شرح كتاب التوحيد (جامع علي بن المديني - شرح الرياض خلال فترة ١٤٢٢ - ١٤٢٦) | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحبيب برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد قال الامام الشيخ - 00:00:00ضَ
بسم الله محمد ابن الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد باب من اتى بشيئا فيه ذكر الله او القرآن له الرسول صلى الله عليه وسلم ثم بقول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انا رضوان - 00:00:30ضَ
ورسوله كنتم تستهزئون. عن ابن عمر ومحمد دخل حديث دخل حديث بعض انه قال رجل في غزوة تابوت ما رأينا مثل قرآننا هؤلاء عند اللقاء. يعني يا رسول الله والله على آله وسلم واصحابه واصحابه رضوان الله عليهم. واصحابه - 00:01:00ضَ
فقال له لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمرو رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبر فوجد فجاء ذلك الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:01:50ضَ
فقال يا رسول الله اننا لو كنا نقول قال ابن عمر رضي الله عنهما كأن متعلقا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الحجارة تمحو رجليه وهو يقول انما كنا نخرج ونلعب. فيقول له - 00:02:30ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ابالله واته ورسوله كنتم ما يلتفت اليه وما يزيده في مساء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عن عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. قال - 00:03:10ضَ
الله تعالى باب من هزل بشيء فيه ذكر الله او القرآن والرسول. الهزل هو ضد الجد والمقصود بالهزل اللعب. وفيه ذكر الله يعني من احكام الله جل وعلا واوامره واخباره - 00:03:50ضَ
وما فيه من شرعه اوجزائه او غير ذلك والقرآن ظاهر المقصود به اياته التي انزلها على رسوله. او الرسول الرسول هنا الظاهر المراد به اسم جنس. وليس خاصا بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:04:10ضَ
اي رسول من الرسل حصل فيه شيء من اللعب والاستهزاء له ذلك الحكم والحكم هنا انه يكون كافرا مرتدا اذا كان مسلم قال وقول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. ظاهر ان المقصود هنا - 00:04:38ضَ
انه شيئا تقدم على السؤال قبل ان يأتوا اليه فان الوحي سبقهم بذلك. فيدل على علم الغيب ان الله علام الغيوب وان الله جل وعلا اخبر بما سيقولونه ويعتذرون به قبل - 00:05:03ضَ
وقوعي فحصل ذلك هذه القصة كما ذكر انها في غزوة تبوك وغزوة تبوك كانت هي اخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان فيها من الجمع الكثير الذي لم يجتمع لرسول الله - 00:05:25ضَ
صلى الله عليه وسلم في غزوة قبلها وكان معه بعض المنافقين وقد وقع لهم اشياء كثيرة غير هذه حتى حاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة - 00:05:45ضَ
وقوله هنا في انه دخل حديث بعضهم بعض يعني ان هذه القصة مجموعة من احاديثهم وهذا كانت كثيرا ما يحصل اه الزهري رحمه الله يجمع الاحاديث وغيره ايضا وفيه ان الاحاديث تروى بالمعنى وهذا الغالب ان قوله قال رجل رجل في غزوة تبوك الى اخره - 00:06:04ضَ
