كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك

(35) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة الأخلاص-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة قل هو احد سورة قل هو الله احد. مكية وهذا اسمها وهي اربع ايات وهي صفة الرحمن وقد اخلصت لذلك ولذا سميت سورة الاخلاص - 00:00:01ضَ

وفي قصة الرجل الذي بعثه النبي عليه الصلاة والسلام على سرية فكان يقرأ لاصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله احد فلما رجعوا ذكروا ذلك فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال - 00:00:36ضَ

سلوه لاي شيء يصنع ذلك فسألوا فقال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله يحبه ومما يدل على فضلها ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:08ضَ

انها تعدل ثلث القرآن. ومما قيل في معنى الحديث انه لما كان قرآن وثلاثة اقسام. توحيد واحكام وقصص وهذه الصورة اخلصت لصفات الله تعالى وذلك هو التوحيد فكانت لذلك تعدل ثلث القرآن - 00:01:40ضَ

وسميت سورة الاخلاص وفي صحيح البخاري انه عليه الصلاة والسلام اذا اوى الى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقر فيهما قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس - 00:02:13ضَ

ثم يمسح بهما ما استطاع من جسد يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات. وتقدم انه عليه الصلاة والسلام كان بهذه السورة وبالكافرون في سنة الفجر - 00:02:43ضَ

وفي سنة المغرب وفي ركعتي الطواف وكان يقرأ بها في الوتر الايات قل هو الله احد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد التفسير جاء في سبب نزول السورة - 00:03:11ضَ

ما رواه الامام احمد والترمذي وعن ابي بن كابر رضي الله عنه ان المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد انسب لنا ربك فانزل الله تبارك وتعالى قل هو الله احد - 00:03:44ضَ

قوله تعالى قل هو الله احد. الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم اولا ولكل من يصلح للخطاب وابتدأ وابتدأ الكلام وابتداء الكلام بقل وابتداء الكلام بقل يدل على اهمية يدل على اهمية مضمونه - 00:04:11ضَ

ولا في الاذان اليه. واعلانه للامة فانه من اساليب الكلام البليغ فان من اساليب الكلام البليغ ان يفتتح بالمؤكدات او بفعل امر ثم مثل فان من اساليب الكلام البليغ ان يفتتح بالمؤكدات او بفعل امر - 00:04:46ضَ

مثل اعلم او قل كما هنا ونحو ذلك قل هو الله احد. اي قل ايها الرسول هو الله احد. اي واحد لا شريك له ولا شبيه له ولا مثيل له. فهو تعالى المنفرد في ربوبيته والوهيته - 00:05:32ضَ

ايوا اسمائه وصفاته وهو ضمير الشأن وهو مبتدأ وجملة وجملة الله وجملة وجملة الله احد. خبره فهي تفسير للظمير. وظمير الشأن يؤتى به لتفخيما للامر فان فيه اجمالا وابهاما يتطلع معه السامع الى معرفة الاجمال والابهام - 00:05:59ضَ

فان ذكر الخبر المفسر بعده تمكن من ذهنه فاذا ذكر الخبر المفسر بعده تمكن من ذهني فظل تمكن ونظير هذي الاية في اشتمالها على الظمير ومفسره قوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة - 00:06:36ضَ

والاسم الشريف الله علم على الرب جل جلاله علم على الرب جل جلاله وهو اصل الاسماء الحسنى وهو اصل الاسماء الحسنى ولا يسمى به غير سبحانه وتعالى. والصحيح انه والناس له الاله فحذفت الهمزة وادغمت اللام في اللام مع التفخيم - 00:07:21ضَ

والاله بمعنى المالوه اي المعبود الكتاب بمعنى المكتوب. والفراش بمعنى المفروش قال ابن عباس في معناه الله ذو الالوهية والمعبودية على خلقه اجمعين وقوله الله الصمد الجملة خبر ثان للضمير - 00:07:55ضَ

هو والصمد الذي يصمد اليه اي يقصد في الحوائج فهو الملجأ لجميع المخلوقات جل وعلا. يقال صمده يصمده اذا قصده فالصمد فعلى بمعنى مفعول. ونظير السند الذي تسند اليه الامور المهمة - 00:08:28ضَ

