تعليقات فقهية وأصولية على تفسير الجلالين
37 تعليقات فقهية وأصولية على تفسير الجلالين | د. عبدالله منكابو
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين التعليق الاول اه في الاية رقم واحد واربعين. واظن هذه الاية من مقدار البارحة - 00:00:00ضَ
لكن فاتني التعليق عليها في قوله عز وجل واعلموا ان ما غنمتم من شيء فانا لله خمسه وللرسول وذي القربى الى اكثر الاية قال المفسر واعلموا انما غنمتم اخذتم من الكفار قهرا - 00:00:13ضَ
فحمل لفظ الغنيمة هنا على المعنى الشرعي. وان كانت الغنيمة في لغة العرب اوسع من ذلك لكنه حمله على المعنى الشرعي فالغنيمة على ما فسره المؤلف هنا ما اخذ من اموال الكفار قهرا - 00:00:27ضَ
والمراد ما اخذ من اموال الكفار المحاربين قهرا يعني بالقتال وبنحو ذلك عرفه الحنابلة. فقالوا الغنيمة كل ما اخذ من مال حربي قهرا بالقتال بالقتال فهذه الاية اصل في آآ قسمة الغنائم في طريقة قسمة الغنائم - 00:00:42ضَ
وقوله جل وعلا فلله وللرسول فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل قوله وللرسول هذا القدر وهو جزء من الخمس يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته - 00:01:04ضَ
واما بعد وفاته فاختلف العلماء رحمهم الله فمنهم من قال انه يصرف في مصالح المسلمين ومنهم من قال انه يسقط فلله فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليسامى قال المفسر اليتامى اطفال المسلمين الذين هلك اباؤهم وهم فقراء - 00:01:19ضَ
اه نلاحظ هنا ان المفسر اه عرف اولا اه اليتيم عرف اليتيم واليتيم هو من مات ابوه وهو دون البلوغ ومن مات ابوه وهو دون البلوغ وقيد المفسر استحقاقهم قيد آآ استحقاقهم آآ للخبث - 00:01:40ضَ
اه لسهمهم من الخمس بكونهم فقراء قال وهم فقراء وهم فقراء. وهذا القيد ايضا معتبر عندنا عند الحنابلة. فيقولون اليتيم الذي يأخذ من من من سهم الغنيمة هو اليتيم الفقير لا اليتيم الغني - 00:02:01ضَ
وان كان لفظ الاية في الحقيقة عام اه يعم الفقير والغني وهذا مال اليه بعض الفقهاء. وتحديد اليتيم بالفقير في هذه الاية له تعليلات عند الفقهاء رحمهم الله طيب الموضع الذي يليه - 00:02:17ضَ
الموضع الذي يليه آآ او عذرا الموضع الذي قبله في قول ولد القربى قال المفسر قرابة النبي من بني هاشم والمطلب ونلاحظ انه لم يقيده هنا بالفقر قالوا لان ذوي القربى يستحقون السهم بالقرابة - 00:02:36ضَ
فيستوي غنيهم وفقيرهم والاية عامة تشمل الغني والفقير. وهذا مذهب الحنابل والشافعية وغيره وقوله بعد ذلك والمساكين قال ذوي الحاجة من المسلمين. ذوي الحاجة يعني الذين لا يجدون تمام الكفاية - 00:02:51ضَ
ففي هذا الموضع لا يفرق بين الفقير والمسكين وانما نقول ان لفظ المسكين هذا يشمل المسكين ويشمل ايضا الفقير وضابطه من لا يجد تمام الكفاية فيدخل في ذلك من لا يجد شيئا البتة - 00:03:09ضَ
او يجد اقل من نصف الكفاية او اكثر من نصف الكفاية ولا يجد تمامها طيب اه قالوا ابن السبيل اه اذا قال رحمه الله قال اي يستحقه النبي والاصناف الاربعة على ما كان يقسمه من ان لكل خمس الخمس والاخماس الاربعة الباقية للغانمين - 00:03:25ضَ
هنا ملاحظة اولا يستفاد من كلام المؤلف رحمه الله ان خمس الغنيمة يقسم على خمسة اسهم خمس الغنيمة يقسم على خمسة اسهم السهم الاول سهم لله ورسوله. وهذا سهم واحد - 00:03:48ضَ
وساهمتان لذوي القربى والثالث اليتامى والرابع المساكين والخامس لابن السبيل وعلى هذا وعلى هذا فسهم الله وسهم رسوله واحد وهذا مذهب آآ الشافعية والحنابلة وجماعة من اهل العلم قالوا ان ذكر اسم الله جل وان ذكر اسم الله جل وعلا في الاية انما هو على وجه التعظيم. او على وجه التبرك لا لافراده بفهم - 00:04:04ضَ
هذا الذي جرى عليه المؤلف وهو قول اكثر اهل العلم ومن اهل العلم من قال ان سهم الله سهم مستقل او نصيب مستقل يصرف على بيوت الله يصرف على المسجد الحرام وعلى بقية المساجد - 00:04:32ضَ