ظاهر ان هذا القول انه في مجمع في مجلس وهذا المجمع وان كان الذي فقد تكلم فيه واحدا فهم فالحكم واحد لانهم سمعوه واقروه بل ضحكوا وانما انكر من انكر كعوف بن مالك هو الذي - 00:06:31ضَ
انكر ذلك وكذبه. وقوله ارغب بطونا يعني ان بطونهم واسعة يأكلون كثيرا السنن يعني انهم لا يصدقون فيما يقولون ولا اجمل عند اللقاء كل هذا كذب كذب ظاهر والكذب اذا كان خارجا عن كلام اذا كان خارجا عن الواقع يضحك لكونه ليس واقعا ولا قريبا من ذلك - 00:06:51ضَ
ولكن الكذب الظاهر الجلي هو الذي يسمى لعب. الذي يعرف انه كذب. وهذا يقع فيه من الناس بين ان هذا ليس هو موضع اللعب وموضع الكذب لان المقصود الذين خرجوا طاعة لله جل وعلا واتباعا لرسوله. صلى الله عليه - 00:07:21ضَ
سلم وهم اصدق الناس بعد الرسل. وارغب الناس في الاخرة وليس في الاكل والشرب و كذلك قد عرفوا الشجاعة والصبر كما هو معلوم فكل هذا الكلام محله المنافقين هم اهل الكذب - 00:07:47ضَ
واهل حب الدنيا وشهواتها وهم الجبناء ولهذا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه القراء القرة يعني العلماء. اه معنى ذلك انهم قصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:08:13ضَ
وكبار اصحابه لهذا كان هذا من اعظم من اعظم الكفر والاستهزاء كفر ظاهر لانه اعتراض على رب العالمين والكفر نوعان كفر اعراض وكفر اعتراض. وان كان هناك اقسام اخرى اقسام الكفر - 00:08:32ضَ
ولكن هذا هو اعظمها. ولهذا قال الله جل وعلا له قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا نهاه ان يقبل عذرهم او يستمع له وفيه ان السامع لذلك يجب انه ينكر. ولهذا انكر عوف بن مالك وقال كذبت وقابله بما - 00:08:57ضَ
بانه كاذب وبانه منافق. ثم اقسم ليخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي والمؤلف فيها الفرق بين النصيحة والنميمة. فهذا نصح يجب على المسلم ان يفعله. اذا وقع شيء من ذلك - 00:09:24ضَ
او قريب منه. اه ذهب عوف ليخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. اه سبقه الوحي من السماء. ووجد القرآن قد سبق فجاء ذلك الرجل المتكلم ليعتذر ووجد القرآن وقد ارتحل الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:09:48ضَ
ناقته وركب عليها وكانت عادة الرسول صلى الله عليه وسلم. انه اذا وقع خوض او خلاف انه يرتحل حتى ينقطع ذلك ولا مستشرف الناس ما صنع في قصة في غزوة بني المصطلق وغيرها. وقوله انما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب. يعني اننا - 00:10:11ضَ
تكلم كلاما لا حقيقة له. وانما نريد ان نروح عن انفسنا بالكلام الذي يكون فيه افراح النفس الضحك فتحصل الراحة من في ذلك ويحصل النشاط ويذهب العنا والتعب. هذا مراده. ولكن مثل هذا لا يقبل. لانه ليس هذا محل اللعب - 00:10:43ضَ
اخبارك يقول ابن عمر كأني انظر اليه متعلقا بناصات ناقة رسول الله يعني الحطب الذي يكون في مؤخر الرحل الرحل اما ان يجعل له ثلاثة حبال او حبلان احدها من الامام يسمى لببا - 00:11:13ضَ
يمسك الرحل اذا صعد البعير في صعود ان يسقط من الخلف واخر يكون من الخلف يسمى حقبا ويسمى نسعى يمسك الرحل اذا نزل البعير في منخفض ان يذهب الرحل للامام - 00:11:42ضَ
وواحد في الوسط يسمى بيطان لانه يكون مع بطن البعير يمسك وسط الرحم وان الحجارة لتنكب رجليه. يعني من سرعة سيره صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت اليه ويقول انما كنا نخوض ونلعب فيقول له صلى الله عليه وسلم - 00:12:11ضَ
فبالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وهذا صريح في انهم كانوا مؤمنين قبل هذه المقالة فيكون به فيه دليل ظاهر ان من قال مثل هذا انه يكون مرتد - 00:12:39ضَ
وكافرا وفي ذلك من خطر الكلام الذي قد يخرج بلا وزن ولا روية. من بعض الناس ويريد بذلك اضحاك القوم. ويكون به فساد دينه. وخروج وخروجه من الاسلام. كما ان - 00:13:02ضَ
خطر اللسان ايضا اعم من هذا. قد يكون في الكفر ويكون ما هو اقل اقل منه. يجب الانسان يتنبه لذلك واضح ان هذا مناف للتوحيد. لانه كفر بالله جل وعلا. خروج من الدين الذي التزمه - 00:13:24ضَ
ان الانسان قد يرتد بكلمة يقولها وهو لا يقصد حقيقته كما هو ظاهر من هذه القصة جاء في الاية قوله ان نعفو عن طائفة نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين وهذا يدل على ان منهم من هو ليس راض ولكنه شمله حكمهم - 00:13:46ضَ
وقد جاء ذلك صريحا في قصتي مخشي ابن حمير الذي كان يقول والله اني لاسمع اية انا المقصود بها منها الجلود وتجد منها القلوب يقول اللهم اجعل موتي قتلا في سبيلك فلا يقول قائل انا غسلت انا كفنتنا كذا وكذا - 00:14:16ضَ
ويظهر ان هذا هو المقصود بالعفو. ان الله عفا عنه. لانه جاء انه قتل في وقعت اليمامة وان القتلى وجدوا ما عداه انه لا يوقف له على على جثة خفي ويرجى ان الله - 00:14:44ضَ
قبل كلامه وعفا عنه وفي هذا انه ان الاعذار التي يتقدم بها المذنب ليس كل عذر ينبغي انه يقبل من الاعذار ما لا يقبل ولا يلتفت اليه ان من وقع في شيء من ذلك - 00:15:07ضَ
انه يجب ان يغلظ عليه وان يقابل بما يستحق. لان هذا خروج من الدين الاسلامي ولكن قال لماذا ما قتله الرسول صلى الله عليه وسلم لانه ارتد والمرتد لا يترك. يقتل - 00:15:31ضَ
والاول انه جاء متنصلا معتذرا يزعم انه تاب فمثل هذا لا يقتل ولا سيما اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يتولى ذلك ومنها ما جاء انه صلى الله عليه وسلم - 00:15:50ضَ
كان لا يقتل المنافقين خوفا من الاثار التي تترتب على هذا من الاشاعات ان يقال ان محمدا صلى الله عليه وسلم يقتل اصحابه يكون هذا سبيلا لمنع الدخول من الاسلام لمن لا يعرف الحقيقة - 00:16:12ضَ
شكرا مساء فيه مسائل الاولى وهي العظيمة ان من هزل بهذا فانه كفر. منزل لهذا يعني نسيم فيه ذكر الله عرفنا المقصود بذكر الله احكامه واخباره التي يخبر بها وكذلك جزاؤه. وكذلك الايات التي - 00:16:38ضَ
يكون ايات كونية او خلقية اما الايات القولية فهي ظاهرة انه القرآن. نعم. الثانية ان هذا تفسير الاية في من فعل ذلك كائنا من كان يقصد بتفسير الاية يعني ان هذا حكمه حكم الاية - 00:17:10ضَ
ان دلت على ذلك وان من وقع في شيء من ذلك انه يكون له هذا الحكم الثالثة الفرق بين النميمة وبين النصيحة لله ولرسوله صلى الله نميمة هي نقل الحديث - 00:17:35ضَ
على وجه الافساد من نصيحة فهي انكار المنكر واعلام من يعاقب صاحب المنكر بذلك. نعم الرابعة الفرق بين العفو الذي يحبه الله. وبين الغلظة على اعداء الله الخامسة ان من ان من الاعتذار ما لا ينبغي ان يقبل. باب ما جاء في - 00:17:59ضَ
