذبيني لانه علم انه لو قال انها زوجته لاخذها. واذا قال انه اخت لا يأخذ والقصة في الصحيحين اما جواز الكذب الذي يقال انه يكون في الحرب فهو ليس من هذا الباب. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الحرب خدعة. يعني ان - 00:51:47ضَ
اشياء توهم السامع او الرائي انه يقصدها وهو يقصد غيرها. وهذا قد يكون بالفعل وقد يكون بالقول انه صلوات الله وسلامه عليه اذا اراد ان يغزو الى جهة ما صار يسأل عن - 00:52:17ضَ
جهة اخرى فيها من الموارد وما فيها من الناس من العرب من المشركين وغير ذلك. اه السامع يتوهم انه سيذهب الى تلك الجهة وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لما سأل المشرك قال اين قريش؟ وكم عددهم - 00:52:37ضَ
وقال حتى تخبرني من انت؟ فاخبرك قال اذا اخبرتنا اخبرناك. فاخبره فلما اخبره قال ومن انتما؟ قال نحن من ماء. نحن مما وذهب وتركه وهذا لانه كل الناس خلقوا من ماء. فالانسان خلق من ماء دافئ. هذا حق ولكن ما هو بهذا المقصود السائل - 00:53:00ضَ
فهذا الكذب من هذا من هذا القبيل التورية. وكذلك المسألة الثانية وهي الاصلاح بين المتخالفين والمتخاصمين من المسلمين. اذا مثلا قال ان فلان يحبك او انه لا يريد مخالفتك او ما اشبه ذلك. وهو يقصد بهذا ان يصلح بينه وبين اخيه - 00:53:36ضَ
لا يكون هذا اثما وان كان في الظاهر انه خلاف ما يعتقده المخاطب وكذلك كون الرجل يخاطب زوجته او هي تخاطبه بالامور التي لا يكون فيها تحليلا محرم ولا تحريما لحلال ولا ابطال حق. ولا اظهار باطل. الامور التي يكون فيها صلح فقط - 00:54:06ضَ
فان هذا هذه الامور الثلاث هي التي جاءت ترخيص فيها. وما عدا ذلك فانه لا يجوز الكذب بحال من الاحوال وقد وقع كثير من الناس في الكذب الظاهر حتى كان يدعو الناس الى ان يكذبوا يقول اكذبوا - 00:54:36ضَ
اكذبوا المقاتلين هذي جريمة نسأل الله العافية. هذا لا يجوز اصلا والكذب لا يصلح بحال من الاحوال ولهذا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له ايكذب المؤمن؟ قال - 00:54:58ضَ
وقيل ايسرق المؤمن؟ قال نعم. اذا يزني المؤمن؟ قال نعم. يقع في مثل هذه ولكن الكذب لا. ما يقع فيها تلتزم محرم في جميع الملل. في جميع ملل الرسل. فلا يجوز ان يقع فيه. ومع هذا - 00:55:18ضَ
قل له نسمع قول ابن مسعود رضي الله عنه لان احلف بالله كاذبا ما هو بمجرد كذب حلف ان يحلف بالله وهو يعلم انه يكذب. يقول احب الي من ان احلف بغيره صادقا. ما يدل على - 00:55:38ضَ
الشرك وان كان باللفظ. بقي ان يقال انه ثبت في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم وفي غيرهما من الاحاديث. انه جاء الحلف من النبي صلى الله عليه وسلم ومن غيره بغير الله. وهذا امر مهم يجب ان يجاب عليه. ففي صحيح - 00:56:00ضَ
البخاري لما جاء الرجل يسأل عن شرائع الاسلام ثم اخبره صلى الله عليه وسلم بها قال ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة تصوم رمضان صار يمسكها بيدك وتحج البيت. فادبر وهو مسكها بيده ويقول لا ازيد عليها ولا انقص. قال - 00:56:28ضَ
