فقه الأدعية والأذكار

34- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر الفقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان كلمة التوحيد لا اله الا الله التي هي خير الذكر وافضله واكمله - 00:00:44ضَ

لا تكون مقبولة عند الله بمجرد التلفظ بها باللسان فقط دون قيام من العبد بحقيقة مدلولها او تطبيق لاساس مقصودها. من نفي الشرك واثبات الوحدانية لله مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته من ذلك والعمل به - 00:01:08ضَ

فبذلك يكون العبد مسلما حقا وبذلك يكون من اهل لا اله الا الله وقد تضمنت ايها الاخوة هذه الكلمة العظيمة ان ما سوى الله ليس باله وان الهية ما سواه ابطل الباطل واثباتها اظلم الظلم ومنتهى الضلال - 00:01:28ضَ

قال الله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين - 00:01:48ضَ

وقال تعالى ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل. وان الله هو العلي الكبير وقال تعالى ان الشرك لظلم عظيم. وقال تعالى والكافرون هم الظالمون والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ولا ريب ان صرف العبادة لغير الله ظلم. لانه وضع لها في غير موضعها - 00:02:05ضَ

بل انه اظلم الظلم واخطره ايها الاخوة المستمعون ان للا اله الا الله هذه الكلمة العظيمة مدلولا لابد من فهمه ومعنى لابد من تطبيقه وظبطه اذ غير نافع باجماع اهل العلم النطق بهذه الكلمة من غير فهم لمعناها ولا عمل بما تقتضيه - 00:02:32ضَ

كما قال الله سبحانه ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون. ومعنى الاية كما قال قال اهل التفسير اي الا من شهد بلا اله الا الله. وهم يعلمون بقلوبهم معنى ما نطقوا به بالسنتهم. اذ - 00:02:57ضَ

ان الشهادة تقتضي العلم بالمشهود به. فلو كانت عن جهل لم تكن شهادة. وتقتضي الصدق وتقتضي العمل بذلك وبهذا يتبين ايها الاخوة انه لابد في هذه الكلمة من العلم بها مع العمل والصدق - 00:03:17ضَ

فبالعلم ينجو العبد من طريقة النصارى الذين يعملون بلا علم. وبالعمل ينجوا من طريقة اليهود الذين يعلمون ولا يعملون وبالصدق ينجوا من طريقة المنافقين الذين يظهرون ما لا يبطنون. ويكون بذلك من اهل صراط الله - 00:03:37ضَ

من الذين انعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين والحاصل ايها الاخوة ان لا اله الا الله لا تنفع الا من عرف مدلولها نفيا واثباتا واعتقد بذلك وعمل به. اما من قالها وعمل بها ظاهرا من غير اعتقاد فهو المنافق - 00:03:57ضَ

واما من قالها وعمل بظدها وخلافها من الشرك فهو الكافر. وكذلك من قالها وارتد عن الاسلام بانكار شيء من وحقوقها. فانها لا تنفعه ولو قالها الف مرة. وكذلك من قالها وهو يصرف انواعا من العبادة لغيره - 00:04:21ضَ

لله كالدعاء والذبح والنذر والاستغاثة والتوكل والتوكل والانابة والرجاء والخوف والمحبة ونحو ذلك. فمن صرف شيئا مما لا يصلح الا لله من العبادات من صرف ذلك لغير الله فهو مشرك بالله - 00:04:41ضَ

ولو نطق بلا اله الا الله اذ لم يعمل بما تقتضيه من التوحيد والاخلاص الذي هو معنى الذي هو معنى ومدلول هذه الكلمة العظيمة فان لا اله الا الله ايها الاخوة معناها لا معبود بحق الا اله واحد. وهو الله وحده لا شريك له. والاله - 00:05:02ضَ

في اللغة هو المعبود ولا اله الا الله اين معبود بحق الا الله. كما قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. مع قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا انعم - 00:05:26ضَ

اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فتبين بذلك ان معنى الاله هو المعبود. وان لا اله الا الله معناها اخلاص العبادة لله وحده واجتناب عبادة الطاغوت. ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكفار قريش قولوا لا - 00:05:46ضَ

لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. وقال قوم هود لنبيهم عليه السلام لما قال قال لهم قولوا لا اله الا الله. قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا. قالوا ذلك وهو - 00:06:06ضَ

وانما دعاهم الى لا اله الا الله. لانهم فهموا ان المراد بها نفي الالوهية عن كل من سوى الله. واثباتها الله وحده لا شريك له فلا اله الا الله اشتملت على نفي واثبات - 00:06:27ضَ

فنفت الالهية عن كل ما سوى الله. وكل ما سوى الله من الملائكة والانبياء فضلا عن غيرهم فليس باله. وليس له من العبادة شيء. واثبتت الالهية لله وحده. بمعنى ان العبد لا يأله غيره. اي لا يقصده بشيء - 00:06:44ضَ

من التأله وهو تعلق القلب الذي يوجب قصده بشيء من انواع العبادة كالدعاء والذبح والنذر وغير ذلك ايها الاخوة المستمعون. لقد جاء في القرآن الكريم نصوص كثيرة تبين معنى كلمة التوحيد لا اله الا الله. وتوضح - 00:07:04ضَ

بها ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم. وقول الله الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وقوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه - 00:07:25ضَ

انني براء مما تعبدون الا الذي فقرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم ارجعون. وقال تعالى حكاية عن عن مؤمن ياسين انه قال لقومه انه قال وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة ان يردني - 00:07:45ضَ

بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. اني اذا لفي ضلال مبين. وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين. وامرت لان اكون اول المسلمين. قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم - 00:08:10ضَ

قل الله اعبد مخلصا له ديني. وقال تعالى حكاية عن مؤمن ال فرعون انه قال ويا قوم ما لي ادعوكم الى النجاة وتدعونني الى النار. تدعونني لاكفر بالله واشرك بهما - 00:08:30ضَ

اليس لي به علم وانا ادعوكم الى العزيز الغفار لا جرم ان ما تدعونني اليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الاخرة وان مردنا الى الله وان المسرفين هم اصحاب النار. والايات في هذا المعنى كثيرة جدا - 00:08:47ضَ

وهي تبين ان معنى لا اله الا الله هو البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والانداد. وافراد الله وحده عبادة فهذا ايها الاخوة هو الهدى ودين الحق الذي ارسل الله به رسله وانزل به كتبه. اما قول الانسان لا - 00:09:08ضَ

لا اله الا الله من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها بل بل لربما جعل لغير الله حظا ونصيبا من عبادته من الدعاء والخوف والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة. فان هذا لا يكفي العبد لان يكون من اهل لا اله - 00:09:30ضَ

الا الله ولا ينجيه يوم القيامة من عذاب الله فليست لا اله الا الله اسما لا معنى له. او قولا لا حقيقة له او لفظا لا مظمون له. كما قد يظنه بعض الظانون - 00:09:50ضَ

الذين يعتقدون ان غاية التحقيق في ذلك هو النطق بهذه الكلمة. من غير اعتقاد في القلب بشيء من المعاني او التلفظ بها من غير اقامة لشيء من الاصول والمباني. وهذا قطعا ليس هو شأن هذه الكلمة العظيمة. بل هي - 00:10:04ضَ

لمعنى عظيم وقول له معنى جليل هو اجل من جميع المعاني. وحاصله كما تقدم البراءة من عبادة لما سوى الله والاقبال على الله وحده خضوعا وتذللا وطمعا ورغبا وانابة وتوكلا ودعاء وطلبا - 00:10:24ضَ

فصاحب لا اله الا الله لا يسأل الا الله. ولا يستغيث الا بالله ولا يتوكل الا على الله. ولا يرجو غير الله ولا يذبح الا لله ولا يصرف شيئا من العبادة لغير الله - 00:10:44ضَ

ويكفر بجميع ما يعبد من دون الله ويبرأ الى الله من ذلك. فيا لها ايها الاخوة من مسألة ما اجلها يا له من امر ما ابينه واوضحه. ولكن التوفيق بيد الله وحده. وهو وحده المستعان والى لقاء اخر - 00:11:01ضَ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:11:21ضَ