لقول الله تعالى ولئن ذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقول اولا ان هذا لي. وما اظن الساعة قائمة. ولان رجعت الى ربي ان لي عنده للحسنى. فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيق - 00:18:35ضَ
قال مجاهد رحمه الله هذا بعملي وانا محكوم وقال ابن عباس رضي الله عنهما يريد من عندي وقوله قال انما قال انما اوتيته على علم عندي. قال قتادة رحمه الله على علم مني بوجوه المكاسب. وقال اخرون على علم - 00:19:05ضَ
من الله اني له اهل. وهذا معنى قول مجاهد رحمه الله. اوتيت على شرف. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان ثلاثة من بني اسرائيل ابرص واقرع واعمى. فاراد - 00:19:45ضَ
الله ان يبتليهم فبعث اليهم ملكا فاتى الابرص فقال اي شيء احب اليك قال لون حسن وجلد حسن. ويذهب عن الذي ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به. قال فمسحه فذهب عنه قدره. فاعطي لونا - 00:20:15ضَ
قال فاي المال احب اليك؟ قال الابل او البقر شك اسحاق فاعطي ناقة عشرا. وقال بارك الله لك فيها. قال الاقرع فقال اي شيء احب اليك؟ قال شهر حسن ويذوى. قال شعر حسن - 00:20:45ضَ
ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به. قذرا ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به فمسحه فذهب عنه. واعطي شارا حسنا فقال اي المال احب اليك قال البقر او الابل فاعطي بقرة حاملا قال بارك الله لك فيها. قال - 00:21:15ضَ
قال فاتى الاعمى فقال اي شيء احب اليك؟ قال ان يرد الله الي بصري فابصر به فمسحه فرد الله اليه بصره. قال فاي الملأ احب اليك؟ قال الغنم اعطي شاة والدا - 00:21:45ضَ
فانتج فانتج هذان وولد هذا. فكان لهذا واد من الابل ولهذا هذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم قال ثم انه وتلبرس في صورته وهيئته. فقال رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال - 00:22:13ضَ
فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك. اسألك بالذي اعطاك الحسن والجلد الحسن والمال. والمال بعيرا اتبلغ به في سفري. فقال كثيرة. فقال له اني اعرفك الم تكن ابرص اليقذر الناس يقذر - 00:22:39ضَ
يقذرك عفا الله عنك. الم تكن ابرص الم تكن ابرص يقذرك الناس فقيرا فاعطاك الله عز وجل المال فقال انما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. فقال ان كنت كاذبا فصيرك الله الى ما كنت. قال واتى الاقرع في صورتي فقال له مثلما - 00:23:09ضَ
فقال لي هذا ورد عليه مثلما رد عليه هذا. فقال ان كنت كاذبا فسيرك قال واتى الاعمى في صورته فقال رجل مسكين وابن سبيل. قد انقطع قطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك - 00:23:39ضَ
اسألك بالذي رد عليك بصرك شاة بصرك شاة اتبلغ بها في سفري وقال قد كنت اعمى فرد الله الي بصري فخذ ما شئت وادع ما شئت. فوالله لا اجهدك يوم بشيء اخذته واخذته لله. فقال امسك ما لك فانما ابتليتم. فقد رضي الله - 00:24:07ضَ
عنك وسخط على صاحبيك اخرجه. قوله جل وعلا ولئن رزقناه رحمة منا من بعد ضراء مس ليقولن هذا لي الظمير يعود الى الانسان الى جنسه وان هذا خلقه الذي خلق عليه وجبل عليه. الا من هذبه الوحي واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:24:36ضَ
