شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل

39 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل

ناصر العقل

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى سياق ما روي في تفسير قوله تعالى فالهمها فجورها وتقواها اخبرنا جعفر بن عبدالله بن يعقوب قال اخبرنا محمد بن هارون الروياني قال حدثنا محمد بن - 00:00:01ضَ

بشار قال حدثنا صفوان وابو عاصم قال حدثنا عزرا قال حدثنا يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن ابي عن ابي الاسود الديني قال قال لي عمران بن حصين ارأيت ما يعمل - 00:00:31ضَ

الناس ويتكادحون فيه اشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد قد سبق. او فيما او فيما يستقبلون مما اتاهم به نبيهم. وثبتت به الحجة عليهم. قلت بل شيء مضى عليهم قال فهل ذلك ظلم؟ ففزعت منه فزعا شديدا. فقلت له ليس شيء الا - 00:00:51ضَ

ان خلق الا خلقه وملك يده لا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. قال سددت الله انما سألتك لاحزر عقلك. ان رجلا من مزينة او من او من جهينة اتى النبي صلى الله عليه - 00:01:21ضَ

عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت ما يعمل الناس ويتكادحون فيه اشيء قضي ومضى عليهم من قدر قد سبق او فيما او فيما يستقبلون مما اتاهم به نبيهم واتحدت عليهم - 00:01:41ضَ

الحجة فقال بل في شيء مضى عليهم قال ففيما نعمل؟ قال من كان الله خلقه لاحدى المنزلتين يهيئه لها تصديق ذلك في كتاب الله عز وجل ونفس وما ها فالهمها فجورها وتقواها. اخبرنا عبيد الله بن احمد بن علي بن احمد بن علي قال - 00:02:01ضَ

اخبرنا الحسين بن اسماعيل قال حدثنا محمد بن اشكاب قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا عزرة بن ثابت واخبرنا عبيد الله بن محمد بن احمد قال اخبرنا احمد بن الحسن - 00:02:31ضَ

قال حدثنا عبد الملك بن محمد قال حدثنا عثمان بن عمر قال اخبرنا عزرة بن ثابت واخبرنا علي ابن عمر ابن ابن ابراهيم قال حدثنا عثمان ابن احمد قال انبأنا عبد الملك بن محمد قال - 00:02:51ضَ

اخبرنا عثمان بن عمر قال اخبرنا عزرة بن ثابت عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن ابي الاسود قال قال لي عمران ابن حصين ارأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون - 00:03:11ضَ

شيء قضي عليهم وسبق. او فيما يستقبلون مما اتاهم به نبيهم وثبتت به الحجة. قال قلت لا بل فيما قضي عليهم ومضى قال افيكون ذلك ظلما؟ قال ففزعت ففزعا شديدا وقلت - 00:03:31ضَ

انه ليس خلق الا وهو لله. زاد ابن اشكاب وملك يده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال سددك الله انما اردت ان احزر عقلك. ان رجلا من مزينة اتى النبي صلى الله عليه - 00:03:51ضَ

وسلم فقال يا رسول الله ارأيت ما يعمل الناس اليوم فيه؟ وما يكدحون اشيء قضي عليهم ومضى او فيما يستقبلون مما اتاهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم. فقال فيما قضي عليهم ومضى عليهم - 00:04:11ضَ

فقال الرجل ففي ما العمل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان خلقه الله لاحدى منزلتين فيستعمله لها وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل فالهمها فجورها تقواها واللفظ لحديث عثمان ابن احمد. اخرجه مسلم عن اسحاق ابن راهوية عن عثمان ابن عمر - 00:04:31ضَ

اخبرنا عبيد الله ابن ابن محمد ابن احمد قال اخبرنا علي ابن محمد ابن احمد ابن ليزيد الرياحي. قال حدثنا ابي قال حدثنا يحيى بن ميمون الهدادي. قال حدثنا يونس بن - 00:05:01ضَ

عبيد عن الحسن في هذه الاية فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها قال قال الحسن قال قد افلحت نفس قال قد افلحت نفس اتقاها الله - 00:05:21ضَ

عز وجل وقد خابت نفس اغواها الله عز وجل. انبأنا محمد بن جعفر قال اخبرنا عبيد الله بن ثابت قال حدثنا احمد ابن منصور قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن ابي طالب - 00:05:41ضَ