افلح وابيه ان صدق. افلح وابيه ان صدق. هكذا في صحيح البخاري. وفي صحيح مسلم حديث شبيه بهذا فقال وابيك لتخبرنه صلى الله عليه وسلم لما سأله قال ابيك لتخبرنه - 00:56:54ضَ
وجاء غير هذا كثير فما الجواب؟ للعلماء على هذه الاحاديث اجود عدة اربعة اجوبة احدها ما قاله ابن عبدالبر رحمه الله. فانه يقول قوله افلح وابيك هذا محرف الحديث جاء من رواية إسماعيل ابن جعفر - 00:57:20ضَ
افلح والله ان صدق في بعض الطرق. يقول وهذا اولى ليكون الرواية افلح غلط وهم من الراوي التبس عليه الامر تحرفت كلمة الله الى ابيه هل يكون هذا جواب يقول هذا جواب على هذا الحديث الفرد فقط. اما الاحاديث الاخرى لا يمكن ان يتأتى عليها هذا الجواب - 00:57:54ضَ
واذا كان جوابا على حديث فرد تبقى الاحاديث الاخرى لا جواب عليها. فيدلنا هذا على انه ليس هذا جواب لان الجواب لا يكون على فرد من الاحاديث. يجب ان يكون جوابا للكل. والا لا يكون صحيح - 00:58:33ضَ
الجواب الثاني ما ذكره البيهقي رحمه الله وارتضاه النووي وقال هو الذي يكون صحيحا وهو ان هذا يجري على السنتهم بلا قصد ولا ارادة قال النووي هذا هو المرتضى. وهو الذي يكون به الجواب عن هذه الاحاديث - 00:58:54ضَ
يقول هذا باطل لان جريانه ايظا على الالسنة بلا قصد نوع من الشرك وليس هذا في الواقع جوابا الجواب الثالث افسد من هذا وهو قولهم ان الحلف الذي يجري على السنتهم لاجل تأكيد الخبر. وليس قصد اليمين. هذا - 00:59:25ضَ
يقول هذا افسد من الذي قبله. واشد بطلانا منه. وهل اليمين يقصد بها الا تأكيد الخبر ولا يجوز ان يكون هذا هو مراده. ويبعد القول الثاني انه ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:00:00ضَ
سمع سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه يحلف باللات والعزى وقال له قل لا اله الا الله واستغفر ثم انفث عن ثلاثا ولا تعود ويبعد جدة ان سعد يقصد الحقيقة. وانما جرى هذا على لسانه من غير قصد. ومع ذلك امره - 01:00:20ضَ
بان يقول لا اله الا الله ويستغفر الجواب الرابع وهو الصحيح ان هذه الاحاديث منسوخة باحاديث النهي وقد جاء انهم كانوا في اول الامر يحلفون بابائهم وبغير الله. ثم نهاهم صلى الله عليه وسلم وامرهم - 01:00:46ضَ
الا يحذفوا الا بالله فهذا هو الجواب عن جميع الاحاديث. فنقول ان الحلف بغير الله نسخ تحقيقا للتوحيد وابعادا عن الشرك. وان كان في مجرد اللفظ قالوا عن حذيفة رضي الله عنه - 01:01:11ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلانا فلان وهذا سيأتي في الباب الذي بعد هذا. ولكن المقصود بهذا ان هذا نوع من الشرك. وهو - 01:01:36ضَ
جمع مشيئة المخلوق مع مشيئة الله جل وعلا. بالواو لان الواو تدل على مطلق الجمع يدل على التشريك بين المشيئتين. ومثل هذا ما يقع من بعض الناس كثيرا وقوله الله - 01:02:04ضَ
هو انتصار كذا او انا متوكل على الله وعليك ولولا ان الله لي في السماء وانت لي في الارض او ما اشبه ذلك من التي هي اعظم مما ذكر هنا وهي كثيرة جدا. فيجب ان يتنبه الانسان لهذه الاشياء وكذلك - 01:02:24ضَ