وذهب بهذا الخلق الذميم الذي هو خلق اصل الانسان. فانه يكون خارجا عن ذلك بفضل الله ونعمته وقوله ليقولن هذا لي جاء تفسيره بقول مجاهد هذا بعملي كذلك قوله انا حقيق به او قوله لشرفي. يعني ان الله يعلم اني اهل له. فاعطاني ذلك كما يقوله كثير من الناس ويزعم - 00:25:02ضَ
ان المال والنعم دليل على الرضا. وليس الامر كذلك. والمقصود بهذا الباب وجوب اضافة الى مسديها وموليها ووجوب القيام بشكرها والثناء على من انعم بها فهذه اركان الشكر. من لم يقم بها فانه ناقص توحيده او ذاهب او ذاهب. فهذا - 00:25:32ضَ
مقصود الباب وفيه انه لا يجوز اضافة الامور الى اسبابها او بعض اسبابها. وانما تظاف الامور الى الله جل وعلا الذي سبب السبب. وان هذا من شكر النعمة. يعني كونه اظاف النعمة الى الله جل وعلا - 00:26:02ضَ
سواء كان بقوته وكسبه او بصنعته او بغير ذلك لان الله جل وعلا هو الذي اقدره على وهيأ الاسباب له ولو شاء وان وجدت الاسباب لا يوجد المسبب. الاقوال التي - 00:26:22ضَ
ثلاثة في الاية. والواقع انها تؤول الى قولين. قوله على علم مني بوجوه المكاسب. وهذا يريد كما قال ابن عباس يريد من عندي وكذلك قوله على علم من الله اني له اهل وهذا - 00:26:42ضَ
معنى قول مجاهد على شرف يعني ان اني شريف عند الله يعني لمقام عنده فاعطاني هذه النعم. كل هذه دعوة وانما الله جل وعلا ينعم بالدنيا على من يشاء. سواء كان شاكرا او كافرا. فمن شكر فانما - 00:27:02ضَ
لنفسه ومن كفر فكفره عليه. ثم ذكر هذه القصة العجيبة قصة الثلاثة. هؤلاء يقول كانوا بني في بني ان ثلاثة من بني اسرائيل ابرص واقرع واعمى. البرص معروف من قديم الزمان انه من الامراض المستعصية - 00:27:22ضَ
التي لا تبرأ يعني بالطب والعلاج. وكذلك العمى لا حيلة في علاجه وكذلك القرع الذي ذهاب الشعر لا حيلة في علاجه هذه من الامراض التي يئس الاطباء من كونهم يجدون لها علاجا - 00:27:43ضَ
من قديم الزمان وظاهر جدا ان هذا من عند الله جل وعلا وامر خرج عن المألوف حتى يرعوي هؤلاء ويرجعوا الى عقولهم وافكارهم ويشكروا من وهبهم هذه الاشياء ولكن اذا عمي القلب فلا حيلة فيه. وقوله فاراد الله ان يبتليهم - 00:28:08ضَ
ارادة كما هو معروف ارادة كونية وهذه وارادة شرعية امنية ولكن جاء في صحيح البخاري بدأ لله ان يبتليه. برواية بدأ والمراد ببدء هو ما ذكر هنا يعني اراد اراد - 00:28:35ضَ
البداء يراد بها يقصد به الارادة ولا يكون في ذلك اشكال كما استشكله بعض الناس وزعم ان البخاري فيه ما يخالف العقيدة الاسلامية. والابتلاء هو الاختبار والامتحان حتى يتبين الامر على حقيقته جليا ظاهرا - 00:29:03ضَ
ومن عدل الله جل وعلا من كمال عدله انه لا يأخذ الا بما عمل به الانسان ظاهرا ان كان في الباطن هو منطوي على ذلك والله يعلم ولكنه جل وعلا لا يأخذ بعلمه. وانما يأخذ بعمل الانسان - 00:29:32ضَ
ولهذا اظهر ما في نفوس هؤلاء من الكفر والجحود الله لهم اليهم ملكا ملائكته فجاء هؤلاء اخبرهم بالشيء الذي يحبون فكونوا مسح على على بدنه فزال البرص واضح ان هذا من عند الله - 00:29:56ضَ
وان مخلوقا لا يستطيع ذلك الواجب انه يرعوي ويشكر ربه جل وعلا ثم ما اعطاه هذه البهيمة ونتجت وكثرت وصارت واد من البهائم بعدما سأله ايها احب اليه قال انها الابل - 00:30:29ضَ