عن ابن عباس في قوله عز وجل قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها يقول قد افلح من زكى الله نفسه وقد خاب من دس الله نفسه فاضلها. احسنت بارك الله في - 00:06:01ضَ

هذا المقطع قاعدة من قواعد القدر الجامعة. التي ينبغي ان يرجع اليها المسلم كلما تطرأ له شبهة او يشكل عليه امر في من امور القدر والاصل في القدر ان تلتزم فيه القواعد الواردة في الكتاب والسنة ولا يزيد الناس فيها باي كلام هذا الاصل. واي حديث - 00:06:21ضَ

ينشأ باكثر مما ورد في النصوص الشرعية في القدر فانه في الغالب لا يؤدي الى نتيجة بل يؤدي الى مزيد حيرة واضطراب فلذلك قال بعض السلف عن ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره القدر سر الله في خلقه. والسر غيب - 00:06:48ضَ

والغيب لا يمكن ان يطلع عليه البشر كثير من الناس لا يمكن ان يدرك دقائق القدر او يفهم الجمع بين نصوص القدر على وجه يخلصه من الاشكال. فمن هنا فان اصل القدر يكون على التسليم. المطلق لله عز وجل - 00:07:08ضَ

لكن وفقه الله التزام الكتاب والسنة التزم النصوص الشرعية فانه سيجد مسائل القدر او قواعد القدر واضحة كل الوضوح وفطرية وتتناسب مع مدارك عامة الناس ومن اه قواعد القدر ما ورد في هذه الاية الجامعة وهي قولها عز وجل ونفس وما سواها فالهمها - 00:07:36ضَ

فجورها وتقواها. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها هذه الاية رتبت قواعد القدر بشكل يتناسب وهكذا كتاب الله عز وجل كله كذلك يتناسب مع يعني الفطرة والعقل السليم ويمكن ان - 00:08:09ضَ

ترد اليه كثير من النصوص بل يجاب بهذا النص او بهذه الاية على كثير من الاشكالات التي تطرأ في عقول الناس والشبهات التي في اذهانهم فاولا الخلق كله خلق الله عز وجل. والله يفعل في خلقه ما يشاء - 00:08:32ضَ

وثانيا يجب ان يتصور المسلم دائما او لا ينسى ان الله عز وجل احكم الحاكمين وانه لم يعمل شيئا ولا يدبر ولا يقدر شيئا الا لحكمة. ثم لابد ان يعرف ان الله عز وجل هو - 00:08:55ضَ

الكامل ولا يظلم احدا اذا كان كذلك فان ما ينشأ من شبهات يشتبه تشتبه على الانسان. من ان فيها نوع جبر انسان على ما ما لا يريده او ما يمكن ان يقال بانه يشبه الظلم فهذا غير وارد بناء على هذا - 00:09:15ضَ

هذه القواعد ان الله عز وجل هو خالق كل شيء وكل شيء في ملكه ويفعل في ملكه ما يشاء. ثم انه عز وجل عادل لا يمكن ان يظلم وبعد ذلك ايضا الله عز وجل اقام الحجة على النفوس وعلى العباد بان سوى نفوسهم - 00:09:39ضَ

فالهمها فجورها بمعنى انه اقدرها على الفجور ونهاها عنه وتقواها بمن معنى ان الله اقدرها على التقوى والخير وامر وامر به وامر بالتقوى والخير ثم مع ذلك الله عز وجل حينما الهم النفوس فجورها وتقواها - 00:10:01ضَ

بين لها طريق الشر طريق الخير تفصيلا وامرها به ويسرها ويسره لها يسر طريق الخير لها وبين امور الشر تفصيلا ونهى عنها واقدر العبد عليها وجعله مختارا بين الفجور وبين التقوى - 00:10:32ضَ

فمن سلك طريق الفجور فانه لم يرغم على ذلك. سلكه بارادته ويتحمل مسئولية عمله. وان كان ذلك تكبير الله وعليه السابق. ومن سلك طريق التقوى فان الله عز وجل هو الذي هداه ووفقه ولطف به. واعانه - 00:10:58ضَ

ومع ذلك فان الله عز وجل يجزيه على ذلك فعلى هذا ليس للعبد حجة امام الله عز وجل. ولذلك فان العبد اذا فقد قدرته على الاختيار باي سبب اما ان يزول به عقله او حركته او ارادته فانه يكون معذورا امام الله عز وجل ولا يكلف - 00:11:18ضَ

