كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك

(37) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة الناس-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الناس تفسير سورة الناس هذه سورة مكية وهي ست ايات وقد افتتحت بقل كما افتتحت بذلك سورة الكافرون وقل هو احد وقل اعوذ برب الفلق - 00:00:01ضَ

وتضمنت السورة الامر بالتعوذ بالله تعالى بربوبيتي للناس وملكه للناس والهيتي للناس قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر وسواس. وهو الشيطان وهو اصل كل شر من شر الوسواس الخناس. الى اخر السورة - 00:00:32ضَ

واليراجع ما ذكر في فضل هذه السورة وفضيلة التعوذ بها فيما ذكرناه في تقديمة سورة الفلق قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس من شر الوسواس وهو اصل كل شر - 00:01:16ضَ

قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الى اخر السورة. من شر الوسواس وهو اصل كل شر واليراجع ما ذكر في فضل هذه السورة. وفضيلة التعوذ بها فيما ذكرناه في - 00:02:11ضَ

سورة الفلق الايات قل اعوذ برب الناس. ملك الناس. اله الناس من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس. التفسير يقول سبحانه مخاطبا نبيا عليه الصلاة والسلام. وكل من يتأتى خطابه - 00:02:42ضَ

من امته قل اعوذ اي اعتصم والتجئ واستجير في كل وقت. وفي في كل مكان وفي كل حال. كما تفيد صيغة المضارع. اعوذ بالناس اي خالقهم ومربيهم ورازقهم فهو تعالى الذي اوجدهم بعد العدم وصرف عنهم النقم وهيأ لهم بفضلهم - 00:03:27ضَ

وهيا لهم بفضله النعم وخص الناس بالذكر مع انه تعالى رب كل شيء لشرفهم ولانهم بالتعويد ما ما ملك الناس ملك الناس ملك الناس عطف بيان وهو وصف يدل على الملك. اي مالك ومدبر - 00:04:03ضَ

والقائم عليهم والمتصرف فيهم بما شاء سبحانه من امر ونهي. واعزاز واذلال قال واحياء واماتة. اله الناس عطف بيان اخر اي معبوديهم الحق الاله فعال بمعنى مفعول. ككتاب اي مكتوب - 00:04:42ضَ

ومن كانت هذه صفاته فهو اهل ان يستعاذ به لكمال قدرته وكرر الناس دون اظمار لتأكيد تعلق هذه المعاني من الربوبية والملك والاله من شر الوسواس الخناس. متعلق باعوذ متعلق باعوذ والوسواس هو الموسوس وهو الشيطان. والوسواس في - 00:05:14ضَ

اسمه مصدر بمعنى الوسوسة. واطلاقه على الشيطان يفيد المبالغة للفعل واطلاقه على يفيد المبالغة للفعل. اي كثير الوسوسة كقول من فلان عدل كانه لكمال اتصافه بالعدالة صار نفس العدالة الخناس اي الكثير الخنوس وهو الرجوع والتأخر - 00:05:54ضَ

وذلك اذا ذكر العبد ربه خنس الشيطان فهو تارة يوسوس وتارة يخنس قال مجاهد رحمه الله في الاية. الشيطان يكون على قلب الانسان فاذا ذكر الله خنس ثم بين مكانه من الانسان فقال الذي - 00:06:34ضَ

سوسو في صدور الناس ان يلقي في قلوبهم حب الشهوات. ويزين لهم الفواحش والتكذيب بالحق مستمرا على ذلك. قال تعالى الشيطان يعد الفقر ويأمركم بالفحشاء. ثم بين حقيقته فقال من - 00:07:04ضَ

ان يكون الشيطان الموسوس من الجن ويكون من الانس ان يكون الشيطان الموسوس من الجن ويكون من الانس كما قال تعالى شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض بعض زخرف القول غرورا - 00:07:39ضَ

الفوائد والاحكام اولا اثبات ربوبيته تعالى للناس وملكه لهم والهيتي ثانيا مشروعية التعوذ بالله بهذه الصفات ثانيا مشروعية مشروعية التعوذ بالله بهذه الصفات. ثالثا افتقار الناس ودفع مضارهم. ولا سيما شر عدوهم الشيطان - 00:08:18ضَ

لانه لا قيام للمربوب الا بالرب. ولا صلاح الا به. فان الرب هو والمربي القائم على غيره رابعا الرد على الاتحادية. لان الايات فرقت بين الرب والمربوب والاتحادية يزعمون واحدا والاتحادية يزعمون - 00:08:56ضَ

خامسا ان شر الوسواس اعظم الشرور وهو اصل جميع الشرور. ولهذا جاء التعوذ منه بثلاث من صفات الله تعالى كما في الايات الثلاث الاولى. سادسا ان هذه الصفات تقتضي رحمته تعالى - 00:09:32ضَ

في الناس واعظم ذلك وقايته اياهم من شر ذلك الوسواس. وبهذا تظهر المناسبة بين المستعاذ به والمستعاذ منه سابعا ان الوسواس هو الشيطان الذي يوسوس بالشر ثامنا ان وسوسته في الصدور فهي معان يلقيها في القلب. ليست كلاما يسمع - 00:10:01ضَ

وفي الاذان تاسعا انه عدو باطن لا يدفع الا باللجأ الى الله بدعائه. والاستعاذة به واعظم ذلك ما علمه الله نبيه عليه الصلاة والسلام. وعباده المؤمنين عاشرنا ان الشيطان يوسوس ويخنس - 00:10:38ضَ

فاذا غفل العبد وسوس واذا ذكر الله خنس الحادي عشر ان الشيطان خناس. اي كثير الخنوس وهو الانقباض وهو المؤمن الثاني عشر ان الوسواس يكون من الانس كما يكون من الجن - 00:11:11ضَ

واصل وسواس الجن. وكلاهما شيطان. كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا والى هنا ينتهي ما اردنا من القول في تفسير الجزء الثلاثين. من الكتاب الكريم - 00:11:42ضَ

وهو جزء عما يتساءلون فلله الحمد على ما هدى ويسر. كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه سبحانه لا نحصي ثنانا عليه هو كما اثنى على نفسه. ونسأله تعالى ان يتقبل هذا العمل. وان - 00:12:29ضَ

خالصا لوجهه الكريم. انه سبحانه بكل جميل كفيل. وهو احسبنا ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه - 00:12:59ضَ

وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:13:41ضَ