لكن الذي عليه جمهور اهل العلم خلاف هذا جمهور اهل العلم يرون ان سهم الله وسهم رسوله سهم واحد. يقول النبي صلى الله عليه وسلم طيب اه نعم هذا فيما يتعلق بالتفسير في في قسمة الغنيمة على ما ورد من المؤلف رحمه الله. قال بعد ذلك والاخماس الاربعة - 00:04:46ضَ
والباقية للغانمين ووجه الدلالة من الاية على هذا ان الله جل وعلا اضاف الغنيمة اليهم في قوله واعلموا ان ما غنمتم ثم جعل خمس هذه الغنيمة للاصناف المذكورة فتبين ان الباقي وهو الاربعة اخماس - 00:05:10ضَ
تكون لي المجاهدين وطريقة قسمتها على المجاهدين فيها تفصيل محله في كتب الفقه التعليق الجيلي في نعم تعليقا في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. الاية الخامسة والاربعون - 00:05:29ضَ
قال المفسر فاثبتوا لقتالهم ولا تنهزموا وهذا فيه في الحقيقة تطبيق لقاعدة الامر بالشيء. نهي عن ضده فالامر بالثبات نهي عن الهزيمة انه ينعلني الانهزام ولذلك قال المفسر ولا تنهزموا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون - 00:05:51ضَ
و يعني لا يفوتنا في مثل هذا المقام وهذا الموضع ان نشير الى آآ فضل ذكر الله جل وعلا والامر بكثرة الذكر حتى في هذا الموطن الذي تراق فيه الدماء - 00:06:13ضَ
وآآ يعني آآ تصاب فيه الابدان ويشتد فيه الامر. يؤمر المسلم ان يذكر الله. بل ان يكثر من ذكره سبحانه وتعالى. التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى نعم. في قوله عز وجل واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء. الاية رقم ثمانية وخمسين - 00:06:26ضَ
قال واما تخافن من قوم خيانة في العهد بامارة تلوح لك فانبذ اليهم اطرح عهدهم اليهم على سواء ففي الاية امر انه اذا ظهر من الكفار المعاهدين ما يدل على خيانتهم من الامارات والقرائن والعلامات - 00:06:50ضَ
فيجب ان ينبذ اليهم عهدهم وقرر الفقهاء هنا انه لا يجوز ان يغير عليهم او ان يبدأهم بالقتال قبل اعلامهم بنقبض العهد وهذا كله فيما اذا ظهرت علامات وقرائن الخيانة - 00:07:11ضَ
ولم تتحقق الخيانة واما اذا تحققت الخيانة فيجوز ان يغير عليهم فورا دون ان يعلمهم دون ان يعلمهم بشيء اذا تحققت الخيانة واما اذا استقاموا على عهدهم ولم يظهر منهم امارات ولا علامات تدل على الخيانة فالاصل اه بقاء العهد والحفاظ عليه فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم - 00:07:29ضَ
الاية التي تليها في قوله جل وعلا واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم الاية رقم ستين الاية الستون من السورة اه قال المفسر واعدوا لهم استطاعوا من قوة قال هي الرمي. قال صلى الله عليه وسلم هي الرمي وقد ذكر شيخنا الشيخ عبد الله العواجي جزاه الله خيرا. ان هذا ليس - 00:07:57ضَ
على سبيل الحصر وانما المعنى ان من اعظم ما يدخل في القوة الرمي ونظير ذلك الحج عرفة وعلى هذا فكل ما يدخل في مسمى القوة من السلاح والاعداد والتخطيط وغير ذلك من الوسائل - 00:08:19ضَ
آآ الذي يحصل بها ارهاب العدو داخلة في هذه الاية ومأمور بتحصيلها وقوله بعد ذلك ومن رباط الخيل قالوا هذا من باب عطف الخاص على العبد لان اه رباط الخيل هو من جملة القوة - 00:08:37ضَ
لكنه من عطف الخاص على العام لمزيد من العناية والاهتمام شوي. الموضع الذي يليه الموضع الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى يا ايها النبي حسبك الله من اتبع المؤمنين. يا ايها النبي يحارب المؤمنين على القتال. ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين وايكم منكم مئة يغلب الفا من الذين كفروا بان - 00:08:54ضَ
فهم قوم لا يفقهون. الاية رقم خمسة وستين وتكلم الشيخ ياسر جزاه الله خيرا في هذا الموضع وان المفسر هنا قرر ان هذا الخبر خبر بمعنى الامر. يعني ليس على حقيقته لا يراد به الاخبار وانما هو خبر بمعنى الامر. فالمعنى - 00:09:24ضَ