الناقة العشراء هي التي جاء على حملها عشرة اشهر والناقلة لا تلد الا لعشرة لعشرة اشهر بخلاف كثير من الحيوانات ومن بني ادم ان لي تسعة اشهر وكذلك قوله بارك الله لك فيها - 00:30:55ضَ
واضح ان هذا من عند الله جل وعلا وانه ابتلاء والاقرع كذلك وقوله يذهب عني الذي قذر الناس من اجله يعني المنظر السيء فان الناس ينفرون منه وقد يسبون الانسان به - 00:31:19ضَ
يقدرونه بذلك. وهذه نعمة اذا زال ذلك نعمة كبيرة ويعلم انها من عند الله يجب ان يشكره عليها ثم بعد هذا بعد ما تم هذا الشيء ومضى وقت طويل وصارت الاموال كبيرة - 00:31:44ضَ
اتى ذلك الملك في صورة هؤلاء الذين ابتلوا فجاء في سورة رجل ابرص فقيرا مسكينا ليذكره بحاله السابقة. لان لو كان عنده شيء من العقلي والرجوع الى الله لتذكر وعرف ان هذه حاله. ومع ذلك لم يؤثر ذلك فيه. حتى - 00:32:09ضَ
صرح الملك له قال الم تكن ابرص الناس فقيرا ينبذك الناس اعطاك الله جل وعلا اللون الحسن والمال الكثير ما تستطيع ان تبذل ناقة اتبلغ عليها في سفري قال الحقوق كثيرة - 00:32:42ضَ
فلان لو حق وفلان لو حق لو اعطيتك واعطيتك فلان قضى المال انتهى المال وهذه حال البخيل الذي يكفر نعم الله جل وعلا وهو من ابعد الناس عن الله جل وعلا - 00:33:07ضَ
وكذلك في الاخر نفس القضية جاءه بصورته التي كان هو عليها حتى يذكروا ولكنه لم يتذكر لانه في نفسه كفر وجبل عليه ولما اتى الى الاعمى بصورته السابقة تذكر قال كنت كنت اعمى وفقيرا رد الله علي بصري واعطاني المال الكثير خذ ما شئت يعني - 00:33:24ضَ
بمعناه لو تاخذ المال كله لا اجهدك في هذا ولا ايظا اغظب عليك في ذلك عند ذلك اخبره انه لا يقصد اخذ شيء ولا يحتاج اليه ولكنها فتنة وابتلاء اللي يظهر الصادق من الكاذب والشاكر من الكافر - 00:34:00ضَ
قال له ان الله رضي عنك سخط على صاحبيك يظهر النوم انه يعرف صاحباه. انه ظاهر نوم معروفان لهذا قال ولا يلزم من ذلك لا يلزم انه معروفا لان قول صاحب يعني الذي عرفهم الملك نفسه - 00:34:27ضَ
رضي الله عنك وسخط على هؤلاء الذين كفروا قد يستدل بهذا على جواز التمثيل الذي يصنعه الناس الان لانه اولا جاء بسورة رجل وليست هذه صورة الملك والثاني وهي الواضحة - 00:34:50ضَ
لو جاء في سورة ابرص فقير ثم جاء في سورة اقرع فقير والقرعة معروف انه ذهاب شعر الرأس. ثم جاء في سورة اعمى كل هذا لا يدل على جواز التمثيل - 00:35:17ضَ
لان هذه صورة الملك حقيقة انه لانه باستطاعته ان يتمثل بالشيء الذي يتمثل فيه ولا يخرج عن ذلك عن بذلك عن صورته لهذا لما جاء جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:37ضَ
سورة دحية الكلب قال هذا جبريل هو جبريل نفسه وهو كذلك في هذه الصورة وهو بالصورة التي خلق عليه ولكنه يظهر للناس في هذا. لانه لا يمكن مشاهدته في صورته الحقيقية - 00:35:56ضَ
وهكذا الملك لا يمكن للناس ان يشاهدوه في صورته الحقيقية. ولهذا لما اقترح الكفار انه يأتيهم رسول ملك ويأتيهم بشر. قال الله جل وعلا ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا. وللبسنا عليهم ما يلبسون. يعني التبس عليهم الامر يقولون هذا ما رجل ما هو - 00:36:14ضَ
لانه لا يمكن انه يأخذون عن الملك على حقيقته لابد ان يكون على صورة البشر حتى يمكن يتخاطبون معه ويتفاهمون معه. لهذا اذا جاء جبريل بصورته يكون الوحي شديد جدا على الرسول صلى الله عليه - 00:36:40ضَ
