التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فازلهم الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه. وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض ان عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه. انه - 00:00:00ضَ
وهو التواب الرحيم والنهبط منها جميعا فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والذي حين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:00:20ضَ
واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد توقف بنا الكلام على قول الله عز وجل فازلهم الشيطان عنها فاخرجهما مما كان فيه - 00:00:43ضَ
ازلهما اي اوقعهما في الزلل. وهو الخطأ وفي قراءة فازالهما الشيطان. اي ابعدهما ونحاهما عن الجنة فازلهم الشيطان عنها الظمير يعود على الجنة فاخرجهما مما كان فيه الفاء هنا في قوله فاخرجهم للسببية - 00:01:01ضَ
اخرجهما مما ما اسم موصول اي من الذي كان فيه كيف بسبب اخراجهما من الذي كان اي فتسببا فتسبب باخراجهما مما كان فيه من رغد العيش وطيب المسكن وسعة الرزق وغير ذلك - 00:01:30ضَ
وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو نهبط الهبوط والنزول من اعلى الى اسفل والمراد بقوله اهبطوا اي انزلوا من الجنة الى الارظ كما قال عز وجل قلن اهبطا منها جميعا والخطاب في قوله عز وجل - 00:01:51ضَ
نهبطوا منها نعم. فاخرجهم المبنى كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو. الخطاب في قوله اهبطوا لادم كم لادم وزوجته وابليس وقيل ان الخطاب لادم وحواء وذريتهما وقيل ان الخطاب فيه اهبطوا لادم وحوا - 00:02:16ضَ
ولكن الاظهر ان الخطاب في قوله اهبطوا لادم وحوا وابليس والخطاب في قوله اهبطا بالتثنية لادم وابليس وحواء تبع لادم وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. لكم في - 00:02:44ضَ
الارض مستقر اي لكم في الارض مسكن وموضع استقرار ومتاع اي ولكم في الارظ متاع تتمتعون به والمتاع ما يتمتع به من رزق من مأكل ومشرب ومسكن ومركب الى غير ذلك - 00:03:11ضَ
ومتاع الى حين اي الى وقت معين واجل محدود وهو انقضاء اجالكم وقيام الساعة انتقالكم الى الدار الاخرة التي هي الدار الحقيقية كما قال عز وجل وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون - 00:03:33ضَ
وهذا المتاع الذي يتمتعون به في الدنيا هو قليل بالنسبة لمتاع الاخرة كما قال عز وجل فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل وقال تعالى وما الحياة الدنيا الا وما الحياة وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع - 00:03:58ضَ
ونعم ولكم في الارظ نعم ولكم في الارظ مستقر ومتاع الى حين. فتلقى ادم من ربه كلمات تلقى ادم اي الهمه الله عز وجل كلمات قالهن ووفقه لقولهن بفضل ربوبيته الخاصة - 00:04:21ضَ
وهذه الكلمات التي كانت سببا في قبول توبته. هي ما بينه الله عز وجل في سورة الاعراف في قوله قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين - 00:04:45ضَ
نتوسل ادم عليه السلام توسل بهذه الكلمات بربوبية الله واعترافه بظلم نفسه بالاكل من الشجرة وهذه الكلمات قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. هذه الكلمات الواقعية من - 00:05:03ضَ
جوامع الدعاء ومن اعظم اسباب قبول التوبة فتاب عليه فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه اي فتاب ربه عليه بان وفقه بالتوبة بهذه الكلمات ثم قبل منه توبته سبحانه وتعالى فعفا عنه وتجاوز. كما قال عز وجل ثم - 00:05:26ضَ
جباه ربه فتاب عليه وهدى وقوله انه هو التواب الرحيم. هذه الجملة انه هو التواب الرحيم. جملة تعليلية لقوله فتاب عليه كيف تاب عليه لانه هو التواب الرحيم والظمير في قوله هو ظمير فصل - 00:05:54ضَ
والتواب اسم من اسماء الله عز وجل التواب اسم من اسماء الله عز وجل مشتق من توبة لانه يدل على انه سبحانه وتعالى ذو التوبة الواسعة والتواب على وزن فعال - 00:06:19ضَ
فهي صيغة مبالغة او صفة مشبهة وذلك لكثرة توبته سبحانه وتعالى على العبد ولكثرة من يتوب عليهم من عباده والتوبة هي الرجوع الى الله عز وجل من معصيته الى طاعته - 00:06:41ضَ
وتوبة الله تعالى على عبده نوعان النوع الاول توفيقه للتوبة توبته عليه ان يوفقه للتوبة كما قال عز وجل في قصة الثلاثة الذين خلفوا قال ثم تاب عليهم ليتوبوا. اي وفقهم للتوبة ليتوبوا - 00:07:04ضَ
والنوم الثاني من التوبة قبول توبة العبد كما قال تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده. اذا توبة الله على عبده نوعان النوع الاول ان يوفقه للتوبة والنوع الثاني ان يقبل منه هذه التوبة - 00:07:28ضَ
بعد توفيقه اياه يقول فتاب عليه انه هو التواب الرحيم الرحيم اسم من اسماء الله عز وجل مشتق من الرحمة وهو الرحيم على وزن فعيل صفة مشبهة او صيغة مبالغة - 00:07:45ضَ
يدل على رحمته سبحانه وتعالى الواسعة ورحمة الله عز وجل نوعان عامة لجميع الخلق ورحمة خاصة بالمؤمنين اما الرحمة التي تشمل جميع الخلق من مؤمن وكافل وبر وفاجر فهي ما يتمتعون به في - 00:08:07ضَ
هذه الحياة الدنيا من نعم الله عز وجل واما الرحمة الخاصة فهي رحمته بالمؤمنين كما قال عز وجل وكان بالمؤمنين رحيما ومن رحمته سبحانه وتعالى بالمؤمنين ان يوفقهم للهداية ولسلوك الطريق المستقيم. اضافة الى ما يتمتعون به ويتنعمون به من نعم الله - 00:08:33ضَ
عز وجل اذا قول فتاب عليه انه هو التواب الرحيم. التواب قلنا اسم من اسماء الله وهو صيغة مبالغة او مشبهة يدل على كثرة توبته على العبد. وكثرة من يتوب عليهم - 00:09:04ضَ
وبينا ان التوبة نوعان او النوع الاول التوفيق للتوبة. والنوع الثاني قبول التوبة والرحيم قلنا انه صيغة مبالغة او صفة مشبهة لسعة رحمته سبحانه وتعالى ورحمته ايضا نوعان رحمة عامة لجميع الخلق ورحمة خاصة بالمؤمنين كما قال عز وجل وكان بالمؤمنين - 00:09:23ضَ
رحيما نقف على هذا ان شاء الله - 00:09:54ضَ