من باب الرضاع الى اخر كتاب بلوغ المرام ( مكتمل )

352/شرح بلوغ المرام من 247 إلى آخر الكتاب/الشيخ عبدالله الفوزان

عبدالله الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه قل الحافظ رحمه الله تعالى في باب الترغيب في مكارم الاخلاق هو عمل رياض ابن حمار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اوحى - 00:00:00ضَ

من تواضعوا حتى لا يبغي احد على احد ولا يفخر احد على احد. رواه مسلم هذا الحديث موضوعه الحث على التواضع هذا الحديث رواه مسلم كتاب الجنة نعيمها واهلها بعض الصفات - 00:00:31ضَ

التي يعرف بها في الدنيا اهل الجنة واهل النار رواه من طريق قتادة عن مطرف ابن عبد الله ابن عن عياض ابن حمار اخي بني مجاش قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم - 00:01:06ضَ

قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا فقال ان الله امرني ان اعلمكم ما جهلتم. مما علمني يومي هذا وساق الحديث بطوله وفيه وان الله اوحى الي ان تواضعوا - 00:01:30ضَ

حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد الحديث الوجه الثاني في الفاظه قوله من تواضعوا من هنا يحتمل انها مفسرة ويحتمل انها مصدرية بتقديم حرف الجر - 00:01:57ضَ

والتقدير امرني واياكم بالتواضع التواضع مصدر تواضع ان اظهر اظهر الضعفاء وهو موقود من مادة وضاع التي تدل على تدل على الخفظ للشيء وحقه التواضع العلماء وخطب الجناح وانابة الجانب - 00:02:30ضَ

من غير ولا مذلة ظد الكذب وقوله من تواضعوا حتى لا يبغي احد حتى يحتمل انها ابتدائية الغذائية انا تقدير تواضعوا الى ان لا يبغي احد على احد ويحتمل انها تعليلية - 00:03:17ضَ

التقدير تواضعوا لان لا يبغي احد على احد يظهر لان التعليلية اقرب بدليل السياق وقوله حتى لا يبغي يبغي منصوب حتى وهو بكسر الغيم والبغي هو الظلم والاستطالة التعدي على الغير - 00:03:52ضَ

هذا معنى البغي والظلم والاستطالة والتعدي على الغي حتى لا يبغي احد على احد ولا يفخر معطوف على ما قبله ويفخر ماضيه من باب نفع والفخر هو المباهاة الفخر هو المباهاة - 00:04:30ضَ

المكارم من المال والاهل والولد الجهة والنسب هذا هو معنى الافتخار الوجه الثالث الحديث دليل وفي الحديث حث على التواضع وامر به لان التواضع خلق كريم من اخلاق المؤمنين التواضع - 00:05:10ضَ

قد يكون فيما بين الله وبين العبد وفيما بينه وبين الناس التواضع فيما بين وبين الله ان يتذلل العبد ويستسلم لاوامر الله ونواهيه باوامر الله سيفعلها وللنواهي اجتنبها ويتواضع فيما بينه وبين الناس - 00:05:51ضَ

يحفظ الجناح ويليه الجانب يقول الحسن البصري رحمه الله التواضع ان تخرج من منزلك ولا تلقى مسلما الا رأيت له عليك فضلا تخرج من منزلك ولا تلقى مسلما الا رأيت له عليك فضلا - 00:06:23ضَ

ومعلوم ان الانسان لا يرى ان لغير الا اذا رأى انه اقل الناس هنا يأتي التواضع وهو ان يشعر لان جميع الناس اعلى منه. وانهم فوقه وان لهم عليه فضلا - 00:06:57ضَ

مع انه قد يلقى عددا كبيرا من الناس لا يعرفهم ولا يعرفونه لكن يبقى هذا الخلق وهو انه يرى ان كل من لقيه في هذا الطريق انزله عليه فضلا هذا - 00:07:18ضَ