ما هو معروف في حالة الوحي. بخلاف ما اذا جاء سورة بشر فانه يخاطبه. فمخاطبة البشر. كما في حديث ابن حديث عمر كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم - 00:37:00ضَ
يطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سود الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا منا احد الى اخره وفي النهاية قال ذاك جبريل جبريل اتاكم يعلمكم دينكم يقول ليس فيه دليل على جواز التمثيل - 00:37:16ضَ
التمثيل كذب وفيه استهزاء سخرية في الناس الذين يتمثل فيه ومثل هذا لا يجوز ان يكون حكمه الاباحة او الوجوب بعض الناس يقول واجب. ان فيه الدعوة وفيه كذا وكذا - 00:37:40ضَ
شكرا مساءي. فيه مسائل الاولى تفسير الاية الثانية ما معنى يعني مثل ما يقول هذا علي لاني انا شاطر بوجوه التجارة ولاني متعلم اعرف كيف استورد واعرف كيف اصرف واعرف كيف اعامل الناس - 00:38:02ضَ
ويضيف الامور الى نفسه هذا من الكفر الواجب ان يشكر ربه ويضيف ذلك الى ربه جل وعلا الذي هيأ له الاسباب وجعله قادرا ولو شاء وان وجدت المقدرة الا يحصل له شيء - 00:38:33ضَ
هذا معنى لي وكذلك عندي بالاضافة الى الانسان اضافة كفر انما الواجب ان تكون الاظافة الى ربه جل وعلا. الثالثة ما معنى انما اوتيته على علم عندي هو نفس المعنى - 00:38:58ضَ
يعني اعرف كيف اتصرف كما يقول كثير من الناس اعرف كيف اتصرف وانا اعتمد على نفسي نعتمد على الناس ونعتمد على كذا وكذا ومعروف ان الاعتماد على النفس اعتماد على عورة وظيعة وظياع وظلال - 00:39:22ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو اكمل الخلق. يقول ولا تكلني الى نفسي فانك ان وكلتني الى نفسي وكلتني الى ظيعة. وكثير من الناس ايظا يوصي اخوانه او اولاده يقول لازم اعتمدوا على انفسكم - 00:39:45ضَ
هذا من الغرور الواقع الواجب ان يكون الاعتماد على ربه جل وعلا في كل شيء النفس ضعيفة ولا ولا يمكن ان يعتمد عليها لكن من سنة الله جل وعلا في خلقه - 00:40:06ضَ
انه جعل هناك اسباب ظاهرة حتى يتبين الشاكر من الكافر كافر ينظر الى السبب نفسه اعتمد عليه ومعروف ان الاعتماد على السبب شرك وتعطيل السبب ايضا قدح في الشرع وفي العقل - 00:40:27ضَ
يجب ان تفعل السبب الشرعي لاسباب تنقسم الى قسمين. سبب شرعي وسبب لا ليس بل هو ممنوع لمحرم يجب ان تعتمد على ربك وتفعل السبب يعني تفعل السبب اولا ثم تعتمد على الله جل وعلا في حصول المراد. فان حصل تشكر الله جل وعلا - 00:40:52ضَ
باظافة هذه النعمة اليه وليس اليك ولا الى صنعتك يسبق كما في هذا هذه الاية. وقلت ان هذا مراد المؤلف رحمه الله ان يبين ان التوحيد يقتضي وجوب الشكر. واضافة النعم الى موليها ومسديها - 00:41:21ضَ
وكذلك ان يعمل ان تكون عونا له على الطاعة يعمل بها في طاعة الله جل وعلا اولا يثني على الله والثاني يضيفها الي. والرابعة يعمل بطاعة الله فيها. قل هذه الامور الثلاثة لازمة - 00:41:48ضَ
لابد منها وان تخلف واحد منها فان الانسان لم يقم بشكر النعمة فيكون فيه في توحيده ومستحق لعذاب الله جل وعلا ان لم يعفو الله عنه. نعم. الرابعة ما فيها - 00:42:10ضَ
هذه القصة العجيبة من العبر العظيمة. نعم. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:42:30ضَ