اه ان يكن منكم مئة صابرة واياكم منكم مائة صابر وان يكن منكم مائة يغلب الف يعني فليغلبوا الفا. فيكون امرا بالغلبة والامر بالغلبة يقتضي الثبات وآآ القتال وعدم الفرار - 00:09:40ضَ
وسبب العدول اه في هذه الاية عن ظاهرها وحملها على وقولنا انها خبر بمعنى الامر ان انها لو كانت خبرا حقيقيا فان هذا لا يصدق في الواقع اه كما اشار الى هذا الشيخ ياسر جزاه الله خيرا - 00:10:00ضَ
ومن اهل العلم من قال هذا الخبر على حقيقته. وهذا ما استظهره الزركشي رحمه الله. قال له هذا خبر لكنه خبر عما استقر في حكم الشرع. فالمعنى ان الاية تخبر ان المئة الصابرة تغلب مئتين لا محالة - 00:10:18ضَ
وحيث وقع خلاف ذلك اذا غلبت المئة من مئتين فذلك لعدم صبرها وقال ابن الجزير رحمه الله هذا اخبار يتضمن وعدا بشرط الصبر والله اعلم الموضع الذي يليه نعم الموضع الذي يليه في اه اخر السورة في قوله جل وعلا واولو الارحام بعضهم اولى ببعض - 00:10:36ضَ
في كتاب الله اه قال المفسر او بعضهم اولى ببعض في الارث من التوارث بالايمان والهجرة المذكورة في الاية السابقة على ما ذكرهم هنا هذه الاية تعتبر ناسخة لما كان في اول الاسلام من التوارث بالهجرة ومن التوارث بالحلف - 00:10:59ضَ
ومن التوارث بالمؤاخاة وهذا قرره كثير من المفسرين. كثير من اهل العلم يقول ان هذه الاية ناسخة للتوارث بالحلف وبالمؤاخاة وبالهجرة نسخها قوله واولو الارحام بعضهم اولى ببعض فمعنى الاية واولو الارحام احق بالتوارث - 00:11:19ضَ
اه في حكم الله في حكم في كتاب الله يعني في حكم الله او في دين الله التعليق الذي يليه في سورة التوبة بقوله سبحانه وتعالى براءة من الله ورسوله الا الذين عاهدتم المشركين - 00:11:40ضَ
قال المفسر الذين عاهدتم المشركين عهدا مطلقا او دون اربعة اشهر او فوقها ونقضوا قوله هنا ونقضوا معطوف على عاهدتم المعنى التقدير براءة الى الذين عاهدتم ونقضوا العهد سواء كان عهدهم مطلقا او دون اربعة اشهر او فوقها - 00:11:54ضَ
ولماذا حملنا الاية على ان هؤلاء عاهدناهم ونقضوا العهد قالوا بدلالة الاية التي بعدها الاية الرابعة ففي الاية الرابعة قال الله سبحانه وتعالى نعم في الاية الرابعة قال الله عز وجل - 00:12:18ضَ
نعم طيب بداية الاية ما ما وقفت عليه هنا اه الا الذين عاهدتم عند مس اه اه الا اذا عاهدتم على مس الاحرام فهما استقاموا لكم فاستقيموا لهم او التي قبلها - 00:12:39ضَ
فهذا يدل على ان المعنى هنا براءة من الذين عاهدتم ونقضوا العهد. واما من كان له عهد ولم ينقضه فاجله الى مدته آآ ولو طرادت هذه المدة. والمؤلف هنا ذكر العهد المطلق - 00:12:53ضَ
العهد المطلق. والفقهاء رحمهم الله اختلفوا في العهد المطلق يعني الذي لا يقيد بمدة محددة والمذهب عندنا عند الحنابلة انه يجوز عقد الهدنة على مدة معلومة ولو طالت بشرط ان يكون ذلك لمصلحة وان تكون بقدر الحاجة - 00:13:08ضَ
ولا يجوز عقدها مطلقا يعني دون تحديد مدة فالاطلاق يعني عدم التحديد بالمدة عند الحنابلة فيه فيه فيه اشكال طيب التعليق الاخير في قوله سبحانه وتعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله - 00:13:27ضَ
هذه الاية اصل في احكام الامان والامان هو عهد يعطى للكافر المحارب بعدم الاعتداء عليه في نفسه وماله ونحو ذلك فيسمح له ان يدخل بلاد المسلمين ولا يعتدي عليه احد في نفسه ولا في ماله ولا في عرضه - 00:13:48ضَ
وقوله فاجره حتى يسمع كلام الله. قال الفقهاء هذا الامر للوجوب اذا كان طلب الامان لاجل ان يسمع كلام الله فيجب ان نعطيه الامان ليسمع كلام الله يتعرف على الدين - 00:14:08ضَ
واما ان طلب الكافر الحربي الدخول الى بلاد المسلمين لغرض اخر كالتجارة مثلا وزيارة صديق او قريب ونحو ذلك فلا يجب فلا يجب اعطاؤه الاموال وانما ينظر في ذلك الى المصلحة - 00:14:23ضَ
بهذا نكون قد انتهينا من التعليق على درس اليوم نسأل الله عز وجل ان يرزقنا الجميع جميعا العلم النافع والعمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:14:40ضَ
عين - 00:14:50ضَ