التواضع اذا اتقف الانسان بالتواضع للحق والمقاتلة وقبله من اي شخص كان التواضع لان من تواضع فانه كيف يتكبر المتواضع وهو لا يرى لغيره وهو لا يرى لنفسه مزية على غيره - 00:07:37ضَ

فقط بل يرى ان ان لغيره فضلا عليه لغيره فضلا عليه فهنا يأتي التواضع ولهذا لا يصدر منه متواضع بغي ولا فخر لهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم من تواضعوا حتى لا يبغي احد على احد ولا يفخر احد على - 00:08:12ضَ

احد قيل في منثور الحكم من دام تواضعه كثر صديقك وان دام تواضعه كثر صديقه لماذا يفخر صديقه لان الناس لا يريدون عدم يتكبر عليهم اذا رأى الشخص ان هذا متواضع - 00:08:43ضَ

وانه يرى انه اقل منه رغب في صداقته. رغب في التقرب اليه. هذا وجه قوله من كثر تواضعه نعم من دام تواضعه كثر صديقك الحديث الثاني وانا بالدرداء رضي الله عنه - 00:09:08ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رد عن عرض اخيه بالغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة اخرجه الترمذي وحسنه والحديث الثالث ولاحمد من حديث اسماء يزيد - 00:09:32ضَ

هذان الحديث ان موضوعهما فضل فضل الذنب عن عرض المسلم ارض الذب عن عرض المسلم والمراد بالذب عن عرض المسلم نعم الدفاع عنه في وقت الغيبة. دفاع عنه في مجلس الغيبة. هذا معناه - 00:09:56ضَ

السلام عليهما من وجوه الاول في ترجمة الراوي وهي اسماء يزيد ابن السكن ثم الاوفية الاشهلية اسلمت وبايعت اسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه يقول ابن عبد البر - 00:10:23ضَ

العقل والدين كانت من ذوات العقل والدين وقال الذهبي من المبايعات المجاهدات كانت من المبايعات المجاهدات وكان يقال لها خطيبة شهدت مع الرسول صلى الله عليه وسلم بعض المشاهد وقتل - 00:11:00ضَ

وحضرت وقعت اليرموك يومئذ تسعة رجال لعمود فسقاطها لعمود اسطاطها هذي الشجاعة رضي الله عنه حدث عنها مولاها مهاجر ومجاهد واخرون انها عاثت الى زمان معاوية رضي الله عنه الوجه الثاني - 00:11:31ضَ

حديث ابي الدرداء رواه الترمذي في ابواب البر والصلة باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم ورواه احمد ايضا من طريق عبد الله ابن المبارك عن ابي بكر عم مرزوق - 00:12:13ضَ

ابي بكر التيمي عن ام الدرداء عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رد عن عرض اخيه من رد اخي رد الله عن وجهه النار - 00:12:42ضَ

يوم القيامة بالغيب. نعم هذا لفظ الترمذي الذي عدا اليه الحافظ الحديث وليس عند الترمذي لفظة بالغيب. ولا عند احمد ولا قال الترمذي هذا حديث ونقله الحافظ العراقي واقره هذا الحديث في سنده - 00:13:07ضَ

مرزوق ابو بكر لم يذكروا في الرواة عنه وابي بكر كما نص على هذا الذهبي وعلى هذا فهو مجهول اما حديث اسمى قد رواه احمد كما ذكر الحافظ من طريق عبيد الله - 00:13:42ضَ

ابن ابي زياد عن شهر بن حوشب بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذب عن لحم اخيه كانوا حقا على الله كان حقا على الله ان يعتقه من النار - 00:14:15ضَ

هذا سند ضعيف فيه عبيد الله فيه عبيد الله ابن ابي زياد وهو القداح وتكلموا فيه قال ابو داوود احاديثه وقال النسائي ليس به باب ومثل هذا قال الامام احمد - 00:14:40ضَ

