شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان

٣٧. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يستطيعون لهم نصر الاية وفيه قوله سليني من مالي ما شئت في رواية لمسلم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لما نزلت وانذر عشيرتك الاقربين قام رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:22ضَ

فقال يا فاطمة بنت محمد. ويا صفية بنت عبد المطلب. يا بني عبد المطلب سلوني من ما لي ما شئتم فبين صلى الله عليه وسلم انه لا ينجيهم من عذاب الله - 00:00:49ضَ

ولا يدخلهم الجنة. ولا يقربهم الى الله وانما الذي يقرب الى الله ويدخل الجنة وينجي من النار برحمة الله. هو طاعة الله. واما ما يقدر عليه صلى الله عليه وسلم من امور الدنيا فلا يبخل بها عنهم. كما قال سلوني من مالي ما شئتم - 00:01:09ضَ

وكما قال الا ان لكم رحما سابلها ببلالها. رواه احمد وعبد ابن حميد وابن المنذر وهو عند مسلم في حديث اخر فاذا صرح وهو سيد المرسلين لاقاربه المؤمنين وغيرهم. خصوصا سيدة نساء العالمين - 00:01:35ضَ

وعمه وعمته وامن الانسان انه لا يقول الا الحق. ثم نظر الى ما وقع في قلوب كثير من الناس من الاعتقاد فيه وفي غيره من الانبياء والصالحين. انهم ينفعون ويضرون ويغنون - 00:02:00ضَ

من عذاب الله حتى يقول صاحب البردة فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك اللوح والقلم تبين له التوحيد وعرف غربة الدين. فاين هذا من قول صاحب البردة والبرعي واضرابهما من المادحين له صلى الله عليه وسلم بما هو يتبرأ منه - 00:02:20ضَ

ليلا ونهارا. ويبين اختصاصه بالخالق تعالى وتقدس. كما قال تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء - 00:02:50ضَ

ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون وقال تعالى فماذا بعد الحق الا الضلال؟ فانى تصرفون؟ كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون والله لقد تاهت عقول تركت كلام ربها وكلام نبيها لوساوس لوساوس - 00:03:10ضَ

صدورها وما القاه الشيطان في نفوسها. ومن العجب ان اللعين كادهم مكيدة بها مأمولة فاظهر لهم هذا الشرك في صورة محبته صلى الله عليه وسلم وتعظيمه. ومحبة الصالحين وتعظيمهم. لامر الله - 00:03:39ضَ

ان ان تبرئتهم من هذا التعظيم والمحبة هو التعظيم لهم والمحبة. وهو الواجب المتعين واظهر لهم التوحيد والاخلاص في صورة بغظ النبي صلى الله عليه وسلم. وبغظ الصالحين والتنقص بهم - 00:04:04ضَ

وما شعروا انهم تنقصوا الخالق سبحانه وتعالى. وبخسوه حقه. وتنقصوا النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين بذلك اما تنقصهم للخالق تعالى. فلانهم جعلوا المخلوق العاجز مثل الرب القادر. في القدرة على النفع - 00:04:26ضَ

واما بخسهم حقه تعالى فلان العبادة بجميع انواعها حق لله تعالى. فاذا جعلوا شيئا منها لغيره فقد بخسوه وحقه تعالى. واما تنقصهم للنبي صلى الله عليه وسلم والصالحين. فلانهم ظنوا انهم - 00:04:50ضَ

راضون منهم بذلك. او امروهم به. وحاشى لله ان يرضوا بذلك او يأمروا به قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون - 00:05:14ضَ

وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد - 00:05:36ضَ

الله جل وعلا خلق خلقه لعبادته وهو غني عنهم وعن عبادتهم ولكنه ليبتليهم فيتبين الطائع من العاصي فيكرم الطائعين غاية الكرامة ويهين العاصين غاية الاهانة وليس من الخلق نفع ولا ظر لله جل وعلا - 00:05:59ضَ

فهو الغني بذاته عن كل ما سواه وهو جل وعلا له الملك كله وله الحمد كله واليه المرجع وهو الحاكم بين خلقه كلهم ولكن الخلق صاروا في هذه الدار في هذه الدنيا وكثير منهم - 00:06:34ضَ

استبعد ان تعاد الحياة بعد الموت وان يكون هناك جزاء وعقاب فاستحوذ عليهم الشيطان وابعدهم عن الله جل وعلا وهذه كلها بارادة الله لانه اذا شاء ان يهدي هدى واذا شاء الا يهدي منع هداه - 00:07:09ضَ

عن العباد فيضلون لابد فمنع هداه عن اه العبد هو معناه الضلال. انه يضل لانه لا يستطيع من يهتدي بنفسه وبعقله وفكره ولو كان عنده علم ثمان الله جل وعلا اقام الادلة - 00:07:41ضَ

والبراهين على وجوب عبادته وعلى انه المتفرد بالنفع والضر ولا يقع نفع ولا ظر الا باسباب يسببها هو رب العالمين جل وعلا واوجب حقا له لا يجوز ان يكون لغيره - 00:08:11ضَ

وهو العبادة وكثير من الناس اليوم جهل معنى العبادة وجهل معنى الاله والتأله فجعل هذا شيئا للمخلوقين الذين يعتقدون انهم اولياء وقالوا انهم مقربين الى الله فنحن نسألهم وهم يسألون الله لنا - 00:08:38ضَ

ويقربون اليه قياسا على ما يشاهدونه الخلق في الناس اذا كان فيهم رئيس وكبير يطلبون التوسط اليه بمن هو قريب منه وهذا نوع من الشرك بالله جل وعلا ان قياس الخالق على المخلوق - 00:09:10ضَ

تسوية لهم المخلوق الضعيف في نوع تسوية وهو من الشرك الشرك بالله جل وعلا وكل الشرك جاء من هذا القبيل ثم ان الاله الحق يجب ان يكون محصورا في الله جل وعلا - 00:09:43ضَ