ويحاسب. فالمجنون لا يحاسب وغير المميز لا يحاسب. والعاجز عن امر لم يكن المتسبب هو في عجزه في عجز نفسه ايضا لا يحاسب وهكذا اما الاشكال الذي ورد في مثل هذا الحديث في مثل هذا النص فانه قد يرد في اذهان الناس او في اذهان بعض الناس في كل زمان - 00:11:44ضَ

ولا يضر مجرد وروده اذا كان عند الانسان من قوة الايمان والتسليم لله عز وجل. والتسليم بقدر الله ما يدفع هذه الوسائل الخطوات فالانسان قد يخطر له مثل ما ورد في السؤال حينما قال فهل ذلك ظلم؟ بمعنى حين يكون الله عز وجل - 00:12:09ضَ

امضى وغضى وقدر بسابق علمه على العبد ما سيفعل؟ هل يكون ذلك ظلم؟ طبعا اشار الى ما يعني استدعيت او تتطلبه الفطرة السليمة والعقل السليم من ان النفس تتقزز وتشمئز وتفزع - 00:12:32ضَ

من نسبة الظلم الى الله عز وجل. فمن هنا ينتهي عند سليم العقيدة هذه الشبهة وما يشبهها من نسبة اي شيء من الظلم او الشر الى الله عز وجل من حيث ان يقصر عباده - 00:12:52ضَ

على ذلك فالله لا يظلم احدا سبحانه. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى في تفسير قوله عز وجل النجدين عن عبدالله في قوله وهديناه النجدين قال الخير والشر. وعن ابن - 00:13:10ضَ

عباس في قوله وهديناه النجدين قال الخير والشر. وعن ابن عباس في قوله وهديناه نجدين قال نجد الخير ونجد الشر. نعم في تفسير النجدين لكي يكون يعني اه مما يقول به جمهور السلف النجدين المقصود بها الهداية الهداية للخير هو الهداية للشر لكن - 00:13:30ضَ

معنى الهداية والخير والشر هنا يشمل امور اولها الارشاد والبيان الله عز عز وجل ارشد العبد وبين له طريق الخير وامره باتباعه ويسره له وبين له طريق الشر ونهاه عن عن اتباعه واقدره عليه هذه - 00:14:00ضَ

في درجة والدرجة الثانية ان الله عز وجل اعطى العبد التمييز بين الخير والشر. اولا بيان ثم تمييز عقلي بعد البيان الشرعي. تمييز فطري وعقلي. وهذا نوع ايضا من الهداية هنا. والامر - 00:14:30ضَ

الثالث ان الله عز وجل اعطى العباد الاختيار. الحرية القدرة. على سلوك احد الطريقين بلا اي عوائق الا عوائق تكون من باب الابتلاء. وهذا امر مبين ايضا. فالله عز وجل جعل الجنة - 00:14:50ضَ

بالمكاره. وجعل النار محفوفة بالشهوات. وبين ذلك واقدر العبد على التمييز بين الامرين وبين اختيار احد الطريق لان هذا مقترن بالوعد والوعيد. ليس مجرد هذه ما يسمى يمكن بالعوائق العارظة. فان - 00:15:10ضَ

جعل الله بعد ذلك ما يسمى بالوعد والوعيد. والله توعد من خالف ووعد من اطاع. فهذه مرغبات وهذه فمن هنا يكون كل ذلك من معنى هداية النجري. ولذلك الانسان الذي او المكلف - 00:15:30ضَ

الذي يفقد القدرة على فعل شيء من الاشياء لا يحاسب عليه. وان فقد القدرة على على التمييز لم يحاسب ابدا كالمجنون ومن دون سن التمييز. ونحو ذلك ممن يفقد ممن يفقد عقله بغير ارادته وبغير تسببه. اما - 00:15:50ضَ

من فقد عقله بتسببه هو فانه يأثم بحسب السبب الذي فعله. نعم. وفي قوله اني اعلم ما لا تعلمون. عن مجاهد في قوله اني اعلم ما لا تعلمون. قال قال علم من - 00:16:10ضَ