وجاء عن السلف تفسيرات عدة للصمد من السيد الذي انتهى سؤدته. والحي القيوم الذي لا زوال له. والمصمت الذي لا جوف له اي فلا يأكل ولا يشرب. لغناه عن كل شيء - 00:08:58ضَ

كما قال تعالى وهو يطعم ولا يطعم. وكل هذه التفسيرات صحيحة يحتملها اللفظ وقوله الله الصمد مبتدأ وخبر وفي الجملة قصر بتعريف الجزئين الى صمد الا الله لم يلد اي لم يتخذ ولدا وتنزه عن ذلك. وهذا من تمام غناه - 00:09:25ضَ

سبحانه وحديث فان الولد بضعة من ابيه وجزء منه فان الولد بضعة من ابيه وجزء منه والله لا مثيل له. والوالد يتقوى بابنه. والله غني عن كل احد والله غني عن كل احد. والاب يتخذ ولدا ليخلفه اذا مات - 00:10:04ضَ

والله حي قيوم لا يموت ولهذا كان وجود الابن في حق الله نقصا. وان كان كمالا في حق العبد لضعفه في وحاجتي وانه يموت ثم ان الولد لا يكون الا لمن له زوجة. والله ليس له زوجة. كما - 00:10:39ضَ

اخبر عن نفسه بقوله بديع السماوات والارض انى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم فتبين بذلك ان اسباب الولادة منتفية عن الله. وفي الاية رد على اليهود - 00:11:08ضَ

الذين قالوا عزير ابن الله وعلى النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله وعلى العرب القائلين الملائكة بنات الله. وعلى الفلاسفة القائلين بتولد العقول والنفوس من العلة الاولى. الاله بزعمهم تعالى الله عن تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا - 00:11:38ضَ

وقوله ولم يولد. اي لم يكن له والد فهو سبحانه الاول الذي ليس قبله شيء كما في الحديث والولادة تستلزم الحدوث. فكل مولود حادث. وقد نفت الاية عنه تعالى احاطة النسب من جميع الجهات. فلا ولد ولا والد. ولم يكن له كفوا - 00:12:17ضَ

اي مكافئا ومماثلا ولم يكن له كفوا اي مكافئا ومماثلا احد اي ولم يكن احد من خلقي يكافئه ويماثله ايوة لم يكن احد من خلقه يكافئه ويماثله في الوهيته وربوبيته - 00:12:54ضَ

اسمائه وصفاته كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقرأ الجمهور كفؤا بالواو مهموزة وضم الفاء وقرأ حمزة ويعقوب ابو خلف كفأ وقرأ حفص كفوا. الفوائد والاحكام في هذه السورة في هذه السورة فوائد - 00:13:27ضَ

في هذه السورة فوائد في هذه السورة فوائد منها ما يتعلق بتصدير السورة بقل. وقد دونت في فوائد سورة الكافرون وهي احدى عشرة فائدة من الفائدة العاشرة الى الفائدة العشرين - 00:14:12ضَ

فارجع الي ومن فوائدها ايضا اولا فضل هذه السورة لفضل ما تظمنته من الرحمن ثانيا اثبات اسمه تعالى الاحد. ثالثا اثبات اسمه الصمد رابعا تميز هذه السورة عن سائر سور القرآن بذكر هذين الاسمين - 00:14:39ضَ

وهذا من اسباب فضلها خامسا انه تعالى لا يأكل ولا يشرب ولا جوف لن. سادسا انه قال الكامل في جميع صفات الحمد والجلال. سابعا انه الذي تصمد اليه الخلائق في - 00:15:09ضَ

ثامنا تنزيهه تعالى عن الولد والوالد. تاسعا تنزيهه عن الكفؤ وهو المثل والنظير عاشرا التفصيل بعد الاجمال. وبيان ذلك ان اسمه الاحد يدل على تنزيهه تعالى عن الشريك والنظير وفي الجمل الثلاث الاخيرة تفصيل لهذا التنظير - 00:15:35ضَ

الحادي عشر ان الله يوصف بالاثبات والنفي المتظمن لاثبات الكمال الثاني عشر الرد على جميع الاديان والمذاهب الباطلة كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه - 00:16:10ضَ

وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:16:46ضَ