والاله معناها الذي القلب حبا وخوفا ورجا يعني انه يملك النفع للمتأله ويملك ضره اذا لم يفعل ذلك فاذا جعل هذا لمخلوق فقد اتخذ ذلك المخلوق الها. اذا طلب انه - 00:10:11ضَ

منه انه يتصرف وانه يفعل ما طلب منه ويمنع الطالب ان يناله الشيء الذي لاذ به من اجله فهذا هو العبادة والعبادة لا يجوز ان تكون لا لا نبي ولا لملك - 00:10:40ضَ

ولا لولي ولا لغيره فهي حق الله وحق الله يجب ان يكون صافيا لله جل وعلا. اما اذا خلط هذا الحق بينه وبين مخلوق اخر فهذا هو الشرك بعينه. وقد علم - 00:11:05ضَ

في كتب التاريخ والحديث والتفسير وغيرها ان شرك المشركين الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم انه كلهم من باب طلب التوسط طلب الوساطة فهم يعبدون شيئا يزعمون انه لا ذنب له وعبادتهم له هو سؤالهم اياه الشفاعة - 00:11:28ضَ

والوساطة والا ما في مخلوق من الناس اعتقد ان شجرة او حجرا او رجلا مهما كان كان مقامه انه يشارك رب العالمين في الخلق والتدبير والحكم هذا لا وجود له - 00:12:01ضَ

يتبين بهذا ان الشرك هو طلب النفع يعني طلب الوساطة ان يتوسط له عند الله ويقربه الى الله حتى يكون ذلك بزعمه اسرع للاجابة واجدى للمنفعة فهذا هو هو الشرك شرك المشركين والا - 00:12:24ضَ

عندهم عقول ولهذا مع هذا كله اذا وقع احدهم في الظر اصيب بالشدة يلجأ الى الله وحده كما اخبر الله عنهم انهم اذا ركبوا الفلك وهبت بهم الريح التي قد تهلكهم يهلكون بسببها - 00:12:57ضَ

دعاوا الله مخلصين له الدين واذا كان معهم معبودات القوها في البحر. وقالوا انها لا تنفع. فعادوا الى دعوة الله خالصة فاذا نجاهم من هذه المشكلة التي وقعوا فيها عادوا الى شركهم كما سبق - 00:13:26ضَ

وهم يقولون نعلم ان هذه لا تنفع ولا تضر ولكننا نريد انها تكون وساطة بيننا وبين ربنا لانه ليس عليها ذنوب هذا هو عقيدتهم وقولهم قل لا ذنوب لها ونحن مذنبون. فنريد ان ان نتقرب الى الله جل وعلا - 00:13:56ضَ

للتوسل بها لانها لا ذنوب لها وهي مخلوقات لله جل وعلا ثم فيما بعد لما جاء الاسلام وابطل هذا هذه العقيدة وبين ان التأله يجب ان يكون لله وحدة يعني طلب الخير وطلب اه النفع ودفع الظر يجب ان يكون من الله وحده. وانه لا احد يملك مع الله شيء - 00:14:21ضَ

لا الرسول ولا جبريل ولا ولي ولا غيرهم تبين للناس هذا لانهم كانوا على لغة يعرفونها ويعرفون ما يخاطبون به ويعرفون معنى التأله ومعنى العبادة ومعنى لا اله الا الله - 00:14:55ضَ

عرفوا هذا تماما فتبرأ من تبرأ منهم من الشرك وبقي على الشرك من بقي. ثم اما ادعوا الى العهد عن اه وقت النبوة ووقت البيان والايظاع واختلطت الالسنة وفسد فسدت اللغة يعني لغتهم التي يتخاطبون بها ليست على - 00:15:23ضَ

اللغة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وليست بلغة القرآن دخلها ما دخلها من العجمة وغيرها لاختلاط الناس واختلافهم بهذا وقعوا في المحذور الذي حذرهم منه الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:15:56ضَ

في انهم جعلوا من حقوق الله شيئا للمخلوق ولا سيما اذا كان وليا او نبيا فانهم يلجأون اليه يطلبون منه الوساطة او يطلبون منه رأسا النفع وهذا اعظم هذا واقع ولا يزال موجود في بلاد المسلمين في اماكن - 00:16:19ضَ

كثيرة فهذا اعظم من شرك المشركين السابقين لان السابقين يزعمون ان يدعون بالوساطة هؤلاء بعظهم يدعوه رأسا يقول يريد ان تغفر لي او ترحمني او تعطيني كذا او تمنعني من كذا او ما اشبه ذلك - 00:16:49ضَ

فهذا شرك عظيم وهو حق الله الذي جعلوه للمخلوق لان الدعاء يجب ان يكون لله وحده طلب الخير يجب ان يكون من الله وحده دفع الظرورة والظر والالم وغيرها يجب ان يكون من الله وحده. وليس معنى - 00:17:13ضَ

هذا تعطيل الاسباب وان الاسباب ليس لها تأثير السبب يجب ان يفعل على انه سبب ولكن لا يعتمد عليه ولا يسأل ولا يدعى والا قد ينفع بعض الناس بعضا ولكن هذا النفع يجب ان يكون في الشيء المملوك - 00:17:39ضَ

الذي يملكه ويستطيع ان يبذله. ويكون المسؤول حاضرا حيا يتصرف. اما اذا كان غائبا او ميتا فلا يجوز ان يسأل منه شيء. اصله السؤال يجب ان يكون من عالم الغيب - 00:18:03ضَ

والشهادة الذي لا يفوته سمع ولا يفوته شيء يقع في مخلوقاته كلها لا دقيق ولا جديد واذا كان عند الانسان شعور وميز للحق فهو يعلم انه اذا قال يا الله في اي مكان كان ان الله يسمعه ويراه ويعلم - 00:18:23ضَ

وما في قلبه وما يؤول اليه. ولا يخفى عليه شيء. فلماذا ينصرف الانسان الى غير الله جل وعلا الى مخلوق يدعوه ويرجوه ثم الرسول صلى الله عليه وسلم بين الامر غاية البيان وحذر من الغلو وتجاوز الحق - 00:18:55ضَ