وقال النسائي في موضع اخر ليس بالقول وقال ابو ابو حاتم ليس بالقوي ولا المتين وصالح الحديث يكتب ولخص الحافظ حاله في التقريب فقال ليس بالقول وفيه ايضا متكلم فيه - 00:15:13ضَ

وفقه احمد وابن معين وقال ابو زرع ليس به ذلك ونقل الترمذي البخاري شهر حسن الحديث وقوى امره وقال النسائي ليس بالقوي وقال ابن حبان كان ممن يروي عن الثقات المعضلات - 00:15:46ضَ

وعن الاثبات المقلوبات وقال ابن عدي عامة ما يرويه من الحديث فيه من الانكار ما فيه وشهر هذا ليس بالقوي الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتبين به تلخص الحافظ حاله فقال - 00:16:15ضَ

كثير الارسال والاوهام هذان الحديث ان العلماء على فضل من رد الغيبة ودافع عن عرضي اخيه المسلم في مجلس اغتيب فيه وان الله تعالى يرد النار عن وجهه يوم القيامة - 00:16:37ضَ

كما رد عن عرض اخيه ولا ريب ان هذا من مهمات العادات من الاخلاق التي يجب على حاضر مجلس الغيبة ان يتحلى بها وهذا مناسبة ذكرى الحافظ لهذا في باب مكارم الاخلاق - 00:17:07ضَ

ان الدفاع عن عرض المسلم هذا يعد من مكارم الاخلاق التي ينبغي للمسلم ان يتحلل ووجه هذا ان المغتاب ظالم لاخيه اكل لحمه والواجب هو ردع الظالم الى الصد المظلوم - 00:17:32ضَ

ولهذا الحديث الصحيح انصر اخاك ظالما او مظلوما يدخل في هذا المعنى يدخل فيه هذا المعنى على ان هذا الادب ورد في احاديث صحيحة من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:18:02ضَ

القولية والفعلية التقليدية القولية والفعلية والتقريرية ومن القولية غير احاديث الباب ما تقدم من حديث ابي هريرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة يقول الحافظ ابن حجر في هذا الحديث - 00:18:25ضَ

فيه اشارة الى ترك الغيبة لان من اظهر مساوئ يا اخي لم يفتخر وعلى هذا فالمغتاب ما امتثل هذا الحديث لان فطر المسلم الا يظهر شيء واذا كانت فيه اشارة الى هذا المعنى - 00:19:00ضَ

فانه يقال من ترك غيره يذكر اخيه ولم ينكر عليه ذلك فان فانه لن يقدر فاذا انثر يصدق عليه انه انه ستر اقاه. فينصح ان هذا الحديث فيه دليل على ترك الغيبة - 00:19:30ضَ

وفيه دليل على انكار الغيبة وجاء ايضا في حديث عتبان ابن مالك الطويل كان قد طلب لما انكر بصره طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتي الى بيته - 00:19:57ضَ

يصلي له في مكان يتخذه وصلنا الحديث فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر وقمنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وحبسناه على خزيرة نوع من الطعام الدقيق معه شيء من اللحم او نحوه - 00:20:20ضَ

هذه الخزيرة في قريب من العقيدة ها العقيدة اللي كانت تعرف ها ها معروف هالعقيدة هي يوضع تيم دقيق معه لحم يخلط اغلب للشوربة يكملونه يحطون على مصاريف فكني يعني سكري يابس - 00:20:51ضَ

هذه هي العقيدة ها لا والعوام يسمونه بعد تستفيدون من بعظ المصطلحات حدثناه على خزينة صنعناها له فثاب رجال من اهل الدار حوله حتى اجتمع في البيت رجال ذوو عدد - 00:21:30ضَ

قال قائل منهم اين مالك اين مالك ابن الدخن فقال بعضهم ذاك منافق لا يحب الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقل ذلك لا تقل ذلك - 00:21:52ضَ

الا تراه قد قال لا اله الا الله يريد بذلك وجه الله قال الله ورسوله اعلم يقول الحافظ ابن رجب شرعي على صحيح البخاري هل فيه ان من رمى احدا بنفاق - 00:22:09ضَ