ابليس المعصية وخلقه لها. في هذا اشارة الى الرد على القدرية كان من المفترض ان مثل هذه الامور بديهية. ان الله عز وجل علم من ابليس المعصية قبل ان تقع. وقدرها وقدرها عليه ايضا ابتلاء قبل ان - 00:16:30ضَ

وخلقه لها ايضا قبل خلقه. وذلك من سابق علم الله عز وجل وسابق تقديره وكتابته ومشيئته سبحانه الامر امره والخلق خلقه عز وجل. لكن نظرا لان هذه البديهية هناك من عارضها من الذين هم مجوس هذه الامة - 00:16:50ضَ

وهم القدرية تزعموا ان الله عز وجل لم يعلم ان ابليس سيعارض الا عندما عارض فلما عارض وقعت عليه العقوبة وهذا قدح في قدرة الله عز وجل وسعة علمه. فالله عز وجل عالم بما كان قبل ان يكون. فهذا معنى - 00:17:10ضَ

قوله عز وجل اني اعلم ما لا تعلمون. حينما قالت الملائكة حينما قال لهم الله عز وجل اني جاعل في الارض خليفة. قال وتجعل ما هم فيها من يفسد الى اخر الايات. وايضا عندما علم ادم الاسماء - 00:17:30ضَ

الله عز وجل سبق علمه كل حدث يحدث في الكون سواء من العقلاء او من غير العقلاء نعم. عن مجاهد فذكره سواء. وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله - 00:17:46ضَ

كما بدأكم تعودون كما بدأكم تعودون. فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة. قال ان الله انه بدا خلق بني ادم مؤمنا وكافرا. ثم قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم - 00:18:06ضَ

ام مؤمن ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمن وكافر. في قوله فمن كان ميتا فاحييناه. عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله افمن كان ميتا فاحييناه يعني قال من كان كافرا ضالا فهديناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس - 00:18:26ضَ

يعني بالنور القرآن من صدق به وعمل به كمن مثله في الظلمات والكفر والضلالة في قوله له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله عن ابن عباس رضي الله - 00:18:56ضَ

الله عنهما في قوله له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله. قال فاذا جاء قدر خلوا عنه. في قوله تعالى يحول بين المرء وقلبه. عن ابن عباس - 00:19:16ضَ

الله عنهما في هذه الاية قال يحول بين المرء وقلبه. قال يحول بين المرء والكفر ابن فضيل ومعاصي الله وقال جميعا ويحول بين الكافر وبين الايمان زاد ابن فضيل وطاعة الله في قوله ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك عن ابن عباس - 00:19:36ضَ

رضي الله عنهما في قوله ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم. قال فريقين فريقا يرحم فلا يختلف. وفريقا لا يرحم فيختلف. فمنهم شقي وسعيد وعن منصور ابن عبد الرحمن قال قلت للحسن ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. قال - 00:20:06ضَ

الناس مختلفون على اديان شتى الا من رحم ربك غير مختلف. قلت ولذلك فخلقهم قال خلق هؤلاء لجنته وهؤلاء للنار وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء عذابه. عن ابن اشهب قال سألت مالكا عن قوله ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك - 00:20:36ضَ

ولذلك خلقهم. قال خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في النار. نرقى منك النصوص التي مرت على هذه الايات وما مر من تفسيرها كلها متعلقة بالقدر المحجوب عن العباد والقدر كله محجوب عن العباد الا ما يحدث او ما يصيب العباد وما يقترفونه فانه يكون من عالم الشهادة - 00:21:06ضَ

هذه النصوص كلها تشير الى مسائل هي من اصول عقيدة القدر او عقيدة اهل السنة والجماعة في القدر وملخصها ان اولا مسألة الهداية والاظلال بيد الله عز وجل. يهدي من يشاء في سابق - 00:21:36ضَ

وقد قدر ذلك وكتبه. ويضل من شاء في ساقب سابق علمه. قد قدر ذلك وكتبه كل ذلك محجوب عن العباد الامر الثاني ان هذا التقدير منذ ينبني او اصله مبني على ان الله عز وجل - 00:22:02ضَ

فعل ذلك بمحض مشيئته. لا لعلة خارجة عن مشيئته سبحانه. وبمحض بلحظة عز وجل لا لعلة خارجة عن الحكمة اي ليس الامر بمحض مشيئة دون الحكمة ولا بالحكمة دون المشيئة. وان كان اهل الكلام فصلوا الحكمة عن المشيئة. قالوا هذا داخل - 00:22:26ضَ