حتى فيه هو صلى الله عليه وسلم. ففي السنن ان وفدا من العرب اتوا اليه وقالوا يا خيرنا وابن خيرنا ويا سيدنا وابن سيدنا فانكر عليهم قال قولوا بقولكم ابعد قولكم لاحب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله اياها انا عبد الله ورسوله - 00:19:24ضَ

بدأ بالعبودية انا عبد الله عبد الله ورسوله. فقولوا عبد الله ورسوله وهذا من حرصه صلى الله عليه وسلم على هداية امته وخوفه من ان الشيطان يقودهم بشيء ظاهره الحق - 00:19:56ضَ

ومآله الى الباطن. كما وقع والا لا شك انه خيرنا وهو سيدنا بل هو سيد البشر وسيد الرسل الذين هم اعلى مخلوقات ولكن لا يجوز ان يكون هذا بابا الى الدخول فيما لا يجوز - 00:20:22ضَ

فسده صلى الله عليه وسلم ومنع منه وكذلك لما قال له قائل ما شاء الله وشئت انكر علي. وقال جعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده ثم قال قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان - 00:20:51ضَ

يعني لا تجمع المشيئة مشيئة المخلوق ومشيئة الخالق بالواو التي تدل على الجمع والمساواة وهذا لمن يعرف اللغة فالمقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من الوقوع في التجاوز - 00:21:12ضَ

بالمخلوق الى ان يجعل له شيئا مما هو للخالق. تعالى وتقدس فيجب ان يكون حق الله صافيا له وحده لا يكون لاحد معه شيء منه حتى يكون هذا هو التوحيد - 00:21:37ضَ

والتوحيد هو ان توحد الله بالقصد والارادة والعبادة والطلب والدفع الضر يجب ان يكون هذا كله من الله وحده فان كان منه شيء لمخلوق فهذا هو الخلل في التوحيد الكلام كله في هذا وهذا هو الاصل الذي يجب ان يبنى عليه كل عمل يصدر من - 00:22:00ضَ

لابد ان يكون التوحيد يعني الاخلاص الطلب طلب الخير ودفع الظر كله من الله وحده. اما ان يكون هناك مشارك لله او وساطات يتوسط بها الى الله في هذا. فهذا هو عين شرك المشركين - 00:22:33ضَ

الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين كانوا ايظا من قبله والا فعقولهم تدلهم على ان الله هو المتفرد بالخلق والايجاد والتصرف وغير ذلك هو الذي يحيي ويميت - 00:22:57ضَ

وهو الذي خلقهم وخلق السماوات والارض وخلق كل مخلوق وهو الذي يرزقهم ينزل المطر ولا احد يستطيع انزال المطر. فهو الذي ينبت النبات ولا احد يستطيع ان ينبت النبات من الاشجار والزروع والفواكه وغيرها مما هو قوت للعباد - 00:23:15ضَ

فهو كله من الله جل وعلا وهو الذي جل وعلا يقلب الامور ويغير الاحوال وكل من له عقل ونظر يدرك هذا ظاهرا فاذا يجب ان يكون الطلب والقصد والعبادة طلب الخير ودفع الضر في العاجل والاجل كله من الله تعالى. نعم - 00:23:42ضَ

قال وفي الحديث اما المدح الذي ذكر يقول ان بعض الناس او بعض العلما حتى انهم صاروا يغلون في المدح حتى اعطوا الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو لله كما ذكر - 00:24:13ضَ

للبيت الذي ذكره فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم الدنيا هي التي نحن فيها الان وتشاهد يقول انها كلها من جود للنبي صلى الله عليه وسلم. وهذا - 00:24:33ضَ

كذب كذب ظاهر. اما ضرتها فهي الاخرة. هي ذرة الدنيا. فاذا كانت الدنيا والاخرة كلها من جوع جود النبي صلى الله عليه وسلم فماذا بقي لله جل وعلا هذا هو الغلو - 00:24:51ضَ

الذي نهى عنه صلى الله عليه وسلم وهو الذي يريده الشيطان من الناس ويحبهم كذلك هذا قد يقع في بعض الاشخاص دون النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك غيره ولكن - 00:25:09ضَ

مع هذا هذا القائل الذي يقول هذا القول هو مخالفة ظاهرة بل هو شرك بالله جل وعلا ولكن يرجى انه تاب انه تاب ومات تائبا من هذا القول ولهذا يقول عمره الى الله تعالى وتقدس. نعم - 00:25:26ضَ

قال وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم جده صلى الله عليه وسلم في هذا الامر. جده يعني اجتهاده اجتهاد في ابلاغ الدعوة والنذارة يعني البشارة لمن قبل منه واتبعه انه سوف يسعده الله في الدنيا ولا هو يكرمه في الاخرة - 00:25:49ضَ

والنذار لمن ابى فان العذاب يتوقع ان ان يصيبه. عاجلا. وفي العاجل اذا مات على صدوده وتكذيبه للنبي صلى الله عليه وسلم فانه في جهنم وجهنم تبدأ من يوم يموت - 00:26:18ضَ

ما هي يوم القيامة فقط؟ القبر سوف يكون عليه نارا وهذا عام في كل ميت اذا مات ان كان محسنا فسوف يكرم في قبري ويكون قبره عليه جنة وان كان كافرا مسيئا - 00:26:42ضَ

فانه سوف يكون عليه نارا وكل ما انتقل من حالة الى اخرى الحالة التي ينتقل منها اما ان تكون احسن وافضل اذا كان مؤمنا او تكون اسوأ واشد نكالا وعذابا اذا كان كافرا. يعني - 00:27:10ضَ

القبر فيه عذاب فاذا بعث من قبره فالموقف اشد اشد عذاب ثم اذا فصل بين الخلق فجهنم اشد من الموقف فالكافر ينتقل من شدة الى ما هو اشد منه اما المؤمن فهو ينتقل من خيره الى ما هو افضل. فالقبره يكون عليه روضة من رياض الجنة - 00:27:34ضَ