وذكر سوء عمله فانه ينبغي ان ترد غيبتها ان ترد غيبته ويذكر صالح عمله ويذكر صالح عمله هذا من السنة القولية والفعلية التقريرية ورد في حديث كعب ابن مالك الطويل - 00:22:29ضَ

تخلقه عن غزوة تبوك انه قال ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك وقال وهو جالس في القوم في تبوك فقال رجل من بني سلمة يا رسول الله - 00:23:00ضَ

ونظره يعني اهتمامه بدينه ولباسه وهيئته ما طلع المسافة الطويلة وكانت تبوك كما تعلمون في شدة الحر فقال معاذ ابن جبل رضي الله عنه بعت ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه الا خيرا - 00:23:23ضَ

فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابن علان قوله فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي مقرا لانكار معاذ على من فعل غيبة او تلبس بهذا وتشريعا لمثله بالرد على المغتاب - 00:23:50ضَ

لمثله بالرب على المغتاب وقال في موضع اخر ان الموظع الاول في دليل الفالحين شرح رياض الصالحين الموضع الثاني الفتوحات الربانية في شرح الاذكار فسكت النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:13ضَ

على رده عن كعب رضا به. رضا به يعني رضا برد معاذ. رضا به تحريضا على سلوكه عليك. وتحريظا على سلوك ذلك. وبهذا يتبين ان هذا الباب ثبت فيه احاديث - 00:24:38ضَ

صالحة يمكن الاستدلال بها الرابع وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا - 00:25:01ضَ

وما تواضع احد لله الا رفعه هذا الحديث موضوعه ما جاء في فضل العفو ما جاء في فضل العفو هذا الحديث فضل العفو والتواضع ان كانت تواضع مر قبل قليل لكن اللي مر ايش - 00:25:20ضَ

الامر بالتواضع وهذا فضل التواضع هذا الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة والاداب باب استحباب العفو والتواضع رواه من طريق العلا عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:25:50ضَ

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وذكر الحديث الا ان الذي في صحيح مسلم قال الا رفعه الله كلمة الله ليست موجودة الثاني في شرح الفاظه قوله ما نقصت - 00:26:11ضَ

صدقة من مال الصدقة هي المخرج من المال تقربا الى الله تعالى الصدقة اذا اطلقت في لسان الشارع تشمل الزكاة الواجبة وصدقة التطوع والمعنى ان الصدقة اذا اخرجت من المال - 00:26:33ضَ

فانها لا تنقص انها لا تطوف وهذا قد يشكل لان الذي مثلا عنده الف ريال واخذ منها الزكاة قطعا الف قطعا اذا هذا يحتاج الى بيان لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ما نقصت - 00:26:57ضَ

صدقة من مال وفي حقيقة الامر من النظران الى الظاهر ان ان الصدقة نقصت المال لكن قال العلماء ان معنى الحديث ان الصدقة اذا اخرجت من المال فانها لا تنقصه - 00:27:25ضَ

انها تزيدك تزيده اما في الكمية واما في الكيفية اما في الكمية بان يفتح الله تعالى للاب ابوابا من الرزق من حيث لا يحتسب يرجع المال مرة اخرى سيسقط على ان الصدقة ما نقصت المال. وانما صارت سببا في - 00:27:48ضَ

زيادته واما الكيفية فهي ان الله تعالى ينزل البركة التي تزيد على مقدار ما اخرج منه التي تزيد على مقدار ما اخرج منه فيجبر النقد بالبركة الخفية بالبركة القضية وما زاد الله عبدا بعفو - 00:28:17ضَ

الا عزة العفو يطلق على الترك وعلى الطلبة قال الخليف العفو تركك انسانا استوجب عقوبة تركك انسانا استوجب عقوبة فعفوت عنه والعز مصدر يعز عزا من باب ضربا خلاف وما هو العلم - 00:28:54ضَ