بمشيئة الله ليس لا علاقة له بالحكمة وهذا خطأ. بل احيانا يقولون ليس بفعل ذلك علة. واحيانا يقولون بان افعال الله لا تعلم وهذا خطأ والله عز وجل لم يفعل شيئا من ذلك الا لحكمة وبعلمه السابق. كل هذه الامور محجوبة عن العباد. ومن هنا فان - 00:22:51ضَ

الوصول الى النتيجة التي قدرها الله عز وجل على العبد مبني على سلوك العبد في هذه الدنيا بحسب ما كلفه الله به واعطاه من المقدرة. واعني بذلك ان الله عز وجل - 00:23:19ضَ

حين قدر ذلك قدرا سابقا لم يكسر العباد عليه في قدراتهم التي اعطاهم اياها. بمعنى انه لم يجبرهم على شيء مما يتعلق بالقدر الشاق الله في سابق علمه ان هذا العبد سيفعل ذلك الامر او يفعل ذلك الامر - 00:23:39ضَ

لكن هذا السبق العلمي والتقدير السابق لا دخل له بفعل العبد ابدا ولا بحرية العبد ابدا ولا حتى بايمان العبد بالقدر من حيث احتجاجه به. فلا يجوز للعباد ان يحتجوا بقدر الله ويقولوا نحن نسير على - 00:24:07ضَ

ما يحلو لنا والقدر مكتوب وما كتبه الله حاصل. هذا لا يصح لماذا؟ لان ما كتبه الله محجوب عن العبد وما دام محجوب والله عز وجل اعطاه واقدره اعطاه العقل واقدره على الفعل وميز له - 00:24:27ضَ

الخير والشر فاذا الوصول الى الى المصير الذي كتبه الله مرتبط بقدرة الله عز وجل مرتبط باختيار العبد وفعله وبتيسير الله عز وجل للعبد وبلطفه. لكن ما يتعلق بفعل الله في العبد امر محجوب عن العبد. سواء فعله في علمه السابق وقدره او فعله فيما يهيئه له ويقدره عليه في هذا - 00:24:47ضَ

في دار الابتلاء والامتحان. كل ذلك محجوب وما دام محجوب والعبد اعطي طريقا يستطيع ان يميز او آآ يعطي نورا يستطيع ان يجلس فيه بين الحق والباطل فعليه ان يختار طريق الحق. وله ذلك والله عز وجل اقدره عليه. وان لم - 00:25:17ضَ

يا اخوان فانه يتحمل مسؤولية آآ فعله لان الله عز وجل اعطاه قدرة. اذا هناك فاصل بين مسألة التقدير السابق وما ما كتبه الله على العبد من شقاوة او سعادة وبين حال العبد التي هي عليه. والتي هي التي توصله الى النتيجة التي قدرها الله. قدرها الله - 00:25:37ضَ

الله عز وجل عليه. فحال العبد انه يدرك كل انسان عاقل يدرك انه يميز بين الخير والشر. بفطرته واكله وان لم يكتفي يكفيه ذلك فان فان الله عز وجل اوجد عنده الشرع القويم الذي ميز له بين الحق والباطل ثم ان الله عز وجل اقدره على طريق - 00:25:57ضَ

الخير ويسره له ووعده بالوعد الحسن. واقدره على طريق الشر ويسره له ونهاه عنه توعده عليه. اذا هذا المقدار من التفصيل موجود عند كل عاقل. وهو الذي عليه تنبني نتيجة الوصول الى ما قدره الله عز وجل - 00:26:17ضَ

العبد. اذا فليس للعبد حجة. كون الله قدر بقدره السابق هذا امر لا دخل للعبد فيه. ويجب الا يفكر فيه لان النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر قال اعملوا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. نسأل الله ان يهدينا جميعا وان يوفقنا الى الخاتمة السعادة. نعم - 00:26:37ضَ

قال المؤلف رحمه الله تعالى وفي قوله تبارك وتعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركوا ولا اباؤنا وقوله لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا وقوله وقوله ولو - 00:26:57ضَ

شاء الله لجمعهم على الهدى. عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لو شاء الله ما اشركنا قال وكذلك كذب الذين من قبلهم ثم قالوا لو شاء الله ما لو شاء الله ما اشركوا - 00:27:17ضَ