الحلف بالذمة والحلف بالدين والحلف بالكعبة. بيت الله او بغير ذلك من سائر كله من الشرك. يجب ان يبتعد الانسان عن ذلك. وجاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قل من حلف بغير الله كما سمعنا انه قد كفر واشرك وقال من حلف - 01:02:44ضَ
بالذمة فليس منا من حلف بالذمة فليس منا وهذا اقل ما يقال فيه انه من الكبائر انه قوله ليس منا لو اخذ على ظاهره لدل على الكفر والخروج من الاسلام - 01:03:14ضَ
اما قوله عن ابراهيم النخعي انه يكره اعوذ بالله وبك ويجوز ان يقول بالله ثم بك هل هو يقول لولا الله ثم فلان ولا تقول لولا الله فلان قد عرفنا ان التشريك بين الله وبين المخلوق في شيء من الاشياء انه شرك. وان هذه مجرد امثلة - 01:03:38ضَ
ليست مقصودة لذاتها. والا فهناك الفاظ اعظم منها وهي كثيرة فكل ما كان من هذا النوع فهو داخل في قوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا مع العلم بذلك ثم ان الكراهة بلسان السلف ابراهيم النخعي من - 01:04:15ضَ
تلامذة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ولفظ الكراهة عندهم يدل على التحريم ولا يعرفون الكراهة الاصطلاحية التي استحدثت فيما بعد وجعلوا الكراهة تنقسم الى قسمين. كراهة للتحريم وكراهة - 01:04:45ضَ
بالتنزيل فان هذا اصطلاح حادث ما كان في وقت السلف وانما الكراهة التي جاءت في القرآن وكذلك في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك فيما تكلم به الصحابة والتابعون ان الكراهة محرمة. انها للمحرمات - 01:05:10ضَ
معنى هذا ان هذا من المحرمات لانها من نوع من الشرك قال رحمه الله في مسائل الاولى تفسير اية البقرة في الانداد الثانية هو تفسير البقعة اية البقرة كما سبق ولكن الامور التي تستنتج منها في هذا - 01:05:41ضَ
ان الاية تدل على النهي عن الشرك مطلقا. سواء كان كبيرا او صغيرا ويؤخذ منها ايضا الاستدلال بقدرة الله جل وعلا والترقي من الاكبر الى ما هو اقل منه. عند السامعين والمخاطبين. وكذلك - 01:06:09ضَ
الزام المقر ما هو اولى مما اقر به واعظم ان يلزم وغير ذلك من الاشياء الكثيرة جدا التي تدل عليه. نعم. الثانية ان الصحابة رضي الله عنهم يفسرون الاية النازلة في الشرك الاكبر بانها تعم الاصغر. نعم - 01:06:39ضَ
الثالثة ان الحلف بغير الله شرك. يعني مطلقا الحلف بغير الله شرك مطلقا. سواء قصد التعظيم او لم يقصد وسواء قصد الحلف او لم يقصد. او انه جرى على لسانه مجرد - 01:07:05ضَ
تجري على لسانه بلا قصر كله شرك. نعم. الرابعة انه اذا حلف بغير الله صادقا فهو هو اكبر من اليمين الغموس يعني لان حسنة الصدق لا توازي سيئة الشرك يعني كونه يصدق ما يمكن ان يكون مقابلا للشرك. الشرك اعظم واكبر من - 01:07:25ضَ
الصدق نعم. الخامسة الفرق بين الواو وثم في اللفظ. باللفظ لان الواو تدل على ثم اما ثم تدل على الترتيب. وقد تدل على التراخي ولكن هذا اذا كان ذلك مقصودا اما اذا كان الذي يقول ثم يريد الجمع يريد التسوية - 01:07:56ضَ
فان النهي يبقى بحاله بل يكون اعظم اذا كان يريد ذلك. وهذا يجب ان يتنبه له ايضا صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 01:08:26ضَ