العز حالة يمنع الانسان من ان يغلب هذا معنى الاية حالكم تمنع الانسان من ان يغلب ومعنى الجملة ان من عرف بالعفو وترك المؤاخذة القلوب وزاد عزة وكرامة ورفعه الله في الدنيا والاخرة - 00:29:38ضَ

وما تواضع احد لله الا رفعه ما تواضع احد لله الا رفعه تقدم معنا التواضع لكن هذه الجملة فسرت بمعنيين المعنى الاول التواضع لله في العبادة والخضوع والقياد لامره الثاني - 00:30:12ضَ

التواضع لعباد الله من اجل الله تواضع لعباد الله من اجل الله وكلاهما سبب الرفعة في الدنيا ان الله تعالى يرفع المتواضع ويودع في قلوب الناس له منزلة عالية. يجلونه ويحترمونه - 00:30:45ضَ

واما الرفعة في الدنيا في الاخرة فان الله تعالى يثيبه على تواضعه في الجنة الوجه الثالث الحديث دليل على فضل الصدقة وانها لا تنقص المال بل يزيده الله تعالى بركة - 00:31:11ضَ

وخيرا الرابع الحديث دليل على فضل العفو عن المسلم لان الله تعالى وعد العافين على الناس عن الناس بالعلم والعفو من كمال الايمان بحسن الاسلام ومكارم الاخلاق وفيه دليل على سعة الصدر - 00:31:35ضَ

وعدم النيل الذي يعفو دليل على اولا على سعة صدره. لان الذي ينتقم يبادر باخذ حقه هذا دليل على انه ضيق الصدر فاذا عفا دل على ان عنده سعة دل على انه لا يميل ولا يرغب في الانتقام - 00:32:06ضَ

والعفو دليل ايضا على سلامة التفكير لان من الناس من لا يعقل لانه يظن انه اذا عفا يلحقه الذل وانه يكون حقيرا عند الناس فهو ينتقم لاجل ان يظهر عزته - 00:32:34ضَ

وقوته ولا يرظى لنفسه بالعفو لان نفسه تحدثه انه ان اتى فهو ذليل مهان حقير وهذا معنى قولنا ان العفو دليل على سلامة التفكير ولا ريب انه اذا فهم هذا الفهم - 00:33:04ضَ

نعم نرى بان هذا الفهم من خداع النفس الامارة بالسوء التي لا ترضى للانسان ابواب الخير ومكارم الاخلاق هذه النفس الامارة بالسوء العفو ثواب الله تعالى ثناء الناس انا الاتي ومحبتهم له - 00:33:31ضَ

ونضع نظرهم اليه بعين الاذلال والاكبار يزداد عزا فوق العز الذي كان يتوقعه لو انتقمك فوق العلم الذي يتوقعه نعم لو انه انتقم انتصف من والده الحديث خامس وعن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه - 00:34:06ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اكشوا السلام تصل الارحام واطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام اخرجه الترمذي وصححه موضوعه بعض من مكارم - 00:34:38ضَ

الاخلاق لان هذا الحديث فيه افشاء السلام وصلة الارحام واطعام الطعام الصلاة بالليل وهذه الاربع كلها من مكارم الاخلاق السلام عليه من وجوه الاول في تخريجه هذا الحديث كما ذكر الحافظ - 00:35:05ضَ

رواه الترمذي ابواب البر في ابواب صفة القيامة من طريق او رواه ايضا مع الترمذي ابن ماجة في موضعين رواه الامام احمد مسند والحاكم وغيره كلهم هواء من طريق عوف - 00:35:31ضَ

ابن ابي جميلة الاعرابي عن زرارة ابن اوفى عن عبد الله ابن سلام قال لما انا الان ساسق الحديث بلفظ الترمذي الذي عزى الحافظ الحديث اليه يقابل بهم لفظ الترمذي - 00:36:06ضَ