فانهم قالوا عبادتنا الالهة تقربنا الى الله زلفى. فاخبر الله انها لا تقربه وقوله ما نعبدهم الا ليقربوا الا ليقربونا الى الله زلفى. وقول ولو شاء الله ما اشركوا يقول جل ثناؤه ولو شئت لجمعتهم على الهدى - 00:27:37ضَ

عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سمع رجلا يقول الشر ليس بقدر. قال ابن عباس بيننا وبين اهل القدر سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا - 00:28:07ضَ

بلغ فلو شاء لهداكم اجمعين. قال قال ابن عباس العجز والكيس العجز والكيس بقدر. قوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قال يقول - 00:28:27ضَ

من شاء الله له الايمان امن ومن شاء الله ان يكفر كفر وهو قوله وما تشاؤون الا ان يشاء الله قوله ام على قلوب اقفالها عن سهل بن سعد رضي - 00:28:57ضَ

الله عنه قال تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية. افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وغلام جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلى والله يا - 00:29:17ضَ

رسول الله ان عليها لاقفالها ولا يفتحها الا الذي اقفلها اما ولى عمر طلبه ليستعلمه وقال لم يقل ذلك الا من عقل وفي قوله وكل شيء احصيناه في امام مبين. عن مجاهد في قوله - 00:29:37ضَ

كل شيء احصيناه في امام مبين قال في ام الكتاب وفي قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت هو عنده ام الكتاب عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل يمحو الله ما يشاء - 00:30:07ضَ

وعنده ام الكتاب قال الشقاء والسعادة والموت. عن مجاهد في قوله والله ما يشاء ويثبت. قال ان الله عز وجل ينزل كل شيء يكون في ليلة القدر فيمحو ما يشاء من المقادير والاجال والارزاق الا الشقاوة والسعادة فانه ثابت - 00:30:27ضَ

تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا - 00:30:57ضَ

يقول الحسنة والسيئة من عند الله. اما الحسنة فانعم الله بها عليك. وان السيئة فابتلاك بها. وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل ما اصابك من حسنة فمن - 00:31:17ضَ

الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. قال هو يوم احد يقول ما فتحت لك وما كانت من بلية فبذنبك وانا قدرت ذلك عليك. عن ابي صالح قال ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. قال بذنبك وانا قدرتها - 00:31:37ضَ

عليك وعن طاووس عن ابيه وما اصابك من سيئة فمن نفسك وانا قدرتها عليك احسنت بارك الله فيك ما تفهمها؟ في هذه النصوص تكرير اصول القدر او استمرار لتكرير اصول القدر - 00:32:07ضَ

كما وردت في الكتاب والسنة وكما قررها اهل العلم. في الاية الاولى اعتراض المشركين وقولهم يوم القيامة لو شاء الله ما اشركنا. ذكر ابن عباس الحجة عليهم او اشار اليها حينما قال فانهم قالوا عبادتنا الاية لا تقربنا الى الله. بمعنى انهم حين - 00:32:27ضَ

عبدوا الالهة من دون الله عز وجل عبدوها عن ارادة وتصميم. وعن شبهة قالوا بها واعتقدوها ولم يجبروا على ذلك اجبارا بل جبروا على الفطرة السليمة فانحرفوا عنه. دليل ذلك انهم قالوا - 00:32:57ضَ

في تلك الانية تقربنا الى الله زلفى. بمعنى انهم تعمدوا بارادة وحرية كاملة لم يكسروا على ذلك قصرا تعمدوا ان يعبدوا غير الله وزعموا ان هذه الالهة انما عبدوها لتقربوه - 00:33:17ضَ

فهم اتخذوا ذريعة بالشرك. واحتجوا على الشرك ابتداء. ثم لما عوقبوا على شركهم احتجوا بالقدر وهذا تناقض فهم في الدنيا وجدوا من ينهاهم عن الشرك. ثم ذهبوا يبحثون لمعاذير لانفسهم او - 00:33:37ضَ

فعلا يعتلون بها على شركهم وقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ومعنى هذا انهم عقلوا فعلهم وعرفوا وارادوه عمدا ولم يقصروا عليه قصرا. انما نهوا وتعمدوا ان يتركوا النهي. وقوله عز وجل ولو شاء الله ما اشركوا - 00:33:57ضَ