واذا بعث فلا خوف عليه ولا يحزن واذا فصل بين الخلق فهو يذهب الى النعيم الذي لا يتصور لانه لا مثل له في الدنيا. ليس في الدنيا له مثيل. فهذا هو جزاء العباد - 00:28:06ضَ

الله خلقهم لهذا وابتلاهم بالامر والنهي فمن اطاع فليبشر والرسل جاءت تبشر ومن عصى فلن يعجز الله وماله اليه وسوف يلقى جزاءه نعم قال وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم جده صلى الله عليه وسلم في هذا الامر - 00:28:30ضَ

بحيث فعل ما نسب به الى الجنون. وكذلك لو يفعله قالوا انك مجنون ولكن ليس هذا بدع من الكافرين بل هم لهم سلف كثير كل الكفار يقولون لرسلهم انهم مجانين - 00:28:59ضَ

او انهم سحرة او انهم مع انهم ابعد الخلق عن هذا فهم اتم الخلق عقولا واقومهم اخلاقا وافعالا واحسنهم وهم جاءوا بالبينات البينات الواضحة التي تضطر العاقل اذا كان عنده عقل - 00:29:24ضَ

ان يعلم انهم رسل ولو في احوالهم لان الانسان اذا قال انا نبي فلا يخلو الامر من امرين اما ان يكون هو اصدق الناس وابر الناس واقربهم الى الله او بالعكس يكون اكذب الناس وافجرهم وابعدهم عن الله. ولا يمكن ان يجتبه هذا بهذا - 00:29:48ضَ

ابدا وجه الصادق واضح وفعله اوضح وقوله كذلك والكاذب يكون يعني يدل عليه فعله وقوله وحاله بلا شك ولا يكفي هذا الله اعطاهم ايات ايات يعجز عنها البشر. ولا يستطيعون شيئا منها - 00:30:14ضَ

على انها دلائل على انه رسل فمثلا موسى عليه السلام معه عصا اخذها من شجرة عصا عادي فامره الله ان يولد امره امره ان يلقيه فصار حيا حية عظيمة ومع ذلك - 00:30:44ضَ

تتحرك بسرعة فلهذا لما القاها امام السحرة ابتلعت كل عبادهم وعصيهم وما جاءوا به وهي كما هي لا لا تتغير كذلك صالح عليه السلام قال لولاه قومه لا نؤمن بك حتى - 00:31:07ضَ

اخرج لنا ناقة تكفينا تكفي البلد كله البلاد كلها تكفيها حديد وتخرج من الجبل ما تخرج من ولادة ناقة يريد انك انها تخرجها من الجبل. الجبل يخرج نوق فاخذ عهودهم انهم اذا خرجت الناقة يؤمنون - 00:31:37ضَ

واذا لم يؤمنوا فسوف يصيبهم العذاب. قالوا نعم فسأل ربه جل وعلا فتمخض الجبل عن ناقة عظيمة معها ولدها فكانوا كلهم يشربون حليبها حليبها وترويهم ولكن هي تشرب الماء فلها شرب ولكم شرب يوم معلوم. يعني يوما تشرب الناقة ويوم انتم تشربون الماء ولكن اذا وردت - 00:32:01ضَ

تكفيهم حليبا عن الماء الامن الكافر كافر نسأل الله العافية سئموا فعقروها وقد حذرهم نبيهم انهم اذا اعتدوا عليها انه سوف يصيبهم العذاب. وقال دعوه لا تأكل من ارض الله لا تأكل ممن مزارعكم ولا تضركم بشيء - 00:32:33ضَ

وتكون لكم اية حتى تؤمنوا وتعلموا ان الله على كل شيء قدير ولكن ما امتثلوا ولا اوفوا بعهدهم اتاهم العذاب صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة صيحة واحدة فتقطعت قلوبهم في اجوافهم وخمدوا كانهم - 00:33:01ضَ

نفس واحدة لا يعجزون الله وهكذا الرسل كلهم جاءوا بايات ايات ترغم الانسان على ان يصدق انه من عند الله ومع ذلك يكفرون. ونبينا صلى الله عليه وسلم جاء بايات كثيرة - 00:33:26ضَ

ومن اعظمها القرآن الذي هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو تنزيل من حكيم حميد. جل وعلا قوله حقا قال ولهذا لا يشبه قول البصيرة - 00:33:48ضَ

ولا يمكن ان يؤتى بمثله وتحداهم مع انهم هم اهل البلاغة والفصاحة واللسن والخطابة بمثله قال اتوا بعشر سور مثله. قال اتوا بسورة واحدة مثله فلن تستطيعوا لانه قول الله - 00:34:08ضَ

ومع ذلك هل امنوا لم يؤمنوا لم يؤمنوا بل جاءوا باقتراحات من باب التحدي وباب التعجيز وباب العناد. فقالوا لا نؤمن بك حتى تأتينا بالملائكة وبالله يصير امامنا ونكلمه هذا يقوله عاقل مثل هذا يأتيهم بالله - 00:34:31ضَ

فقال الله جل وعلا له قل اني رسول انا بشر رسول اذا اجبتم والا ليس علي الا اكذب الا ابلاغ الرسالة فالمقصود ان الرسل جاؤوا بالبينات الواظحات الذي اذا كان الانسان يريد الحق يكتفي يكتفي - 00:34:56ضَ

قولهم وبما يخبرون به اما اذا كان يريد العناد والمكابرة فهذا لا حيلة فيه الا اما ان العذاب او يقتل او يمنع انه يصد الدعوة ان تمضي في سبيلها قال بحيث بحيث فعل ما نسب به الى الجنون وكذلك لو يفعله مسلم الان قاله المصنف. يعني لو - 00:35:25ضَ

مسلم الان مثلا يقوم ويصيح في الناس يقول يا ايها الناس اتقوا ربكم فان العذاب لم ان لم تتقوا ربكم قد يصيبكم. لا بد ان يقال له هذا مجنون. هذا مجنون - 00:35:56ضَ