وبين ما في البنوك فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ان جفل الناس اليه وقيل قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت في الناس لانظر اليه فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت ان وجهه - 00:36:30ضَ

ليس بوجه كذاب وكان اول شيء به ان قال يا ايها الناس السلام واطعموا الطعام وصلوا والناس نيام يدخلون الجنة بسلام ايش الفرق اقفلوا الالحان ما هي موجودة. وغيره. هذي بالنخل ذي امر سهل تدخلونه وتسكنوا - 00:36:55ضَ

ايه؟ احسنت صح. بالليل نعم لان الحق رحمه الله عزل حديث الترمذي نعم المقصود بهذا ان الترمذي ما عنده جملة وصل الارحام وانما هي عند الامام احمد في المسند الناجح في الموضع الثاني انا قلت لكم ماجة في موضعين عند ابن ماجة في الموضع الثاني - 00:37:34ضَ

اه لفظت بالليل ما هي عند احمد ولا عند الترمذي وانما هي عند ابن ماجة وعلى هذا يكون اللفظ ميثاق الحافظ في البلوغ هو اللفظ وليس لهم الترمذي هذا الحديث - 00:38:07ضَ

صحيح صححه الترمذي وصححه الحاكم ايضا وسكت عنه الذهبي قوله السلام قطع الهمزة قطر مفتوحة ومعنى افشوا يعني اشير وانشروا السلام على من عرفتم ومن لم تعرفه يقال اتى الشيء - 00:38:31ضَ

وانتشر ليس الشيء فسوا وفسوا بمعنى جاء او ظهر وانتشر وصلوا الارحام تقدم لنا هذا هي ضد القطيعة وضد الهجران والمراد بصلة الارحام كما تقدم الاحسان الى الاقارب وايصال الخير والنفع لهم. اما بالمال - 00:39:14ضَ

الخدمة او بالزيارة او بالسلام على حسب حال الواصل وحال الموت لان الصلة تختلف واطعموا الطعام اي ابذلوا الطعام لمن يحتاجه من الفقير او الغريب هذا الضيف يدخل في هذا الفقير يدخل الضيف ويدخل الغريب - 00:39:53ضَ

الطعام اسم لما يؤكل ولا يلزم ان يكون الطعام مطبوخا فاذا اعطى الفقير مثلا الرز مثلا شاهي والزيت اذا كان الذي تعاطى الزيت وغيره فانه يصدق عليه انه اطعم الطعام - 00:40:25ضَ

قد يكون الفقير اذا اعطي مثل هذه الاشياء احب اليه من ان يعطى طعاما مطبوخا قد لا يحتاج ولا يأكل في الحال وقوله وصلوا بالليل اي تهجدوا والناس نيام هذي جملة حالية - 00:40:50ضَ

والمراد في هذا ان تكون الصلاة وقت الناس ونومهم وقت غفلة الناس ونومهم لان الصلاة في هذه في هذا الوقت ابعد عن الرياء والسمعة اعظم للاجر ثمان الليل سطول الليل - 00:41:08ضَ

يكون عند الاولين بعد لا بالليل ولا بالنهار الله المستعان لكن هم يقولون سكون الليل يكون اقرب للخشوع تواطؤ القلب واللسان ان نافئة الليل هي اشد وطأ واقوم قيلا الجنة بسلام - 00:41:39ضَ

المعنى هنا تدخل المضارع مجزوم لانه وقع جوابا صلوا افشوا اطعموا والقاعدة ان المضارع اذا وقع جوابا للطلب وقصد الجزاء يسجن كما تقول اجتهد تنجح المضارع لانه وقع جوابا للطلب - 00:42:03ضَ

نعم والمعنى تدخل الجنة متلبسين بالسلام من الله تعالى ومن الملائكة الكرام يسلمون من المكروه ومن التعب ومن المشقة لكن تقدم من رواية الترمذي ان المضارع مرفوع يدخلون فكيف تخريجه - 00:42:36ضَ