هذا داخل في المشيئة العامة اللي هي الارادة العامة. والارادة العامة لابد ان تقابلها في افعال العباد الارادة الخاصة. وهي ان الله عز وجل اراد الخير من العباد. واراد منهم ترك - 00:34:17ضَ

واقدرهم على ذلك وبين لهم طريق الخير. وبين لهم طريق الشر واعطاهم القدرة على التمييز بين الامرين اما فعلهم كله فهو داخل تحت المشيئة العامة بما في ذلك افعالهم التي عصوا بها الله. فهي داخلة في مشيئة الله العامة - 00:34:37ضَ

بمشيئة الله العامة ليست حجة. للعباد لان الله عز وجل اراد منهم الخير. وبينه لهم بالرسالات الرسل والكتب واقدرهم عليه. ونهاهم عن الشر واقدرهم على تركه. توعدهم على ذلك ثم الاية في في الرواية او في التي شرحت في الرواية تسع مئة وواحد وسبعين قوله عز وجل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر - 00:34:57ضَ

هذه دليل على ان العبد اعطي مشيئة وقدرة يميز فيها بين الخير والشر وبين الايماء والكفر ويقدر بها اي بهذه المشيئة على ان يفعل الخير اختيارا او يفعل الشر اختيار - 00:35:27ضَ

فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. اذا للعبد مشيئة في حدود قدرته وطاقته. لا تخرج عن مشيئة الله العامة. هذه مشيئة ينبني عليها التكليف والحساب والجزاء والعقاب يوم القيامة. لكن هذه المشيئة داخلة فيما ذكره - 00:35:47ضَ

ابن عباس من الاية الاخرى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر داخلة في قول الله عز في عموم قول الله عز وجل وما تشاؤون الا ان - 00:36:07ضَ

يا الله. والعموم الخصوص في هذه الامور ليس للعبد فيه علاقة. العبد لا يسأل عن ما يفعله الله عز وجل لا في الدنيا ولا في الاخرة انما يسأل عن فعله الذي اقدره الله عليه. وهذا الحد هو الذي يجب ان يقف عنده - 00:36:17ضَ

عباد ولا يتجاوزونه. وهو ما اقدر الله العباد عليه من الافعال. ولذلك فالانسان الذي ليس عنده قدرة بسبب قصري عليه كمن يفقد عقله او من يغمى عليه ونحو ذلك فانه - 00:36:37ضَ

هنا يكلف ولا يحاسب اذا لم يكن هو متسبب. وفي قوله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت. وعنده ام الكتاب هذا حسب سياق هذه الايات وتفسيره عند السلف المقصود به ما يكون في اللوح المحفوظ - 00:36:57ضَ

اه نعم يمحو الله ما ما يشاء ويثبت في الصحائف الخاصة بالعباد. وعنده ام الكتاب اي في اللوح المحفوظ. فالمحو والاثبات يكون عند كتابة الصحيفة للانسان. واذا كتبت لم يكن بعد ذلك بعد الكتابة تغيير. انما ما بين ذلك ما بين اللفظ المحفوظ وكتابة الصحيح الخاصة يمحو الله ما يشاء - 00:37:17ضَ

وقال بعض العلم ان المحو والانش ان المحو والاثبات يتعلق بما في اللوح المحفوظ. وام الكتاب امر الاخر وقيل العكس ام الكتاب هو اللوح المحفوظ والمحو والاثبات عند كتابة الصحيفة. حتى تكتب فاذا كتبت - 00:37:57ضَ

استقر الامر على ما قدره الله عز وجل فيما ذكر في كتابة صحيفة كل انسان اذا ان الاية لتفسيرها وجهان الوجه الاول ان قوله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت يعني في اللوح - 00:38:17ضَ

محفوظ وعنده ام الكتاب امر اخر غير الله المحفوظ. وقيل العكس وهو ان الله يمحو ما يشاء ويثبت فيما دون اللوح المحفوظ وام الكتاب هو اللوح المحفوظ. والمحو والاثبات كل ذلك قبل كتابة - 00:38:37ضَ

الصحيفة اما حينما تكتب فيما يتعلق بالشقاوة والسعادة والرزق والاجل حينما تكتب يقر الامر على ما كتب. اما الاية الاخيرة قوله تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك - 00:38:57ضَ