اه هذا مقصود المؤلف يعني هذا شيء مجرب نعم. قال وفيه دليل على الاجتهاد في الاعمال وترك والاعتماد على مجرد الانتساب الى الاشخاص. يعني هذا مأخوذ من مجموع الحديث. لانه صلى الله عليه وسلم - 00:36:16ضَ

قال لا اغني عنكم من الله شيء. يعني ان لم يكن اعمال اعمالكم هي التي تنجيكم فلا انجيكم انا وان كنت قريب منكم في النسب فان النسب لا ينفع. وانما النافع هو الايمان بالله والعمل الصالح. فاذا - 00:36:36ضَ

الانسان ان يجتهد في الاعمال الصالحة التي ينجو بها. ولا ينجيه الا الامن. فلا انساب بين انهم يومئذ ولا يتساءلون. فيوم القيامة ما في انسان بل يفر المرء من اخيه وامه وابيه - 00:36:56ضَ

وصاحبته وبنيه. وكلهم يقول نفسي نفسي لا املك شيء ولا اريد الا نجاة نفسي. لان الامر شديد جدا. فوق ما يتصور. نسأل الله السلامة نعم. قال كما يفعله اهل الطيش والحمق ممن ينتسب الى نبي او صالح ونحو ذلك - 00:37:16ضَ

يعني يقول نحن نحن من اقربائه ونحن من كذا ونحن من مواليه فنعتمد على ذلك وهذا من تسويد الشيطان وغرور الشيطان يغرهم في هذا. اه ما ينفع الا العمل فمن يعمل مثقال - 00:37:46ضَ

قال خيرا من خير يرى من يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة من شر يره. فالانسان يجزى باعماله فقط ولا يظلم ربك احدا ولكن لا بد من اداء الحقوق - 00:38:06ضَ

لا بد من اداء الحقوق الى اصحابها. والناس يريدون الموقف ليس معهم مال ولا معهم شيء من امور الدنيا. حفاة عراة غرلا. وانما معهم حسناتهم وسيئاتهم فقط سيكون الجزاء بها الوفاء بها - 00:38:26ضَ

اما بالحسنات او بالسيئات ولهذا في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لاصحابه من المفلس فيكم؟ اتدرون من المفلس قالوا الذي ليس له مال المفلس الذي يأتي يوم القيامة - 00:38:54ضَ

باعمال كثيرة ولكنه يأتي وقد اخذ مال هذا وظرب هذا واستطال عرظ هذا هكذا ما هذا فيؤخذ لهذا من حسناته. ولهذا من حسناته فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم ثم طرحت عليه ثم طرح في النار - 00:39:21ضَ

يعني عمل ولكن ما هو له عمل للناس اليست هذه هي هذا هوى الافلاس. هذا هو الافلاس في الحقيقة يعمل من صلاة وزكاة وصوم وغيره ولكنه اخذ منه ثم جيء بسيئات - 00:39:52ضَ

زيادة على سيئاته ووظيفت اليه ثم طرح في النار يعني هذا من العدل لان الحقوق لازم ان تؤدى اذا حضر الخصوم يوم القيامة يريدون اقتسام الحسنات وفنيت وبقي خصوم قالوا يا رب - 00:40:13ضَ

حقوقنا فقال ستأتيكم اليس لكم سيئات فتؤخذ من سيئاتهم سيئات وتطرح عليه الا هذه هي الخسارة في الواقع خسارة كبيرة هو مؤمن ويعمل صالح ولكن ذهب لكثرة الخصوم لان حقوق العباد لابد ان تؤدى - 00:40:40ضَ

حتى انه يوم القيامة الوالدة تفرح ان يكون لها حق على ولدها وبالعكس الولد يفرح ان يكون له حق على والديه حتى يأخذ في ذلك الموقف موقف شديد جدا فليحذر الانسان يحذر ان يطلق لسانه في اعراض الناس - 00:41:09ضَ

فلان فيه وفلان فيه فان هذا مسجل ومحفوظ ولن يفوت منه كلمة واحدة وكذلك الافعال كون الانسان مثلا يعتدي اما بيدها او يأخذ مال الفاني حقه او غيره قد يكون بحيلة وقد يكون بغير حيلة - 00:41:35ضَ

فانه سوف يؤدى كامل ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده من لسانه ومن يده واذا لم يسلم الناس من لسانه او من يده فاسلامه ليس الاسلام المنجي - 00:41:57ضَ

والتوفيق بيد الله جل وعلا ولكن الانسان عنده عقل عنده اختيار يجب ان يختار لنفسه ما فيه خلاصها. نعم قال لانه صلى الله عليه وسلم اذا خاطب بنته وعمه وعمته وقرابته بهذا الخطاب. كان - 00:42:25ضَ

فيها لذريتهم ونحوهم على ذلك. لانه اذا كان لا يغني عن هؤلاء شيئا كان ذريتهم اولى ان لا عنهم من الله شيئا. فكيف بالبعيدين؟ الذين يزعمون انهم هم اولياء لان - 00:42:50ضَ

انهم يحبونه. وهذا في الواقع كذب. المحبة تقتضي المتابعة والطاعة كما قال الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله هذه علامة المحبة اتباع امر الله وامر رسوله اذا كنت تحب الرسول فاتبعه واطع امره. ولا تعصه. اما اذا كنت تعصيه وتدعي فهذه دعوة - 00:43:10ضَ

تدعي المحبة وانت تعصي هذه دعوى ليست صحيحة. نعم قال لانه اذا كان لا يغني عن هؤلاء شيئا كان ذريتهم اولى الا يغني عنهم من الله شيئا وقد قال تعالى لمن اكتفى بالانتساب الى الانبياء عن متابعتهم تلك امة قد خلت - 00:43:40ضَ