تخريجه على ان الجملة حالية تدخلون هنا فعل المضارع جاء مرفوعا لان الجملة التي بعده تكون حالا كونوا يعني حالة كونكم داخلين الجنة وهذا احد التخريجات التي يذكرها النحويون اذا جاء المضارع مرفوعا بعد الطلب - 00:43:12ضَ

يعني اعطيكم مثالا اخر انظر الى قول الله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم مرفوع مع انه وقع جوابا للطلب قالوا جاء ركوعا لان الجملة صفة اذا تكون الجملة اللي معنا حال من الواو - 00:43:44ضَ

الجملة حالا من من الواو. هذا تخريج رواية الوجه الثالث في هذا الحديث اربع خصال من مكارم الاخلاق التي توجد محبة الله تعالى ومحبة الخلق لمن اتصف بها ولهذا كانت من اسباب - 00:44:10ضَ

دخول الجنة وهذه الخصال تقدمت في ابواب سابقة الحديث الاخير في درس الليلة وعن تميم الداري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قلنا لما يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم - 00:44:40ضَ

اخرجه مسلم هذا الحديث موضوعه الدين النصيحة السلام عليه الوجوه اولها في ترجمة الراوي الان في اواخر البلوغ ومع هذا تميم الداري ما مر علينا في جميع الاحاديث الماضية وهي تزيد - 00:45:12ضَ

على الف وثلاث مئة حديث ترجمة الراوي هو تميم ابن عوف نسبة من الدار وهم بطن من قبيلة لحم من يعرب قحطان كان يثنى ابا رقية لان له ابنة لم يولد له غيرها - 00:45:42ضَ

صار يفنى بها واخوه نعيم المدينة سنة تسع من الهجرة واسلم ذكر تميم للنبي صلى الله عليه وسلم قصة والدجال فحدث النبي صلى الله عليه وسلم بها الصحابة رضي الله عنهم على المنبر - 00:46:25ضَ

وقد ادى هذا من مناقض قالوا هذا ايضا يستدل به المحدثون على رواية الاكابر عن الافاضل ان اللي يروي قصة الرسول صلى الله عليه وسلم عن عن تميم الداري نعم - 00:46:58ضَ

وقصة جساسة الذي رواه الامام مسلم صحيحة الدابة التي رآها تميم في البحر لما ركبوا البحر قال الذهبي كان عابدا الا انا لكتاب الله كان عابدا لكتاب الله رواه ابن سعد - 00:47:26ضَ

صحيح ان تميما كان يختم القرآن كل سبع. انه كان يختم القرآن كل بقي تميم في المدينة الى مقتل عثمان رضي الله عنه ثم خرج بعد ذلك الى الشام ونزل بيت المقدس - 00:47:59ضَ

وبقي فيه الى ان مات قريبا من سنتي اربعين قال ابن الاثير كان له هيئة ونداء كان له هيئة ولباس تخريج الحديث هذا الحديث انفرد به مسلم عن البخاري رواه - 00:48:27ضَ

في كتاب الايمان باب بيان ان الدين النصيحة من طريق سفيان عن سهيل ابن ابي صالح عن حفا ابن يزيد عن تميم للداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة - 00:48:58ضَ

الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله فرق ايه ها ثلاثة نعم ثلاثا ما ما هي صحيحة وذكر بقية الحديث هذا الحديث ما رواه البخاري في صحيحه لكنه جعله ترجمة - 00:49:22ضَ

لباب من ابواب كتاب الايمان انه في احد في اخر كتاب الايمان قال باب الدين النصيحة. لله ولرسوله الى اخره وكانه لما وظعه ترجمة للباب يرى صلاحيته في الجملة لكنه ما اخرجه في صحيحه - 00:49:49ضَ

لانه اختلف فيه على سهيل ابن ابي صالح فلما اختلف فيه على سهيل تركه البخاري بل ان البخاري ما روى لسهيل ابن ابي صالح في صحيحه الا مقرونا او تعميقا. الا مقرونا او - 00:50:14ضَ