فالمراد بها درجات الارادة والمشيئة. وآآ او وللاية داخل في المشيئة العامة لله عز وجل. ما اصابك من حسنة فمن الله. واخرها وما اصابك من سيئة فمن نفسك داخل فيما اقدر الله عليه العباد وما مكنهم منه من الارادة والقدرة والاستطاعة. وان الله عز وجل - 00:39:17ضَ

يبتلي العباد بالخير والشر. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. فقوله وما اصابك من سيئة فمن نفسك بمعنى انك انت متسبب لا يعني ان الله لم يقدرها ولم يشأها. انما شاءها وقدرها لكن الله عز وجل جعل مناط - 00:39:47ضَ

الجزاء على فعل العبد نفسه في الدنيا والاخرة. فاذا اصاب العاقل الحر المدرك فان ما اصابها بارادته وبقدرته. اما اذا كانت المصيبة خارجة عن قدرة العبد وارادته فلا حاسبوا عليها لكن اغلب المصائب التي تحدث للعباد والسيئات التي تحدث منهم انما هي داخلة - 00:40:07ضَ

تحت قدرتهم وارادتهم. فمن هنا يحاسبون عليها. نسبة الحسنة الى الله عز اجل هنا وبالنسبة السيئة الى العبد داخلة فيما يتعلق بافعال العباد الارادية فيما يتعلق بافعال العباد الارادية. اما قول قول ابن عباس في قول الله عز وجل قل كل من عند الله بمعنى - 00:40:37ضَ

ان كل المقادير من عند الله حتى ما يصيبه ما يصيب الانسان او ما يرتكبه الانسان من الاثام والشرور هو من عند الله من حيث ان الله علمه وقدره ازلا لكنه من حيث الفعل المباشر فالعبد هو الذي فعله وارتكبه واقترب - 00:41:07ضَ

بناء على ما اعطاه الله عز وجل من القدرة والارادة. والعباد لا يحاسبون ولا ينبغي ان يتكلمون ولا يخوضون الا فيما يدخل في اطار قدرة العبد. اما ما يتعدى ذلك من علم الله السابق ومشيئته السابقة وارادته السابقة فهذا امر - 00:41:27ضَ

يجب ان لا يعترف به ولا يعترض عليه. لانه امر محجوب عن العبد. امر محجوب علمه عن العبد. فمن هنا العبد مكلف بما يقدر عليه. وهذا هو الحد الذي يستطيع به ان - 00:41:47ضَ

يختار طريق الخير او يختار طريق الشر. اما ما لم يقدر عليه من المشيئة العامة والعلم السابق. وكون الله عز وجل قدر جميع المقابر على العباد فهذا امر يجب ان لا يخوض فيه العبد. لا بسؤال ولا بتشكيك ولا ايظا التماس تعليل - 00:42:07ضَ

ونحو ذلك لان هذه الامور غيب كلها. لا يمكن للعبد ان يدرك شيئا منها الا من خلال النصوص. لذلك يفسر هذا اخر اثر لطاووس عن ابيه قال وما اصابك من سيئة فمن نفسك - 00:42:27ضَ

قدرتها عليك. بمعنى ومعناها ما اصابك من سيئة فانت الذي اقترفتها بارادتك وبحريتك وبقدرتك اعطاك الله اياه. وانا قدرتها عليك بمعنى ان الله عز وجل قدرها قدرا سابقا في المشيئة العامة - 00:42:47ضَ

لكن هذا القدر السابق ليس بحجة على العبد للعبد على الله عز وجل. لان الله اعطاه القدرة والامكان في ان لا يفعل ذلك او يفعله. فحينما فعل كان الله قدره عليه لكن لم يكن يدري ان الله يقدره عليه - 00:43:07ضَ

حجب العلم عن العبد علم ما هو فاعل يقيم عليه الحجة. لان العباد لو كانوا يعلمون ماذا سيفعلون؟ او لو يعلمون ان الله لا يعلمون ما قدره الله عليهم مما سيفعلون. لما عملوا لكن نظرا لانهم لا يعلمون - 00:43:27ضَ

وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم يعمل فكل ميسر لما خلق له فاذا التكليف مبني على ما اعطاهم الله من الحرية والقدرة ارادة وما انزله لهم من يبين لهم الخير والشر. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:47ضَ