لها ما كسبت ولكم ما كسبتم. ولا تسألون عما كانوا عما كانوا يعملون. وفيه ان اولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم هم اهل طاعته ومتابعته في محياه ومماته - 00:44:11ضَ

كما قال صلى الله عليه وسلم الا ان ال ابي فلان ليسوا لي باولياء. انما يا ولي الله وصالح المؤمنين رواه مسلم. يعني هذا الرواية هي مصرحة باسم الذي دعاه - 00:44:31ضَ

الرسول ذلك. ولكن الراوي ترك التصريح على الف فلان والا هم معروف انهم من اقربائه من اقربائه الكفار قال ليسوا لي باولياء. انما ولي الله وصالح المؤمنين. آآ هذا وجه - 00:44:51ضَ

الدليل والاستشهاد به ومعلوم ان النفع والعمل ولهذا ابراهيم عليه السلام ما استطاع ان ينفع والده فوالده في النار وهو خليل الله. ونوح عليه سلام ابنه كذلك. حاول انه يكون معه ولكن لم يستطع لانه - 00:45:11ضَ

الله لم يهده. ولوط عليه السلام زوجته ما استطاع ان يهديها وقد ضرب الله ذلك مثلا للمؤمنين والكافرين. امرأة فرعون تحت اشر خلق فهداه الله جل وعلا وبنى لها بيتا عنده في الجنة - 00:45:41ضَ

وزوجها الشيطان هو ابعد الخلق عن الله المقصود انه لا ينفع الا العمل لا ينفع الانسان الا ايمانه وعمله الذي يخلص فيه لربه جل وعلا ويطلب الخير من الله وحده - 00:46:09ضَ

لا من ولي ولا من قريب ولا من بعيد فيكون عبدا لله حقا اما اذا كان مثلا يعبد قلبه مخلوق فهذا معناه ان العبودية انقسمت بين الخالق وبين مخلوق وهو الشرك الذي - 00:46:32ضَ

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحذر منه ويخبر ان من مات عليه انه في النار وان الله لا استغفروا له. نعم. قال وروى عبد بن حميد عن الحسن ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع - 00:46:58ضَ

اهل بيته قبل موته فقال الا اني الا ان لي عملي ولكم عملكم. الا اني اغني عنكم من الله شيئا. الا ان اوليائي منكم المتقون. الا لا اعرفنكم يوم القيامة تأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم. ويأتي الناس يحملون الاخرة - 00:47:18ضَ

قال فيه مسائل الاولى تفسير الايتين الثانية قصة احد الثالثة قنوت سيد المرسلين وخلفه سادات الاولياء يؤمنون في الصلاة الرابعة ان هذه القنوت يعني يدعون على اناس بعيانهم ففيه مثل ما ما مضى جواز الدعاء بالصلاة على رجل بعينه اذا كان من قادة الكفر - 00:47:48ضَ

وحماته ان يدعى ويسمى ويلعن اللهم العن فلان كما قال الرسول اللهم عن فلان وفلان وفلان. في الصلاة وفيه ان هذا القنوت انه سنة يفعل عند الحاجة احتيج اليه فعل. كما قرر ذلك العلماء آآ وان تسمية - 00:48:28ضَ

الانسان في الصلاة سواء يدعى له او يدعى له. انها لا تضر. كما فعل صلى الله عليه وسلم قوله ان سيد الخلق وخلفه سادات الاولياء يؤمنون يعني ان الامر بيد الله - 00:48:58ضَ

شاء استجاب واذا شاء لم يستجب لم يستجب للرسول دعائهم في سهيل بن عمرو صفوان ابن وكذلك ابي سفيان وكذلك قادة الكفار في احد كان يسميهم ويدعو عليهم لانهم سألوا افا عيدا ما فعلها غيرهم - 00:49:18ضَ

حاولوا قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وقتلوا من الصحابة سبعين رجلا وعملوا اعمالا كفرية عظيمة ومع ذلك كانوا ايظا يعتزون بكفرهم كما يقول ابو سفيان بعد الواقعة يعلو يرقو على الجبل ويقول اعلو هبل. وهبل صنم - 00:49:47ضَ

صنم لهم يقول اعلو هو بل يعلو في مكة مطروح ما لا ليس له قيمة ولكن الامر كله بيد الله. وكل هذا الذي وقع من الله جل وعلا عظة للمؤمنين وكذلك - 00:50:13ضَ

يتخذ منهم شهداء ارغاما للكافرين واهانة لهم. وان كانوا يرون انهم انتصروا وكذلك يقول لنا العز ولا عز لكم لما قال هذا الكلام امرهم النبي صلى الله عليه وسلم يجيبوه قال اجيبوه. قالوا ماذا نقول؟ قالوا قولوا الله اعلى واجل. ولما قال لنا العزى - 00:50:34ضَ

لكم. قال قولوا الله مولانا ولا مولى لكم. هذا هو الحق ليس لهم مولى الذي مثلا يعتزي بشجرة او بحجر هذا قد خذل وسوف يبوء بالخسران عاجلا واجلا خلاف الذي يتعلق بالله والله يزيل - 00:51:02ضَ

الكافرين ليبتلي وكل هذا الذي وقع السحابة بسبب المعصية التي وقعت منهم ولهذا قال جل وعلا تقول ان هذا قل هو من عند انفسكم يعني بسبب معصيتكم وذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم امرهم بامر فلم يمتثلوا له. خالفوه قصدا - 00:51:29ضَ

مع العلم مع التنبيه لهم والتكريم لما وقع ذلك وقع ما وقع بسبب هذه المعصية لتكون عظة لهم بل عظة للمسلمين كلهم ان النصر بيد الله وانه لا يكون الا بطاعته - 00:51:59ضَ

اما اذا عصوه فقد يدار عليهم الكفار وينتقمون منهم عقابا لهم وان كان المآل يختلف قال الرابعة ان المدعو عليهم كفار الخامسة انهم فعلوا اشياء ما فعلها غالب الكفار منها - 00:52:20ضَ