الفاظه قوله الدين النصيحة تقدم الكلام على هذا وان هذا من باب ايش البلاغة واما المعنى عماد الدين او معظم الدين النصيحة وهذا فيه مدح للنصيحة حتى كأن النصيحة هي الدين كله. وان كان الدين يشتمل على خصال اخرى غير النصيحة - 00:50:36ضَ

قلنا هذا فيما تقدم وقيل انه ما في حد بل الحديث على ظاهره وان الدين من اوله الى اخره محصور النصيحة لان من جملة النصيحة الايمان بالله والايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:51:16ضَ

وطاعتهما والعمل بما جاء من الله ومن الرسول النصيحة اللغة معناها الخلوف هذا هو الاصل العرب نصح الشيخ اذا خلص ويقولون الناصح هو الخالص من العسل او من السمن او من غيرهما - 00:51:40ضَ

وكل شيء خالص يطلق عليه لفظ الناصح واما في اصطلاح العلماء النصيحة ارادة الخير للمنصوح وذلكم بدعائه الى ما فيه الصلاح ونهيه عما فيه الفساد. هذا معنى النصيحة قوله ثلاثا - 00:52:15ضَ

هذه اللفظة ليست في صحيح مسلم وانما جاءكم مستخرج ابي الاوانة على صحيح مسلم هي موجودة الدين النصيحة ثلاث مرات وجاءت اللفظة مكررة عند الترمذي الدين النصيحة ثلاثة مرارا وجاءت مكررة عند ابي داوود ان الدين النصيحة ان الدين النصيحة ان الدين النصيحة والخلاصة - 00:52:47ضَ

انه ليس في صحيح مسلم كلمة قوله لله النصيحة لله هي الايمان به وتوحيده والهية واسمائه وصفاته واخلاص الدين له والاعتراف وشكره عليها. قولا فعلا واعتقادا ولكتابه النصيحة للقرآن الايمان بانه منزل. من عند الله تعالى - 00:53:27ضَ

وانه كلامه لا يشبه شيئا من كلام الخلق ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته والوقوف عند اوامره ونواهيه. وتفهم معانيه. ولرسوله وذلك بالايمان برسالته وتصديقه فيما جاء به من عند الله. قل حبته واتباعه واحياء - 00:54:12ضَ

سنته وطريقته. وبث دعوته ونحن رسالته ولائمة المسلمين الائمة جمع امام والامام قسمان امامة في الدين وامامة السلطة الامامة في الدين بيد العلماء والامام في السلطة ولاة الامور النصيحة للعلماء - 00:54:50ضَ

اخذ العلم عنهم ومعرفة قدرهم. وفضلهم ومكانتهم في المجتمع وتنبيههم اذا وقعوا في خطأ والاسلوب الحسن ومن اللطف لهم ان يدافع الانسان عن اعراضهم والا يتتبع وهم غير معصومين اما النصيحة لولاة الامور فهي السامة - 00:55:28ضَ

والطاعة بالمعروف ومعاونتهم على الحق وامرهم به وعدم الخروج عليهم واعلامهم بما غفلوا عنه برفق وان يكف والا يغروا في الثناء الكامل عليهم. ويدعى لهم بظهر الغيب. الصلاح التوفيق والهداية - 00:56:06ضَ

وقوله عامتهم عامة المسلمين وهم من لم يكن اميرا ولا عالم ولم يعد اللام الاخرى ما قال ولعامتهم اشارة الى انهم كذا لائمتهم من العلماء ومن الولاة. ومعنى نصيحتهم محبة الخير لهم وارشادهم الى ما يصلح دينهم ودنياهم. بتعليم - 00:56:47ضَ

وارشادي ظالهم واعانتهم والاحسان اليهم وكف الاذى عنهم الله تعالى اعلم صلى الله على نبينا واله - 00:57:26ضَ