شجهم نبيهم وحرصهم على قتله. منهم ايش؟ ايش؟ منها شجهم نبيهم. نعم. وحرصهم على ومنها التمثيل بالقتلى مع انهم بنو عمهم. السادسة تمثيل هذا فعل سفه كما يفعلها الناس كثيرا منه لانه تمثيل مثل قطع الانف وقطع الاذن وبقر البطن وما - 00:52:44ضَ

مع ذلك هذا فيه ميت ميت لا اساس له. ولا يعمل شيء غير ان هذا في الواقع يكون اساءة الى الحي اساءة للحي. والا الميت لا يتضرر بذلك ولا يحس به. وانما هو - 00:53:14ضَ

في اساءة الفعل الذي يصدر من الكافرين. ويدل على غيظهم وعناد وكفرهم وانهم عندهم منى الغيظ والحقد على اهل الحق الذي يظهرونه بهذه الافعال التي لا قيمة لها. نعم. ولهذا نهينا مثل هذا. كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا ارسل - 00:53:34ضَ

جيشا اسرية ينهاهم عن التمثيل يقول لا تمثلوا ولا تقلوا اذا قتلتم لا تمثلوا اقتلوه خلاص المقصود ازالته عن طريق الحق وكونه عونا للشيطان. واذا مات خلاص يكفي. كفاية هذا - 00:54:04ضَ

اه ما كونه مثلا اه ابقر بطنه او تقطر اذنه او اه انفه او ما اشبه ذلك هذا يريدون به غيظ الاحياء. نعم. قال ومنها التمثيل بالقتلى مع انهم بنو عمهم. السادسة - 00:54:24ضَ

انزل الله عليه في ذلك ليس لك من الامر شيء. الامر يعني التصرف في الخلق. الهداية وكونهم يعذبون او ينعمون هذا الى الله. ليس للرسول ولا الى غيره. فالله يهدي من يشاء - 00:54:44ضَ

ويظل من يشاء. فهدايته برحمته واحسانه. واظلاله بعدله وحكمه الذي هو عدل وحق. الملك كله له. والخلق كله له جل وعلا. والرسول عليه ان يبلغ الرسالة ليس عليه الا هذا ليس عليه هداية الخلق وليس عليه انه - 00:55:04ضَ

يتسرب مع الله جل وعلا بل هو يعلم هذا ويمتنع منه. نعم السابعة قوله او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون فتاب عليهم فامنوا. يعني هؤلاء الذين كي نسميهم الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة يدعو عليهم تاب الله عليهم وهداهم مع هذه الافعال القبيحة - 00:55:34ضَ

العظيمة. فاذا الامر الى الله ان شاء ان يهدي المجرم هداه. وان شاء ان يبقيه على ما هو على فبقي وصار من الهالكين. نعم. الثامنة القنوت في النوازل هذه السنة والنوازل التي تنزل بالمسلمين مثل الامور التي تكون - 00:56:04ضَ

كبيرة وعظيمة هي النوازل نعم. التاسعة تسمية المدعو عليهم في الصلاة واسماء ابائهم. يعني ان هذا لا يبطل الصلاة لان الصلاة لا يجوز فيها الكلام. اذا تكلم الانسان في صلاته بطلت صلاته. او اكل بطلت صلاته. وهذا يدلنا على ان هذا - 00:56:34ضَ

خارج من ذلك لانه فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو القدوة الذي يجب ان تقتدي الامة به نعم. العاشرة واذا مثلا صار الانسان في الصلاة وقال اللهم اغفر لابي واغفر لامي - 00:57:04ضَ

واغفر لفلان وفلان. ما يضر ولا يقال ان هذا يعني لا يجوز. بل نقول هذا جائز لان الرسول صلى الله عليه وسلم سمى في صلاته بعض الكافرين يدعو عليهم ويلعنهم - 00:57:24ضَ

وهو هو المشرع الذي امره الله جل وعلا ان يفعل ما يفعل نعم العاشرة لعنه المعين في القنوت. التهنئة المعينة اصله يقول ان بعض الناس يقول لا يجوز المعين والمعين هو انسان بعينه وانما يجوز لعن النوع من - 00:57:44ضَ

مثل قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق. يسرق البيضة فتقطع يده. يعني انه يتدرج بالسرقة اترك اول شيء صغير ثم يتدرج به الامر حتى يسرق ما تقطع به يده. ولعن الله شارب الخمر واساقيها - 00:58:14ضَ

واعاصرها ومعتصرها وما اشبه ذلك. يعني هذه انواع فيقول لا يجوز للعن هذا. والحق انه يجوز لعن المعين اذا كان مستحقا لذلك. كما فعل في هذا هذه القصة. نعم. الحادية عشرة - 00:58:34ضَ

قصته صلى الله عليه وسلم لما انزل عليه وانذر عشيرتك الاقربين. الثانية عشرة جده صلى الله عليه وسلم في هذا الامر بحيث فعل ما نسب بسببه الى الجنون وكذلك لو يفعله مسلم - 00:58:54ضَ

الان الثالثة عشرة قوله للابعد والاقرب لا اغني عنك من الله شيئا. حتى فقال يا فاطمة بنت محمد لا اغني عنك من الله شيئا. فاذا صرح صلى الله عليه وسلم وهو سيد - 00:59:14ضَ

سيد المرسلين بانه لا يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين. وامن الانسان انه صلى الله عليه وسلم لا يقول الا الحق ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس الان تبين له التوحيد وغربة الدين - 00:59:34ضَ

قولوا ثم امن انه لا يقول الحق هذا شيء واجب. يجب على كل مسلم ان يؤمن انه لا يقول الا حق صلوات الله وسلامه عليه باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق - 00:59:54ضَ

وهو العلي الكبير اراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة بيان حال الملائكة الذين هم اقوى واعظم من عبد من دون الله فاذا كان هذا حالهم مع الله تعالى. وهيبتهم منهم وخشيتهم له. فكيف يدعوهم احد من دونه - 01:00:16ضَ

الله الحقيقة المؤلف رحمه الله اراد ان يبين بهذه الاية دلائل التوحيد ووجوب ان يكون لله وحده في ذكر ما يقع للملائكة الملائكة اذا سمعوا صوت الله جل وعلا الكلام صعقوا - 01:00:39ضَ

مع قوتهم وعظمهم قربهم من الله يعني غشي عليهم ثم بعد ذلك يذهب الغشي يبقى بعضهم يسأل بعض ماذا قال ربكم ينتهي السؤال الى جبريل وجبريل وايضا يصعق مثله ولكنه اول من - 01:01:07ضَ

يذهب عنه الغشي فيقول ماذا قال ربنا جبريل؟ فيقول قال الحق فيقفون هنا يقول قال الحق قال الحق ما يزيدون. لانهم يخافون لو تعدوا شيئا مما يعني يظهر لهم انهم - 01:01:39ضَ

يعصون ربهم ولهذا هم لا يعصون الله طرفة عين ويفعلون ما يؤمرون. فاذا كانت هذه حال الملائكة وخوفهم من الله في هذه الصفات فكيف مثلا مخلوق ضعيف او من هو دونهم انه يسأل من دون الله - 01:02:00ضَ

كل هذا من تعظيم الله جل وعلا وكون الدعوة الدعاء والسؤال والعبادة يجب ان تكون لله وحده فقط ولا يجوز ان تكون لغيره. فكيف مثلا عاقل يذهب الى القبر قبر انسان - 01:02:23ضَ

تحت التراب ما يستطيع ان يعمل شي بل ما يستطيع ان يزيد في حسناته حسنة ولا ان ينقص من سيئاته سيئة واحدة. ثم يسأله يقول اريد ان تعمل كذا وتعمل بي كذا - 01:02:46ضَ

ليس هذا ظلال ظاهر بين ولكن يقضى على المرء ايام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بحسن هذه من المصائب الكبيرة وسوف يتبين للانسان عندما يكشف عنه الغطاء ويتبين له الحق انه بعيد عن الحق وبعيد عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:03:04ضَ

والهداية بيد الله الانسان قد مثلا يكون بهذه المثابة ثم يتوب. فاذا تاب التائب من الذنب كمن لا ذنب له لان الله جل وعلا يمحو بالتوبة كل سيئة مضت نعم - 01:03:35ضَ

قال واذا كانوا لا يدعون مع الله تعالى لا استقلالا ولا وساطة بالشفاعة. فغيرهم ممن لا لا يقدر على شيء من الاموات والاصنام وغيرهم اولى الا يدعى ولا يعبد ففيه الرد على جميع فرق المشركين الذين يدعون مع الله من لا يداني الملائكة ولا يساويهم - 01:03:57ضَ

في صفة من صفاتهم وقد قال ان وجد من بعض العرب يعبدون الملائكة وقد ذكر الله جل وعلا ذلك عن عنهم ان منهم قسم يعبد الملائكة وقسم يعبد الشمس والنجوم وقسم منهم - 01:04:26ضَ

يعبدون الحجارة والاشجار وغير ذلك فعبادتهم متنوعة هذا من صار منهم من يعبد الجن ويناديهم ويلوذ بهم ويستعيذ بهم وعباداتهم متفرقة وكلها شرك كلها كفر بالله جل وعلا ولهذا استحقوا النار بذلك. نعم - 01:04:45ضَ

وقد قال تعالى فيهم وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه. بل عباد مكرمون. لا يسبقون بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا يشفعون الا لمن ارتضى اه وهم من خشيته مشفقون. وكذلك غيرهم - 01:05:14ضَ

من الرسل لا يشفعون الا لمن ارتظه الله الشفاعة التي تقع لها شرطان الشرط الاول ان تكون باذن الله. يعني بامره كما قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه - 01:05:40ضَ

والشوط الثاني ان يكون المشفوع له موحدا مرضيا عنه ولهذا ثبت في الصحيح ان ابا هريرة قال للنبي صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه - 01:06:02ضَ

خالصا يعني ليس عنده شيء من الشرك. فالشفاعة للموحدين فقط ولا تنال المشركين ولهذا يقول الشفاعة كما ذكر الله جل وعلا في القرآن قسمان اسم مثبت وثابت وواقع وهو الذي يكون بامره وبعد اذنه ولمن ارتضى - 01:06:26ضَ

وقسم منفي لا وجود له ولا وقوع له وهو الذي يزعم انه يقع بدون اذن الله كما زعم المشركون انهم ان اصنامهم تشفع لهم. نعم قال فهذه حالهم وصفاتهم. وليس لهم من الربوبية والالهية شيء. بل ذلك لله وحده لا - 01:06:53ضَ

شريك له. وكذا قال في هذه الاية حتى اذا فزع عن قلوبهم اي زال الفزع عنها. قاله ابن عباس وابن عمر وابو عبدالرحمن السلمي والشعبي والحسن وغيرهم والضمير عائد على ما عادت عليه الضمائر التي للغيبة في قوله لا يملكون وفي وما - 01:07:19ضَ

وما له منهم وحتى تدل على الغاية وليس في الكلام ما يدل على ان حتى غاية له. فقال ابن عطية في الكلام حذف يدل عليه الظاهر كأنه قال ولا هم شفعاء كما تزعمون انتم بل هم - 01:07:45ضَ

عبدة مسلمون ابدا يعني منقادون يعني عباد لله حتى اذا فزع عن قلوبهم والمراد الملائكة على ما اختاره ابن جرير وغيره قال ابن كثير وهو الحق الذي لا مرية فيه لصحة الاحاديث فيه والاثار - 01:08:09ضَ

وقال ابو حيان تظاهرت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم انما هي في الملائكة اذا سمعت الوحي الى جبريل يأمره الله تعالى به - 01:08:37ضَ

سمعت كجر سلسلة الحديد على الصفوان فتفزع عند ذلك تعظيما وهيبة. قال وبهذا المعنى من ذكر الملأ - 01:08:58ضَ